مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة فٱستغثه في القرءان
الشاهد
سورة القَصَص ١٥
﴿ وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «فٱستغثه»
مدلول قولة «فٱستغثه» في القرءان: أن يطلب المظلوم نصرة من يراه وليًّا له على خصمه في موضع التنازع.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «فَٱسۡتَغَٰثَهُ» وجذرها «غيث» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر يدور على طلب النصرة والفرج عند الشدّة. هذه الصيغة فعل ماضٍ من الاستفعال متعدٍّ بالضمير إلى مستغاثٍ به من البشر، فتخصّ الجذر باستنصار رجلٍ رجلًا على خصمه.
استعمالها في الآيات
فعل ماضٍ مسنَد إلى ﴿ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ﴾، متعدٍّ بالضمير إلى موسى مستغاثًا به ﴿عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ﴾.
أثرها في السياق
يجعل الاستغاثة استنصارًا بين بشرٍ على خصم، يتلوها فعلُ المستغاث به ﴿فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ﴾ وعاقبتُه.
عائلات الاستعمال
- استنصار رجلٍ رجلًا على خصمه (1 موضعًا): طلب نصرةٍ أفقيّ بين بشرٍ على خصمٍ، يتعدّى بعلى ويعقبه فعل المستغاث به.
ما يميّزها عن أخواتها
تنفرد بأنّ المستغاث به بشرٌ معيّن لا الله، وبكونها استنصارًا على خصمٍ يتعدّى بـ﴿عَلَى﴾؛ بخلاف «يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ» و«تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ» حيث المستغاث به الربّ.
تحليل أعمق
في ﴿فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ﴾ يكون المستغاث به بشرًا (موسى) لا الربّ، والاستغاثة طلبُ نصرةٍ على خصم. فالقَولة هنا استنجادٌ أفقيّ بين الناس، يتعدّى بـ﴿عَلَى﴾ إلى المستغاث منه، ويترتّب عليه فعلُ المستغاث به ﴿فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِ﴾.