قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَاقة٣٥

الجزء 29صفحة 5675 قَولات5 حقول

فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥

◈ خلاصة المدلول

تدل الآية على انقطاع العون القريب عن صاحب العقوبة في حاضر الجزاء نفسه: فالفاء في ﴿فَلَيۡسَ﴾ تجعل النفي نتيجة لما سبق من كفر وترك حضّ على إطعام المسكين، و﴿لَهُ﴾ تحصر الحكم في الشخص المعاقب لا في وصف عام. ثم يجيء ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ ليجعل النفي حاضرًا نافذًا لا وعيدًا مؤجلًا، و﴿هَٰهُنَا﴾ يضيق الدائرة إلى هذا الحيز الذي صار فيه الحكم مشاهدًا. أما ﴿حَمِيمٞ﴾ المنكر فيحمل هنا معنى القريب الشديد الصلة المنتظر نفعه، لا ماء العذاب؛ لأن السياق قبلها وبعدها يذكر الأخذ والجحيم والطعام، فجاءت الآية لنفي جهة النصرة قبل نفي الطعام.

كيف وصلنا إلى المدلول

مدلول الآية يتكون من نفي محكم لا يبدأ من ﴿حَمِيمٞ﴾ وحدها، بل من السلسلة التي سبقتها: أخذ، وتغليل، وإدخال في الجحيم، ثم تعليل ذلك بأنه لم يؤمن بالله العظيم ولم يحض على طعام المسكين.

  • بعد هذا التعليل يأتي صدر الآية ﴿فَلَيۡسَ﴾، فلا يكون النفي خبرًا منفصلًا، بل نتيجة تابعة لما انبنى قبله.
  • لو قيل نثرًا: لا يوجد له قريب، لبقي نفي عام، أما ﴿فَلَيۡسَ﴾ بهذا الرسم وهذا التركيب فيربط سقوط القريب بسقوط أسباب النجاة التي سبقت: لا إيمان يفتح حماية، ولا حض على طعام المسكين يثبت رحمة عملية، ثم لا حميم هنا.

﴿لَهُ﴾ تضبط جهة النفي.

  • ليست الآية تقول إن الحميم مفقود على الإطلاق، ولا تصف المكان وصفًا مجردًا، بل تجعل الحكم عائدًا إلى هذا المعاقب بعينه.
  • اللام مع الضمير تفيد اختصاص الحكم به: الذي كان لا يؤمن ولا يحض لا يملك الآن جهة قريبة تعود عليه بنفع.
  • لو استبدلت اللام بتعبير عن المعية أو القرب وحده لضاع كون الحرمان مسندًا إلى صاحبه جزاءً، ولصار الكلام عن علاقة خارجية لا عن حكم لازم له.

ثم يأتي ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ معرفًا، لا زمنًا مفتوحًا.

  • التعريف هنا يحول الزمن إلى حاضر الحكم: هذا اليوم الذي ظهرت فيه العاقبة، لا يومًا من الأيام ولا مدة مبهمة.
  • أثر ذلك أن النفي ليس وعدًا ولا تهديدًا مؤجلًا، بل حكم واقع في الآن الذي تكشف فيه نتيجة ما سبق.
  • ولو قيل نثرًا: الآن، لضاقت الدلالة إلى لحظة عابرة؛ ولو قيل: حينئذ، لاتجهت إلى ظرف تابع فقط.
  • ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ يجمع الحضور والحكم والجزاء.

أما ﴿هَٰهُنَا﴾ فتزيد على الظرف الزمني تضييقًا مكانيًا أو موقفيًا: ليس له في هذا الحيز الحاضر حميم.

  • الفرق بينها وبين ظرف بعيد كهنالك أن هذه القَولة لا تنقل النظر إلى نقطة بعيدة في مسار الحدث، بل تثبت القارئ أمام الحالة القائمة.
  • الآية لا تقول إن القريب غير نافع في تصور عام، بل إن هذا الإنسان، في هذا اليوم، في هذا الحضور، لا يجد الحميم الذي كان ينتظر منه قربًا أو نصرة.

وتبلغ الشبكة غايتها في ﴿حَمِيمٞ﴾.

  • القَولة محتملة في أصلها بين ماء حار معذب وقريب شديد الصلة، لكن هذا السياق يرجح جهة القريب: قبلها علة اجتماعية مباشرة ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ﴾، وبعدها ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ﴾.
  • فلو حملت ﴿حَمِيمٞ﴾ هنا على الماء الحار وحده لاختلطت بطبقة الطعام والشراب الآتية، ولضاع التقابل الدقيق: لم يحض على طعام المحتاج، فلا يجد اليوم قريبًا حميمًا، ولا يجد طعامًا إلا مما يناسب حال الخاطئين.
  • التنكير في ﴿حَمِيمٞ﴾ مهم؛ فهو لا يعيّن صاحبًا بعينه ولا يفتح احتمال حميم معروف، بل ينفي أي قريب بالغ الصلة يمكن أن ينتفع به في هذا الحضور.
  • ولو قيل: قريب، لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب الحار الشديد الذي يتوقع معه الغوث.

ولو قيل: ولي، لاتجه المعنى إلى سلطة أو نصرة منظمة، بينما ﴿حَمِيمٞ﴾ تركز على شدة الصلة نفسها، ثم تنفي أثرها.

الرسم والهيئة لا يقدمان وحدهما حكمًا دلاليًا مستقلًا، لكنهما يخدمان تركيب الآية.

  • ﴿فَلَيۡسَ﴾ ملتحمة بالفاء، فالنفي لا يستقل عن التعليل السابق.
  • ﴿لَهُ﴾ بلا مد ظاهر في آخر الضمير هنا يوافق اختصار الحكم على صاحبه في جملة محكمة، وهذه ملاحظة رسمية غير محسومة لا يبنى عليها فرق دلالي مستقل.
  • ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ بأل التعريف يثبت حاضر الجزاء، و﴿هَٰهُنَا﴾ ببنية الإشارة المكانية تجعل الحاضر محددًا لا مبهمًا، و﴿حَمِيمٞ﴾ بالتنكير يوسّع المنفي من حميم معين إلى أصل هذا النوع من القرب النافع.
  • بهذا تتكامل القَولات: سبب سابق، نفي تابع، اختصاص بالشخص، زمن حكم، حضور مكان، ثم سقوط أقرب ما ينتظر من العلاقة الإنسانية.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ليس، ل، يوم، هنا، حمم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ليس1 في الآية
فَلَيۡسَ
أدوات النفي والاستثناء 89 في المتن

مدلول الجذر: ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ليس» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَيۡسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ليس عن لا بأن ليس تسلب نسبة اسمية أو وصفية قائمة في الكلام، أما لا فتتسع لنفي الفعل والجنس والنهي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَيۡسَ: في البقرة 177 لا تؤدي لا معنى ليس؛ لأن السياق لا ينفي فعلًا بل ينفي أن تكون هيئة التوجه هي البر. وفي الشورى 11 لا يكفي نفي عام، لأن المطلوب سلب المماثلة عن الذات. وفي الأعراف 172 لا تعمل ألست كسؤال عادي، بل كتقرير ميثاقي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
ٱلۡيَوۡمَ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡيَوۡمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡيَوۡمَ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هنا1 في الآية
هَٰهُنَا
أسماء الزمان والمكان والجهة 13 في المتن

مدلول الجذر: ظرف يعيّن موضعًا أو لحظةً مشهودةً بعينها — حاضرةً في دعوى أو رفض أو وصف حال، أو مقترنةً بانكشاف حكم أو فعل أو عاقبة — لا مكانًا محايدًا مجردًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هنا» هنا في 1 موضع/مواضع: هَٰهُنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ظرف يعيّن موضعًا أو لحظةً مشهودةً بعينها — حاضرةً في دعوى أو رفض أو وصف حال، أو مقترنةً بانكشاف حكم أو فعل أو عاقبة — لا مكانًا محايدًا مجردًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فلا يُقال «حيثُ ابتُلي المؤمنون» بما يؤدي معنى «هنالك ابتُلي المؤمنون».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰهُنَا: استبدال الجذر بظرف مكان عام يُزيل حدّة الموقف ودلالته ففي الأحزاب 11 «هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ» لا يقال مجرد «في مكان ما»، لأن الظرف هنا يعيّن لحظة الابتلاء بعينها وزلزالها الشديد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حمم1 في الآية
حَمِيمٞ
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة 21 في المتن

مدلول الجذر: حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية. توزيعها: 14 للحميم العذابي/المائي، 6 للقريب الحميم، و1 لليحموم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حمم» هنا في 1 موضع/مواضع: حَمِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم القرب والدنو البرد والحرارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حمم مقابل ماء: الماء قد يكون نعيمًا أو شرابًا، أما الحميم في مواضعه العذابية ماء بلغ شدة مؤذية: ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَمِيمٞ: في مُحمد 15 لو قيل «ماء» فقط لضاع أثر الشدة الذي يقطّع الأمعاء. وفي غافر 18 لو قيل «ما للظالمين من قريب» لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب البالغ الذي ينتظر منه السؤال أو الشفاعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَلَيۡسَ﴾جذر ليس

لو استبدلت بعبارة نفي مجرد مثل لا يكون له، لانفصل النفي عن السبب السابق. القَولة هنا تحفظ نتيجة الحكم بعد التعليل، وتجعل الحرمان أثرًا متفرعًا لا خبرًا عابرًا.

اختبار ﴿لَهُ﴾جذر ل

لو استبدلت بتعبير عن المعية كمعه، لصار الكلام عن صاحب ملازم أو مرافق، لا عن حكم مختص به. اللام تجعل سقوط الحميم عائدًا إليه جزاءً وحكمًا.

اختبار ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾جذر يوم

لو استبدلت بزمن مبهم مثل حين، لضاع حاضر الجزاء المعرّف. القَولة تجعل النفي واقعًا في يوم الحكم المشاهد، لا في ظرف عابر.

اختبار ﴿هَٰهُنَا﴾جذر هنا

لو استبدلت بظرف عام مثل في هذا المكان، لفترت حدة الحضور. القَولة تشير إلى هذا الحيز الحاسم الذي انكشف فيه الحكم، لا إلى مكان محايد.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿حَمِيمٞ﴾جذر حمم

لو استبدلت بقريب، لبقي أصل الصلة وفات معنى الشدة المنتظرة منها النصرة. ولو استبدلت بولي، لاتجه المعنى إلى سلطة النصرة لا إلى حرارة القرب. ﴿حَمِيمٞ﴾ ينفي أقرب علاقة متخيلة في هذا السياق.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1فَلَيۡسَجذر ليسربط النفي بما سبقه وجعل سقوط الحميم نتيجة بعد السببالقريب: لا، ما
2لَهُجذر لتخصيص الحرمان بصاحب الحكمالقريب: مع، عند
3ٱلۡيَوۡمَجذر يومتعيين حاضر الجزاء الذي ينفذ فيه النفيالقريب: حين، وقت
4هَٰهُنَاجذر هناتحديد الحيز الحاضر الذي لا تنفع فيه رابطة القربالقريب: هناك، حيث
5حَمِيمٞجذر حممالمحور المنفي: قريب شديد الصلة منتظر النفعالقريب: قرب، ولي، نصر

لطائف وثمرات

  • النفي جزاء لا وصف محايد

    الآية لا تخبر فقط بعدم وجود حميم؛ بل تجعل ذلك نتيجة لما سبق من انقطاع عن الإيمان وعن دفع الناس إلى طعام المسكين.

  • الزمن والمكان يحاصران المعنى

    ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ و﴿هَٰهُنَا﴾ يمنعان تحويل الآية إلى قاعدة عامة مجردة؛ الكلام عن حاضر جزاء محدد في هذا المشهد.

  • الحميم علاقة منهارة

    أقوى ما في نهاية الآية أن المنفي ليس طعامًا ولا عذابًا ماديًا فقط، بل رابطة قرب كان يتوقع منها النفع ثم سقطت.

  • تعاقب القيود قبل المنفي

    انتظم الشطر على نفي ثم اختصاص ثم زمان ثم حيز ثم منفي. هذا التسلسل يؤخر ﴿حَمِيمٞ﴾ حتى يصل القارئ إليه محاطًا بقيود الحكم كلها.

  • مقابلة الطعام والحميم

    السياق يذكر قبل الآية ترك الحض على طعام المسكين، ثم بعدها نفي الطعام النافع. وبينهما ينفى الحميم، فكأن علاقة الرحمة العملية وعلاقة القرب تسقطان معًا في مشهد الجزاء.

  • قصر الجملة وقوة الحكم

    الآية قصيرة لكنها محكمة القيود؛ لا توسع في الوصف، لأن المقصود تثبيت حكم قاطع: لا اختصاص له بحميم في هذا اليوم وهذا الحضور.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • النفي تابع لا مستقل

    ابتداء الآية بالفاء في ﴿فَلَيۡسَ﴾ يجعلها نتيجة لما قبلها، فلا تقرأ كجملة معزولة عن ترك الإيمان وترك الحض على طعام المسكين.

  • الاختصاص قبل الشيء المنفي

    ﴿لَهُ﴾ يتقدم على المنفي ليجعل الحرمان عائدًا إلى صاحبه، لا وصفًا عامًا للمشهد. هذا التقديم يثبت أن الحكم واقع عليه هو.

  • الزمن والحضور يضيقان الحكم

    ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ و﴿هَٰهُنَا﴾ يمنعان قراءة النفي كتصور مطلق؛ فالحكم حاضر في زمن الجزاء وفي هذا الحيز القائم.

  • التنكير يحسم أثر الحميم

    ﴿حَمِيمٞ﴾ المنكر ينفي القريب شديد الصلة بوصفه جهة نفع ممكنة، لا شخصًا معينًا؛ والسياق المجاور للطعام يجعل حملها على القريب أنسب من حملها على ماء العذاب هنا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • اتصال الفاء بالنفي

    المحسوم في هذا التركيب أن ﴿فَلَيۡسَ﴾ لا يبدأ نفيًا منفردًا، بل ينتظم بعد ما قبله. الرسم المتصل يؤيد القراءة التركيبية، والحكم الدلالي قائم على الفاء والسياق معًا.

  • ضمير ﴿لَهُ﴾

    كتابة الضمير هنا بلا مد ظاهر ملاحظة هيئة غير محسومة بذاتها؛ لا يبنى عليها فرق دلالي مستقل. الأثر المتيقن هو لام الاختصاص مع ضمير الغائب.

  • أل في ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾

    التعريف محسوم الأثر في هذا السياق: الزمن ليس مبهمًا، بل حاضر الحكم. لا يلزم من ذلك تعميم خارج هذه الآية.

  • الألف الخنجرية في ﴿هَٰهُنَا﴾

    هذه هيئة رسمية ظاهرة في القَولة، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات فرق دلالي مستقل؛ الدلالة المحسومة تأتي من اسم الإشارة للحضور.

  • تنوين ﴿حَمِيمٞ﴾

    التنكير محسوم الأثر هنا: النفي لا يتجه إلى حميم معين، بل إلى أصل القريب الشديد المنتظر نفعه في هذا الحضور.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
567صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ليس 1
ل 1
يوم 1
هنا 1
حمم 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
حروف الجر والعطف 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
أسماء الزمان والمكان والجهة 1
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ليس1 في الآية · 89 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ليس أداة نفي للنسبة القائمة بين الموصوف وما أُلحق به؛ تنفي الهوية أو الوصف أو التبعة أو الانتساب أو المماثلة أو المِلك، وتأتي في الاستفهام التقريري لإلزام المخاطب بالإقرار لا لمجرد السؤال. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع التسعة والثمانين الواردة في خمسٍ وثمانين آية بلا شذوذ: نفي البر عن هيئة التوجه، ونفي الجناح والحرج عن الفعل المباح، ونفي الانتساب إلى أهل أو جماعة، ونفي المماثلة عن الذات الإلهيّة، ونفي الوليّ والشفيع والنصير والدافع عن المُعرِض، ونفي العلم والحقّ عن دعوى المُفتري، ونفي المِلك والتبعة، ثم قلب النفي تقريرًا في صيغة الاستفهام.

حد الجذر: ليس تنفي ثبوت النسبة: لا يكون الشيء هو الوصف المنسوب إليه، ولا تلزمه تبعة، ولا يثبت له انتساب، ولا تقع المماثلة، وفي الاستفهام تصير أداة تقرير.

فروق قريبة: يفترق ليس عن لا بأن ليس تسلب نسبة اسمية أو وصفية قائمة في الكلام، أما لا فتتسع لنفي الفعل والجنس والنهي. ويفترق عن ما النافية بأن ليس تحمل تركيب الإسناد: ليس هذا كذا، أو ليس لك كذا، أو ليس عليك كذا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 177 لا تؤدي لا معنى ليس؛ لأن السياق لا ينفي فعلًا بل ينفي أن تكون هيئة التوجه هي البر. وفي الشورى 11 لا يكفي نفي عام، لأن المطلوب سلب المماثلة عن الذات. وفي الأعراف 172 لا تعمل ألست كسؤال عادي، بل كتقرير ميثاقي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هنا1 في الآية · 13 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة

ظرف يعيّن موضعًا أو لحظةً مشهودةً بعينها — حاضرةً في دعوى أو رفض أو وصف حال، أو مقترنةً بانكشاف حكم أو فعل أو عاقبة — لا مكانًا محايدًا مجردًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: هنا وهنالك في القرآن يعيّنان موضعًا أو لحظةً بعينها: حضور آنيّ في قعود أو أمن أو معركة، أو موقف مكشوف من دعاء وغلبة وخسران وابتلاء وعاقبة — لا مجرّد إحالة مكانية فارغة.

فروق قريبة: يختلف «هنا / هنالك» عن «حيث» في أن «حيث» ظرف جهة يستوعب المواضع المتعددة والسياقات المختلفة دون أن يحمل بالضرورة دلالة الموقف الحاسم، بخلاف «هنا / هنالك» في مواضع هذا الجذر إذ يحددان موضعًا مشهودًا يقترن بفعل أو حكم أو عاقبة؛ فلا يُقال «حيثُ ابتُلي المؤمنون» بما يؤدي معنى «هنالك ابتُلي المؤمنون».

اختبار الاستبدال: استبدال الجذر بظرف مكان عام يُزيل حدّة الموقف ودلالته؛ ففي الأحزاب 11 «هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ» لا يقال مجرد «في مكان ما»، لأن الظرف هنا يعيّن لحظة الابتلاء بعينها وزلزالها الشديد. وفي غافر 78 و85 «وَخَسِرَ هُنَالِكَ» يحدد الظرف عين لحظة جاء فيها أمر الله وقُضي بالحق فخسر المبطلون والكافرون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حمم1 في الآية · 21 في المتن
النار والعذاب والجحيم | القرب والدنو | البرد والحرارة

حمم = بلوغ الشدة المؤثرة: في الماء حرارة، وفي الظل العذابي نفيًا للبرد والكرامة، وفي القريب/الولي بلوغًا في القرب يتوقع معه السؤال أو النصرة. العد الحاكم: 21 موضعًا في 20 آية. توزيعها: 14 للحميم العذابي/المائي، 6 للقريب الحميم، و1 لليحموم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حمم في القرآن شدة بالغة: ماء حميم يقطع ويغلي ويشرب، وظل يحموم لا برد فيه، وقريب حميم يبلغ من القرب ما يطلب في الشدة ثم ينفى غالبًا يوم الحساب.

فروق قريبة: حمم مقابل ماء: الماء قد يكون نعيمًا أو شرابًا، أما الحميم في مواضعه العذابية ماء بلغ شدة مؤذية: ﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾. حمم مقابل برد: النص يصرح بالتقابل في النبأ: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا﴾ ثم ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾. حميم مقابل ولي/صديق: الولي والصديق اسما علاقة، والحميم وصف شدة القرب؛ لذلك جاء ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٞ﴾ و﴿صَدِيقٍ حَمِيمٖ﴾ لا بوصفين مترادفين بل علاقة بلغت حدًا مخصوصًا.

اختبار الاستبدال: في مُحمد 15 لو قيل «ماء» فقط لضاع أثر الشدة الذي يقطّع الأمعاء. وفي غافر 18 لو قيل «ما للظالمين من قريب» لبقي أصل العلاقة وفات معنى القرب البالغ الذي ينتظر منه السؤال أو الشفاعة. وفي الواقعة 43-44 لو أبدل اليحموم بظل عام لانقلب المعنى، لأن النص يسلب عنه البرد والكرامة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَلَيۡسَفليسليس
2لَهُلهل
3ٱلۡيَوۡمَاليوميوم
4هَٰهُنَاهاهناهنا
5حَمِيمٞحميمحمم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية وسط انتقال من سبب العقوبة إلى آثارها. قبلها يرد ترك الإيمان وترك الحض على طعام المسكين، وبعدها يرد نفي الطعام النافع. لذلك تأتي الآية لنفي القريب النافع بين علة اجتماعية وبين حرمان غذائي؛ فمن لم يقم بحق الإيمان ولا دفع إلى إطعام المحتاج لا يجد في حاضر الجزاء رابطة حميمية تنفعه. السياق يمنع جعل ﴿حَمِيمٞ﴾ تعريفًا عامًا، ويجعلها حلقة علاقة ساقطة داخل مشهد العقوبة.

  • سياق قريبالحَاقة 30

    خُذُوهُ فَغُلُّوهُ

  • سياق قريبالحَاقة 31

    ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ

  • سياق قريبالحَاقة 32

    ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ

  • سياق قريبالحَاقة 33

    إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ

  • سياق قريبالحَاقة 34

    وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ

  • الآية الحاليةالحَاقة 35

    فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ

  • سياق قريبالحَاقة 36

    وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ

  • سياق قريبالحَاقة 37

    لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ

  • سياق قريبالحَاقة 38

    فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 39

    وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 40

    إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