قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان
المَوضوعات ‹ الإيمان والكفر والنفاق ‹ إن الدين عند الله الإسلام - الدين ‹ الكافرون

تحدي قرءاني للكفرة

11 آية موثَّقة · 7 آياتٍ محوريّة · 4 آياتٍ ذات صلة
موضوع «تحدي قرءاني للكفرة» في القرءان الكريم — 11 آية موثَّقة، مربوطة بمنهج قَولات الداخليّ الصرف (القرءان نفسه فقط، بلا تفسير ولا موروث خارجيّ). الآيات مصنَّفة: محوريّة (الآية عن الموضوع تحديدًا) وذات صلة (صلة أعمّ).

قراءة في الموضوع

سؤال التحدّي بين الريبة والبرهان

يقع الموضوع عند نقطةٍ لا تكتفي بتسمية الكفر، بل تنقل الدعوى إلى اختبارٍ معلن: إن كان الريب متعلّقًا بما نُزّل، فالمطلوب الإتيان بنظيرٍ له مع استدعاء الشهداء. ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣

فالسؤال المركزيّ ليس وصفَ موقفٍ باطنيّ، بل: ماذا يبقى من دعوى الافتراء أو الريب حين تُدعى إلى فعلٍ مماثل؟ وتعضده الخلفيّة التي تنفي الافتراء عن القرءان وتصفه بالتصديق والتفصيل سورة يُونس ٣٧.

المِثل والإتيان: ميزان المقابلة ومطلب الفعل

يحمل جذر «مثل» جهة النظير الذي يوضع بإزاء غيره لتنكشف المماثلة أو تُنفى؛ لذلك لا يطلب الخطاب كلامًا مجرّدًا، بل سورةً تكون في موضع المقابلة: ﴿أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ سورة يُونس ٣٨.

وجذر «ءتي» هو بلوغ المقصود أو إيصاله؛ وهنا يصير الإتيان فعلَ إحضارٍ لكتابٍ يُعرض بوصفه أهدى منهما، لا مجرّد تفضيلٍ مدّعى: ﴿قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ سورة القَصَص ٤٩. فالمِثل يضبط جهة المقارنة، والإتيان يجعلها قابلةً للظهور والحكم.

اختلاف صيغ الطلب وانكشاف الجهة

تظهر البنية دعوى الافتراء وتجعل لها صورةً قابلةً للفعل، وتعرض صيغة الإتيان بعشر سورٍ مفتريات: ﴿أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ سورة هُود ١٣. ثم لا يترك عدم الفعل احتمالًا معلّقًا، بل يصرّح به ويصله بمآل الكافرين: ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤.

ولا يبقى التحدّي في دائرة المخاطَبين وحدهم؛ إذ تُجمع الإنس والجنّ، ويُذكر تظاهر بعضهم لبعض، ثم يبقى نفي الإتيان بالمثل قائمًا: ﴿قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٨٨.

ويتحوّل جواب الاستجابة أو عدمها إلى بيان جهة المنزل ونداءٍ إلى الإسلام: ﴿فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ سورة هُود ١٤. وفي النظير المتصل بالكتاب، يجعل عدم الاستجابة اتّباعًا للأهواء سورة القَصَص ٥٠.

حدود الجوار: من تسمية الموقف إلى امتحان الدعوى

يفترق الموضوع عن «الإنكار» الذي يبرز فيه عدم الإيمان أو السؤال عن المثل سورة البَقَرَة ٦ و٢٦؛ فهنا تُنقل الدعوى إلى إتيانٍ يختبرها. ويفترق عن «الجحود» حيث تتجه الشواهد إلى الجحود بآيات الله سورة الأنعَام ٣٣ وسورة هُود ٥٩، لأن مركز هذا الموضوع هو المقابلة بالمِثل والاستجابة لها.

و«الكفران» و«الكفار» يبرزان في تسمية الحال والمآل، ومنها سورة البَقَرَة ٢٤، أمّا التحدّي فيبني الطريق الذي يصل إلى ذلك المآل. كما أن «معاملة الكفرة» تتعلّق بأفعالٍ تجاههم سورة البَقَرَة ١٠٩ و١٩١، و«الصد» و«الجرم» و«الفسق» تتعلّق بسبيلٍ أو مكرٍ أو تبديلٍ سورة آل عِمران ٩٩ وسورة الأنعَام ١٢٣ وسورة البَقَرَة ٥٩؛ فلا يحلّ واحدٌ منها محلّ طلب الإتيان بالمثل.

توزيع محدود يبرز حركة الاختبار

تتكوّن المادّة الموثّقة من تسع آيات: سبع محوريّة واثنتان ذات صلة. وتحضر البقرة ويونس وهود والقصص مرتين لكلّ منها، بينما يحضر الإسراء مرةً. هذا التوزيع يجمع بين صيغ السورة والكتاب والقرءان، فيظهر أن الخيط الجامع ليس لفظًا منفردًا، بل حركةٌ متكرّرة: دعوى، ثم طلب إتيان، ثم استجابة أو عجز، ثم بيان الجهة والمآل.

خيط الهداية والهوى

يفتح طلب الكتاب الأهدى صلةً بين التحدّي والهداية سورة القَصَص ٤٩، ويجعل عدم الاستجابة قرين اتّباع الهوى سورة القَصَص ٥٠. ومن ثمّ يتصل الموضوع بجذر «مثل» من جهة الموازنة، وبجذر «ءتي» من جهة الإحضار، ويتجاوز مجرّد الإخبار عن الكفر إلى إظهار ما تقتضيه الدعوى حين تُطالَب ببرهانها.

المواضع في القرءان

7 آياتٍ محوريّة
سورة البَقَرَة ٢٣
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
مدلول الآية
سورة البَقَرَة ٢٤
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ
مدلول الآية
سورة يُونس ٣٨
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
مدلول الآية
سورة هُود ١٣
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
مدلول الآية
سورة هُود ١٤
فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ
مدلول الآية
سورة الإسرَاء ٨٨
قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا
مدلول الآية
سورة القَصَص ٤٩
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ
مدلول الآية
4 آياتٍ ذات صلة
سورة النِّسَاء ٨٢
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا
مدلول الآية
سورة يُونس ٣٧
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
مدلول الآية
سورة القَصَص ٥٠
فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
مدلول الآية
سورة الوَاقِعة ٨١
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ
مدلول الآية

موضوعات ذات صلة