مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عري في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر عري في القرءان
دلالة جذر «عري» في القرءان: عري = حال الانكِشاف بنَزع غِطاء أو غيابه، صَريحًا في الجَسَد (تَعرى) وفي المَوضِع (العَراء). ← التعريف الكامل
ورد الجذر 4 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإظهار والتبيين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عري من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر عري في القُرءان الكَريم
عري = حال الانكِشاف بنَزع غِطاء أو غيابه، صَريحًا في الجَسَد (تَعرى) وفي المَوضِع (العَراء). وهذا الحَدُّ مَحمولٌ على المَواضِع الثَلاثة التي يُصَرِّح فيها النَصّ بالانكِشاف، ويَبقى المَوضِع الرابع ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ (سورة هُود ٥٤) مُنضَمًّا إلى الجذر رَسمًا وصورةً صَرفيّة، مَوقوفًا في دَلالته على ما صَرَّح به النَصّ.
كل صيغة تَكشف زاوية:
- العَراء (فَعال): اسم لذات المَكان المَكشوف.
- تَعرى (تَفَعَّل): الانكِشاف الذاتي من اللِّباس.
- اعتَرى (افتَعَل): إلمامُ السوء بالذات أو ملامسته — ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ [سورة هُود ٥٤]، دون أن يثبت من النصّ معنى «كشف ما كان مستورًا».
الخُلاصَة الجَوهَريّة
العَري في القُرءان أَوسَع من نَزع الثياب: هو حال انكِشاف قد يَكون بَدَنيًّا ﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ (سورة طه ١١٨)، وقد يَكون مَكانيًّا ﴿بِٱلۡعَرَآءِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٥، وسورة سورة القَلَم ٤٩). وهاتان هما الصورَتان اللَتان يُصَرِّح بِهما النَصّ.
ويَرِد للجذر مَوضِعٌ رابع ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ (سورة هُود ٥٤)، أثبَت فيه النَصُّ وُقوعَ السوء بالمُخاطَب ولم يَذكُر كَشفًا ولا نَزعَ غِطاء؛ فلا يُجعَل صورةً ثالِثةً للانكِشاف، ويَبقى مُنضَمًّا إلى الجذر رَسمًا وصورةً صَرفيّة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عري
الجذر عري يَدور على مَعنى جَوهري واحد: انكِشاف الذات أو المَوضِع من غِطاء كان يَستُره. ليس مُجَرَّد عَدَم اللِّباس، بل حال الانكِشاف الناتج عن نَزع الغِطاء أو غيابه.
هذا المَعنى تَنتَظِمه المَواضع الثَلاثة الصَريحة، ويَبقى الرابع مَوقوفًا على نَصّه:
- العَراء (سورة الصَّافَات ١٤٥، وسورة سورة القَلَم ٤٩): الفَضاء المَكشوف الخالي من السِّتر، يُنبَذ فيه المَنبوذ: ﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾، و﴿لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾؛ ولا يُسَمّي النَصُّ في المَوضِعَين المَنبوذَ باسمه، وإنّما يَذكُر النَبذَ وحالَ المَنبوذ.
- تَعرى (سورة طه ١١٨): ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ — نَفيُ الانكِشاف عَنِ المُخاطَب، مَقرونًا بِنَفي الجوع.
- اعتَراك (سورة هُود ٥٤): ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ — ألَمَّ بالمُخاطَب سوءٌ من جِهةِ ما زَعَموه آلهة. والنَصّ يُثبِت وُقوع السوء ولا يَذكُر كَشفًا ولا نَزعَ غِطاء، فَيَبقى هذا المَوضِع مُنضَمًّا إلى الجذر رَسمًا وصورةً صَرفيّة، مَوقوفًا في دَلالته على ما صَرَّح به.
وعليه: يَنضَمّ ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ (سورة هُود ٥٤) إلى الجذر رَسمًا وصورةً صَرفيّة، فالنَصّ عَيَّن للفِعل فاعِلًا ﴿بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا﴾ ومَفعولًا هو المُخاطَب، وعَدّاه بالباء ﴿بِسُوٓءٖ﴾. ويَبقى الحَدُّ المُتَقَدِّم مَحمولًا على المَواضِع الثَلاثة التي يُصَرِّح فيها النَصّ بالانكِشاف، ولا يُستَخرَج من المَوضِع الرابع شاهِدُ اشتِقاقٍ دَلاليّ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عري
سورة طه ١١٨
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الوزن | الزاوية |
|---|---|---|
| العَراء | فَعال | اسم المَكان المَكشوف |
| تَعرى | تَفَعَّل (مُضارع) | الانكِشاف الذاتي |
| اعتَرى | افتَعَل | الانكِشاف بمُلابَسَة سوء |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عري بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عري» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عري
إجمالي المواضع: 4 موضعًا.
4 مواضع:
- سورة الصَّافَات ١٤٥ (بالعَراء) — يونس ﷺ.
- سورة القَلَم ٤٩ (بالعَراء) — يونس ﷺ.
- سورة طه ١١٨ (تَعرى) — آدَم في الجَنَّة.
- سورة هُود ٥٤ (اعتَراك) — قَول قَوم هود ﷺ.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِٱلۡعَرَآءِ.
- أَبرَز الصِيَغ: بِٱلۡعَرَآءِ (2) ٱعۡتَرَىٰكَ (1) تَعۡرَىٰ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في مَواضع العَراء وتَعرى: حال الانكِشاف بنَزع الغِطاء. أمّا اعتَرى فمدلولها من النصّ وحده: ملامسة السوء ﴿بِسُوٓءٖ﴾ [سورة هُود ٥٤]، لا كشف مستور.
- لو كان «بالعَراء» مُجَرَّد مَكان، لاستَوى بـ«بالأَرض»، لكنه يَخُصّ المَوضِع المَكشوف.
- لو كان «تَعرى» مُجَرَّد فُقدان لِباس، لاستَوى بـ«تَفقِد لِباسَك»، لكنه أَعَمّ.
مُقارَنَة جَذر عري بِجذور شَبيهَة
- عري ≠ كشف: الكَشف فِعل النَّزع، العَري حال الانكِشاف بَعد النَّزع.
- عري ≠ بدا: الإبداء كَشف لما كان خَفياً، العَري كَشف لما كان مُغَطّى.
- عري ≠ لبس: اللِّباس ضِدّ مُباشِر للعَري — يُغَطّي ما يَنكَشِف.
- عري ≠ ظهر: الظُّهور انكِشاف عام، العَري انكِشاف بنَزع غِطاء مَخصوص.
اختِبار الاستِبدال
- «بالعَراء» ≠ «بالأَرض» — الأَرض اسم عام، العَراء يَخُصّ المَكشوف.
- «لا تَعرى» ≠ «لا تَفقِد لِباسَك» — الانكِشاف أَوسَع.
- ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ ≠ «أصابك سوء» — المَوضِع الواحِد لا يَكفي لِتَعيين الفَرق بين اللَفظَين؛ غير أنّ النَصّ عَيَّن للفِعل فاعِلًا ﴿بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا﴾ وعَدّاه إلى السوء بالباء ﴿بِسُوٓءٖ﴾، ولم يُسنِد السوءَ إلى المُخاطَب إسنادًا مُباشِرًا.
الفُروق الدَقيقَة
- العَراء (فَعال) مقابل العَري (مَصدَر): الأَوَّل اسم لذات المَكان، الثاني اسم لذات الحال.
- تَعرى (تَفَعَّل) مقابل اعتَرى (افتَعَل): الأَوَّل فِعلٌ لازِم نُفِيَ عن المُخاطَب نَفسه ﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ (سورة طه ١١٨)، والثاني فِعلٌ مُتَعَدٍّ فاعِلُه مَذكور والمُخاطَبُ مَفعولُه ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ (سورة هُود ٥٤). فالفَرق الثابِت في النَصّ فَرقُ إسنادٍ وتَعَدٍّ، لا فَرقُ انكِشافٍ ذاتيّ وخارجيّ.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإظهار والتبيين · الملبس والزينة · الشر والسوء والخبث.
الجذر مُلحَق بحَقل «الجَسَد والأَعضاء» بحُكم زاوية تَعرى، لكنه يَتَّسِع لحَقل «المَكان» (العَراء) ولحَقل «النَّوازِل» (اعتَرى). الحَقل الأَدَقّ: «الانكِشاف بنَزع الغِطاء».
مَنهَج تَحليل جَذر عري
1. جمعت المواضع الأربعة وصيغها الثلاث. 2. صَنَّفتُ المَواضِعَ الصَريحة إلى زاويَتَين: مَكان (العَراء) وبَدَن (تَعرى)، وأفرَدتُ ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ﴾ (سورة هُود ٥٤) مَوضِعًا مُنضَمًّا رَسمًا لا يُبنى عليه الحَدّ.
