قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالجِن٤

الجزء 29صفحة 5727 قَولات7 حقول

وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ٤

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن جماعة الجن، بعد سماع القرآن والهداية إلى الرشد، أعادت تقويم قول كان داخلها: ليس مجرد خطأ معرفي، بل قول مستمر منسوب إلى سفيههم ومحمول على الله بغير حق. ﴿وَأَنَّهُۥ﴾ يضم هذا الخبر إلى سلسلة اعترافاتهم، و﴿كَانَ يَقُولُ﴾ يجعل الخلل حالة قول ممتدة لا لفظة عابرة، و﴿سَفِيهُنَا﴾ يحصر مصدره داخل الجماعة من غير تعميم عليها، و﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾ يحدد خطورته؛ لأنه قول محمول على اسم الجلالة لا على جهة عامة. ثم تحكم ﴿شَطَطٗا﴾ على مضمون القول بأنه تجاوز للحق، لا مجرد كذب منفصل ولا جهل ساكن.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بضم خبر جديد إلى السلسلة السابقة: ﴿وَأَنَّهُۥ﴾.

  • هذا الافتتاح ليس رابطًا شكليًا؛ إنه يجعل الكلام اعترافًا متتابعًا بعد السماع والإيمان ونفي الشرك وتعظيم ربهم.
  • لذلك لا تُقرأ الآية كجملة معزولة عن خبر الرشد السابق، بل كتصحيح داخلي لما كان يقال قبل انكشاف الهدى.
  • الضمير المفرد في ﴿وَأَنَّهُۥ﴾ يعيد بناء القضية حول خبر محدد، لا حول جماعة المتكلمين كلها، ثم تأتي ﴿كَانَ﴾ لتثبت أن القضية حال متحقق في الزمن الذي يتراجع عنه المتكلمون.
  • لو حذفت «كان» لصار الكلام أقرب إلى حكاية قول مفرد؛ أما وجودها فيجعل السفه عادة قول أو حالًا ماضية اتضحت حقيقتها بعد سماع القرآن.

ثم إن ﴿يَقُولُ﴾ بصيغته المضارعة داخل «كان» لا يساوي مجرد قال؛ فهو يصور القول كفعل يتجدد أو يستمر في الوعي الجمعي، ولهذا صار موضع المراجعة لا مجرد حادثة منقطعة.

  • محور الآية ليس وصف السفيه ابتداء، بل طبيعة القول الذي جعله سفيهًا: ﴿سَفِيهُنَا﴾ مضافة إلى المتكلمين، فهي لا ترمي الجماعة كلها بالسفه، ولا تجعل السفه عجزًا إداريًا أو ضعفًا؛ بل تميّز داخل الجماعة صاحب قول خفيف في تقديره حتى حمل على الله كلامًا متجاوزًا.
  • الإضافة «نا» مهمة؛ لأنها تجعل الاعتراف أبلغ: الخلل كان في الداخل، لكن الجماعة بعد الرشد تفصله عنها وتعيد تسميته.
  • ثم تأتي ﴿عَلَى﴾ لتمنع قراءة القول ككلام عن الله فحسب؛ فالحرف يحمل معنى تحميل الحكم على الجهة المذكورة.
  • القول هنا موضوع على الله، أي منسوب إليه أو محمول عليه، وهذا يرفع الخطر من خطأ في الرأي إلى دعوى على اسم الجلالة.

واسم ﴿ٱللَّهِ﴾ بالجر بعد الحرف ليس اسم جنس ولا وصفًا عامًا؛ إنه تعيين للجهة الإلهية الواحدة.

  • لو جاء بدله «ربنا» لتداخل مع تعظيم الآية السابقة، ولو جاء «إله» لانفتح على جنس الدعوى، أما ﴿ٱللَّهِ﴾ فيحسم أن التجاوز متصل بالاسم العلم الذي لا يشاركه غيره.
  • في النهاية لا تقول الآية «كذبًا» هنا، مع أن السياق القريب بعدها يذكر الكذب، بل تقول ﴿شَطَطٗا﴾.
  • الفرق حاسم: الكذب يصف عدم مطابقة الخبر، أما الشطط يحكم على القول بأنه مجاوز لحد الحق، وخاصة حين يحمّل على الله.
  • لذلك تصير الآية جسرًا بين تعظيم الرب ونفي الصاحبة والولد قبلها، وبين مراجعة ظنهم بأن الإنس والجن لن تقول على الله كذبًا بعدها.

الآية لا تقرر مجرد أن قولًا سابقًا كان باطلًا؛ بل تفككه: مصدر داخلي سفيه، فعل قول مستمر، جهة محمول عليها هي الله، وحكم نهائي هو الشطط.

  • ومن هنا يتشكل مدلولها: الهداية القرآنية لا تكتفي بإيمان عام، بل تعيد وزن الأقوال المنسوبة إلى الله، فتفصل الجماعة المهتدية بين ما كان يردده سفيهها وبين ما يليق أن ينسب إلى الله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءن، كون، قول، سفه، على، ءله، شطط. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءن1 في الآية
وَأَنَّهُۥ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَنَّهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنَّهُۥ: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
كَانَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كَانَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَانَ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
يَقُولُ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: يَقُولُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَقُولُ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سفه1 في الآية
سَفِيهُنَا
الجهل والغفلة والسفه 11 في المتن

مدلول الجذر: سفه يدل على خفة في التقدير تسقط صاحبها عن الرشد في الحكم أو التصرف أو القول، فتظهر في الإيمان والمال والقتل والقول على الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سفه» هنا في 1 موضع/مواضع: سَفِيهُنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجهل والغفلة والسفه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سفه يدل على خفة في التقدير تسقط صاحبها عن الرشد في الحكم أو التصرف أو القول، فتظهر في الإيمان والمال والقتل والقول على الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سفه عن الجهل بأن الجهل قد يكون عدم علم، أما السفه في مواضعه ينتج قولًا أو فعلًا خفيفًا معيبًا. ويفترق عن الضلال بأن الضلال يصف الطريق، أما السفه يصف خفة الحكم والتصرف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَفِيهُنَا: استبدال سفه بجهل في البقرة 13 لا يحفظ قلب الاتهام على صاحبه، واستبداله بضعف في البقرة 282 يفسد التقسيم القرآني الذي عطف السفيه على الضعيف ومن لا يستطيع الإملاء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَى
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهِ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شطط1 في الآية
شَطَطٗا
الكذب والافتراء والزور | الظلم والعدوان والبغي 3 في المتن

مدلول الجذر: شطط هو تجاوز الحق في قول أو حكم، خاصة حين يتعلق القول بالله أو بالحكم بين الناس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شطط» هنا في 1 موضع/مواضع: شَطَطٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكذب والافتراء والزور الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شطط هو تجاوز الحق في قول أو حكم، خاصة حين يتعلق القول بالله أو بالحكم بين الناس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يختلف شطط عن كذب الكذب عدم مطابقة، والشطط تجاوز حد الحق في القول أو الحكم. ويختلف عن بغي البغي في ص 22 فعل بين الخصمين، أما الشطط فمطلوب نفيه عن الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَطَطٗا: في ص 22 لا يقوم تكذب مقام تشطط، لأن المقام حكم بين خصمين لا خبر فقط. وفي الكهف 14 لا يقوم نظلم مقام شططا، لأن الفتية يتكلمون عن قول في التوحيد لا عن فعل عدوان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَأَنَّهُۥ﴾جذر ءن

لو قيل «إنه» بلا الواو لانقطع الخبر عن سلسلة الاعترافات، ولو قيل «وأنا» لتحول الكلام إلى خبر عن المتكلمين أنفسهم. القَولة هنا تحفظ ضم خبر مفرد إلى تتابع الحجة.

اختبار ﴿كَانَ﴾جذر كون

لو أزيلت لتحول الكلام إلى قول حاضر مجرد، ولو استبدلت بصيغة جماعية لانصرف الحكم إلى جماعة لا إلى صاحب مخصوص. «كان» تثبت حالًا ماضية يجري تصحيحها.

اختبار ﴿يَقُولُ﴾جذر قول

لو جاء «قال» لفهمت الحكاية كفعل منقض، ولو جاء «يتكلم» لفقد النص مضمون القول وحكمه. «يقول» يمسك فعل الإظهار المتجدد الذي يطلب التقويم.

اختبار ﴿سَفِيهُنَا﴾جذر سفه

لو قيل «جاهلنا» لصار الخلل نقص علم، ولو قيل «ضعيفنا» لصار عجز قدرة. «سفيهنا» يصف خفة تقدير خرجت في قول على الله.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
اختبار ﴿عَلَى﴾جذر على

لو قيل «عن الله» لصار الكلام إخبارًا عنه، ولو قيل «في الله» لانحصر في مجال كلام. «على» تجعل القول محمولًا على الجهة الإلهية، وذلك موطن الخطر.

اختبار ﴿ٱللَّهِ﴾جذر ءله

لو استبدل باسم جنس مثل إله لضاع تعيين الجهة الواحدة، ولو استبدل بوصف كرب لضاق المعنى إلى جهة التدبير. اسم الجلالة يحسم أن القول منسوب إلى الله بعينه.

اختبار ﴿شَطَطٗا﴾جذر شطط

لو قيل «كذبًا» هنا لحكم على المطابقة فقط، ولو قيل «ظلمًا» لتحول إلى فعل عدوان. «شططًا» يحكم على القول بأنه تجاوز حد الحق في حق الله.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1وَأَنَّهُۥجذر ءنفتح خبر مضموم إلى سلسلة اعترافات الجنالقريب: إن، نحن
2كَانَجذر كونإثبات حال القول في زمن راجعته الجماعةالقريب: وجد، حدث
3يَقُولُجذر قولإظهار القول الذي صار موضوع التقويمالقريب: كلم، نطق
4سَفِيهُنَاجذر سفهتعيين صاحب الخلل داخل الجماعةالقريب: جهل، ضعف، ضلل
5عَلَىجذر علىتحميل القول على الجهة الإلهيةالقريب: عن، في، إلى
6ٱللَّهِجذر ءلهتعيين الجهة التي نُسب إليها القولالقريب: ربب، ءله بصيغة جنس
7شَطَطٗاجذر شططالحكم النهائي على القولالقريب: كذب، ظلم، بغي

لطائف وثمرات

  • ليست الآية اتهامًا للجماعة

    الإضافة في ﴿سَفِيهُنَا﴾ تجعل الجماعة تعترف بخلل داخلها ثم تفصله عنها بعد الرشد.

  • القول أخطر من مجرد خطأ

    لأن القَولة جاءت ﴿عَلَى ٱللَّهِ﴾، صار الكلام تحميلًا على الجهة الإلهية لا رأيًا عابرًا.

  • الشطط أدق من الكذب هنا

    الكذب يحاكم المطابقة، أما الشطط فيحاكم تجاوز حد الحق في قول منسوب إلى الله.

  • انتقال الرشد إلى نقد القول

    السياق يبدأ بسماع قرآن يهدي إلى الرشد، ثم تظهر ثمرة الرشد في تسمية القول السابق شططًا. فالرشد هنا لا يبقى تصورًا عامًا، بل يصبح معيارًا يزن القول على الله.

  • الإضافة تكشف توبة الوعي الجمعي

    ﴿سَفِيهُنَا﴾ تجمع القرب والانفصال: هو منهم من جهة النسبة، وليس ممثلًا لهم بعد أن سموا قوله شططًا.

  • تجاور الشطط والكذب

    بعد هذه الآية يأتي ذكر الكذب على الله في السياق القريب. هذا التجاور يبرز أن الآية المدروسة اختارت «شططًا» لأن مدارها تجاوز حد القول، لا مجرد نفي المطابقة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • افتتاح الخبر المضموم

    ﴿وَأَنَّهُۥ﴾ يربط الآية بسلسلة الاعترافات السابقة، فيصير خبر السفيه جزءًا من مراجعة متتابعة لا جملة مستقلة.

  • من الحكاية إلى تقويم الحال

    ﴿كَانَ يَقُولُ﴾ يجمع تحقق الحال مع صورة القول المتجدد، فيدل على كلام كان له امتداد في الجماعة ثم عُرف حكمه بعد الرشد.

  • تعيين مصدر الخلل

    ﴿سَفِيهُنَا﴾ لا يذيب الجماعة في السفه، بل يعزل صاحب القول داخلها، والإضافة تجعل الاعتراف داخليًا لا اتهامًا خارجيًا.

  • جهة القول وحكمه

    ﴿عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا﴾ ينقل العبارة من خطأ قول عادي إلى تحميل قول على الله، ثم يحكم عليه بأنه تجاوز للحق.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿شَطَطٗا﴾

    الصورة هنا ﴿شَطَطٗا﴾ بتنوين على ألف صغيرة، وتوجد صورة قريبة «شَطَطًا». لا أثبت فرقًا دلاليًا من الرسم وحده؛ فهي ملاحظة رسمية غير محسومة، والحكم الدلالي مأخوذ من اتصالها بالقول على الله.

  • رسم ﴿وَأَنَّهُۥ﴾

    اتصال الواو والأداة والضمير في صورة واحدة يوافق وظيفة ضم الخبر إلى ما قبله. الفرق بين ﴿وَأَنَّهُۥ﴾ و﴿وَأَنَّا﴾ في السياق فرق مرجع الضمير، وهو مؤثر في الدلالة هنا؛ لأن الخبر عن مفرد لا عن جماعة.

  • رسم ﴿عَلَى﴾

    الصورة هنا بلا ألف خنجرية ظاهرة بعد الياء، وفي السياق توجد صورة ﴿عَلَىٰ﴾ كذلك. لا أجعل هذا فرقًا دلاليًا محسومًا؛ الأثر الدلالي هنا من حرف الحمل وعلاقته باسم الجلالة.

  • حركات اسم الجلالة

    ﴿ٱللَّهِ﴾ جاء مجرورًا بعد ﴿عَلَى﴾. اختلاف الحركة بحسب العامل لا يغير مدلول الاسم العلم، لكنه يحدد علاقة التحميل في هذا التركيب.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
572صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءن 1
كون 1
قول 1
سفه 1
على 1
ءله 1
شطط 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
القول والكلام والبيان 1
الجهل والغفلة والسفه 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
الكذب والافتراء والزور | الظلم والعدوان والبغي 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءن1 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سفه1 في الآية · 11 في المتن
الجهل والغفلة والسفه

سفه يدل على خفة في التقدير تسقط صاحبها عن الرشد في الحكم أو التصرف أو القول، فتظهر في الإيمان والمال والقتل والقول على الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سفه خفة تقدير: اتهام المؤمنين، رغبة عن ملة إبراهيم، اضطراب في المال، قتل بغير علم، وقول شطط على الله.

فروق قريبة: يفترق سفه عن الجهل بأن الجهل قد يكون عدم علم، أما السفه في مواضعه ينتج قولًا أو فعلًا خفيفًا معيبًا. ويفترق عن الضلال بأن الضلال يصف الطريق، أما السفه يصف خفة الحكم والتصرف.

اختبار الاستبدال: استبدال سفه بجهل في البقرة 13 لا يحفظ قلب الاتهام على صاحبه، واستبداله بضعف في البقرة 282 يفسد التقسيم القرآني الذي عطف السفيه على الضعيف ومن لا يستطيع الإملاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شطط1 في الآية · 3 في المتن
الكذب والافتراء والزور | الظلم والعدوان والبغي

شطط هو تجاوز الحق في قول أو حكم، خاصة حين يتعلق القول بالله أو بالحكم بين الناس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر لا يرد فعلا حسيا، بل في القول والحكم: قول شطط أو نهي عن الإشطاط في الحكم.

فروق قريبة: يختلف شطط عن كذب؛ الكذب عدم مطابقة، والشطط تجاوز حد الحق في القول أو الحكم. ويختلف عن بغي؛ البغي في ص 22 فعل بين الخصمين، أما الشطط فمطلوب نفيه عن الحكم. ويختلف عن زور؛ الزور ميل قول باطل، والشطط يركز على تجاوز الحد العادل.

اختبار الاستبدال: في ص 22 لا يقوم تكذب مقام تشطط، لأن المقام حكم بين خصمين لا خبر فقط. وفي الكهف 14 لا يقوم نظلم مقام شططا، لأن الفتية يتكلمون عن قول في التوحيد لا عن فعل عدوان.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَأَنَّهُۥوأنهءن
2كَانَكانكون
3يَقُولُيقولقول
4سَفِيهُنَاسفيهناسفه
5عَلَىعلىعلى
6ٱللَّهِاللهءله
7شَطَطٗاشططاشطط

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين طرفين: قبلها إقرار بأن القرآن يهدي إلى الرشد، ونفي للشرك، وتعظيم لربهم ونفي اتخاذ الصاحبة والولد؛ وبعدها مراجعة ظنهم في إمكان قول الإنس والجن على الله كذبًا. بهذا تصير الآية حلقة تصحيح: الرشد سمعوه، فصار قول السفيه على الله شططًا لا قولًا سائغًا داخل الجماعة. كما أن ذكر الكذب في الشطر اللاحق لا ينسخ ﴿شَطَطٗا﴾، بل يبين أن الشطط أوسع أثرًا في هذا السياق؛ لأنه يزن تجاوز القول في حق الله لا مجرد عدم مطابقته.

  • سياق قريبالجِن 1

    قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا

  • سياق قريبالجِن 2

    يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا

  • سياق قريبالجِن 3

    وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا

  • الآية الحاليةالجِن 4

    وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا

  • سياق قريبالجِن 5

    وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا

  • سياق قريبالجِن 6

    وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا

  • سياق قريبالجِن 7

    وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا

  • سياق قريبالجِن 8

    وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا

  • سياق قريبالجِن 9

    وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا