قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر زلق في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: السقوط والانكسار

جواب مباشر

دلالة جذر زلق في القرءان

دلالة جذر «زلق» في القرءان: زلق: اختلال الاستقرار أو التسبب في زواله؛ جامع استنباطيّ يقيّده السياق، ولا يشترط سطحًا أملس. الوصف:… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السقوط والانكسار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر زلق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر زلق في القُرءان الكَريم

زلق: اختلال الاستقرار أو التسبب في زواله؛ جامع استنباطيّ يقيّده السياق، ولا يشترط سطحًا أملس.

  • الوصف: ﴿زَلَقًا﴾ في سورة الكَهف ٤٠ وصف للصعيد ضمن احتمال انقلاب حال الجنة، ولا يثبت بذاته سقوط قدم أو امتناع نبات.
  • الفعل: ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ في سورة القَلَم ٥١ فعل متعدّ بالأبصار عند سماع الذكر. تذكر الآية مقاربة الأثر، ولا تحسم كيفيته أو وقوعه.

المميز في الموضعين اقتران الوصف أو الفعل باختلال الحال القائمة؛ أما التمليس والهلاك الفعلي فليسا قيدين ثابتين للجذر.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

زلق يدل، بحسب الجامع المستنبط من موضعيه، على اختلال الاستقرار أو التسبب في زواله. يصف الصعيد في احتمال تغير الجنة، ويأتي فعلًا متعديًا في ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ بالقلم ٥١. له موضعان وصيغتان؛ ولا يلزم من الفعل تمليس سطح، ولا من المقاربة وقوع الأثر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر زلق

موضع القلم يمنع حصر «زلق» في الانزلاق على سطح أملس؛ فالنص يسند الإزلاق إلى الذين كفروا، ويقرنه بأبصارهم وسماع الذكر. لا يذكر سطحًا، ولا يقرر وقوع الهلاك. لذلك يكون اختلال الاستقرار أو التسبب في زواله جامعًا استنباطيًّا أقرب، مع إبقاء كيفية الأثر غير محسومة.

استقراء الموضعين يبيّن زاويتين:

الزاوية الأولى — وصف الأرض في احتمال زوال الجنة، سورة الكَهف ٤٠: ﴿فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾ ترد في قول الصاحب المبدوء بالرجاء، وليست تقريرًا بأن هذا الوصف وقع بالفعل. ويقابلها احتمال غور الماء في سورة الكَهف ٤١. أما سورة الكَهف ٤٢ فتخبر بإحاطة الهلاك بالثمر وخواء الجنة على عروشها، دون إعادة وصفها بزلق.

يدل السياق على انقلاب حال الجنة وفوات منفعتها. أما ملاسة الأرض وعدم ثبات القدم أو النبات عليها، فلا يصرح بها هذا المدى، فلا تُجعل تفاصيل لازمة للتعريف.

الزاوية الثانية — الإزلاق بالأبصار، سورة القَلَم ٥١: ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾ يصف مقاربة الإزلاق عند سماع الذكر، ويجاوره اتهام المخاطَب بالجنون. وصيغة ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ متعدية إلى المخاطَب، فلا تساوي إفلاته من العين، ولا تثبت وحدها إصابته أو هلاكه.

الجامع: وصف حال تُفهم في سياق فقد الاستقرار، وفعل يقارب إحداث هذا الأثر في المخاطَب. يستوعب هذا الوجه الأرض والأبصار دون نقل تفاصيل أحد الموضعين إلى الآخر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر زلق

سورة الكَهف ٤٠

﴿فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾

المقطع يصف مآلًا محتملًا للجنة في قول الصاحب، تابعًا لرجائه إرسال حسبان عليها. يجمع ذكر الصعيد ووصفه بزلق، ويظهر مع السياق انقلاب حال الجنة وفوات منفعتها.

أما تفاصيل التربة والحصى وثبات القدم فغير منصوصة هنا. وخبر تلف الثمر في سورة الكَهف ٤٢ لا يجعل كل تفصيل في الاحتمال السابق وصفًا لواقعة محققة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالزاوية
زَلَقًااسم على بناء «فَعَل»وصف الصعيد في احتمال تحول الجنة، سورة الكَهف ٤٠
لَيُزۡلِقُونَكَمضارع من «أفعل»، مسبوق بلام التوكيدفعل متعدّ إلى المخاطَب، مقترن بالأبصار، سورة القَلَم ٥١

الإجمالي: صيغتان في موضعين، اسم وفعل، لكل صيغة موضع واحد. هذا بيان لتوزيع ورود الجذر، ولا يستلزم مقارنة ندرته بسائر الجذور.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر زلق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «زلق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
زَلَقًا ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
لَيُزۡلِقُونَكَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر زلق

إجمالي المواضع: موضعان في آيتين، بصيغتين.

موزعة على زاويتين:

الزاوية الأولى — وصف الصعيد في احتمال تغير الجنة، موضع واحد:

  • سورة الكَهف ٤٠ — ﴿فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾.

الزاوية الثانية — مقاربة الإزلاق بالأبصار، موضع واحد:

  • سورة القَلَم ٥١ — ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ﴾.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: زَلَقًا.
  • أَبرَز الصِيَغ: زَلَقًا (1) لَيُزۡلِقُونَكَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجامع الأقرب: اختلال الاستقرار أو التسبب في زواله. هذا استنباط من موضعين، لا وصف لآلية حسية مشتركة منصوصة. في الكهف تتبدل حال الجنة إلى صعيد زلق في احتمال يذكره الصاحب، وفي القلم يقارب الكافرون إزلاق المخاطَب بأبصارهم.

يجمع الموضعين اتجاه الأثر إلى الإخلال بالحال القائمة؛ لكن الأول وصف للأرض، والثاني فعل متعدّ إلى شخص. لا يذكر الأول قدمًا تنفلت، ولا يذكر الثاني سطحًا أملس أو فعل تمليس.

مُقارَنَة جَذر زلق بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
زللالاشتراك في معنى الزوال عن حاليربط شاهد البقرة الإزلال بالشيطان والخروج مما كانا فيه؛ أما القلم فيربط الإزلاق بالأبصار وسماع الذكر، ولا يكفي ذلك لحصر زلل في الخطأ المعنوي﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا﴾ سورة البَقَرَة ٣٦
سقطتقارب جهة الأثر المزيل للاستقراريذكر شاهد سبأ إسقاط كسف عليهم؛ أما موضعا زلق فلا يذكران إسقاط جسم من علوّ، ولا يثبت هذا الفرق السياقي حصر جميع استعمالات سقط«لو نشاء خسفنا بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفًا»، سورة سَبإ ٩، عبارة منقولة بالمعنى
هوىتقارب معنى الحركة والزواليصف الشاهد هويّ النجم، بينما زلق وصف للصعيد وفعل بالأبصار؛ فلا يطابق أحدهما الآخر في هذين السياقين﴿وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ سورة النَّجم ١
خرّتقارب جهة الوقوعيصرح شاهد النحل بخرور السقف عليهم؛ أما القلم فيذكر مقاربة الإزلاق، دون تقرير سقوط المخاطَب﴿فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ﴾ سورة النَّحل ٢٦

الفرق المحقق هنا سياقيّ: لا يطابق «زلق» هذه الألفاظ في تراكيبها، مع إمكان الترادف في بعض المعنى. ولا يثبت من هذه الشواهد تقسيم مطلق يجعل زلل معنويًّا وحده، أو يجعل زلق ملازمًا لسطح أملس.

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿صَعِيدٗا زَلَقًا﴾ في سورة الكَهف ٤٠: استبدال «أملس» بزلق يحصر الوصف في هيئة سطح. لا يصرح السياق بهذه الهيئة، ولذلك لا يصح اتخاذ البديل تعريفًا مطابقًا أو الجزم بتفاصيل أثره في القدم.

  • ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾ في سورة القَلَم ٥١: استبدال «ليسقطونك بأبصارهم» به يعيّن الأثر بالسقوط. النص يذكر مقاربة الإزلاق، دون ذكر سطح أو سقوط كامل؛ فلا يثبت التطابق بين التعبيرين.

  • ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ في سورة القَلَم ٥١ ومقترح «ليُزِلّونك»: اختلاف الجذرين لا يكفي لجعل الثاني خطأ فكريًّا والأول نزعًا من مقام. شاهد سورة البَقَرَة ٣٦ يربط الإزلال بالشيطان، وشاهد القلم يربط الإزلاق بالأبصار؛ فالفرق الموثق هنا في السياق، مع إمكان تقارب المعنى.

الفُروق الدَقيقَة

  • ﴿زَلَقًا﴾ صيغة الاسم، سورة الكَهف ٤٠: اسم على بناء «فَعَل» يصف الصعيد. موقعه في التركيب يثبت الوصف، ولا يثبت أن هذا الوزن بذاته يدل دائمًا على حال ذاتية للأرض.

  • ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ صيغة الفعل، سورة القَلَم ٥١: مضارع متعدّ من «أفعل»، واللام للتوكيد، والنون نون الرفع في الأفعال الخمسة، وليست نون توكيد ثقيلة مقدرة. واو الجماعة للفاعلين، والكاف للمخاطَب. المقاربة تستفاد من «يكاد»، فلا يثبت وقوع الأثر من التوكيد.

  • ورود الجذر باسم وفعل: له صيغتان في موضعين؛ عدد الصيغ غير نوعها الصرفي. لا يرد ضمن هذين الموضعين جمع أو اسم فاعل أو اسم مفعول أو مصدر مستقل، ولا يدل ذلك على امتناع اشتقاقها.

  • اقتران ﴿زَلَقًا﴾ بـ﴿صَعِيدٗا﴾، سورة الكَهف ٤٠: وصف لحال الأرض المحتملة بعد إرسال الحسبان. لا يفصل النص هيئة التربة أو الحصى أو النتوءات، فلا تُشتق هذه التفاصيل من الاقتران.

  • اقتران ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ بـ﴿بِأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾، سورة القَلَم ٥١: يربط النص الفعل بالأبصار، ويضعه عند سماع الذكر. يثبت هذا الارتباط، دون أن يعين كيفية حسية له أو يثبت انفراده بين استعمالات الأبصار في القرءان.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السقوط والانكسار · التراب والأرض والمادة.

يتصل الجذر بحقل «السقوط والانكسار» من جهة اختلال الاستقرار المستنبط من استعماله، وبحقل «التراب والأرض والمادة» من جهة وصف الصعيد في سورة الكَهف ٤٠. والحقلان تصنيفان متكاملان، فلا يُسقط أحدهما ولا يتحول أحدهما إلى تعريف حصري للجذر.

زاوية الجذر داخل الحقلين: وصفٌ لحال أرض في تحول محتمل، وفعلٌ مقارَب موجّه إلى المخاطَب بالأبصار. ولا يثبت بذلك سقوط كامل من فوق، ولا فرق شامل عن سقط وهوى وخرّ وهبط يقوم على ملاسة سطح.

مَنهَج تَحليل جَذر زلق

١. استقراء الموضعين: قُرئت سورة الكَهف ٤٠ ضمن سورة الكَهف ٣٥–٤٥، وسورة القَلَم ٥١ ضمن سورة القَلَم ٤٦–٥٢. في الأول يرد وصف الأرض في كلام الصاحب عن احتمال تغير الجنة، وفي الثاني يرد الفعل عند سماع الذكر.

٢. وصل النتيجة بألفاظ السياق: في الكهف يقابل وصف الصعيد الزلق حال الجنة، ويجاوره احتمال غور الماء، ثم خبر تلف الثمر. يدل هذا على فقد حال النفع، دون أن يثبت تفاصيل سطح الأرض. وفي القلم يحدد الفعل فاعلين ومخاطَبًا وأبصارًا، وتحدد «يكاد» المقاربة.

٣. اختبار الحد والتمييز: يستوعب اختلال الاستقرار أو التسبب في زواله الوصف والفعل على جهة الاستنباط. أما اشتراط الملاسة فيحتاج في القلم إلى سطح غير مذكور، لذلك لا يدخل في الحد. والمقارنة بزلل وسقط وهوى وخرّ تقف عند الفروق التي تظهرها الشواهد، ولا تنفي الترادف.

٤. المقابل: لا يقرن الموضعان زلق بثبت أو أمسك على جهة التقابل الصريح. يمكن تصور الثبات مقابلًا للجامع المستنبط، لكن هذا لا يثبت علاقة تضاد قرءانية بين الجذرين.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر زلق مقابل قرءاني صريح؛ فالموضعان لا يجمعانه بجذر ثبات أو إمساك. في الكهف تأتي الأرض صعيدًا زلقًا بعد إصابة الجنة بحساب من السماء، فيكون المعنى حال سطح لا يستقر عليه نبات أو قدم. وفي القلم يأتي الفعل ليزلقونك بأبصارهم عند سماع الذكر، فيظهر أثر الإزلاق لا طرفه المضاد. قد يخطر الثبات معنى مقابلًا، لكنه غير مثبت في آية الجذر ولا في نمط يتكرر معه. لذلك لا تُنشأ علاقة مع ثبت أو أمسك بلا شاهد داخلي، ويبقى الحكم غياب المقابل الواضح.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الشاهدان هما ﴿فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾ في سورة الكَهف ٤٠ و﴿لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾ في سورة القَلَم ٥١. لا يحمل أي منهما جذر ثبات أو إمساك، ولا يظهر في القرءان نمط قريب يجعل لهذا الجذر مقابلًا ثابتًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر زلق

1. سورة الكَهف ٤٠ — ﴿فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾ — وصف للصعيد في جواب التحول المشروط. صيغة اسم.

2. سورة القَلَم ٥١ — ﴿وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾ — فعل متعدٍّ إلى المخاطب، مقترن بالأبصار وفي سياق المقاربة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر زلق

١. قلة الورود: يرد الجذر في موضعين بصيغتين. هذا مقياس عددي لوروده نفسه، ولا يثبت مساواته لجذور أخرى في الندرة أو تفوقه عليها دون إحصاء مقارن.

٢. انفراد كل صيغة بموضع: ترد ﴿زَلَقًا﴾ في سورة الكَهف ٤٠، و﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ في سورة القَلَم ٥١. لا تتكرر الصيغة نفسها، لكن الجذر يرد في الموضعين، فلا يصح القول إنه لا يتكرر.

٣. جهة السلب في السياقين: الأول احتمال فقد الجنة في قول الصاحب، والثاني مقاربة إزلاق المخاطَب عند سماع الذكر. هذا وصف للموضعين، ولا يحولهما إلى خبرين عن ضرر وقع بالفعل.

٤. اقتران ﴿صَعِيدٗا﴾ بـ﴿زَلَقًا﴾، سورة الكَهف ٤٠: يأتي الوصف بعد ذكر الصعيد في تصوير تغير الجنة. لا يثبت من التركيب وحده أن الصعيد مستوٍ أو أن زلقًا تكرار لمعناه.

٥. الارتباط بالأبصار: ﴿بِأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾ في سورة القَلَم ٥١ متصلة بفعل الإزلاق. يلفت هذا إلى كيفية التعبير عن عدائهم، دون الجزم بآلية الأثر أو بانفراد هذا الاستعمال في القرءان كله.

٦. التوقيت بسماع الذكر: اقتران ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ بـ﴿لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ﴾ في سورة القَلَم ٥١ يربط الموقف بسماع الذكر. ويجاوره اتهام المخاطَب بالجنون، ثم تقرر سورة القَلَم ٥٢ عموم الذكر للعالمين. لا يسوغ فصل سماع الذكر عن القول فصلًا مطلقًا.

٧. تنوع الصيغة مع قلة الورود: اسم يصف الصعيد وفعل يتعدى إلى المخاطَب. لا يرد في الموضعين اسم فاعل أو اسم مفعول أو مصدر مستقل أو فعل ماضٍ؛ وهذه حدود الورود، وليست حدود إمكان التصريف.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر زلق في القرءان

  • الجذر من أنْدَر جذور القرءان — مَوضعان فقط: يَتساوى في النُّدرة مع جذور كـ«ثبر» (6 مواضع) أو «هدهد» (موضع واحد)، لكنّه أنْدَر منهما من جهة عدد الصيغ (2 فقط).

  • انفراد كل صيغة بموضع واحد: كلٌّ من ﴿زَلَقًا﴾ وَ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ يَرد مرّة واحدة. النمط: الجذر لا يَتكرّر — كل وُروده في القرءان وُرودٌ مُنفرد.

  • اقتران المَوضعين بسياق العَذاب أو التَّهديد: الأول (سورة الكَهف ٤٠) عَذابٌ على صاحب الجَنَّتَين، والثاني (سورة القَلَم ٥١) تَهديدٌ للنبيّ ﷺ بالإزلاق. النمط: الجذر لا يَأتي إلا في سياقات السَّلب لا العطاء.

  • اقتران ﴿صَعِيدٗا﴾ بـ﴿زَلَقًا﴾ — تَوكيد بنيوي: الصَّعيد أَصلًا أرضٌ مُستوية، وزِيادة ﴿زَلَقًا﴾ تُؤكِّد فُقدان الإمساك. النمط: التَّعقيب بصفة الأثر بعد ذِكر الذات.

  • انفراد بأداة غير حسّية في الإزلاق: ﴿بِأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾ — الأبصار في القرءان أداةُ نَظَر؛ لكنّها هنا تَتحوَّل إلى أداةٍ تَفعَل فِعلَ الإزلاق. انفراد دلالي: فِعلٌ حسّيٌّ يَتولَّد عن أداةٍ بَصرِيَّة.

  • اقتران ﴿لَيُزۡلِقُونَكَ﴾ بـ﴿لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ﴾: الإزلاق رَدٌّ على سَماع الذِّكر — لا على الفِعل ولا على القول. النمط: الإزلاق المَوصوف هنا إزلاقٌ حانِقٌ عقب سَماع الحُجَّة.

  • ٱقتصاد الجذر في الصيغ — اسمٌ وفعلٌ فقط: لا اسم فاعل (زالِق)، لا اسم مَفعول (مَزلوق)، لا مصدر (إزلاق صريح)، لا فعل ماضٍ. انفراد بنيوي: الجذر لا يَستوعب إلا صيغتين متباعدتين.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر زلق من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس