مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رحب في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر رحب في القرءان
دلالة جذر «رحب» في القرءان: رحب يدل في القرءان على الاتساع والانبساط المكاني؛ فالأرض رَحُبت أي اتسعت، والترحيب إيجادُ هذه السعة للقادم وإ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 4 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السَعَة والاستيعاب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رحب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر رحب في القُرءان الكَريم
رحب يدل في القرءان على الاتساع والانبساط المكاني؛ فالأرض رَحُبت أي اتسعت، والترحيب إيجادُ هذه السعة للقادم وإفساحُ المجال له، ونفيُه (لا مرحبا) إغلاقٌ لهذه السعة ورفضٌ تام.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
دلالة رحب القرءانية محورها سعة المكان لا الكَرَم. التصنيف في حقل "الإنفاق والعطاء" مرتبط بالترحيب كشكل من أشكال منح الفسحة والقبول، وفي "العزة والكبر والغرور" بمعنى سلب الترحيب وإعلان الرفض المتكبر. أما دلالة الرحابة المكانية (الأرض بما رحبت) فتجسّد المفارقة: سعة لا تنفع حين يضيق الباطن.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رحب
استقراء المواضع الأربعة يكشف عن مفهومٍ واحدٍ متماسك: السَّعة المكانية ومنح الفسحة.
- سورة التوبَة ٢٥ وسورة التوبَة ١١٨: وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ — الأرض في حالتها الأصلية رَحُبت أي اتسعت وامتدت، لكن الذنبَ والضيقَ النفسي جعلاها تضيق على أصحابها. المفارقة القرءانية في الجمع بين الضيق والرحابة تُبرز أن رحب = الاتساع المادي الفعلي للمكان.
- ص سورة صٓ ٥٩ وسورة صٓ ٦٠: لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡ / لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡ — مَرحَبا = وجدتَ مكاناً رحباً واسعاً، أي رُحِّب بك وأُفسح لك. فـ"لا مرحبا" = لا فُسحة ولا سعة لكم، أي الرفض التام وإغلاق المكان.
القاسم الجامع: رحب يدل على الاتساع المكاني الفعلي ومنه اشتُق الترحيب (إيجاد السعة للقادم). الجذر لا يحمل في القرءان أي دلالة على العطاء المادي، وإنما يُعبِّر عن السعة والانفساح.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رحب
سورة التوبَة ١١٨
وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿رَحُبَتۡ﴾ | 2 | اتساعٌ يَرِد في سياق ضيقٍ يحيط بالمشهد |
| ﴿مَرۡحَبَۢا﴾ | 2 | صيغة استقبالٍ تُستعمل في الترحيب ونفيه |
تتوزّع الصيغتان بالتساوي بين فعلٍ يصوّر الاتساع واسمِ مصدرٍ يجري في خطاب الاستقبال، فيجمع الجذر بين رحابة المجال ورحابة اللقاء، مع انقلاب الثانية إلى نفيٍ للترحيب بحسب سياق الخطاب.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رحب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رحب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رحب
إجمالي المواضع: 4 موضعًا.
| الموضع | النص | الدلالة |
|---|---|---|
| سورة التوبَة ٢٥ | وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ | سعة الأرض المكانية مقابل الضيق النفسي |
| سورة التوبَة ١١٨ | ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ | نفس الدلالة — سياق التوبة والتخلف |
| ص سورة صٓ ٥٩ | لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡ | رفض الاستقبال وإغلاق الفسحة (في النار) |
| ص سورة صٓ ٦٠ | بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡ | الرد بنفس الرفض |
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: رَحُبَتۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: رَحُبَتۡ (2) مَرۡحَبَۢا (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الاتساع المكاني وإفساح المجال — سواء في الأرض الرحبة، أو في الترحيب كمنح السعة للقادم، أو في نفيه كسحب هذه السعة وإغلاق الأبواب.
مُقارَنَة جَذر رحب بِجذور شَبيهَة
- فسح: يشترك مع رحب في دلالة الاتساع والإفساح، لكن فسح يُستخدم في السياقات المعنوية أكثر (افسحوا في المجالس). رحب أكثر ارتباطاً بالفضاء المكاني الفيزيائي.
- وسع: يدل على الاتساع أيضاً لكنه أشمل وأعم (وسع كرسيه السماوات والأرض). رحب أخص بالمكان المُمتد على سطح الأرض.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل "رحبت" بـ"وسعت" في (ضاقت عليكم الأرض بما وسعت) — المعنى يقترب لكن يفقد الطابع الأفقي الانبساطي الذي يحمله رحب (الرُّحب = الاتساع الأفقي الانبساطي للأرض).
الفُروق الدَقيقَة
- رحب يركّز على الانبساط الأفقي وسعة الفضاء القابل للسير فيه.
- ليس في القرءان استخدام لرحب بمعنى الكرم المادي المباشر؛ ذاك حقل أدى/عطو/هبو.
- مرحبا: صيغة دعائية (وجدتَ رُحباً) تحولت إلى تحية ترحيب، ونفيها تحية رفض في عذاب النار (ص 38).
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السَعَة والاستيعاب.
في حقل «الإنفاق والعطاء»: بسبب الترحيب كمنح القبول والفسحة — وهو عطاء من نوع مختلف (عطاء المكان والقبول). في حقل «العزة والكبر والغرور»: "لا مرحبا" في سياق أهل النار يحمل معنى التكبر والرفض.
- ملاحظة تصنيفية: الجذر في جوهره حقل مستقل بذاته (السعة والرحابة)، وتصنيفه في الحقلين تنظيمي من حيث السياقات.
مَنهَج تَحليل جَذر رحب
انطلق التحليل من المواضع الأربعة مباشرة. الموضعان الأول والثاني في سياق متطابق (يوم حنين + التائبون الثلاثة) يثبتان الدلالة المكانية الخالصة. الموضعان الثالث والرابع في مشهد النار يكشفان أن مرحبا = منح السعة والاستقبال، ونفيه = الإغلاق التام. القاسم المشترك بين الأربعة هو السعة المكانية.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضيق)
رحب له ضد نصي واضح في موضعي التوبة: ضاق وضاقت في مقابل رحبت. العبارة لا تكتفي بوصف الأرض بالرحابة، بل تجعل الضيق يقع عليها مع كونها رحبت، فتولد مفارقة بين السعة المكانية والحال الضاغط على النفس والجماعة. أما لا مرحبا في ص فهي نفي للفسحة والقبول، لكنها لا تقدم جذرًا آخر ضدًا للجذر. لذلك يكون ضيق هو المقابل الرئيس، وفي الشاهدين يتحد الجذران داخل الآية نفسها. ويظهر أن الرحابة في القرءان ليست مجرد كبر مساحة، بل فسحة معتبرة قد تنغلق على صاحبها إذا انقلب حاله.
- بما رحبت تجعل الرحابة ثابتة في أصل المكان، والضيق طارئا على حال المخاطبين.
- نفي المرحب في ص يوافق معنى إغلاق الفسحة، لكنه ليس جذرًا مستقلا كضيق.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رحب
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة التوبَة ٢٥ — لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ
- الصيغة: رَحُبَتۡ (2 موضعاً)
- سورة صٓ ٥٩ — هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ
- الصيغة: مَرۡحَبَۢا (2 موضعاً)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رحب
- بنية موازية حرفية مكررة: «وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِم/كُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ» تَرد بحرفها في موضعَين (سورة التوبَة ٢٥، ١١٨) من أصل أربعة (50٪) — بنية واحدة تَعمل مرّتين على فئتَين: المنهزمين بعد إعجاب الكثرة، والمُخَلَّفين بعد التَّخَلُّف.
- توزّع متناظر للصيغ: الجذر يَنقسم نصفَين متساويَين — الفعل «رَحُبَتۡ» مرّتَين (50٪)، ومصدر التحية «مَرۡحَبَۢا» مرّتَين (50٪). انقسام بنيوي بين سَعة مكانية وسَعة اجتماعية.
- نَفي التحية بنفس البنية في ص: «لَا مَرۡحَبَۢا» تَتكرّر مرّتَين متجاورتَين (ص 59 و 60) في تَبادل قَولي بين الفوج المُقتَحَم والمتبوعين — تَركيب واحد يُتبادَل والكلمة نفسها تَنقلب طَردًا في الجهتَين.
- اقتران الجذر بانعدام السَّعة: في موضعَي ص النفي صريح («لا مرحبا»)، وفي موضعَي التوبة المضمون نَفي عملي للسَّعة («ضاقت بما رحبت»). أربعة من أربعة (100٪) تَستعمل الجذر في سياق سَعة مفقودة أو مَمنوعة، لا في سَعة قائمة.
- انعدام صيغة المضارع: لم يَرد الجذر في «يَرحُب» ولا «تَرحُب». كل الورود إما ماضٍ تامّ (رَحُبَت) أو مصدر تحية (مرحبًا) — الجذر يَصف حالًا قائمة لا فعلًا متجدّدًا.