مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حظر في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر حظر في القرءان
دلالة جذر «حظر» في القرءان: حظر في القرءان: جعل مانع فاصل يحبس الامتداد أو يفصل جهة عن جهة. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حظر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر حظر في القُرءان الكَريم
حظر في القرءان: جعل مانع فاصل يحبس الامتداد أو يفصل جهة عن جهة. فإذا جاء مع العطاء الإلهي كان المعنى نفي هذا الحبس: ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾، وإذا جاء في «ٱلۡمُحۡتَظِرِ» دل على مَن أقام حاجزًا، من غير أن يعيّن النص ما أُحيط به.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
صيغتا الجذر تكمل إحداهما الأخرى: «مَحۡظُورًا» تنفي المنع عن عطاء ممتد إلى الفريقين في ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾، و«ٱلۡمُحۡتَظِرِ» تجعل الهشيم منسوبًا إلى مقيم الحاجز في ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾. الجامع ثابت، والتعيين الزائد لما داخل الحاجز غير ثابت.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حظر
جذر «حظر» يدور في القرءان على معنى إقامة مانع فاصل يمنع الامتداد أو الانتقال. يأتي مرة منفيًّا عن عطاء الرب في قوله ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾، ومرة في صورة «ٱلۡمُحۡتَظِرِ» الذي ينتسب إليه الهشيم بعد الصيحة: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حظر
سورة الإسرَاء ٢٠: ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾. هذا الموضع يثبت أن الحظر حدّ يحبس العطاء أو يمنع امتداده، ولذلك جاء نفيه بعد «نُّمِدُّ» و«عَطَآءِ رَبِّكَ».
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿مَحۡظُورًا﴾ | 1 | نفي الحظر عن العطاء |
| ﴿ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾ | 1 | صاحب الحاجز المنسوب إليه الهشيم |
يتوزّع الجذر بين صيغةٍ تصف العطاء برفع الحظر عنه، وصيغةٍ تُحيل إلى صاحب حاجزٍ اقترن به الهشيم، من غير تعيينٍ لما يحيط به ذلك الحاجز.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حظر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حظر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حظر
إجمالي المواضع: موضعان.
سورة الإسرَاء ٢٠: ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾. الصيغة: «مَحۡظُورًا».
سورة القَمَر ٣١: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾. الصيغة: «ٱلۡمُحۡتَظِرِ».
قائمة التحقق: سورة الإسرَاء ٢٠ ×١، سورة القَمَر ٣١ ×١.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَحۡظُورًا.
- أَبرَز الصِيَغ: مَحۡظُورًا (1) ٱلۡمُحۡتَظِرِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم بين الموضعين هو وجود حد فاصل يمنع الامتداد أو يفصل جهة عن جهة. في الإسراء يُنفى هذا الحد عن عطاء الرب: ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾. وفي القمر يظهر أثر الحاجز في صورة الهشيم المنسوب إلى المحتظر: ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾. فلا ينكسر القاسم الجامع، وإنما تُمنع الزيادة التي تعيّن ما لم يعيّنه النص.
مُقارَنَة جَذر حظر بِجذور شَبيهَة
يفترق «حظر» عن مطلق المنع بأن موضعيه يجعلان المعنى في حد فاصل: عطاء يمتد ولا يحجزه حاجز، وهشيم منسوب إلى صاحب حاجز. لذلك لا تُسوّى «مَحۡظُورًا» بمجرد الكف، لأن الآية قرنتها بالإمداد والعطاء: ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾. ولا تُحمّل «ٱلۡمُحۡتَظِرِ» تعيينًا خارج لفظها وسياقها، لأن النص لم يذكر إلا الهشيم والمحتظر.
اختِبار الاستِبدال
في قوله: ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾، لو أُبدلت «مَحۡظُورًا» بلفظ يكتفي بمجرد الامتناع، لضاع وجه الحاجز المنفي عن عطاء الرب. وفي قوله: ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾، لو أُبدلت «ٱلۡمُحۡتَظِرِ» باسم صاحب عمل آخر، لانقطع تعلّق الهشيم بالحاجز الذي ينتسب إليه المحتظر. وموضع القمر يسمح بنسبة الهشيم إلى المحتظر، ولا يسمح بتعيين ما داخل الحاجز.
الفُروق الدَقيقَة
الفروق الدقيقة: «مَحۡظُورًا» جاءت في سياق بسط العطاء: ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾، فالحظر هنا حد منفي عن الامتداد. و«ٱلۡمُحۡتَظِرِ» جاءت بعد «كَهَشِيمِ»، فالمعنى المحكم: هشيم منسوب إلى صاحب حاجز. وكل زيادة تعيّن نوع المحاط أو سبب جمعه تبقى خارج الدليل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع.
ينتمي «حظر» إلى حقل الفصل والمنع من زاوية مخصوصة: حد فاصل يُنفى عن عطاء الرب، أو حاجز ينتسب إليه الهشيم. علاقته بالحقل ليست منعًا عامًا، بل حجز الامتداد أو إقامة الفاصل، كما يجتمع في شاهدي الإسراء والقمر.
مَنهَج تَحليل جَذر حظر
اعتمد الاستقراء على موضعي الجذر وحدهما: سورة الإسرَاء ٢٠ وسورة القَمَر ٣١. ثُبتت الصيغتان من مواضعهما، ثم قُرئت كل صيغة في سياقها المباشر: «نُّمِدُّ» و«عَطَآءِ رَبِّكَ» قبل «مَحۡظُورًا»، و«كَهَشِيمِ» قبل «ٱلۡمُحۡتَظِرِ». لذلك أُثبت معنى الحاجز والفاصل، وحُذف كل تعيين لما أحاط به المحتظر لأن الآية لا تنص عليه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عطو)
«حظر» لا يثبت له ضد واحد في الموضعين جميعًا. أقوى المقابلة في الإسراء بين امتداد العطاء ونفي الحظر عنه: ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾. أما القمر فليس فيه ضد للحظر، بل صورة الهشيم بعد الصيحة: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾. فالمقابلة السياقية خاصة بفرع العطاء، لا بحكم عام للجذر كله.
- نفي الحظر جاء بعد «نمد» و«عطاء»، فالمعنى قائم على رفع المنع عن الامتداد.
- العلاقة خاصة بفرع الحظر المعنوي لا بصورة المحتظر الحسية.
أَضداد ثانَويَّة 1
- «نمد» يبين حركة البسط، و«محظورًا» ينفي قطعها.
- المدد مكمّل لوجه العطاء وليس ضدًا مستقلًا.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: حظر ⟷ عطو ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر حظر
نتيجة الاستيعاب: يرد جذر «حظر» في القرءان في موضعين وبصيغتين. فهو يصف حاجزًا فاصلًا يمنع الامتداد أو يُنسب إليه الهشيم. يأتي منفيًّا عن عطاء الرب: ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾. ويأتي في صورة المحتظر: ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾. فلا يصح حمل موضع القمر على تعيين شيء محاط لم يذكره النص.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حظر
سورة الإسرَاء ٢٠: ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾.
سورة القَمَر ٣١: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾.
الشاهدان معًا يثبتان: نفي الحظر عن العطاء، وإسناد الهشيم إلى المحتظر، دون زيادة في تعيين المحاط.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حظر
لطف الجذر أنه ورد في موضعين متقابلين في الصورة. في الإسراء عطاء رباني ممدود لا يحجزه حاجز: ﴿كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا﴾. وفي القمر مشهد عقوبة بعد الصيحة. فيه يصير القوم كالهشيم المنسوب إلى المحتظر: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ﴾. فالحظر في موضع العطاء منفي، وصورة المحتظر في موضع الهلاك مقترنة بالهشيم. وتكفي هذه المقابلة دون تحميل المشهد تعيينًا لا يورده القرءان.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حظر في القرءان
(1) قطبا المعنى في موضعين فقط: الجذر يَرِد مرّتين، وكأنّ القرءان وضعهما في ميزانٍ متقابل: مرّة منفيّة عن العطاء الإلهي (إثباتٌ بطريق النفي)، ومرّة مثبتة للحطام البشري؛ فالحظر الإلهي معدوم، والحظر البشري مآله هَشِيم. (2) الاقتران بـ«هَشِيم» انفرد به القرءان: لا يَرِد «المحتظِر» إلا متبوعًا بمعنى التحطّم؛ فالسياج البشري في القرءان لم يُذكر إلا في صورة منهارة، لا في صورة قائمة. (3) سورتا تركّز الجذر: الإسراء (التي افتُتحت بمشهد إسراء العبد ثم وعيد بني إسرائيل) والقمر (سورة سَوْق المعذَّبين بصيحات وريح)؛ تركّز الجذر في سياقَي العطاء الممدود والعذاب الحاطِم تركّز دلالي لا عَرَضي. (4) الانفراد بصيغة «احتظر»: لم يَرِد الجذر بصيغة الفعل المجرّد «حَظَرَ» قط، ولا بصيغة المصدر «حظر»، بل بصيغتين اشتقاقيتين فقط (مفعول وافتعال)؛ القرءان يستعمل الجذر للوصف لا للحكم.