قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقآل عِمران١٢٧

الجزء 4صفحة 669 قَولات8 حقول

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

◈ خلاصة المدلول

الآية تجعل النصر الموصوف في سياقها القريب ذا غايتين لا غاية واحدة: إما أن يُزال طرف من جماعة الكافرين — أي حافتها التي واجهت — أو يُذَل كيدها ويُبطَل حتى ترجع منكسرة. الجامع بين المسارين كلاهما أن الكافرين لا يبلغون مرادهم: في المسار الأول تقطع حافتهم فيتضاءل جمعهم، وفي المسار الثاني يُكبَتون فينقلبون بخفي حنين. ﴿أَوۡ﴾ لا تُبهم بل تفتح وجهَين ممكنَين بحسب ما يقضيه الله، و«فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ» نتيجة تلحق المسارَين معًا لأن الخيبة هي أثر الكبت المباشر بينما قطع الطرف يمهّد لها. الآية تُعلن أن كلا الوجهين تحقيق لغاية الله لا محض نتيجة معركة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي هذه الآية ختامًا لمقطع يُعيد رسم مصدر النصر وجهة العون: الآية 126 أكّدت أن النصر من عند الله العزيز الحكيم، والآية 127 تكشف لماذا جُعل ذلك النصر: لامٌ التعليل في ﴿لِيَقۡطَعَ﴾ ترفع الحدث من مستوى الوقعة إلى مستوى الغاية الإلهية.

  • وهذا الرفع يُحدث فارقًا جوهريًا: لم يقل النص إن المؤمنين قطعوا، بل قال ليقطع — والفاعل هو من ملك الأمر في الآية السابقة.
  • فالكلام عن إرادة إلهية لا عن إخبار بنتيجة قتالية مجردة.

طرفٗا: ﴿مِّن﴾ هنا تبعيضية تجعل الأخذ جزئيًا لا شاملًا، والطرف ليس أي جزء بل هو الحد الواقع عند نهاية امتداد الجماعة، أي الحافة التي خاضت المواجهة.

  • لو قيل جانبًا لضاع تصوير الحافة التي تُقطع لا الجسم كله.
  • ولو قيل فئةً لانصرف إلى تمييز نوع داخل الجماعة لا حافة جمعها.
  • القطع في هذا الموضع إزالةٌ تُضعف ولا تُمحي، وهذا يتناغم مع فتح ﴿أَوۡ﴾ لمسار الكبت الذي لا يقتضي الإزالة.

﴿أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ﴾: جذر «كبت» في هذا الموضع يحمل دلالة بالغة التخصيص: الكبت إذلال الكيد وإبطاله حتى لا يبلغ مراده.

  • لو وضع موضعه فعل يدل على مجرد الغلبة أو الهزيمة لضاع قيد إبطال الكيد لا القوة.
  • الأهم أن «كبتهم» متعدٍّ بضمير الجمع؛ أي الفعل يلحق الكافرين أنفسهم، وليس فعلَهم أو قولَهم فحسب.
  • فالكبت ليس إيقافًا لما يفعلون بل إذلال لهم هم.

﴿فَيَنقَلِبُواْ﴾: الفاء هنا فاء السببية، أي أن الانقلاب نتيجة الكبت مباشرة.

  • وفعل الانقلاب لا يعني الرجوع الجسدي فحسب، بل التحول من حال إلى حال: جاءوا بغاية فرجعوا بعكسها.
  • ولو قيل فيرجعوا لضاع بعد التحول الكامل في الهيئة والحال.
  • «خَآئِبِينَ» حال تصور هيئة الراجعين: رجع فارغًا من غايته، لم يحقق ما سعى إليه.
  • وهذا يجعل الآية تُغلق دائرة السعي: خرجوا بمراد فعادوا بخيبة.

﴿أَوۡ﴾ في الآية تعمل بوصفها أداة تفريع لا إبهام: لا تقول إن الغاية مجهولة، بل تقول إن الله يُنفّذ غايته بأحد المسارين: إما إزالة الطرف وإما كبتهم.

  • كلا المسارين غاية مقصودة، لا يكتمل أحدهما بمحاكاة الآخر.
  • ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾: الصلة تعيّن الجماعة بصفتها لا باسمها، وهي جاحدة الحق في هذا الموضع.
  • ولم يقل «الكافرين» بصيغة النعت؛ الصلة أعمق لأنها تجعل الجحد هو الذي يُدخلهم في الحكم — فمن لا يجحد لا يدخل في الحكم.

السياق القريب يُثبّت هذه الغاية ويمنع قراءتها منفصلة: الآية 126 صرّحت بأن النصر من عند الله العزيز الحكيم، وصفة «العزيز الحكيم» تجعل الغايةَ التي في الآية 127 لائقةً بمن هو عزيز — قادر على القطع والكبت — وحكيم — لا يُنزل الأمرين اعتباطًا بل لأن كلًّا منهما في موضعه.

  • والآية 128 التي تليها تُؤكّد أن الأمر بيد الله في التوبة والعذاب، ما يُطوّق الآية 127 ضمن منظومة الإرادة الإلهية لا منظومة الفعل البشري.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قطع، طرف، مِن، ذو، كفر، ءو، كبت، قلب، خيب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قطع1 في الآية
لِيَقۡطَعَ
القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق 36 في المتن

مدلول الجذر: قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قطع» هنا في 1 موضع/مواضع: لِيَقۡطَعَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القطع والتمزيق العقوبة والحد والقصاص الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- وصل يقابله نصيًا وصل إبقاء العلاقة أو الربط، وقطع رفعها: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِيَقۡطَعَ: في البقرة 27 لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي الرعد 4 لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طرف1 في الآية
طَرَفٗا
الرؤية والنظر والإبصار | أسماء الزمان والمكان والجهة | الليل والنهار والأوقات 11 في المتن

مدلول الجذر: طرف يدل على الحدّ الواقع عند نهاية امتداد الشيء أو حركة النظر؛ فهو حافة جماعة أو أرض أو نهار، وهو حد البصر حين يرتد أو يُقصر أو يخفى.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طرف» هنا في 1 موضع/مواضع: طَرَفٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار أسماء الزمان والمكان والجهة الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طرف يدل على الحدّ الواقع عند نهاية امتداد الشيء أو حركة النظر؛ فهو حافة جماعة أو أرض أو نهار، وهو حد البصر حين يرتد أو يُقصر أو يخفى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: طرف يختلف عن عين فالعين عضو أو عين ماء أو عين نظر، أما الطرف حد حركة البصر. ويختلف عن بصر فالبصر قدرة الإدراك المرئي، أما الطرف حد الالتفات أو حركة النظر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة طَرَفٗا: لو قيل ليقطع جانبًا من الذين كفروا لفات معنى أخذ الحافة لا الكل. ولو قيل قبل أن يرتد إليك بصرك لفات تصوير الحركة القصوى للطرف. ولو استبدلت قاصرات الطرف بقاصرات البصر لاتجه المعنى إلى الإدراك نفسه، بينما النص يبرز حدّ النظر وكفه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
كَفَرُوٓاْ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: كَفَرُوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [76:5] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: الأنعام 1، والرعد 5، وإبراهيم 18، والملك 6.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَفَرُوٓاْ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءو1 في الآية
أَوۡ
حروف الجر والعطف 280 في المتن

مدلول الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءو» هنا في 1 موضع/مواضع: أَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوۡ: إذا استُبدلت «أو» بالواو صار المذكوران مجموعَين معًا، وإذا استُبدلت بـ«ثمّ» صار أحدهما لاحقًا للآخر زمنًا، وإذا استُبدلت بـ«أم» انقلب الكلام إلى سؤال مقابلة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كبت1 في الآية
يَكۡبِتَهُمۡ
الذل والهوان 3 في المتن

مدلول الجذر: كبت هو إذلال المحاد بإبطال كيده حتى لا يبلغ مراده، فينقلب خائبا أو يدخل في سنة من كبتوا قبله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كبت» هنا في 1 موضع/مواضع: يَكۡبِتَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذل والهوان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كبت هو إذلال المحاد بإبطال كيده حتى لا يبلغ مراده، فينقلب خائبا أو يدخل في سنة من كبتوا قبله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يختلف كبت عن قطع فالقطع في آل عمران يمس طرفا من الذين كفروا، أما الكبت فيمس كيدهم ووجهتهم حتى ينقلبوا خائبين. ويختلف عن خزي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَكۡبِتَهُمۡ: لو وضع موضع يكبتهم فعل يدل على مجرد الغلبة لضاع قيد الخيبة في قوله ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾. ولو وضع موضع كبتوا لفظ يدل على ترك النصرة فقط لضاع معنى الإذلال الواقع على المحادين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلب1 في الآية
فَيَنقَلِبُواْ
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 168 في المتن

مدلول الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلب» هنا في 1 موضع/مواضع: فَيَنقَلِبُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَيَنقَلِبُواْ: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خيب1 في الآية
خَآئِبِينَ
النقص والضياع 5 في المتن

مدلول الجذر: خَاب: أُفضي مسعاه إلى لا شيء — رجع فارغاً من غايته. الخيبة: الإخفاق في تحقيق المراد بعد السعي إليه، وهو في القرآن مرتبط دائماً بمن اتخذ الجهة الباطلة (الكفر، الطغيان، الافتراء، الظلم، الإخفاق في التزكية)، فكان جزاؤه عدم الحصول على ما طلب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خيب» هنا في 1 موضع/مواضع: خَآئِبِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النقص والضياع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خَاب: أُفضي مسعاه إلى لا شيء — رجع فارغاً من غايته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - وهن: الوهن ضعف في القوة أو العزم ذاته أما الخيبة فهي النتيجة: إخفاق المسعى لا ضعف الفاعل. - خسر: الخسر يشمل خسارة ما كان موجوداً (رأس المال).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَآئِبِينَ: - في الشَّمس 10: لو قيل وقد خسر من دسّاها — أُدِّي معنى الضياع لكن فُقد معنى السعي الفارغ والفشل في التحقيق. - في إبراهِيم 15: لو قيل وضعف كل جبار عنيد — فُقد معنى الإخفاق في ما كان الجبار يطلبه ويراهن عليه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

9 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿لِيَقۡطَعَ﴾ — لو قيل ليضعف أو ليُخذلجذر قطع

لو استُبدل «ليقطع» بفعل يدل على الإضعاف المجرد أو الخذلان لضاع تصوير الفصل الحاسم الذي يرفع اتصال الطرف بالجماعة. القطع إزالة لا مجرد إضعاف، والطرف هو الحد الذي يُبان لا يُخذَل فحسب.

اختبار ﴿طَرَفٗا﴾ — لو قيل فئةً أو جانبًاجذر طرف

لو قيل فئةً لانصرف المعنى إلى نوع داخل الجماعة. ولو قيل جانبًا لضاع تصوير الحافة الواقعة عند نهاية الامتداد. الطرف يحمل معنى الحد الخارجي الذي يُقطع أولًا، ولا يحمله لفظ آخر بعينه.

اختبار ﴿يَكۡبِتَهُمۡ﴾ — لو قيل يغلبهم أو يهزمهمجذر كبت

لو وُضع موضع «يكبتهم» فعل الغلبة المجردة لضاع قيد إذلال الكيد وإبطال المراد. الكبت يمسّ الكيد والوجهة، لا القوة فحسب. ولو قيل يهزمهم لأمكن أن يرجعوا بغير خيبة كاملة. الكبت يستلزم الانقلاب خائبين لأنه يبطل المسعى من جذره.

اختبار ﴿أَوۡ﴾ — لو قيل وَيَكۡبِتَهُمۡ بالواوجذر ءو

لو جُعلت الواو مكان ﴿أَوۡ﴾ صار القطع والكبت مجموعَين معًا في كل حالة. لكن الآية تُريد تفريع المسارين: إما هذا وإما ذاك، وقد يكون كلاهما بحسب ما يقضيه الله في كل موقف. الواو تجمع والمتن هنا يُفرّع.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
اختبار ﴿فَيَنقَلِبُواْ﴾ — لو قيل فيرجعواجذر قلب

لو قيل فيرجعوا لضاع بُعد التحول من حال إلى حال: جاءوا بمراد فرجعوا بنقيضه. الانقلاب في هذا الموضع تحول في الهيئة لا مجرد رجوع مكاني، وهذا التحول هو الذي يجعل الخيبة وصفًا للحال لا للمكان.

اختبار «خَآئِبِينَ» — لو قيل خاسرين أو ذليلينجذر خيب

لو قيل خاسرين لضاع معنى السعي الفارغ: الخسارة تشمل ضياع ما كان موجودًا، أما الخيبة فإخفاق في تحقيق المطلوب بعد السعي إليه. الكافرون هنا جاءوا بغاية ومراد، فالخيبة هي اللفظ الذي يُغلق الدائرة.

اختبار ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ — لو قيل الكافرينجذر كفر

لو جاء «الكافرين» نعتًا لتحوّل الحكم إلى وصف ثابت يلحق الاسم. أما ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ بالصلة فيجعل الجحود هو مناط الحكم: من تحقق فيه الجحود — أي الستر والتغطية — هو من يدخل في الغاية الإلهية هنا.

اختبار ﴿مِّن﴾ — لو قيل ليقطع طرفًا من دون ﴿مِّن﴾جذر مِن

﴿مِّن﴾ التبعيضية هنا لا تُهمَل: هي التي تُفيد أن المأخوذ جزء من الجماعة لا كلها. لو حُذفت صار القطع شاملًا أو مبهم النطاق. ومجيء ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ يُحدد الأصل الذي يُؤخذ منه الطرف.

كلّ قَولات الآية ودورها9 قَولات
1لِيَقۡطَعَجذر قطعغاية الفعل الإلهي: فصل حاسم يرفع استمرار الطرفالقريب: ضعف، خذل، أهلك
2طَرَفٗاجذر طرفتحديد نطاق القطع: الحافة لا الجسم كلهالقريب: فئة، جانب، قطعة
3مِّنَجذر مِنالتبعيض: إخراج الطرف من أصله الذي هو جماعة الكافرينالقريب: في، من دون
4ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة بفعلها الجاحد لا باسمهاالقريب: الكافرين
5كَفَرُوٓاْجذر كفرالصلة المحددة للجماعة: فعل الستر والجحود الجماعيالقريب: ظلموا، أشركوا، جحدوا
6أَوۡجذر ءوتفريع المسارين: القطع أو الكبت — لا جمع بينهما مطلقًاالقريب: الواو، ثم، بل
7يَكۡبِتَهُمۡجذر كبتإذلال الكيد وإبطال المراد حتى ينقلبواالقريب: يغلبهم، يهزمهم، يُذلهم
8فَيَنقَلِبُواْجذر قلبالتحول من الحال الأولى إلى نقيضها: من الإقبال بمراد إلى الرجوع بخيبةالقريب: فيرجعوا، فيعودوا، فيندحروا
9خَآئِبِينَجذر خيبالحال الختامية: رجوع بخسران المقصود بعد السعيالقريب: خاسرين، ذليلين، منهزمين

لطائف وثمرات

  • الغاية الإلهية فوق الوقعة

    الآية لا تُخبر عن نتيجة المعركة بل تُعلن الغاية الإلهية منها: القطع أو الكبت ليسا أثرَين طبيعيَّين بل مقصودَان بلام التعليل. فالحدث له معنى أعمق من ظاهر الوقعة.

  • المسارَان لا يلغي أحدهما الآخر

    ﴿أَوۡ﴾ لا تُبهم الغاية بل تُعلن أن الله يُحققها بأيٍّ من المسارَين: قطع الطرف أو كبت الكيد. والنتيجة واحدة: ينقلبون خائبين.

  • الخيبة حال الراجعين في المسارَين

    سواء أُزيل الطرف أو أُبطل الكيد، فالراجعون يعودون بغير ما أرادوا. «خَآئِبِينَ» وصف يُلخص مآل من خاض بباطل.

  • طرفَا الآية: اللام والنون

    تبدأ الآية بـ﴿لِيَقۡطَعَ﴾ — لام التعليل — وتنتهي بـ«خَآئِبِينَ» — النون علامة الجمع المذكر. الطرف الأول يُعلن الغاية الإلهية، والطرف الثاني يُجسّد حال الجماعة الخائبة.

  • تسلسل الكبت — الانقلاب — الخيبة

    في المسار الثاني تتابعت ثلاثة عناصر بفاء: كبت → انقلاب → خيبة. الكبت إبطال الكيد، والانقلاب التحول الكامل في الحال، والخيبة وصف الحال الجديدة. التسلسل مُحكم لأن كل عنصر يستلزم ما بعده.

  • السياق الأشمل: العزيز الحكيم

    وردت في الآية 126 صفتا «العزيز الحكيم» ثم جاءت غاية الآية 127. العزة تناسب القدرة على القطع والكبت، والحكمة تناسب اختيار الوجه المناسب من المسارَين. الصفتان تُمهّدان لغاية الآية.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • لام التعليل تُحوّل الوقعة إلى غاية إلهية

    ﴿لِيَقۡطَعَ﴾ تبدأ بلام التعليل الدالة على أن ما قبلها — النصر المذكور في سياق الإمداد — كان مقصودًا لهذه الغاية. لم يقل «قطع» أو «فقطع» خبرًا بل قال «ليقطع» غرضًا. هذا يعني أن قطع الطرف وكبت الكافرين ليسا نتيجتَين عارضتَين بل مقصودَان من أصل جعل النصر.

  • ﴿طَرَفٗا﴾ و﴿مِّن﴾ يحددان نطاق الفعل

    التبعيضية في ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ﴾ والطرف بدل الكل أو الجانب تُفيد أن الأخذ ليس إفناء عامًا. الطرف هو الحافة التي خاضت المواجهة، وقطعها يُضعف الجماعة من حدودها لا من جوهرها. هذا يمنح المسار الأول طابع الضبط والتدرج.

  • الكبت يقابل القطع بديلًا في المسار لا في النتيجة

    ﴿أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ﴾ يفتح المسار الثاني: لا قطع طرف بل إذلال كيد. والمسارَان متوازيان في الغاية — إرجاع الكافرين خائبين — لكن مختلفان في الطريق: الأول يُضعف عددهم، والثاني يُبطل مساعيهم.

  • فاء السببية تربط الكبت بالانقلاب الخائب

    «فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ» نتيجة مترتبة على مسار الكبت مباشرة بالفاء. الانقلاب تحول في الحال لا مجرد رجوع، والحال التي ينقلبون عليها هي الخيبة. أما مسار القطع فيفضي إلى ضعف الجماعة الذي يُعجّل بانقلاب الباقين خائبين أيضًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «خَآئِبِينَ» — الهمزة بعد الألف

    رُسمت «خَآئِبِينَ» بهمزة بعد ألف المد. هذا الرسم يُفيد مشاركة الهيئة للبنية الصوتية في تصوير المد والتمكن. ملاحظة رسمية غير محسومة الدلالة الإضافية.

  • رسم ﴿كَفَرُوٓاْ﴾ — الهمزة بعد الواو مع علامة المد

    وردت ﴿كَفَرُوٓاْ﴾ بواو مد وهمزة تليها. هذا الرسم يُميزها عن ﴿كَفَرُواْ﴾ في مواضع أخرى من حيث علامة المد. ملاحظة رسمية للمتابعة عند التحقق المقارن، لا حكم دلالي محسوم.

  • رسم ﴿يَكۡبِتَهُمۡ﴾ — السكون على الكاف

    رُسم ﴿يَكۡبِتَهُمۡ﴾ بعلامة السكون على الكاف. الرسم يُثبت البناء الصرفي المضموم ويمنع الخلط مع أبنية أخرى. هذا تقرير رسمي محسوم لا أثر دلالي إضافي محقق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

9قَولات الآية
9جذور مميزة
8حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
4الجزء
66صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

قطع 1
طرف 1
مِن 1
ذو 1
كفر 1
ءو 1
كبت 1
قلب 1

حقول الآية

القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق 1
الرؤية والنظر والإبصار | أسماء الزمان والمكان والجهة | الليل والنهار والأوقات 1
حروف الجر والعطف 2
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الكفر والجحود والإنكار 1
الذل والهوان 1
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 1
النقص والضياع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر قطع1 في الآية · 36 في المتن
القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق

قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قطع ليس مجرد بتر عضو، بل نزع الوصل: يقطع اليد، والدابر، والأسباب، والرحم، والسبيل، والليل إلى قِطع؛ وكلها صور لإنهاء امتداد كان متصلًا.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- وصل يقابله نصيًا وصل إبقاء العلاقة أو الربط، وقطع رفعها: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ فصل يشارك في معنى التمييز فصل أوسع في الحكم والتمييز، أما قطع ففيه إنهاء اتصال أو امتداد قائم بتر يلتقي معه في الإنهاء بتر في القرآن جاء في انقطاع الشانئ، أما قطع فأوسع: عضو، دابر، صلة، طريق، زمن، أرض فرق يشارك في تشتيت الجمع فرق يبرز توزيع الجماعة، وقطع يبرز الفاصل الذي يرفع وحدة الشيء أو امتداده

اختبار الاستبدال: في البقرة 27 لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل؛ القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي الرعد 4 لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. وفي النمل 32 لا تعني ﴿قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾ مجرد رأي، بل حسمًا ينهي التردد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طرف1 في الآية · 11 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | أسماء الزمان والمكان والجهة | الليل والنهار والأوقات

طرف يدل على الحدّ الواقع عند نهاية امتداد الشيء أو حركة النظر؛ فهو حافة جماعة أو أرض أو نهار، وهو حد البصر حين يرتد أو يُقصر أو يخفى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: طرف هو النهاية الحافة: حدّ في المكان أو الزمان أو البصر، لا وسط الشيء ولا عمومه.

فروق قريبة: طرف يختلف عن عين؛ فالعين عضو أو عين ماء أو عين نظر، أما الطرف حد حركة البصر. ويختلف عن بصر؛ فالبصر قدرة الإدراك المرئي، أما الطرف حد الالتفات أو حركة النظر. ويختلف عن جانب؛ فالجانب جهة عريضة، أما الطرف نهاية دقيقة أو حافة.

اختبار الاستبدال: لو قيل ليقطع جانبًا من الذين كفروا لفات معنى أخذ الحافة لا الكل. ولو قيل قبل أن يرتد إليك بصرك لفات تصوير الحركة القصوى للطرف. ولو استبدلت قاصرات الطرف بقاصرات البصر لاتجه المعنى إلى الإدراك نفسه، بينما النص يبرز حدّ النظر وكفه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك. ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [76:5] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ كما يَستُر الزَّارعُ البَذرَ بِالتُّراب — ولِذلك سُمِّيَ الزَّارِعُ كافِرًا، وسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ كفر سَتر الشَّيء وتَغطيَتُه، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة جحد الإنكار مَع المَعرفَة، أَخصّ من الكُفر، يَفترض العِلم بالحَقّ شرك جَعل شَريك مَع الله، أَخصّ من الكُفر، يُلحَق به في حَقل العَقيدَة نفق إظهار خِلاف الباطن، يَلتَقي مَع الكُفر في الباطِن لكن يُظهر الإيمان فسق الخُروج عن الطَّاعَة، أَعَمّ من الكُفر، يَشمَل الكافِر والعاصي ضلل الخَطأ عن الحَقّ، يَخدم سياق الجَهل والانحِراف نكر الإنكار باللِّسان، أَخفّ من الكُفر، لا يَستلزم سَترًا قَلبيًّا يتّصل فعلُ ﴿كَفَرُواْ﴾ بمفعوله ﴿رَبَّهُمۡ﴾ نصبًا بلا حرف جرّ في موضعين اثنين لا ثالث لهما، كلاهما في سورة هود وفي ختام قصّتين متجاورتين: ﴿أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 60) و﴿أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 68). وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أرب

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءو1 في الآية · 280 في المتن
حروف الجر والعطف

«ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا. وفي بعض المواضع تأتي عطفَ ضمٍّ لا منعِ جمعٍ — كعطف ﴿أَوۡ فِسۡقًا﴾ في الأنعَام على المحرَّم قبله — فلا يناقض ذلك جوهرها، إذ التفريع يبقى قائمًا والمعدودات كلّها داخلةٌ تحت الحكم.

حد الجذر: هي أداة بدائل؛ تجعل الكلام ذا فروعٍ متعدّدة بدل مسارٍ واحد، وتتنوّع وظيفتها بالسياق من التخيير إلى التقسيم إلى التقريب إلى التسوية.

فروق قريبة: تفترق «أو» عن الواو لأنّها لا تجمع الطرفين جمعًا مطلقًا بل تفرّع بينهما، وعن «أم» لأنّها ليست سؤالَ مقابلةٍ معيّنة بين شيئين، وعن «ثمّ» لأنّها لا تنقل إلى طورٍ تالٍ بل إلى فرعٍ آخر في عرضٍ واحد. وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا… أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله. أمّا موضع الأنعَام ﴿أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ﴾ فهو عطفُ ضمٍّ على المحرَّم قبله لا منعِ جمع، فلا يناقض كونها أداة تفريع، إذ التفريع في عدّ المحرَّمات قائم.

اختبار الاستبدال: إذا استُبدلت «أو» بالواو صار المذكوران مجموعَين معًا، وإذا استُبدلت بـ«ثمّ» صار أحدهما لاحقًا للآخر زمنًا، وإذا استُبدلت بـ«أم» انقلب الكلام إلى سؤال مقابلة. وكلّ ذلك يغيّر وظيفة الآيات التي تجعل المخاطب بين بدائل أو أحوال أو احتمالات، فيدلّ على أنّ «أو» غير مترادفةٍ مع أخواتها من حروف العطف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كبت1 في الآية · 3 في المتن
الذل والهوان

كبت هو إذلال المحاد بإبطال كيده حتى لا يبلغ مراده، فينقلب خائبا أو يدخل في سنة من كبتوا قبله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ورد كبت 3 مرات في آيتين، وزاويته المحكمة: كسر حركة المحاد وإخزاء قصده، لا مجرد هزيمة عامة.

فروق قريبة: يختلف كبت عن قطع؛ فالقطع في آل عمران يمس طرفا من الذين كفروا، أما الكبت فيمس كيدهم ووجهتهم حتى ينقلبوا خائبين. ويختلف عن خزي؛ فالخزي نتيجة مهينة، أما الكبت فعل يوقع تلك النتيجة بالمحاد.

اختبار الاستبدال: لو وضع موضع يكبتهم فعل يدل على مجرد الغلبة لضاع قيد الخيبة في قوله ﴿فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾. ولو وضع موضع كبتوا لفظ يدل على ترك النصرة فقط لضاع معنى الإذلال الواقع على المحادين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلب1 في الآية · 168 في المتن
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول

التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ القَلبُ في الصَّدر، تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مع جذرِ «صدر». ضِدُّه البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرفُ الحاوي).

حد الجذر: «قلب» جذرٌ يَدورُ على التَّحَوُّل. القَلبُ عُضوٌ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب (132 مَوضِعًا). يَتَحَوَّلُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، القَسوَةِ واللين. الانقِلابُ بِنَفسِه 22 مَوضِعًا، التَّقليبُ 14. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46). الضِدُّ البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرف الحاوي للقَلب) — 5 آيَات لَفظيَّة. 4 صيغ نادِرَة: قَلۡبِيۖ، قَلۡبُهُۥۗ، تَتَقَلَّبُ، مُتَقَلَّبَكُمۡ.

فروق قريبة: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. وُجِدَ في 5 آيَات بِنَفسِ الجَنب (الحَجّ 46، آل عِمران 154، النَّحل 106، الزُّمَر 22، الشُّورى 24). (2) «فؤاد»: الفُؤادُ في القرءان يُذكَرُ 16 مَرَّة، يُشيرُ إلى نَفسِ المَوضِع الباطِنيِّ لَكِن مِن جِهَةِ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36) ـ يَدخُلُ ضِمن الحَواس المَسؤولَة. الفُؤادُ مُتَوَهِّجٌ، والقَلبُ مُتَحَوِّلٌ. (3) «لبب»: الأَلبابُ تَأتي 16 مَرَّة في تَركيب ﴿أُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ـ اللُّبُّ هو خُلاصَةُ القَلب وذُروَتُه، أَهلُ الأَلبابِ هُم مَن استَعمَلَ قَلبَه بِنُ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. لَو أُبدِلَ بـ«الأَفئِدَة»: لَأُلغيَ التَّقابُلُ مَع البَصَر، فالفُؤادُ يَتَوَهَّجُ ولا يَعمى ـ التَّوَهُّجُ صِفَةُ الفُؤاد، والعَمى صِفَةُ القَلب. لَو أُبدِلَ بـ«الأَلباب»: لَفَقَدَت الجُملَةُ مَعناها، فاللُّبُّ هو ثَبَاتُ القَلبِ ولا يَعمَى بِنَفسِه ـ القَلبُ هو الذي يَعمَى أَو يُبصِر، ثُمَّ تَتَكَوَّنُ مِنه الأَلباب. ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَة: المَحَلُّ الإدراكيُّ، التَّحَوُّلُ بَين العَمى والإبصار، الكَونُ بِداخِل الصَّدر. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خيب1 في الآية · 5 في المتن
النقص والضياع

خَاب: أُفضي مسعاه إلى لا شيء — رجع فارغاً من غايته. الخيبة: الإخفاق في تحقيق المراد بعد السعي إليه، وهو في القرآن مرتبط دائماً بمن اتخذ الجهة الباطلة (الكفر، الطغيان، الافتراء، الظلم، الإخفاق في التزكية)، فكان جزاؤه عدم الحصول على ما طلب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خيب في القرآن يصف حال من سعى في باطل أو طغيان فخرج بلا نتيجة، بل بالخسران. ليست الخيبة مجرد ضعف أو عجز طارئ، بل هي نهاية مستحقة — النهاية الحتمية لمن بنى على ما لا أساس له. وجميع المواضع الخمسة ترد في صيغة إخبار حاسم (خاب، خائبين) لا في صيغة نهي أو أمر، مما يؤكد أن الخيبة في القرآن محققة لهذه الفئات.

فروق قريبة: - وهن: الوهن ضعف في القوة أو العزم ذاته؛ أما الخيبة فهي النتيجة: إخفاق المسعى لا ضعف الفاعل. - خسر: الخسر يشمل خسارة ما كان موجوداً (رأس المال)؛ أما الخيبة فهي عدم تحصيل ما أُمِّل ابتداءً. - قنط: القنوط يأس من الرحمة أو من حصول الخير؛ أما الخيبة فهي تحقق الإخفاق بالفعل لا مجرد التوقع.

اختبار الاستبدال: - في الشَّمس 10: لو قيل وقد خسر من دسّاها — أُدِّي معنى الضياع لكن فُقد معنى السعي الفارغ والفشل في التحقيق. - في إبراهِيم 15: لو قيل وضعف كل جبار عنيد — فُقد معنى الإخفاق في ما كان الجبار يطلبه ويراهن عليه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لِيَقۡطَعَليقطعقطع
2طَرَفٗاطرفاطرف
3مِّنَمنمِن
4ٱلَّذِينَالذينذو
5كَفَرُوٓاْكفرواكفر
6أَوۡأوءو
7يَكۡبِتَهُمۡيكبتهمكبت
8فَيَنقَلِبُواْفينقلبواقلب
9خَآئِبِينَخائبينخيب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيات 122-126 تصف مشهد إمداد بالملائكة ونصر بعد ضعف، وتُختَتَم في 126 بالإعلان أن النصر من عند الله العزيز الحكيم. هذا الإعلان يجعل الآية 127 امتدادًا طبيعيًا: بعد أن ثبت أن النصر إلهي المصدر، يأتي بيان الغاية الإلهية منه. لذلك فتحت الآية بـ﴿لِيَقۡطَعَ﴾ لا بـ«قطع». والآية 128 التي تليها تُوضّح أن الأمر بيد الله في مصائر هذه الجماعة الجاحدة: توبة أو عذاب. هذا يُظهر أن الكبت والقطع المذكورَين ليسا نهاية القصة بل مرحلة ضمن إرادة أشمل.

  • سياق قريبآل عِمران 122

    إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 123

    وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 124

    إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 125

    بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 126

    وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ

  • الآية الحاليةآل عِمران 127

    لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 128

    لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 129

    وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • سياق قريبآل عِمران 130

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 131

    وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 132

    وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