مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر١٣
وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
مدلول الآية أن النعمة هنا ليست كثرة أبناء مجردة، بل امتداد بشري حاضر ظاهر يكتمل به مشهد التمكين قبل أن ينقلب إلى مساءلة. فـ﴿وَبَنِينَ﴾ لا تعني ولدًا حاصلًا ولا ذرية بعيدة، بل فروعًا منتسبة إلى صاحبها داخلة في تعداد ما جُعل له بعد المال الممدود. و﴿شُهُودٗا﴾ تضبط البنين بأنهم حاضرون مطلعون، لا غائبون ولا مجرد اسم نسب. بهذا يصير العطاء قوة اجتماعية مرئية: مال ممتد، وبنون حاضرون، وتمهيد ميسّر. ثم يكشف السياق أن هذه الحيازة لا تولد شكرًا، بل طمعًا في زيادة جديدة وعنادة تجاه الآيات؛ فالآية تبني شاهدة النعمة التي ستقوم على صاحبها لا ذخيرة خلاص له.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تأتي ﴿وَبَنِينَ شُهُودٗا﴾ وسط تعداد متصل يبدأ من الانفراد وينتهي إلى الطمع والعناد.
- قبلها: ﴿ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا﴾، فيفتح السياق صورة إنسان لا يملك أصلًا ذاتيًا يستند إليه؛ هو مخلوق في حال انفراد.
- ثم يأتي: ﴿وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا﴾، فينتقل المشهد من أصل الخلق إلى ما أُضيف إليه من امتداد مادي.
- ثم تأتي الآية المدروسة لتضيف امتدادًا بشريًا حاضرًا: ﴿وَبَنِينَ شُهُودٗا﴾.
- وبعدها: ﴿وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا﴾، فيكتمل محيط التيسير.
لكن الخاتمة القريبة تقلب القراءة: ﴿ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ﴾ ثم ﴿كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا﴾.
- لذلك فالآية ليست مديحًا للوفرة، ولا وصفًا عائليًا ساكنًا، بل حلقة في إقامة صورة العطاء الذي لم يتحول إلى اعتراف.
القَولة الأولى ﴿وَبَنِينَ﴾ تدخل بالواو؛ والواو هنا لا تفتح خبرًا مستقلًا، بل تلحق البنين بسلسلة الجعل والتمكين: مال ممدود، ثم بنون، ثم تمهيد.
- لو حُذفت الواو لصار اللفظ مقطوعًا عن تراكم النعمة، ولو عُومل «بنين» كتعريف عام للأبناء لضاع أثره في هذا السياق: إنه ليس باب النسب فقط، بل فرع بشري منتسب إلى صاحبه صار جزءًا من قوة ظاهرة.
- وتنكيره مهم؛ فالقولة لا تقول «البنين» لتجعل الجنس معروفًا مطلقًا، ولا تضيفهم إلى ضمير لتجعل العاطفة أو الملكية اللفظية مركزًا، بل تعرضهم عطاءً مندرجًا في تعداد ما جُعل له.
- ومن جهة صفحة الجذر، معنى «بنو» بوصفه فرعًا بشريًا منتسبًا إلى أصل يفسر لماذا لم تأت القولة من «ولد»: الولد يجرّ القراءة إلى حدث الإنجاب أو علاقة عامة، أما «بنين» فيحفظ صورة الفروع المنتسبة التي تقوّي حضور صاحبها بين الناس.
ثم لا تترك الآية «بنين» وحدها، بل تقيدها بـ﴿شُهُودٗا﴾.
- هذه القَولة تحسم أن القيمة ليست مجرد عدد عائلي ولا امتداد مؤجل، بل حضور مطلع.
- صفحة جذر «شهد» تضبط الفرق: الشهادة ليست رؤية فقط ولا وجودًا عاريًا، بل حضور منكشف يصلح أن يترتب عليه بيان أو احتجاج.
- في هذا التركيب، لا يؤدي البنون شهادة قولية، لكن صفتهم ﴿شُهُودٗا﴾ تجعلهم حاضرين ظاهرين في حياة صاحبهم، يرون ويُرى بهم حاله.
- فلو قيل «حاضرين» لضاق المعنى إلى الوجود المكاني، ولو قيل «ناظرين» لضاق إلى جهة الإدراك، ولو قيل «شاهدين» لاتجه السمع إلى أداء شهادة مخصوصة.
أما ﴿شُهُودٗا﴾ على وزن فعول فتجعل الحضور صفة جماعية راسخة: هم ليسوا غيابًا ولا وعدًا، بل نعمة مرئية قائمة.
ومن هنا يتغير مدلول الآية كلها.
- المال الممدود يعطي امتدادًا خارج الشخص، والبنون الشهود يعطون امتدادًا بشريًا حاضرًا، والتمهيد يهيئ المجال حوله.
- هذه الطبقات تصنع حجة النعمة قبل حجة الردع.
- فإذا جاء الطمع في الزيادة بعد ذلك لم يعد طلبًا من محروم، بل طلبًا بعد امتلاء ظاهر.
- وإذا جاء العناد للآيات لم يعد موقفًا معزولًا عن العطاء، بل جحودًا بعد خلق وجعل وتمهيد.
لذلك فاستبدال ﴿وَبَنِينَ﴾ بذرية أو ولد يضعف بنية الامتداد الظاهر، واستبدال ﴿شُهُودٗا﴾ بحاضرين أو كثيرين يزيل جهة الانكشاف.
- الآية لا تقول إن له أبناء فقط؛ تقول إن له فرعًا بشريًا حاضرًا مشهودًا ضمن شبكة تمكين، ثم يكشف السياق أن هذا الحضور لم يرده إلى الآيات بل زاده طمعًا وعنادة.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي بنو، شهد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر بنو1 في الآية
مدلول الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بنو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَبَنِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَبَنِينَ: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر شهد1 في الآية
مدلول الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شهد» هنا في 1 موضع/مواضع: شُهُودٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين الحواس والإدراك الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- بصر إدراك وانكشاف بصر يركز على تحقق الإدراك، وشهد يضيف صلاحية الحضور للاحتجاج أو البيان رءي إدراك منظور أو رؤيا .
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شُهُودٗا: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً⌄
لا تقوم «وأولادًا» مقامها؛ لأن الولد يجر المعنى إلى علاقة الإنجاب أو الناتج العام، بينما «بنين» في هذا السياق فروع بشرية منتسبة تزيد صاحبها ظهورًا. ولا تقوم «وذرية» مقامها؛ لأنها توسع الامتداد إلى نسل متفرع قد يبتعد حضوره، بينما الآية تحتاج فرعًا حاضرًا ملحقًا بالمال والتمهيد. الضائع هو قوة الامتداد البشري المرئي في سلسلة العطاء.
لا تقوم «حاضرين» مقامها؛ لأنها تثبت الوجود فقط ولا تحمل جهة الانكشاف التي تصلح للحجة. ولا تقوم «ناظرين» مقامها؛ لأنها تضيق إلى فعل إدراك. ولا تقوم «شاهدين» مقامها هنا؛ لأنها تميل إلى أداء شهادة مخصوصة، بينما ﴿شُهُودٗا﴾ تجعل الحضور صفة جماعية للبنين داخل النعمة. الضائع هو أن البنين ليسوا مجرد موجودين، بل حضور ظاهر يشهد بنعمة صاحبهم عليه.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- ليست كثرة فقط
﴿وَبَنِينَ﴾ لا تعمل هنا كعدد عائلي، بل كامتداد بشري ظاهر داخل تعداد النعمة.
- الشهود صفة حاسمة
﴿شُهُودٗا﴾ تجعل البنين حاضرين مطلعين، فتمنع قراءة الآية على أنها نسل بعيد أو علاقة نسب مجردة.
- النعمة تصير حجة
السياق اللاحق يحوّل المال والبنين والتمهيد إلى دليل على الجحود حين يأتي الطمع والعناد بعد ذلك.
- التقابل بين ﴿وَحِيدٗا﴾ و﴿وَبَنِينَ شُهُودٗا﴾
يفتح السياق بخلق الإنسان وحيدًا، ثم يعرض له مالًا ممدودًا وبنين شهودًا. هذا التعاقب يجعل البنين علامة انتقال من الانفراد إلى الإحاطة الاجتماعية، لا مجرد إضافة عائلية.
- تجاور المال والبنين والتمهيد
الآيات القريبة ترتب ثلاثة وجوه للتمكين: مال ممتد، بنون حاضرون، وتمهيد ميسر. دخول ﴿شُهُودٗا﴾ يجعل الوجه البشري ظاهرًا مثل ظهور المال والتمهيد.
- الطمع بعد الحضور
بعد اكتمال عناصر التمكين يأتي ﴿ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ﴾. هذا يجعل ﴿شُهُودٗا﴾ جزءًا من حجة الامتلاء؛ فالطمع لا يصدر في السياق من فراغ، بل بعد حضور نعمة متعددة الوجوه.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- من الانفراد إلى الامتداد
افتتاح السياق بـ﴿ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا﴾ يجعل كل ما بعده إضافة لا أصلًا ذاتيًا. لذلك تدخل ﴿وَبَنِينَ شُهُودٗا﴾ كجزء من التحويل من الانفراد إلى محيط قوة ظاهر.
- العطف يربط النعمة لا النسب وحده
الواو في ﴿وَبَنِينَ﴾ تلحق البنين بالمال الممدود وبالتمهيد، فتجعلهم عنصرًا من عناصر التمكين. القراءة النسبية وحدها ناقصة لأنها تفصل القَولة عن سلسلة الجعل.
- الشهود يرفعون البنين إلى حضور ظاهر
﴿شُهُودٗا﴾ لا تكتفي بأنهم أبناء، بل تجعلهم حاضرين مطلعين. بهذا تتبدل القَولة من فرع منتسب فقط إلى نعمة ظاهرة تصلح أن تكون حجة على صاحبها في السياق.
- السياق اللاحق يقلب الوفرة إلى امتحان
بعد ﴿وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا﴾ يأتي ﴿ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ﴾، ثم الردع والعناد. فهذا العطاء لا يقرأ بوصفه خاتمة رضا، بل تمهيدًا لإظهار الطمع بعد الامتلاء.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم ﴿وَبَنِينَ﴾
المحسوم في هذا التركيب أن الواو متصلة بالقَولة وأن الصيغة نكرة منصوبة بالياء والنون، وهذا يخدم العطف على سلسلة العطاء. أما الفرق المحتمل بين هذه الصورة وصور مثل ﴿بَنِينَ﴾ أو ﴿ٱلۡبَنِينَ﴾ فهو هنا فرق بنيوي في التعريف والعطف والسياق، لا حكم رسم مستقل. لا يثبت من هذه الآية وحدها حكم دلالي عام على الرسم.
- رسم ﴿شُهُودٗا﴾
المحسوم أن القَولة جاءت نكرة منصوبة تابعة للبنين، وأن وزن فعول يجعلها صفة حضور جماعي. صور الضبط القريبة من هذه القَولة تختلف في علامة التنوين أو الإعراب بحسب السياق. هذا اختلاف رسمي غير محسوم دلاليًا هنا؛ فلا يُبنى عليه حكم مستقل، بل يستعمل قرينة شكلية تابعة لمعنى الحضور.
- الفصل بين الرسم والحكم
الحكم الدلالي في الآية قائم على العطف والتنكير والصيغة والسياق القريب. أما الفروق الرسمية التي لا يعضدها أثر داخل هذا التركيب فتبقى ملاحظات رسمية غير محسومة، ولا تنقل إلى خلاصة الآية إلا بوصفها تنبيهًا لا برهانًا.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
بنو: يدل على نسبة البنوة أو الإلحاق إلى طرف يُنتسب إليه، فينتظم في النسب الفردي والجماعي: الأبناء، البنون، البنات، بنو إسرائيل، بنو آدم، ابن مريم، يا بنيّ؛ وفي الإلحاق الاجتماعي: ابن السبيل؛ وفي الدعوى المردودة: أبناء الله، ابن الله، البنات والبنون المنسوبون إلى الله افتراءً. جوهره تعيين علاقة النسبة، لا إثبات صدقها بذاته، ولا حصرها في فرع بشري حسي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: بنو = نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف يُنسب إليه. يرد في 161 موضعًا ضمن 132 آية فريدة عبر 61 صيغة رسمية. أغلبه في النسب والذرية: ﴿بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾، ﴿ٱبۡنَ مَرۡيَمَ﴾، ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ﴾، البنون، البنات، ﴿يَٰبُنَيَّ﴾. ويأتي في الإلحاق الاجتماعي: ﴿ٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾، وفي الدعوى المردودة: ﴿أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱبۡنُ ٱللَّهِ﴾ و﴿بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ﴾ لله بغير علم. الجامع: صيغة نسبة عَلاقية، لا فعل ولادة، ولا تصديق لكل نسبة.
فروق قريبة: الجذر الزاوية في الحقل الفرق عن «بنو» --------- بنو نسبة بنوة أو إلحاق إلى طرف منسوب إليه يعيّن المنسوب وعلاقته بالطرف: حقًّا أو مجازًا أو دعوى مردودة ولد الولادة أو اتخاذ الولد ونفيه «بنو» اسم علاقة ونسبة، و«ولد» يدور على أصل الولادة أو دعوى اتخاذ الولد: ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ ذرر الامتداد المتفرع في الذرية «ذرية» تبرز الامتداد المتناسل، و«بنو» يبرز رابطة الانتساب والتسمية الجماعية أو الفردية ءبو الطرف الأعلى في علاقة النسب «أب» قطب الأصل، و«بنو» قطب المنسوب إليه أو المتفرع عنه قرب القربى العامة «قرب» أوسع من النسب البنوي، وقد يشمل علاقات لا تعرض بصيغة ابن أو بنين أو بنات الفارق الجوهري بين «بنو» و«ولد» يظهر في النساء 171: تثبت الآية النسبة البشرية لعيسى بقولها ﴿ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ﴾، ثم تنفي عن الله الولد بقولها ﴿سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ﴾. فـ«ابن» هنا نسبة مقررة إلى مريم، و«ولد» هو ما نُزّه الله عنه.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«وَلَد»: > ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ﴾ — البقرة 132 لو قيل «أَولاده»: لاكتُفِيَ بالعلاقة العامّة وحَدَث الإنجاب؛ أَما «بَنيه» فتُعَيّن الفَرع المَحفوظة نِسبته للأَصل في النَسَب الدائم — مُناسِبٌ لإرثٍ دينيّ يَنتَقل عَبر النَسَب. اختبار الاستبدال بـ«ذُرّيّة»: > ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — البقرة 47 لو قيل «يا ذُرّيّة إسرائيل»: لانتُقِل من النِداء المُباشَر إلى تَوصيف مَجموع، وفُقِد الحُضور الجَمعيّ الهُويّاتيّ المُنتسِب الذي تَستَدعيه «بنو». اختبار الاستبدال في النِداء الأَخويّ: > ﴿قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي﴾ — الأعراف 150 لا يُستَبدَل بـ«يا أَخي» إطلاقًا؛ ﴿ٱبۡنَ أُمَّ﴾ يُعَيّن الانتِساب إلى الرَّحِم الواحِد، فاستِدعاء البُنوّة المُشتَرَكة للأُمّ يُليّن العِتاب بما لا يَفعَله نِداء الأُخوّة المُجَرَّد.
فتح صفحة الجذر الكاملةشهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: ليست الشهادة مجرد قول، وليست مجرد رؤية. زاويتها الخاصة أنها حضور منكشف له أثر: إما أن يثبت به علم، أو تؤدى به شهادة، أو يصير الشيء من عالم الشهادة لا من الغيب.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- بصر إدراك وانكشاف بصر يركز على تحقق الإدراك، وشهد يضيف صلاحية الحضور للاحتجاج أو البيان رءي إدراك منظور أو رؤيا رءي يصف حصول الرؤية، وشهد يصف الحضور الذي يثبت به القول علم ثبوت المعرفة علم أعم من الحضور، وشهد علم حاضر أو معلن حضر وجود في الموضع حضر وجود مجرد، وشهد حضور له تعلق بالبيان أو الحجة كتم حجب القول كتم يمنع أداء الشهادة، لكنه ليس ضد الجذر العام في كل فروعه
اختبار الاستبدال: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يجعل الآية حلقة دقيقة في تعداد النعم لا جملة عائلية منفصلة. قبلها خَلْق في حال انفراد، ثم مال ممدود؛ وبعدها تمهيد، ثم طمع في زيادة، ثم ردع بسبب العناد للآيات. لذلك تضبط الآية معنى البنين بأنهم امتداد حاضر داخل بنية التمكين، لا مجرد صلة نسب. ولو عزلت عن السياق لبدت وصفًا للوفرة، أما داخل النسق فهي شاهد على أن صاحبها أُعطي ما يثبت له الظهور والقوة، ثم لم يتحول ذلك إلى انقياد. حضور البنين بهذا الرسم والصيغة يغلّظ معنى الطمع اللاحق: الطامع ليس فاقدًا بلا سند ظاهر، بل من جُعل له مال ممتد وبنون شهود ومهّد له تمهيدًا.
-
فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ
-
فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ
-
عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ
-
ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا
-
وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا
-
وَبَنِينَ شُهُودٗا
-
وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا
-
ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ
-
كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا
-
سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا
-
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