قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ذا في القُرءان الكَريم — 756 موضعًا

756 موضعًا53 صيغةالحَقل: الضمائر وأسماء الإشارة

جواب مباشر

دلالة جذر ذا في القرءان

دلالة جذر «ذا» في القرءان: «ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 756 موضعًا، في 53 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضمائر وأسماء الإشارة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذا من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠53

عَرض كُلّ الصِيَغ (53)

التَعريف المُحكَم لجَذر ذا في القُرءان الكَريم

«ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ) — تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرءان ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». و«كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لِرَدّ الحُكم إلى نَظيره: تَمثيلًا يَربط المَحسوس بالغَيب، وبَيانًا للآيات، وجَزاءً على العَمَل، وجَوابًا عَن الكَيفيَّة، وإخبارًا عَن الوَحي.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذا

جذر «ذا» في القرءان جذرٌ إشاريّ بَحت لا فعلَ له ولا مَصدر؛ يَنتظمُ في 756 موضعًا داخل 712 آية، ويتفرّع إلى 32 صيغة عُثمانيّة فَريدة. الاستقراء الكليّ لمواضعه يَكشِف ثلاث وَظائف دلاليّة مُتمايزة تَدور حول مَحور واحد: تَعيين المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قُربًا، بُعدًا، أو قياسًا.

1 — الإشارة البعيدة الرافعة (ذَٰلِكَ، ذَٰلِكُمۡ، ذَٰلِكُما، ذَٰلِكُنَّ): 354 موضعًا (46٫8٪) — هي الوظيفة الأَكثر ورودًا. تَنتَقي ما هو مُقَرَّر، مَحسوم، أو مَرفوع القَدر. مَطلَع المَصحف نَفسه يُعلِنها قاعدةً: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾ سورة البَقَرَة ٢. لم يَقُل القرءان «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ» — مَع أَنّه بَين يَدَي القارئ — لِيَرفَع الكِتاب فَوق الإشارَة المُلامسَة، فيَكون ما يُتَلَقَّى أَعلى مَقامًا مِمَّا يُلامَس. وكذلك في «ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ» سورة الحج ٦، و«ذَٰلِكَ ٱلۡفَضۡلُ مِنَ ٱللَّهِ» سورة النِّسَاء ٧٠ — الإشارَة البَعيدة تَحمِل في القرءان إعلاءً وتَقريرًا، لا مُجَرَّد بُعد مَكانيّ.

2 — الإشارة القَريبة الحاضرة (هَٰذَا، هَٰذِهِۦ، هَٰذَانِ، هَٰتَيۡنِ): 275 موضعًا (36٫4٪). تَلصق الحُكم بما هو في يَد المُخاطَب أَو في مَشهَده. ﴿هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ سورة البَقَرَة ٣٥ — الشَّجَرة أَمام آدَم. ﴿هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٧٩ — الكِتاب في أَيدي مُحَرِّفيه. ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ سورة الإسرَاء ٩ — القرءان مَتلوًّا حاضِرًا. يَتَكَرَّر «هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَان» 16 مَوضعًا لِلتَّعيين، بِخلاف «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» المَوضع الواحِد لِلإعلاء.

3 — الإشارة القياسيّة (كَذَٰلِكَ، وَكَذَٰلِكَ، فَكَذَٰلِكَ، أَهَٰكَذَا): 127 موضعًا (16٫8٪). تَستَثمر «ذلك» مَع كاف التَّشبيه لِرَدّ الحُكم إلى نَظيره، وتَتَعَدَّد مَسالِكُها. فمِنها بَيان الآيات ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٢، وهي تِسعة مَواضع. ومِنها الجَزاء على العَمَل ﴿كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ سورة الصَّافَات ٨٠ و﴿وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ سورة الأعرَاف ٤١. ومِنها جَواب الكَيفيَّة عَن «أَنَّى» ﴿قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ﴾ سورة آل عِمران ٤٧ و﴿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ﴾ سورة مَريَم ٢١. ومِنها الإخبار عَن الوَحي ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ﴾ الشورى 3. وأَظهَر مَسالِكها التَّمثيلُ والانتِقالُ من القِصَّة إلى الحُكم: ﴿كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾ سورة البَقَرَة ٧٣ بَعد إحياء القَتيل بِبَعض البَقَرة. ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا﴾ سورة البَقَرَة ١٤٣ بَعد قِصَّة القِبلَة. 42 موضعًا من «كذلك» تَقَع في مَطلَع الآية لِلانتِقال من التَّمثيل إلى الحُكم.

الجامِع للثَّلاثة: كلّها تُعَيِّن المُشار إليه دون تَسميَتِه — كَما يَعوِض الضَّمير الاسم، تَعوِض الإشارَة الوَصف؛ لكن تُضيف عَلَيه بُعدًا مَوقعيًّا (قُرب/بُعد/قياس) يُحَدِّد موضِعَه من المُتَكَلِّم والمُخاطَب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ذا

سورة البَقَرَة ٢

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الإشاري
﴿ذَٰلِكَ﴾ / ﴿ذَٰلِكَۖ﴾ / ﴿ذَٰلِكَۚ﴾ / ﴿ذَٰلِكَۗ﴾ / ﴿ذَّٰلِكَ﴾280الإشارة إلى البعيد
﴿هَٰذَا﴾ / ﴿هَٰذَآ﴾ / ﴿هَٰذَاۖ﴾ / ﴿هَٰذَاۚ﴾ / ﴿هَٰذَآۖ﴾190الإشارة إلى القريب
﴿كَذَٰلِكَ﴾ / ﴿كَذَٰلِكَۖ﴾ / ﴿كَذَٰلِكِ﴾ / ﴿كَذَٰلِكَۗ﴾86المماثلة والقياس
﴿وَكَذَٰلِكَ﴾38وصل المماثلة بما قبلها
﴿هَٰذِهِ﴾ / ﴿هَٰذِهِۦ﴾ / ﴿هَٰذِهِۦٓ﴾ / ﴿هَٰذِهِۦۖ﴾46الإشارة إلى المؤنث القريب
﴿ذَٰلِكُمۡ﴾ / ﴿ذَٰلِكُمُ﴾ / ﴿ذَٰلِكُم﴾ / ﴿ذَٰلِكُمُۚ﴾ / ﴿ذَٰلِكُمۡۖ﴾44الإشارة إلى المخاطبين
﴿وَهَٰذَا﴾ / ﴿وَهَٰذَآ﴾15وصل الإشارة إلى القريب
﴿بِهَٰذَا﴾ / ﴿بِهَٰذَآۚ﴾ / ﴿بِهَٰذَاۚ﴾14الإحالة بالباء
﴿وَذَٰلِكَ﴾13وصل الإشارة إلى البعيد
﴿بِذَٰلِكَ﴾3الإحالة بالباء إلى البعيد
﴿فَذَٰلِكَ﴾3تفريع الإشارة
﴿أَذَٰلِكَ﴾2استفهام بالإشارة إلى البعيد
﴿أَهَٰذَا﴾2استفهام بالإشارة إلى القريب
﴿لِهَٰذَا﴾2إحالة باللام إلى القريب
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَفَبِهَٰذَا﴾، ﴿أَهَٰكَذَا﴾، ﴿ذَٰلِكُمَا﴾، ﴿فَبِذَٰلِكَ﴾، ﴿فَذَٰلِكُمُ﴾، ﴿فَذَٰلِكُنَّ﴾، ﴿فَذَٰنِكَ﴾، ﴿فَكَذَٰلِكَ﴾، ﴿فَلِذَٰلِكَ﴾، ﴿فَهَٰذَا﴾، ﴿كَذَٰلِكُمۡ﴾، ﴿هَٰتَيۡنِ﴾، ﴿هَٰذَانِ﴾، ﴿هَٰذَٰنِ﴾، ﴿وَبِذَٰلِكَ﴾، ﴿وَذَٰلِكُمۡ﴾، ﴿وَلِذَٰلِكَ﴾، ﴿وَهَٰذِهِ﴾18تنويع في العطف والجر والاستفهام والخطاب

