مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ذا في القرءان
جواب مباشر
مدلول قولة «ذا»
مدلول قولة «ذا» في القرءان: إشارةٌ مجرّدة بعد «مَن» الاستفهاميّة إلى مَن يُسأل عنه، يحدّه الموصول وصلته بعدها.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ذَا» وجذرها «ذا» وشواهدها من القرءان وحده.
المواضع (5)
سورة البَقَرَة ٢٤٥
﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾
سورة البَقَرَة ٢٥٥
﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
سورة آل عِمران ١٦٠
﴿ إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ﴾
باقي المواضع (2)
سورة الأحزَاب ١٧
﴿ قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ﴾
سورة الحدِيد ١١
﴿ مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ﴾
صلة الجذر بالقَولة
الجذر يعيّن المشار إليه بموضعه في الخطاب، وهذه القولة أبسط صوره: «ذَا» بلا هاء قرب ولا لام بعد ولا كاف خطاب، تقع بين «مَن» الاستفهاميّة والموصول، فتعيّن مَن يُسأل عنه وتترك حدّه للصلة بعدها.
استعمالها في الآيات
ترد في خمسة مواضع كلّها «مَن ذا الذي»: مرّتين في القرض لله (سورة البَقَرَة ٢٤٥، سورة الحدِيد ١١)، وفي الشفاعة عنده إلّا بإذنه (سورة البَقَرَة ٢٥٥)، وفي النصر من بعد خذلانه (سورة آل عِمران ١٦٠)، وفي العصمة منه إن أراد سوءًا أو رحمة (سورة الأحزَاب ١٧).
أثرها في السياق
يُعيَّن بالسؤال فاعلٌ مفترض ثمّ تُحدّ صلته بالله: القرض له، والشفاعة بإذنه، والنصر من بعده، والعصمة منه؛ فيكشف السؤال في ثلاثة مواضع أنّ لا فاعل من دونه، ويصير في موضعي القرض دعوةً إلى الفعل بوعد المضاعفة.
عائلات الاستعمال
- إشارةٌ بعد مَن الاستفهاميّة إلى الموصوف بالصلة (5 موضعًا): تعيّن «ذَا» مَن يُسأل عنه، ويحدّه الموصول بفعل القرض أو الشفاعة أو النصر أو العصمة.
ما يميّزها عن أخواتها
تخالف هٰذا لأنها بلا هاء القرب فلا تُحضر المشار إليه في المشهد، بل تعيّنه للسؤال وتترك حدّه للصلة؛ وتخالف أهٰذا لأن الاستفهام هناك بالهمزة في استهزاء بحاضر، وهنا بـ«مَن» في سؤال عن فاعل؛ وتخالف ذٰلك لأنها بلا لام بعد ولا كاف خطاب. ويوافقها رسمًا «ذَا» في جذر ذو، لكنّ تلك يليها اسمٌ تُضاف إليه كما في ذا القربى وذا مال.
تحليل أعمق
في المواضع الخمسة يتكرّر البناء نفسه: «مَن» ثمّ «ذَا» ثمّ ﴿ٱلَّذِي﴾ ثمّ فعل. ولا يلي «ذَا» اسمٌ تُضاف إليه كما يليها في ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٦) و﴿أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٤)، بل يليها الموصول؛ فهي إشارةٌ لا صاحب. ونظيرها بصيغة القرب ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ (سورة المُلك ٢٠) و﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ﴾ (سورة المُلك ٢١): الاستفهام هو هو، والموصول هو هو، والفعل ﴿يَنصُرُكُم﴾ نفسه في سورة آل عِمران ١٦٠. ويتوزّع السؤال على وجهين: في القرض ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٥، سورة الحدِيد ١١) يُتبَع بوعد المضاعفة فيصير دعوة، وفي الشفاعة والنصر والعصمة يُتبَع بقيدٍ يردّ الفعل إلى الله: ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ و﴿مِّنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ و﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾، فيصير نفيًا لفاعلٍ من دونه.
قَولات أخرى من جذر ذا
و22 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.