قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رحم في القُرءان الكَريم — 339 موضعًا

339 موضعًا107 صيغةالحَقل: الرحمة

جواب مباشر

دلالة جذر رحم في القرءان

دلالة جذر «رحم» في القرءان: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 339 موضعًا، في 107 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرحمة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رحم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠107

عَرض كُلّ الصِيَغ (107)

التَعريف المُحكَم لجَذر رحم في القُرءان الكَريم

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رحم

استقراء مواضع «رحم» في القرءان يثبت أنّ الجذر لا يساوي مجرّد العفو ولا مجرّد رِقّة القلب. يجمع الجذر مسارَين متّصلَين لا منفصلَين، يَستوعب التعريفُ كلَّ مواضعهما.

المسار الأوّل مسار الرَّحمة: صيغ الرحمن والرحيم والرحمة، وهي تصف فيضًا إلهيًّا يصل الخير ويدفع الضرّ ويُنشئ النعمة. منه اسم «الرحمن» وصفًا ذاتيًّا لله تُفتتح به السور ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾، وصفة «رحيم» خاتمةً لآيات التشريع والتوبة، ورحمةً موصوفةً بالسَّعة الشاملة ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾، ورحمةً منشورةً في الغيث وإحياء الأرض ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ﴾.

المسار الثاني مسار الرَّحِم: صيغ «الأرحام» تصف وعاء التكوين الذي يحتضن الجنين فيُنشئه ﴿وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِ﴾، وصيغ «أولو الأرحام» تصف رابطة قرابةٍ أصليّةً تنتظم بها الأولويّة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ﴾.

والجامع بين المسارَين إحاطةٌ تُنشئ أو تحفظ أو تَمُدّ: الرَّحِم يحيط بالجنين فيُنشئه، والرحمة تحيط بالمحتاج فتمدّه، والقرابة تحيط بالمرء فتحفظ قُربه. ولهذا يدخل الغفران في الرحمة ولا يستوعبها، فالغفران سترٌ وإسقاط، والرحمة كنفٌ جامع تَفيض منه النعمة والنجاة والقبول.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رحم

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

اختير هذا الموضع لأنّه يجمع لفظ الجذر الأخصّ — الرَّحِم البدنيّ ﴿فِي ٱلۡأَرۡحَامِ﴾ — مع فعل التصوير والخلق ﴿يُصَوِّرُكُمۡ﴾؛ فيكشف عاريةً أصلَ الإحاطة المُنشئة: وعاءٌ يحتضن الجنين فيُصوَّر فيه ويُنشأ. ومن هذا الأصل المحسوس تتفرّع رحمة الفيض الإلهيّ التي تَمُدّ المحتاج، فالرَّحِم في سورة آل عِمران ٦ صورةٌ مصغّرة لمعنى الجذر كلِّه، تُمسك بالمسار النادر (الأرحام) وتدلّ على المسار الغالب (الرحمة) معًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿رَّحِيمٞ﴾ / ﴿ٱلرَّحِيمُ﴾ / ﴿رَّحِيمٗا﴾ / ﴿رَّحِيمٌ﴾ / ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾ / ﴿رَحِيمٗا﴾ / ﴿رَّحِيمًا﴾ / ﴿رَّحِيمُۢ﴾ / ﴿رَّحِيمٖ﴾ / ﴿رَحِيمٞ﴾ / ﴿رَّحِيمَۢا﴾115صفة الرحمة
﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ / ﴿لِلرَّحۡمَٰنِ﴾ / ﴿بِٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَٰنَ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِۚ﴾ / ﴿بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ﴾ / ﴿لِلرَّحۡمَٰنِۚ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَٰنَۖ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُۚ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِۖ﴾57الاسم الوصفيّ
﴿رَحۡمَةٗ﴾ / ﴿وَرَحۡمَةٗ﴾ / ﴿وَرَحۡمَةٞ﴾ / ﴿وَرَحۡمَتُهُۥ﴾ / ﴿بِرَحۡمَةٖ﴾ / ﴿رَحۡمَتِهِۦۚ﴾ / ﴿رَحۡمَةٖ﴾ / ﴿رَّحۡمَتِهِۦ﴾ / ﴿رَحۡمَةِ﴾ / ﴿رَحۡمَتَ﴾ / ﴿وَرَحۡمَةٗۚ﴾ / ﴿بِرَحۡمَتِكَ﴾ / ﴿بِرَحۡمَتِهِۦ﴾ / ﴿رَحۡمَتِ﴾ / ﴿رَحۡمَتِنَآۖ﴾ / ﴿رَّحۡمَةِ﴾ / ﴿رَّحۡمَةٗ﴾ / ﴿وَرَحۡمَةًۚ﴾ / ﴿بِرَحۡمَةٍ﴾ / ﴿بِرَحۡمَةٍۚ﴾ / ﴿بِرَحۡمَتِنَا﴾ / ﴿رَحۡمَةً﴾ / ﴿رَحۡمَةًۚ﴾ / ﴿رَحۡمَةَ﴾ / ﴿رَحۡمَةٗۚ﴾ / ﴿رَحۡمَةٞ﴾ / ﴿رَحۡمَتَهُۥ﴾ / ﴿رَحۡمَتَهُۥۚ﴾ / ﴿رَحۡمَتُ﴾ / ﴿رَحۡمَتِكَۖ﴾ / ﴿رَحۡمَتِهِۦ﴾ / ﴿رَحۡمَتِهِۦٓۗ﴾ / ﴿رَحۡمَتِهِۦٓۚ﴾ / ﴿رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ / ﴿رَّحۡمَةٖ﴾ / ﴿رَّحۡمَتِنَا﴾ / ﴿رَّحۡمَتِنَآ﴾ / ﴿رَّحۡمَتِي﴾ / ﴿لَرَحۡمَةٗ﴾ / ﴿وَبِرَحۡمَتِهِۦ﴾ / ﴿وَرَحۡمَةٌ﴾ / ﴿وَرَحۡمَةٞۖ﴾ / ﴿وَرَحۡمَةٞۗ﴾ / ﴿وَرَحۡمَةٞۚ﴾ / ﴿وَرَحۡمَتُ﴾ / ﴿وَرَحۡمَتِي﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَةَ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَةُ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَةِ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَةِۖ﴾ / ﴿ٱلرَّحۡمَةِۚ﴾114المصدر وآثاره
﴿تُرۡحَمُونَ﴾8رجاء وقوع الرحمة
﴿ٱلرَّٰحِمِينَ﴾6وصف أصحاب الرحمة
﴿أَرۡحَمُ﴾4صيغة التفضيل
﴿ٱلۡأَرۡحَامِ﴾ / ﴿أَرۡحَامُ﴾ / ﴿أَرۡحَامَكُمۡ﴾ / ﴿أَرۡحَامُكُمۡ﴾ / ﴿أَرۡحَامِهِنَّ﴾ / ﴿وَٱلۡأَرۡحَامَۚ﴾ / ﴿ٱلۡأَرۡحَامُ﴾ / ﴿ٱلۡأَرۡحَامِۖ﴾12التكوين والقرابة
﴿رَّحِمَ﴾ / ﴿رَحِمَ﴾ / ﴿رَّحِمَۚ﴾4الفعل الماضي
﴿رَحِمَنَا﴾ / ﴿رَحِمَهُۥۚ﴾ / ﴿رَحِمۡتَهُۥۚ﴾ / ﴿رَحِمۡنَٰهُمۡ﴾4الفعل الماضي المتصل بالضمائر
﴿سَيَرۡحَمُهُمُ﴾ / ﴿وَيَرۡحَمُ﴾ / ﴿يَرۡحَمَكُمۡۚ﴾ / ﴿يَرۡحَمۡكُمۡ﴾ / ﴿يَرۡحَمۡنَا﴾5الفعل المضارع
﴿وَتَرۡحَمۡنَا﴾ / ﴿وَتَرۡحَمۡنِيٓ﴾2دعاء بالرحمة
﴿وَٱرۡحَمۡ﴾ / ﴿وَٱرۡحَمۡنَا﴾ / ﴿وَٱرۡحَمۡنَآۚ﴾ / ﴿وَٱرۡحَمۡنَاۖ﴾ / ﴿ٱرۡحَمۡهُمَا﴾5الأمر الدعائيّ
﴿رُحَمَآءُ﴾1وصف جماعيّ
﴿رُحۡمٗا﴾1وصف للرحمة
﴿بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾1التواصي بالرحمة

يتقدّم الجذر في صيغتين وصفيّتين واسعتين: ﴿رَحِيم﴾ و﴿ٱلرَّحۡمَٰن﴾، ثم تتشعّب منهما صيغة ﴿رَحۡمَة﴾ في وجوه الإضافة والتعريف والجرّ والعطف. وتفتح الأفعال مجال الدعاء ووقوع الرحمة، بينما تنقل ﴿ٱلۡأَرۡحَام﴾ الجذر إلى صلة التكوين والقرابة، وتبقى صيغ مثل ﴿رُحَمَآء﴾ و﴿رُحۡمٗا﴾ و﴿ٱلۡمَرۡحَمَة﴾ وجوهًا مفردة مميّزة في بنائه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رحم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رحم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~9 مواضع
رَحۡمَتَ ×3 رَحۡمَتِ ×2 يَرۡحَمۡنَا ×1 رَحۡمَتُ ×1 وَرَحۡمَتُ ×1 رَحِمَنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~11 مَوضِع
تُرۡحَمُونَ ×8 يَرۡحَمَكُمۡۚ ×1 يَرۡحَمۡكُمۡ ×1 وَيَرۡحَمُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~8 مواضع
رَّحِمَ ×2 رَحۡمَتِنَآۖ ×2 رَّحِمَۚ ×1 رَحِمَ ×1 رَّحۡمَتِنَا ×1 رَّحۡمَتِنَآ ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~98 مَوضِع
ٱلرَّحِيمُ ×28 ٱلرَّحۡمَٰنُ ×20 ٱلرَّحۡمَٰنِ ×18 لِلرَّحۡمَٰنِ ×8 ٱلرَّحِيمِ ×6 بِٱلرَّحۡمَٰنِ ×2 ٱلرَّحۡمَٰنِۚ ×2 ٱلرَّحۡمَٰنَ ×2 ٱلرَّحۡمَةَۚ ×1 ٱلرَّحۡمَةَ ×1 ٱلرَّحۡمَةِۚ ×1 بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ ×1 ٱلرَّحۡمَةِ ×1 ٱلرَّحۡمَٰنَۖ ×1 ٱلرَّحۡمَةِۖ ×1
+ 5 صيغ أُخرى
ه اسم نَكِرة
~88 مَوضِع
رَّحِيمٞ ×45 رَّحِيمٗا ×13 رَّحِيمٌ ×11 أَرۡحَمُ ×4 رَّحِيمًا ×3 رَحِيمٗا ×3 رَّحِيمُۢ ×2 رَّحِيمٖ ×2 رَحِيمٞ ×1 رُحۡمٗا ×1 وَٱرۡحَمۡ ×1 رَّحِيمَۢا ×1 رُحَمَآءُ ×1
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~66 مَوضِع
رَحۡمَةٗ ×17 وَرَحۡمَةٗ ×8 وَرَحۡمَةٞ ×7 بِرَحۡمَةٖ ×5 رَحۡمَةٖ ×4 رَحۡمَةِ ×3 وَرَحۡمَةٗۚ ×3 وَرَحۡمَةًۚ ×2 رَّحۡمَةِ ×2 رَّحۡمَةٗ ×2 وَرَحۡمَةٞۖ ×1 وَرَحۡمَةٞۗ ×1 رَحۡمَةًۚ ×1 وَرَحۡمَةٌ ×1 رَحِمَهُۥۚ ×1
+ 9 صيغ أُخرى
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~44 مَوضِع
وَرَحۡمَتُهُۥ ×7 رَحۡمَتِهِۦۚ ×5 رَّحۡمَتِهِۦ ×4 بِرَحۡمَتِهِۦ ×2 بِرَحۡمَتِكَ ×2 أَرۡحَامِهِنَّ ×1 وَٱرۡحَمۡنَآۚ ×1 وَتَرۡحَمۡنَا ×1 رَحۡمَتِهِۦۖ ×1 رَحۡمَتِكَۖ ×1 وَٱرۡحَمۡنَاۖ ×1 وَرَحۡمَتِي ×1 رَحۡمَتِهِۦٓۚ ×1 وَبِرَحۡمَتِهِۦ ×1 بِرَحۡمَتِنَا ×1
+ 10 صيغ أُخرى
ح جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~6 مواضع
ٱلرَّٰحِمِينَ ×6
ط جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~9 مواضع
ٱلۡأَرۡحَامِ ×4 أَرۡحَامُ ×2 وَٱلۡأَرۡحَامَۚ ×1 ٱلۡأَرۡحَامُ ×1 ٱلۡأَرۡحَامِۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رحم

ينتظم الجذر في 339 موضعًا داخل 313 آية فريدة، عبر خمسة مسالك دلاليّة:

1. الاسم الإلهيّ الخاصّ «الرحمن»: اسمٌ يُعبَد به ويُدعى ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ﴾ في الإسراء، ويُكفَر به ﴿وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ﴾ في الرعد، ويُستعاذ به ﴿إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ﴾ في مريم. يتركّز في مريم بكثافة قياسيّة، ثمّ الفرقان والزخرف.

2. الصفة الفاصلة الخاتمة: «غفور رحيم» و«رؤوف رحيم» و«تواب رحيم» تختم آيات التشريع والتوبة في البقرة والنساء والتوبة وغيرها.

3. رحمة النجاة والإمداد: ﴿نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا﴾ في هود في إنجاء الرسل، ورحمة الغيث ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ﴾ في الروم.

4. رحمة الوحي: ﴿وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾ وصفًا للكتاب في الأعراف والنحل ويوسف، و﴿شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ في الإسراء.

5. الرَّحِم البدنيّة والقرابة: ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ في البقرة، و﴿وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ﴾ في الأنفال والأحزاب، و﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ في محمد.

أكثر السور ورودًا: البقرة ومريم (عشرون موضعًا لكلٍّ)، ثمّ الأعراف (ثمانية عشر)، فالنساء (ستة عشر)، فالأنعام والتوبة وهود (ثلاثة عشر لكلٍّ).

  • الصِيَغ: 107 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: رَّحِيمٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: رَّحِيمٞ (45) ٱلرَّحِيمُ (28) ٱلرَّحۡمَٰنُ (20) ٱلرَّحۡمَٰنِ (18) رَحۡمَةٗ (17) رَّحِيمٗا (13) رَّحِيمٌ (11) تُرۡحَمُونَ (8)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو كنف نافع يحيط بالمحتاج إليه: في الجسد تكوين، وفي العلاقة قرب، وفي الفعل الإلهي إمداد ونجاة وقبول. وتظهر الصيغ المِعياريَّة مثل رحيم والرحمن ورحمة والأرحام، بينما تحفظ الصيغ الرَسميَّة ضبطها ورسمها مثل ٱلرَّحۡمَٰنِ ورَّحِيمٞ ورَحۡمَةٗ.

مُقارَنَة جَذر رحم بِجذور شَبيهَة

يفترق رحم عن أقرب جيرانه في حقل الرحمة بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
غفركلاهما يتصل بما بعد الذنب ورفع أثره.غفر سترٌ وإسقاط، أمّا رحم فكنفٌ وإمدادٌ أوسع.﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦
توبكلاهما يقع في مسار القبول بعد الرجوع من السوء.توب مسارُ رجوع، أمّا رحم فالإحاطة النافعة التي لا تنحصر في هذا المسار.﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ سورة البَقَرَة ٣٧
عذبكلاهما يبيّن جهةً تقع على الإنسان من الله.العذاب إصابةُ الجزاء والهلاك، والرحمة إمدادٌ ودفعٌ للهلاك؛ فالتقابل نصّيّ لا مجرّد اقتران.﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٢١
وددكلاهما صلةٌ نافعةٌ متجهةٌ إلى الغير.ودد ميلُ محبّةٍ ظاهر، أمّا رحم فحفظٌ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو التكوين.﴿وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ﴾ سورة هُود ٩٠
رءفبينهما قرابةٌ رحيمة في وصف العناية.رءف فرعٌ من فروع الحقل الرحمي، أمّا رحم فأصله الجامع الذي يشمل الإمداد والنجاة والتكوين.﴿لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ سورة التوبَة ١٢٨
فضلكلاهما عطاءٌ يصل إلى الناس من الله.فضل زيادةُ عطاء، أمّا رحم فكنفٌ جامعٌ ينشئ أو يمدّ أو يحفظ.﴿مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥

اختِبار الاستِبدال

في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (سورة هُود ١١٩) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

الفُروق الدَقيقَة

الرحمن يدل على كنف إلهي شامل لا يستعمل لغير الله في بيانات الجذر. الرحيم صفة رحمة متصلة بالفعل والجزاء. رحمة مصدر الفيض والنجاة. الأرحام موضع التكوين. أولو الأرحام رابطة قرب تترتب عليها أولوية. المرحمة موضع اجتماع الفعل الإنساني الرحوم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرحمة · الولادة والنسل والذرية.

يقع الجذر في حقل «الرحمة» بوصفه أصلَه ومركزَه، لا في فرعٍ من فروعه. ومن هذا الأصل يتفرّع الغفران والرأفة والصفح، فهي مفاعيلُ للرحمة لا مساوية لها. ولا يُختزل الجذر في العفو، لأنّه يحتضن وعاء التكوين ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ ورابطة القرابة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ﴾ والإمداد الكونيّ ﴿ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ﴾؛ ووضعُ الجذر في حقل أحد مفاعيله يضيِّق دائرته عن مساره التكوينيّ. ولذلك يبقى تفريقه عن غفر وصفح ولطف واضحًا: تلك أفعالٌ جزئيّة، والرحمة وصفٌ ذاتيّ جامع يحتضنها جميعًا.

مَنهَج تَحليل جَذر رحم

بدأت القراءة بجمع مواضع الجذر وتقسيمها إلى عائلتين ظاهرتين في النص: صيغ الرحمة الإلهية، وصيغ الأرحام. قُرئت مواضع كل عائلة مباشرة، فلا تقوم النتيجة على شاهدٍ منفرد ولا على عيّنة مختارة.

ثم مُثّل كل موضع داخل عائلته بصيغته وسياقه القريب، وأعيد اختبار الجامع المقترح على المواضع جميعًا. ما اختلفت فيه أداة العد عن البيانات الداخلية سُجّل اختلافَ أداة، واعتمدت المواضع التي يثبتها النص الداخلي. وبذلك يبقى التمييز بين العائلتين واضحًا، ويُختبر الجامع عليهما معًا دون خلط.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عذب)

أقوى مقابل لرحم هو عذب، لا لأن الرحمة نقيض ذاتي مجرد، بل لأن الآيات تجعل الرحمة جهة إفضال ودفع للهلاك، والعذاب جهة جزاء وإصابة. لذلك صنفت العلاقة ضدية نصية في مواضع القسمة، مع التنبيه إلى أن غفر وتوب وفضل ورءف ليست أضدادا؛ غفر ملازم يرفع المؤاخذة، وتوب مسار رجوع، وفضل زيادة عطاء، ورءف قرابة رحيمة. أما بغي وضرر وسوء فهي سياقات ابتلاء أو تعد لا جذر مقابل ثابت. الشاهد الدلالي هنا مواضع تقابل الرحمة بالعذاب، لا كل الآيات التي يجتمع فيها الجذران.

عذبضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 25 موضِع
سورة الإسرَاء ٥٧
﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا﴾ الآية تقابل رجاء الرحمة بخوف العذاب في ميزان واحد.
سورة الأعرَاف ١٥٦
﴿قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖ﴾ يظهر طرفا القسمة صريحين: عذابي لمن أشاء ورحمتي وسعت كل شيء.
  • الرحمة فيض ودفع ضرر، والعذاب إصابة جزائية؛ فالتقابل في الفعل والمآل.
  • ليس كل تلاق مع غفر أو فضل ضدا، بل أكثره تكميل لحقل الإحسان.
أَضداد ثانَويَّة 1
غفرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 91 موضِع
سورة المَائدة ٣٤
﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ الغفر والرحمة يتعاقبان لإتمام معنى الرفع والإحاطة بالخير.
سورة النور ٢٢
﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ محبة الغفر تأتي في سياق عفو وصفح، ثم يختم الوصف بالغفر والرحمة.
  • الغفر يرفع أثر الذنب، والرحمة تمد الخير بعد الرفع.
  • كثرة التلاقي بينهما شاهد تكميل لا شاهد تضاد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رحم ⟷ عذب ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رحم

الشواهد المنتخبة من مواضع الجذر، مغطّيةً مساري الرحمة والرَّحِم:

  • سورة الفَاتِحة ١: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾

الوجه: الاسم الإلهيّ الجامع يُفتتح به القول.

  • سورة البَقَرَة ١٦٣: ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾

الوجه: الرحمن والرحيم وصفان للذات الواحدة.

  • سورة البَقَرَة ١٤٣: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾

الوجه: صفة «رحيم» خاتمةً.

  • سورة الأعرَاف ١٥٦: ﴿وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾

الوجه: سَعة الرحمة وشمولها — محور التعريف.

  • سورة العَنكبُوت ٢١: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ﴾

الوجه: فعل «يرحم» مقابِلًا للعذاب.

  • سورة هُود ٥٨: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾

الوجه: رحمة النجاة من الهلاك.

  • سورة الرُّوم ٥٠: ﴿فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

الوجه: رحمة الإمداد الكونيّ وإحياء الأرض.

  • سورة الإسرَاء ٨٢: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا﴾

الوجه: رحمة الوحي.

  • سورة النَّحل ٦٤: ﴿وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾

الوجه: اقتران الرحمة بالهدى وصفًا للكتاب.

  • سورة الرُّوم ٢١: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾

الوجه: الرحمة الزوجيّة بين السكن والمودّة.

  • سورة الإسرَاء ٢٤: ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾

الوجه: الدعاء برحمة الوالدَين، وفيها صلة الرحم.

  • سورة هُود ١١٩: ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ﴾

الوجه: فعل «رحم» الماضي استثناءً من عموم الهلاك.

  • سورة الفَتح ٢٩: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا﴾

الوجه: الرحمة الإنسانيّة المتبادَلة.

  • سورة الحدِيد ١٣: ﴿يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾

الوجه: التقابل المكانيّ بين الرحمة والعذاب يوم القيامة.

  • سورة لُقمَان ٣٤: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ﴾

الوجه: الرَّحِم وعاء التكوين الذي يحيط بالجنين.

  • سورة النِّسَاء ١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾

الوجه: الأرحام رابطة قرابةٍ يُتّقى قطعُها.

  • سورة الأنفَال ٧٥: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ مَعَكُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡۚ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ﴾

الوجه: القرابة تنتظم بها الأولويّة في كتاب الله.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رحم

ملاحظات نمطيّة على بنية الجذر:

• «الرحمن» اسمٌ لا يقع وصفًا تابعًا لمخلوق في القرءان كلِّه، فهو محجوزٌ لله؛ بينما «رحيم» تقع وصفًا للنبيّ ﴿لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة التوبَة ١٢٨) — ففي الجذر صيغةٌ مقصورة على الله وصيغةٌ مشترَكة بينه وبين خلقه.

• تتركّز صيغة «الرحمن» في سورة مريم بكثافة لافتة (هي أعلى السور للجذر بعشرين موضعًا)، وأغلب مواضع الجذر فيها صيغة «الرحمن»، في سياق الردّ على دعوى الولد ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا﴾ (مريم (8 موضعًا)8).

• تقترن «رحمة» بـ«هدى» اقترانًا نمطيًّا في وصف الكتاب: تركيب ﴿هُدٗى وَرَحۡمَةٗ﴾ يتكرّر في الأعراف ويوسف والنحل وغيرها — فالوحي رحمةٌ هادية.

• فعل «رحم» الماضي المسنَد إلى الله يأتي استثناءً من عموم الهلاك أو السوء: ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (سورة هُود ١١٩﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ﴾ (سورة يُوسُف ٥٣﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة الدُّخان ٤٢) — نمطٌ ثلاثيّ بصيغة الاستثناء.

• «المرحمة» (سورة البَلَد ١٧) موضعٌ يتيمٌ، تأتي فيه الرحمة فعلًا إنسانيًّا مُوصًى به، مقرونةً بالصبر ﴿وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾ — فالرحمة في الجذر تصعد من فيضٍ إلهيّ إلى وصيّةٍ بين البشر.

• «أولو الأرحام» يُذكَرون مقرونين بكتاب الله في موضعَيهما ﴿بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ٧٥، سورة الأحزَاب ٦) — فرابطة الرَّحِم مرتّبةٌ تشريعيًّا لا عُرفًا.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 127 مَوضِع — 57٪ من إجماليّ 223 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 89٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 198 من 223. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 45 شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرءان. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 91 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «غفر» في 91 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 73 آية. • حاضِر في 20 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (127)، الرَّبّ (71)، الَّذين آمَنوا (11). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (198)، المَخلوقات (14)، المُؤمِنون (11).

• اقتران مَوصوفيّ: «ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ» — تَكَرَّر 6 مَرّات في سورَتَين. • اقتران تَتابُع: «لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

يجمع القرءان «رحم» و«رضي» في ثماني آيات، لكنّ اقتران لفظ «الرحمة» بلفظ «الرضوان» تحديدًا لا يقع إلّا في ثلاثة مواضع من المصحف كلّه، وفيها جميعًا تتقدّم الرحمةُ الرضوانَ بلا استثناء: ففي سورة التوبَة ٢١ ﴿بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ﴾ يأتيان متعاطفين، الرحمةُ أوّلًا ثمّ الرضوانُ ثمّ الجنّاتُ؛ وفي سورة الفَتح ٢٩ يُوصف أتباع الرسول بأنّهم ﴿رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ﴾ ثمّ يُذكر مطلبُهم ﴿فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ﴾؛ وفي سورة الحدِيد ٢٧ ﴿رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ﴾ في القلوب، ثمّ ﴿ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ﴾. فالرحمةُ فيضٌ ينزل من الله ابتداءً، والرضوانُ غايةٌ تُبتغى وتُطلب؛ ومن ثَمّ جاء النازلُ قبل المطلوب في الثلاثة. وفحصُ كامل المصحف لا يكشف موضعًا واحدًا يتقدّم فيه الرضوانُ الرحمةَ.

