مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر بسم في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر بسم في القرءان
دلالة جذر «بسم» في القرءان: البَسْمُ: فعلٌ صدر ممّن بلغه قولٌ، ذكره القرءان في موضعٍ واحد مقرونًا بوصف صاحبه بالضحك، ومتبوعًا بدعاءِ شكرٍ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بسم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر بسم في القُرءان الكَريم
البَسْمُ: فعلٌ صدر ممّن بلغه قولٌ، ذكره القرءان في موضعٍ واحد مقرونًا بوصف صاحبه بالضحك، ومتبوعًا بدعاءِ شكرٍ على النعمة. ولا يَرِد الجذرُ في غير هذا الموضع، فلا يثبت له في النصّ حدٌّ أوسعُ ممّا ذُكر فيه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
موضعُ الجذر واحد: سليمانُ يسمع قول النملة فيتبسّم ضاحكًا، ثمّ يدعو بالشكر والعمل الصالح. والسببُ الذي عُلّق به التبسّمُ في الآية قولٌ مسموع: ﴿مِّن قَوۡلِهَا﴾ (سورة النَّمل ١٩). فلا يذكر النصُّ للتبسّم سببًا مرئيًّا، ولا يذكر لصاحبه صفةً غير الضحك.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بسم
البَسْمُ فعلٌ ورد في القرءان مرّةً واحدة، في خبر سليمان حين بلغه قولُ النملة: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا﴾ (سورة النَّمل ١٩). والقولُ الذي رُدّ إليه التبسّمُ مذكورٌ في الآية قبلها: ﴿قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ﴾ (سورة النَّمل ١٨). والآيةُ تذكر الفعلَ ووصفَ صاحبه معًا: تبسّمٌ، وحالُه ضحكٌ. ثمّ يتّصل بالفعل ما قاله سليمان بعده: ﴿رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ﴾ (سورة النَّمل ١٩). فالمشهودُ في هذا الموضع أربعةٌ متعاقبة: قولٌ مسموع، ثمّ تبسّمٌ، ثمّ وصفُ صاحبه بالضحك، ثمّ دعاءُ شكرٍ على النعمة. وليس في النصّ وصفٌ لصوت التبسّم ولا لخفّته، فلا يُحمَّل الجذرُ ما لم تذكره الآية.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بسم
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة النَّمل ١٩). هي الموضعُ الوحيد للجذر، وفيها تجتمع أركانُ الخبر: الفعلُ، ووصفُ صاحبه، والقولُ الذي عُلّق به، والدعاءُ الذي تلاه. ويُقرأ الموضعُ بتمامه مع الآية قبله، لأنّ ﴿مِّن قَوۡلِهَا﴾ يحيل إلى قول النملة المذكور هناك.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿فَتَبَسَّمَ﴾ | 1 | فعلٌ يدلّ على حدوث التبسّم |
انحصرت المادة في صورةٍ فعليّة واحدة، فجاء التعبير بالفعل الدالّ على وقوع التبسّم في الموضع.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بسم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «بسم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بسم
إجمالي المواضع: موضعٌ واحد، في آيةٍ واحدة — سورة النَّمل ١٩. ولم يرد الجذرُ في سورةٍ غيرها، ولا بلفظٍ غير الفعل ﴿فَتَبَسَّمَ﴾. وجاء الفعلُ في سياق الخبر عن سليمان، لا في كلامٍ منسوبٍ إليه. وأمّا كلامُه في الآية فهو ما تلا التبسّم: ﴿رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ﴾ (سورة النَّمل ١٩).
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَتَبَسَّمَ.
- أَبرَز الصِيَغ: فَتَبَسَّمَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الموضعُ واحد، فالقاسمُ المشترك هو أركانُ ذلك الموضع نفسِه. أوّلُها الفعلُ ﴿فَتَبَسَّمَ﴾، جاء بالفاء عقب قول النملة مباشرةً. وثانيها وصفُ صاحبه حين وقع الفعل: ﴿ضَاحِكٗا﴾. وثالثها ما عُلّق به الفعل: ﴿مِّن قَوۡلِهَا﴾، وهو قولٌ مسموع لا مشهدٌ مرئيّ. ورابعها ما تلاه في الآية نفسها بعد دعاء الشكر: ﴿وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ﴾ (سورة النَّمل ١٩). وهذه الأربعةُ هي ما ينصّ عليه اللفظُ، ولا يقوم على صورة الفعل وحدها حكمٌ زائد عليها.
مُقارَنَة جَذر بسم بِجذور شَبيهَة
الجذرُ بسم موضعٌ واحد، والجذرُ ضحك عشرةُ مواضع، والجذرُ فرح اثنان وعشرون موضعًا. وموضعُ البسم الوحيد واقعٌ في آيةٍ من آيات الضحك العشر: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا﴾ (سورة النَّمل ١٩). فالفرقُ المشهود بينهما في هذه الآية أنّ أحدهما مسنَدٌ فعلًا إلى سليمان، والآخرَ وصفٌ لحاله فيه. وأمّا سائرُ مواضع الضحك فتجيء بلا تبسّم، ويقابلها البكاءُ في ثلاثةٍ منها: ﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا﴾ (سورة التوبَة ٨٢) و﴿هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٣) و﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ (سورة النَّجم ٦٠). وفي موضع سليمان لا يُذكر بكاءٌ، بل يعقب التبسّمَ شكرٌ. والفرحُ لم يجتمع مع البسم في آيةٍ واحدة، وهو في مواضعه بين مأمورٍ به ومنهيٍّ عنه: ﴿فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ﴾ (سورة يُونس ٥٨) و﴿لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ٧٦). فهذا وصفٌ لما وقع في المواضع، لا حصرٌ لمعنى كلّ جذرٍ في بابه.
اختِبار الاستِبدال
لو وُضع الضحكُ موضعَ التبسّم فقيل «فضحك من قولها» لسقط أحدُ اللفظين من الآية. فالنصُّ يذكر الفعلَ ﴿فَتَبَسَّمَ﴾ ووصفَ صاحبه ﴿ضَاحِكٗا﴾ معًا، والاستبدالُ يجمعهما في لفظٍ واحد فيذهب الوصفُ الثاني. ولو وُضع الفرحُ موضعَه لذهب اقترانُه بالضحك، إذ لم يجتمع الفرحُ والضحكُ في آيةٍ واحدة من القرءان. ولو حُذف ﴿مِّن قَوۡلِهَا﴾ لانقطع الفعلُ عن سببه المذكور، وهو قولُ النملة في الآية قبله. والمقيسُ في هذه المبادلات ما يظهر في ألفاظ الآية من نقصٍ أو زيادة، لا ما يُدَّعى وراءها.
الفُروق الدَقيقَة
في الآية لفظان: ﴿فَتَبَسَّمَ﴾ فعلٌ وقع من سليمان، و﴿ضَاحِكٗا﴾ وصفٌ لحاله حين وقع. فذكرُ الثاني بعد الأوّل زيادةُ بيانٍ، إذ لم يكتفِ النصُّ بأحدهما. وأمّا ما دخلت عليه «من» هنا فقولٌ مسموع: ﴿مِّن قَوۡلِهَا﴾ (سورة النَّمل ١٩). وفي مواضع الضحك الأخرى المقرونة بـ«من» يكون الداخلُ عليه أشخاصًا أو آيات: ﴿وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٠) و﴿إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤٧) و﴿مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٢٩) و﴿مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٣٤). فهذا فرقٌ في المتعلَّق يظهر بالعدّ والمقابلة، لا في صورة اللفظ.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان.
الجذرُ في حقل الحزن والفرح والوجدان، وهو من أقلّ جذور الحقل ورودًا: موضعٌ واحد، مقابل عشرة مواضع للضحك واثنين وعشرين للفرح. وموضعُه الوحيد يصله بالضحك في اللفظ نفسه، ويصله بالشكر في تعاقب الآية. فموقعُه في الحقل يتحدّد بقلّة وروده وبهذين الاتّصالين، وهو ما يثبت بالعدّ.
مَنهَج تَحليل جَذر بسم
الجذرُ موضعٌ واحد، فالتحقّقُ فيه يكون بقراءة الموضع بتمامه مع ما قبله وما بعده، لا بالمسح الإحصائيّ. والمتَّبعُ هنا ثلاثُ خطوات: إثباتُ عدد المواضع من المتن، ثمّ ردُّ كلّ حكمٍ إلى لفظٍ في الآية — فعلٌ، ووصفٌ لصاحبه، ومتعلَّقٌ، وتعقيبٌ — ثمّ قياسُ الجذر على أقرب جذور حقله بعدّ مواضعها ومواضعِ اجتماعها معه. وما لا يقوم عليه لفظٌ في الآية أو عددٌ في المتن لا يُثبَت.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضحك)
لا يذكر النصُّ للجذر في موضعه الوحيد ضدًّا يقابله. والذي يجاوره في الآية هو الضحكُ وصفًا: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا﴾ (سورة النَّمل ١٩)، ثمّ يعقبه دعاءُ الشكر. ولم يجتمع الجذرُ في آيةٍ واحدة مع جذور العبوس أو البكاء أو الحزن. ومواضعُ العبوس ثلاثة، منها ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾ (سورة عَبَسَ ١)، وليس في واحدٍ منها ذكرٌ للتبسّم. فالمقابلةُ بين البسم والعبوس لا يقيمها النصُّ؛ والثابتُ اقترانُ التبسّم بالضحك ثمّ بالشكر، بلا حكمٍ على صوتٍ أو سكوت.
- اجتماع الفعل والحال في موضع واحد يحدّد رتبة التبسم: ظهور سرور مضبوط.
- تعقيب الشكر يحوّل الانفعال اللطيف إلى استجابة عملية.
نَتيجَة تَحليل جَذر بسم
الحاصلُ أنّ الجذر لم يرد إلّا مرّةً واحدة: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا﴾ (سورة النَّمل ١٩). وفي هذه المرّة اجتمع للفعل سببٌ مذكور هو قولُ النملة، ووصفٌ لصاحبه هو الضحك، وتعقيبٌ هو دعاءُ الشكر والعمل الصالح. فما يثبت للجذر هو هذا القدر المنصوص، وأمّا تعليلُ ندرة وروده فلا يقوم عليه دليلٌ من النصّ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بسم
(١) ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة النَّمل ١٩) — الموضعُ الوحيد للجذر بتمامه: الفعلُ، ووصفُ صاحبه، وسببُه، وما تلاه من دعاء. (٢) ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (سورة النَّمل ١٨) — القولُ الذي عُلّق به التبسّمُ في الآية بعدها. (٣) ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ﴾ (سورة المُطَففين ٢٩) — موضعٌ يجيء فيه الضحكُ وحده بلا تبسّم، فيتبيّن أنّ اجتماع اللفظين لم يقع إلّا في موضع سليمان.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بسم
(١) الجذرُ لم يرد إلّا في موضعٍ واحد من القرءان كلّه: سورة النَّمل ١٩. (٢) ولم يرد له إلّا لفظٌ واحد: ﴿فَتَبَسَّمَ﴾، فليس في المتن صورةٌ ثانية للجذر يُقاس عليها. (٣) وموضعُه الوحيد واقعٌ في آيةٍ من آيات الضحك العشر، فهي الآيةُ الوحيدة التي اجتمع فيها اللفظان: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا﴾ (سورة النَّمل ١٩). (٤) وما عُلّق به التبسّمُ قولٌ مسموع: ﴿مِّن قَوۡلِهَا﴾، بخلاف مواضع الضحك المقرونة بـ«من» فالداخلُ عليه فيها أشخاصٌ أو آيات. (٥) وفي هذه الآية بعينها جاء بعد التبسّم دعاءُ شكرٍ وعملٍ صالح: ﴿وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ﴾ (سورة النَّمل ١٩)، وهو تعاقبٌ في هذا الموضع وحده، والموضعُ واحدٌ فلا يُبنى عليه اطّراد.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بسم في القرءان
(1) 100٪ من ورود الجذر في موضعٍ وحيد (سورة النَّمل ١٩) — وهذا الانفراد بحدّ ذاته نمطٌ يستحقّ الانتباه: من سبعة آلاف آية، اختار القرءان أن يذكر هذا الانفعال البشريّ مرّةً واحدةً فقط، ولشخصٍ واحدٍ فقط (سليمان). الندرة جزءٌ من الدلالة.
(2) صيغة «تَفَعَّل» (تبسّم) منفردة كليًّا في الجذر — لم يرد «بَسَم» مجردًا ولا «ابتسم» (افتعل) ولا «بَسَّم» (فعَّل). انفرادُ الصيغة الواحدة على وزن «تَفَعَّل» الذي يفيد الكفّ والإمساك يكشف اختيارًا بنيويًّا: لا ضحكَ مسترسلًا، ولا ابتسامًا متكلَّفًا، بل ضحكٌ مكفوفٌ منضبط.
(3) الاقتران بـ«ضاحكًا» في موضعه الوحيد لافت: التبسّم لو ذُكر مفردًا لجاز أن يكون تكشيرةَ تعجّبٍ جامد، فأضاف القرءان «ضاحكًا» ليُثبت أنه من جنس الضحك، ثم قيَّد بـ«تبسّم» ليُثبت أنه ليس قهقهة. هذا التقييد المتبادل بكلمتين متجاورتين نمطٌ تعبيريّ خاصّ بهذه الآية.
(4) السبب «من قولها» — يُلاحظ أن التبسّم في موضعه الوحيد جاء استجابةً لـ«قول» (كلام النملة) لا لفعلٍ ولا لمشهد. هذا اختيارٌ يجعل البسم في القرءان انفعالًا بقوّةٍ سمعية لا بصرية — كأنّ ذروته في تلقّي الكلمة لا في تلقّي الصورة.
(5) المتلازم البلاغيّ: تبسّم → دعاء بالشكر، في آيةٍ واحدة. كأنّ القرءان يُعلّم أن البسم الراقي مقامُه أن يُتبَع بالاعتراف بالنعمة لا بالاسترسال في الفرح. والاقتران (تبسّم + شكر) في موضعٍ وحيدٍ ينقش قاعدةً ضمنية: السرورُ المضبوط مفتاحُه الشكر.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بسم
- النَّمل — الآية 19﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