قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر١٤

الجزء 29صفحة 5753 قَولات2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

تبني الآية صورة إنعام مخصوص لا بوصفه عطية عارضة، بل بوصفه تهيئة محكمة لحال شخص بعينه. الواو تربطها بسلسلة العطاء السابقة، و﴿مَهَّدتُّ﴾ تجعل الفعل إعدادًا وبسطًا لأسباب الحال، لا مجرد منح مال أو حضور بنين، و﴿لَهُۥ﴾ يحصر أثر التهيئة في جهة ذلك الغائب المخاطَب عنه. ثم يأتي ﴿تَمۡهِيدٗا﴾ ليمنع قراءة الفعل كتهيئة خفيفة أو مقدمة عابرة؛ فهو مصدر يؤكد اكتمال الإعداد وتكثيفه. في السياق القريب تتجه هذه النعمة المؤكدة إلى مفارقة حادة: بعد المال والبنين والتمهيد يأتي الطمع في الزيادة، ثم يعلل الرد بأنه كان لآيات الله عنيدًا. فالمدلول ليس كثرة النعمة وحدها، بل إحكام أسباب القرار له ثم ظهور طلب المزيد مع العناد.

كيف وصلنا إلى المدلول

هذه الآية القصيرة لا تصف نعمة مفردة منعزلة، بل تضيف حلقة حاسمة إلى نسق سبقها ثم يكشف ما بعدها أثره.

  • قبلها جاء الشطران: مال ممدود وبنون شهود، وهما يصفان امتدادًا في المملوك وحضورًا في الناصر أو المشهود.
  • ثم تأتي الآية: ﴿وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا﴾.
  • دخول الواو يحفظ اتصالها بما قبلها؛ فليست جملة ابتداء جديدة، بل زيادة في بناء الحال الذي صار معدًّا لذلك الغائب.
  • لكن القَولة الحاكمة هنا ليست العطاء نفسه، بل فعل التمهيد.

لو قيل بمعنى جعلت أو أعطيت فقط، لبقيت الآية في دائرة النقل أو المنح.

  • ﴿مَهَّدتُّ﴾ تنقل المعنى إلى بسط أسباب الحال حتى يصير الأمر مهيأً صالحًا للقرار والاستقرار.
  • وفي هذا السياق يكون التمهيد جامعًا لما لا يذكره المال والبنون وحدهما: انتظام الأسباب، وسهولة المسلك، وانبساط الحال أمام الشخص لا مجرد امتلاك شيء بعينه.

البنية تزيد هذا الضبط بضمير المتكلم في ﴿مَهَّدتُّ﴾.

  • الفعل مسند إلى المتكلم لا إلى الأسباب، فلا يظهر المال والبنون والتهيئة كأنها نتاج مستقل أو امتداد ذاتي.
  • هذا الإسناد يجعل النعمة واقعة من جهة الفاعل نفسه الذي يقول في السياق السابق ﴿خَلَقۡتُ﴾ و﴿جَعَلۡتُ﴾، فتتسلسل الأفعال على جهة واحدة: خلق، جعل، مهّد.
  • بذلك لا تكون الآية وصفًا اجتماعيًا لحال رجل، بل إقامة حجة عليه من جهة من بسط له أسباب حاله.
  • ثم إن الصيغة المشددة في ﴿مَهَّدتُّ﴾ تمنع تقليل الفعل إلى وضع أولي أو ترتيب بسيط؛ التشديد يلائم معنى التهيئة المحكمة التي صار لها أثر في حاله.

وتأتي ﴿لَهُۥ﴾ في قلب الجملة لا في طرفها، فتشد الفعل إلى جهة مخصوصة.

  • اللام هنا ليست مصاحبة ولا منشأ، بل عود اختصاص: التمهيد واقع لأجله وعائد عليه.
  • والضمير المفرد الغائب يجعل النعمة شخصية بعد أن عرض السياق ماله وبنيه.
  • لو أزيلت اللام أو حلت محلها صيغة مصاحبة، لانقلب المعنى من اختصاص حاله بالتهيئة إلى مجرد حصول التهيئة مع شيء أو بسبب شيء.
  • بهذا الرسم ﴿لَهُۥ﴾ يبقى الضمير بارزًا في القراءة، فتتحول الجملة إلى مواجهة غير مباشرة: من خُلق وحده، وجُعل له المال، وجُعل له البنون، ومُهّد له تمهيدًا، هو نفسه الذي سيأتي بعد ذلك في ﴿ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ﴾.

فصلة اللام تمهّد للالتفات إلى طمعه لا إلى النعمة فحسب.

أما ﴿تَمۡهِيدٗا﴾ فليست إعادة لفظية زائدة، بل هي القفل الدلالي للجملة.

  • المصدر المنصوب يؤكد الفعل ويكثّف معناه، فيجعل التهيئة ذات تحقق ظاهر في هذا السياق.
  • لو انتهت الآية عند الفعل لاكتفى الكلام بإثبات أن التهيئة حصلت.
  • لكن المصدر يحسم درجة الفعل: ليس إعدادًا خفيفًا، ولا تمهيدًا يمكن حمله على بداية فقط، بل تهيئة ممدودة الأثر في حاله.
  • ومع مجيء المصدر من الجذر نفسه تتكون دائرة داخلية: فعل التهيئة ثم تثبيتها بالمصدر.

هذه الدائرة تجعل الآية انتقالًا من تعداد العطايا إلى تقرير إحكام أسباب القرار له.

السياق اللاحق هو الذي يكشف حدّ هذا الإحكام.

  • بعد هذه التهيئة يأتي: ﴿ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ﴾.
  • ﴿ثُمَّ﴾ تجعل الطمع لاحقًا بعد اكتمال ما سبق من خلق وجعل وتمهيد.
  • ولو قُرئت آية التمهيد وحدها على أنها رخاء مجرد، فات أثرها الحجاجي: النص لا يعرض راحة الشخص لذاتها، بل يهيئ المفارقة بين كثرة ما أعطي وبين طلب الزيادة.
  • ثم تأتي الجملة التالية: ﴿كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا﴾، فتبيّن أن المنع ليس لقلة التمهيد السابق، بل لموقف عناد تجاه الآيات.

لذلك ينعكس اختبار الاستبدال على مدلول الآية: ﴿مَهَّدتُّ﴾ لو استبدلت بجعلت أو بسطت وحدها لفقدت غاية القرار المعدّ؛ و﴿لَهُۥ﴾ لو ضعفت إلى ملابسة عامة لفقدت حدة الاختصاص؛ و﴿تَمۡهِيدٗا﴾ لو حذفت أو أبدلت بوصف عام لانكسر توكيد الإحكام.

  • فالآية تقول: لم يترك هذا الغائب بلا أسباب، بل أُعدّت له حاله إعدادًا مكثفًا، ثم صار طلبه للزيادة واقعًا بعد تمام هذا الإعداد، ولذلك يحمل السياق معنى إقامة الحجة قبل الوعيد لا مجرد ذكر النعمة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي مهد، ل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر مهد2 في الآية
وَمَهَّدتُّتَمۡهِيدٗا
البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية 16 في المتن

مدلول الجذر: مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مهد» هنا في 2 موضع/مواضع: وَمَهَّدتُّ، تَمۡهِيدٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الاعتداد والإعداد البسط والتسوية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - مهد يفترق عن فرش بأنه يضيف غاية القرار المهيأ لا مجرد البسط والامتداد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَهَّدتُّ، تَمۡهِيدٗا: في طه 53 لا يكفي أن يقال «جعل لكم الأرض مبسوطة» لأن الآية تقرن المهد بالسبل، فيدل على إعداد الأرض للسلوك: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا﴾. وفي «ولبئس المهاد» لا يكفي «المقام». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُۥ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَمَهَّدتُّ﴾جذر مهد

لو أبدلت بقول يفيد الجعل أو الإعطاء فقط لضاعت هيئة الإعداد. الجعل يثبت إيجاد الشيء أو تصييره، والإعطاء ينقل الممنوح إلى جهة، أما ﴿مَهَّدتُّ﴾ فتدل في هذا السياق على بسط أسباب الحال حتى يصير القرار ممكنًا وميسرًا لذلك الشخص. الضائع هو معنى النظام الذي يجعل المال والبنين داخل حال مهيأ لا مجرد مفردات عطية.

اختبار ﴿لَهُۥ﴾جذر ل

لو صيغ المعنى بملابسة مثل معه، أو بمنشأ مثل منه، لفقدت الجملة عود التهيئة إلى الغائب. ﴿لَهُۥ﴾ تجعل التمهيد مختصًا به ومعدًّا لأجله، وهذا لازم لبناء المفارقة اللاحقة: هو الذي مُهّد له، ثم هو الذي يطمع في الزيادة. الضائع هو نسبة الإحسان إلى جهته بعينها.

اختبار ﴿تَمۡهِيدٗا﴾جذر مهد

لو حُذف المصدر لبقي الفعل مثبتًا دون درجة توكيده، ولو أبدل بوصف عام مثل تيسيرًا لضاع ربط المصدر بالفعل نفسه. ﴿تَمۡهِيدٗا﴾ يعيد مادة الفعل لتكثيفها، فيجعل الجملة تقريرًا لإحكام التهيئة، لا إخبارًا عابرًا بأن بعض الأسباب تهيأت.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1وَمَهَّدتُّجذر مهدالفعل الذي ينقل السلسلة من ذكر النعم الظاهرة إلى إعداد الحال نفسه.القريب: جعل، بسط، يسر
2لَهُۥجذر لتخصيص التمهيد بالغائب وربط الإعداد بجهة عوده وانتفاعه.القريب: ب، من، عند
3تَمۡهِيدٗاجذر مهدمصدر يؤكد فعل التهيئة ويكثف درجته داخل الجملة.القريب: يسر، بسط، قرر

لطائف وثمرات

  • الآية ليست تعداد نعمة فقط

    مدلولها أن أسباب الحال بُسطت لذلك الغائب بتهيئة محكمة، ثم جاء السياق اللاحق ليكشف أن الطمع والعناد وقعا بعد هذا الإعداد.

  • اللام مركزية في الحجة

    ﴿لَهُۥ﴾ تجعل التمهيد عائدًا إلى الشخص نفسه، ولذلك لا تبقى النعمة عامة؛ هي جزء من بناء المسؤولية عليه في السياق القريب.

  • المصدر يمنع التخفيف

    ﴿تَمۡهِيدٗا﴾ لا يضيف صوتًا بل يثبت درجة الفعل، فيجعل التهيئة مؤكدة قبل الانتقال إلى طلب الزيادة.

  • تعاقب الفعل والمصدر

    انتظم الجذر نفسه في فعل ثم مصدر: ﴿مَهَّدتُّ﴾ ثم ﴿تَمۡهِيدٗا﴾. هذه البنية تجعل المعنى يبدأ كفعل صادر من المتكلم وينتهي كتوكيد لهيئة الفعل، فتغلق الآية على إحكام الإعداد.

  • ضمير الغائب بين الفعل والمصدر

    وقوع ﴿لَهُۥ﴾ بين الفعل ومصدره يجعل التوكيد غير مجرد؛ فالمصدر لا يؤكد فعلًا عامًا، بل يؤكد تمهيدًا موجّهًا إلى ذلك الغائب بعينه.

  • انتقال السياق من العطاء إلى الطمع

    بعد المال والبنين والتمهيد يتسلسل الكلام إلى ﴿ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ﴾. هذه المجاورة تجعل التمهيد مقدمة حجاجية لكشف الطمع، لا وصفًا ساكنًا للرخاء.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • اتصال الآية بسلسلة العطاء

    الواو تجعل الجملة منسوجة مع ما قبلها: خلق، جعل مالًا، بنين، ثم تمهيد. بهذا لا تظهر ﴿وَمَهَّدتُّ﴾ كخبر رخاء مستقل، بل كخاتمة إعداد الحال قبل ظهور الطمع.

  • تحويل المعنى من العطاء إلى إعداد الحال

    المال والبنون يصفان عناصر ظاهرة من حال الشخص، أما ﴿مَهَّدتُّ﴾ فتصف بسط الأسباب التي تجعل تلك العناصر داخلة في حال مهيأ. لذلك تضيف الآية معنى الترتيب والقرار، لا مجرد الزيادة في النعم.

  • تخصيص التهيئة بالغائب

    ﴿لَهُۥ﴾ تجعل التمهيد عائدًا إلى الشخص الموصوف في السياق، لا إلى حال عام. اللام تربط الفعل بجهة الانتفاع والاختصاص، والضمير يبقي الخطاب منصبًا على ذلك الغائب الذي يأتي بعده الطمع.

  • توكيد الفعل بالمصدر

    ﴿تَمۡهِيدٗا﴾ يمنع حمل الفعل على بداية إعداد خفيفة؛ فالمصدر من مادته يشد المعنى إلى إحكام الفعل وتثبيته في الجملة، ثم يكشف السياق اللاحق أن هذا الإحكام صار جزءًا من الحجة عليه.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَمَهَّدتُّ﴾

    الرسم هنا يجمع الواو بالفعل وتاء المتكلم، ويظهر التشديد في بنية القَولة. المحسوم من داخل هذا التركيب أن القراءة تجعل الفعل مسندًا إلى المتكلم ومتصلاً بما قبله. أما التفريق بين هذا الرسم وبين كل صور مادة «مهد» فليس حكمًا دلاليًا هنا، بل ملاحظة رسمية غير محسومة في حدود هذه الآية.

  • رسم ﴿لَهُۥ﴾

    الرسم يبرز الضمير المفرد الغائب مع صلته، فيدعم قراءة الاختصاص الشخصي داخل الجملة. المحسوم أن اللام مع الضمير تربط التمهيد بجهة الغائب. أما الفرق الدلالي بين هذه الهيئة وكل هيئة أخرى للضمير فملاحظة رسمية غير محسومة ما لم تسندها مقارنة مستقلة.

  • رسم ﴿تَمۡهِيدٗا﴾

    القَولة مرسومة مصدرًا منصوبًا من مادة الفعل، لا اسم مكان ولا وصفًا عامًا. المحسوم أن المصدر يؤكد الفعل السابق في هذا التركيب. وأما استنباط فرق شامل بين المصدر وغيره من صور المادة فملاحظة رسمية غير محسومة في هذا التحليل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
575صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مهد ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

مهد 2
ل 1

حقول الآية

البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية 1
حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر مهد2 في الآية · 16 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية

مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مهد ليس بسطًا مجردًا، بل بسط وتسوية موجهان إلى قرار. لذلك يستوعب مهد الطفل، والأرض الممهدة، ومهاد جهنم، وتمهيد العمل للنفس، وتمهيد النعمة لصاحبها.

فروق قريبة: - مهد يفترق عن فرش بأنه يضيف غاية القرار المهيأ لا مجرد البسط والامتداد. يجتمعان في الذاريات 48: ﴿وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ﴾، فجاء الفرش وسيلةً والتمهيد وصف الفعل الموجَّه إلى القرار. - مهد بخلاف سكن: السكن حصول الاستقرار نفسه، والتمهيد إعداد القرار الذي يقع فيه الاستقرار؛ فمهد سابق على سكن بالمعنى الدلالي. - مهد مقابل سوي: التسوية تصحيح هيئة، والتمهيد تسوية موجهة إلى استعمال واستقرار، فزاد عليها الغاية.

اختبار الاستبدال: في طه 53 لا يكفي أن يقال «جعل لكم الأرض مبسوطة»؛ لأن الآية تقرن المهد بالسبل، فيدل على إعداد الأرض للسلوك: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا﴾. وفي «ولبئس المهاد» لا يكفي «المقام»؛ لأن المهاد يشعر بأن القرار أُعدّ لهم إعدادًا. وفي «فلأنفسهم يمهدون» لا يكفي «يعملون»، لأن العمل هنا منظور إليه بوصفه يهيئ مآل صاحبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمَهَّدتُّومهدتمهد
2لَهُۥلهل
3تَمۡهِيدٗاتمهيدامهد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين طرفين: قبلها عرض لانتقال الشخص من خلقه وحيدًا إلى مال وبنين، وبعدها ظهور طمعه في الزيادة ثم ردعه بسبب عناده للآيات. لذلك لا يكون التمهيد وصفًا مريحًا لحال معيشية فقط، بل حلقة حجاجية: أُعدت له أسباب الحال، ثم لم يقف عندها بل طمع، مع أن علاقته بالآيات في السياق علاقة عناد. الخمس السابقة تمنع عزل التمهيد عن النعم، والخمس اللاحقة تمنع تحويله إلى مدح؛ فالآية تبيّن اكتمال أسباب الإمهال والتهيئة قبل الانقلاب إلى الرفض والوعيد.

  • سياق قريبالمُدثر 9

    فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ

  • سياق قريبالمُدثر 10

    عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ

  • سياق قريبالمُدثر 11

    ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا

  • سياق قريبالمُدثر 12

    وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا

  • سياق قريبالمُدثر 13

    وَبَنِينَ شُهُودٗا

  • الآية الحاليةالمُدثر 14

    وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا

  • سياق قريبالمُدثر 15

    ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ

  • سياق قريبالمُدثر 16

    كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا

  • سياق قريبالمُدثر 17

    سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا

  • سياق قريبالمُدثر 18

    إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ

  • سياق قريبالمُدثر 19

    فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