وأمّا صيغةُ التبادل ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ فترد في أربعة مواضع: سورة المَائدة ١١٩، وسورة التوبَة ١٠٠، وسورة المُجَادلة ٢٢، وسورة البَينَة ٨، ولا يُذكر فيها جذرُ «رحم» إطلاقًا. بل الجزاءُ المقرونُ بها هو الجنّاتُ والخلودُ، يختمها في سورة المَائدة ١١٩ وسورة التوبَة ١٠٠ ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾. فالرضا المتبادَل بين الله وعباده يُساق وحده مقترنًا بالجنّة، لا مقرونًا بلفظ الرحمة. والموضعُ الذي تجتمع فيه الرحمةُ والرضوانُ والجنّاتُ (سورة التوبَة ٢١) يوازي بنيةَ آيات التبادل في ذكر الجنّات جزاءً، مع زيادة الرحمة في صدارته.

ويُسند الرضا في القرءان إلى الله موصوفًا قبولًا منه، كما في سورة طه ١٠٩ ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ قَوۡلٗا﴾، حيث يجتمع الوصفُ الإلهيّ «الرحمن» مع رضاه عن القول المأذون به.

صيغ الرحمة في جذر واحد، وكل صيغة تشغل مَسلكًا بنيويًّا متمايزًا لا تنوب عنه أختها:

١) ﴿ٱلرَّحۡمَٰن﴾ صيغة لا تأتي إلا معرّفةً (٤٥ بأل، ٩ ﴿لِلرَّحۡمَٰن﴾، ٣ ﴿بِٱلرَّحۡمَٰن﴾ = ٥٧ موضعًا)، ولا تُسنَد قطّ إلى غير الله؛ بلغ من اختصاصها أنها عُومِلت معاملة العَلَم المطابق لاسم الجلالة: ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١١٠)، وحتى المنكرون عاملوها كذلك ﴿وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ (سورة الفُرقَان ٦٠). فهي رحمةٌ مقصورة على الذات الإلهية.

٢) ﴿رَّحِيم﴾ على نقيض ذلك أوسعُ الصيغ تصرّفًا (٦١ منكّرة، ٣٤ ﴿ٱلرَّحِيم﴾، ٢٠ ﴿رَّحِيمٗا﴾ = ١١٥ موضعًا)، وهي الصيغة الوحيدة من هذا الجذر التي تُسنَد لغير الله، إذ وُصِف بها النبيّ ﴿بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة التوبَة ١٢٨). فالرحمن مقصور، والرحيم مبذول قابل للاتساع.

٣) اقتران الصيغتين ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ يلتزم ترتيبًا واحدًا لا ينعكس (٦ مواضع للاجتماع، منها فاتحة الكتاب): يتقدّم العامّ المختصّ بالذات (الرحمن) ثم يتلوه المتّصل بالخلق (الرحيم).

٤) ﴿رَحۡمَة﴾ هي اسم المعنى المتحرّك المضاف (١٢٥ موضعًا)، يُسنَد فاعلًا وموهوبًا ومنشودًا: ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ﴾ (سورة مَريَم ٢)، وتُرسَم تاؤه مبسوطةً في سبعة مواضع (﴿رَحۡمَتَ﴾ سورة البَقَرَة ٢١٨، سورة الأعرَاف ٥٦، سورة الزُّخرُف ٣٢؛ ﴿رَحۡمَتُ﴾ سورة هُود ٧٣؛ ﴿رَحۡمَتِ﴾ سورة مَريَم ٢، سورة الرُّوم ٥٠)، خلافًا للتاء المربوطة في سائر المواضع.

٥) ﴿رُحَمَآءُ﴾ صيغة جمعٍ فريدةٌ لم تَرِد إلا مرّةً واحدةً، ولغير الله حصرًا، في وصف جماعة المؤمنين بينهم: ﴿أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة الفَتح ٢٩). فحين يُراد التراحم بين البشر تُستدعى هذه الصيغة، لا الرحمن ولا الرحيم.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رحم في القرءان

  • • فعل «رحم» الماضي المسنَد إلى الله يأتي استثناءً من عموم الهلاك أو السوء: ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ (سورة هُود ١١٩﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓ﴾ (سورة يُوسُف ٥٣﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ (سورة الدُّخان ٤٢) — نمطٌ ثلاثيّ بصيغة الاستثناء.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر رحم

  • ورحمة ⟂ ورحمت (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «وَرَحۡمَة» (المَربوطَة، 24 مَوضع) رَسم الرَحمَة النَكِرَة المَعطوفَة — تَأتي مَع الهُدى وَالصَلَوات وَالبَصائر (سورة البَقَرَة ١٥٧ «صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞ»، سورة الأعرَاف ٥٢ «هُدٗى وَرَحۡمَةٗ»، سورة القَصَص ٤٣ «بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ…
  • رحمة ⟂ رحمت (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «رَحۡمَة» المَربوطَة (29) رَحمَة المَفهوم العامّ، نَكِرَة غالِبًا، أَو نَكِرَة مَجرورة («مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةً»، «رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ»، «رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ») — في سياق الطَلَب وَالإيتاء وَالمَوهبَة. «رَحۡمَت» المَبسوطَة (6)…

أَبواب الفِعل لِجَذر رحم

الجامع الدلاليّ في الجذر «رحم» هو إفاضة الحُنوّ والإحسان من جهةٍ عُليا إلى جهةٍ تحتاج إلى الجَبر والوَصل. لكنّ القرءان وزَّع هذا الجامع على ثلاث طبقاتٍ بنيويّةٍ لا يَسدّ بعضها مَسدّ بعض: «المجرَّد» يُصوِّر الرحمة بوصفها صفةً ثابتةً (رَحِيم) أو شيئًا قائمًا مُفاضًا يَقبَل التّبعيض والتَّقسيم (رَحْمَة) ويَقع فعلًا متعدّيًا نادرًا (رَحِمَ)، و«الإفعال» (تُرْحَمون / أَرْحَم / أَرْحام) يُبرز الجهة المُسلَّطة على الرَّحمة فيَنقَلِب الفعل إلى جانب القَبول والاستحقاق ويَستحضر أَوعيةَ الوَصل الإنسانيّ (الأَرْحَام)، و«الأسماء والمصادر» يُؤَسِّس الحَقل العَقَديّ الأَعظم: «الرَّحْمَن» اسمًا ذاتيًّا للذات الإلَهيّة، و«الرَّحْمَة» مَفعولًا مُعَدًّا، و«ٱرْحَمْ» دعاءً يَفتح به العبد بابَ السؤال. ومدار الفرق: هل الرَّحمة صفةٌ ذاتيّة أم فعلٌ مَوْصول بالغير، وهل المَرحوم فاعلُ القَبول أم مَوقعُ الإيصال؟

