قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَعَارج٢٢

الجزء 29صفحة 5692 قَولتين2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن صفة الهلع المرسومة قبلها ليست حكمًا مغلقًا على الإنسان؛ فـ﴿إِلَّا﴾ تفتح حدّ الإخراج لا مجرد عطف وصف جديد، و﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ تعيّن الجماعة التي لا تُقرأ علاقتها بالصلاة كعنوان عام، بل كحال قائم يقابل جزع الشر ومنع الخير. بهذا التركيب يصير الخروج من الهلع مرتبطًا بصلة مؤدّاة ثابتة يتلوها السياق ببيان الدوام والحق والتصديق والإشفاق، لا بمجرد شعور صالح أو دعوى انتماء.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد رسم حال مضطربة: الإنسان في هذا السياق يجزع عند مس الشر ويمنع عند مس الخير.

  • هذا التصوير لا يبقى مفتوحًا على كل وصف لاحق، بل ينكسر بأداة دقيقة: ﴿إِلَّا﴾.
  • وظيفة الأداة هنا ليست إضافة جماعة أخرى إلى الكلام، ولا نقل الحديث إلى مثال مستقل، بل ردّ الحكم السابق إلى حد مخصوص يظهر بعدها.
  • لذلك لو حُذفت الأداة أو عوملت كوصل عادي لانفصلت ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ عن ضغط الآيات السابقة، وصارت صفة مدح عامة لا جوابًا على بنية الهلع نفسها.
  • أثر ﴿إِلَّا﴾ في الآية كلها أنها تجعل المصلين خارجين من الحكم السابق لا مذكورين بعده فقط؛ فالجزع والمنع هما الخلفية التي يُفهم منها معنى الصلة هنا.

أما ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ فلا تكفي فيها نسبة عامة إلى عمل اسمه الصلاة؛ فالسياق اللاحق يشرح أن هذه النسبة قائمة على ملازمة: ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ﴾.

  • وبذلك لا تكون الصفة جوابًا شكليًا على الهلع، بل هيئة وجودية مضادة له: من كان على صلاته دائمًا لا تُعرّفه لحظة الشر وحدها، ولا يغلقه الخير على المنع.
  • القَولة بصيغتها ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ تجمع التعريف والجمع وصيغة الفاعلية؛ فالتعريف يجعلهم جماعة معروفة بصفة حاكمة في هذا السياق، والجمع يخرج الآية من خبر فردي، وصيغة «مُفَعِّل» تربط الاسم بفعل مؤدّى لا بمجرد انتساب ذهني.
  • ولو وُضع بدلها وصف قريب مثل الذاكرين أو الداعين لضاع مركز الصلة المؤدّاة التي ستفصلها الآية التالية بقولها ﴿صَلَاتِهِمۡ﴾؛ فالذكر قد يبيّن حضورًا قوليًا أو قلبيًا، والدعاء توجهًا طلبيًا، أما الصلاة هنا فهي صلة ذات أداء وملازمة.

الرسم والهيئة يخدمان هذا الضبط ولا يستقلان عنه.

  • ﴿إِلَّا﴾ أداة مفردة غير معطوفة، فجاء الإخراج مباشرًا بعد الحكم السابق من غير تمهيد رابط.
  • و﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ معرفة بأل، لا نكرة؛ فلو قيل نثرًا: إلا مصلين، لانفتح الوصف على أفراد غير معيّنين بالمسار اللاحق.
  • كما أن الياء والنون في آخر القَولة يثبتان هيئة جمع منصوبة في تركيب الاستثناء، لا عنوانًا مبتدأ منعزلًا.
  • أما الشدة في بنية ﴿مُصَلِّينَ﴾ فتدل على صيغة منسوبة إلى أداء الصلاة، وهي هنا محكومة بما بعدها لا بالاسم وحده.

السياق القريب يمنع فهم الآية كاستثناء زخرفي.

  • قبلها: دعاء النار لمن أدبر وتولى، ثم جمع فأوعى، ثم وصف الهلع.
  • بعدها مباشرة تتوالى صفات تفكك معنى ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾: دوام الصلاة، حق معلوم في الأموال، جهة السائل والمحروم، التصديق بيوم الدين، والإشفاق من عذاب الرب.
  • هذه الصفات تجعل القَولة مركزًا يفتح سلسلة ضبط، لا لقبًا يكتفي بذاته.
  • ومن ثم فمدلول الآية ليس أن الصلاة اسم صالح يواجه الهلع فقط، بل أن الخروج من الاضطراب والمنع يبدأ من صلة مؤدّاة مستمرة تظهر آثارها في المال والتصديق والخوف من العذاب.

طبقة الجذرين تؤكد هذا الأثر من غير أن تستبدل قراءة الآية بتعريف عام.

  • جذر «إلا» يضبط حد الإخراج، فيمنع تحويل الآية إلى مدح مستقل.
  • وجذر «صلو» يربط القَولة بتوجه موصول بفعل مؤدّى، فيمنع تحويلها إلى دعوى شعورية أو خطاب لساني مجرد.
  • لذلك فالمعنى النهائي مبني على تقاطع ضيق: أداة تخرج من حكم الهلع، واسم جماعة معرفة بالصلاة، ثم سياق لاحق يبيّن أن الصلاة هنا ليست علامة لفظية، بل حال دائم يتولد عنه انفتاح في الحق، وتصديق باليوم، وإشفاق من العذاب.
  • بهذا تتغيّر قراءة الآية كلها: ليست فاصلة بين ذم ومدح فحسب، بل مفصل يبيّن أن علاج الهلع في هذا السياق ليس تبديل المزاج، بل ثبات الصلة المؤدّاة التي تعيد حركة النفس والمال والمصير إلى حد منضبط.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إلا، صلو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صلو1 في الآية
ٱلۡمُصَلِّينَ
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 99 في المتن

مدلول الجذر: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُصَلِّينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصلاة وأركانها الرحمة المدح والثناء والتسبيح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كلها فعل واحد موصول بربٍّ يُتقَرَّب إليه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» --------- دعو التوجُّه القوليّ المجرّد إلى الله تَفقد الهيئة المؤدّاة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُصَلِّينَ: الاختبار 1: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. الصلاة فعل مُؤَدًّى ذو هيئة، الدعاء توجُّه قولي فقط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿إِلَّا﴾جذر إلا

لو استبدلت بأداة وصل أو استدراك نثري مثل لكن، لبقيت جماعة المصلين قريبة من معنى المقابلة العامة، ولضاع معنى الإخراج من الحكم السابق. ﴿إِلَّا﴾ تجعل الآية تحدد من لا يجري عليه مسار الهلع كما صيغ قبلها.

اختبار ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾جذر صلو

لو استبدلت بقريب مثل الداعين أو الذاكرين، لانفصلت الآية عن البيان اللاحق «صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ». القَولة المطلوبة تربط الخروج من الهلع بصلة مؤدّاة ذات دوام، لا بمجرد توجه قولي أو حضور ذكر.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين
1إِلَّاجذر إلاترد حكم الهلع السابق إلى حد مخصوص، وتجعل ما بعدها خارجًا من المسار المرسوم لا إضافة عارضة إليه.القريب: غير، لكن، سوى
2ٱلۡمُصَلِّينَجذر صلوتعيّن الجماعة الخارجة من مسار الهلع بصفة الصلة المؤدّاة التي ستُشرح بدوام الصلاة وآثارها.القريب: دعو، ذكر، صدق

لطائف وثمرات

  • ليست الآية مدحًا منفصلًا

    الآية تعمل كحد إخراج من وصف الهلع السابق، ولذلك ينبغي قراءة ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ على خلفية الجزع والمنع.

  • الصلاة هنا صلة ذات دوام

    السياق اللاحق يشرح القَولة بالدوام على الصلاة ثم بآثار في المال والتصديق والإشفاق، فلا تكفي قراءة الاسم كعنوان عام.

  • الأداة تصنع بنية المعنى

    ﴿إِلَّا﴾ ليست زائدة في الفهم؛ بها يصير الكلام تحديدًا لمن يخرج من الحكم السابق، لا مجرد انتقال إلى صفة أخرى.

  • قصر الآية واتساع أثرها

    الآية قصيرة جدًا في ألفاظها، لكنها تفتح سلسلة طويلة بعدها؛ فالأداة تعزل الجماعة، والقَولة الثانية تصير بابًا لما يتلوها من صفات.

  • تقابل المساس والدوام

    قبل الآية يظهر المساس بالشر والخير، وبعدها يظهر الدوام على الصلاة. هذا التعاقب يجعل الخروج من الهلع متعلقًا بثبات الصلة لا برد فعل عند المساس فقط.

  • منع الخير يقابله حق معلوم

    ذكر المنع قبل الآية يتلقى بعد الاستثناء بذكر الحق في الأموال. هذا لا يجعل الآية المالية جزءًا من نص الآية المدروسة، لكنه يبين أن صفة المصلين في السياق تعالج المنع لا الجزع وحده.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • حد الإخراج

    تعلّق ﴿إِلَّا﴾ بما قبلها يجعل الآية جوابًا على وصف الهلع لا افتتاحًا مستقلًا. فالحكم السابق يضيق عند جماعة مخصوصة، ومن ثم لا يصح فصل ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ عن جزع الشر ومنع الخير.

  • تعيين الجماعة بالفعل المؤدّى

    ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ لا تعمل كصفة عامة؛ الآية التالية تضبطها بقولها ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ﴾، فتتحول الصلاة من اسم إلى حال ملازمة تقابل الاضطراب السابق.

  • انتقال الأثر إلى السلوك

    بعد ذكر المصلين يرد الحق في الأموال والتصديق والإشفاق، فيظهر أن الاستثناء لا يصف عبادة منعزلة، بل شبكة صلة تضبط النفس والمال والنظر إلى الدين والعذاب.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿إِلَّا﴾

    المحسوم في هذا التركيب أن الأداة جاءت مستقلة بلا واو قبلها، وهذا يقوّي اتصالها المباشر بالحكم السابق. أما التفريق الدلالي بين هيئات أخرى للأداة خارج هذا السياق فملاحظة رسمية غير محسومة هنا لا يبنى عليها حكم.

  • هيئة ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾

    المحسوم أن القَولة معرفة بأل وفي صيغة جمع، وهذا يؤثر في المعنى المحلي لأنها لا تعرض فردًا ولا نكرة عابرة. أما ربط كل هيئة رسمية قريبة بفارق دلالي مستقل فملاحظة رسمية غير محسومة في هذا التحليل.

  • حد الاقتباس

    الآية الكاملة هي ﴿إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ﴾، وأي تقطيع دون ذلك لا يستعمل هنا على أنه آية مستقلة، بل يذكر بوصفه قَولة داخل التركيب.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
569صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إلا 1
صلو 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلو1 في الآية · 99 في المتن
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح

صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة. يَشمل المفرد ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾، والجمع ﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ (البقرة 238)، والفعل المجرّد «صَلَّىٰ / يُصَلِّي / فَصَلِّ»، والمضاف للضمير «صَلَاتِي / بِصَلَاتِكَ / صَلَاتِهِمۡ»، واسم الفاعل ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾، واسم المكان «مُصَلًّى» (البقرة 125)، وجمع المواضع ﴿صَلَوَٰتٞ﴾ بمعنى الأماكن (الحج 40). كلها فعل واحد موصول بربٍّ يُتقَرَّب إليه. المسلك الثاني — صلاة الله على عبده: ﴿يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ﴾ (الأحزاب 43)، ﴿يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ (الأحزاب 56)، ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ (البقرة 157)، وصلاة الرسول على المؤمنين ﴿وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ و﴿صَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ﴾ (التوبة 103، 99). توجُّه رحمة وثَناء موصول من الأعلى إلى المُصَلَّى عليه. الجامع واحد: في الطرفين توجُّه مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

حد الجذر: الصلاة في القرآن ليست مجرد دعاء (كل جذر دعو يَتَكفّل بالدعاء)، ولا مجرد عبادة (كل جذر عبد). الصلاة فعل مُؤَدًّى مَخصوص يَجمع التَوجُّه + الإقامة + الصِّلة. والمدهش أن الجذر يَستوعب جانبَي الصِّلة: العبد يُصَلِّي تَقرّبًا، والله يُصَلِّي على عبده رَحمةً. كلا الفعلين يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

فروق قريبة: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» --------- دعو التوجُّه القوليّ المجرّد إلى الله تَفقد الهيئة المؤدّاة؛ الصلاة فعل ذو كيفية لا قول وحده سبح التنزيه بصيغة ذِكْر مخصوصة تَفقد بُعد الأداء الحركيّ؛ التسبيح قول، والصلاة هيئة وعمل عبد جنس الخضوع والتألُّه العامّ تَفقد التخصيص؛ العبادة جنس يَشمل الصوم والذكر، والصلاة نوع مخصوص منه الجذور الثلاثة تَشترك مع «صلو» في حقل التوجُّه إلى الله، وتَفترق عنه: «صلو» وحده هو الفعل المؤدَّى ذو الكيفية المعلومة المقترن بـ«أَقِمِ». ٱلصَّلَوٰة (المفرد المعرّف): الفعل المُؤَدَّى ذو الكيفية المعلومة. غالبًا مع «أَقِمِ» أو «أَقِيمُواْ» — يَدلّ على الفريضة. صَلَوَٰت (الجمع): يَخدم زاويتين: - مواضع العبادة في ﴿وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ﴾ الحج 40 — جمع موضع. - صلوات متعدّدة من الله في ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ البقرة 157 — جمع رحمة موصولة. السياق وحده يُحدِّد الزاوية. صَلَّىٰ (المجرّد الماضي): أَدَّى ال

اختبار الاستبدال: الاختبار 1: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. الصلاة فعل مُؤَدًّى ذو هيئة، الدعاء توجُّه قولي فقط. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلۡعِبَادَةَ»: يفقد الخصوصية — العبادة جنس عام يَشمل الصوم والذكر، والصلاة فعل مَخصوص. الاختبار 2: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾. استبدال بـ«يَدۡعُونَ عَلَيۡهِ»: يَتغيّر المعنى عكسًا (يَدعون عليه = يَدعون لهلاكه). استبدال بـ«يَرۡحَمُونَ»: قَريب لكن يَفقد بُعد التَوجُّه الموصول. الرحمة قد تكون عابرة، والصلاة عليه استمرار وثَناء. الاختبار 3: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم﴾. استبدال بـ«وَلَا تَدۡعُ»: الدعاء قد يكون نَدْبًا أو سؤالًا — لا يَلزم الصِّلة المخصوصة. الصلاة عليه فعل مُؤَدًّى محدّد، نَهيٌ عنه. الاختبار 4: ﴿وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ﴾ النساء 142. استبدال بـ«إِلَى ٱلۡعِبَادَة»: يَفقد الخصوصية — الصلاة لها هيئة قِيام مَخصو

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِلَّاإلاإلا
2ٱلۡمُصَلِّينَالمصلينصلو

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية حدًا فاصلًا داخل حركة واحدة: قبلها إنسان يمسه الشر فيجزع ويمسه الخير فيمنع، وبعدها جماعة تُشرح صفتها بالدوام والحق والتصديق والإشفاق. لذلك لا تُفهم ﴿إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ كمدح مستقل، بل كإخراج من مسار الهلع إلى مسار صلة ثابتة تظهر آثارها فيما يليها.

  • سياق قريبالمَعَارج 17

    تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ

  • سياق قريبالمَعَارج 18

    وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ

  • سياق قريبالمَعَارج 19

    ۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا

  • سياق قريبالمَعَارج 20

    إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا

  • سياق قريبالمَعَارج 21

    وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا

  • الآية الحاليةالمَعَارج 22

    إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ

  • سياق قريبالمَعَارج 23

    ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 24

    وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ

  • سياق قريبالمَعَارج 25

    لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ

  • سياق قريبالمَعَارج 26

    وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ

  • سياق قريبالمَعَارج 27

    وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