تنتظم الصيغ حول الإشارة إلى القريب والبعيد، ثم تتشعّب بإلحاق حروف العطف والجر والاستفهام وضمائر الخطاب. وتبرز صيغة المماثلة بوصفها مسارًا مستقلًّا يصل الإشارة بسياق يقاس عليه، فيما تحفظ الصيغ المفردة وجوهًا مخصوصة من الربط والخطاب.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ذا بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ذا» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~210 مَوضِع
هَٰذَا ×146 هَٰذَآ ×32 وَهَٰذَا ×14 هَٰذَاۖ ×5 هَٰذَاۚ ×5 هَٰذَآۖ ×2 أَهَٰذَا ×2 وَهَٰذَآ ×1 أَهَٰكَذَا ×1 فَهَٰذَا ×1 أَفَبِهَٰذَا ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~16 مَوضِع
بِهَٰذَا ×11 لِهَٰذَا ×2 بِهَٰذَآۚ ×2 بِهَٰذَاۚ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~527 مَوضِع
ذَٰلِكَ ×264 كَذَٰلِكَ ×79 وَكَذَٰلِكَ ×38 ذَٰلِكُمۡ ×25 هَٰذِهِ ×23 هَٰذِهِۦ ×15 وَذَٰلِكَ ×13 ذَٰلِكَۖ ×10 ذَٰلِكُمُ ×9 ذَٰلِكُم ×8 هَٰذِهِۦٓ ×7 ذَٰلِكَۚ ×4 كَذَٰلِكِ ×3 كَذَٰلِكَۖ ×3 فَذَٰلِكَ ×3
+ 14 صيغة أُخرى
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
هَٰتَيۡنِ ×1
ه اسم — مُثَنّى
~2 موضعين
هَٰذَٰنِ ×1 هَٰذَانِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذا

إجماليّ المَواضع: 756 موضعًا داخل 712 آية فَريدة (تَكرار الأَداة في الآية الواحِدة وارِد).

عَدَد الصيغ: 32 صيغة عُثمانيّة فَريدة.

التَوزيع الدَلالي الكَلّي:

الوَظيفةالمَواضعالنِسبة
البَعيد (ذَٰلِكَ ومُشتَقّاتها)35446٫8٪
القَريب (هَٰذَا ومُشتَقّاتها)27536٫4٪
القِياس (كَذَٰلِكَ ومُشتَقّاتها)12716٫8٪

التَوزيع السوريّ الأَعلى تَركيزًا:

السورةالمَواضعالنِسبة
الأَنعام456٫0٪
البَقَرَة395٫2٪
آل عِمران314٫1٪
الأَعراف293٫8٪
يوسُف273٫6٪
المائدة243٫2٪
النِّساء222٫9٪
يونُس222٫9٪

السور المُشتَملة: 85 من 114 (74٫6٪). الجذر إذًا يَنتَشِر في ثَلاثة أَرباع المَصحف، ويَغيب من 29 سورة (غالبها قِصار).

  • الصِيَغ: 53 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ذَٰلِكَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ذَٰلِكَ (264) هَٰذَا (146) كَذَٰلِكَ (79) وَكَذَٰلِكَ (38) هَٰذَآ (32) ذَٰلِكُمۡ (25) هَٰذِهِ (23) هَٰذِهِۦ (15)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِم المُشتَرَك: في كل موضِع، «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه دون تَسميَتِه، مُحَدِّدةً موضِعَه من المُخاطَب (قَريب/بَعيد/مَرفوع)، أَو رادَّةً الحُكمَ إلى نَظيره بِكاف التَّشبيه (تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو وَحيًا). تَختَزل الوَصف بإشارَة، وتَنقُل الحُكم إلى المُشار إليه دون إعادَة التَّسميَة.

اختبار التَحَقُّق: لا يَخلو موضِع واحِد من المَواضع الـ756 من هذا المَعنى. حتّى «أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِ» سورة النَّمل ٤٢ — استِفهام تَقريريّ — يَستَخدم الإشارَة لِتَعيين الهَيئَة المَعروضَة بَين يَدَيها.

مُقارَنَة جَذر ذا بِجذور شَبيهَة

الجذر/الأَداةوَجه القُربالفَرق عن «ذا»الشاهد
هُو / هُم / هِيَإحالَة على مَذكورالضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد)﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ سورة الأنعَام ٢
مَنيُشار به«مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن
ما (المَوصولة)إحالَة«ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ سورة طه ١٧ — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة
ذو / ذي / ذا (المُضاف)اشتِراك حَرفيّجذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ سورة الرَّحمٰن ٢٧
أُولاء / أُولَٰٓئِكَاسم إشارَة«أُولاء» جَمعٌ يُشير إلى جَماعة (يَنتَمي لجذر «ءلي»)؛ «ذا» يُشير إلى المُفرَد المُعَيَّن﴿هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي﴾ سورة هُود ٧٨

الجَوهَر الفارق: الضَّمائر تَعمَل بالهَويّة (مَن هو؟)؛ «ذا» تَعمَل بالمَوقع (أَين هو من المُخاطَب؟). والاسم المَوصول (الَّذي، الَّتي) يُعَيِّن بالصِّفَة؛ «ذا» تُعَيِّن بالإشارَة.

اختِبار الاستِبدال

الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٢: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾

استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس.

الشاهِد الثاني — سورة البَقَرَة ٧٣: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾

حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ.

الشاهِد الثالث — سورة الإسرَاء ٩: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾

استِبدال «هَٰذَا» بـ«ذَٰلِكَ» يُحَوِّل المَقام من «القرءان المَتلوّ بَين يَدَي السامِع» إلى «القرءان المُقَرَّر فَوق التَّناوُل». تَفقد الآية الحُضور الكِتابيّ المَلموس. لذلك تَكَرَّر «هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَان» 16 موضِعًا كلّها تَعنى به نُزولُه واقعًا في حَيِّز السامِع، بِخلاف «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» المَوضع الواحِد بمَطلع المَصحف لإعلائه.

الفُروق الدَقيقَة

  • هَٰذَا / ذَٰلِكَ: قُرب وإلصاق (ما هُنا الآن) ↔ بُعدٌ وإعلاء (ما بَعُد، أَو ارتَفَع، أَو تَقَرَّر). الفَرق ليس مَكانيًّا بَحتًا، بَل في رُتبَة المُشار إليه عند المُتَكَلِّم.

  • هَٰذِهِ / تِلۡكَ: المُؤَنَّث القَريب ↔ المُؤَنَّث البَعيد. وأَكثَر ما تَلي «تِلۡكَ» الآياتُ والحُدود: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٩، ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ﴾ سورة آل عِمران ١٠٨؛ ولا تَختَصُّ بِهِما، فَتَلحَق الأُمَّةَ والرُّسُلَ والقُرى والدارَ: ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ سورة البَقَرَة ١٣٤، و﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٣، و﴿وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ﴾ سورة الكَهف ٥٩، و﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ﴾ سورة القَصَص ٨٣. هَٰذِهِ تَختَصُّ بالأَشياء الحاضِرة: ﴿هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ سورة البَقَرَة ٣٥.

  • ذَٰلِكَ / ذَٰلِكُمۡ / ذَٰلِكُمَا / ذَٰلِكُنَّ: فَرق المُخاطَب — مُفرَد، جَمع مُذَكَّر، مُثَنَّى، جَمع مُؤَنَّث. كاف الخِطاب تَتَلَوَّن بِحَسَب المُخاطَب، والمُشار إليه ثابِت.

  • كَذَٰلِكَ / وَكَذَٰلِكَ: بِدون واو ↔ مَع واو العَطف. الواوُ غالبًا انتِقاليّة من قِصَّة أَو حُجَّة إلى حُكم عامّ. ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا﴾ سورة البَقَرَة ١٤٣ تَأتي بَعد قِصَّة القِبلَة، ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ سورة الأنعَام ٧٥ تَأتي بَعد رَدّه على أَبيه.

  • أَهَٰكَذَا (سورة النَّمل ٤٢): انفِراد قُرءانيّ. الهَمزة الاستِفهاميّة + الكاف + ذا للاستِفهام عن مَطابَقَة الهَيئَة. لا تَتَكَرَّر في القرءان إلا في هذا المَوضع.

  • فَذَٰنِكَ (سورة القَصَص ٣٢): صيغة فَريدة للمُثَنَّى (العَصا واليَد) — ﴿فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ — تَجمع الإشارَة البَعيدَة في صيغة المُثَنَّى المَنصوب.

  • هَٰذَنِ (سورة طه ٦٣): صيغة مُثَنَّى نادِرة، تُشير إلى ساحِرَي فِرعَون: ﴿إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ﴾ — استِخدام نَحويّ ثَقيل لِحَسَم تَهديدهما.

