مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة تحبط في القرءان
الشاهد
سورة الحُجُرَات ٢
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «تحبط»
مدلول قولة «تحبط» في القرءان: بطلانُ أعمال المؤمنين على وجه الحذر والتعليل، أن يقع رفعُ الصوت فوق صوت النبيّ فتبطل الأعمال من حيث لا يشعرون.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تَحۡبَطَ» وجذرها «حبط» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
هذه الصيغة مضارعٌ لازم مؤنّث منصوب بأنْ؛ فاعله ﴿أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾، فالعمل هو المُصاب بالبطلان، في سياق تحذيرٍ للمؤمنين من مخالفةٍ في الأدب.
استعمالها في الآيات
يرد مرّةً واحدةً مضارعًا منصوبًا بـ﴿أَن﴾ التعليليّة، فاعله ﴿أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾، في خطابٍ للمؤمنين ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، مقرونًا بـ﴿وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾.
أثرها في السياق
ينقل الحَبَطَ من إخبارٍ عن كافرين إلى تحذيرٍ للمؤمنين من بطلان العمل بسبب مخالفة أدبٍ مع النبيّ، ومن غير شعورٍ منهم.
عائلات الاستعمال
- حبط أعمال المؤمنين محذورًا برفع الصوت فوق النبيّ (1 موضعًا): أعمال المؤمنين قد تبطل من حيث لا يشعرون إن رفعوا أصواتهم فوق صوت النبيّ وجهروا له بالقول
ما يميّزها عن أخواتها
ينفرد بخطاب المؤمنين لا الكافرين، وبكون الحَبَط محذورًا غير واقع (منصوب بأن)، وبسببٍ سلوكيٍّ لا اعتقاديّ، وبقرينة ﴿لَا تَشۡعُرُونَ﴾؛ فاعله ﴿أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ المخاطَب لا «أَعۡمَٰلُهُمۡ».
تحليل أعمق
الموضع ﴿لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾ (سورة الحُجُرَات ٢). ينفرد هذا الموضع في الباب كلّه بكون المخاطَب ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ لا الكافرين، وبكون الحَبَط محذورًا مُتوقَّعًا (منصوب بأن التعليليّة) لا واقعًا، وبسببٍ غير الكفر: رفعُ الصوت فوق صوت النبيّ والجهر له بالقول. وقرينة ﴿وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾ تجعل الحَبَطَ خفيًّا لا يُحَسّ، خلافًا لمواضع الكافرين المقرونة بالنار والخُسران الظاهر.