قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالذَّاريَات٤٠

الجزء 27صفحة 5227 قَولات7 حقول

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ ٤٠

خلاصة المدلول

الآية تعرض نهاية الاعتراض على السلطان المبين: أخذ إلهي يضم فرعون وجنده في حكم واحد، ثم نبذهم في اليم، مع كشف حال فرعون بوصفه صاحب موجب للعذل لا مجرد مغلوب بقوة خارجية.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

بعد أن تولى فرعون بركنه وقال في المرسل قولا يرد السلطان المبين، جاء الأخذ حاسما لا تفاوض فيه.

  • وضم الجنود إليه يجعل التبعية السلطانية داخلة في المصير نفسه.
  • ثم لا يقف الحكم عند الأخذ، بل ينتقل إلى النبذ: طرح مفصول عن موضع القوة إلى اليم، وهو مجال مائي يصير هنا موضع إهلاك.
  • وخاتمة «وهو مليم» تجعل النتيجة مربوطة بحال مستحقة للوم، لا بحادث منفصل عن فعل صاحبه.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءخذ، جند، نبذ، في، يمم، هو، لوم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءخذ1 في الآية
فَأَخَذۡنَٰهُ
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأَخَذۡنَٰهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قبض كلاهما ضمٌّ إلى الجهة قبض أخصّ بصورة الضمّ إلى القبضة، وءخذ أوسع — يستوعب الميثاق والتلقّي والحساب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأَخَذۡنَٰهُ: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جند1 في الآية
وَجُنُودَهُۥ
الأمم والشعوب والجماعات | القتال والحرب والجهاد | الملك والسلطة والتمكين 29 في المتن

مدلول الجذر: جند يدل على جماعة منظّمة تابعة لسلطان ومعبأة لفعل جماعي. يشمل الجند البشري، وجند الله الغيبي غير المرئي، وجند السماوات والأرض، وأصحاب النار، بحسب السلطة التي ينتسبون إليها والفعل الذي يوجَّهون له.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جند» هنا في 1 موضع/مواضع: وَجُنُودَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات القتال والحرب والجهاد الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جند يدل على جماعة منظّمة تابعة لسلطان ومعبأة لفعل جماعي. يشمل الجند البشري، وجند الله الغيبي غير المرئي، وجند السماوات والأرض، وأصحاب النار، بحسب السلطة التي ينتسبون إليها والفعل الذي يوجَّهون له.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يفترق جند عن حزب في أن حزب جماعة ذات ولاء وانتماء عقدي، بينما جند قوة أو جماعة تتحدد في السياق بصاحب أو فعل أو مآل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَجُنُودَهُۥ: في سورة التوبَة ٤٠: لو قيل «أيّده بجماعاتٍ لم تروها» لاستقام التركيب، لكنه لا يبيّن ما يبرزه اللفظ القرءاني من قوةٍ مسندةٍ إلى التأييد فالآية تقول: ﴿وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا﴾ سورة التوبَة ٤٠. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نبذ1 في الآية
فَنَبَذۡنَٰهُمۡ
الإرسال والإلقاء | الترك والإهمال والتخلي | الفصل والحجاب والمنع 12 في المتن

مدلول الجذر: نبذ في القرءان: طرح الشيء أو التنحّي والانفراد، ويكون في العهد والكتاب بإسقاط الالتزام أو الإعراض، وفي الأشخاص والأشياء بالإلقاء، وفي انتباذ مريم بالابتعاد المكانيّ. ولا يقتضي اللفظ وحده انكشاف المكان أو الذمّ أو دوام القطيعة؛ فذلك يبيّنه السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نبذ» هنا في 1 موضع/مواضع: فَنَبَذۡنَٰهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرسال والإلقاء الترك والإهمال والتخلي الفصل والحجاب والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نبذ في القرءان: طرح الشيء أو التنحّي والانفراد، ويكون في العهد والكتاب بإسقاط الالتزام أو الإعراض، وفي الأشخاص والأشياء بالإلقاء، وفي انتباذ مريم بالابتعاد المكانيّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق نبذٌ تركًا في جميع الاستعمالات ففي سورة الذَّاريَات ٣٧ يأتي الترك لإبقاء آية، بينما يأتي النبذ في سورة الذَّاريَات ٤٠ لإلقاء فرعون وجنوده في اليم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَنَبَذۡنَٰهُمۡ: في ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٧) لا يكفي تركوه؛ لأن الصورة صورة طرح خلف الظهر. وفي ﴿فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ﴾ (سورة الأنفَال ٥٨) لا يكفي أخبرهم؛ لأن المطلوب رد العهد وإخراجه من حال الالتزام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يمم1 في الآية
ٱلۡيَمِّ
الماء والأنهار والبحار | الطهارة والوضوء 11 في المتن

مدلول الجذر: يمم في القرءان مدخل ذو شعبتين: التيمم، وهو قصد مخصوص إلى شيء يُعمل به عند الحاجة أو الاختيار؛ واليم، وهو الموضع المائي الذي يُلقى فيه أو يغشى أو ينبذ فيه. الجامع الفهرسي هو التوجه إلى جهة مخصوصة، فعلًا أو موضعًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يمم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡيَمِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الماء والأنهار والبحار الطهارة والوضوء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يمم في القرءان مدخل ذو شعبتين: التيمم، وهو قصد مخصوص إلى شيء يُعمل به عند الحاجة أو الاختيار؛ واليم، وهو الموضع المائي الذي يُلقى فيه أو يغشى أو ينبذ فيه. الجامع الفهرسي هو التوجه إلى جهة مخصوصة، فعلًا أو موضعًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق تيمموا عن قصد العام بأنه مقيد بموضع أو مادة مخصوصة للعمل: الخبيث أو الصعيد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡيَمِّ: يبين سياق التيمم أن المقصود لا يذوب في لفظ التطهر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هو1 في الآية
وَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَهُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَهُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لوم1 في الآية
مُلِيمٞ
الذم واللعن والسب 14 في المتن

مدلول الجذر: لوم في القرءان: مؤاخذة تقال أو تُستحق على فعل، وقد تُنفى عند انتفاء سبب المؤاخذة أو تُرد إلى صاحبها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لوم» هنا في 1 موضع/مواضع: مُلِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذم واللعن والسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لوم في القرءان: مؤاخذة تقال أو تُستحق على فعل، وقد تُنفى عند انتفاء سبب المؤاخذة أو تُرد إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق لوم عن ذم بأن الذم حكم تنقيص عام، أما اللوم مؤاخذة على فعل. ويفترق عن سب بأن السب قول إيذاء، أما اللوم قد يكون محقًا أو مردودًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُلِيمٞ: في ﴿فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ﴾ لا يؤدي «ذموني» المعنى نفسه؛ المقام توزيع مسؤولية الاستجابة، ولذلك جاء اللوم لا مجرد الذم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال «أخذناه» بنحو «أهلكناه»جذر ءخذ

يفقد النص معنى القبض والإدخال تحت سلطان الحكم قبل النبذ؛ لأن «الأخذ» هنا يمهد للطرح اللاحق ويجعله نتيجة حكم مسيطر لا مجرد نهاية.

استبدال «نبذناهم» بنحو «ألقيناهم»جذر نبذ

يبقى معنى الإلقاء العام، لكن يضعف معنى القطع والعزل عن الموضع الأول؛ فالنبذ يبرز انفصالهم عن ركنهم وجندهم وسلطانهم إلى جهة مهانة ظاهرة.

استبدال «مليم» بنحو «مذنب»جذر لوم

يتحول الوصف إلى تقرير ذنب عام، بينما «مليم» يركز على كونه صاحب حال تستوجب اللوم والعذل عند لحظة النبذ.

لطائف وثمرات

⌄
  • القوة التابعة لا تنفصل عن مصير قائدها

    ذكر الجنود مع فرعون يجعل التبعية العملية داخلة في حكم الأخذ والنبذ.

  • العقوبة مصحوبة بحكم حال

    «وهو مليم» تمنع قراءة المصير كواقعة مادية فقط؛ إنه مصير من قامت به موجبات اللوم.

  • انتقال الضمير

    بدأت الآية بالمفرد «أخذناه» ثم انتقلت إلى الجمع «نبذناهم»، فحفظت مركز القيادة ثم ألحقت به بنية الاتباع.

  • قصر المشهد

    الألفاظ قليلة، لكنها ترسم ثلاث طبقات: قبض، طرح، وحكم حال.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • من السلطان المبين إلى الأخذ

    السياق السابق يذكر إرسال موسى إلى فرعون بسلطان مبين، ثم تولي فرعون بركنه وقوله «ساحر أو مجنون». فالآية تأتي جوابا عمليًا على ذلك التولي: الأخذ ينقل فرعون من ركنه وسلطانه إلى قبضة الحكم.

  • من الأخذ إلى النبذ

    ترتيب «فأخذناه» ثم «فنبذناهم» يبين أن النبذ ليس ابتداء إلقاء فقط، بل أثر لاحق لأخذ سابق يقطع سلطانهم ويجعلهم مطروحين في اليم.

  • حال اللوم

    الضمير في «وهو» يحضر مرجع فرعون مع وصف ملازم: «مليم». وبذلك لا يترك السياق الهلاك عاريا من حكم أخلاقي، بل يربطه بحال موجبة للعذل.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • قياسُ رسم قَولات الآية

    قِسنا قَولاتِ هذه الآية كلَّها — ٧ قَولات: كلُّ واحدةٍ منها رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف بلا صورةٍ ثانية تُقابَلها. فلا تنويعَ رسميًّا في هذه الآية يُقاس، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
7قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
27الجزء
522صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ءخذ 1
جند 1
نبذ 1
في 1
يمم 1
هو 1
لوم 1

حقول الآية

الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
الأمم والشعوب والجماعات | القتال والحرب والجهاد | الملك والسلطة والتمكين 1
الإرسال والإلقاء | الترك والإهمال والتخلي | الفصل والحجاب والمنع 1
حروف الجر والعطف 1
الماء والأنهار والبحار | الطهارة والوضوء 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
الذم واللعن والسب 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قبض كلاهما ضمٌّ إلى الجهة قبض أخصّ بصورة الضمّ إلى القبضة، وءخذ أوسع — يستوعب الميثاق والتلقّي والحساب والعقوبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٩) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جند1 في الآية · 29 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | القتال والحرب والجهاد | الملك والسلطة والتمكين

جند يدل على جماعة منظّمة تابعة لسلطان ومعبأة لفعل جماعي. يشمل الجند البشري، وجند الله الغيبي غير المرئي، وجند السماوات والأرض، وأصحاب النار، بحسب السلطة التي ينتسبون إليها والفعل الذي يوجَّهون له.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجند حشد مأمور لا أفراد متفرقون: قوته من انتظامه تحت سلطان، ومصيره من السلطان الذي يتبعه.

فروق قريبة: - يفترق جند عن حزب في أن حزب جماعة ذات ولاء وانتماء عقدي، بينما جند قوة أو جماعة تتحدد في السياق بصاحب أو فعل أو مآل. - يختلف جند عن جمع في أن جمع يدل على ضمّ المتفرق، أما جند فيعرض الجماعة بوصفها قوةً في سياق نسبة أو توجيه أو حكم. - يفترق جند عن فئة في أن فئة جماعة يُلحظ فيها العدد والمقابلة الحربية، مقابل جند الذي يلحظ فيه السياق صلته بصاحب أو فعل جماعي. - يفترق جند عن مدد في أن مدد زيادة وإسناد قد يكون بجند أو بغيره، وليس هو الجماعة أو القوة نفسها كما في جند. - يفترق جند عن فوج في أن فوج جماعة محشورة يُلحظ فيها الدفع والاقتحام، كما في ﴿هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ﴾ ص 59، بخلاف جند الذي يلحظ فيه السياق القوة المنسوبة أو المحكومة.

اختبار الاستبدال: في سورة التوبَة ٤٠: لو قيل «أيّده بجماعاتٍ لم تروها» لاستقام التركيب، لكنه لا يبيّن ما يبرزه اللفظ القرءاني من قوةٍ مسندةٍ إلى التأييد؛ فالآية تقول: ﴿وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا﴾ سورة التوبَة ٤٠. وفي سورة الفَتح ٤: لو قيل «ولله جماعات السماوات والأرض» لبقيت نسبة الجماعات إلى الله، لكنه لا يحمل اتساع «الجنود» في مواضع البشر والجن والملائكة والقوى غير المرئية. لذلك لا يطابق «الجماعات» اللفظ القرءاني في هذين الموضعين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نبذ1 في الآية · 12 في المتن
الإرسال والإلقاء | الترك والإهمال والتخلي | الفصل والحجاب والمنع

نبذ في القرءان: طرح الشيء أو التنحّي والانفراد، ويكون في العهد والكتاب بإسقاط الالتزام أو الإعراض، وفي الأشخاص والأشياء بالإلقاء، وفي انتباذ مريم بالابتعاد المكانيّ. ولا يقتضي اللفظ وحده انكشاف المكان أو الذمّ أو دوام القطيعة؛ فذلك يبيّنه السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع: طرحٌ أو تنحٍّ وانفراد، ويبيّن السياق متعلّقه وجهته وحكمه. ففي نبذ الكتاب إعراض عن الالتزام، وفي انتباذ مريم ابتعاد مكانيّ، وفي نبذ الأشخاص إلقاء؛ ولا يقتضي ذلك دائمًا ذمًّا أو مكانًا مكشوفًا.

فروق قريبة: لا يطابق نبذٌ تركًا في جميع الاستعمالات؛ ففي سورة الذَّاريَات ٣٧ يأتي الترك لإبقاء آية، بينما يأتي النبذ في سورة الذَّاريَات ٤٠ لإلقاء فرعون وجنوده في اليم. فالطرح هنا أخصّ من مجرد عدم المواصلة أو إبقاء الشيء. ويتقارب النبذ والإلقاء في مواضع الأجساد والأشياء، لكن تفسير هذه المواضع بالإلقاء لا يثبت تطابق الجذرين في جميع الاستعمالات. ويُفهم الإعراض وطرح الالتزام في سورة البَقَرَة ١٠٠–١٠١ من العهد والكتاب وصورة الظهر، فلا تُجعل القطيعة اللازمة أو الإبعاد الظاهر فرقًا عامًا يحكم نبذ يونس أو انتباذ مريم.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٧) لا يكفي تركوه؛ لأن الصورة صورة طرح خلف الظهر. وفي ﴿فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ﴾ (سورة الأنفَال ٥٨) لا يكفي أخبرهم؛ لأن المطلوب رد العهد وإخراجه من حال الالتزام.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يمم1 في الآية · 11 في المتن
الماء والأنهار والبحار | الطهارة والوضوء

يمم في القرءان مدخل ذو شعبتين: التيمم، وهو قصد مخصوص إلى شيء يُعمل به عند الحاجة أو الاختيار؛ واليم، وهو الموضع المائي الذي يُلقى فيه أو يغشى أو ينبذ فيه. الجامع الفهرسي هو التوجه إلى جهة مخصوصة، فعلًا أو موضعًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أحد عشر وقوعًا في عشر آيات: ثلاثة لصيغ التيمم، وثمانية لاسم اليم. الطهارة جزء من الجذر وليست كل الجذر.

فروق قريبة: يفترق تيمموا عن قصد العام بأنه مقيد بموضع أو مادة مخصوصة للعمل: الخبيث أو الصعيد. ويفترق اليم عن بحر في هذه البيانات بأن اليم يأتي في سياقات الإلقاء والأخذ والغشي والنبذ، لا في مشهد فرق البحر.

اختبار الاستبدال: يبين سياق التيمم أن المقصود لا يذوب في لفظ التطهر ففي آيتي النساء والمائدة يرد فقد الماء، ثم قصد الصعيد الطيب ومسح الوجه واليدين: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣). فلا يؤدي وضع «تطهروا» موضع «فتيمموا» هذا البيان الخاص بالصعيد والمسح عند فقد الماء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هو» ضمير يحيل إلى مرجع يعيّنه السياق دون إعادة اسمه. يعود إلى الله في التوحيد والإخبار عن أفعاله وصفاته، وإلى غيره من إنسان أو شيء؛ وقد يرجع إلى قول أو فعل أو حكم أو حال.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار التسمية هي إحالة ظاهرة إلى مفرد ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ﴿قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِي﴾ سورة يُوسُف ٢٦ ذٰلك إحالة تعود على سياق اسم إشارة لِلبَعيد، يعيّن المشار إليه بالإشارة، وقد يكون مضمونًا سبق ذكره ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٦١ ذٰلكم إحالة تتصل بالمخاطبين اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد ﴿ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٥٤ هَذا تعيين مشار إليه اسم إشارة لِلقَريب، يعيّن القريب بالإشارة.

