مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جيب في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر جيب في القرءان
دلالة جذر «جيب» في القرءان: جيب في الاستعمال القرءاني هو موضع الفتحة المتصلة بأعلى اللباس عند البدن، بحيث يكون منفذًا للإدخال أو موضعًا ي… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملبس والزينة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جيب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر جيب في القُرءان الكَريم
جيب في الاستعمال القرءاني هو موضع الفتحة المتصلة بأعلى اللباس عند البدن، بحيث يكون منفذًا للإدخال أو موضعًا يحتاج إلى الإلقاء عليه للستر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يحدد فتحةً متصلة بالجسد من جهة اللباس: تدخل فيها اليد في آيتي موسى، وتُغطى في آية النور. فجوهره ليس العضو ولا الثوب وحدهما، بل موضع الانفتاح بينهما.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جيب
تكشف المواضع الثلاثة أن جيب ليس اسمًا عامًا للصدر ولا للثوب كله، بل يدل على موضع الفتحة أو الشقّ المهيأ للإدخال أو الستر في الجزء المتصل بالبدن من اللباس. في موضعي موسى يدخل اليد في جيبك فتخرج بيضاء؛ فالموضع محدد بكونه منفذًا ملاصقًا للجسم يمكن أن تُسلك فيه اليد. وفي آية النور يوجَّه الضرب بالخمر على جيوبهن، أي على ذلك الموضع المفتوح المكشوف القابل للستر. القاسم هنا ليس "اللباس" بإطلاق ولا "الصدر" بإطلاق، بل الفتحة الملاصقة للبدن التي تُسلك فيها اليد كما في "وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ" و"ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ"، أو يُضرَب عليها بالغطاء كما في "وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ".
الآية المَركَزيّة لِجَذر جيب
الآية المركزية هي ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ﴾ (سورة النور ٣١). يرد الجيب موضعًا يقع عليه الضرب بالخمر، فيتصل المعنى بالستر عنده. ويأتي شاهدان آخران في آيتي النَّمل والقَصَص، وفيهما تدخل اليد في الجيب. فتجتمع الشواهد على موضع يتصل بالبدن واللباس.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿جَيۡبِكَ﴾ | 2 | موضع فتحة ملاصقة للبدن |
| ﴿جُيُوبِهِنَّۖ﴾ | 1 | جمع الموضع في سياق اللباس والستر |
تدور الصيغ حول موضعٍ مكانيّ وظيفيّ متصل باللباس والبدن؛ فترد المفردة متعلقةً بالخطاب، ويأتي الجمع مبيّنًا هذا الموضع في هيئة الستر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جيب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جيب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جيب
إجمالي المواضع: 3 موضعًا.
1. سورة النور ٣١ — وليضربن بخمرهن على جيوبهن: الجيوب موضع ظاهر يحتاج تغطية بالخمار، فدلالته هنا على فتحة متصلة بأعلى البدن من جهة اللباس. 2. سورة النَّمل ١٢ — وأدخل يدك في جيبك: الجيب منفذ يُدخل فيه الشيء، وهو هنا موضع ملاصق لموسى تتولد منه آية خروج اليد بيضاء. 3. سورة القَصَص ٣٢ — اسلك يدك في جيبك: يكرر المعنى نفسه بصياغة أوضح في الإدخال والسلوك داخل ذلك الموضع.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جَيۡبِكَ.
- أَبرَز الصِيَغ: جَيۡبِكَ (2) جُيُوبِهِنَّۖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الاستعمالات الثلاثة تجتمع على أن جيب موضع مفتوح متصل بأعلى البدن عبر اللباس، له قابلية وظيفية مزدوجة: الإدخال فيه أو الإلقاء عليه. في آيتي موسى: هو منفذ لإدخال اليد. وفي آية النور: هو موضع يغطى ويستر. إذن ليس المعنى عضوًا تشريحيًا مستقلًا، ولا قطعة ثياب عامة، بل فتحة موضعية على البدن من جهة الثوب.
مُقارَنَة جَذر جيب بِجذور شَبيهَة
- صدر: يدل على جهة الصدر نفسها أو ما يتصل بها معنويًا وحسيًا، أما جيب فيخص موضع الفتحة المتصلة بها من جهة اللباس.
- ثوب أو ألفاظ اللباس العامة: تشير إلى الكسوة عمومًا، بينما جيب يحدد نقطة بعينها داخل نظام اللباس.
- ستر: يركز على الفعل والنتيجة، أما جيب فيعين الموضع الذي يقع عليه الستر.
- دخل/سلك: يصفان الفعل في موضعي موسى، لكن جيب يحدد الحيز الذي يقع فيه هذا الفعل.
اختِبار الاستِبدال
- في ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة النَّمل ١٢)، لو قيل «في ثوبك» لاتسع اللفظ ولم يعيّن الموضع الذي تدخل فيه اليد.
- في ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ﴾ (سورة النور ٣١)، لو قيل «على صدورهن» لتحوّل الكلام إلى العضو، ولم يبقَ التركيز على الموضع الذي يقع عليه الضرب بالخمر.
- في ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢)، لو قيل «عند صدرك» لفقد النص معنى السلوك في موضعٍ تدخل فيه اليد.
الفُروق الدَقيقَة
- الجذر يشتغل عند الحد الفاصل بين الجسد واللباس، لا داخل أحدهما وحده.
- موضع جيبك في آيتي موسى ليس مجرد ملامسة خارجية؛ أفعال أدخل واسلك تحسم أن هناك داخلًا ومنفذًا.
- آية النور تحسم أن هذا الموضع قد يكون ظاهرًا أو منكشفًا نسبيًا، لذا يُقصد بتغطية مخصوصة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملبس والزينة.
يُدرج الجيب في حقل الملبس والزينة؛ لأن الشاهد المركزي يصله بالخمر في ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ﴾ (سورة النور ٣١). وتظهر في شاهدي النَّمل والقَصَص صلته باليد والبدن. لذلك يجمع الاستعمال القرءاني بين موضع اللباس وحركة اليد فيه.
مَنهَج تَحليل جَذر جيب
- قلة المواضع هنا لا تسمح بتوسيع المفهوم خارج ما يصرح به النص؛ لذا جرى ضبط التعريف على الحد الأدنى الجامع.
- أهم مانع منهجي كان الخلط بين جيب وصدر; وقد منع هذا الخلط اختبار الاستبدال داخل المواضع الثلاثة.
- لا توجد في البيانات الحالية صيغة شاذة تضطر إلى فصل مستقل أو تأجيل الجذر.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «جيب» مقابل قرءاني واضح؛ فمواضعه الثلاثة تصف فتحة أو موضعًا متصلًا بأعلى اللباس عند البدن: في موضعين تدخل اليد في الجيب فتخرج آية، وفي موضع النور تضرب الخمر على الجيوب للستر. هذه المواضع لا تقابل الجيب بجذر للانغلاق أو الانكشاف على وجه مستقل، بل تستعمله منفذًا أو موضع تغطية. لذلك فالعلاقة الأقرب هي وظيفة الإدخال والستر داخل الموضع نفسه، لا ضد خارجي. وكل محاولة لجعله نقيضًا للصدر أو الثوب أو اليد تتجاوز الشاهد القرءاني.
بعد فحص مواضع الجذر لا يظهر زوج مقابل؛ الجيب موضع فتحة في اللباس يستعمل للإدخال أو الستر، ولا تضع الآيات بإزائه جذرًا ثابتًا للضد أو المقابلة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جيب
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة النَّمل ١٢ — وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ
- الصيغة: جَيۡبِكَ (2 موضعاً)
- سورة النور ٣١ — … زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ …
- الصيغة: جُيُوبِهِنَّۖ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جيب
- يرد الجذر في ثلاثة مواضع. وتظهر صيغة الجمع في ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ﴾ (سورة النور ٣١). وتظهر صيغة المفرد في ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة النَّمل ١٢).
- يختلف الفعل المصاحب للجيب بين المواضع. ففي النور: ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ﴾ (سورة النور ٣١). وفي القَصَص: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢).
- يقترن الجيب باليد في شاهدي موسى. يقول النَّمل: ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة النَّمل ١٢). ويقول القَصَص: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢).
- يثبت الموضع، ويتبدل فعل الحركة. ففي النَّمل: ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة النَّمل ١٢). وفي القَصَص: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢).
- يتبع حركة اليد أثر مذكور في شاهد النَّمل. النص يقول: ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾ (سورة النَّمل ١٢). ويظهر نظيره في القَصَص: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢).
- يختص شاهد النور بالخمر والجيوب. فيه: ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ﴾ (سورة النور ٣١). ولا يذكر هذا الشاهد إدخال اليد، بخلاف ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة النَّمل ١٢).
- يختص شاهدا النَّمل والقَصَص بحركة اليد والجيب. في النَّمل: ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾ (سورة النَّمل ١٢). وفي القَصَص: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جيب في القرءان
- اقتران بـ«يَدَكَ»: 2 من 3 = 66.7٪ — الجَيب في القرءان مرتبط بإدخال اليد فيه، لا موضع زينة ولا حِملان متاع. - اقتران بنتيجة «تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ»: 2 من 3 = 66.7٪ — الجيب في موضعَيه الموسويَّيْن مَنفذ معجزة لا منفذ خياطة. - بنية موازية كاملة بين سورة النَّمل ١٢ وسورة القَصَص ٣٢: «أَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ» / «اسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ» — تَكرار بِنية كامل بتبديل الفعل (إدخال / سلوك)، فالاختلاف في حركة اليد لا في الموضع. - انفراد صيغة الجمع «جُيُوبِهِنَّ» (سورة النور ٣١) بوظيفة لِباس وستر بدل وظيفة المعجزة: 1 من 3 = 33.3٪ — الجمع يَخصّ الستر، والمفرد يخصّ آية موسى؛ تخصُّص صرفي بوظيفة دلالية.
1) الجذر جيب وارد في القرءان في ثلاثة مواضع فقط، كلّها محقّقة بالرسم العثمانيّ: ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ (سورة النور ٣١)، و﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة النَّمل ١٢)، و﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢). ودلالته: موضع الفتحة المتصلة بأعلى اللباس عند البدن، منفذًا للإدخال أو موضعًا للستر. 2) الجذر نجو وارد في أربعةٍ وثمانين موضعًا، ودلالته الخروج من إحاطة عامة إلى انفصال مخصوص: نجاةٌ من خطر كما في ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)، أو نجوى تنفرد بالكلام كما في ﴿إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾ (سورة المُجَادلة ٩)، أو نجيٌّ يقرب في خلوة كما في ﴿وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٢). 3) لا تجمع آيةٌ واحدة بين الجذرين، ولا يجاور أيُّ موضع من مواضع نجو الأربعة والثمانين أيًّا من مواضع جيب الثلاثة في سورته. والجذران مختلفان حرفًا وحقلًا: جيب في حقل الجسد والأعضاء عند تماس البدن باللباس، ونجو في حقل النجاة والخلاص والنداء. 4) لا يقع بين الجذرين فرقٌ دلاليّ ولا لطيفةٌ بنيويّة جامعة؛ إذ لا قاسم لفظيًّا ولا حقليًّا ولا متعلَّقًا مشتركًا يضع أحدهما بإزاء الآخر. فجيب يدور على الموضع المكانيّ في اللباس، ونجو يدور على الخروج من الإحاطة، ولا تماسّ بين المحورين في النصّ القرءانيّ. 5) أقرب مقابِلٍ لجيب في الشاهد هو ما يجاوره من ألفاظ اللباس والبدن (صدر، خمار، يد) لا جذر النجاة؛ وكلّ محاولة لربط جيب بالنجاة تتجاوز الشاهد، فالموضع الذي تدخل فيه اليد فتخرج بيضاء آيةٌ في موسى لا منفذ خلاص.
١) «جيب» يَرِد في القرءان في ثلاثة مواضع فقط، وكلّها موضعٌ حِسّيّ: فتحة متّصلة بأعلى البدن من جهة اللباس، يُدخَل فيها أو يُلقى عليها للستر — ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾ (سورة النَّمل ١٢)، ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢)، ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ (سورة النور ٣١). أمّا «دعو» فيرِد في أكثر من مئتي موضع، وكلّها فعلٌ صوتيّ مُوجَّه يطلب جوابًا. ٢) الفارق البنيويّ المركزيّ اتّجاه الحركة في كلٍّ منهما: «جيب» منفذٌ تدخل فيه اليد فيخرج منه الجواب آيةً محسوسة — حركةٌ إلى داخلٍ ثُمّ خروجٌ بأثر؛ و«دعو» صوتٌ ينطلق من الداعي فيرجع الجواب نحوه — حركةٌ إلى خارجٍ ثُمّ استجابةٌ راجعة. فالمتّجَه متقابل: في «جيب» اليد تدخل والآية تخرج، وفي «دعو» النداء يخرج والإجابة تَرِد: ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ﴾ (سورة غَافِر ٦٠)، ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦). ٣) «جيب» موضعٌ ساكن يقع عليه الفعل (الإدخال أو الستر)، فهو حيِّزٌ لا أداة خطاب؛ و«دعو» حدثٌ متّجه بين أطراف: داعٍ ومدعوّ ومدعوّ إليه. لذلك لا يقبل «جيب» إسنادًا إلى مُخاطَب، بينما بِنية «دعو» قائمة على الإسناد والإجابة. ٤) لا يجتمع الجذران في آية واحدة البتّة (صفر تقاطع في كامل المصحف)، رغم اشتراكهما المفهوميّ في كونهما مَسلكًا يُطلب عبره أثرٌ من الغيب: في «جيب» الأثر يخرج محسوسًا (يدٌ بيضاء من غير سوء)، وفي «دعو» الأثر استجابةٌ من المدعوّ. ٥) في موضعَي موسى تكرّرت البِنية كاملةً بتبديل الفعل وحده (﴿أَدۡخِلۡ﴾ / ﴿ٱسۡلُكۡ﴾) مع ثبات ﴿يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾، فالجيب منفذُ آيةٍ لا منفذ خياطة؛ وهذا يقابل ثبات بِنية الطلب والإجابة في «دعو».