مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كءس في القُرءان الكَريم — 6 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر كءس في القرءان
دلالة جذر «كءس» في القرءان: الكأس: إناءُ الشرب في نعيم الآخرة. يتصل في مواضعه بالتقديم أو الشرب أو التنازع، ويَرِد مرةً بلا فعل. ولا يذكر… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 6 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكأس والإناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كءس من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر كءس في القُرءان الكَريم
الكأس: إناءُ الشرب في نعيم الآخرة. يتصل في مواضعه بالتقديم أو الشرب أو التنازع، ويَرِد مرةً بلا فعل. ولا يذكر القرءان الجذر إلا في سياق نعيم الآخرة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الكأس قرءانيًّا اسم لإناء الشراب الجنّيّ خاصة، لا يستعمله القرءان لشيء من شرابات الدنيا، ولا في سياق العقاب، بل ينحصر في 6 مواضع كلها في النعيم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كءس
الكأس في القرءان إناءُ شربٍ في نعيم الآخرة. ترد مواضع الجذر الستة مع التقديم أو الشرب أو التنازع، وترد أيضًا بلا فعل. وتقترن أوصافها بالمعين والمزاج والدهاق.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كءس
﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٥)
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿كَأۡسٗا﴾ | 2 | اسم مفرد منصوب |
| ﴿بِكَأۡسٖ﴾ | 1 | اسم مفرد مجرور بالباء |
| ﴿كَأۡسٖ﴾ | 1 | اسم مفرد مجرور |
| ﴿وَكَأۡسٖ﴾ | 1 | اسم مفرد معطوف مجرور |
| ﴿وَكَأۡسٗا﴾ | 1 | اسم مفرد معطوف منصوب |
ينحصر الاستعمال في الاسم المفرد، مع تنوّعٍ في مواقع الإعراب واتصال حروف العطف والجرّ به؛ فلا تظهر له في المواضع الواردة صيغة فعل أو جمع أو اشتقاق آخر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كءس بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كءس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كءس
إجمالي المواضع: 6 مواضع.
التوزّع السوري:
- سورة الصَّافَات ٤٥: «يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ» — في وصف ما يُقدَّم لعباد الله المخلصين.
- سورة الطُّور ٢٣: «يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ» — في صفة كأس المتقين.
- سورة الوَاقِعة ١٨: «بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ» — في طواف الولدان على السابقين.
- سورة الإنسَان ٥: «إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورٗا».
- سورة الإنسَان ١٧: «وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلٗا».
- سورة النَّبَإ ٣٤: «وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا» — في جزاء المتقين.
ملاحظة: المواضع الستة كلها في سياق نعيم الآخرة لا غير، ولم يرد الجذر في وصف شيء من الدنيا أو من العذاب.
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَأۡسٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: كَأۡسٗا (2) بِكَأۡسٖ (1) وَكَأۡسٖ (1) كَأۡسٖ (1) وَكَأۡسٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يجمع المواضع الستة ورود الكأس في نعيم الآخرة بوصفها إناءً للشرب. وتظهر في سياق التقديم في ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ﴾ (سورة الصَّافَات ٤٥)، وفي ﴿وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا﴾ (سورة الإنسَان ١٧).
ويتصل بها فعل الشرب في ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٥)، وفعل التنازع في ﴿يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾ (سورة الطُّور ٢٣). وترد مع الأكواب والأباريق في ﴿بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ١٨). وترد بلا فعل في ﴿وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٣٤).
وتقترن الكأس بقيود ظاهرة: من معين، وانتفاء اللغو والتأثيم، والمزاج بالكافور أو الزنجبيل، والدهاق.
مُقارَنَة جَذر كءس بِجذور شَبيهَة
الكأس ≠ الإناء العام: في سورة الوَاقِعة ١٨ يُذكر «أكواب وأباريق وكأس». فالكوب والإبريق آنيتا التقديم العامتان (يطاف بهما)، أما الكأس فاسم خاص للممتلئ المهيّأ للشرب نفسه. الكأس ≠ الشراب: المزاج (كافور، زنجبيل) ليس هو الكأس بل ما خُلط به، فالكأس هو الوعاء حال امتلائه. الكأس ≠ الخمر القرءاني: الخمر اسم للسائل، والكأس اسم للوعاء الذي يحويه أو لاجتماعهما.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدلت «كأس» بـ«شراب» في موضع التنازع (سورة الطُّور ٢٣)، لتغيّر الاسم الذي علّقه النص على التنازع؛ فالنص يسميه «كأسًا» لا «شرابًا». ولو استبدلت بـ«إناء» في موضع الدهاق (سورة النَّبَإ ٣٤)، لفات اقتران الاسم المخصوص بوصف «دهاقًا» في الآية. ولو استبدلت بـ«كوب» في موضع الأكواب والأباريق والكأس (سورة الوَاقِعة ١٨)، لم يبق التمييز اللفظي الذي يجمع الألفاظ الثلاثة في النص.
الفُروق الدَقيقَة
1) الكأس مقترنة بالامتلاء (دهاقًا في سورة النَّبَإ ٣٤، ومن معين في موضعين)، فهي وعاء بحالة ممتلئة لا مجرد إناء. 2) الكأس مقترنة بانتفاء الأذى: ﴿لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾ في الطور — وهو فرق عن خمر الدنيا التي ربطها القرءان في موضع آخر بـ«إثم». 3) إسناد الفعل في الكأس على وجهين لا وجه واحد: مبنيٌّ للمجهول في ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ﴾ (سورة الصَّافَات ٤٥) و﴿وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٧)، ومسندٌ إلى أهل النعيم أنفسهم في ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ﴾ (سورة الإنسَان ٥) و﴿يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا﴾ (سورة الطُّور ٢٣).
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكأس والإناء.
الكأس في القرءان داخل حقل «الكأس والإناء»، ويتّصل بألفاظ شراب الجنة: المعين، الكافور، الزنجبيل، السلسبيل، التسنيم، الرحيق، الأكواب، الأباريق. وهو الوحيد الذي اسمه يدل على الإناء الممتلئ (لا على السائل ولا على الإناء الفارغ). علاقته بالحقل علاقة الوعاء المخصوص بمضمونه.
مَنهَج تَحليل جَذر كءس
اتُّبع المسح الداخلي لجميع المواضع الستة فردًا فردًا، وقُيِّد المعنى بما تُخبر به الآيات نفسها فقط. لم يُستعن بأي مصدر خارج النص (لا معاجم ولا استعمال خارجي). الانحصار التام في سياق النعيم اكتُشف بمراجعة كل موضع، وقُورن الجذر بـ«كوب» و«إبريق» داخليًّا من سورة الوَاقِعة ١٨ التي جمعت الثلاثة في آية واحدة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كوب)
كأس لا يظهر له ضد في القرءان، لأن مواضعه كلها في شراب النعيم أو ما يدار بين أهله، وليس في القرءان جذر يقابله بنزع الشراب أو كسر الإناء. أقرب علاقة مثبتة هي ملازمة الكأس للأكواب في الواقعة؛ الكأس اسم الشراب أو الإناء الممتلئ في مقام السقي، والأكواب أوعية تدور معه في المشهد نفسه. هذه علاقة ترتيب داخل مجال النعيم لا علاقة تضاد. لذلك لا يجعل الخلو أو العطش أو المنع ضدًا للجذر، لأنها معان لا تقترن به في مواضعه ولا تنشئ زوجًا قرءانيًا مستقرًا.
- الكأس يبرز جهة الشراب المعد، والكوب يبرز جهة الوعاء.
- اجتماعهما في آية واحدة ملازمة لا ضدية.
نَتيجَة تَحليل جَذر كءس
الكأس في القرءان اسمٌ لإناء الشرب في نعيم الآخرة. ورد الجذر في ستة مواضع وخمس صيغ، ولا يخرج سياقه عن هذا النعيم.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كءس
1) «وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا» (سورة النَّبَإ ٣٤) — الدليل القاطع على أن الكأس في القرءان لا تُذكر إلا ممتلئة. 2) ﴿يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيم﴾ (سورة الطُّور ٢٣) — الدليل على أن كأس الجنة منزَّهة عن لازم خمر الدنيا. 3) ﴿بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِين﴾ (سورة الوَاقِعة ١٨) — الدليل الفارق بين الكأس وغيرها من آنية التقديم.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كءس
١) انحصار السياق في النعيم: المواضع الستة للكأس في القرءان كلها في نعيم الآخرة، ولا يرد الجذر في سياق دنيوي أو في العذاب.
٢) التضعيف في سورة الإنسان: من ستة مواضع، موضعان في سورة الإنسان: سورة الإنسَان ٥ وسورة الإنسَان ١٧. وفيهما وصف ما يشربه الأبرار وما يسقونه.
٣) اقتران المزاج بالكأس: في مسح لفظ «مزاجها» في القرءان، يرد اللفظ في موضعيه مع الكأس في سورة الإنسان: مرةً مع الكافور ومرةً مع الزنجبيل.
٤) التلازم النصي مع المعين: يقترن قيد «من معين» بالكأس في موضعين من المواضع الستة: سورة الصَّافَات ٤٥ وسورة الوَاقِعة ١٨. ولفظ «معين» يرد أربع مرات في القرءان؛ وهذان الموضعان منهما في وصف الكأس.
٥) تنوع الصياغة حول الكأس: تظهر الكأس في التقديم والسقي، ويُسند الشرب والتنازع إلى أهل النعيم، وترد كذلك بلا فعل في موضع الدهاق.
٦) صيغة الإفراد: الجذر لم يُجمع في القرءان، مع أن الشاربين جماعة في مواضع متعددة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كءس في القرءان
1) الانحصار المطلق في النعيم: من 6 مواضع لم تذكر الكأس في القرءان مرة واحدة في سياق دنيوي ولا في عذاب — انفراد إحصائي تامّ (6/6 = 100٪) لا يتكرر في كل ألفاظ آنية الشرب. 2) التضعيف في سورة الإنسان: من 6 مواضع، موضعان (2/6 = 33٪) في سورة الإنسان وحدها، وكلاهما في وصف ما يُسقى منه الأبرار (سورة الإنسَان ٥، ١٧)، فالإنسان أكثف السور ذكرًا للكأس. 3) اقتران المزاج الجنّيّ بالكأس فقط: لفظ «مزاجها» لم يرد في القرءان إلا مع الكأس في موضعيها بسورة الإنسان (كافورٗا، زنجبيلٗا)، فاسم الإناء (كأس) جلب معه اسم الخلط (مزاج) دون سائر آنية الشراب. 4) التلازم النصي مع «من معين»: من 6 مواضع، 2 تقترن فيها الكأس بقيد «من معين» (سورة الصَّافَات ٤٥، سورة الوَاقِعة ١٨) — والمعين لا يرد في القرءان إلا في هذين الموضعين وصفًا للكأس وموضع ثالث وصفًا للماء (سورة المُلك ٣٠). 5) الفعل دائمًا مرفوع عن صاحب الكأس: في كل 6 المواضع لا يقول القرءان «أخذ الأبرار كأسًا» ولا «أمسكوا كأسًا»؛ بل: يُطاف، يُسقَون، يَشربون من، يَتنازعون فيها — صياغة تُعلي الكأس عن أن يبتدئها صاحبها بنفسه. 6) صيغة الإفراد دائمًا: الجذر لم يُجمع في القرءان (لا «كؤوس» ولا «أكؤس»)، مع أن الشاربين جماعة في كل المواضع — انفراد لفظي ثابت.