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لانتقل التعبير من الضمير إلى اسم الإشارة. ولا يلزم من الإشارة حضور حسّيّ؛ فالمشار إليه قد يكون مضمونًا في الخطاب. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج الموصول إلى صلة؛ فتتغيّر البنية، ولا يدلّ ذلك وحده على زوال الحصر الذي أقامه النفي والاستثناء. «هو» يجمع هنا الإحالة إلى معلوم بالسياق وخفّة عدم تكرار الاسم، مع وقوعه بعد النفي والاستثناء. يتبيّن الفرق بتغيّر طريقة الإحالة، ولا ينفي التقارب الدلالي بين البدائل إمكان اختلافها في البناء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لوم1 في الآية · 14 في المتن
الذم واللعن والسب

لوم في القرءان: مؤاخذة تقال أو تُستحق على فعل، وقد تُنفى عند انتفاء سبب المؤاخذة أو تُرد إلى صاحبها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: تحميل مسؤولية فعل بالعتاب أو الذم، لا مجرد سب عام.

فروق قريبة: يفترق لوم عن ذم بأن الذم حكم تنقيص عام، أما اللوم مؤاخذة على فعل. ويفترق عن سب بأن السب قول إيذاء، أما اللوم قد يكون محقًا أو مردودًا. ويفترق عن عيب بأن العيب وصف نقص، أما اللوم توجيه مسؤولية.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ﴾ لا يؤدي «ذموني» المعنى نفسه؛ المقام توزيع مسؤولية الاستجابة، ولذلك جاء اللوم لا مجرد الذم.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَأَخَذۡنَٰهُفأخذناهءخذ
2وَجُنُودَهُۥوجنودهجند
3فَنَبَذۡنَٰهُمۡفنبذناهمنبذ
4فِيفيفي
5ٱلۡيَمِّاليميمم
6وَهُوَوهوهو
7مُلِيمٞمليملوم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

تأتي الآية ضمن سلسلة آيات العبرة في الذاريات: إخراج المؤمنين، ترك آية للخائفين، ثم ذكر موسى وفرعون، وبعدها عاد وثمود وقوم نوح. فالمقطع لا يسرد الحدث لذاته، بل يعرض نماذج جزاء بعد إرسال أو إنذار أو أمر.

  • فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

  • فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ

  • وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ

  • وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ

  • فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ

  • الآية الحاليةسورة الذَّاريَات 40

    فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ

  • وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ

  • مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ

  • وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ

  • فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ

  • فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يفصل عاقبة هذا التولي بأخذ فرعون وجنوده، فيثبت أن القوة التي اتكأ عليها لا تمنع الجزاء.

حجّة السورة كاملةًالذَّاريَات⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الذاريات حجة واحدة محكمة: أن الوعد بالجزاء حق واقع، وأن اختلاف القول عنه ليس نقصا في البرهان بل صرفا يمده الخرص والسهو؛ ثم تفصل هذه الحجة بين طريقين تظهر عاقبتهما. فالمتقون يأخذون عطاء ربهم لإحسان يضم صلة الليل والاستغفار والحق المالي، والظالمون يلاقون ما استعجلوه. ولا تقف الحجة عند التقرير، بل تنشر دلائلها في الأرض والأنفس والسماء، وتقرن الرزق والوعد بقسم يقرب الحق إلى المخاطب: ﴿فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾.

يعقد الافتتاح أصلها بسلسلة حركة وتدبير تنتهي إلى ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ﴾، ثم يختبر هذا الأصل في أخبار بشارة تنفذ مع تعجبها، وفي إرسال وجزاء أمم قابلت البيان بالرفض. وبعد أن يكشف العجز الذي ينتهي إليه الاعتراض، ينقل النظر إلى بناء السماء وفرش الأرض وخلق الأزواج، فيحسم مقتضى الدلالة بأمر الفرار إلى الله ونفي الشريك. والختام يضبط موقع الإنسان: خُلق للعبادة لا لإمداد ربه، ثم يعيد الوعد على الظالمين حتى يلتئم أول السورة وآخرها في يقين العاقبة وحد التوحيد.

محاور السورة
  • القسم ووعد الجزاء﴿ وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ﴾١سورة الذَّاريَات﴿ فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ﴾٢سورة الذَّاريَات﴿ فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ﴾٣سورة الذَّاريَات﴿ فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ﴾٤سورة الذَّاريَات﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ﴾٥سورة الذَّاريَات﴿ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ﴾٦سورة الذَّاريَات﴿ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ ﴾٧سورة الذَّاريَات﴿ إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ ﴾٨سورة الذَّاريَات﴿ يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ ﴾٩سورة الذَّاريَات﴿ قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ ﴾١٠سورة الذَّاريَات﴿ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ ﴾١١سورة الذَّاريَات﴿ يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ ﴾١٢سورة الذَّاريَات﴿ يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ ﴾١٣سورة الذَّاريَات﴿ ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ﴾١٤سورة الذَّاريَات
    يفتتح هذا المحور بحركة ذرو وحمل وجري وتقسيم، فتتجمع فيه صورة تدبير لا فوضى، ثم يخرج منها الحكم بأن الموعود صادق والدين واقع. ويقابله قول مختلف يثمر صرفا وخرصا وسهوا، فيتحول سؤال الاستعجال إلى ذوق حاضر للفتنة. وبذلك يضع أصل القضية التي سيكشف المحور التالي وجهيها المتقابلين: استقرار المتقين أو عاقبة من أعرضوا.
  • المآل والدلالة القريبة﴿ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ﴾١٥سورة الذَّاريَات﴿ ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ… ﴾١٦سورة الذَّاريَات﴿ كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ﴾١٧سورة الذَّاريَات﴿ وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ﴾١٨سورة الذَّاريَات﴿ وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ﴾١٩سورة الذَّاريَات﴿ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ﴾٢٠سورة الذَّاريَات﴿ وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ﴾٢١سورة الذَّاريَات﴿ وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾٢٢سورة الذَّاريَات﴿ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ… ﴾٢٣سورة الذَّاريَات
    بعد مآل الاستعجال والفتنة، يفتح المحور المآل المقابل في جنات وعيون، ثم يبين أن الإحسان السابق هو طريق الأخذ من العطاء: يقظة، واستغفار، وحق للغير في المال. ومن هذا السلوك ينتقل إلى دلائل تحيط بالإنسان في الأرض ونفسه وسمائه، فتغدو العاقبة المقررة متصلة بالشاهد القريب. ثم يمهد هذا التثبيت للقصص التي تجعل الحق متجسدا في وقائع البشارة والجزاء.
  • البشارة والجزاء المعيّن﴿ هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ﴾٢٤سورة الذَّاريَات﴿ إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ… ﴾٢٥سورة الذَّاريَات﴿ فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجۡلٖ سَمِينٖ ﴾٢٦سورة الذَّاريَات﴿ فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ﴾٢٧سورة الذَّاريَات﴿ فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ… ﴾٢٨سورة الذَّاريَات﴿ فَأَقۡبَلَتِ ٱمۡرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةٖ فَصَكَّتۡ وَجۡهَهَا وَقَالَتۡ… ﴾٢٩سورة الذَّاريَات﴿ قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ… ﴾٣٠سورة الذَّاريَات﴿ ۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ﴾٣١سورة الذَّاريَات﴿ قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ﴾٣٢سورة الذَّاريَات﴿ لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ﴾٣٣سورة الذَّاريَات﴿ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ﴾٣٤سورة الذَّاريَات﴿ فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾٣٥سورة الذَّاريَات﴿ فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ﴾٣٦سورة الذَّاريَات﴿ وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ﴾٣٧سورة الذَّاريَات
    ينقل هذا المحور الحجة من القسم والدلالة إلى مشهد يكشف نفاذ قول الرب: يبدأ بضيف غريب وخيفة، ثم تنقلب الخيفة إلى بشارة رغم التعجب. وحين يستقر الخبر يفتح السؤال عن مهمة المرسلين، فتظهر الحجارة الموجهة إلى المجرمين مع إخراج المؤمنين وترك آية للخائفين. لذلك يصل هذا المحور ما قبله بما بعده: حق الوعد لا يبقى تقريرا، بل يظهر في تمييز النجاة من العقوبة قبل تعدد نماذج الرفض.