الجَذر الضِدّ
عري يدل على الانكشاف أو العراء أو ملامسة سوء للذات، ولا يظهر معه ضد قرءاني مستقر. في سورة طه ١١٨ يأتي النفي ﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ داخل طمأنة تجمع الجوع والعري ثم الظمأ والضحى، وهذا لا يجعل الشبع أو الكسوة ضدًا بنيويًا للجذر؛ فالآية تنفي حاجات وأحوالًا لا تؤسس زوجًا جذريًا. وفي الصافات والقلم يرد العراء مكانًا مكشوفًا، ولا يرد معه ستر أو لباس. وفي سورة هُود ٥٤ تأتي ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ بمعنى ملامسة السوء. لذلك تُرفض مقابلات الكسوة والستر واللباس لغياب اجتماع قرءاني مباشر أو نمط متكرر معها.
بعد فحص مواضع العري والعراء والاعتراك، لا يظهر جذر مقابِل يجتمع معه أو يكوّن نمطًا قطبيًا؛ فالستر واللباس والكسوة لا ترد مع عري في شاهد مثبت.
نَتيجَة تَحليل جَذر عري
حال الانكشاف بنزع الغطاء أو غيابه. يجري ذلك صريحًا في ثلاثة مواضع: ﴿بِٱلۡعَرَآءِ﴾ مرّتين (سورة الصَّافَات ١٤٥، وسورة سورة القَلَم ٤٩)، و﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ مرّة (سورة طه ١١٨). ويلتحق بالجذر موضعٌ رابع رسمًا وصرفًا ﴿ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖ﴾ (سورة هُود ٥٤)، لا يذكر النصّ فيه كشفًا ولا غطاءً، فلا يُبنى عليه توسيعُ المعنى من البدن إلى النفس. فالمواضع أربعة عبر ثلاث صيغ: ثلاثةٌ تحمل الحدّ، ورابعٌ موقوف على نصّه.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عري
1. سورة طه ١١٨ — لا تَجوع فيها ولا تَعرى — الانكِشاف البَدَني. 2. سورة الصَّافَات ١٤٥ — فَنَبَذناه بالعَراء — الانكِشاف المَكاني. 3. سورة هُود ٥٤ — اعتَراك بَعضُ آلهتنا بسوء — الانكِشاف بمُلابَسَة سوء.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عري
ملاحظات لطيفة مستخرجة بالمسح الكلي للمواضع الأربعة:
- تَكرار صيغة بِٱلۡعَرَآءِ مع شَخصية واحدة بِعَيْنها: 2/4 مواضع (50٪) — سورة الصَّافَات ١٤٥ و سورة القَلَم ٤٩ — كلاهما يَصِف نَبذ يونس ﷺ. تَكرار حَرفي لبِنية ﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ﴾ تقريبًا، مَع شخص واحد، في موضعَين مختلفَين — أقوى دليل بِنيوي في الجذر.
- التنوّع في الصِّيَغ الباقية: تَعۡرَىٰ (سورة طه ١١٨) في وَصف آدَم في الجنة، ٱعۡتَرَىٰكَ (سورة هُود ٥٤) في وَصف ما يَنوب القائلَ بسوء. كل صيغة منفردة بسياقها الخاص لا تَتَكَرَّر.
- الانكِشاف الصَريح في ثلاثة مَواضِع من أربعة: انكشاف الجَسَد (سورة طه ١١٨)، وانكشاف المَوضِع للمَنبوذ (سورة الصَّافَات ١٤٥ وسورة القَلَم ٤٩). أمّا المَوضِع الرابع (سورة هُود ٥٤) فأثبَت فيه النَصُّ وُقوعَ السوء بالمُخاطَب ولم يَذكُر كَشفًا، فلا يَدخُل في هذا المِقياس.
- الاقتران بضِدّ الستر/الحماية: في سورة طه ١١٨ يأتي مع ﴿لَّا تَجُوعَ﴾ — تقابُل بين العُري (انكشاف الجسد) والجوع (انكشاف الحاجة). البنية تَجمع نَوعَي الانكشاف في آية واحدة.
- ثلاثةُ مَذكورين في أربعة مَواضِع: آدم (سورة طه ١١٨)، وصاحبُ الحوت (سورة الصَّافَات ١٤٥ وسورة القَلَم ٤٩)، وهود (سورة هُود ٥٤). فالمَواضِع أربعة والمَذكورون ثلاثة، ولم يَتَكَرَّر منهم إلا صاحبُ الحوت.