مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة فأنت في القرءان
المواضع (2)
سورة عَبَسَ ٦
﴿ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﴾
سورة عَبَسَ ١٠
﴿ فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «فأنت»
مدلول قولة «فأنت» في القرءان: تعيين المخاطب في أثرين متقابلين: تصد لمن استغنى، وتله عن الساعي الخاشي.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «فَأَنتَ» وجذرها «ءنت» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر الجذر هو تعيين المخاطب الواحد، وفأنت تربطه بنتيجة سلوك مقابل. الموضعان في سياق واحد يجعلان المخاطب بين تصد لواحد مستغن وتله عن آخر يسعى ويخشى.
استعمالها في الآيات
وردت مرتين في عبس؛ الأولى بعد ذكر من استغنى، والثانية بعد من جاء يسعى وهو يخشى.
أثرها في السياق
تجعل الفعلين منسوبين إلى المخاطب مباشرة، فيظهر اختلال الالتفات بين من لا يطلب الهداية ومن جاء يسعى.
عائلات الاستعمال
- تصد لمن استغنى (1 موضعًا): تعين المخاطب في فعل التصد لمن ظهر استغناؤه، فيصير الالتفات إليه موضع العتاب.
- تله عن الساعي الخاشي (1 موضعًا): تعين المخاطب في فعل التلهي عمن جاء يسعى وهو يخشى، فتكتمل مقابلة العتاب.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن أنت بأن الفاء تجعل المخاطب نتيجة مباشرة لما قبلها. وتفترق عن وأنت لأن الواو تلحق حالًا أو ثناء، أما هنا فالفاء ترتب فعلًا. وتفترق عن أفأنت لأن أفأنت تحد قدرة منفية، وهنا تسند فعلًا واقعًا.
تحليل أعمق
القولة هنا لا تحمل معنى مفردًا عامًا منفصلًا عن المقابلة. من استغنى فأنت له تصدى، ومن جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى. الفاء تربط كل تعيين بنتيجة ما قبله، فيظهر التفاوت بين موضع العناية وموضع الإعراض. لذلك فمدلولها في هذه الوحدة هو إظهار المخاطب في أثر الاختيار العملي بين طرفين، لا مجرد الإشارة إليه.
قَولات أخرى من جذر ءنت
و1 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.