  • نماذج الإعراض والعجز﴿ وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ… ﴾٣٨سورة الذَّاريَات﴿ فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ﴾٣٩سورة الذَّاريَات﴿ فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ ﴾٤٠سورة الذَّاريَات﴿ وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ﴾٤١سورة الذَّاريَات﴿ مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا… ﴾٤٢سورة الذَّاريَات﴿ وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ… ﴾٤٣سورة الذَّاريَات﴿ فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ… ﴾٤٤سورة الذَّاريَات﴿ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ﴾٤٥سورة الذَّاريَات﴿ وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا… ﴾٤٦سورة الذَّاريَات
    يفصل المحور آثار رفض البيان في أمثلة متتابعة: سلطان ظاهر يقابله تول واتهام، وريح لا تترك ما تمر به، وإمهال ينقلب إلى صاعقة ثم عجز، وإدخال قوم فاسقين في السلسلة. وهو امتداد لآية الجزاء السابقة، إذ يوسعها من خبر واحد إلى قاعدة مشاهدة في مصائر جماعات. وبعد اكتمال كشف العجز لا يعود الانتقال إلى آيات الخلق استطرادا، بل يصبح دليلا مقابلا لقوة لا تعجز.
  • القدرة ووجهة الفرار﴿ وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴾٤٧سورة الذَّاريَات﴿ وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ ﴾٤٨سورة الذَّاريَات﴿ وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴾٤٩سورة الذَّاريَات﴿ فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ… ﴾٥٠سورة الذَّاريَات﴿ وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي… ﴾٥١سورة الذَّاريَات
    بعد صور الهلاك التي تنتهي إلى فقدان القيام والانتصار، يعرض المحور السماء المبنية والأرض الممهدة والزوجية المخلوقة، فيحول النظر من عجز المعترض إلى سعة القدرة وتماسك الخلق. ثم يستخلص من هذه الدلائل فعلا لازما: الفرار إلى الله، ويمنع الوجه المضاد له وهو جعل إله آخر معه. وهكذا يسلم إلى المحور الأخير الذي يبين كيف يستقبل الطاغون هذا الإنذار، ولمن تنفع الذكرى.
  • الإنذار والغاية والخاتمة﴿ كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن… ﴾٥٢سورة الذَّاريَات﴿ أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ﴾٥٣سورة الذَّاريَات﴿ فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ﴾٥٤سورة الذَّاريَات﴿ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾٥٥سورة الذَّاريَات﴿ وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ﴾٥٦سورة الذَّاريَات﴿ مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ… ﴾٥٧سورة الذَّاريَات﴿ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ﴾٥٨سورة الذَّاريَات﴿ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ… ﴾٥٩سورة الذَّاريَات﴿ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ﴾٦٠سورة الذَّاريَات
    يكشف هذا المحور أن الاعتراض على المنذر يتشابه لأنه طغيان، لا لأن البيان غامض؛ لذلك ينتهي التوجه عن المعاند إلى مواصلة ذكرى تنفع المؤمنين. ثم يحدد غاية الخلق في العبادة، وينفي أن تكون معاوضة رزق أو إطعام، ويثبت أن الله هو الرزاق ذو القوة. وعلى هذا الأساس يعود الوعيد للظالمين والكافرين، فيختم السورة باليوم الموعود الذي ثبته افتتاحها.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بقسم يجمع التفريق والحمل والجري والتقسيم، ثم يجعل جواب هذا النسق حقيقة فاصلة: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ﴾. وما إن يثبت الوعد حتى يكشف ما يقاومه من قول مختلف وخرص وسهو، فيصير سؤال يوم الدين من استعجال لفظي إلى مواجهة: ﴿ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ﴾. ثم تقيم السورة مقابله مآل المتقين وآثار إحسانهم، وتوسع مجال اليقين بالأرض والأنفس والسماء. وبعد تثبيت الحق تدخل الحكايات لتري نفاذ البشارة والجزاء، وتعقبها أمثلة الإرسال والرفض والعجز. وحين تكتمل العبرة من المصائر، تعرض السماء والأرض والزوجية لتجعل الجواب حركة عملية: ﴿فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ﴾. ثم تضبط هذه الحركة بنفي الشريك، وتفسر مقاومة الإنذار بالطغيان، وتختم بتحديد العبادة ووعيد من لم ينتفع بالذكرى، فيعود المآل الموعود خاتمة لا تنفصل عن البداية.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد عرض العاقبة من تقرير الوعد والدين، إلى تصوير الفتنة التي يذوقها المستعجلون، ثم إلى حجارة موسومة وعبر باقية، فإلى أمثلة يتكشف فيها أخذ الجماعات وعجزها عن القيام. ويوازي هذا التصاعد اتساع الدلالة من النفس والأرض إلى السماء والخلق كله، حتى ينتهي إلى أمر جامع بالفرار إلى الله ووعيد اليوم الموعود للكافرين.