  • «ذَٰلِكَ بِأَنَّ ... »: صيغة قِياسيّة للتَّعليل، وَرَدَت 9 مَرَّات في القرءان (سورة البَقَرَة ١٧٦، سورة المَائدة ٨٢، سورة الأنفَال ٥٣، سورة الحج ٦، سورة الحج ٦١...). الإشارَة البَعيدَة + الباء التَّعليليّة تَجمَع الحُكم بسَبَبه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضمائر وأسماء الإشارة.

يَقَع جذر «ذا» في حَقل «الضمائر وأسماء الإشارة»، وهو الجذر الأَكبر في هذا الحَقل بَعد جذرَي «مَن» و«ءن». بَينَما تَتَكَفَّل الضَّمائر (هُوَ، هُمۡ، أَنتَ...) بالإحالَة على المَذكور بالهَويَّة، تَتَكَفَّل أَسماء الإشارَة («ذا»، «أُولاء») بالإحالَة على المُشار إليه بالمَوقع.

«ذا» يَخدِم زاويَتَين رَئيسَتَين في الحَقل: 1. التَّعيين بدلًا من الوَصف: الإشارَة تَوفِّر على المُتَكَلِّم إعادَة الوَصف، فَتُلصِق الحُكم بالمُعَيَّن مُباشَرَةً. 2. التَّموضع في الفَضاء الخِطابيّ: القُرب/البُعد/القياس يُحَدِّد رُتبَة المُشار إليه عند المُخاطَب.

داخل الحَقل، يَتَكامل «ذا» مَع «مَن» (للعاقِل المُبهَم) في تَعبير قياسيّ نادِر: ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — يَجمَع المُبهَم (مَن) مَع المُعَيَّن (ذا) في استِفهام تَعجُّبيّ.

مَنهَج تَحليل جَذر ذا

مُسِحَت كلّ المَواضع الـ756 حرفيًّا من بالحَقل . صُنِّفَت الصيغ إلى ثَلاث وَظائف بقَواعِد لَفظيّة:

  • وُجود «هذ» في النَّمَط البِنيويّ (مَع طَرح «كذ» في «أَهَٰكَذَا») = القَريب.
  • وُجود «ذلك/ذنك/ذلكم» = البَعيد.
  • وُجود «كذ» = القِياس.

تَحَقَّق صَواب التَّصنيف بمَجموع 756 = 275 + 354 + 127.

اختُبِر التَّعريف على عَيِّنات سوريّة مُتَنَوِّعة (الأَنعام، البَقَرَة، آل عمران، الأَعراف، يوسف، الإسراء، الكَهف، النَّمل، الزُّخرف، البَلَد)؛ ثُمَّ على شَواهد إشكاليّة كآية 255 من البَقَرَة (مَن ذَا) وآية 42 من النَّمل (أَهَٰكَذَا) وآية 29 من الفُرقان (هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورٗا).

صُنِّفَت الاقترانات الإلزاميّة بحَصر الجَذور الأُخرى الواقِعة في الآية نَفسها لكل آية تَحوي «ذا»، وحُسِبَت النِّسَب على إجماليّ الآيات الفَريدة (712).

التَقابُل الداخِليّ في جَذر ذا

التقابل الأقوى في «ذا» تقابل داخلي داخل نظام الإشارة نفسه: القريب الحاضر في «هذا» ونحوه، والبعيد المقرر أو المرفوع في «ذلك» ونحوه. هذا ليس انتقالًا إلى جذر خارجي، لأن وظيفة الجذر كلها تعيين المشار إليه، وإنما هو اختلاف إحداثية الخطاب: حضور ومواجهة من جهة، وإحالة رافعة أو مرجعية من جهة أخرى. لذلك يظهر الفرق بين تقرير الكتاب في مطلع البقرة وبين حضور القرءان في خطاب الهداية في الإسراء. ليست العلاقة إنكارًا للإشارة، بل توزيعًا داخليًا بين قرب وبُعد، وبين معروض حاضر ومرجع مرفوع أو محسوم.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة
سورة البَقَرَة ٢
﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ شاهد على الإشارة البعيدة التي ترفع المشار إليه وتجعله مرجعًا مقررا.
سورة الإسرَاء ٩
﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ شاهد على الإشارة القريبة التي تستحضر المشار إليه في مقام الخطاب.
  • الجذر نفسه يحمل طرفي الفرق: قرب الحضور وبُعد التقرير، فلا يحتاج إلى جذر خارجي.
  • اختلاف اسم الإشارة يغيّر زاوية تلقي المشار إليه دون أن يبدل حقيقة المشار إليه.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر ذا ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذا

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ٢﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾إشارة البعيد ترفع المشار إليه وتقرّره قبل وصفه
سورة البَقَرَة ٧٣﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾الكاف مع الإشارة تنقل من الحادثة المفردة إلى القانون العامّ
سورة الأنعَام ٩٥﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾الإشارة تجمع ما تقدّم من الأفعال ثمّ تُسنده إلى مُسنَدٍ واحد
سورة الإسرَاء ٩﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا﴾إشارة القريب تُحضِر المشار إليه بين يدي المخاطب
سورة النَّمل ٤٢﴿فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ﴾الإشارة تصير أداةَ اختبارٍ للتعيين نفسه لا مجرّد تعيين

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ذا

  • هَيمنة البُعد على القُرب بنِسبَة 46٫8٪ مُقابِل 36٫4٪: 354 موضعًا للإشارَة البَعيدَة مُقابِل 275 للقَريبة — أَي بفائض 79 موضعًا (29٪ زيادَة). القرءان يَميل إلى الإشارَة البَعيدَة الرافِعَة المُقَرِّرَة أَكثَر مِنَ المُلامِسَة الحاضِرة، ويَتَّفِق هذا مَع طَبيعَة كَلام الله الذي يُخاطِب الخَلق من عُلُوّ.

  • القرءان «هَٰذَا» 16 مَرَّة، «ذَٰلِكَ» الكِتاب مَرَّة واحِدَة فَريدة: «هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَان» تَأتي في 16 مَوضعًا (سورة الأنعَام ١٩، سورة يُونس ٣٧، سورة يُوسُف ٣، سورة الإسرَاء ٩، ٤١، ٨٨، ٨٩، سورة الكَهف ٥٤، سورة الفُرقَان ٣٠، سورة النَّمل ٧٦، سورة الرُّوم ٥٨، سورة سَبإ ٣١، سورة الزُّمَر ٢٧، سورة فُصِّلَت ٢٦، سورة الزُّخرُف ٣١، سورة الحَشر ٢١). أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فَوَرَدَت مَرَّة واحِدَة في القرءان كُلِّه — سورة البَقَرَة ٢. التَفسير البِنيويّ: المُصحَف بَين يَد القارئ «هَٰذَا»، والمُصحَف كَكُلٍّ مُقَرَّر «ذَٰلِكَ». في سورة الإسرَاء ٩ المَتلوّ «هَٰذَا»، في سورة البَقَرَة ٢ المُطلَق «ذَٰلِكَ».

  • «كَذَٰلِكَ» في مَطلَع الآية 42 مَرَّة: من أَصل 127 موضعًا للقياس، تَقَع 42 في مَطلَع الآية (33٪). تَنقُل الخِطاب من القِصَّة إلى الحُكم الكُلّيّ: كَذَٰلِكَ يُبَيِّن، كَذَٰلِكَ نُفَصِّل، كَذَٰلِكَ جَعَلنا، كَذَٰلِكَ زَيَّن. الإشارَة هُنا هي الجِسر بَين المَحسوس والمَعقول.

  • «كَذَٰلِكَ يُبَيِّن» 9 مَوضعًا: قياسيّة لخَواتم آيات التَّبيين (سورة البَقَرَة ١٨٧، ٢١٩، ٢٤٢، ٢٦٦، سورة آل عِمران ١٠٣، سورة المَائدة ٨٩، سورة النور ٥٨، ٥٩، ٦١). كَثرتها في البَقَرَة (4 مَواضع) وفي النور (3 مَواضع) تُشير إلى أَنّ التَّبيين بَعد القياس.

  • «ذَٰلِكَ بِأَنَّ ...» قياسيّة لِلتَّعليل في 30 مَوضعًا: تَتَفَرَّع إلى 9 مَواضع بصيغة «ذَٰلِكَ بِأَنَّ» المُجَرَّدة (سورة البَقَرَة ١٧٦، سورة المَائدة ٨٢، سورة الأنفَال ٥٣، سورة الحج ٦، ٦١، سورة النور ٥٥...) و21 مَوضعًا بصيغة «ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ/بِأَنَّهُ» (سورة البَقَرَة ٦١، ٢٧٥، سورة آل عِمران ٢٤، ٧٥، ١١٢، سورة المَائدة ٥٨، سورة الأعرَاف ١٤٦، سورة الأنفَال ١٣، ٥٤، سورة التوبَة ٦، ٨٠، ١٢٠، سورة النَّحل ١٠٧، سورة غَافِر ٢٢، سورة مُحمد ٩، ٢٦، ٢٨، ٣٢...). الإشارَة البَعيدَة + الباء التَّعليليّة تَجمَع الحُكم بِسَبَبه — كأَنّ الإشارَة البَعيدَة تُفَكِّك الحَقيقة وتُعَلِّلها.

