قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حدب في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الجبال والأماكن المرتفعة

جواب مباشر

دلالة جذر حدب في القرءان

دلالة جذر «حدب» في القرءان: ورد حَدَب في الاستعمال القرءانيّ مبتدأً للانسلال، مع استغراق أفرادِه بـ«كلّ». ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجبال والأماكن المرتفعة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حدب من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر حدب في القُرءان الكَريم

ورد حَدَب في الاستعمال القرءانيّ مبتدأً للانسلال، مع استغراق أفرادِه بـ«كلّ». يشهد له ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦): «مِن» لابتداء الانسلال، و«كلّ» تستغرق أفراد الحدب، والخارجون هم المسمَّون قبلُ لا الأشياء. ولا يذكر التركيب جهاتِ حدبٍ واحد، ولا يفصّل طبيعةَ الحدب أو هيئتَه. فلا يُستخلَص منه قيدٌ أرضيّ، ولا تدرّجٌ، ولا انبساطٌ في الجهات، ولا اتّجاهُ انحدار.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ورد الحدب مبتدأً للانسلال في ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦). فالانسلال مسندٌ إلى المسمَّين قبلُ، و«مِن» متعلّقةٌ بالحدب نفسِه، لا بما حوله. و«كلّ» تستغرق أفراد الحدب، ولا يذكر التركيب جهاتِ حدبٍ واحد. أمّا طبيعتُه فلا يفصّلها الشاهد، ولا يقرّر مساواتَه بالأرض أو بمطلق المكان.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حدب

يرد الجذر في موضعٍ واحدٍ من القرءان: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦).

ويثبت من هذا الموضع ثلاثةُ قيود. الأوّل أنّ «مِن» جعلت الحدبَ مبتدأَ الانسلال لا مستقرَّه. والثاني أنّ «كلّ» أُضيفت إليه فاستغرقت أفرادَه؛ فالتعدّد متعلّقٌ بأفراد الحدب، وليس في التركيب ذكرٌ لجهات حدبٍ واحد. والثالث أنّ الخارجين هم المسمَّون قبلُ ﴿يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ﴾، فليس في الموضع خروجُ أشياء.

وترد أسماءٌ أخرى بعد «من كلّ» في القرءان. جاء المكان في ﴿وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٧)، والباب مع الدخول في ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ﴾ (سورة الرَّعد ٢٣)، والجانب مع القذف في ﴿وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ (سورة الصَّافَات ٨). وهذه المقارنة تبيّن اختلاف الاسم الذي تتعلّق به «كلّ»، ولا تثبت وحدها أنّ الحدب أخصّ من المكان أو أنّه معلَمٌ أرضيّ.

فالثابت أنّ الحدب ورد مبتدأً للانسلال، وأنّ «كلّ» تستغرق أفرادَه. ولا يفصّل النصّ طبيعتَه أو هيئتَه. والموضع الواحد لا يكفي لتعيين مدلولٍ مستقلّ للجذر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حدب

سورة الأنبيَاء ٩٦

﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾

والمقطع الحامل للجذر: ﴿مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿حَدَبٖ﴾1ورد مبتدأً للانسلال مع استغراق أفرادِه بـ«كلّ»

تجيء الصيغة اسمًا مفردًا نكرةً مجرورًا بإضافة «كلّ» إليه، على سنن ﴿مِّن كُلِّ بَابٖ﴾ (سورة الرَّعد ٢٣) و﴿مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ (سورة الصَّافَات ٨) و﴿مِن كُلِّ مَكَانٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٧). فالتعدّد مصدرُه «كلّ» لا بنيةُ اللفظ، وليس في الصيغة تدرّجٌ ولا جمع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حدب بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حدب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
حَدَبٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حدب

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

المواضع المدرجة

  • سورة الأنبيَاء ٩٦: ﴿مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾

التكرار الداخلي داخل الموضع

  • لا ترد صيغة الجذر أكثر من مرّةٍ في الموضع نفسِه.
  • عدد المواضع ذات التكرار الداخلي: صفر.
  • الأثر الدلالي: الدلالة مبنيّة على تركيب الموضع الواحد لا على تكرارٍ لفظيّ.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَدَبٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: حَدَبٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك لا يتجاوز ما ينطق به ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦): الحدبُ متعلّقُ ابتداء الانسلال، و«كلّ» تستغرق أفرادَه.

وليس في التركيب تفصيلٌ لطبيعة الحدب، ولا انبساطٌ في الجهات، ولا اندفاعٌ من حوله، ولا خروجُ غير المسمَّين. وهذا القدر هو الثابت من الشاهد.

مُقارَنَة جَذر حدب بِجذور شَبيهَة

الجذر في موضعٍ واحد، فتُبنى المقارنة على ما يصرّح به القرءان في كلّ جذرٍ منها، ولا يُقيَّد الحدب بما لم يُذكر فيه.

  • جبل: يجيء موصوفًا بالتثبيت والإرساء في ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٧) و﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٣٢)، ولم يجئ الحدب في وصفٍ من هذا الباب.
  • ربو: يجيء موضعَ إيواءٍ وقرارٍ ونباتٍ في ﴿إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٠) و﴿كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٥)، وجاء الحدب مبتدأَ خروجٍ لا مستقرَّ إقامة.
  • جرف: يجيء حافّةً هائرةً في ﴿عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩)، وليس في موضع الحدب انهيارٌ ولا سقوط.

اختِبار الاستِبدال

الموضع المختبَر: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦).

  • البديل «مكان»: يستعمله القرءان في هذا التركيب نفسِه، ﴿وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٧) و﴿يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ﴾ (سورة النَّحل ١١٢). ولو وُضع هنا لتعلّق ابتداء الانسلال بالمكان. لكنّ هذين الشاهدين لا يعيّنان الفرق بين المكان والحدب، فلا يُحكَم منهما بأنّ الاستبدال ينقل من الخاصّ إلى المطلق.
  • البديل «جانب»: يستعمله القرءان للجهات في ﴿وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ (سورة الصَّافَات ٨). ولو وُضع هنا لتعلّق الاستغراق بالجوانب، بينما يتعلّق في النصّ بأفراد الحدب.
  • البديل «باب»: يرد مع الدخول في ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ﴾ (سورة الرَّعد ٢٣). ولو وُضع هنا لتعلّق ابتداء الانسلال بالأبواب. أمّا الدخول فمذكورٌ في فعل هذا الشاهد، ولا يُنقَل إلى موضع الحدب بمجرد استبدال الاسم.

فالذي يثبته تركيب ﴿حَدَبٖ﴾ هنا هو تعلّق ابتداء الانسلال به، واستغراق أفرادِه بـ«كلّ». وتكشف البدائل تغيّر الاسم الذي يتعلّق به الفعل والاستغراق، دون أن تعيّن طبيعة الحدب أو تجعله معلَمًا أرضيًّا.

الفُروق الدَقيقَة

  • ﴿مِّن كُلِّ حَدَبٖ﴾: «كلّ» تستغرق أفرادَ الحدب، فالخروج من مواضعَ متعدّدة لا من جهات موضعٍ واحد.
  • اقترانُ الحدب بفعل الانسلال يجعله مبتدأَ خروج، لا وصفًا لهيئة الأرض.
  • الجذر في موضعٍ واحد، فيبقى حدُّه في القدر الذي ينطق به هذا الموضع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجبال والأماكن المرتفعة.

يقع الجذر في حقل «الجبال والأماكن المرتفعة». ويُقرأ هذا التصنيف مع ما يثبته الشاهد: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦)، حيث ورد الحدب مبتدأً للانسلال واستغرقت «كلّ» أفرادَه.

ولا يفصّل الشاهد طبيعتَه أو مقدارَ ارتفاعه. فالحقل يحدّد موضعَ الجذر في التصنيف، ولا يضيف إلى دلالة التركيب وصفَ «معلَمٍ أرضيّ». كما لا يثبت الشاهد وحده علاقةَ عمومٍ وخصوصٍ بين الحدب وبين التراب والأرض والمادّة، أو بينه وبين مطلق المكان.

مَنهَج تَحليل جَذر حدب

  • قلّة المواضع لا تُضعف الحسم، لكنّها تحصر التعريف في القدر الذي ينطق به الموضع الواحد.
  • ما لا يذكره النصّ لا يُبنى عليه: لا تدرّجَ، ولا انبساطَ في الجهات، ولا اتّجاهَ انحدار.
  • القياس على نظائر التركيب ﴿مِّن كُلِّ بَابٖ﴾ و﴿مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ و﴿مِن كُلِّ مَكَانٖ﴾ يضبط عمل «كلّ» وحده، ولا يُنقَل به معنى المضاف إليه من موضعٍ إلى غيره.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت للحدب ضدٌّ قرءانيّ. الجذر في موضعٍ واحد ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦)، وليس فيه مقابلةٌ بين الحدب وغيره.

وأقربُ ما يجاوره فعلُ الانسلال، وهو فعل الخروج لا مقابلٌ للموضع. وموضعُ الفعل الثاني ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (يسٓ ٥١) يضع في موقع الحدب مبتدأً غيرَه، وهذه مناظرةٌ في الموقع لا مقابلةُ ضدّ. ولا يرد في القرءان وضعُ الحدب في زوجٍ قطبيّ.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يثبت لجذر حدب مقابل نصي؛ لأن ينسلون يصف الحركة الخارجة من كل حدب، ولا يضاد الحدب. كما أن فتح وءجج عناصر افتتاح المشهد، وشخص في الآية التالية أثر في الأبصار لا علاقة مقابلة بالموضع المرتفع. لا توجد آية أخرى توسع شبكة الجذر أو تسمح بتقابل داخلي.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حدب

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الأنبيَاء ٩٦ — حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ
  • الصيغة: حَدَبٖ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حدب

الملاحظات المستخلَصة من مسح مواضع الجذر كلِّها:

1. الجذر كلُّه في موضعٍ واحد: لا يرد «حدب» في القرءان إلّا في ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٦)، بصيغةٍ واحدةٍ لا غير.

2. الصيغة مفردةٌ نكرة لا جمع: وحدةُ القياس هي «مِن كُلِّ» مضافةً إلى الاسم بعدها، وهي تجيء في اثنين وأربعين موضعًا. في خمسةٍ وثلاثين منها يكون الاسم مفردًا نكرةً مجرورًا، مثل ﴿مِّن كُلِّ بَابٖ﴾ (سورة الرَّعد ٢٣) و﴿مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ (سورة الصَّافَات ٨) و﴿مِن كُلِّ مَكَانٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٧)، و﴿مِّن كُلِّ حَدَبٖ﴾ واحدٌ منها. ولم يُضَف «كلّ» في هذا التركيب إلى جمعٍ نكرة، و﴿مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ في الآية نفسِها (سورة البَقَرَة ٢٦٦) هو موضعُ الإضافة إلى معرفة. فالتعدّد مأتاه «كلّ» لا صيغةُ الحدب.

3. الفعل لا يحمل اتّجاهًا: ﴿حَدَبٖ﴾ مقترنٌ بفعلٍ لا يرد في القرءان إلّا في موضعين، هذا و﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾ (يسٓ ٥١). وفي الموضعين تسبق «مِن» مبتدأَ الخروج، وهو في الثاني ﴿مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾. والمذكور مع الفعل مبتدؤُه ومنتهاه ﴿إِلَىٰ رَبِّهِمۡ﴾، لا صعودٌ ولا انحدار.

4. «كلّ» تستغرق المواضع لا الجهات: للقرءان لفظٌ للجهات ﴿مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ (سورة الصَّافَات ٨)، ولفظٌ للمنافذ ﴿مِّن كُلِّ بَابٖ﴾ (سورة الرَّعد ٢٣). فلمّا قيل ﴿مِّن كُلِّ حَدَبٖ﴾ كان المستغرَق أفرادَ الحدب أنفسَها.

5. موضعا التسمية: لا يُسمَّى ﴿يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ﴾ في القرءان إلّا في هذا الموضع وفي ﴿إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الكَهف ٩٤). ولم يُذكر الحدب في الموضع الثاني، فما جاء فيه من ﴿بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ﴾ (سورة الكَهف ٩٣) و﴿بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ﴾ (سورة الكَهف ٩٦) لا يُنقَل إلى حدّ الحدب.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حدب في القرءان

  • انفراد الجذر بصيغة «حَدَب» النَّكِرة في موضع وحيد: «وهم من كل حَدَبٍ يَنسِلون». الانفراد التامّ يَجعَل من «الحَدَب» مَفهومًا قُرءانيًّا مَخصوصًا لمَوقع وحيد: انتشار يأجوج ومأجوج آخر الزَّمَن.

  • اقتران «حَدَب» بـ«كل» الاستغراقية وفعل «يَنسِلون» — بِنية محكمة للانتشار الكُلِّيّ: التَّركيب الثلاثي «من كل حَدَبٍ يَنسِلون» (3 عناصر مُتَلاحِمَة في الموضع الوحيد) يَكشِف أن الجذر يَحمِل دلالة المرتفع الذي يُتَدَفَّق منه. لا يَتَكَرَّر التَّركيب في القرءان، فيَكتَسِب صفة الصورة المُحكَمَة الفَريدة.

  • السياق الاستثنائي — أَشراط الساعة: الموضع الوحيد للجذر يَأتي في سياق ذِكر فَتح يأجوج ومأجوج آخر الزَّمَن. اختيار جذر بمَوضع وحيد لمَشهَد بمَوضع وحيد يَكشِف تَناسُبًا بنيويًّا بين تَفَرُّد الجذر وتَفَرُّد الحَدَث.

  • مَجيء الجذر بصيغة جَمع المَكسور (حَدَب نَكرة) لا الإفراد المُعَرَّف: الصيغة المُختارَة تَدُلّ على المُرتَفَعات المتعدِّدة الموزَّعة، لا على مرتفع واحد. الانفراد بصيغة الجَمع التَّكثيري يَكشِف أن الجذر قُرءانيًّا يَحمِل معنى التَّعَدُّد المَكاني لا الإفراد.

  • التَّقابُل البنيوي مع جذور المُنخَفَضات في القرءان: «الحَدَب» (المرتفع) يَأتي ضِمن مَشهَد انسِلال هابِط («يَنسِلون») — فَيُجمَع المرتفع بالسَّيَلان منه. الجذر يُؤَدِّي وظيفة بِنيوية: تَأمين البِنية الجغرافية المرتفعة التي يَنطَلِق منها الفِعل، فيَكون مَوضعه القُرءاني الوحيد كَإطار لمَشهَد لا مَركَز له.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر حدب من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس