قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَعَارج٢٥

الجزء 29صفحة 5692 قَولتين2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الحق المعلوم في المال لا يتجه إلى صورة حاجة واحدة؛ فهو يذهب إلى من نطق بطلبه وإلى من حجب عنه النصيب ولم يظهر منه طلب. «لِّلسَّآئِلِ» تجعل الحق اختصاصًا لصاحب حاجة موجّهة، لا مجرد عطف عاطفي، و«وَٱلۡمَحۡرُومِ» تمنع حصر الاستحقاق في من يسأل؛ فهناك محجوب عن النصيب يثبت له الحق ولو لم يصدر منه سؤال. وبهذا تنقلب مقابلة السياق مع ﴿مَنُوعًا﴾: المال عند هؤلاء ليس ملكًا مغلقًا، بل وعاء حق معلوم له جهتان: حاجة معلنة وحرمان واقع.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية شطرًا كاشفًا لما سبقه مباشرة: ﴿وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ﴾.

  • فالحق لم يبق في الآية السابقة وصفًا داخل المال بلا جهة، بل تعيّن هنا بلام الاختصاص: ﴿لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾.
  • لذلك لا يصح قراءة الآية كجملة مستقلة عن بنية المال، ولا كتعاطف عام مع المحتاجين.
  • هي تتميم حاسم: ما كان حقًا معلومًا في الأموال صار موجّهًا إلى جهتين لا تسد إحداهما مسد الأخرى.
  • الجهة الأولى هي السائل؛ ليس لأنه مجرد متكلم، بل لأنه صاحب حاجة يوجّه طلبًا.

خلاصة جذر سءل تضبط ذلك: السؤال طلب موجّه إلى طرف ينتظر جوابًا أو عطاء.

  • لكن القَولة هنا ليست فعل سؤال ولا سؤال علم، بل اسم فاعل معرف داخل لام الاستحقاق.
  • هذا يحوّل صاحب الطلب من عبء على المالك إلى مستحق داخل نظام الحق.
  • لو استبدل السائل بالفقير فقط لضاعت هيئة الطلب المعلن؛ ولو استبدل بطالب لضاع اتصال الطلب بالحاجة المالية التي كشفتها الآية السابقة؛ ولو جعل اللفظ محتاجًا وحده لبقيت الحاجة صفة داخلية لا فعلًا يتجه إلى صاحب المال.
  • «لِّلسَّآئِلِ» إذن لا تصف نقصًا فقط، بل تضع الطلب المعلن في مسار الحق المعلوم.

ثم تأتي الواو لا لتزيد صنفًا عرضيًا، بل لتمنع اختزال الحق في من نطق.

  • «وَٱلۡمَحۡرُومِ» يحمل من جذر حرم جهة المنع، لكنه هنا ليس تحريمًا على شيء ولا حكمًا صادرًا من آمر، بل أثر حرمان واقع على شخص.
  • صفحة الجذر تفصل بين ﴿مُحَرَّم﴾ الذي يصف ما وقع عليه التحريم، وبين ﴿مَحۡرُوم﴾ الذي يصف من حجب عنه النصيب.
  • هذا الفرق يعدل قراءة الآية: ليست المسألة هل مال معين صار حرامًا على مالكه، بل هل في المال حق لمن لم يصل إليه نصيبه.
  • لو استبدل المحروم بالممنوع لانزاح التركيز إلى فعل مانع وحاجز خارجي، ولو استبدل بالفقير لضاعت دقة الانقطاع عن النصيب، ولو جعل اللفظ محرمًا لانقلب الباب إلى حكم تحريم لا إلى صاحب حاجة.

السياق القريب يجعل هذا التركيب جوابًا مباشرًا على ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾.

  • المنوع يغلق الخير عند مسه، أما هؤلاء فمالهم يحتوي حقًا معلومًا، ثم لا يتركون تحديد صاحبه لمن يطرق الباب وحده.
  • السائل يمثل الحاجة التي وصلت إلى صاحب المال بصوت الطلب، والمحروم يمثل الحاجة التي لا يجوز أن تسقط لأنها لم تتكلم أو لأنها محجوبة عن النصيب.
  • هكذا يتسع الحق دون أن يصير مجهولًا؛ فقد ضبطته الآية السابقة بمعلوم، ووجهته هذه الآية بلام الاختصاص والعطف.
  • الرسم والهيئة يساندان ذلك من غير تحميل زائد.

في «لِّلسَّآئِلِ» تلتصق لام الاختصاص بالاسم المعرف بأل، فيصير التركيب كله جهة استحقاق لا خبرًا عن شخص عابر.

  • المد والهمز في هيئة «ٱلسَّآئِلِ» يثبتان صلة القَولة بجذر سءل، غير أن مقدار المد بذاته ملاحظة رسمية غير محسومة لا ينبني عليها حكم مستقل.
  • وفي «وَٱلۡمَحۡرُومِ» تجتمع الواو مع أل واسم المفعول، فيدخل المحروم مع السائل في حق واحد من غير أن يذوب فيه.
  • أل في القَولتين تجعل الكلام عن صفة معروفة في باب الحق، لا عن فرد مخصوص ولا عن عاطفة مفاجئة.
  • والمفرد في القَولتين يقرأ بوصفه تعيينًا لنوع الاستحقاق لا حصرًا لعدد الأشخاص.

وبهذا تصير الآية حدًا دقيقًا بين المال والإنسان: المال منسوب إلى أصحابه في السابق، لكنه ليس مغلقًا عليهم؛ والحق معلوم، لكنه لا يذهب إلى صورة احتياج واحدة؛ والسؤال معتبر، لكنه لا يحتكر الاستحقاق؛ والحرمان صامت أحيانًا، لكنه لا يسقط من شبكة الحق.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سءل، حرم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سءل1 في الآية
لِّلسَّآئِلِ
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 129 في المتن

مدلول الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سءل» هنا في 1 موضع/مواضع: لِّلسَّآئِلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الدعاء والنداء والاستغاثة الفقر والحاجة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِّلسَّآئِلِ: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حرم1 في الآية
وَٱلۡمَحۡرُومِ
الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع 83 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«حرم»: حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع، يَتَشَعَّب في القُرءان إلى أَربَع طَبَقات (تَحريم الفِعل، حَرَم المَكان، حُرمَة الزَّمَن، حِرمان التَكوين)، والفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله، وكُلّ تَحريم بَشَريّ بِغَير إذن افتِراء ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾ (النَّحل).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حرم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡمَحۡرُومِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحلال والحرام الأماكن المعيّنة الليل والنهار والأوقات الفصل والحجاب والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجَذر الضِدّ «حلل» (الإحلال، الحَلال) يُقابِله في 17 آية بِالتَوازي اللَفظيّ الصَريح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجَذر «حرم» يَخُصّ المَنع الذي يَرتَبِط بِحُكم تَشريعيّ يُخرِج الشَيء من الإذن إلى المَحظور. الفَرق: المَنع قَد يَكون مادّيًّا، أَمّا «حرم» فَدائمًا حُكميّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡمَحۡرُومِ: اختِبار الاستِبدال ـ النَّحل 116 ﴿هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾: لَو استُبدِل ﴿حَرَامٞ﴾ بِـ«مَمنوعٞ» لَتَحَوَّل النَّصّ من ادِّعاء تَشريعيّ مُفتَرى على الله إلى وَصف حِسّيّ بَشَريّ، ولَفَقَدَت الآيَة وَزنَها العَقَديّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً
اختبار «لِّلسَّآئِلِ»جذر سءل

لو قيل للمحتاج لبقيت الحاجة وصفًا ساكنًا، ولو قيل للطالب لاتسع اللفظ إلى طلب غير مالي، ولو قيل للداعي لانصرف إلى نداء واستجابة. «لِّلسَّآئِلِ» يحفظ هيئة صاحب حاجة يوجّه طلبه، ويجعل طلبه داخل حق معلوم لا داخل إحراج عابر.

اختبار «وَٱلۡمَحۡرُومِ»جذر حرم

لو قيل والممنوع لبرز فعل المنع أكثر من حال صاحب النصيب المنقطع، ولو قيل والفقير لضاعت جهة الحرمان الواقعة عليه، ولو قيل والمحرم لانقلب المعنى إلى تحريم شيء. «وَٱلۡمَحۡرُومِ» يحفظ الشخص المحجوب عن النصيب، ويمنع سقوط حقه لأنه لم يظهر بسؤال.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين
1لِّلسَّآئِلِجذر سءلتعيين الجهة الأولى للحق المعلوم: صاحب حاجة يطلب، فيصير طلبه متعلقًا باستحقاق لا بمنّة.القريب: طلب، دعا، فقر
2وَٱلۡمَحۡرُومِجذر حرمتعيين الجهة الثانية للحق المعلوم: من وقع عليه انقطاع النصيب ولو لم يظهر بطلب.القريب: منع، فقر، حرم

لطائف وثمرات

  • الحق لا ينتظر الصوت وحده

    السائل مذكور، لكن المحروم معه؛ فمن لم يطلب لا يسقط حقه إذا كان محجوبًا عن النصيب.

  • المال ليس وعاء امتلاك مغلقًا

    الآية السابقة أدخلت الحق في الأموال، وهذه الآية وجهته. بذلك صار المال محل اختبار ضد المنع لا مجرد حيازة.

  • الحرمان غير التحريم

    «ٱلۡمَحۡرُومِ» لا يعني شيئًا ممنوعًا بحكم، بل شخصًا وقع عليه انقطاع نصيب، ولذلك دخل في حق المال.

  • ازدواج الحاجة الظاهرة والخفية

    تعاقب «لِّلسَّآئِلِ» و«وَٱلۡمَحۡرُومِ» يصنع ميزانًا دقيقًا: الطلب المعلن لا يهمل، والحرمان الصامت لا ينسى. هذه ليست خاطرة، بل أثر العطف بين اسم فاعل واسم مفعول داخل جهة حق واحدة.

  • مقابلة ﴿مَنُوعًا﴾ بحق ذي جهتين

    السياق القريب يصف المنع عند مس الخير، ثم يعرض حقًا معلومًا للسائل والمحروم. اللطيفة أن العلاج لا يأتي بلفظ عطاء عام، بل بتفكيك جهة الاستحقاق حتى لا يبقى المال محكومًا برد الفعل.

  • من الصلاة الدائمة إلى المال المفتوح

    بعد ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ﴾ يأتي حق المال ثم جهته. التسلسل يجعل الصلاة الدائمة ظاهرة الأثر في المال: ثبات العبادة يقابله ثبات حق لا يترك لصاحب المال وحده.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعيين جهة الحق

    الآية السابقة قررت حقًا معلومًا في الأموال، وهذه الآية تعطي ذلك الحق جهته. لام «لِّلسَّآئِلِ» ليست زينة نحوية؛ إنها تنقل الكلام من وجود حق داخل المال إلى اختصاص هذا الحق بصاحب حاجة يطلب.

  • منع حصر الاستحقاق في الطلب المعلن

    العطف في «وَٱلۡمَحۡرُومِ» يضيف جهة لا تظهر بالضرورة عبر السؤال. بهذا لا يصبح الوصول إلى الحق متوقفًا على القدرة على الطلب، لأن الحرمان نفسه صار علامة استحقاق داخل هذا التركيب.

  • فصل الحرمان عن التحريم

    «ٱلۡمَحۡرُومِ» لا يجعل المال محرمًا على مالكه ولا يحكي حكمًا على شيء، بل يصف شخصًا وقع عليه انقطاع النصيب. هذا الفصل يمنع تحويل الآية إلى باب حلال وحرام، ويثبتها في باب حق مالي.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • هيئة «لِّلسَّآئِلِ»

    المحسوم أن القَولة تجمع لام الاختصاص واسمًا معرفًا بأل على صيغة اسم الفاعل. صور قريبة في الطبقة الداخلية مثل «ٱلسَّآئِلَ» و«لِّلسَّآئِلِينَ» تبين أن الصيغة تتحرك بين مفرد وجمع وبين مجرد الاسم ودخول اللام. أثر هذا التركيب هنا محسوم في جهة الاختصاص، أما المد في الرسم فملاحظة رسمية غير محسومة لا يثبت منها حكم زائد.

  • هيئة «وَٱلۡمَحۡرُومِ»

    المحسوم أن الواو تعطف اسم مفعول معرفًا بأل على السائل، وأن ﴿مَحۡرُوم﴾ غير ﴿مُحَرَّم﴾ في الصيغة والمعنى. من صور الباب الداخلية ﴿مَحۡرُومُونَ﴾، وهي تنقل الوصف إلى جمع معترف بالحرمان، أما هذا التركيب فيجعله جهة مفردة داخل حق المال. لا يثبت من اختلاف الرسم وحده حكم مستقل وراء فرق الصيغة والسياق.

  • التعريف في الطرفين

    أل في القَولتين لا تجعل الكلام عن شخص معين، بل عن صفة مستحقة داخل الباب المالي. هذا محسوم من البناء: حق معلوم ثم لام اختصاص ثم اسمان معرفان. أما كون التعريف للجنس أو للعهد التفصيلي فملاحظة رسمية غير محسومة إن عزلت عن السياق؛ والمعتمد هنا أثرها التركيبي في تعيين جهتي الحق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
569صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سءل 1
حرم 1

حقول الآية

الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 1
الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سءل1 في الآية · 129 في المتن
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة

سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السؤال طلبٌ موجَّهٌ من طرفٍ إلى طرف. تتّسع مواضعه من أسئلة الناس للنبيّ عن أمرٍ يحتاج بيانًا، إلى سؤال العباد ربَّهم عطاءً، إلى مساءلة الناس عن أعمالهم يوم الحساب، إلى السائل صاحب الحاجة الذي ثبت له حقّ. وقد ينقلب الفعل فيكون السائل مسؤولًا — وهنا تظهر صيغة المساءلة. الجامع في كلّ ذلك: طلبٌ يستدعي جوابًا أو إجابة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً؛ وسءل يطلب جوابًا أو شيئًا معيَّنًا. والبقرة 186 تجمعهما متمايزَين: ﴿سَأَلَكَ﴾ ثمّ ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ نادى رفع خطابٍ إلى مخاطب نادى يبرز الصوتَ ورفعَه؛ وسءل يبرز المطلوبَ المنتظَر جوابًا له حسب استخراجٌ ومحاسبةٌ على عمل حسب يركّز على الإحصاء والجزاء على ما عُمل؛ وسءل يركّز على استنطاق الجواب — والمساءلة سابقةٌ على الحساب لا هي هو طلب قصدُ مطلوبٍ وابتغاؤه طلب قد يكون قصدًا داخليًّا دون مخاطب؛ وسءل طلبٌ موجَّهٌ بالخطاب لا ينفكّ عن مسؤولٍ يُوجَّه إليه

اختبار الاستبدال: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال؛ والآية نفسها تثبت الفرق إذ تجمع الجذرين متمايزَين ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ — فالسؤال طلبُ جواب، والدعاء طلبُ استجابة. وفي النساء 32 ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ — لو وُضع «اطلبوا» موضع ﴿وَسۡـَٔلُواْ﴾ لبقي قصدُ المطلوب وفات تلازُمُ الخطاب الموجَّه إلى مسؤولٍ بعينه؛ فالطلب يصحّ دون مخاطب، والسؤال لا يصحّ إلّا بمسؤولٍ يُوجَّه إليه. وفي الأنبياء 23 ﴿وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — لو وُضع «يُحاسَبون» لانتقل المعنى من الاستنطاق وطلب الجواب إلى الإحصاء والجزاء، وفات أنّ المساءلة سابقةٌ على الحساب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حرم1 في الآية · 83 في المتن
الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع

التَعريف المُحكَم لِ«حرم»: حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع، يَتَشَعَّب في القُرءان إلى أَربَع طَبَقات (تَحريم الفِعل، حَرَم المَكان، حُرمَة الزَّمَن، حِرمان التَكوين)، والفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله، وكُلّ تَحريم بَشَريّ بِغَير إذن افتِراء ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾ (النَّحل). الجَذر الضِدّ «حلل» (الإحلال، الحَلال) يُقابِله في 17 آية بِالتَوازي اللَفظيّ الصَريح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «حرم» هو حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع. 83 مَوضِعًا في 71 آية تَتَوَزَّع على أَربَع طَبَقات: التَحريم الشَرعيّ (72)، الحَرَم المَكانيّ (20)، الحُرُم الزَمانيّ (7)، الحِرمان التَكوينيّ (4). الفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله، وكُلّ تَحريم بَشَريّ بِغَير إذنِه افتِراء. الضِدّ «حلل» يَلتَقي بِه في 17 آية بِتَقابُل لَفظيّ مُباشَر.

فروق قريبة: ثَلاثَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجَذر المَجال الفَرق عَن «حرم» --------- منع الحَول دون شَيء المَنع وَصف فِعل بِغَير اشتِراط شَرعيّ ـ يَشمَل المَنع الحِسّيّ والمَعنَويّ. الجَذر «حرم» يَخُصّ المَنع الذي يَرتَبِط بِحُكم تَشريعيّ يُخرِج الشَيء من الإذن إلى المَحظور. الفَرق: المَنع قَد يَكون مادّيًّا، أَمّا «حرم» فَدائمًا حُكميّ. حظر الإحاطَة بِالمَنع «حظر» يَأتي في القُرءان بِمَعنى المَنع بِالإقفال والحَجز. الفَرق: الحَظر مَنع بِالقُفل والعَزل، أَمّا «حرم» فَمَنع بِالحُكم والاختِيار. الحَظر مادّيّ، التَحريم تَشريعيّ. نهي القَول بِالامتِناع النَهي قَول يَنهَى عَن فِعل، أَمّا «حرم» فَإِخراج عَن دائرَة الإذن بِحُكم. الفَرق الدَقيق: النَهي صيغَة طَلَب «لا تَفعَل»، التَحريم حُكم وَضعيّ «لا تَفعَل لِأَنَّه حَرام». والأَعراف 33 ﴿قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ﴾ تُؤَسِّس الحُكم. اختِبار التَمييز: ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡب

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ النَّحل 116 ﴿هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾: لَو استُبدِل ﴿حَرَامٞ﴾ بِـ«مَمنوعٞ» لَتَحَوَّل النَّصّ من ادِّعاء تَشريعيّ مُفتَرى على الله إلى وَصف حِسّيّ بَشَريّ، ولَفَقَدَت الآيَة وَزنَها العَقَديّ. الجَذر «حرم» في هذا السياق يُحَدِّد أَنَّ المُشكِلَة لَيسَت مَنعًا عابِرًا، بَل ادِّعاء بِحُكم إلَهيّ. ولَو استُبدِل بِـ«مَحظورٞ» لَتَغَيَّر مَعنى الافتِراء: الحَظر مَنع مادّيّ بِالقُفل، أَمّا الحَرام فَحُكم. الافتِراء على الله بِالحُرمَة الشَرعيّة أَخطَر من ادِّعاء الحَظر المادّيّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: الجَذر «حرم» في النَّحل 116 يَنزِل تَحت ميزان الافتِراء ﴿لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ﴾ ـ تَحريم ادِّعائيّ بِلسان مُتَجاوِز لِسُلطَة التَّشريع. اختِيار «حَرام» يَجعَل الجَذر هو الإطار الذي يُكشَف بِه افتِراء التَحريم الباطِل على الله، ويُمَيِّز بَين الحُكم النازِل من الله والحُكم المُختَلَق بَشَريًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لِّلسَّآئِلِللسآئلسءل
2وَٱلۡمَحۡرُومِوالمحرومحرم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ بوصف الإنسان عند مس الشر والخير، ثم يستثني المصلين، ثم يصف دوام الصلاة، ثم يقرر حقًا معلومًا في الأموال، ثم يحدد في هذه الآية جهتي ذلك الحق. لذلك تضبط الآية معنى الخروج من ﴿مَنُوعًا﴾: ليس بمجرد ترك البخل، بل بجعل المال مفتوحًا بحق معلوم لصاحب الطلب وللمحجوب عن النصيب. والآيات اللاحقة تنقل الصفات إلى التصديق بيوم الدين والإشفاق من عذاب الرب، فيظهر أن الحق المالي ليس خلقًا اجتماعيًا منفصلًا، بل جزء من بناء يضبط علاقة الإنسان بالمال والحساب والعفة.

  • سياق قريبالمَعَارج 20

    إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا

  • سياق قريبالمَعَارج 21

    وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا

  • سياق قريبالمَعَارج 22

    إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ

  • سياق قريبالمَعَارج 23

    ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 24

    وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ

  • الآية الحاليةالمَعَارج 25

    لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ

  • سياق قريبالمَعَارج 26

    وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ

  • سياق قريبالمَعَارج 27

    وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 28

    إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ

  • سياق قريبالمَعَارج 29

    وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ

  • سياق قريبالمَعَارج 30

    إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