  • «إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَءَايَةٗ» 20 مَرَّة بصيغة المُفرَد: سورة البَقَرَة ٢٤٨، سورة آل عِمران ٤٩، سورة هُود ١٠٣، سورة الحِجر ٧٧، سورة النَّحل ١١، ١٣، ٦٥، ٦٧، ٦٩، سورة الشعراء ٨، ٦٧، ١٠٣، ١٢١، ١٣٩، ١٥٨، ١٧٤، ١٩٠، سورة النَّمل ٥٢، سورة العَنكبُوت ٤٤، سورة سَبإ ٩. الإشارَة البَعيدَة هُنا تُلَخِّص المَشهَد كاملًا ثُمَّ تَنقُله إلى دَليلٍ على المُسَبِّب. (الصيغة الجَمعيّة «لَءَايَٰتٖ» تَرِد 24 مَرَّة في سياق آخَر.)

  • التَّركّز اللاحِق في الأَنعام 45 موضعًا (6٫0٪): أَعلى تَركّز سُوريّ بَين الـ85 سورة. الأَنعام سورة مُحاجَّة كُبرى مَع المُشركين، تَكثُر فيها الإحالَة إلى أَدلَّة مَخصوصة («ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ»، «ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ»، «وَكَذَٰلِكَ»). البَقَرَة الثَّانية (39) كَسورة تَشريعيّة كَبرى تَكثُر فيها «ذَٰلِكَ» للحُدود و«كَذَٰلِكَ» للتَّبيين.

  • «مَن ذَا ٱلَّذِي» 5 مَواضع تَعجُّبيّة: سورة البَقَرَة ٢٤٥ (يُقۡرِضُ)، سورة البَقَرَة ٢٥٥ (يَشۡفَعُ — آية الكُرسيّ)، سورة آل عِمران ١٦٠ (يَنصُرُكُم)، سورة الأحزَاب ١٧ (يَعۡصِمُكُم)، سورة الحدِيد ١١ (يُقۡرِضُ). اجتِماع «مَن» المُبهَم مَع «ذَا» المُعَيِّن في صيغة استِفهام تَعجُّبيّ — اقتران بِنيويّ نادِر يَدُلّ على التَّحَدّي. ملاحظة: في سورة المُلك ٢٠ «أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي» سياق مُختَلِف (إشارَة قَريبة لا «ذَا» المُجَرَّدة).

  • «ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ» 9 مَواضع (مَع «فَذَٰلِكُمُ»): سورة الأنعَام ٩٥، ١٠٢، سورة يُونس ٣، ٣٢، سورة فَاطِر ١٣، سورة الزُّمَر ٦، سورة غَافِر ٦٢، ٦٤، الشورى 10. كاف الخِطاب الجَماعيّة تَأتي بَعد عَرض الأَدلَّة («فالِق الحَبّ»، «خَلَقَكُم»، «رَبُّكُم»). الإشارَة هُنا تَجمَع الدَّليل بالمَدلول. ملاحظة: «ذَٰلِكُم» في سورة الرُّوم ٤٠ سياق مُختَلِف (مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖ).

  • 18 صيغة صيغة فريدة من أَصل 32 (56٪ نِسبَة استِثنائيّة): وَبِذَٰلِكَ، فَذَٰلِكُمۡ، فَبِذَٰلِكَ، وَلِذَٰلِكَ، فَذَٰلِكُنَّ، ذَٰلِكُمَا، هَٰذَنِ، فَكَذَٰلِكَ، هَٰذَانِ، أَهَٰكَذَا، هَٰتَيۡنِ، فَذَٰنِكَ، فَهَٰذَا، وَهَٰذِهِۦ، كَذَٰلِكُمۡ، أَفَبِهَٰذَا، وَذَٰلِكُمۡ، فَلِذَٰلِكَ. الجذر يَتَمَركَز في صيغَتَين كُبرَيَين (ذَٰلِكَ + هَٰذَا = 470 موضعًا = 62٪)، ويَترك الباقي للتَّنَوُّع الحَرفيّ.

  • اقتران «ذا» + اسم الجَلالة «الله» في 41٫3٪ من آياتها (291 آية): نِسبَة قياسيّة. غالب مَواضع الجذر تُحيل إلى صفة لله أَو فعلٍ له أَو وَصيَّة منه — الإشارَة في القرءان هي أَداة الإحالَة على المَدلول الإلهيّ.

  • اقتران «ذا» + «ذو» في 194 آية (27٫2٪): تَلتقي اللَّفظَتان (هَٰذَا/ذَوي/ذو) بِنيويًّا في الجَذرَين رَغم اختِلاف الدَّلالَة. القرءان يَجمَع بَينهما في آيات الفَضل والمَلَكة («ذو الفَضل»، «ذو الجَلال»، «ذو القُربى») حَيث الإشارَة تَلتقي مَع وَصف المالِكيّة.

  • «هَٰذَا ٱلۡبَلَدِ» (سورة البَلَد ١): قَسَمٌ نَبَوِيّ بصيغة الإشارَة — ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ — البَلَد الحَرام مَكَّة في وَقت الوَحي. الإشارَة بـ«هَٰذَا» تَجعَل القَسَم مَتَأَصِّلًا في المَكان الحاضِر.

  • «هَٰذَا رَبِّي» 3 مَواضع في قِصَّة إبراهيم (سورة الأنعَام ٧٦-٧٨): ﴿هَٰذَا رَبِّي﴾ ثَلاث مَرَّات تَلاحَقَت — للكَوكَب، للقَمَر، للشَّمس — في تَدَرُّج التَّسليم بالأَكبَر. الإشارَة هُنا تَفتَرض ثُمَّ تَنكِسر («فَلَمَّآ أَفَلَ»). نَسَق إشاريّ تَجريبيّ نادِر.

• من أَكثَر الجُذور تَكرارًا في القُرءان — رَقم 17 بِـ756 ورود. • حاضِر في 32 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• «هٰذٰن» (1) ⟂ «هٰذان» (1) — إثبات/حَذف الأَلِف (بَعد خَنجَريّة). «هَٰذَٰنِ» (بِالخَنجَريّة بِدون أَلِف صَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة طه ٦٣ «قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم» — قَول السَحَرَة عَن موسى وَهارون (تَوصيف اتِّهاميّ بِإنۡ + اللام المُؤَكِّدَة، إنكار).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ذا في القرءان

  • «كَذَٰلِكَ» في مَطلَع الآية 42 مَرَّة

    من أَصل 127 موضعًا للقياس، تَقَع 42 في مَطلَع الآية (33٪). تَنقُل الخِطاب من القِصَّة إلى الحُكم الكُلّيّ: كَذَٰلِكَ يُبَيِّن، كَذَٰلِكَ نُفَصِّل، كَذَٰلِكَ جَعَلنا، كَذَٰلِكَ زَيَّن. الإشارَة هُنا هي الجِسر بَين المَحسوس والمَعقول.

  • اقتران «ذا» + «ذو» في 194 آية27٫2٪

    تَلتقي اللَّفظَتان (هَٰذَا/ذَوي/ذو) بِنيويًّا في الجَذرَين رَغم اختِلاف الدَّلالَة. القرءان يَجمَع بَينهما في آيات الفَضل والمَلَكة («ذو الفَضل»، «ذو الجَلال»، «ذو القُربى») حَيث الإشارَة تَلتقي مَع وَصف المالِكيّة.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ذا

  • هٰذٰن ⟂ هٰذان (إثبات/حَذف الأَلِف (بَعد خَنجَريّة)): «هَٰذَٰنِ» (بِالخَنجَريّة بِدون أَلِف صَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة طه ٦٣ «قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم» — قَول السَحَرَة عَن موسى وَهارون (تَوصيف اتِّهاميّ بِإنۡ + اللام المُؤَكِّدَة، إنكار).…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ذا

  • ﴿فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ﴾
    20 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ﴾
    20 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
… و130 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ذا من المُصحَف

756 موضعًا في 85 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس