قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ذا في القُرءان الكَريم — 761 موضعًا

761 موضعًا54 صيغةالحَقل: الضمائر وأسماء الإشارة

جواب مباشر

دلالة جذر ذا في القرءان

دلالة جذر «ذا» في القرءان: «ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 761 موضعًا، في 54 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضمائر وأسماء الإشارة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذا من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠54

عَرض كُلّ الصِيَغ (54)

التَعريف المُحكَم لجَذر ذا في القُرءان الكَريم

«ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس؛ أمّا رفعة المشار إليه فتُعرف من السياق، ولا تلزم صيغة البُعد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرءان ليس مَكانيًّا مَحضًا، بل يتصل أيضًا بطريقة عرض المشار إليه في الخطاب. «هَٰذَا» تُحضره للقارئ أو السامع، و«ذَٰلِكَ» تُحيل إليه بصيغة البُعد، وقد يعود ذلك إلى أمر سبق عرضه. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ تُعيّن الكتاب، ويأتي وصفه في السياق؛ فلا تُجعل رفعةُ الكتاب مدلولًا لازمًا لكل إشارة بعيدة. و«كَذَٰلِكَ» تَستَثمر الإشارة لِرَدّ الحُكم إلى نَظيره: تَمثيلًا يَربط المَحسوس بالغَيب، وبَيانًا للآيات، وجَزاءً على العَمَل، وجَوابًا عَن الكَيفيَّة، وإخبارًا عَن الوَحي. وتأتي «ذَا» مجرّدةً بعد «مَن» الاستفهاميّة فتعيّن مَن يُسأل عنه، وتترك حدّه للصلة بعدها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذا

جذر «ذا» في القرءان جذرٌ إشاريّ بَحت لا فعلَ له ولا مَصدر؛ يَنتظمُ في 761 موضعًا داخل 717 آية. ويتفرّع إلى 33 صيغة عُثمانيّة فَريدة، تقابلها 54 صورةً عند عدّ اختلافات الضبط وعلامات الوقف؛ فهما وحدتان مختلفتان للعدّ. الاستقراء الكليّ لمواضعه يَكشِف ثلاث وَظائف دلاليّة كبرى ووجهًا رابعًا قليلًا، تَدور كلّها حول مَحور واحد: تَعيين المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قُربًا أو بُعدًا أو قياسًا، أو تعيينًا مجرّدًا بعد الاستفهام تحدّه الصلة.

1 — الإشارة البعيدة (ذَٰلِكَ، ذَٰلِكُمۡ، ذَٰلِكُما، ذَٰلِكُنَّ): 354 موضعًا (46٫5٪) — هي الوظيفة الأَكثر ورودًا. تُحيل إلى المشار إليه بصيغة البُعد، وقد يكون أمرًا سبق عرضه أو حكمًا يجري تقريره. ومن شواهدها في مطلع البقرة: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾ سورة البَقَرَة ٢. يأتي نفي الريب وصفًا للكتاب المشار إليه؛ ولا يكفي اختيار صيغة البُعد وحده لإثبات رفعة المشار إليه في جميع المواضع. وكذلك في «ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ» سورة الحج ٦، و«ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِ» سورة النِّسَاء ٧٠. يتبيّن مضمون الإحالة من السياق، ولا تنحصر الإشارة البعيدة في المسافة المكانيّة.

2 — الإشارة القَريبة الحاضرة (هَٰذَا، هَٰذِهِۦ، هَٰذَانِ، هَٰتَيۡنِ): 275 موضعًا (36٫1٪). تَلصق الحُكم بما هو في يَد المُخاطَب أَو في مَشهَده. ﴿هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ سورة البَقَرَة ٣٥ — الشَّجَرة أَمام آدَم. ﴿هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٧٩ — الكِتاب في أَيدي مُحَرِّفيه. ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ سورة الإسرَاء ٩ — القرءان مَتلوًّا حاضِرًا. يَتَكَرَّر «هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَان» 16 مَوضعًا لِلتَّعيين، بِخلاف «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» في موضع واحد. يختلف وجه الإشارة بين التعبيرين، ولا يجعل ذلك البُعدَ دالًّا بذاته على الإعلاء.

3 — الإشارة القياسيّة (كَذَٰلِكَ، وَكَذَٰلِكَ، فَكَذَٰلِكَ، أَهَٰكَذَا): 127 موضعًا (16٫7٪). تَستَثمر الإشارة مَع كاف التَّشبيه لِرَدّ الحُكم إلى نَظيره، وتَتَعَدَّد مَسالِكُها. فمِنها بَيان الآيات ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٢، وهي تِسعة مَواضع. ومِنها الجَزاء على العَمَل ﴿كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ سورة الصَّافَات ٨٠ و﴿وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سورة الأعرَاف ٤١. ومِنها جَواب الكَيفيَّة عَن «أَنَّى» ﴿قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ﴾ سورة آل عِمران ٤٧ و﴿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ﴾ سورة مَريَم ٢١. ومِنها الإخبار عَن الوَحي ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ﴾ سورة الشُّورى ٣. وأَظهَر مَسالِكها التَّمثيلُ والانتِقالُ من القِصَّة إلى الحُكم: ﴿كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾ سورة البَقَرَة ٧٣، عقب الأمر بضرب القتيل ببعض البقرة. ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا﴾ سورة البَقَرَة ١٤٣ في سياق الحديث عن القبلة. 42 موضعًا من أصل 127 موضعًا للقياس تقع في مطلع الآية. ومن وظائف هذا الاستهلال الانتقال من التمثيل إلى الحكم؛ ولا يدل موضع العبارة وحده على اتحاد وظيفة المواضع كلّها.

4 — الإشارة المجرّدة بعد «مَن» الاستفهاميّة (ذَا): 5 مواضع (0٫7٪). تأتي ﴿ذَا﴾ بلا هاء قُرب ولا لام بُعد ولا كاف خطاب، بين «مَن» والموصول: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ آل عمران:160. ونظيرها بصيغة القرب ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ سورة المُلك ٢٠ و﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ﴾ سورة المُلك ٢١؛ الاستفهام هو هو، والموصول هو هو، والفعل ﴿يَنصُرُكُم﴾ نفسه في آل عمران:160 وسورة المُلك ٢٠. فالإشارة تعيّن مَن يُسأل عنه، والصلة بعدها تحدّه بفعلٍ: القرضِ لله، أو الشفاعةِ عنده، أو النصرِ من بعده، أو العصمةِ منه.

الجامِع للأربعة: كلّها تُعَيِّن المُشار إليه دون تَسميَتِه — كَما يَعوِض الضَّمير الاسم، تَعوِض الإشارَة الوَصف. وتُضيف الثلاث الأولى بُعدًا مَوقعيًّا، من قُرب أو بُعد أو قياس، يُحَدِّد موضِعَه من المُتَكَلِّم والمُخاطَب؛ أمّا المجرّدة فتعيّنه وتترك حدّه للصلة بعدها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ذا

سورة البَقَرَة ٢

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الإشاري
﴿ذَٰلِكَ﴾ / ﴿ذَٰلِكَۖ﴾ / ﴿ذَٰلِكَۚ﴾ / ﴿ذَٰلِكَۗ﴾ / ﴿ذَّٰلِكَ﴾280الإشارة إلى البعيد
﴿هَٰذَا﴾ / ﴿هَٰذَآ﴾ / ﴿هَٰذَاۖ﴾ / ﴿هَٰذَاۚ﴾ / ﴿هَٰذَآۖ﴾190الإشارة إلى القريب
﴿كَذَٰلِكَ﴾ / ﴿كَذَٰلِكَۖ﴾ / ﴿كَذَٰلِكِ﴾ / ﴿كَذَٰلِكَۗ﴾86المماثلة والقياس
﴿وَكَذَٰلِكَ﴾38وصل المماثلة بما قبلها
﴿هَٰذِهِ﴾ / ﴿هَٰذِهِۦ﴾ / ﴿هَٰذِهِۦٓ﴾ / ﴿هَٰذِهِۦۖ﴾46الإشارة إلى المؤنث القريب
﴿ذَٰلِكُمۡ﴾ / ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ / ﴿ذَٰلِكُم﴾ / ﴿ذَٰلِكُمُۚ﴾ / ﴿ذَٰلِكُمۡۖ﴾44الإشارة إلى المخاطبين
﴿وَهَٰذَا﴾ / ﴿وَهَٰذَآ﴾15وصل الإشارة إلى القريب
﴿بِهَٰذَا﴾ / ﴿بِهَٰذَآۚ﴾ / ﴿بِهَٰذَاۚ﴾14الإحالة بالباء
﴿وَذَٰلِكَ﴾13وصل الإشارة إلى البعيد
﴿ذَا﴾5الإشارة المجرّدة بعد «مَن» الاستفهاميّة وقبل الموصول
﴿بِذَٰلِكَ﴾3الإحالة بالباء إلى البعيد
﴿فَذَٰلِكَ﴾3تفريع الإشارة
﴿أَذَٰلِكَ﴾2استفهام بالإشارة إلى البعيد
﴿أَهَٰذَا﴾2استفهام بالإشارة إلى القريب
﴿لِهَٰذَا﴾2إحالة باللام إلى القريب
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَفَبِهَٰذَا﴾، ﴿أَهَٰكَذَا﴾، ﴿ذَٰلِكُمَا﴾، ﴿فَبِذَٰلِكَ﴾، ﴿فَذَٰلِكُمُ﴾، ﴿فَذَٰلِكُنَّ﴾، ﴿فَذَٰنِكَ﴾، ﴿فَكَذَٰلِكَ﴾، ﴿فَلِذَٰلِكَ﴾، ﴿فَهَٰذَا﴾، ﴿كَذَٰلِكُمۡ﴾، ﴿هَٰتَيۡنِ﴾، ﴿هَٰذَانِ﴾، ﴿هَٰذَٰنِ﴾، ﴿وَبِذَٰلِكَ﴾، ﴿وَذَٰلِكُمۡ﴾، ﴿وَلِذَٰلِكَ﴾، ﴿وَهَٰذِهِ﴾18تنويع في العطف والجر والاستفهام والخطاب

تنتظم الصيغ حول الإشارة إلى القريب والبعيد، ثم تتشعّب بإلحاق حروف العطف والجر والاستفهام وضمائر الخطاب. وتبرز صيغة المماثلة بوصفها مسارًا مستقلًّا يصل الإشارة بسياق يقاس عليه، فيما تحفظ الصيغ المفردة وجوهًا مخصوصة من الربط والخطاب. وتنفرد ﴿ذَا﴾ المجرّدة بموضعها بين «مَن» والموصول في خمسة مواضع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ذا بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ذا» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~210 مَوضِع
هَٰذَا ×146 هَٰذَآ ×32 وَهَٰذَا ×14 هَٰذَاۖ ×5 هَٰذَاۚ ×5 هَٰذَآۖ ×2 أَهَٰذَا ×2 وَهَٰذَآ ×1 أَهَٰكَذَا ×1 فَهَٰذَا ×1 أَفَبِهَٰذَا ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~16 مَوضِع
بِهَٰذَا ×11 لِهَٰذَا ×2 بِهَٰذَآۚ ×2 بِهَٰذَاۚ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~527 مَوضِع
ذَٰلِكَ ×264 كَذَٰلِكَ ×79 وَكَذَٰلِكَ ×38 ذَٰلِكُمۡ ×25 هَٰذِهِ ×23 هَٰذِهِۦ ×15 وَذَٰلِكَ ×13 ذَٰلِكَۖ ×10 ذَٰلِكُمُ ×9 ذَٰلِكُم ×8 هَٰذِهِۦٓ ×7 ذَٰلِكَۚ ×4 كَذَٰلِكِ ×3 كَذَٰلِكَۖ ×3 فَذَٰلِكَ ×3
+ 14 صيغة أُخرى
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
هَٰتَيۡنِ ×1
ه اسم — مُثَنّى
~2 موضعين
هَٰذَٰنِ ×1 هَٰذَانِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذا

إجماليّ المَواضع: 761 موضعًا داخل 717 آية فَريدة (تَكرار الأَداة في الآية الواحِدة وارِد).

عَدَد الصيغ: 33 صيغة عُثمانيّة فَريدة. أمّا عدّ الصور المختلفة في الضبط وعلامات الوقف فيبلغ 54 صورة؛ فلا يُستبدل أحد العددين بالآخر، لاختلاف وحدة العدّ.

التَوزيع الدَلالي الكَلّي:

الوَظيفةالمَواضعالنِسبة
البَعيد (ذَٰلِكَ ومُشتَقّاتها)35446٫5٪
القَريب (هَٰذَا ومُشتَقّاتها)27536٫1٪
القِياس (كَذَٰلِكَ ومُشتَقّاتها)12716٫7٪
المُجَرَّدة بعد «مَن» الاستفهاميّة (ذَا)50٫7٪

التَوزيع السوريّ الأَعلى تَركيزًا:

السورةالمَواضعالنِسبة
الأَنعام455٫9٪
البَقَرَة415٫4٪
آل عِمران324٫2٪
الأَعراف293٫8٪
يوسُف273٫5٪
المائدة243٫2٪
النِّساء222٫9٪
يونُس222٫9٪

السور المُشتَملة: 85 من 114 (74٫6٪). الجذر إذًا يَنتَشِر في ثَلاثة أَرباع المَصحف، ويَغيب من 29 سورة (غالبها قِصار).

  • الصِيَغ: 54 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ذَٰلِكَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ذَٰلِكَ (264) هَٰذَا (146) كَذَٰلِكَ (79) وَكَذَٰلِكَ (38) هَٰذَآ (32) ذَٰلِكُمۡ (25) هَٰذِهِ (23) هَٰذِهِۦ (15)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِم المُشتَرَك: في كل موضِع، «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه دون تَسميَتِه، وتُحَدِّد موضِعَه من المُخاطَب بصيغة القرب أو البعد، إلّا خمسة مواضع تأتي فيها مجرّدةً بعد «مَن» الاستفهاميّة فتتركُ حدَّه للصلة بعدها. وقد تردّ الحُكمَ إلى نَظيره بِكاف التَّشبيه: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عن الوَحي. تَختَزل الوَصف بإشارَة، وتَنقُل الحُكم إلى المُشار إليه دون إعادَة التَّسميَة. ولا تُلزم صيغةُ البُعد المشارَ إليه رفعةً أو مدحًا؛ فهذا يُعرف من مضمون الكلام.

اختبار التَحَقُّق: لا يَخلو موضِع واحِد من المَواضع الـ761 من هذا المَعنى الإشاريّ. حتّى «أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِ» في سورة النَّمل ٤٢ — استِفهام تَقريريّ — يَستَخدم الإشارَة لِتَعيين الهَيئَة المَعروضَة بَين يَدَيها.

مُقارَنَة جَذر ذا بِجذور شَبيهَة

الجذر/الأَداةوَجه القُربالفَرق عن «ذا»الشاهد
هُو / هُم / هِيَإحالَة على مَذكورالضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد)﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ سورة الأنعَام ٢
مَنيُشار به«مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن
ما (المَوصولة)إحالَة«ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ سورة طه ١٧ — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة
ذو / ذي / ذا (المُضاف)اشتِراك حَرفيّجذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. ويشتركان في رسم ﴿ذَا﴾ نفسه: فهي في «ذو» يليها اسمٌ تُضاف إليه (﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾، ﴿ذَا مَالٖ﴾)، وفي «ذا» مجرّدةٌ بعد «مَن» يليها الموصول (﴿مَن ذَا ٱلَّذِي﴾)؛ فالفارق ما يلي الكلمة لا رسمها﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ سورة الرَّحمٰن ٢٧
أُولاء / أُولَٰٓئِكَاسم إشارَة«أُولاء» جَمعٌ يُشير إلى جَماعة (يَنتَمي لجذر «ءلي»). وصيغ «ذا» تشمل الإشارة إلى المفرد والمثنّى؛ أمّا الجمع في «ذَٰلِكُمۡ» ونحوها فيخصّ المخاطبين، ولا يقتضي جمع المشار إليه﴿هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي﴾ سورة هُود ٧٨

الجَوهَر الفارق: الضَّمائر تَعمَل بالهَويّة (مَن هو؟)؛ «ذا» تَعمَل بالمَوقع (أَين هو من المُخاطَب؟)، إلّا المجرّدة بعد «مَن» فتعيّن وتترك الحدّ للصلة بعدها. والاسم المَوصول (الَّذي، الَّتي) يُعَيِّن بالصِّفَة؛ «ذا» تُعَيِّن بالإشارَة. ويجب التفريق بين عدد المشار إليهم وعدد المخاطبين عند مقارنة الصيغ.

اختِبار الاستِبدال

الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٢: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾

استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحوّل وجه الإشارة من البُعد إلى القرب. في العبارة المفترضة يُعرض الكتاب بصيغة الحضور المباشر، أمّا النصّ فيختار الإحالة إليه بصيغة البُعد، ثم يصفه بنفي الريب والهداية للمتقين. يوضح الاستبدال الفرق بين صيغتي الإشارة، لكنه لا يثبت أنّ البُعد يعني الإعلاء في كل موضع. ولا يكفي هذا الشاهد وحده لتعليل اختيار الصيغة بأنّ الكتاب فوق موضع التناول؛ فذلك يزيد على ما تثبته المقارنة.

الشاهِد الثاني — سورة البَقَرَة ٧٣: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾

حَذف «كَذَٰلِكَ» يُبقي الإخبار بإحياء الله الموتى وإراءة آياته، ويُسقط الربط الإشاريّ بما تقدّم. يأتي بيان الإحياء عقب الأمر بضرب القتيل ببعض البقرة، فتصل «كَذَٰلِكَ» هذا السياق بالحكم العامّ في إحياء الموتى. الأمر بالضرب ليس، بمجرّده، خبرًا عن وقوع الضرب؛ ودلالة الإحياء تُقرأ من تتمّة الكلام. وجه المقارنة هنا هو وظيفة الربط والقياس التي تزول عند حذف الأداة.

الشاهِد الثالث — سورة الإسرَاء ٩: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾

استِبدال «هَٰذَا» بـ«ذَٰلِكَ» يُغيّر عرض القرءان من صيغة القرب إلى صيغة البُعد. يُحضر النصّ القرءان للمخاطب، ثم يخبر بهدايته؛ ولا يلزم من الصيغة البديلة رفعه فوق التناول أو تغيير منزلته. تَكَرَّر «هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَان» في 16 موضعًا، مقابل موضع واحد لـ«ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» في مطلع البقرة. يثبت هذا اختلاف الصيغة وتكرارها، أمّا وظيفة كل إحالة فتتبيّن من سياقها، ولا يكفي العدد لتعليلها جميعًا بعلة واحدة.

الفُروق الدَقيقَة

  • هَٰذَا / ذَٰلِكَ: قُرب وإحضار للمشار إليه ↔ إشارة إليه بصيغة البُعد. الفَرق ليس مَكانيًّا بَحتًا، بل يتصل بطريقة عرضه في الخطاب. وقد تُحيل صيغة البُعد إلى أمر سبق تقريره، لكنّها لا تحمل الإعلاء في كل استعمال.

  • هَٰذِهِ / تِلۡكَ: المُؤَنَّث القَريب ↔ المُؤَنَّث البَعيد. وأَكثَر ما تَلي «تِلۡكَ» الآياتُ والحُدود: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٩، ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ﴾ سورة آل عِمران ١٠٨. ولا تَختَصُّ بِهِما، فَتَلحَق الأُمَّةَ والرُّسُلَ والقُرى والدارَ: ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ سورة البَقَرَة ١٣٤، و﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٣. وكذلك ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ﴾ سورة الكَهف ٥٩، و﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ﴾ سورة القَصَص ٨٣. وتُحضر «هَٰذِهِ» المشار إليه في الخطاب: ﴿هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ سورة البَقَرَة ٣٥.

  • ذَٰلِكَ / ذَٰلِكُمۡ / ذَٰلِكُمَا / ذَٰلِكُنَّ: فَرق المُخاطَب — مُفرَد، جَمع مُذَكَّر، مُثَنَّى، جَمع مُؤَنَّث. كاف الخِطاب تَتَلَوَّن بِحَسَب المُخاطَب؛ فلا يلزم من تغيّر عدد المخاطبين تغيّر عدد المشار إليهم.

  • كَذَٰلِكَ / وَكَذَٰلِكَ: بِدون واو ↔ مَع واو العَطف. يصل التعبير ما يأتي بما قبله، وقد يقع في الانتقال من قصّة أو حجّة إلى حكم عامّ. ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا﴾ سورة البَقَرَة ١٤٣ في سياق القبلة. و﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ سورة الأنعَام ٧٥ تَأتي بَعد رَدّه على أَبيه في ترتيب العرض؛ والواو وحدها لا تثبت ترتيبًا زمنيًّا.

  • أَهَٰكَذَا (سورة النَّمل ٤٢): انفِراد قرءانيّ. الهَمزة الاستِفهاميّة مع الكاف والإشارة للاستِفهام عن مَطابَقَة الهَيئَة. لا تَتَكَرَّر في القرءان إلا في هذا المَوضع.

  • فَذَٰنِكَ (سورة القَصَص ٣٢): صيغة فَريدة للمُثَنَّى (العَصا واليَد) — ﴿فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾. تَجمع الإشارَة البَعيدَة إلى البرهانين في صيغة المُثَنَّى، وتُظهر أنّ الإشارة لا تنحصر في المفرد.

  • هَٰذَٰنِ (سورة طه ٦٣): صيغة مُثَنَّى نادِرة، تُشير إلى موسى وهارون في قول متّهميهما: ﴿إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ﴾. يُعيّن المتكلمون الاثنين ثم ينسبون إليهما السحر، فالوصف هنا قولهم عنهما.

  • «ذَٰلِكَ بِأَنَّ»: صيغة قِياسيّة للتَّعليل، وَرَدَت 9 مَرَّات في القرءان. من مواضعها سورة البَقَرَة ١٧٦، وسورة المَائدة ٨٢، وسورة الأنفَال ٥٣، وسورة الحج ٦، وسورة الحج ٦١. الإشارَة البَعيدَة مع الباء التَّعليليّة تَجمَع الحُكم بسَبَبه؛ ولا يُستفاد من هذا الربط إعلاء المشار إليه في كل سياق.

  • ذَا / هَٰذَا بعد الاستفهام: ﴿فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ آل عمران:160 ↔ ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ سورة المُلك ٢٠. البناء واحد: استفهامٌ ثمّ إشارةٌ ثمّ موصولٌ، وفعلُ النصر ﴿يَنصُرُكُم﴾ في الصلة. تأتي «ذَا» مجرّدةً بعد «مَن» في خمسة مواضع، وتأتي «هَٰذَا» بعد «أَمَّنۡ» في سورة المُلك ٢٠ و٢١، وبعد همزة الاستفهام في ﴿أَهَٰذَا ٱلَّذِي﴾ سورة الأنبيَاء ٣٦ وسورة الفُرقَان ٤١. فالفرق بينهما صيغة القرب لا وظيفة الإشارة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضمائر وأسماء الإشارة.

يَقَع جذر «ذا» في حَقل «الضمائر وأسماء الإشارة»، وهو أكبر جذور هذا الحقل ورودًا. بَينَما تَتَكَفَّل الضَّمائر (هُوَ، هُمۡ، أَنتَ...) بالإحالَة على المَذكور بالهَويَّة، تَتَكَفَّل أَسماء الإشارَة («ذا»، «أُولاء») بالإحالَة على المُشار إليه بالمَوقع.

«ذا» يَخدِم زاويَتَين رَئيسَتَين في الحَقل: 1. التَّعيين بدلًا من الوَصف: الإشارَة تَوفِّر على المُتَكَلِّم إعادَة الوَصف، فَتُلصِق الحُكم بالمُعَيَّن مُباشَرَةً. 2. التَّموضع في الفَضاء الخِطابيّ: القُرب/البُعد/القياس يُحَدِّد رُتبَة المُشار إليه عند المُخاطَب.

داخل الحَقل، يَتَكامل «ذا» مَع «هو» في التركيب الواحد: تُعيِّن الإشارة، ويعود الضمير على المُعيَّن داخل الصلة: ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ سورة المُلك ٢٠. وتأتي «ذا» مجرّدةً في خمسة مواضع بعد «مَن» الاستفهاميّة، كما في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، فتُعيِّن مَن يُسأل عنه بلا قُرب ولا بُعد، وتترك حدّه للصلة.

مَنهَج تَحليل جَذر ذا

مادّة المسح هي مواضع الجذر «ذا» في النصّ القرءانيّ، وعددها 761 موضعًا. يشمل المسح ألفاظها وسياقاتها، ويُفرّق بين الصيغة العثمانيّة وبين اختلاف صور ضبطها. صُنِّفَت الصيغ إلى أربع وَظائف بالاستناد إلى بنائها الإشاريّ:

  • القَريب: صيغ «هذا» و«هذه» وما يتصل بها، مع صيغ المثنّى القريب؛ وتُفصل عنها «أَهَٰكَذَا» لوجود كاف القياس.
  • البَعيد: صيغ «ذلك» وما يتصل بها من حروف ووجوه خطاب، ومعها «فَذَٰنِكَ».
  • القِياس: صيغ «كذلك» وما يتصل بها، ومعها «أَهَٰكَذَا».
  • المُجَرَّدة: «ذَا» بلا هاء قُرب ولا لام بُعد ولا كاف، بعد «مَن» الاستفهاميّة وقبل الموصول.

مجموع أقسام التَّصنيف يوافق إجماليّ المواضع: 761 = 275 + 354 + 127 + 5. ونسب هذا التوزيع محسوبة على المواضع، لا على عدد الآيات الفريدة.

اختُبِر التَّعريف على عَيِّنات سوريّة مُتَنَوِّعة: الأَنعام، والبَقَرَة، وآل عمران، والأَعراف، ويوسف، والإسراء، والكَهف، والنَّمل، والزُّخرف، والبَلَد. وشمل الاختبار شَواهد تستدعي التمييز، منها سورة البَقَرَة ٢٥٥ (مَن ذَا)، وسورة النَّمل ٤٢ (أَهَٰكَذَا)، وسورة الفُرقَان ٣٠ (هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا).

ويُدرس الاقتران بحَصر الجَذور الأُخرى الواقِعة في الآية نَفسها لكل آية تَحوي «ذا». ويُميَّز في عرضه بين عدد الآيات المقترنة وعدد مواضع الجذر؛ فإجماليّ الآيات الفَريدة 717، وإجماليّ المواضع 761.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر ذا

التقابل الأقوى في «ذا» تقابل داخلي داخل نظام الإشارة نفسه: القريب الحاضر في «هذا» ونحوه، والبعيد في «ذلك» ونحوه. هذا ليس انتقالًا إلى جذر خارجي، لأن وظيفة الجذر تعيين المشار إليه، وإنما هو اختلاف وجه الإحالة في الخطاب: حضور ومواجهة من جهة، وإحالة بصيغة البُعد من جهة أخرى. لذلك يظهر الفرق بين الإشارة إلى الكتاب في مطلع البقرة وبين حضور القرءان في خطاب الهداية في الإسراء. ليست العلاقة إنكارًا للإشارة، بل توزيعًا داخليًّا بين قرب وبُعد، وبين معروض حاضر ومرجع يُحال إليه. وقد يصاحب الإحالةَ تقريرٌ أو تعظيمٌ في السياق، لكنّ التعظيم ليس لازمًا لصيغة البُعد نفسها.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة
سورة البَقَرَة ٢
﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ شاهد على الإشارة البعيدة التي ترفع المشار إليه وتجعله مرجعًا مقررا.
سورة الإسرَاء ٩
﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ شاهد على الإشارة القريبة التي تستحضر المشار إليه في مقام الخطاب.
  • الجذر نفسه يحمل طرفي الفرق: قرب الحضور وبُعد التقرير، فلا يحتاج إلى جذر خارجي.
  • اختلاف اسم الإشارة يغيّر زاوية تلقي المشار إليه دون أن يبدل حقيقة المشار إليه.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر ذا ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذا

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ٢﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾إشارة البعيد تعيّن الكتاب، ثم يأتي وصفه بنفي الريب والهداية؛ ولا تُستخلص من الصيغة وحدها قاعدة عامة في الإعلاء
سورة البَقَرَة ٧٣﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾الكاف مع الإشارة تربط سياق الأمر بالضرب بالحكم العامّ في إحياء الموتى؛ والأمر وحده لا يُخبر عن وقوع المأمور به
سورة الأنعَام ٩٥﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾الإشارة تجمع ما تقدّم من الأفعال ثمّ تُسنده إلى مُسنَدٍ واحد
سورة الإسرَاء ٩﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا﴾إشارة القريب تُحضِر المشار إليه بين يدي المخاطب
سورة النَّمل ٤٢﴿فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ﴾الإشارة تصير أداةَ اختبارٍ للتعيين نفسه لا مجرّد تعيين
آل عمران:160﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾«ذَا» مجرّدةً بين «مَن» والموصول تعيّن مَن يُسأل عنه، والصلة تحدّه بالنصر؛ ونظيرها بصيغة القرب ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم﴾ سورة المُلك ٢٠

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ذا

  • تقدّم البُعد على القُرب بنِسبَة 46٫5٪ مُقابِل 36٫1٪: 354 موضعًا للإشارَة البَعيدَة مُقابِل 275 للقَريبة — أَي بفائض 79 موضعًا (29٪ زيادَة). تكثر الإشارة البعيدة في هذا التوزيع على الإشارة القريبة. لكنّ هذه الكثرة لا تجعل البُعد إعلاءً دائمًا، ولا تكفي لتعليل الظاهرة بعلوّ المتكلّم؛ فدلالة كل إحالة تُقرأ في سياقها.

  • القرءان «هَٰذَا» 16 مَرَّة، «ذَٰلِكَ» الكِتاب مَرَّة واحِدَة فَريدة: «هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَان» تَأتي في 16 مَوضعًا. وهي سورة الأنعَام ١٩، وسورة يُونس ٣٧، وسورة يُوسُف ٣، وسورة الإسرَاء ٩، وسورة الإسرَاء ٤١، وسورة الإسرَاء ٨٨، وسورة الإسرَاء ٨٩، وسورة الكَهف ٥٤. وتتمّتها سورة الفُرقَان ٣٠، وسورة النَّمل ٧٦، وسورة الرُّوم ٥٨، وسورة سَبإ ٣١، وسورة الزُّمَر ٢٧، وسورة فُصِّلَت ٢٦، وسورة الزُّخرُف ٣١، وسورة الحَشر ٢١. أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فَوَرَدَت مَرَّة واحِدَة في القرءان كُلِّه، في سورة البَقَرَة ٢. تعرض سورة الإسرَاء ٩ القرءان بصيغة القرب، وتُحيل سورة البَقَرَة ٢ إلى الكتاب بصيغة البُعد. ولا يثبت من اختلاف الصيغتين تقسيمٌ بين مصحف حاضر ومصحف مطلق، ولا تعليل كل بُعد بالإعلاء.

  • «كَذَٰلِكَ» في مَطلَع الآية 42 مَرَّة: من أَصل 127 موضعًا للقياس، تَقَع 42 في مَطلَع الآية (33٪). من وظائفها نقل الخِطاب من القِصَّة إلى الحُكم الكُلّيّ. وتتنوع الأفعال التالية لها: كَذَٰلِكَ يُبَيِّن، كَذَٰلِكَ نُفَصِّل، كَذَٰلِكَ جَعَلنا، كَذَٰلِكَ زَيَّن. تصل الإشارة الكلام بما يُقاس عليه، وقد تربط المحسوس بالمعقول؛ وليس وقوعها أول الآية وحده دليلًا على وظيفة واحدة لجميع المواضع.

  • «كَذَٰلِكَ يُبَيِّن» في 9 مَواضع: قياسيّة لخَواتم آيات التَّبيين. مواضعها سورة البَقَرَة ١٨٧، وسورة البَقَرَة ٢١٩، وسورة البَقَرَة ٢٤٢، وسورة البَقَرَة ٢٦٦، وآل عمران:103، وسورة المَائدة ٨٩، وسورة النور ٥٨، وسورة النور ٥٩، وسورة النور ٦١. تكثر في البقرة (4 مواضع) وفي النور (3 مواضع). تجمع العبارة التبيين بالإشارة القياسيّة، ولا يُستنتج من اقترانهما وحده ترتيب زمنيّ بين القياس والتبيين.

  • «ذَٰلِكَ بِأَنَّ» قياسيّة لِلتَّعليل في 30 مَوضعًا: تَتَفَرَّع إلى 9 مَواضع بصيغة «ذَٰلِكَ بِأَنَّ» المُجَرَّدة، و21 مَوضعًا بصيغة «ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ/بِأَنَّهُ». من أمثلة الأولى سورة البَقَرَة ١٧٦، وسورة المَائدة ٨٢، وسورة الأنفَال ٥٣، وسورة الحج ٦، وسورة الحج ٦١. ومن أمثلة الثانية سورة البَقَرَة ٦١، وسورة البَقَرَة ٢٧٥، وآل عمران:24، وآل عمران:75، وآل عمران:112، وسورة المَائدة ٥٨، وسورة الأعرَاف ١٤٦. وترد كذلك في سورة الأنفَال ١٣، وسورة الأنفَال ٥٤، وسورة التوبَة ٦، وسورة التوبَة ٨٠، وسورة التوبَة ١٢٠، وسورة النَّحل ١٠٧، وسورة غَافِر ٢٢، وسورة مُحمد ٩، وسورة مُحمد ٢٦، وسورة مُحمد ٢٨، وسورة مُحمد ٣٢. الإشارَة البَعيدَة مع الباء التَّعليليّة تَجمَع الحُكم بِسَبَبه؛ فالتعليل مستفاد من التركيب، وليس من صيغة البُعد منفردة.

  • «إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَءَايَةٗ» 20 مَرَّة بصيغة المُفرَد: سورة البَقَرَة ٢٤٨، وآل عمران:49، وسورة هُود ١٠٣، وسورة الحِجر ٧٧، وسورة النَّحل ١١، وسورة النَّحل ١٣، وسورة النَّحل ٦٥، وسورة النَّحل ٦٧، وسورة النَّحل ٦٩. وفي سورة الشعراء ٨، وسورة الشعراء ٦٧، وسورة الشعراء ١٠٣، وسورة الشعراء ١٢١، وسورة الشعراء ١٣٩، وسورة الشعراء ١٥٨، وسورة الشعراء ١٧٤، وسورة الشعراء ١٩٠. وتتمّتها سورة النَّمل ٥٢، وسورة العَنكبُوت ٤٤، وسورة سَبإ ٩. الإشارَة البَعيدَة هُنا تُلَخِّص المَشهَد كاملًا، ويصفه الكلام بأنّ فيه آية؛ فتصل العرض بدلالته. والصيغة الجَمعيّة «لَءَايَٰتٖ» تَرِد 24 مَرَّة في سياق آخَر.

  • التَّركّز في الأَنعام 45 موضعًا (5٫9٪): أَعلى تَركّز سُوريّ بَين الـ85 سورة. الأَنعام سورة مُحاجَّة كُبرى مَع المُشركين، تَكثُر فيها الإحالَة إلى أَدلَّة مَخصوصة، مثل «ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ»، و«ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ»، و«وَكَذَٰلِكَ». البَقَرَة الثَّانية (41 موضعًا)، وهي سورة تَشريعيّة كَبرى تَكثُر فيها «ذَٰلِكَ» للحُدود و«كَذَٰلِكَ» للتَّبيين.

  • «مَن ذَا ٱلَّذِي» في 5 مَواضع استفهاميّة: سورة البَقَرَة ٢٤٥ (يُقۡرِضُ)، وسورة البَقَرَة ٢٥٥ (يَشۡفَعُ — آية الكُرسيّ)، وآل عمران:160 (يَنصُرُكُم)، وسورة الأحزَاب ١٧ (يَعۡصِمُكُم)، وسورة الحدِيد ١١ (يُقۡرِضُ). يجتمع «مَن» المُبهَم مَع «ذَا» المُعَيِّن في صيغة استفهام، ويتبيّن من سياقها وجه الدعوة أو التحدّي. ولا تَرِد «ذَا» مُجَرَّدةً في الجذر إلّا في هذه المواضع الخمسة. ونظيرها بإشارةٍ قريبة ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي﴾ في سورة المُلك ٢٠ و٢١: الاستفهام والموصول هما هما، والفعل ﴿يَنصُرُكُم﴾ في سورة المُلك ٢٠ هو فعل آل عمران:160؛ فالفرق صيغة الإشارة لا وظيفتها.

  • «ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ» في 9 مَواضع، مَع «فَذَٰلِكُمُ»: سورة الأنعَام ٩٥، وسورة الأنعَام ١٠٢، وسورة يُونس ٣، وسورة يُونس ٣٢، وسورة فَاطِر ١٣، وسورة الزُّمَر ٦، وسورة غَافِر ٦٢، وسورة غَافِر ٦٤، وسورة الشُّورى ١٠. تأتي كاف الخِطاب الجَماعيّة في سياق عرض الأدلّة والصفات، مثل «فالِق الحَبّ»، و«خَلَقَكُم»، و«رَبُّكُم». الإشارَة هُنا تَجمَع الدَّليل بالمَدلول. أمّا «ذَٰلِكُم» في سورة الرُّوم ٤٠ ففي سياق مُختَلِف: «مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖ».

  • 18 صيغة وردت كلّ منها مرّة واحدة من أَصل 33 (55٪): وَبِذَٰلِكَ، فَذَٰلِكُمُ، فَبِذَٰلِكَ، وَلِذَٰلِكَ، فَذَٰلِكُنَّ، ذَٰلِكُمَا، هَٰذَٰنِ، فَكَذَٰلِكَ، هَٰذَانِ. وتتمّتها أَهَٰكَذَا، هَٰتَيۡنِ، فَذَٰنِكَ، فَهَٰذَا، وَهَٰذِهِ، كَذَٰلِكُمۡ، أَفَبِهَٰذَا، وَذَٰلِكُمۡ، فَلِذَٰلِكَ. المقصود هنا الصيغ العثمانيّة، وعدّ صور الضبط وعلامات الوقف يبلغ 54 صورة. الجذر يَتَمَركَز في صيغَتَين كُبرَيَين: ذَٰلِكَ وهَٰذَا، بمجموع 470 موضعًا (62٪)، ويَترك الباقي للتَّنَوُّع الحَرفيّ.

  • اقتران «ذا» مع جذر «ءله» في 296 آية من 717 (41٫3٪): يبيّن هذا العدد كثرة اجتماعهما في الآية الواحدة، ولا يبلغ نصف آيات الجذر. من وجوه الإحالة في هذه السياقات الإشارة إلى صفة لله أَو فعلٍ له أَو وَصيَّة منه. لكنّ مجرّد الاجتماع في الآية لا يجعل كل إشارة فيها عائدةً إلى اسم الجلالة؛ فتُعيَّن جهة الإحالة من سياقها.

  • اقتران «ذا» مع «ذو» في 199 آية (27٫8٪): تجتمع صيغ الجذرين في هذه الآيات رَغم اختِلاف الدَّلالَة. من صور الأوّل «هَٰذَا»، ومن صور الثاني «ذوي» و«ذو». ومن سياقات وصف الصاحبيّة والمالكيّة «ذو الفَضل»، و«ذو الجَلال»، و«ذو القُربى». ومنها الآيات الخمس التي تلي فيها «ذَا» الإشاريّة «مَن» ويليها الموصول ﴿ٱلَّذِي﴾ من جذر ذو. فالاجتماع في الآية يتيح مقارنة الإشارة بوصف الصاحبيّة، من غير أن يدمج مدلول الجذرين.

  • «هَٰذَا ٱلۡبَلَدِ» (سورة البَلَد ١): يرد البلد معيّنًا بالإشارة في صيغة القسم: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾. تجعل الإشارة بـ«هَٰذَا» البلد حاضرًا في الخطاب. أمّا تسمية البلد وتعيين زمن الخطاب فلا يستقلّ بهما هذا المقطع، ولا تُنسب صيغة القسم إلى النبيّ من لفظه وحده.

  • «هَٰذَا رَبِّي» في 3 مَواضع من قِصَّة إبراهيم، في سورة الأنعَام ٧٦، وسورة الأنعَام ٧٧، وسورة الأنعَام ٧٨: ﴿هَٰذَا رَبِّي﴾ ترد للكَوكَب، ثم للقَمَر، ثم للشَّمس. تتتابع الإشارات إلى ما يظهر في المشهد، ويعقبها ذكر الأفول. وفي مشهد الشمس وصفها بأنّها أكبر، لكنّ هذا لا يكفي لوصف المراحل كلّها بأنّها تسليم متدرّج بالأكبر. يكشف النسق كيف يُعيَّن المرئيّ بالإشارة ثم يُنظر في دلالة أفوله.

• من أَكثَر الجُذور تَكرارًا في القرءان — رَقم 17 بِـ761 ورودًا. • حاضِر في 32 إيقاعًا مُتَكرّرًا، من الإيقاعات القويّة والتامّة؛ وهذا عدد الإيقاعات لا عدد صور الضبط.

• «هٰذٰن» (1) مقابل «هٰذان» (1) — إثبات الأَلِف وحَذفها بعد الألف الخنجريّة. «هَٰذَٰنِ» بالألف الخنجريّة دون أَلِف صَريحَة ترد في موضع واحد، في سورة طه ٦٣: «قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم». الإشارة إلى موسى وهارون في قول متّهميهما، ويتصل بها وصفهما بالسحر. فهي تعيّن اثنين، ويأتي الاتهام في قول المتكلمين عنهما، لا وصفًا يقرّره النصّ لهما.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ذا في القرءان

  • هَيمنة البُعد على القُرب بنِسبَة 46٫8٪ مُقابِل 36٫4٪

    354 موضعًا للإشارَة البَعيدَة مُقابِل 275 للقَريبة — أَي بفائض 79 موضعًا (29٪ زيادَة). القرءان يَميل إلى الإشارَة البَعيدَة الرافِعَة المُقَرِّرَة أَكثَر مِنَ المُلامِسَة الحاضِرة، ويَتَّفِق هذا مَع طَبيعَة كَلام الله الذي يُخاطِب الخَلق من عُلُوّ.

  • «كَذَٰلِكَ» في مَطلَع الآية 42 مَرَّة

    من أَصل 127 موضعًا للقياس، تَقَع 42 في مَطلَع الآية (33٪). تَنقُل الخِطاب من القِصَّة إلى الحُكم الكُلّيّ: كَذَٰلِكَ يُبَيِّن، كَذَٰلِكَ نُفَصِّل، كَذَٰلِكَ جَعَلنا، كَذَٰلِكَ زَيَّن. الإشارَة هُنا هي الجِسر بَين المَحسوس والمَعقول.

  • «كَذَٰلِكَ يُبَيِّن» 9 مَوضعًا

    قياسيّة لخَواتم آيات التَّبيين (سورة البَقَرَة ١٨٧، ٢١٩، ٢٤٢، ٢٦٦، آل عِمران 103، سورة المَائدة ٨٩، سورة النور ٥٨، ٥٩، ٦١). كَثرتها في البَقَرَة (4 مَواضع) وفي النور (3 مَواضع) تُشير إلى أَنّ التَّبيين بَعد القياس.

  • «ذَٰلِكَ بِأَنَّ ...» قياسيّة لِلتَّعليل في 30 مَوضعًا

    تَتَفَرَّع إلى 9 مَواضع بصيغة «ذَٰلِكَ بِأَنَّ» المُجَرَّدة (سورة البَقَرَة ١٧٦، سورة المَائدة ٨٢، سورة الأنفَال ٥٣، سورة الحج ٦، ٦١، سورة النور ٥٥...) و21 مَوضعًا بصيغة «ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ/بِأَنَّهُ» (سورة البَقَرَة ٦١، ٢٧٥، آل عِمران 24، 75، 112، سورة المَائدة ٥٨، سورة الأعرَاف ١٤٦، سورة الأنفَال ١٣، ٥٤، سورة التوبَة ٦، ٨٠، ١٢٠، سورة النَّحل ١٠٧، سورة غَافِر ٢٢، سورة مُحمد ٩، ٢٦، ٢٨، ٣٢...). الإشارَة البَعيدَة + الباء التَّعليليّة تَجمَع الحُكم بِسَبَبه — كأَنّ الإشارَة البَعيدَة تُفَكِّك الحَقيقة وتُعَلِّلها.

  • التَّركّز اللاحِق في الأَنعام 45 موضعًا6٫0٪

    أَعلى تَركّز سُوريّ بَين الـ85 سورة. الأَنعام سورة مُحاجَّة كُبرى مَع المُشركين، تَكثُر فيها الإحالَة إلى أَدلَّة مَخصوصة («ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ»، «ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ»، «وَكَذَٰلِكَ»). البَقَرَة الثَّانية (39) كَسورة تَشريعيّة كَبرى تَكثُر فيها «ذَٰلِكَ» للحُدود و«كَذَٰلِكَ» للتَّبيين.

  • «مَن ذَا ٱلَّذِي» 5 مَواضع تَعجُّبيّة

    سورة البَقَرَة ٢٤٥ (يُقۡرِضُ)، سورة البَقَرَة ٢٥٥ (يَشۡفَعُ — آية الكُرسيّ)، آل عِمران 160 (يَنصُرُكُم)، سورة الأحزَاب ١٧ (يَعۡصِمُكُم)، سورة الحدِيد ١١ (يُقۡرِضُ). اجتِماع «مَن» المُبهَم مَع «ذَا» المُعَيِّن في صيغة استِفهام تَعجُّبيّ — اقتران بِنيويّ نادِر يَدُلّ على التَّحَدّي. ملاحظة: في سورة المُلك ٢٠ «أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي» سياق مُختَلِف (إشارَة قَريبة لا «ذَا» المُجَرَّدة).

  • «ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ» 9 مَواضع

    (مَع «فَذَٰلِكُمُ»): سورة الأنعَام ٩٥، ١٠٢، سورة يُونس ٣، ٣٢، سورة فَاطِر ١٣، سورة الزُّمَر ٦، سورة غَافِر ٦٢، ٦٤، سورة الشُّورى ١٠. كاف الخِطاب الجَماعيّة تَأتي بَعد عَرض الأَدلَّة («فالِق الحَبّ»، «خَلَقَكُم»، «رَبُّكُم»). الإشارَة هُنا تَجمَع الدَّليل بالمَدلول. ملاحظة: «ذَٰلِكُم» في سورة الرُّوم ٤٠ سياق مُختَلِف (مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖ).

  • 18 صيغة صيغة فريدة من أَصل 3256٪ نِسبَة استِثنائيّة

    وَبِذَٰلِكَ، فَذَٰلِكُمۡ، فَبِذَٰلِكَ، وَلِذَٰلِكَ، فَذَٰلِكُنَّ، ذَٰلِكُمَا، هَٰذَنِ، فَكَذَٰلِكَ، هَٰذَانِ، أَهَٰكَذَا، هَٰتَيۡنِ، فَذَٰنِكَ، فَهَٰذَا، وَهَٰذِهِۦ، كَذَٰلِكُمۡ، أَفَبِهَٰذَا، وَذَٰلِكُمۡ، فَلِذَٰلِكَ. الجذر يَتَمَركَز في صيغَتَين كُبرَيَين (ذَٰلِكَ + هَٰذَا = 470 موضعًا = 62٪)، ويَترك الباقي للتَّنَوُّع الحَرفيّ.

  • اقتران «ذا» + اسم الجَلالة «الله» في 41٫3٪ من آياتها291 آية

    نِسبَة قياسيّة. غالب مَواضع الجذر تُحيل إلى صفة لله أَو فعلٍ له أَو وَصيَّة منه — الإشارَة في القرءان هي أَداة الإحالَة على المَدلول الإلهيّ.

  • اقتران «ذا» + «ذو» في 194 آية27٫2٪

    تَلتقي اللَّفظَتان (هَٰذَا/ذَوي/ذو) بِنيويًّا في الجَذرَين رَغم اختِلاف الدَّلالَة. القرءان يَجمَع بَينهما في آيات الفَضل والمَلَكة («ذو الفَضل»، «ذو الجَلال»، «ذو القُربى») حَيث الإشارَة تَلتقي مَع وَصف المالِكيّة.

  • «هَٰذَا ٱلۡبَلَدِ»سورة البَلَد ١

    قَسَمٌ نَبَوِيّ بصيغة الإشارَة — ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ — البَلَد الحَرام مَكَّة في وَقت الوَحي. الإشارَة بـ«هَٰذَا» تَجعَل القَسَم مَتَأَصِّلًا في المَكان الحاضِر.

  • «هَٰذَا رَبِّي» 3 مَواضع في قِصَّة إبراهيمسورة الأنعَام ٧٦-٧٨

    ﴿هَٰذَا رَبِّي﴾ ثَلاث مَرَّات تَلاحَقَت — للكَوكَب، للقَمَر، للشَّمس — في تَدَرُّج التَّسليم بالأَكبَر. الإشارَة هُنا تَفتَرض ثُمَّ تَنكِسر («فَلَمَّآ أَفَلَ»). نَسَق إشاريّ تَجريبيّ نادِر.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ذا

  • هٰذٰن ⟂ هٰذان (إثبات/حَذف الأَلِف (بَعد خَنجَريّة)): «هَٰذَٰنِ» (بِالخَنجَريّة بِدون أَلِف صَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة طه ٦٣ «قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم» — قَول السَحَرَة عَن موسى وَهارون (تَوصيف اتِّهاميّ بِإنۡ + اللام المُؤَكِّدَة، إنكار).…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ذا

  • ﴿فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ﴾
    20 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ﴾
    20 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
… و130 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ذا من المُصحَف

761 موضعًا في 85 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس