قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

رحمعذب

الفَرق بين جذر رحم وجذر عذب في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 25 آية

خلاصة مباشرة

أقوى مقابل لجذر «عذب» في مسار العذاب الجزائي هو «رحم»، لكنه مقابل سياقي لا ضد جذري مطلق؛ لأن الجذر نفسه له مسار «عذب فرات» في الماء، ولأن الرحمة لا تقابل كل أثر حسّي في الجذر، بل تقابل فعل الإيلام الجزائي. في سورة العَنكبُوت ٢١ يرد «يعذب» و«يرحم» في نسق واحد تابع للمشيئة، وفي سورة الكَهف ٥٨ تظهر الرحمة والغفران في جهة الإمهال في مقابل تعجيل العذاب. أما «ألم» و«شدد» فهما أوصاف للعذاب، لا أضداد. و«غفر» يرفع المؤاخذة، وهو قريب من الرحمة لكنه ليس المقابل الأشمل في الشواهد.

الشاهد المركزيّ

الإسرَاء — آية 57

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ﴾

مدلول الآية

الآية تقلب صورة المدعوين من كونهم محل اعتماد إلى كونهم عبادًا طالبين القرب: الذين يدعوهم المخاطبون يبتغون إلى ربهم الوسيلة، يتفاضلون في القرب، ويرجون الرحمة ويخافون العذاب. ثم يقرر ختامها أن عذاب ربك محذور. التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

أقوى مقابل لجذر «عذب» في مسار العذاب الجزائي هو «رحم»، لكنه مقابل سياقي لا ضد جذري مطلق؛ لأن الجذر نفسه له مسار «عذب فرات» في الماء، ولأن الرحمة لا تقابل كل أثر حسّي في الجذر، بل تقابل فعل الإيلام الجزائي. في سورة العَنكبُوت ٢١ يرد «يعذب» و«يرحم» في نسق واحد تابع للمشيئة، وفي سورة الكَهف ٥٨ تظهر الرحمة والغفران في جهة الإمهال في مقابل تعجيل العذاب. أما «ألم» و«شدد» فهما أوصاف للعذاب، لا أضداد. و«غفر» يرفع المؤاخذة، وهو قريب من الرحمة لكنه ليس المقابل الأشمل في الشواهد.

أقوى مقابل لرحم هو عذب، لا لأن الرحمة نقيض ذاتي مجرد، بل لأن الآيات تجعل الرحمة جهة إفضال ودفع للهلاك، والعذاب جهة جزاء وإصابة. لذلك صنفت العلاقة ضدية نصية في مواضع القسمة، مع التنبيه إلى أن غفر وتوب وفضل ورءف ليست أضدادا؛ غفر ملازم يرفع المؤاخذة، وتوب مسار رجوع، وفضل زيادة عطاء، ورءف قرابة رحيمة. أما بغي وضرر وسوء فهي سياقات ابتلاء أو تعد لا جذر مقابل ثابت. الشاهد الدلالي هنا مواضع تقابل الرحمة بالعذاب، لا كل الآيات التي يجتمع فيها الجذران.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر رحم

339 موضعًا في القرءان · الحقل: الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب. استقراء مواضع «رحم» في القرءان يثبت أنّ الجذر لا يساوي مجرّد العفو ولا مجرّد رِقّة القلب. يجمع الجذر مسارَين متّصلَين لا منفصلَين، يَستوعب التعريفُ كلَّ مواضعهما. المسار الأوّل مسار الرَّحمة: صيغ الرحمن والرحيم والرحمة، وهي تصف فيضًا إلهيًّا يصل الخير ويدفع الضرّ ويُنشئ النعمة. منه اسم «الرحمن» وصفًا ذاتيًّا لله تُفتتح به السور ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾، وصفة «رحيم» خاتمةً لآيات التشريع والتوبة، ورحمةً موصوفةً بالسَّعة الشاملة ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾، ورحمةً منشورةً في…

التحليل الكامل لجذر رحم

جذر عذب

373 موضعًا في القرءان · الحقل: النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء. الجذر «عذب» في القرءان يدور حول أثرٍ حسّيٍّ بالغٍ يباشر صاحبه فلا يقف عند ظاهره. وله في النصّ شعبتان واضحتان من داخل القرءان نفسه: الأولى — وهي الغالب الساحق — العذابُ، وهو إيلامٌ بالغٌ يُذاق ويقع على المعذَّب، أكثرُه جزاءٌ إلهيّ، ومنه ما ليس بجزاءٍ ولا…

التحليل الكامل لجذر عذب

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

التقابل بين رحم وعذب في الشواهد تقابل صريح في جهة المآل: رحم إحاطة نافعة تدخل العبد في كنف النجاة أو الإمهال أو القبول، وعذب إيقاع أثر موجع يباشر صاحبه جزاء أو إنذارا. لذلك لا يكون الضد بين رقة مجردة وألم مجرد، بل بين إدخال في جهة الخير ودفع الهلاك، وبين إصابة بالعذاب أو إعداد له. في الأعراف يظهر الحد بأوسع صياغة: ﴿قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٦)، فالعذاب إصابة مخصوصة، والرحمة سعة تكتب لأهلها. وفي العنكبوت يأتي الفعلان في ميزان مشيئة واحد: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢١). لكن هذا التقابل يخص مسار العذاب الجزائي من جذر عذب، لا مسار العذب الفرات المذكور في تعريف الجذر.

حَدّ جذر رحم في مواجهة عذب

حد رحم في مواجهة عذب أنه لا يصف مجرد إسقاط العقوبة، بل جهة كنف تحفظ أو تنجي أو تؤخر المؤاخذة وتفتح بابا غير باب الإصابة. في هود يجتمع الفعلان في صورة نجاة: ﴿نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ (سورة هُود ٥٨)، فالرحمة ليست اسما للنجاة وحدها، بل سبب الكنف الذي تقع به النجاة من العذاب. وفي الفتح تأتي الرحمة إدخالا: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ﴾ (سورة الفَتح ٢٥)، فيقابلها العذاب لو انفصل المؤمنون عن الكافرين. فحدها هنا إدخال ووقاية وإمهال، لا مجرد شعور ولا مجرد غفران.

حَدّ جذر عذب في مواجهة رحم

حد عذب في مواجهة رحم أنه أثر يقع أو يعد لمن خرج عن جهة الكنف، وليس مجرد ضرر عابر. في الكهف تظهر الرحمة مانعة لتعجيل المؤاخذة: ﴿وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ﴾ (سورة الكَهف ٥٨)، فالعذاب هنا نتيجة تعجيل المؤاخذة بما كسبوا، لا اسما لكل ألم. وفي الإنسان يجيء في مقابلة الإدخال في الرحمة: ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا﴾ (سورة الإنسَان ٣١)، فيتحدد بأنه معد للظالمين. بذلك لا ينقض عذب الرحمة من حيث أصل الخير فقط، بل ينقل المخاطب إلى جهة إصابة موجعة أو إعداد مؤلم.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي لا تسير على بناء واحد؛ فمنها تقابل الرجاء والخوف في ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٥٧)، ومنها قسمة الباطن والظاهر في ﴿بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ (سورة الحدِيد ١٣)، ومنها تفريق الحكم في القصاص: ﴿ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨). ولا يقتصر التلاقي على هذه القسمة؛ ففي مريم يرد ﴿عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ (سورة مَريَم ٤٥)، فيجمع الموضع اسم الرحمن والعذاب من غير أن يجعل الاسم نفسه طرف نجاة. لذلك يثبت التقابل في مواضع ظاهرة، وتتنوع صيغة اجتماعه في سائر المواضع.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يميز هذا التقابل داخل حقلي الجذرين أنه لا يجعل غفر أو توب أو فضل أضدادا لرحم ولا يجعل ألم أو شدة أضدادا لعذب. حقل رحم في الشواهد يجمع الرحمة والأرحام والنسل، وأقرب حد في هذا الزوج هو الرحمة التي تنجي وتدخل وتحفظ. وحقل عذب يجمع النار والعذاب والجحيم ومعه الماء العذب، وأقرب حد هنا هو العذاب الجزائي وحده. لذلك فالتقابل مخصوص بين كنف الرحمة وإصابة العذاب، لا بين كل معاني الجذرين ولا بين كل ألفاظ الإحسان والألم.

امتحان الاستبدال

امتحان الاستبدال يوضح الحد. في قوله ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٥٧)، لو جعلت الرحمة موضع العذاب لانكسر ميزان الرجاء والخوف؛ فالمرجو هو جهة الكنف، والمخوف هو جهة الإصابة المحذورة، ولذلك عقب النص بقوله ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٧). وكذلك في الحديد، لو عكس اللفظان في ﴿بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ (سورة الحدِيد ١٣)، لانقلب ترتيب الرحمة في الباطن والعذاب من قبله. الاستبدال لا يبدل اسما بضده فحسب، بل يقلب موضع الطرفين في الآية.

الخلاصة الميسَّرة

رحم في هذا الزوج جهة يدخل فيها العبد إلى حفظ ونجاة وإمهال، وعذب جهة يصاب فيها بعقوبة مؤلمة أو يعد لها. لذلك يجتمعان في الآيات لتفريق طريقين: رجاء الرحمة وخوف العذاب، أو داخل فيه الرحمة وخارج من قبله العذاب.

مواضع التلاقي في آية واحدة (25)

البَقَرَة — آية 178

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أنّ القصاص ليس اندفاعًا للثأر ولا مساواة عددية عمياء، بل حكم مكتوب على جماعة آمنت، يدخل أمر القتلى في نظام مقابلة مضبوط، ثم يفتح داخله باب العفو بلا إسقاط للفعل المنضبط بعده. ترتيب القَولات يحكم المعنى: ﴿كُتِبَ﴾ يثبت اللزوم، و﴿عَلَيۡكُمُ﴾ يحمل الجماعة تبعة الحكم، و﴿فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ﴾ يقيّد المجال، ثم تأتي مقابلات الحر والعبد والأنثى لتمنع تحويل الدم إلى تفاضل خارج محل الحكم. فإذا وقع عفو عن شيء من الأخ،… التحليل الكامل ←

آل عِمران — آية 129

﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن نفي تملّك القرار عن المخاطَب في السياق السابق لا يترك الحكم معلّقًا، بل يردّه إلى اختصاص الله الجامع: ما في السماوات وما في الأرض له، ومن ثم فالمغفرة والعذاب ليسا فعلين منفصلين عن الملك، بل تصرّفان داخل سلطان كامل ومشيئة فاعلة. «يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ» تجعل الستر موجّهًا إلى صاحب حكم مخصوص، و«وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ» تجعل الجزاء المؤلم تابعًا للمشيئة نفسها لا لغلبة بشرية. والخاتمة… التحليل الكامل ←

النِّسَاء — آية 25

﴿ وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن الحكم لا يفتح بديل النكاح الأدنى إلا بعد عجز محدد: انتفاء الاستطاعة عن ﴿طَوۡلًا﴾ يخص نكاح ﴿ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾، ثم ينقل إلى ﴿فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ﴾ لا إلى علاقة مرسلة. هذا النقل مضبوط بثلاثة حراس: علم الله بالإيمان يمنع التفاخر والتفاضل، و﴿بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖ﴾ يرد الجماعة إلى أصل واحد، وشرط الإذن والأجور والمعروف والإحصان ينزع البديل من السفاح والخدن. فإذا وقع الإحصان ثم أتين… التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (21)

الأنعَام — آية 157

﴿ أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ﴾

الأعرَاف — آية 156

﴿ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ ﴾

الأعرَاف — آية 167

﴿ وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾

التوبَة — آية 61

﴿ وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾

هُود — آية 58

﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ﴾

الإسرَاء — آية 54

﴿ رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ﴾

الكَهف — آية 58

﴿ وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ﴾

مَريَم — آية 45

﴿ يَٰٓأَبَتِ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا ﴾

مَريَم — آية 75

﴿ قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ﴾

النور — آية 14

﴿ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾

العَنكبُوت — آية 21

﴿ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ﴾

العَنكبُوت — آية 23

﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾

الأحزَاب — آية 24

﴿ لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾

الأحزَاب — آية 73

﴿ لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ﴾

غَافِر — آية 7

﴿ ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ﴾

فُصِّلَت — آية 50

﴿ وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ﴾

الفَتح — آية 14

﴿ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾

الفَتح — آية 25

﴿ هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾

الحدِيد — آية 13

﴿ يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ﴾

المُلك — آية 28

﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ﴾

الإنسَان — آية 31

﴿ يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • الرحمة فيض ودفع ضرر، والعذاب إصابة جزائية؛ فالتقابل في الفعل والمآل.
  • ليس كل تلاق مع غفر أو فضل ضدا، بل أكثره تكميل لحقل الإحسان.
  • العلاقة مع الرحمة تخص مسار العذاب الجزائي، لا مسار الماء العذب.
  • الألم والشدة صفات داخلة في العذاب، فلا تصلح مقابلا له.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر رحم وجذر عذب في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). أقوى مقابل لجذر «عذب» في مسار العذاب الجزائي هو «رحم»، لكنه مقابل سياقي لا ضد جذري مطلق؛ لأن الجذر نفسه له مسار «عذب فرات» في الماء، ولأن الرحمة لا تقابل كل أثر حسّي في الجذر، بل تقابل فعل الإيلام الجزائي. في سورة العَنكبُوت ٢١ يرد «يعذب» و«يرحم» في نسق واحد تابع للمشيئة، وفي سورة الكَهف ٥٨ تظهر الرحمة والغفران في جهة الإمهال في مقابل تعجيل العذاب. أما «ألم» و«شدد» فهما أوصاف للعذاب، لا أضداد. و«غفر» يرفع المؤاخذة، وهو قريب من الرحمة لكنه ليس المقابل الأشمل في…

كم مرة يلتقي جذر رحم وجذر عذب في آية واحدة؟

يلتقيان في 25 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 178.

ما مفهوم جذر رحم في القرءان؟

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

ما مفهوم جذر عذب في القرءان؟

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

ما خلاصة الفرق بين رحم وعذب؟

رحم في هذا الزوج جهة يدخل فيها العبد إلى حفظ ونجاة وإمهال، وعذب جهة يصاب فيها بعقوبة مؤلمة أو يعد لها. لذلك يجتمعان في الآيات لتفريق طريقين: رجاء الرحمة وخوف العذاب، أو داخل فيه الرحمة وخارج من قبله العذاب.