قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طور في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا

11 موضعًا6 صيغالحَقل: الجبال والأماكن المرتفعة

جواب مباشر

دلالة جذر طور في القرءان

دلالة جذر «طور» في القرءان: الطُّور: جبلٌ بعينه مخصوصٌ مرتفع، يَقترن بالميقات والميثاق والنداء والقَسَم، ولا يُطلَق على أيّ جبل. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 11 موضعًا، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجبال والأماكن المرتفعة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طور من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠6

التَعريف المُحكَم لجَذر طور في القُرءان الكَريم

الطُّور: جبلٌ بعينه مخصوصٌ مرتفع، يَقترن بالميقات والميثاق والنداء والقَسَم، ولا يُطلَق على أيّ جبل. الأَطْوار: المراحل المُتمايزة التي يَنتقل بينها المخلوق. والجذر يَجمعهما على معنى المرتبة المُتمايزة العاليَة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يَدلّ على مرتبةٍ مُتمايزةٍ عاليَة: عشرةُ مواضع لجبلٍ بعينه (الطُّور) يَقترن بالميثاق والنداء والقَسَم والشجرة، وموضعٌ واحد لمراحل الخَلق المُتدرِّجة ﴿أَطۡوَارًا﴾ (سورة نُوح ١٤).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طور

الجذر «طور» في القرءان يَدلّ على المرتبة المُتمايزة العاليَة: إمّا اسمًا لجبلٍ بعينه مخصوص (الطُّور / طُور سَيناء / طُور سِينِين) يُرفَع فوق المخاطَب لِيُذكِّر بِالميثاق، أو يُنادى من جانبه، أو يُقسَم به، أو تَخرُج منه الشجرة؛ وإمّا مَراحلَ مُتمايزةً يَتدرّج فيها الخَلق (أَطۡوَارًا).

استقراء 11 موضعًا في 6 صيغ يَكشف أن الجذر لا يُستعمَل لأي جبل عام؛ بل يُحجَز اسمًا لجبلٍ بعينه مخصوصٍ يَقترن بالميقات والميثاق والنداء والقَسَم. والصيغة الوحيدة الخارجة عن المكان (أَطۡوَارًا في سورة نُوح ١٤) تَستعمل المعنى نفسه على المستوى الخَلْقي: مَراحلُ مُتمايزةٌ يَنتقل بينها الإنسان من نُطفة إلى عَلَقة إلى مُضغة. الجامع: مرتبةٌ مُتمايزةٌ عاليَة؛ وأمّا الفصلُ بين مرتبتين فيَخُصّ مواضعَ رفعِ الطور فوق القوم، ولا يَطّرد في موضع الشجرة ولا في موضعَي القَسَم.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طور

﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ سورة البَقَرَة ٦٣ — في هذه الآية تَتحقق الوظيفة الجامعة: الطُّور حَدٌّ مَرفوع بَين السماء والقوم، يَفصل بين مَرتبة المُلزِم (الميثاق) ومَرتبة المُلزَم (بنو إسرائيل).

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلطُّورِ﴾ / ﴿ٱلطُّورَ﴾7الاسم المعرّف للجبل المخصوص
﴿أَطۡوَارًا﴾1تدرّج المراحل
﴿طُورِ﴾1الاسم مجرّدًا من التعريف
﴿وَطُورِ﴾1الاسم مسبوقًا بالواو
﴿وَٱلطُّورِ﴾1الاسم المعرّف مسبوقًا بالواو

تتركّز الصيغ في تسمية الطور، مع تنوّع يسير بين التعريف والتنكير والاقتران بالواو واختلاف الإعراب. وتنفرد ﴿أَطۡوَارًا﴾ بوجه الجمع الذي يحوّل الدلالة من الاسم المخصوص إلى تتابع المراحل.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طور بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طور» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~2 موضعين
طُورِ ×1 وَطُورِ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~8 مواضع
ٱلطُّورِ ×4 ٱلطُّورَ ×3 وَٱلطُّورِ ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
أَطۡوَارًا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طور

إجمالي المواضع: 11 موضعًا.

الجبل المخصوص — الميثاق فوق القوم (3 مواضع):

  • سورة البَقَرَة ٦٣: ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾
  • سورة البَقَرَة ٩٣: ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾
  • سورة النِّسَاء ١٥٤: ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ﴾

جانب الطُّور — موضع النداء (4 مواضع):

  • سورة مَريَم ٥٢: ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾
  • سورة طه ٨٠: ﴿وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ﴾
  • سورة القَصَص ٢٩: ﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ﴾
  • سورة القَصَص ٤٦: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا﴾

الطور كاسم سورة وقَسَم (3 مواضع):

  • سورة المؤمنُون ٢٠: ﴿وَشَجَرَةٗ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ﴾
  • سورة التِّين ٢: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾
  • سورة الطُّور ١: ﴿وَٱلطُّورِ﴾

الأَطْوار — مَراحل الخَلْق (موضع واحد):

  • سورة نُوح ١٤: ﴿وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾

  • الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلطُّورِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلطُّورِ (4) ٱلطُّورَ (3) طُورِ (1) وَٱلطُّورِ (1) أَطۡوَارًا (1) وَطُورِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تَجتمع المواضعُ على المرتبةِ المُتمايزةِ العاليَة: في الاسم المكانيّ جبلٌ بعينه لا يُطلَق على أيّ جبل — يُرفَع فوق القوم ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣)، ويُنادى من جانبه، ويُقسَم به ﴿وَٱلطُّورِ﴾ (سورة الطُّور ١)، وتَخرُج منه الشجرة ﴿وَشَجَرَةٗ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٠)؛ وفي الجمع مراحلُ مُتمايزةٌ يَتدرّج فيها الخَلق ﴿وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾ (سورة نُوح ١٤). وأمّا الفصلُ بين مرتبتين فقيدٌ لا يَطّرد: يَظهر في مواضع رفع الطور فوق القوم، ويَغيب في موضع الشجرة وفي موضعَي القَسَم.

مُقارَنَة جَذر طور بِجذور شَبيهَة

طور / جبل: «الجبل» في القرءان لفظ عامّ لكل ما ارتفع من الأرض (ورد في 39 موضعًا)، أمّا «الطور» فمحجوز لجبل بعينه هو موضع الميقات والميثاق والنداء. لا يُقال في القرءان «طور» لأي جبل آخر.

طور / حال: «الحال» متغيّر داخلي قد لا يُحدّ، أمّا «الطَّور» مَرحلةٌ مُحَدّةٌ يَنتقل منها المخلوق إلى التي تَليها — والصيغة جاءت جمعًا (أطوارًا) لإثبات التَعدّد المُتمايز.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ سورة البَقَرَة ٦٣: لو استُبدلت بـ«جَبَلًا» لَضاع تَخصيص الجبل المعهود الذي شَهِد الميثاق، ولَأَصبحت أيَّ ربوة. «الطور» يَستحضر مكانًا واحدًا فيه ميقات موسى، فالميثاق مَرفوعٌ بشاهده الحقيقي.

في ﴿خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾: لو قيل «أحوالًا» لَضاع التَدرُّج المُتَمايز ولَصار التَنوّع مِنها كَيفيًّا غير مُتَتابع. «أطوارًا» تَفرض المراحل المُحَدَّدة المُرتَّبة.

الفُروق الدَقيقَة

ٱلطُّورَ (منصوبًا مع رَفَعنا) / ٱلطُّورِ (مَجرورًا مع جانب): النصب يَجعله مَفعولًا مَرفوعًا (الميثاق فوق)، والجرّ بـ«جانب» يَجعله مَوضعًا للنداء (الميقات بَجَانبه).

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجبال والأماكن المرتفعة · الخلق والإيجاد والتكوين.

ينتمي الطور إلى حَقل الإشارة والوحي: فهو الموضع الذي تَحدث فيه ثلاث وظائف قرءانية: (1) رَفع الميثاق فوق القوم، (2) النداء الإلهي لموسى، (3) القَسَم بالموضع. ويَتفرع منه إلى الحَقل التَكويني (أطوارًا) فيُلتقَط معنى المراحل المُحَدَّدة في خَلْق الإنسان.

مَنهَج تَحليل جَذر طور

تَمَّ مَسح الـ11 موضعًا داخليًّا. ثم صُنِّفت إلى أربع مَجموعات (الميثاق فوق، جانب النداء، القَسَم/الموضع، الأطوار التَكوينية). ثم استُخرج القاسم المشترك (حَدّ فاصل مُتَعالٍ بين مَرتبتين) من المَجموعات الأربع. ثم اختُبر التعريف باستبدال «جبل» و«حال» في موضعين مُمَثِّلَين.

الجَذر الضِدّ

طور يتوزع في القرءان بين الجبل المخصوص ومراحل الخلق. في مواضع الميثاق يتكرر الرفع والفوقية، مثل: ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾، وفي موضع الخلق يأتي: ﴿وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾. هذا الاتساع لا يجعل للجذر ضدًا واحدًا؛ ففوق ورفع يشرحان هيئة حضور الطور في الميثاق، وجانب يحدد الموضع، وأطوارًا ينقل المعنى إلى تتابع المراتب. لا يوجد في الشواهد جذر يقابل الطور كما يقابل الأسفل الأعلى أو السكون التحول. بل الجامع هو الحد المرتفع أو المرحلة المميزة بين رتبتين، وهو معنى لا يبني ضدًا جذريًا ثابتًا داخل القرءان. لذلك تُرفض المقابلات المكانية العامة ما لم تشهدها الآيات، ويُسجل غياب علاقة ضدية أو مكمّلة مستقلة تتكرر مع الجذر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

تكرار رفع الطور وفوقيته يصف هيئة المشهد لا جذرًا مقابلًا، وموضع أطوارًا يخص مراتب الخلق. لم يظهر جذر واحد يقابل طور عبر فرعي المكان والمرحلة.

نَتيجَة تَحليل جَذر طور

الجذر «طور» (11 موضعًا) يَدلّ على مرتبةٍ مُتمايزةٍ عاليَة: 10 مواضع لجبلٍ بعينه (الميثاق، النداء، القَسَم، الشجرة) وموضع واحد للأطوار التَكوينية ﴿وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾ (سورة نُوح ١٤). لا يُستعمَل لجبلٍ عامّ ولا لحالٍ داخلية متغيّرة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طور

1. ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ سورة البَقَرَة ٦٣ — حدّ الميثاق. 2. ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾ سورة مَريَم ٥٢ — حدّ النداء. 3. ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ سورة التِّين ٢ — حدّ القَسَم. 4. ﴿خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾ سورة نُوح ١٤ — حدّ المراحل.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طور

1. اقتران «رَفَعۡنَا فَوۡقَ» بالطور في 3 مواضع (27٪): كلما ذُكر الطور في سياق الميثاق جاء معه تَركيب «رَفَعۡنَا فَوۡقَ» (سورة البَقَرَة ٦٣، سورة البَقَرَة ٩٣، سورة النِّسَاء ١٥٤). تكرار حَرفي بِنيوي — ليس صدفة.

2. اقتران «جانب» بالطور في 4 مواضع (36٪): كلما ذُكر الطور في سياق النداء/الميقات لموسى جاء معه «جانب» (سورة مَريَم ٥٢، سورة طه ٨٠، سورة القَصَص ٢٩، سورة القَصَص ٤٦). الجَانب يَدلّ على أن النداء يَأتي من حَدّ الجبل لا من قمته.

3. هَيمنة الصيغة المُعَرَّفة (ٱلطُّور) بنسبة 73٪ (8 مواضع): الجبل المخصوص هو المعهود في القرءان، أمّا الإضافة (طور سيناء/سِينِين) فلا تَرد إلا في سياق الإحالة على المكان المَكاني.

4. انفراد صيغة «أَطۡوَارٗا» بالحَدث التَكويني (سورة نُوح ١٤): الصيغة الوحيدة الخارجة عن المكان تَخصّ مَراحل خَلْق الإنسان — تَوسيعٌ مُستوعِبٌ لِمعنى الحَدّ بين المراتب من المكاني إلى التَكويني.

5. سورة القصص تَستأثر بـ2 من 4 مواضع لـ«جانب الطور» (50٪ من تلك المجموعة): كأن سياقَي القصص (ءَانَسَ نارًا — 29، وما كنت بجانب الطور — 46) يَحملان وَظيفتَي الطور: الموضع الأول يَستحضر مَوضع المُيقات، والثاني يَنفي حُضور النبي ﷺ ليُثبت الوحي.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طور في القرءان

  • لا يجتمع الجذران في آية واحدة قطّ في القرءان كلّه؛ فلا تقاطع بينهما في أيّ موضع من المواضع، وكلٌّ منهما يدور في حقل دلاليّ مستقلّ.

  • «طور» موضعٌ مفردٌ معيَّنٌ حاضرٌ في الحدث: الجبل الذي رُفع فوق بني إسرائيل عند الميثاق ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣)، وجانبه الأيمن حيث النداء ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾ (سورة مَريَم ٥٢)، ومَورِد القسم ﴿وَٱلطُّورِ﴾ (سورة الطُّور ١) و﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ (سورة التِّين ٢). فهو معلَمٌ مكانيّ مشخَّصٌ في زمن وقوع الحدث العظيم.

  • «سُنَّة» في المقابل قانونٌ متكرّرٌ غائبٌ عن الحاضر، مشدودٌ دائمًا إلى مَن سبق ومضى: ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٧﴿فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٣٨﴿قَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٣)، و﴿سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٨). فالطور حدثٌ مرئيّ مفرد، والسُّنَّة ناموسٌ سارٍ مطّرد.

  • السُّنَّة الإلهيّة موصوفةٌ بنفي التغيُّر صراحةً: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٢)، وهي صفةٌ خاصّةٌ بالقانون لا تَرِد قطّ مع موضع الطور.

  • الجذران كلاهما ينقسم في الرسم إلى مسالك متباينة: «طور» يفارقه ﴿أَطۡوَارًا﴾ (سورة نُوح ١٤) بمعنى الأطوار والحالات لا الجبل؛ و«سنن» يفارقه ﴿وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ﴾ (سورة المَائدة ٤٥) للسِّنّ في القصاص، و﴿حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ﴾ (سورة الحِجر ٢٦) للطين المصوَّر. فلا تُحمَل دلالة «الجبل/القانون» إلّا على المسلكين الرئيسين دون شواردهما.

أَبواب الفِعل لِجَذر طور

جذر «طور» يرد في ١١ موضعاً على ثلاثة مسارات. المجرَّد «طُور» موضعان: جبل مُعيَّن مضاف إلى اسم مكانه — «طُورِ سَيۡنَآءَ» في المؤمنون، و«طُورِ سِينِينَ» في التين. ثمانية مواضع مُعرَّفة بـ«ٱلطُّور» تنقسم إلى: رفع الجبل ميثاقاً فوق القوم في البقرة (موضعان) والنساء، وتعيين الجانب الأيمن من الطور ميداناً للنداء والتكليم في مريم وطه والقصص (موضعان)، والقَسَم به وحده في مطلع سورة الطور. «أَطۡوَار» في نوح وحيدٌ منقطع دلالياً عن الجبل: جمع «طَوۡر» يحمل معنى الأحوال المتعاقبة في الخلق. يجمع الجذر في صورتيه تقابلاً بنيوياً: «طُور/ٱلطُّور» راسخ ثابت في المكان لا يتحول، بينما «أَطۡوَار» تصف ما لا يستقر — المراحل المتحولة في الإنسان. الجذر الواحد يحمل الثبوتَ والتحولَ معاً.

طَوَرَ — المجرَّد (طُور سيناء/سينين — الجبل المُعيَّن باسمه) ×2
طُورِ
«طُور» في المجرَّد يحمل تعيينًا جغرافياً مركَّبًا: لا يرد مجرَّداً بل مضافاً إلى اسم المكان — «سَيۡنَآءَ» في المؤمنون، و«سِينِينَ» في التين. في المؤمنون يرد في سياق امتنان بشجرة الزيتون الخارجة من هذا الجبل بعينه، وفي التين يرد قَسَماً مقترناً بالتين والزيتون. التعيين في الحالين ليس توصيفاً جغرافياً مُجرَّداً بل إشارة إلى مكانٍ له حضور دلالي راسخ في سياق ما يُنبِت ويُقسَم به.
  • وَشَجَرَةٗ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَيۡنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَصِبۡغٖ لِّلۡأٓكِلِينَسورة المؤمنُون ٢٠
  • وَطُورِ سِينِينَسورة التِّين ٢
أَطۡوَار — الجمع (الأحوال المتعاقبة في الخلق) ×1
أَطۡوَارًا
«أَطۡوَار» جمع «طَوۡر» — وهو مسار دلالي مستقل عن «طُور» الجبل. يرد في آية واحدة في نوح في سياق الاحتجاج بخلق الإنسان: ﴿وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا﴾. المعنى: مراحل متعاقبة ومتحولة لا تستقر على حال — وهو نقيض بنيويّ لـ«طُور» الجبل الراسخ في مكانه. الآية تُحتجُّ بها في سياق الدعوة إلى الله، فالتحول في الخلق دليل على قدرة الخالق.
  • وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًاسورة نُوح ١٤
الأسماء والمصادر (ٱلطُّور — الجبل في القَسَم والتكليم ورفع الميثاق) ×8
ٱلطُّورِ
«ٱلطُّور» بالتعريف يرد في ثمانية مواضع تنقسم وظيفياً إلى ثلاثة أنماط: أوَّلها رفع الجبل ميثاقاً في البقرة (٦٣ و٩٣) والنساء (١٥٤) — ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ — حيث يُستخدَم الجبل أداةً لأخذ العهد بالقوة والإلزام. وثانيها الطور مكاناً للنداء والتكليم والميعاد في مريم (٥٢) وطه (٨٠) والقصص (٢٩ و٤٦) — ﴿مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ﴾ أو ﴿جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ﴾ — حيث يُعيِّن موضعَ ما لا يوضَع في كل مكان. وثالثها القَسَم الافتتاحي في سورة الطور (١) بلفظ ﴿وَٱلطُّورِ﴾ منفرداً كأول القَسَم الذي يفتتح السورة كاملة.
  • وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَسورة البَقَرَة ٦٣
  • وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَسورة البَقَرَة ٩٣
  • وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗاسورة النِّسَاء ١٥٤
  • وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗاسورة مَريَم ٥٢
  • يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰسورة طه ٨٠
  • ۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَسورة القَصَص ٢٩
  • وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَسورة القَصَص ٤٦
  • وَٱلطُّورِسورة الطُّور ١

لَطائف بِنيويّة

  • «أَطۡوَار» نقيض «ٱلطُّور» داخل الجذر الواحد: الجبل ثابت راسخ في مكانه، لا يزول ولا يتحول — والأطوار هي المراحل المتحولة في الخلق التي لا تستقر. الجذر «ط-و-ر» يحمل الضدَّين معاً: الثبوتَ المكاني والتحولَ الزمني.
  • ثلاثة مواضع لرفع الطور — سورة البَقَرَة ٦٣ و٩٣ وسورة النِّسَاء ١٥٤ — كلها مقرونة بلفظ «مِيثَاق»: ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ جاء في الحالين مع «أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ»، ومع «بِمِيثَٰقِهِمۡ» في النساء. الجبل في هذا السياق ليس مشهداً طبيعياً بل أداة إلزام وتوثيق عهد.
  • «جَانِبِ ٱلطُّورِ» تكرَّرت في ثلاثة مواضع (سورة مَريَم ٥٢، سورة القَصَص ٢٩، سورة القَصَص ٤٦) وجاء «جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ» في سورة طه ٨٠ — فالجبل لا يُذكر في المؤلَّف الكامل بل من جانب واحد بعينه، «الجانب الأيمن»، حيث يحدث النداء والتكليم. هذا تحديد مكاني ذو دلالة بنيوية: التكليم لا يعمّ المكان بل يختصّ بجهته.
  • القَسَم في سورة الطور (١) بـ﴿وَٱلطُّورِ﴾ وحده — مفرداً منفرداً كأول قَسَم يفتتح السورة — يمنح الجبل مرتبة من الدلالة تتجاوز التعيين الجغرافي. هو واحد من خمسة أقسام تفتتح السورة، ومجيئه أولاً يُرتِّبه في منزلة المرجع الذي يُؤطِّر ما بعده.
  • الجذر «طور» في سورة التِّين ٢ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ يقع بين قَسَمَين: «التين والزيتون» قبله، و«هذا البلد الأمين» بعده — ثلاثة أقسام تجمع ثمرةً ومكانين. موقع «طور سينين» في الوسط بنيةٌ لا تعيين جغرافياً مُجرَّداً.
  • «طُورِ سَيۡنَآءَ» في سورة المؤمنُون ٢٠ جاء في سياق الامتنان بالخلق والرزق: الشجرة تخرج من هذا الجبل بعينه. التعيين يُضفي على الرزق طابع الخصوصية: ليس أيّ جبل بل جبل محدَّد خُصَّ بما يُنبِت. وفي التين القَسَم به يُضفي عليه ثقلاً مماثلاً للمُقسَم بالأماكن الأخرى التي تُعيِّن تاريخاً وعهداً.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر طور

  • 11 موضعًا
    الجَذر «طور» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر طور من المُصحَف

11 موضعًا في 9 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس