مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءسر في القُرءان الكَريم — 6 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر ءسر في القرءان
دلالة جذر «ءسر» في القرءان: ءسر يدلّ على إحكام المأخوذ في قبضةٍ أو في بنيةٍ تشدّه، فتحدّ من انفلاته وتجعله واقعًا تحت ضبطٍ يحفظ تماسكه وي… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 6 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأخذ والقبض». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءسر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·6
التَعريف المُحكَم لجَذر ءسر في القُرءان الكَريم
ءسر يدلّ على إحكام المأخوذ في قبضةٍ أو في بنيةٍ تشدّه، فتحدّ من انفلاته وتجعله واقعًا تحت ضبطٍ يحفظ تماسكه ويبيّن أثر هذا الإحكام في المأخوذ نفسه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ءسر إحكام داخل قبضة أو بنية: أسرى الحرب، والأسير المحتاج، وشدّ أسر الخلقة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءسر
تجتمع مواضع ءسر حول إحكام الشيء أو الشخص داخل قبضة أو بنية تشدّه وتمنع انفلاته. ففي الأسرى يظهر المأخوذ تحت يد الغالب: ﴿وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ﴾، و﴿قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ﴾. وفي القتال يقابل الأسر القتل: ﴿فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا﴾. ويظهر الأسير محتاجًا وهو في حال قيد وضعف: ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا﴾. وينتقل الإحكام من القبضة الخارجية إلى بنية الخلق في قوله: ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ﴾؛ فالجذر في مواضعه كلها شدٌّ يمسك صاحبه: في يد غالب، أو في بنية خلق.
القالب العددي: 6 وقوعات في 6 آيات، عبر 6 صيغ معيارية و6 صور رسم قرءاني. واسم إسرائيل لا يدخل في هذا المدخل لأنه اسم علم مستقل لا ينسب إلى جذر ءسر. وصورة ﴿أَسۡرَىٰ﴾ في سورة الإسرَاء ١ من جذر سري (السُّرى الليلي) لا من هذا الجذر؛ التقى الرسمان وافترق الجذران.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءسر
الشاهد المحوري: سورة الإنسَان ٢٨ — ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ﴾. وجه الدلالة: يصرح النص بالشد، وهو أنسب شاهد للقاسم المحكم.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه في السياق |
|---|---|---|
| ﴿أَسۡرَهُمۡۖ﴾ | 1 | إحكام البنية والقوّة |
| ﴿أَسۡرَىٰ﴾ | 1 | جماعة المأخوذين |
| ﴿أُسَٰرَىٰ﴾ | 1 | جماعة المأخوذين |
| ﴿وَأَسِيرًا﴾ | 1 | الفرد المأخوذ |
| ﴿وَتَأۡسِرُونَ﴾ | 1 | فعل الأخذ |
| ﴿ٱلۡأَسۡرَىٰٓ﴾ | 1 | الجماعة المعرّفة من المأخوذين |
تتوزّع الصيغ بين فعل الأخذ واسم من يقع عليه، فتقابل صيغة الفعل الاسم المفرد والجمع، مع حضور تعريف الجماعة في موضع مستقلّ. وتظهر صيغة أخرى تنقل المجال من الأخذ إلى إحكام البنية، فتتّسع صلة الجذر بين الشدّ والإمساك.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءسر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءسر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءسر
إجمالي المواضع: 6 وقوعات في 6 آيات، عبر 6 صيغ معيارية و6 صور رسم قرءاني.
- سورة البَقَرَة ٨٥: أُسَٰرَىٰ — ﴿وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ﴾.
- سورة الأنفَال ٦٧: أَسۡرَىٰ — ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ﴾.
- سورة الأنفَال ٧٠: ٱلۡأَسۡرَىٰٓ — ﴿قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ﴾.
- سورة الأحزَاب ٢٦: وَتَأۡسِرُونَ — ﴿فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا﴾.
- سورة الإنسَان ٨: وَأَسِيرًا — ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا﴾.
- سورة الإنسَان ٢٨: أَسۡرَهُمۡۖ — ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ﴾.
المواضع المحققة: سورة البَقَرَة ٨٥، سورة الأنفَال ٦٧، ٧٠، سورة الأحزَاب ٢٦، سورة الإنسَان ٨، ٢٨.
- الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أُسَٰرَىٰ.
- أَبرَز الصِيَغ: أُسَٰرَىٰ (1) أَسۡرَىٰ (1) ٱلۡأَسۡرَىٰٓ (1) وَتَأۡسِرُونَ (1) وَأَسِيرًا (1) أَسۡرَهُمۡۖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: دخول الشيء أو الشخص تحت إحكام يمسكه؛ إمساك قتال، أو حاجة أسير مقيد، أو شدّ بنية خلق.
مُقارَنَة جَذر ءسر بِجذور شَبيهَة
يفترق ءسر عن ءخذ بأن الأخذ ضم إلى حيازة الآخذ، أما الأسر فإحكام المأخوذ بعد وقوعه في القبضة. ويفترق عن حبس بأن الحبس يركّز على المنع من الخروج، أما الأسر فيجمع القبضة والإحكام. ويفترق عن سري افتراق جذرين التقيا رسمًا لا معنى: ﴿أَسۡرَىٰ﴾ في سورة الأنفَال ٦٧ جمعُ أسير من هذا الجذر، و﴿أَسۡرَىٰ﴾ في سورة الإسرَاء ١ فعلُ سُرًى ليلي من جذر سري بقرينتي ﴿لَيۡلٗا﴾ و﴿بِعَبۡدِهِۦ﴾.
اختِبار الاستِبدال
استبدال ءسر بءخذ في سورة الأنفَال ٧٠ يضعف معنى كونهم في الأيدي وتحت الحكم. واستبداله بحبس في سورة الإنسَان ٢٨ لا يحفظ معنى شد البنية.
الفُروق الدَقيقَة
زوايا الجذر: أسر القتال، والأسير المطعم في حال حاجته، والإحكام البنيوي في أسر الخلق. أما اسم إسرائيل فعلم مستقل ليس موضعًا لهذا الجذر، وأما ﴿أَسۡرَىٰ﴾ سورة الإسرَاء ١ فمن جذر سري وقد التقت الصورتان رسمًا وافترقتا جذرًا ومعنى.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأخذ والقبض · الخلق والإيجاد والتكوين.
ينتمي الجذر إلى حقل الأخذ والقبض لأنه يعرض الشيء بعد وقوعه تحت يد أو إحكام، مع امتداد خاص إلى إحكام البنية في الإنسان.
مَنهَج تَحليل جَذر ءسر
روجعت صورة ﴿أَسۡرَىٰ﴾ خاصة لورودها مرتين في المصحف برسم واحد: في سورة الأنفَال ٦٧ جمعًا للأسير من هذا الجذر، وفي سورة الإسرَاء ١ فعلًا من جذر سري؛ فقرينتا ﴿لَيۡلٗا﴾ و﴿بِعَبۡدِهِۦ﴾ هناك تفصلان السُّرى عن الأسر، وبذلك خلص هذا المدخل من موضع دخيل كان يوسّع تعريفه إلى «مسار» بلا موجب من بقية المواضع.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «ءسر» ضد قرءاني واضح. أقرب الجذور المجاورة «فدي» و«قتل» و«شدد»، لكنها لا تقوم مقام الضد. في البقرة يظهر الأسير مع الفداء: ﴿وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ﴾، والفداء معالجة لحال الأسر لا جذر مقابل له. وفي الأحزاب يظهر الأسر بديلا عن القتل في مشهد الغلبة: ﴿فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا﴾، وهذا تقسيم للمصير لا ضدية. و﴿شَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡ﴾ من باب إحكام البنية، لا علاقة إطلاق أو تحرير.
بعد فحص الجذور المجاورة، لا يوجد جذر قرءاني يثبت مقابلا مستقلا لـ«ءسر». الفداء يعالج الأسر، والقتل بديل في مصير الحرب، وشدد يشرح الإحكام، وكلها علاقات سياقية لا تصلح ضدًّا أَساسيًّا أو ضدًّا ثانَويًّا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءسر
- سورة البَقَرَة ٨٥ — ﴿وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ﴾: الأسرى واقعون تحت يد الغالب ثم يذكر فداؤهم.
- سورة الأنفَال ٦٧ — ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ﴾: الأسرى ثمرة غلبة وقتال لا مجرد صحبة أو حضور.
- سورة الأنفَال ٧٠ — ﴿قُل لِّمَن فِيٓ أَيۡدِيكُم مِّنَ ٱلۡأَسۡرَىٰٓ﴾: الأسرى تحت الأيدي والسلطان.
- سورة الأحزَاب ٢٦ — ﴿فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا﴾: الأسر يقابل القتل في القتال.
- سورة الإنسَان ٨ — ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا﴾: الأسير محتاج داخل حال قيد وضعف.
- سورة الإنسَان ٢٨ — ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ﴾: الأسر هنا إحكام بنية الخلقة وشدّها.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءسر
- العد الحاكم لهذا المدخل 6 مواضع في 6 آيات؛ واسم إسرائيل علم مستقل خارج هذا الباب.
- أربعة مواضع تدور حول الأسرى والأسير، وموضع واحد حول فعل الأسر في القتال، وموضع واحد حول أسر الخلقة.
- ﴿أَسۡرَهُمۡ﴾ في سورة الإنسَان ٢٨ ينقل الجذر من القبضة الخارجية إلى إحكام البنية، ويجاوره ﴿وَأَسِيرًا﴾ في سورة الإنسَان ٨؛ فتجمع سورة الإنسان وحدها زاويتي الجذر: القيد الخارجي وشدّ الخلقة.
- الأسير في القرءان لا يذكر بذم؛ بل في مقام الفداء والإطعام والوعد: ﴿إِن يَعۡلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمۡ خَيۡرٗا يُؤۡتِكُمۡ خَيۡرٗا﴾.
- الصورة أَسۡرَىٰ ترد في هذا الجذر مرة واحدة (سورة الأنفَال ٦٧) جمعًا للأسير، وترد الصورة نفسها في سورة الإسرَاء ١ من جذر سري فعلَ سُرًى ليلي؛ فالقرائن — ﴿لَيۡلٗا﴾ و﴿بِعَبۡدِهِۦ﴾ هناك، وسياق القتال هنا — تفصل الجذرين المتلاقيين رسمًا.