قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَلَد١٢

الجزء 30صفحة 5944 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تقف بين نفي الاقتحام والبيان الذي يعقبه وقفةً إجرائيّة تعظيميّة: «وَمَآ أَدۡرَىٰكَ» لا تنقل معلومة بل تُعيد ضبط مستوى الفهم ذاته — إذ تُقرّر أنّ ﴿ٱلۡعَقَبَةَ﴾ التي نُفي اقتحامها لا تُدرَك بالمألوف، فلا يُكتفى بتسميتها بل يُحتاج إلى بيان يرفع منسوبها. ثمّ تتبعها «مَا ٱلۡعَقَبَةُ» التي تُعيّن المسمّى بلام التعريف فتردّه إلى مرجع ذكره السياق لا إلى جنس عام؛ وبذلك لا تكون الآية تعريفًا عامّ مجرّدًّا للحاجز بل مساحة انتقال بين إعلان العجز السلوكي وتحديد معياره الأخلاقي الذي ستكشفه الآيات اللاحقة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع الآية في موضع مفصليّ داخل المقطع: الآيات السابقة (البلد ٧–١١) تشيد صورة الإنسان المزوَّد بالجوارح والهداية ثم تُعلن نفي الاقتحام ﴿فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ﴾، والآيات اللاحقة (البلد ١٣–١٧) تُفصح عن أعمال الاجتياز: فكّ رقبة وإطعام يتيم ومسكين والتواصي بالصبر والرحمة.

  • الآية ١٢ تقف بينهما كتوقّف تعليميّ يحول دون القراءة السطحية التي تُسوّي بين العقبة وأيّ عقبة.

«وَمَآ» تفتح المجال بربط ما سبق لا بقطعه: الواو تمتدّ من فضاء الإنذار الذي أسّسته ﴿فَلَا ٱقۡتَحَمَ﴾ وتُضيف إليه منطقة جديدة لا تُغلقها.

  • وهذا يختلف عن ﴿فَمَا﴾ التي كانت ستجعل الجملة نتيجة تابعة للنفي فحسب، بينما الواو هنا تفتح بُعدًا مستقلًّا يوسّع الفضاء بدل أن يُتمّه.
  • «ما» الأولى ليست نفيًا في هذا الموضع ولا شرطًا، بل موصول افتتاحيّ يبقي الجملة في حالة تدافع نحو ما بعدها.

الفعل «أَدۡرَىٰكَ» يحمل ثقل الاستفهام التعظيميّ الذي عرّفته عائلات الاستعمال المعطاة: حيث يرد في القرآن على الأحداث والمقامات والليل والطارق وسجل الأعمال، يشترك في رفع شأن المسمّى وتقرير أنّه يتجاوز الحدس المعتاد.

  • هنا لا يعني «لا تعلم» بمعنى الجهل البسيط، بل يُفيد أنّ المسمّى محتاج إلى تأطير جديد لا يُستغنى عنه بقياس عادي.
  • ولذا لم تُستعمل «أعلمك» أو «يخبرك» لأنهما ينقلان معلومة جاهزة، في حين «أَدۡرَىٰكَ» تُقرّر أنّ ما سيُبيَّن يُعيد تشكيل الفهم لا يُتمّه.
  • هذا البعد هو الذي يفارق «يَدۡرِيكَ» — إذ «أَدۡرَىٰكَ» بصيغة الاستفهام الماضي تُكرّس حقيقة الغياب لا مجرد احتماله.

﴿مَا﴾ الثانية تُعيّن موضع السؤال مباشرةً: لا تستأنف استفهامًا مستقلًّا بل تتمّم الأوّل بتحديد المحور.

  • لو حُذفت لتهاوى الاتصال بين «أَدۡرَىٰكَ» وبين «ٱلۡعَقَبَةُ»، ولو استُبدلت بـ«هل» لصار السؤال استيضاحًا شكليًّا بدل استحضار شيء يطلب مقام التعريف.

«ٱلۡعَقَبَةُ» معرَّفة بلام التعريف التي تربطها بالإحالة السابقة ﴿ٱلۡعَقَبَةَ﴾ في الآية ١١؛ وهذا هو الأثر الأكبر: المسمّى ليس عقبةً من جنس ما يُعقَّب به أو يُعاقَب عليه، بل الحاجزُ بعينه الذي نُفي اقتحامه آنفًا.

  • «عاقبة» كانت ستحوّل الدلالة إلى مآل لاحق مفصول عن فعل الاجتياز، و«عقبةٌ» نكرة كانت ستفكّ الإحالة وتفتح الباب على كل ما صعب، في حين التعريف يُلزم القارئ بالعودة إلى المقطع ذاته ليفهم العقبة من شواهدها لا من الاستعمال العامّ.
  • وهذا ما يجعل الآيات اللاحقة — فكّ الرقبة والإطعام — شرحًا موضوعيًّا لا مجازًا خارجيًّا: هي تُفسّر «مَا ٱلۡعَقَبَةُ» من داخل النصّ.

الشبكة الدلاليّة الكاملة للآية إذًا ثلاثيّة التشكيل: «وَمَآ» ترفع مجال التساؤل من نفي اقتحام سابق، «أَدۡرَىٰكَ» تُقرّر أنّ الفهم يحتاج تأطيرًا أعلى من المألوف، و«مَا ٱلۡعَقَبَةُ» تُعيّن المحور المرجعيّ بالاسم المعرَّف.

  • التخلّي عن أيّ عنصر من الثلاثة يُفضي إمّا إلى تقرير معلوماتيّ جافّ أو إلى استفهام لغويّ لا يُنتج عتبة أخلاقيّة، وهو ما يُثبت أنّ الآية لا تصلح كعنوان مفردة بل كبؤرة انتقال داخل مقطع متماسك.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، دري، عقب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما2 في الآية
وَمَآمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: في هذه الآية تظهر «ما» في موضعين متتاليين بوظيفتين مختلفتين: الأولى ترفع مجال التساؤل وتربطه بالسياق السابق دون إغلاق المعنى، والثانية تُعيّن الموضوع مباشرةً في الاسم المعرَّف اللاحق. هذا التتابع يُثبت أنّ «ما» في مواضع الاستفهام التعظيميّ لا تصلح ترجمتها بـ«شيء» مجرّد بل بـ«مساحة تأطير».

كيف أفادت صفحة الجذر: الموضع يُغني صفحة الجذر بنموذج على «ما» الموصوليّة الافتتاحيّة في خدمة الاستفهام التعظيميّ، وهو نمط تُكمّله الوحدة الثانية في الآية ذاتها؛ وكلاهما يُثبت أنّ فتح المجال الدلاليّ غير المسمّى يتحدّد وظيفةً من السياق الذي يحضنه.

جذر دري1 في الآية
أَدۡرَىٰكَ
الفهم والإدراك والوعي 29 في المتن

مدلول الجذر: دري يدل على بلوغ علمٍ بأمر خفي أو غائب عن إدراك المخاطب، فلا يحصل من العادة وحدها بل يكشفه إعلام أو وقوع أو وحي.

وظيفته في مدلول الآية: الآية تستخدم «أَدۡرَىٰكَ» لتُقرّر أنّ المسمّى يتجاوز الإدراك العاديّ؛ وهذا يُفعّل الفارق المذكور في المعطى بين «أدراك» و«يدريك»: الأولى تُجزم بأنّ المسمّى يحتاج بيانًا رافعًا، والثانية تتركه في احتمال. الموضع هنا مسنود إلى عائلات الاستعمال التي تضع الفعل في مواضع الأحداث الكبرى والمقامات الرفيعة.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُعزّز صفحة الجذر بإبراز أنّ «أدراك» الاستفهاميّ يعمل على محور رفع المنسوب لا على محور الإخبار؛ وهذا الفارق يُحكم التمييز بين دري وعلم في السياقات التعظيميّة.

جذر عقب1 في الآية
ٱلۡعَقَبَةُ
الثواب والأجر والجزاء | الاتباع والسبق | الرجوع والعودة | العقوبة والحد والقصاص | الدليل والسبيل والطريق 80 في المتن

مدلول الجذر: عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.

وظيفته في مدلول الآية: «ٱلۡعَقَبَةُ» المعرَّفة هنا تُثبّت المعنى الذي حدّده المعطى: حاجز يُقتحَم بعمل البرّ، لا عاقبة مؤجَّلة ولا جزاء منتظر. الإحالة إلى الآية السابقة تُفيد أنّ هذا المعنى داخليّ النصّ لا عامّ مجرّد، وأنّ الجذر في هذا الموضع يعمل في حقل الاجتياز الأخلاقيّ لا في حقل المآل والجزاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُمدّ صفحة الجذر بشاهد على الفارق بين العقبة والعاقبة من داخل النصّ: الأولى في حقل الاجتياز الفعليّ والثانية في حقل المآل، وكلاهما ينتمي إلى الجذر لكنّهما يتباينان في جهة الربط بالفعل.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «وَمَآ»جذر ما

لو استُبدلت بـ﴿فَمَا﴾ تحوّلت الجملة إلى نتيجة منطقيّة تابعة لنفي الاقتحام السابق، فيضيع البعد الذي يرفع الفهم إلى مستوى جديد مستقلّ. الواو تُبقي المسافة بين الفعل المنفيّ والسؤال التعظيميّ، ولو انعدمت هذه المسافة انبرى الخطاب إلى التعليل لا إلى التأطير.

اختبار «أَدۡرَىٰكَ»جذر دري

لو قيل «وَمَآ أَعۡلَمَكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ» انتقل الموقف إلى إخبار مباشر بمعلومة جاهزة يُفيد أنّ المسمّى قابل للتلقّي العاديّ. ولو قيل «وَمَآ يُدۡرِيكَ» انزلق إلى احتمال يترك المسمّى في حالة عدم اليقين، بينما «أَدۡرَىٰكَ» بصيغتها الاستفهاميّة الماضيّة تُقرّر أنّ الإدراك يحتاج بيانًا رافعًا لا مجرد إخبار.

اختبار ﴿مَا﴾ الثانيةجذر ما

لو أُبدلت بـ«هَلْ هِيَ» صار السؤال طلب تأكيد لغويّ لا تأطيرًا للمسمّى في مستوى أعلى. ولو حُذفت تهاوت الحلقة التي توصّل «أَدۡرَىٰكَ» بـ«ٱلۡعَقَبَةُ» وفقد التسلسل التدرّجيّ: رفع الفهم ثم تعيين المسمّى.

اختبار «ٱلۡعَقَبَةُ»جذر عقب

لو قيل «مَا عَقَبَةٌ» فُكّت الإحالة إلى ﴿ٱلۡعَقَبَةَ﴾ السابقة وصارت الجملة تُعرّف جنسًا من الحواجز لا حاجزًا بعينه في المقطع. ولو قيل «مَا ٱلۡعَاقِبَةُ» تحوّل المعنى إلى المآل اللاحق — جزاء يُستوفى بعد الفعل — بدل العتبة التي يُختار اجتيازها الآن.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1وَمَآجذر مافاتحة خطابيّة تربط التحذير السابق بمساحة تعظيميّة جديدة لا تُغلق على ما قبلها بل ترفع المستوىالقريب: ما، فما، فهل
2أَدۡرَىٰكَجذر دريفعل رفع الحدّ الإدراكيّ: يُقرّر أنّ المسمّى لا يُستوعَب بالقياس المألوف بل يستلزم بيانًا رافعًاالقريب: دري، علم، أخبر
3مَاجذر ماموصول تعيين يُعيّن موضع السؤال ويُلزم الجملة بالإحالة إلى الاسم المعرَّف اللاحق مباشرةًالقريب: ما، هل، أيّ
4ٱلۡعَقَبَةُجذر عقبالمسمّى المعيَّن المرتبط بالإحالة السابقة في المقطع: حاجز اجتياز يُختار لا مآل يُنتظرالقريب: عقب، عاقبة، صعوبة

لطائف وثمرات

  • الآية توقيف لا تعريف

    ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ﴾ لا تُعرِّف العقبة عامّ مجرّدًّا بل تُقرّر أنّ إدراكها يحتاج تأطيرًا جديدًا، فتُعدّ القارئ لقبول الآيات اللاحقة تعريفًا لا مجرّد تفصيل.

  • وحدة المقطع من ١١ إلى ١٧

    لا تُقرأ الآية بمعزل: نفي الاقتحام (١١) وتوقيف الفهم (١٢) وأعمال الاجتياز (١٣–١٦) مقطع واحد متشابك، وخلع أيٍّ من حلقاته يُفقد البقيّة سندها الداخليّ.

  • التعريف يُلزم بالإحالة

    لام التعريف في «ٱلۡعَقَبَةُ» تربطها بـ﴿ٱلۡعَقَبَةَ﴾ في الآية السابقة، فتجعل المسمّى عتبةً واحدة في مسار بعينه لا صنفًا عامًّا من الصعوبات.

  • «أدراك» تفارق «أعلمك» في منسوب الخطاب

    الانتقال من وصف الجوارح والهداية إلى سؤال «أَدۡرَىٰكَ» يُعلن أنّ الأدوات الحسيّة المذكورة قبلها لا تكفي وحدها لاجتياز العقبة؛ يُحتاج إلى مستوى آخر من الوعي يُفتحه هذا السؤال.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • البنية الرابطة: من نفي الفعل إلى توقيف الفهم

    موضع الآية مباشرةً بعد ﴿فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ﴾ يكشف أنّ الآية لا تُعيد تعريف «العقبة» بمعزل، بل تتوقّف لتُقرّر أنّ الفعل المنفيّ لا يُفهم إلا بعد رفع منسوب المسمّى. النفي في الآية ١١ يُعلن العجز السلوكيّ، والآية ١٢ تُعلن العجز الإدراكيّ قبل تعيين المعيار. هذا التسلسل يمنع الاعتقاد بأنّ «العقبة» مجرد صعوبة جسديّة.

  • مضاعفة الموصول: بنية «وَمَآ ... مَا»

    وجود «ما» في الموضعين داخل الجملة القصيرة ذاتها ليس تكرارًا وظيفيًّا بل تقسيم عمل: الأولى تفتح حيّزًا غير مُغلق يربط بالسابق، والثانية تُعيّن المحور المُوضَع داخله. هذا التوازي يجعل الجملة جملة توقيف مزدوج: رفع للمخاطب ثم تثبيت للمسمّى.

  • انتقال الفعل من وصف الحسّ إلى تأطير المعيار

    الآيات ٨–١٠ رسمت الإنسان بأدوات الهداية الحسيّة (عينان ولسان وشفتان والنجدان)، فأسّست مستوى الوجود المادّيّ. الآية ١٢ تنتقل من هذا المستوى إلى المستوى الأخلاقيّ بسؤال «أَدۡرَىٰكَ» الذي يُعلن أنّ الأدوات الحسيّة لا تكفي لفهم العقبة. هذا الانتقال هو ما تُحقّقه الصيغة المختارة دون سواها.

  • لام التعريف كإحالة داخليّة لا تعريف خارجيّ

    «ٱلۡعَقَبَةُ» المعرَّفة في الآية ١٢ تستدعي ﴿ٱلۡعَقَبَةَ﴾ في الآية ١١ لا مفهومًا كونيًّا مطلقًا. هذه الإحالة المزدوجة تحوّل الاسم من تصنيف إلى عتبة ذات موضع في مقطع بعينه، وتجعل تعريفها في الآيات ١٣–١٦ تفسيرًا داخليًّا لا إضافة خارجيّة.

  • انسجام «أَدۡرَىٰكَ» مع عائلات استعمالها في المعطى

    العائلات المذكورة في المعطى تضع «أدراك» في مواضع الأحداث الفاصلة والأشياء الرافعة لشأن المسمّى. في هذه الآية «ٱلۡعَقَبَةُ» عتبة أخلاقيّة وجوديّة تنتمي إلى هذه الفئة لا إلى فئة الأخبار العادية، وهذا ما يُسوّغ اختيار «أَدۡرَىٰكَ» بدل صيغة أبسط.

  • الآيات ١٣–١٦ كتعريف نصّيّ للعقبة لا كتعداد مستقلّ

    فكّ رقبة وإطعام يتيم ومسكين تُعرِّف «مَا ٱلۡعَقَبَةُ» من داخل النصّ. هذا يعني أنّ سؤال الآية ١٢ ليس بلاغيًّا مجرّدًا بل وظيفيًّا: يُحضّر القارئ لقبول هذه الأفعال الصعبة تعريفًا للمسمّى، لا صفاتٍ إضافيّة بعده.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ملاحظة رسميّة غير محسومة: مدّ «مَآ»

    الرسم بالمدّ في «وَمَآ» و«مَآ» يتناغم مع الثقل الإجرائيّ للجملة، غير أنّ ربط المدّ بدلالة موضعيّة محدّدة لا يُثبَت بمقارنة داخليّة ممكنة في المعطى؛ يُسجَّل كملاحظة رسميّة غير محسومة ولا يُبنى عليه حكم دلاليّ.

  • ملاحظة رسميّة غير محسومة: رسم «ٱلۡعَقَبَةُ»

    لم ترد في المعطى صورة رسميّة بديلة مثبتة لـ«ٱلۡعَقَبَةُ» في هذا الموضع. الحكم الدلاليّ مسنود إلى لام التعريف وإحالتها البنيويّة إلى الآية السابقة، لا إلى خصوصيّة الرسم الحرفيّ. ما سوى ذلك يبقى غير محسوم.

  • تفريق بنيويّ لا رسميّ: العقبة والعاقبة

    الفارق بين «ٱلۡعَقَبَةُ» (حاجز اجتياز) و«عاقبة» (مآل لاحق) مسنود إلى الإحالة البنيويّة داخل المقطع ووظيفة لام التعريف، لا إلى اختلاف خطّيّ. هذا التفريق قرينة دلاليّة محسومة لا رسميّة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
594صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 2
دري 1
عقب 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الفهم والإدراك والوعي 1
الثواب والأجر والجزاء | الاتباع والسبق | الرجوع والعودة | العقوبة والحد والقصاص | الدليل والسبيل والطريق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما2 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دري1 في الآية · 29 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

دري يدل على بلوغ علمٍ بأمر خفي أو غائب عن إدراك المخاطب، فلا يحصل من العادة وحدها بل يكشفه إعلام أو وقوع أو وحي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدراية في القرآن علم بما لا يملكه المخاطب ابتداءً؛ لذلك يكثر نفيها والاستفهام عنها في الغيب والآخرة والمستقبل.

فروق قريبة: يفترق دري عن علم بأن العلم أعم في الإدراك الثابت، أما دري فيبرز موضع الخفاء قبل الكشف. ويفترق عن ظن بأن الظن تقدير ناقص، أما دري فإما علم مكشوف أو نفي لهذا العلم. ويفترق عن شعر بأن الشعر إدراك دقيق أو التفات، أما الدراية فبلوغ علم بخفي. في الجذر «دري» يفترق السؤال المضارع عن السؤال الماضي افتراقًا مطّردًا لا يتخلّف. فحيث جاء بصيغة المضارع ﴿يُدۡرِيكَ﴾ بقي مُعلَّقًا على الرجاء بـ«لعل» في مواضعه الثلاثة كلّها، فلا يُكشَف المسؤول عنه بل يُترَك مُبهَمًا قائمًا على الترقُّب: ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ (عبس 3)، ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (الأحزاب 63)، ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ﴾ (الشورى 17). وحيث جاء بصيغة الماضي ﴿أَدۡرَىٰكَ﴾ أُتبِع بـ«ما» الاستفهاميّة ثمّ بيانٌ للمسؤول عنه في مواضعه الثلاثة عشر كلّها، فيُفتَح المهول ويُسمَّى بعد إبهامه: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ﴾ (القارعة 3)، ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ﴾ (الهمزة 5)، وع

اختبار الاستبدال: لو استبدل ما أدراك بما علمك في مواضع الحاقة وسقر وليلة القدر لضعف معنى التهويل. ولو استبدل لا تدري في لقمان بلا تعلم لفات معنى العجز البشري أمام الغيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عقب1 في الآية · 80 في المتن
الثواب والأجر والجزاء | الاتباع والسبق | الرجوع والعودة | العقوبة والحد والقصاص | الدليل والسبيل والطريق

عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: العقب هو ما يأتي إثر الشيء أو خلفه؛ ومنه عاقبة المسار، وعقاب الفعل، والرجوع على الأعقاب، والتعقيب، والعقبة.

فروق قريبة: يفترق عقب عن آخر بأن الآخر يبرز موضع النهاية في الترتيب، أما عقب فيبرز اتصال اللاحق بما قبله ونتيجته. ويفترق عن جزي بأن الجزاء مقابلة أوسع، أما العقاب خصوص جزاء لاحق مؤلم. ويفترق عن رجع بأن الرجوع حركة عود عامة، أما الرجوع على الأعقاب نكوص إلى الخلف بعد اتجاه. العقاب في عقب ليس نفس العذاب في عذب: العقاب يبرز جهة الجزاء اللاحق وشدة الأخذ، والعذاب يبرز أثرًا واقعًا يذاق ويمتد في الدنيا والآخرة. لذلك يأتي وصف الله بشدة العقاب في قوله: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (المائدة 98)، ويأتي العذاب مقسومًا إلى أدنى وأكبر في قوله: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (السجدة 21)، وممتدًا بين الدنيا والآخرة في قوله: ﴿لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ﴾ (الرعد 34). فالعقاب زاوية اللاحق الجزائي، والعذاب زاوية ال

اختبار الاستبدال: لو قيل كيف كان آخر المكذبين بدل عاقبة المكذبين لضعفت صلة النهاية بأعمالهم. ولو قيل شديد الجزاء بدل شديد العقاب لبقي أصل المقابلة، لكن يفوت تخصيص الجزاء المؤلم اللاحق بالمخالفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمَآوماما
2أَدۡرَىٰكَأدراكدري
3مَاماما
4ٱلۡعَقَبَةُالعقبةعقب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق الخماسيّ قبل الآية يتدرّج في ثلاث طبقات: إعلان مراقبة ﴿أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ (البلد ٧)، ثم عدّ الجوارح والهداية (البلد ٨–١٠) الذي يُذكِّر الإنسان بتجهيزه الكامل، ثم نفي الاقتحام (البلد ١١) الذي يُعلن الفجوة بين التجهيز والفعل. الآية ١٢ تُحوّل هذه الفجوة من معاينة سلوكيّة إلى سؤال يُعلن أنّ العقبة فوق المألوف فهمًا. أمّا السياق الخماسيّ بعدها فيملأ الفراغ: يُعرِّف العقبة بأعمال التحرير والرعاية (البلد ١٣–١٦) ثم يُشترط معها الإيمان والتواصي بالصبر والرحمة (البلد ١٧). بهذا يصير الموضع ١٢ نقطة التحوّل المحوريّ بين وصف الإنسان وتحديد سلوكه. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (20 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الجسد والأعضاء، الدليل والسبيل والطريق، الرؤية والنظر والإبصار. ومن لطائفها المنشورة جذور: بلد، وصي، فكك، ترب.

  • سياق قريبالبَلَد 7

    أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ

  • سياق قريبالبَلَد 8

    أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ

  • سياق قريبالبَلَد 9

    وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ

  • سياق قريبالبَلَد 10

    وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ

  • سياق قريبالبَلَد 11

    فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ

  • الآية الحاليةالبَلَد 12

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ

  • سياق قريبالبَلَد 13

    فَكُّ رَقَبَةٍ

  • سياق قريبالبَلَد 14

    أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ

  • سياق قريبالبَلَد 15

    يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ

  • سياق قريبالبَلَد 16

    أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ

  • سياق قريبالبَلَد 17

    ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (20 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الجسد والأعضاء، الدليل والسبيل والطريق، الرؤية والنظر والإبصار. ومن لطائفها المنشورة جذور: بلد، وصي، فكك، ترب.