رَحِمَ / رَحْمَة / رَحِيم — المجرَّد ×215
رَحۡمَة
الباب المجرَّد في «رحم» هو القَلب البِنيويّ للجذر؛ يَستوعب ٢١٥ موضعًا من ٣٣٩، وعليه تَدور أكثر الصِيَغ القرءانيّة المتعلّقة بالرَّحمة: الفعل الماضي «رَحِمَ»، والوصف «رَحِيم»، والاسم «رَحْمَة» بمشتقّاته (رَحْمَتي، رَحْمَتُهُ، بِرَحْمَة، رَحْمَتَ ٱللَّهِ). الفعل «رَحِمَ» نَفسه نادرٌ جِدًّا متعدّيًا بنَفسه (مَوضع سورة الأنعَام ١٦ ﴿مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ﴾)، وأكثرُه يأتي شَرطيًّا مُسنَدًا إلى الربّ ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ (سورة هُود ١١٩) ﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ﴾ (سورة يُوسُف ٥٣). أمّا الوصف «رَحِيم» فهو الأكثر دَوَرانًا، ويَكاد لا يَنفكّ عن قَرينٍ يَسبقه: «غَفُورٞ رَّحِيمٞ» في عشرات المواضع ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣، سورة النِّسَاء ٢٥، سورة المَائدة ٣...)، و«تَوَّابٗا رَّحِيمًا» ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٦)، و«رَءُوفٞ رَّحِيمٞ» ﴿لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٣، سورة الحدِيد ٩)، و«ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ» معرَّفًا ﴿أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (سورة الحِجر ٤٩). فالرَّحيم في القرءان لا يَقوم وحده غالبًا، بل يأتي وَصفًا ثانيًا يُذَيِّل وَصفًا أوّل يَكشف وَجهَ الرَّحمة المَقصود: غُفرانٌ بَعد ذَنب، تَوبةٌ بَعد إنابة، رأفةٌ في التَّكليف. والاسم «رَحْمَة» هو الوَجه الأكثر بِنيويّةً في هذا الباب: يَأتي مَفعولًا مُعَدًّا يُقَسَّم ﴿أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٢)، ويُخَزَّن ﴿لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ﴾ (سورة الإسرَاء ١٠٠)، ويُكتَب ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢، ٥٤)، ويَسَع كلّ شيء ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٦) ﴿وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا﴾ (سورة غَافِر ٧)، ويُنزَل ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٢)، ويَكون قَرينَ الفَضل ﴿فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٤، سورة النِّسَاء ٨٣). فالرَّحْمَة في الباب الأوّل شَيءٌ قائمٌ بنَفسه قابلٌ للتَّبعيض والإفاضة، لا مُجرَّد حالٍ نَفسيّ. ومنه أيضًا الوَصف «رَحۡمَة» مَنسوبًا إلى الكتاب نفسه ﴿وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٤، ١٥٧، سورة الأعرَاف ٥٢...) — فالكتاب رَحْمَةٌ بذاته، لا أنّه يَجلِب الرَّحمة فَحَسب. الفَرق الجَوهريّ مع الإفعال يَتجلّى صَريحًا في القَرينة العَدَدية: المجرَّد ٢١٥ مَوضعًا يُسلَّط فيها الكَلام على الرَّحمة بذاتها، والإفعال ١٧ موضعًا فقط، يُسلَّط فيها على المرحوم وقَبولِه أو على وعاء الوَصل. الرَّحمة المجرَّدة صفة ومَفعول، والإفعال جِهة ووعاء.
  • ﴿فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة الأنعَام ١٦)
  • ﴿فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٤)
  • ﴿كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ﴾ (سورة الأنعَام ٥٤)
  • ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٦)
  • ﴿أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٢)
  • ﴿قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ﴾ (سورة الإسرَاء ١٠٠)
  • ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٢)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٦)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٣)
أَرْحَام / تُرْحَمُون / أَرْحَم — الإفعال (وعاء الوَصل وجِهة القَبول) ×17
تُرۡحَمُونَ
في الباب الرابع تَتمايز صيغتان لا يَلتقيان مَوضوعًا لكنّهما يَلتقيان بِنيويًّا في كَون «الرَّحمة» فيهما لا تَأتي شيئًا مُفاضًا مَقسومًا، بل جِهةً أو وعاءً. الصيغة الأولى «تُرْحَمُون» مَجزومًا بِـ«لعلَّ» تَأتي في ثَمانية مَواضع مُتطابِقة البِنية تَقريبًا: ﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٢، سورة الأنعَام ١٥٥، سورة الأعرَاف ٦٣، سورة الأعرَاف ٢٠٤، سورة النور ٥٦، سورة النَّمل ٤٦، سورة يسٓ ٤٥، سورة الحُجُرَات ١٠)؛ كُلُّها تَختم آيةَ تَكليفٍ أو أَمرٍ بإصلاح أو طاعة أو إنصات. والمُلاحَظ أنّ الفِعل هُنا مَبنيّ للمَجهول دائمًا: «تُرْحَمون» لا «يَرحَمكم الله»، فالضوء مُسلَّط على المُرَجَّى رَحمتُه (الجَماعة المُكلَّفة) وعلى استحقاقها لا على الفاعل الإلَهيّ. وهذا فَرقٌ بنيويّ مع المجرَّد الذي يَستحضر الرَّحْمَة بذاتها ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٦): المجرَّد عَن الرَّحمة، والإفعال عن المَرحوم وشَرطه. والصيغة الثانية «أَرْحام» تَستعمل قالَب الإفعال (أَفْعَال) لِما يُحيل على الوَصل الإنسانيّ: أَرحام النِّساء التي يَتكوَّن فيها الخَلق ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (سورة آل عِمران ٦) ﴿وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ﴾ (سورة الحج ٥) ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨)، وأَرحام القَرابة التي تَجمَع البَشر ﴿وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١) ﴿وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ﴾ (سورة الأنفَال ٧٥، سورة الأحزَاب ٦) ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٢) ﴿لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٣). فالأَرْحَام في القرءان لَفظٌ مَوصول بالرَّحمة بِنيويًّا: المَوضعُ الذي يَنشَأ فيه الإنسان من رَحْمةٍ يَجعَلها الله فيه، والصِّلة التي بَين القَرابة المُؤَلَّفة من إقرارٍ في الرَّحم. أمّا «أَرْحَم» اسمَ تَفضيل ﴿وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥١، سورة الأنبيَاء ٨٣) ﴿وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٦٤، ٩٢) فيَنطوي على بِنية الإفعال للتَّفضيل: لا يَصِف الرَّحمةَ في ذاتها، بل يُعَيِّن جِهةَ صاحبِها على غيره. ومَوضع التَّفريق الصريح بين البابَين يَظهر بَين سورة الأعرَاف ١٥٦ ﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ (مجرَّد، الرَّحمة فاعلٌ سَعَة) وسورة الأنبيَاء ٨٣ ﴿وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (إفعال، الرَّاحم وَصفُ تَفضيل): في الأوّل الرَّحمة هي المَوصوف، وفي الثاني صاحبُها.
  • ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٢)
  • ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٠)
  • ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٤)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (سورة آل عِمران ٦)
  • ﴿وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة الحج ٥)
  • ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١)
  • ﴿فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٢)
  • ﴿لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٣)
  • ﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥١)
  • ﴿وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٦٤)
الرَّحْمَٰن / ٱرْحَمْ / الرَّاحِمين / المَرْحَمَة — الأسماء والمصادر ×107
ٱلرَّحۡمَٰن
تَجتمع في هذا الباب أربع طبقات أسماء ومصادر تَحمل ثِقَل الجذر العَقَديّ والدُّعائيّ: الأولى «الرَّحْمَٰن» اسمًا عَلَمًا للذات الإلَهيّة، وَرَدَ ٥٧ مَرّةً، وهو الاسم الذي يَفتَتح به القرءان في البَسمَلة ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (سورة الفَاتِحة ١) ويَفتَتح به سورة الرَّحمن باسمٍ مُفرَدٍ ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١). وله مَوقِعٌ خاصّ في سورة مَريم التي يَتكرَّر فيها ١٦ مرّةً ﴿إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ﴾ (سورة مَريَم ١٨) ﴿إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا﴾ (٢٦) ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا﴾ (٨٨) ﴿وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ (٩٢)؛ وحَيثما وَرَدَ كان مَحلَّ تَنزيهٍ من الوَلد والشَّريك. ويَتميَّز عن «رَحِيم» بأنّه لا يُذكَر وَصفًا ثانيًا ولا قَرينًا لاسمٍ آخَر — هو اسمٌ مُسَتقلٌّ بذاته، ولذلك جاء بالـ«الـ» المعرّفة في كلّ مَوضعٍ بلا استثناء، ولم يَأتِ مَنسوبًا أو مُضافًا. الطبقة الثانية «الرَّحْمَة» المعرَّفة: ﴿بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ (سورة الحدِيد ١٣) ﴿يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الحدِيد ٢٨)، وهي تَعمل عَمل اسم الجِنس المُحَدَّد — رَحمةٌ مَعهودة في مقامِ الجَزاء أو السَّاعة، تَتقابَل مع العَذاب بنيويًّا (سورة الحدِيد ١٣ شاهدٌ صَريح: «الرَّحْمَة» داخل البَيت، «العَذَاب» خارجه). الطبقة الثالثة فِعل الأمر «ٱرْحَمْ» والـ«ٱرْحَمْنَا» في الدعاء: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٤) ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٩) ﴿وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٨)؛ هذه هي الصِّيغة الوحيدة التي يَستعمل فيها العَبد الجَذرَ بَيْنه وبَين ربّه على وَجه السؤال المُباشِر، فلا يَقول «أَنزِل عَلَيَّ رَحْمَة» وإن كان ذلك مُمكنًا، بل «ٱرْحَمْنَا» فِعلَ أمرٍ مَحضٍ يَختصِر الطَّلب. الطبقة الرابعة اسم الفاعل الجَمعيّ «الرَّاحِمين» ﴿وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٩، ١١٨) ﴿وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥١، سورة الأنبيَاء ٨٣) ﴿وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٦٤، ٩٢) — لا يَرِد إلّا في سياق الدعاء أو وَصف الذات الإلَهيّة على وَجه التَّفضيل، ولا يُوصَف به مَخلوقٌ مُفردًا أبدًا. أمّا «المَرْحَمَة» فهي صيغة مَفعَلة مُفرَدة فَريدة: ﴿وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٧)، تَأتي بِنيةَ «مَفْعَلَة» لِما يُتَواصَى به، فهي اسمُ مَكانٍ مَعنويّ يَنشأ بين الناس بالتَّواصي. الفَرق الجَوهريّ مع الباب الأوّل: المجرَّد يَستعمل «رَحْمَة» مُنكَّرة قابلة للتَّبعيض (رَحْمَةٌ مِنّا، رَحْمَةٗ لَّعَلَّهم)، وهذا الباب يَستعمل «الرَّحْمَة» معرَّفة عَلَمًا أو حالًا أو يَستعمل أسماءً ذاتيّةً (الرَّحْمَن، الرَّاحِمين) لا تُنكَّر ولا تُجزَّأ.
  • ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (سورة الفَاتِحة ١)
  • ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١)
  • ﴿إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٦)
  • ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٨)
  • ﴿وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ (سورة مَريَم ٩٢)
  • ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٩٣)
  • ﴿لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ (سورة الحدِيد ١٣)
  • ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٤)
  • ﴿وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٨)
  • ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾ (سورة البَلَد ١٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — البَسمَلة تَجمَع طبقتَيْن من الجذر في ثلاث كَلِمات: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (سورة الفَاتِحة ١). «الرَّحْمَن» اسمٌ ذاتيّ من باب الأسماء، و«الرَّحِيم» وَصفٌ مُشتَقّ من المجرَّد. الاسم يُسبَق الوَصف لأنّ الذات قَبل الصِّفة، والمعرَّف بـ«الـ» الجِنسيّة قَبل النَّسبيّة. وهذا المَوضع مُتكرّرٌ في فاتحة كلّ سورة (عدا التوبَة) فيَكون النَّمَط البِنيويّ في الجذر كلّه مَرسومًا في كلّ بدء.
  • تَوزيع «الرَّحْمَن» قانون بنيويّ — ٥٧ موضعًا في القرءان كلّه، تَتكاثَف ١٦ منها في سورة مَريم وحدها بصِيَغ متنوّعة: ﴿إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ﴾ (سورة مَريَم ١٨) ﴿إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٦) ﴿فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ﴾ (سورة مَريَم ٧٥). فالسورة التي يَتكرّر فيها هذا الاسم أعظم تَكرارٍ هي السورة التي تَدور كلُّها على دَعوى الوَلَد ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا﴾ (سورة مَريَم ٨٨)، ثم يَأتي الرَّدّ ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٩٣). فالاسم نَفسُه يَردّ الدَّعوى: الذي رَحمتُه تَسَع الكلّ لا يَحتاج إلى وَلَد.
  • تَقابُل المَوضع بين رحم وعذب — ﴿لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ (سورة الحدِيد ١٣): الرَّحمة جَوهَر داخليّ، والعَذاب ظاهر خارجيّ. وفي سورة الكَهف ٨٢ ﴿رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ﴾ تُعَلِّل بناءَ الجِدار، وفي سورة الكَهف ٦٥ ﴿ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا﴾ تَصير الرَّحمة قَرينةَ العِلم اللَّدُنّيّ. فالرَّحمة في القرءان جُملةُ بِناءٍ يَقابِلها هَدْمٌ، وعِلمٌ يَقابِله جَهلٌ، لا مُجَرّد شُعور.
  • الأَرْحَام بَين رَحمة الخَلق ورَحمة الوَصل — في خَمسة مَواضع تَدور «الأَرْحَام» على وعاء الخَلق الأنثويّ ﴿فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨) ﴿فِي ٱلۡأَرۡحَامِ﴾ (سورة آل عِمران ٦، سورة الحج ٥) ﴿أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٣)، وفي خَمسة أخرى تَدور على صِلة القَرابة ﴿أُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ﴾ (سورة الأنفَال ٧٥، سورة الأحزَاب ٦) ﴿وَٱلۡأَرۡحَامَ﴾ (سورة النِّسَاء ١) ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٢) ﴿لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٣). فالكَلمة في القرءان تَجمَع الوِعاءَ الذي يَنشَأ فيه الإنسان والوِعاءَ الذي يَنشأ به المُجتَمَع — وكِلاهما من جذر الرَّحمة، لأنّ الوَصل في الأصل رَحمة قائمة.
  • النَّمَط الإسناديّ في «تُرْحَمون» — في كلّ ثَمانية مَواضع جاء الفِعل مَبنيًّا للمَجهول مَجزومًا بـ«لعلَّ»: ﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٢، سورة الأنعَام ١٥٥، سورة الأعرَاف ٦٣، سورة الأعرَاف ٢٠٤، سورة النور ٥٦، سورة النَّمل ٤٦، سورة يسٓ ٤٥، سورة الحُجُرَات ١٠). والمَطلوب في سِياقاتها مُختلِف: طاعة الرسول، اتّباع الكتاب، تَقوى الإله، الإنصات للقرءان، إقامة الصلاة، الاستغفار، الإصلاح بين الإخوة. فالباب الواحد يَجمَع كلّ بَوّابات الرَّحمة المُكتَسَبة، ويَجعَلها مَوكولةً إلى ما يَفعَلُه العَبد لا إلى ما يَجعَلُه الربّ.
  • مَوضع التَّفريق الصريح بين «رَحْمَن» و«رَحِيم» — ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (سورة الفَاتِحة ١) ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٣): الجَمع بَينهما في آيتَين مُتتاليتَين يَكشف أنّ القرءان لا يَتعامَل معهما تَطابُقًا. «الرَّحْمَن» في القرءان يَأتي وَحدَه أو مُفتَتِحًا، ولا يَأتي وَصفًا ثانيًا لاسمٍ آخَر، بينما «الرَّحِيم» يَأتي وَصفًا ثانيًا مُلازمًا لِغافِر أو تَوّاب أو رَءوف. الاسم الأوّل يُنشِئ الذات، والثاني يَختِم سياق الوَصف.
  • اسم التَّفضيل «أَرْحَم» مَحفوظ للذات وحدها — ﴿وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥١، سورة الأنبيَاء ٨٣) ﴿وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٦٤، ٩٢): أربعة مَواضع كُلُّها على لِسان نَبيّ (موسى، أيّوب، يعقوب مرّتَين)، ولم يَرِد «أَرحَم» مَنسوبًا إلى مَخلوقٍ على الإطلاق. ويُقابِله ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٩، ١١٨)، وهي أيضًا للذات وحدَها. فالتَّفضيل في هذا الجذر مَخصوص بمَن الرَّحمة صفته الذاتيّة لا فِعلُه المُكتَسَب.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر رحم

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر رحم

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 8–9
    ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 23
    ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 149
    ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (20) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر رحم

  • تَكاثُف اسم «الرَّحْمَٰن» في السورة التي تَردّ دَعوى الوَلَد
    اسم «الرَّحْمَٰن» يَرِد في القرءان كلّه ٥٧ موضعًا، لكنّه لا يَتوزّع توزيعًا مُتساويًا، بل يَتكاثَف ١٦ موضعًا منها في سورة مَريَم وحدها — أعلى تَكرارٍ لهذا الاسم في أيّ سورة. وهذا التَكاثُف ليس عَرضيً…
  • «الرَّحۡمَٰن» اسمٌ مُتَصَدِّرٌ و«الرَّحيم» صِفَةٌ خاتِمَة
    يُفَرِّق القرءان بنيويًّا بين صيغَتَي «رحم» في أَسماء الله: «الرَّحۡمَٰن» اسمٌ قائمٌ بنَفسِه لا يَتبَع غَيرَه، و«الرَّحيم» صِفَةٌ خاتِمَةٌ تَجيء ثانيةً بعد اسمٍ آخَر. فاستِقراء المواضِع يَكشِف أنّ «ر…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر رحم

  • الرَحمة النِعمة جَذر «نعم»
    الرَحمة وصفٌ في المُعطي: رِقّةٌ ولُطفٌ يَدفع الضيق ويَستر الذنب، ولذلك تَقترن بالمغفرة وبموضع الشدّة (﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾، ﴿لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ﴾). أمّا النِعمة فهي العطاء نفسه الذي يَهَبه الله ويُتمّه على العبد، ويُؤمَر بِعدّه وذكره وشكره (…

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر رحم

  • الرحيم رحيم
    «الرحيم» هو الله الذي تعرفه، و«رحيم» وصفُ رحمةٍ يُذكَر ليبيِّن أنه يغفر ويرحم في موضعه.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رحم

  • 339 موضعًا
    الجَذر «رحم» له ثَلاثة أَنماط جَمع: الأرحام جَمع التَكسير أفعال (12)، الرَّاحِمين السالم (6)، وَرُحَماء جَمع التَكسير فُعَلاء (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر رحم

  • رحمناهم«رحمناهم» = «رحم» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رحم

  • ﴿ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا﴾
    10 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في الأحزَاب
  • ﴿لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في النور
… و25 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر رحم

  • رحيم5 أَشكال · 61 موضعًا
    «رحيم» — 5 شَكل تَشكيليّ، 61 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر رحم من المُصحَف

339 موضعًا في 62 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس