مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر وطر في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر وطر في القرءان
دلالة جذر «وطر» في القرءان: وطر يدل، في موضعيه القرءانيين، على مطلوبٍ يُقضى ويُستوفى من الزوجة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرغبة والإقبال والإدبار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وطر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر وطر في القُرءان الكَريم
وطر يدل، في موضعيه القرءانيين، على مطلوبٍ يُقضى ويُستوفى من الزوجة. ودلالته المباشرة تظهر من إضافته إلى فعل القضاء، لا من الآثار التي رتّبتها الآية بعد قضائه؛ فالتزويج ورفع الحرج من سياق الحكم، ولا يثبتان أن انتهاء العلاقة داخل في معنى وطر نفسه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
هو مطلوبٌ من الزوجة يقع عليه القضاء والاستيفاء، من غير أن يُجعل انتهاء العلاقة من ذات مدلوله.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وطر
يرد الجذر في سورة الأحزَاب ٣٧ مرتين، في البناء نفسه: قضاءُ وطرٍ من الزوجة. ويثبت هذا البناء أن الوطر أمرٌ يتوجّه إليه القضاء والاستيفاء في هذا السياق. أمّا وقوع التزويج بعد ذلك، ورفع الحرج في الجملة التالية، فهما من ترتيب الآية وحكمها، فلا يجعلان انتهاء العلاقة جزءًا من مدلول اللفظة نفسها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وطر
سورة الأحزَاب ٣٧
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَطَرٗا﴾ / ﴿وَطَرٗاۚ﴾ | 2 | مفعولٌ به لفعل «قضى» في سياق الزوجة |
ترد الصيغة منصوبةً مفعولًا به، فيتعلّق بها فعل القضاء في الموضعين.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وطر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «وطر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وطر
إجمالي المواضع: 2 موضعًا.
- المرجع: سورة الأحزَاب ٣٧
- الصيغة الواردة: وطرا (مرتان)
- وصف السياق:
في الأولى يُسند قضاء الوطر إلى زيد من زوجته، ثم يَرِد تزويج المخاطَب إياها. وفي الثانية يتعلّق رفع الحرج بالمؤمنين في أزواج أدعيائهم إذا قضى الأدعياء منهن وطرًا؛ فالقاضون هم الأدعياء، لا المؤمنون الذين رُفع عنهم الحرج.
- خلاصة التأمل في الآيات المحيطة:
يسبق الموضعَ الأمرُ بإمساك الزوجة وتقوى الله، ويتلوه بيانُ التزويج ورفع الحرج. ويُظهر التكرار أن «قضاء الوطر» وصفٌ متكرر داخل هذا البناء التشريعي، من غير أن يعيّن اللفظ وحده سببَ المفارقة أو انتهاء الرابطة.
- حكم المعنى في هذا الموضع:
يؤيد المعنى المحكم مباشرة
- بيان وجه انضوائه تحت المعنى المحكم:
لأن الوطر هو المفعول به في «قضى» و«قضوا»، فيدلّ التركيب على مطلوبٍ وقع قضاؤه. أمّا الأثر التشريعي المترتب في الآية فيبيّن سياق الاستعمال، ولا يزيد قيدًا لازمًا إلى مدلول الجذر.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَطَرٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: وَطَرٗا (1) وَطَرٗاۚ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يجتمع الموضعان على بناء «قضى/قضوا ... وطرًا»، وعلى تعلّق الوطر بالزوجة. فالمشترك الثابت هو مطلوبٌ يقع عليه القضاء والاستيفاء، لا تقريرُ أن اللفظة تعلن بنفسها انتهاء دافع الارتباط أو الرابطة.
مُقارَنَة جَذر وطر بِجذور شَبيهَة
- شهو: يدل على ميل النفس في مواضعه، أما وطر ففي شاهده متعلقٌ بفعل القضاء من الزوجة.
- حاج/حوج: المقارنة بالحاجة لا تُحسم ببناء «قضى ... وطرًا»؛ فالاقتران بالقضاء يصف التركيب، ولا يثبت وحده فرقًا بين الاسمين. ويظلّ الفرق معلّقًا حتى تسنده شواهد قرءانيّة للمقارَن.
- رغب: يدل على الميل أو التوجه، ولا يطابق وطرًا هنا لأن الاستيفاء ظاهر في اقترانه بالقضاء.
اختِبار الاستِبدال
- لو استبدلنا «وطرا» بـ«شهوة» لضاق التعبير إلى ميلٍ نفسي، بينما الشاهد يربط اللفظة بالفعل «قضى».
- لو استبدلنا «وطرا» بـ«حاجة» مع إبقاء فعل القضاء وسائر التركيب، لبقيت دلالة القضاء في الطرفين. فلا يصحّ نسبتها إلى الاسم وحده، ولا اتخاذها دليلًا على قصور البديل. ولا يحسم الشاهد وحده ما يتغيّر بسبب استبدال الاسم، أو يثبت أنّ البديل ينقل المعنى إلى النقص والاحتياج.
- يظلّ «وطرا» في هذا الشاهد متعيّنًا بوصفه مفعولًا به لـ«قضى»؛ ولا يجوز تحميله من الاستبدال معنى انتهاء العلاقة.
الفُروق الدَقيقَة
وطر في هذا الشاهد مطلوبٌ يُقضى ويُستوفى. شهو ميلٌ نفسي، ولا يطابق دلالة الوطر المقترن بالقضاء. رغب توجهٌ إلى شيء، ولا يتضمن في لفظه هنا صورة الاستيفاء التي يبرزها التركيب مع وطر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرغبة والإقبال والإدبار · الزواج والنكاح.
يقع هذا الجذر في حقلَي «الرغبة والإقبال والإدبار» و«الزواج والنكاح». ويتصل بالأول من جهة المطلوب الذي يُقضى، وبالثاني من جهة وروده في حكمٍ متعلق بالزواج. وهذا السياق لا يجعل الزواج قيدًا لازمًا في مدلول الجذر.
مَنهَج تَحليل جَذر وطر
استُقرئ الموضعان في سورة الأحزَاب ٣٧، وهما من بناء واحد: «قضى/قضوا ... وطرًا». ومن النصب بوصفه مفعولًا به يُثبت أن الوطر متعلقُ القضاء. ثم فُصل هذا القدر اللغوي عن ترتيب الآية: قضاء زيد وطرًا يليه تزويج المخاطَب، وفي الشرط يقضي الأدعياء وطرًا بينما يختص رفع الحرج بالمؤمنين. لذلك لا يُنسب إلى الجذر وحده جوهر الارتباط أو انتهاؤه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مسك)
لا يظهر للجذر في موضعيه ضدّ صريح. والأمر بالإمساك سابقٌ في سياق الآية، لكنه لا يثبت ضديةً لغويةً مع وطر. كما أن القضاء فعلٌ واقع على الوطر، لا مقابِلٌ له.
- الوطر لا يظهر وحده، بل بصيغة قضائه، أي بلوغ الغرض لا مجرد وجود الرغبة.
- المقابلة محصورة بين الإمساك واستيفاء الغرض، وليست بين الوطر وجذر طلاق.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وطر
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الأحزَاب ٣٧ — … وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ …
- الصيغة: وَطَرٗا (2 موضعاً)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وطر
ملاحظات لطيفة من المسح الداخلي:
1) التركّز الموضعي: يَرِد الجذر في موضعين، وكلاهما في سورة الأحزَاب ٣٧، فتجتمع شواهده في آية واحدة.
2) التكرار داخل الآية الواحدة: تتكرر الصيغة في بنائين متقاربين، «قضى زيد منها وطرًا» و«قضوا منهن وطرًا». في الأول القاضي زيد، وفي الثاني القاضون الأدعياء؛ ويأتي رفع الحرج للمؤمنين في الشرط الثاني.
3) الصيغة الواردة: يظهر الجذر في اسمٍ منصوبٍ نكرة. والنصب يوافق عمل «قضى» فيه مفعولًا به، ولا تكفي الاسمية أو التنكير وحدهما لإثبات انتهاءٍ خارج هذا التركيب.
4) الاقتران في الشاهدين: يرتبط وطر في موضعيه بالفعل «قضى/قضوا». وهذا الاقتران هو الذي يبرز معنى وقوع القضاء والاستيفاء، فلا يُستدل من اللفظة مفردةً على رغبةٍ مجردة أو على انتهاء رابطة.
5) الموقع التشريعي: يأتي الشرط «إذا قضوا منهن وطرًا» في بيان رفع الحرج عن المؤمنين في أزواج أدعيائهم. فالآية تفرّق بين من يقضي الوطر، وهم الأدعياء، وبين من يتعلّق به رفع الحرج، وهم المؤمنون.
6) اختلاف الإسناد: يُسند القضاء أولًا إلى زيد ثم إلى جمع الأدعياء، مع بقاء الوطر مفعولًا به في التركيبين. ويؤيد ذلك ثباتَ الوظيفة النحوية للفظة مع اختلاف الفاعل.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وطر في القرءان
1) التركّز السوري المطلق: مرّتا الورود في القرءان كله محصورتان في سورة الأحزاب (100%)، بل في آية واحدة منها (سورة الأحزَاب ٣٧). لا جذر قرءاني يدلّ على غرض الزواج بهذه الكثافة الموضعية.
2) التكرار داخل الآية الواحدة: مرّتان في الآية ذاتها بنفس البناء «قَضَىٰ ... وَطَرٗا» / «قَضَوۡاْ ... وَطَرٗا». الأولى قصة فردية (زيد)، والثانية قاعدة عامة (المؤمنون في أزواج أدعيائهم) — فالنص يُحوّل الحالة الفردية إلى تشريع عام بإعادة استعمال نفس الجذر مرتين متجاورتين.
3) الصيغة الواحدة الحصرية: الاسم النكرة المنصوب «وَطَرٗا» فقط، لم يرد فعلًا «وَطَرَ» ولا جمعًا «أَوۡطَار» — فالقرءان استعمل الجذر اسمًا للحاجة المقضية، لا فعلًا لأدائها. هذا الانفراد بالصيغة الاسمية المنكَّرة يجعل الوطر «حدثًا منتهيًا» لا «فعلًا جاريًا».
4) الاقتران الحصري بفعل «قضى»: لم يَرِد الجذر في القرءان إلا بعد «قضى/قضوا» — وقضى في الاستعمال القرءاني تدل على الإنفاذ التام (يقضي ربك، فقضاهن سبع سماوات...). فالاقتران الحصري بالقضاء يجعل الوطر في النص قرينًا للاستيفاء التامّ لا الرغبة المجردة.
5) الموقع التشريعي: جاء الجذر في موضع «العلة الشرعية» — «إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗا» شرط لرفع الحرج. فالقرءان يصنع من قضاء الوطر شرطًا قانونيًّا حقيقيًّا، لا مجرد وصف نفسي. هذا التوظيف الشرطي ينفرد به الجذر بين جذور الميل والحاجة (شهو، رغب، حوج).