مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة جهرة في القرءان
المواضع (3)
سورة البَقَرَة ٥٥
﴿ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ﴾
سورة النِّسَاء ١٥٣
﴿ يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ﴾
سورة الأنعَام ٤٧
﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «جهرة»
مدلول قولة «جهرة» في القرءان: وقوع الأمر مكشوفاً للحسّ معايَناً، إمّا رؤيةً بالبصر ﴿نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ﴾ وإمّا مجيء العذاب ظاهراً غير خفيّ ﴿بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً﴾.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «جَهۡرَةٗ» وجذرها «جهر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر الجذر الجامع: انكشاف الشيء للحسّ على وجهٍ لا يحتمل ستراً. هذه الصيغة تخصّصه في حال الرؤية والوقوع المعايَن: أن يقع الأمر مكشوفاً للبصر لا مستوراً عنه.
استعمالها في الآيات
منصوبة حالاً، تصف كيفية الرؤية أو كيفية إتيان العذاب: على الانكشاف للعيان لا على الخفاء.
أثرها في السياق
تضع الأمر في حيّز المعايَنة الحسّيّة، فتقابل ما يُطلب ستراً أو ما يأتي بغتةً مستوراً.
عائلات الاستعمال
- رؤية معايَنة بالبصر (2 موضعًا): طلب رؤية الله رؤيةً مكشوفةً للعيان: ﴿نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ﴾، ﴿أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ﴾، وقُرن بأخذ الصاعقة.
- إتيان العذاب ظاهراً مقابل البغتة (1 موضعًا): مجيء العذاب معايَناً غير مستور في مقابلة البغتة: ﴿بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً﴾.
ما يميّزها عن أخواتها
تختصّ بالانكشاف للبصر والمعايَنة الحسّيّة (رؤية أو وقوع عذاب)، بخلاف سائر الوحدات التي تدور على إعلان القول وإظهاره بالصوت.
تحليل أعمق
هذه الصيغة لا تتّصل بالقول كسائر وحدات الجذر، بل تتّصل بالرؤية والوقوع. في ﴿نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٥) و﴿أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٣) هي طلب رؤيةٍ معايَنةٍ بالبصر لا تحتمل حجاباً، وقد قُرن الطلب في الموضعين بأخذ الصاعقة، فالجهرة هنا حدّ ما يُطلب من الانكشاف التامّ للحسّ. وفي ﴿بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً﴾ (سورة الأنعَام ٤٧) تقابل البغتة مقابلةً صريحةً: البغتة إتيانٌ على غفلةٍ خفيّ المقدّمات، والجهرة إتيانٌ ظاهرٌ معايَنٌ. فالمشترك في المواضع الثلاثة: انكشاف الشيء للحسّ لا للسمع، وهذا يميّزها عن بقية صيغ الجذر التي تدور على إعلان القول.