مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جمد في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر جمد في القرءان
دلالة جذر «جمد» في القرءان: جمد في القرءان — ورد مرّة واحدة بصيغة «جامدة»: انتفاء الحركة عن الموصوف. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوقوف والقعود والإقامة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جمد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر جمد في القُرءان الكَريم
جمد في القرءان — ورد مرّة واحدة بصيغة «جامدة»: انتفاء الحركة عن الموصوف. وجاء الوصف مفعولًا للحسبان، ثمّ أخبرت الآية بخلاف ما حُسب: ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾ (سورة النَّمل ٨٨). فالذي بطل حسبان الرائي وتحقّق الوصف في الجبال، ودلالة اللفظ على انتفاء الحركة قائمة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«جمد» انتفاء الحركة عن الموصوف. ورد في القرءان مرّة واحدة، في سورة النَّمل ٨٨.
ووقع الوصف فيها مفعولًا للحسبان ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾، ثمّ أخبرت الآية أنّ الجبال ﴿تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾. فالمنفيّ تحقّق هذا الوصف في الجبال، لا دلالة اللفظ عليه.
ولم يرد الجذر في موضع آخر، فالحكم مقصور على ما نطقت به هذه الآية. وخاتمتها ﴿صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍ﴾ راجعة إلى ما أخبرت به من المرور، وإلى إتقان الصنع في ﴿كُلَّ شَيۡءٍ﴾.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جمد
موضع واحد في القرءان كلّه.
سورة النَّمل ٨٨ — ﴿وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾
الملاحظات الاستقرائيّة:
١. موقع الوصف من الجملة: جاء ﴿جَامِدَةٗ﴾ مفعولًا للحسبان في ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾. فالمنسوب إلى الرائي حسبانُه، والوصف نفسه دالٌّ على انتفاء الحركة عن الموصوف.
٢. الخبر المقابل في الآية: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾. فالآية تُثبت للجبال مرورًا، وبه يبطل حسبان الرائي أنّها لا تتحرّك.
٣. المنفيّ هو تحقّق الوصف في الجبال، لا دلالة اللفظ عليه. فالآية أخبرت عن الجبال بخلاف ما حُسب فيها، ولم تتعرّض لدلالة اللفظ بنفي.
٤. المسنَد إليه في الآية: الجبال. والآية تقف عند هذا المسنَد إليه ولا تُخبر عن غيره.
٥. خاتمة الآية: ﴿صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍ﴾. فالإتقان معقود بصنع الله وبما أخبرت به الآية من المرور.
القاسم المستقرأ: «جمد» انتفاء الحركة عن الموصوف. وفي موضعه الوحيد وقع الوصف مفعولًا للحسبان، ثمّ أخبرت الآية بالمرور، فبطل الحسبان وبقيت دلالة اللفظ على حالها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جمد
> وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ > (سورة النَّمل ٨٨)
الموضع الوحيد للجذر. والآية تنسب الوصف إلى حسبان الرائي بقولها ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾، ثمّ تُخبر بخلاف ما حُسب: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾.
فالخطأ واقع في حسبان الرائي لا في مدلول اللفظ. ودلالة «جامدة» على انتفاء الحركة هي التي صحّ بها التقابل مع المرور.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | النمط الدلالي |
|---|---|
| جامدة | وصفٌ بانتفاء الحركة عن الموصوف |
لا يرد الجذر في القرءان إلّا بهذه الصيغة الوحيدة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جمد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جمد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جمد
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
1. سورة النَّمل ٨٨ — وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جَامِدَةٗ.
- أَبرَز الصِيَغ: جَامِدَةٗ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
موضع واحد في القرءان — سورة النَّمل ٨٨.
والقاسم: «جمد» انتفاء الحركة عن الموصوف. وقع الوصف في هذا الموضع مفعولًا للحسبان ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾، وأخبرت الآية في مقابله بالمرور، فبطل الحسبان وبقيت دلالة اللفظ.
مُقارَنَة جَذر جمد بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفارق عن جمد | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ثبت | مقابلة السكون بالحركة | الثبوت في شاهده حال القدم قبل الزلل. و«جمد» انتفاء الحركة عن الموصوف من غير هذا القيد | ﴿فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا﴾ سورة النَّحل ٩٤ |
| ركد | سكون ما كان متحرّكًا | الركود في شاهده سكون يعقب إسكان الريح. و«جمد» وصف بانتفاء الحركة وقع مفعولًا للحسبان | ﴿إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ﴾ سورة الشُّورى ٣٣ |
| وقف | حبس الشيء عن المضيّ | الوقف في شاهده حبس المسؤولين للسؤال. و«جمد» وصف الموصوف بانتفاء الحركة | ﴿وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ﴾ سورة الصَّافَات ٢٤ |
| قرّ | لزوم الموضع | الاستقرار في شاهده بقاء الجبل في مكانه. و«جمد» انتفاء الحركة عن الموصوف | ﴿فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ﴾ سورة الأعرَاف ١٤٣ |
اختِبار الاستِبدال
- ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾ في سورة النَّمل ٨٨ — لو وُضع مكانها «ثابتة» لبقي الوصف داخل الحسبان أيضًا. غير أنّ الثبوت في شاهده حال ما لم يَزِلّ، و«جامدة» تقصر الوصف على انتفاء الحركة، وهو الذي قابله الإخبار بالمرور.
- وموقع اللفظ من الجملة هو الذي نسب الوصف إلى الرائي، لا اللفظ نفسه: الحسبان في ﴿تَحۡسَبُهَا﴾، والوصف في ﴿جَامِدَةٗ﴾.
الفُروق الدَقيقَة
- الوصف في سورة النَّمل ٨٨ منسوب إلى حسبان الرائي، لا مقرَّرٌ خبرًا عن الجبال: ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾.
- والآية تنفي تحقّق الوصف في الجبال بإثبات الحركة لها: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾. فالنفي واقع على تحقّق الوصف في هذا المسنَد إليه، لا على معنى اللفظ.
- فالأمران متمايزان: نسبة الوصف إلى الحسبان أمرٌ دلّ عليه موقعه من الجملة، ونفي وقوعه في الجبال أمرٌ دلّ عليه الإخبار بالمرور.
- ولم يقع الجذر في موضع آخر من القرءان، فلا شاهد فيه على استعمال ثانٍ يُقاس عليه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوقوف والقعود والإقامة.
«جمد» في حقل «الوقوف والقعود والإقامة» من جهة انتفاء الحركة عن الموصوف، وهو الجامع بينه وبين سائر جذور الحقل من جهة السكون.
وموقعه في القرءان محدود: لم يرد إلّا مرّة واحدة في سورة النَّمل ٨٨، ووقع الوصف فيها مفعولًا للحسبان ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾ لا خبرًا مقرَّرًا. وهذا وصفٌ لموقعه من النصّ، لا ترتيبٌ له بين جذور الحقل.
مَنهَج تَحليل جَذر جمد
١. موضع واحد في القرءان، فالاستقراء قائم على تحليل سياقه كاملًا: سورة النَّمل ٨٨. ٢. رصد موقع اللفظ من الجملة: ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾ — الوصف مفعول للحسبان، فالمنسوب إلى الرائي حسبانُه. ٣. رصد الخبر المقابل في الآية نفسها: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾ — إثبات الحركة للجبال. ٤. الفصل بين أمرين: بطلان حسبان الرائي في هذا الموضع، ودلالة اللفظ على انتفاء الحركة. الأوّل هو الذي أخبرت الآية بخلافه، والثاني لم تتعرّض له بنفي. ٥. رصد خاتمة الآية: ﴿صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍ﴾ — معقودة بما أخبرت به الآية من المرور، وبإتقان الصنع في ﴿كُلَّ شَيۡءٍ﴾.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مرر)
المقابل الصريح لـ«جمد» في موضعه الوحيد هو «مرر». فالآية تنسب الوصف إلى حسبان الرائي: ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾، ثمّ تُخبر بخلافه: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾ (سورة النَّمل ٨٨).
فالتقابل واقع داخل الآية نفسها وعلى المسنَد إليه نفسه، وهو الجبال، لا بانتقال إلى مجال آخر.
والذي تنفيه الآية تحقّق الوصف في الجبال، لا دلالة اللفظ على انتفاء الحركة. وبقاء هذه الدلالة هو الذي يصحّ به جعل «مرر» مقابلًا لها.
ولم يذكر النصّ في هذا الموضع مقابلًا آخر مثل «حرك» أو «جري»، فالمقابل المأخوذ من لفظ الآية أضبط من جعل الجذر ضدًّا عامًّا لكلّ حركة.
- الآية تجعل الجمود في جهة الحسبان، والمرور في جهة الحقيقة.
- اتحاد المحل وهو الجبال يمنع أن تكون المقابلة بين صورتين منفصلتين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جمد
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة النَّمل ٨٨ — وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ
- الصيغة: جَامِدَةٗ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جمد
ملاحظات لطيفة (الاستيعاب الكلّيّ ١/١):
١. انفراد الصيغة: الجذر بكلّيّته في موضع واحد هو سورة النَّمل ٨٨، بصيغة واحدة هي ﴿جَامِدَةٗ﴾. فكلّ ورود الجذر في القرءان على هذه الصيغة.
٢. الاقتران بالحسبان: لم يرد الوصف إلّا مفعولًا للحسبان ﴿تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ﴾. فلا موضع آخر يُقرَّر فيه خبرًا مستقلًّا.
٣. التقابل داخل الآية: الوصف كلمة واحدة ﴿جَامِدَةٗ﴾، والخبر المقابل ثلاث كلمات ﴿تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ﴾.
٤. المسنَد إليه: الجبال. والآية تقف عند هذا المسنَد إليه، فلا تُخبر عن غيره ولا عمّا دونه.
٥. خاتمة الآية: ﴿صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍ﴾ معقودة بما قبلها من الإخبار بالمرور، وبإتقان الصنع في ﴿كُلَّ شَيۡءٍ﴾. فالإتقان منسوب إلى صنع الله، لا إلى الحسبان الذي أخبرت الآية بخلافه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جمد في القرءان
انفراد كامل للجذر: الجذر بِكُلِّيَّته في موضع واحد (سورة النَّمل ٨٨)، بِصيغة وحيدة هي «جامدة» — اسم فاعل مؤنث. 100٪ من ورود الجذر بصيغة واحدة.
الاقتران بـ«تَحسَبُها»: الجمود في القرءان مَنوط بِفعل الظن لا بِواقع الشيء — لم يَأتِ إلا مَوضوعًا للحُسبان («تَحسبها جامدة»).
التقابل البنيوي داخل الآية: «جامدةً» (مفردة ساكنة) ↔ «تَمُرُّ مَرَّ السحاب» (تكرار حرفي للحركة في كلمتين مُتجاورتين) — التَكرار اللفظي يَكسِر السكون اللفظي.
المُسنَد إليه: الجبال — أرسخ شيء في تَصوُّر الإنسان، اختيرت لِنَفي الجمود عنها، فيُنفى عمَّا دونها بأولى.
خاتمة الآية الكاشفة: «صُنعَ الله الذي أَتقن كل شيء» — الجمود الظاهر صَنعة مُتقَنة لا حقيقة قائمة في ذاته.