قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالإنسَان٢٦

الجزء 29صفحة 5807 قَولات5 حقول

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن امتثال الأمر بعد تنزيل القرءان والصبر لحكم الرب لا يبقى ذكرًا عامًا، بل يتحول إلى برنامج عبادة داخل الليل: ﴿وَمِنَ﴾ يقتطع من طور الليل جزءًا ملحقًا بذكر البكرة والأصيل، و﴿فَٱسۡجُدۡ﴾ يجعل الذكر خضوعًا ظاهرًا، و﴿لَهُۥ﴾ يحصر جهة الخضوع في الرب المذكور قبلها، و﴿وَسَبِّحۡهُ﴾ يضم إلى الخضوع تنزيهًا موجّهًا إليه، ثم ﴿لَيۡلٗا طَوِيلًا﴾ يوسّع زمن التسبيح فلا يكون فعلًا خاطفًا. الفرق بين ﴿ٱلَّيۡلِ﴾ المعرّف و﴿لَيۡلٗا﴾ المنكّر يحفظ طبقتين: أخذٌ من الليل، ثم امتداد ليليّ واسع.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد انتقال السياق من مشهد جزاء الأبرار إلى خطاب موجّه للنبي: تنزيل القرءان، الصبر لحكم الرب، ترك طاعة الآثم والكفور، وذكر اسم الرب في طرفي النهار.

  • لذلك لا تُقرأ الآية كأمر منفصل بسجود وتسبيح فقط، بل كحلقة تكمّل بناء الثبات: النهار له ذكر باسم الرب، والليل لا يترك فراغًا، بل يؤخذ منه جزء للانخفاض بالسجود، ثم يمتد فيه التسبيح.
  • افتتاحها بـ﴿وَمِنَ﴾ مهم؛ فالواو لا تبدأ حكمًا منقطعًا، و﴿مِنَ﴾ لا تجعل الليل ظرفًا مغلقًا فقط، بل تفتح أخذًا من أصل زمني معلوم.
  • لو قيل نثرًا: في الليل، لصار المعنى احتواء العبادة داخل زمن، أما ﴿مِنَ ٱلَّيۡلِ﴾ فيجعل الليل مادة زمنية ينتزع منها فعل مخصوص بعد ذكر البكرة والأصيل.
  • هذا يربط الآية بما قبلها: ﴿وَٱذۡكُرِ﴾ ثم ﴿فَٱسۡجُدۡ﴾، أي إن الذكر لا يبقى لفظًا عامًا بل يهبط إلى هيئة عبادة.

﴿ٱلَّيۡلِ﴾ بالتعريف ليس ليلة حادثة ولا عددًا محدودًا، بل طور الظلمة والسكون الذي يواجه النهار المذكور ضمنًا من خلال البكرة والأصيل.

  • التعريف يحوّل الأمر من مناسبة عارضة إلى ضبط زمن عبادي معروف، لكن صيغة ﴿مِنَ﴾ تمنع أن يُفهم أن الليل كله مأمور به في الشطر الأول؛ إنها تقتطع منه جهة فعل.
  • ثم تأتي الفاء في ﴿فَٱسۡجُدۡ﴾ فتجعل الأخذ من الليل مؤديًا إلى سجود، لا إلى ذكر مطلق ولا إلى قيام ذهني.
  • جذر السجود في صفحة الجذر يضبط هذا بأنه خضوع هابط ظاهر، وهنا أثره أن الصبر لحكم الرب في الآية السابقة يأخذ صورة بدنية خاضعة، لا مجرد تحمل داخلي.
  • ﴿لَهُۥ﴾ هو مركز الإسناد؛ الضمير يعود إلى الرب المذكور في السياق القريب، فيحصر السجود له لا للزمن ولا للعبادة نفسها ولا لاستجابة اجتماعية.

لو حذفت اللام أو استبدلت بباء ملابسة لانحل الاختصاص: السجود ليس حركة مصاحبة لذكر، بل خضوع عائد إليه.

  • ثم ﴿وَسَبِّحۡهُ﴾ يعطف فعل تنزيه على فعل خضوع.
  • التسبيح هنا ليس حمدًا عامًا ولا ذكرًا مطلقًا؛ ضمير الهاء يجعله موجّهًا إلى الجهة نفسها، وواو العطف تمنع اختزال الآية في السجود وحده.
  • السجود يضع العبد في هيئة الخضوع، والتسبيح ينزّه الرب عن النقص ضمن ذلك الخضوع؛ فلو عومل التسبيح كمرادف للذكر في الآية السابقة لضاعت الزيادة: الآية لا تعيد «اذكر» بلفظ آخر، بل تنقل الذكر إلى تنزيه مخصوص بعد سجود مخصوص.
  • وتأتي ﴿لَيۡلٗا﴾ بعد ذلك بلا تعريف لتصنع طبقة ثانية للّيل: الأول ﴿ٱلَّيۡلِ﴾ أصل تؤخذ منه العبادة، والثاني ﴿لَيۡلٗا﴾ وصف لامتداد الفعل في هيئة زمنية.

هذا ليس تكرارًا لفظيًا؛ التعريف في الأول يحدد الطور، والتنكير في الثاني يفتح مدى ليليًا.

  • ثم ﴿طَوِيلًا﴾ تقفل الآية بصفة الامتداد.
  • صفحة الجذر تجعل الطول امتدادًا يتجاوز القرب المعتاد، وصفحة السورة تشير إلى اتصال جذر طول بهذه الآية؛ أثر ذلك هنا أن التسبيح لا يكون ومضة بعد السجود، بل يمتد امتدادًا يوازن ثقل اليوم الآتي في السياق: بعدها يذكر حب العاجلة وترك يوم ثقيل.
  • فالآية تبني جوابًا عمليًا: في مقابل العاجلة، ليل طويل؛ وفي مقابل الإغراء بالطاعة للآثم والكفور، سجود له وحده؛ وفي مقابل مجرد الذكر، تسبيح يطيل التنزيه داخل الظلمة والسكون.
  • الرسم والهيئة لا يضيفان حكمًا مستقلًا بلا قرينة، لكنهما يساندان القراءة: وصل الواو بـ﴿مِنَ﴾ يربط لا يقطع، و«أل» في ﴿ٱلَّيۡلِ﴾ تعرّف الطور، وتنوين ﴿لَيۡلٗا﴾ يفتح مدى غير محصور بتسمية ليلة، والضميران في ﴿لَهُۥ﴾ و﴿وَسَبِّحۡهُ﴾ يمنعان تعويم العبادة عن مرجعها.

بهذا تصير الآية أمرًا بترتيب العلاقة مع الزمن والرب: خذ من الليل خضوعًا له، واجعل التنزيه له ليلًا ممتدًا.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي مِن، ليل، سجد، ل، سبح، طول. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر مِن1 في الآية
وَمِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَمِنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمِنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ليل2 في الآية
ٱلَّيۡلِلَيۡلٗا
الليل والنهار والأوقات 92 في المتن

مدلول الجذر: ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ليل» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلَّيۡلِ، لَيۡلٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ليل --------- نهر التعاقب الزمنيّ نهر في وجه النهار يدلّ على زمن الإبصار والظهور، وليل على زمن الغشيان والظلمة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّيۡلِ، لَيۡلٗا: في يسٓ 37 لا يصحّ استبدال الليل بالوقت لأنّ الآية تجعل الليل نفسه علامة كونيّة يُنسلخ منه النهار. وفي المزمل 2 لا يكفي ذكر الصلاة مطلقًا لأنّ قيام الليل يستمدّ معناه من ظرف الظلمة والسكون. وفي الإسراء 1 لا يصلح إبدال «ليلًا» بـ«نهارًا» ولا بـ«وقتًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سجد1 في الآية
فَٱسۡجُدۡ
الصلاة وأركانها 92 في المتن

مدلول الجذر: سجد = خضوعٌ هابطٌ ظاهر يبلغ غاية التذلل والعبادة، ويشمل فعل السجود، ووصف الساجدين، وأثر السجود، والموضع المعدّ له وهو المسجد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سجد» هنا في 1 موضع/مواضع: فَٱسۡجُدۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصلاة وأركانها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سجد = خضوعٌ هابطٌ ظاهر يبلغ غاية التذلل والعبادة، ويشمل فعل السجود، ووصف الساجدين، وأثر السجود، والموضع المعدّ له وهو المسجد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ركع: الركوع انحناء، والسجود هبوطٌ أبلغُ في هيئة الخضوع، فيختلفان رتبةً لا ترادفًا. يجتمعان في ﴿تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا﴾ (الفتح 29) ولا يترادفان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَٱسۡجُدۡ: في ﴿وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩﴾ لا يقوم «اركع» مقام «اسجد» لأن الآية تربط أقصى هيئة الخضوع بالقرب، والركوع دونها. وفي ﴿مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ لا يقوم «بيت» مقام «مسجد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُۥ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سبح1 في الآية
وَسَبِّحۡهُ
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 92 في المتن

مدلول الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبح» هنا في 1 موضع/مواضع: وَسَبِّحۡهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المدح والثناء والتسبيح التقديس والتنزيه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: سبح ليس حمد فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَسَبِّحۡهُ: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طول1 في الآية
طَوِيلًا
التمادي والاستمرار 10 في المتن

مدلول الجذر: طول يدل على امتداد يتجاوز الحد القريب في مقدار أو زمن أو قدرة أو قامة، فيجعل الشيء أوسع من اللحظة أو المقاس أو الكفاية المعتادة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طول» هنا في 1 موضع/مواضع: طَوِيلًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التمادي والاستمرار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طول يدل على امتداد يتجاوز الحد القريب في مقدار أو زمن أو قدرة أو قامة، فيجعل الشيء أوسع من اللحظة أو المقاس أو الكفاية المعتادة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: طول يختلف عن كثر فكثر يبرز وفرة العدد أو المقدار، أما طول فيبرز الامتداد. ويختلف عن بعد فبعد يبرز المسافة الفاصلة أو التأخر، أما طول فيبرز امتداد الشيء نفسه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة طَوِيلًا: لو استبدل طول بكثرة في النساء 25 لفاتت القدرة الممتدة التي تتيح النكاح. ولو استبدل ببعد في طه 86 لفات معنى طول العهد الواقع على القوم. ولو استبدل بسعة في الإسراء 37 لفات معيار القامة أمام الجبال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَمِنَ﴾جذر مِن

لو استبدلت بعبارة تفيد الظرفية مثل في الليل لصار الليل وعاءً فقط، ولضاع معنى الأخذ من أصل زمني ملحق بما قبله. القَولة تجعل الشطر امتدادًا لسلسلة الذكر لا حكمًا منقطعًا.

اختبار ﴿ٱلَّيۡلِ﴾جذر ليل

لو استبدلت بوقت أو ظلمة لانفك الطور الزمني المعروف عن نظام البكرة والأصيل. التعريف هنا يجعل الليل جنسًا حاضرًا في التقسيم، لا وصف ظلام مجردًا.

اختبار ﴿فَٱسۡجُدۡ﴾جذر سجد

لو استبدلت باركع أو اعبد لضاعت رتبة الخضوع الهابط الظاهر. السجود ينقل الخطاب إلى هيئة مخصوصة، والفاء تجعله ثمرة الأخذ من الليل.

اختبار ﴿لَهُۥ﴾جذر ل

لو استبدلت اللام بباء أو حذفت الجهة لصار الفعل ملابسة أو فعلًا عامًا. اللام مع الضمير تجعل السجود عائدًا إلى الرب المذكور، فلا يبقى الخضوع بلا مرجع محدد.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
اختبار ﴿وَسَبِّحۡهُ﴾جذر سبح

لو استبدلت باذكره فقط لاندمجت في الآية السابقة وفات معنى التنزيه. ولو استبدلت باحمده فقط غلب إثبات الكمال ولم يظهر نفي النقص الذي يحمله التسبيح.

اختبار ﴿لَيۡلٗا﴾جذر ليل

لو استبدلت بليلة لتحول المعنى إلى حدث محدود، ولو اكتفي بالليل الأول لضاعت طبقة الامتداد التي تصف فعل التسبيح بعد السجود.

اختبار ﴿طَوِيلًا﴾جذر طول

لو استبدلت بكثيرًا لمال المعنى إلى مقدار الفعل، ولو استبدلت بعيدًا لمال إلى مسافة أو انفصال. الطول هنا يصف امتداد الزمن نفسه الذي يحمل التسبيح.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1وَمِنَجذر مِنوصل الشطر الليلي بما سبقه وإظهار أن الليل أصل يؤخذ منه جزء عبادي.القريب: في، إلى، عن
2ٱلَّيۡلِجذر ليلتعيين الطور المعروف الذي يؤخذ منه السجود.القريب: نهر، يوم، ظلم
3فَٱسۡجُدۡجذر سجدتحويل الأخذ من الليل إلى خضوع ظاهر مأمور به.القريب: ركع، صلو، عبد، خرر
4لَهُۥجذر لحصر جهة السجود في مرجع الضمير القريب، وهو الرب المذكور في السياق.القريب: ب، مِن، على، في
5وَسَبِّحۡهُجذر سبحإضافة تنزيه موجّه بعد هيئة السجود.القريب: حمد، ذكر، قدس
6لَيۡلٗاجذر ليلبيان مدى التسبيح الليلي بعد تعيين أصل الليل أول الآية.القريب: ليلة، وقت، نهر
7طَوِيلًاجذر طولوصف امتداد الزمن الذي يحمل التسبيح.القريب: كثر، بعد، زيد، وسع

لطائف وثمرات

  • ليست الآية أمرًا عامًا بالعبادة

    البنية تضبط زمنًا وجهة وهيئة: من الليل، سجود له، وتسبيح له، ليلًا طويلًا.

  • التسبيح ليس تكرارًا للذكر السابق

    الذكر في السياق السابق يهيئ، أما ﴿وَسَبِّحۡهُ﴾ فيضيف تنزيهًا موجّهًا بعد خضوع السجود.

  • الليل له طبقتان في الآية

    الأول معرّف يؤخذ منه، والثاني منكر يصف مدى التسبيح، وهذا الفرق يغيّر مدلول الشطر كله.

  • طبقتا الليل

    اجتماع ﴿ٱلَّيۡلِ﴾ و﴿لَيۡلٗا﴾ لا يعمل كتكرار زخرفي؛ الأول أصل زمني معرف، والثاني مدى منكر للتسبيح. من هنا يتولد معنى: خذ من الليل سجودًا، واجعل التسبيح ليلًا ممتدًا.

  • الفاء بين الزمن والسجود

    الفاء في ﴿فَٱسۡجُدۡ﴾ تجعل أخذ الليل مؤديًا إلى هيئة خضوع، لا إلى مجرد ذكر آخر. هذه اللطيفة مبنية على ترتيب القَولات في الآية.

  • لطيفة جذر طول في صفحة السورة

    صفحة السورة تربط جذر «طول» بهذه الآية، وأثر ذلك هنا أن ﴿طَوِيلًا﴾ لا تصف كثرة ألفاظ التسبيح، بل امتداد زمنه، فيقابل السياق اللاحق الذي يذكر حب العاجلة.

  • الضمير جامع للفعلين

    ﴿لَهُۥ﴾ ثم الهاء في ﴿وَسَبِّحۡهُ﴾ يجعلان السجود والتسبيح عائدين إلى مرجع واحد، فلا ينفصل فعل الجسد عن فعل التنزيه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بناء الزمن من السابق إلى اللاحق

    السياق القريب ينتقل من ذكر اسم الرب بكرة وأصيلًا إلى الأخذ من الليل، فليس الليل هنا زمنًا عارضًا، بل تتمة لتقسيم العبادة على أطوار اليوم القريبة من الخطاب.

  • تحويل الذكر إلى هيئة

    بعد الأمر بالذكر تأتي الفاء في ﴿فَٱسۡجُدۡ﴾ لتجعل الليل مجال فعل خضوع ظاهر، ثم يعطف عليه التسبيح ليكون الخضوع مصحوبًا بتنزيه موجه.

  • حصر الجهة بالضمير

    ﴿لَهُۥ﴾ بين السجود والتسبيح يثبت أن الفعلين ليسا عادة ليلية ولا مقاومة نفسية عامة، بل عود اختصاص إلى الرب المذكور في السياق.

  • الليل بين التعريف والتنكير

    ﴿ٱلَّيۡلِ﴾ يحدد الطور المعروف الذي يؤخذ منه، و﴿لَيۡلٗا﴾ يفتح مدى الفعل داخله، و﴿طَوِيلًا﴾ يجعل هذا المدى ممتدًا لا خاطفًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • وصل ﴿وَمِنَ﴾

    المحسوم بنيويًا أن الواو تربط الشطر بما قبله وأن ﴿مِنَ﴾ تبقي معنى المبدأ أو التبعيض. أما اختلاف صور ﴿مِن﴾ مع السكون أو الفتح أو الوصل في صفحات الجذر فهو ملاحظة رسمية غير محسومة بذاتها هنا، ولا يبنى عليها حكم دلالي مستقل.

  • تعريف ﴿ٱلَّيۡلِ﴾ وتنكير ﴿لَيۡلٗا﴾

    المحسوم دلاليًا في هذا التركيب أن أل في ﴿ٱلَّيۡلِ﴾ تعيّن الطور، وأن تنكير ﴿لَيۡلٗا﴾ يفتح مدى الفعل. أما اختلاف حركات آخر الكلمة بين صور الليل في الصفحات المحلية فملاحظة رسمية تابعة للسياق الإعرابي، لا حكم مستقل.

  • ضميرا ﴿لَهُۥ﴾ و﴿وَسَبِّحۡهُ﴾

    المحسوم أن الضميرين يوحّدان جهة السجود والتسبيح. أما علامة مد الضمير في الرسم فهي قرينة شكلية على الصورة المصحفية، ولا يظهر منها في هذا السياق فرق دلالي مستقل، فهي ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • صورة ﴿طَوِيلًا﴾

    المحسوم أن القَولة صفة امتداد لـ﴿لَيۡلٗا﴾. وتظهر في ملف القَولة صورة قريبة ﴿طَوِيلٗا﴾ مع دمجها في القَولة نفسها؛ لذلك لا يثبت من اختلاف العلامة وحده فرق دلالي، ويعرض بوصفه ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
6جذور مميزة
5حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
580صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ليل ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

مِن 1
ليل 2
سجد 1
ل 1
سبح 1
طول 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف 2
الليل والنهار والأوقات 1
الصلاة وأركانها 1
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 1
التمادي والاستمرار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ليل2 في الآية · 92 في المتن
الليل والنهار والأوقات

ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الغطاء الزمنيّ المظلم: منه السكون واللباس، وفيه القيام والتلاوة، وبه تظهر آية التعاقب مع النهار، وتحته تستتر الحركة والسرى. لذلك يختلف عن اليوم والوقت والحين؛ لأنّه يدلّ على جهة الظلمة الغاشية لا على الزمن المطلق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ليل --------- نهر التعاقب الزمنيّ نهر في وجه النهار يدلّ على زمن الإبصار والظهور، وليل على زمن الغشيان والظلمة. يوم الزمن اليوم قد يشمل دورة أو ظرفًا عامًّا، وليل يحدّد جهة الظلمة. ظلم الظلمة ظلم يصف ذهاب النور أو الجور بحسب السياق، وليل اسم الزمن الغاشي ذي النظام. بيات الوقوع ليلًا بيات حدث أو إتيان في الليل، وليل هو الظرف نفسه.

اختبار الاستبدال: في يسٓ 37 لا يصحّ استبدال الليل بالوقت؛ لأنّ الآية تجعل الليل نفسه علامة كونيّة يُنسلخ منه النهار. وفي المزمل 2 لا يكفي ذكر الصلاة مطلقًا؛ لأنّ قيام الليل يستمدّ معناه من ظرف الظلمة والسكون. وفي الإسراء 1 لا يصلح إبدال «ليلًا» بـ«نهارًا» ولا بـ«وقتًا»؛ لأنّ السرى مقيّد بظرف الظلمة والستر، وهو قيد دلاليّ لازم لا يُغني عنه ذكر الزمن المطلق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سجد1 في الآية · 92 في المتن
الصلاة وأركانها

سجد = خضوعٌ هابطٌ ظاهر يبلغ غاية التذلل والعبادة، ويشمل فعل السجود، ووصف الساجدين، وأثر السجود، والموضع المعدّ له وهو المسجد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر الخضوع الهابط في العبادة: 92 موضعًا في 81 آية، منها 64 في السجود فعلًا أو وصفًا أو أثرًا، و28 في المسجد/المساجد بوصفها موضع السجود والذكر.

فروق قريبة: - ركع: الركوع انحناء، والسجود هبوطٌ أبلغُ في هيئة الخضوع، فيختلفان رتبةً لا ترادفًا. يجتمعان في ﴿تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا﴾ (الفتح 29) ولا يترادفان. - صلو: الصلاة نسقٌ عباديٌّ أوسع، والسجود ركنٌ/هيئةٌ مخصوصة داخل العبادة أو علامةُ خضوع. - خرر: الخرور حركةُ سقوطٍ أو انحدار، والسجود خرورٌ مؤطَّرٌ بالخضوع والعبادة حين يقترن به، كما في ﴿خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ﴾ (السجدة 15). - عبد: العبادة جامعة، والسجود صورةٌ ظاهرةٌ من صورها، ولذلك يُعطف عليها في ﴿وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ﴾ (الحج 77).

اختبار الاستبدال: في ﴿وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩﴾ لا يقوم «اركع» مقام «اسجد»؛ لأن الآية تربط أقصى هيئة الخضوع بالقرب، والركوع دونها. وفي ﴿مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ لا يقوم «بيت» مقام «مسجد»؛ لأن المقصود موضعُ عبادةٍ واتجاه لا مجرّد مسكن. وفي سجود الملائكة لآدم لا يكفي «أطاعوا»؛ لأن النص يبرز هيئة الخضوع لا مجرّد الامتثال، بدليل مقابلته بـ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبح1 في الآية · 92 في المتن
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه

سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبح هو تنزيه وجريان منضبط: في القول يبعد النقص عن الله، وفي الكون يصف حركة لا تنكسر عن مدارها.

فروق قريبة: سبح ليس حمد؛ فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس؛ فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد. وليس ذكر؛ فالذكر حضور باللسان والقلب، والتسبيح نوع مخصوص منه. تفتتح ستّ سور بفعلٍ صريح من الجذر يقرّر التسبيح، وتتوزّع على ثلاث صيغ صرفيّة بانتظام. فالماضي في ثلاث: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (الحديد 1)، و﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الحشر 1، الصف 1). والمضارع في اثنتين: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الجمعة 1، التغابن 1). والأمر في واحدة: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (الأعلى 1). فيختصّ الماضي بوقوع التسبيح وثبوته، ويختصّ المضارع بتجدّده واستمراره، ويأتي الأمر مُوجِّهًا للفعل ابتداءً. واختلاف الصيغة في موضع الافتتاح قرينة بنيويّة على اختلاف زاوية التقرير، لا حكم يُقطَع به على ما وراء النصّ.

اختبار الاستبدال: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طول1 في الآية · 10 في المتن
التمادي والاستمرار

طول يدل على امتداد يتجاوز الحد القريب في مقدار أو زمن أو قدرة أو قامة، فيجعل الشيء أوسع من اللحظة أو المقاس أو الكفاية المعتادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: طول ليس مجرد بعد حسي؛ هو تجاوز حد القرب أو القصر في القدرة والزمن والقامة والفضل والعمل الممتد.

فروق قريبة: طول يختلف عن كثر؛ فكثر يبرز وفرة العدد أو المقدار، أما طول فيبرز الامتداد. ويختلف عن بعد؛ فبعد يبرز المسافة الفاصلة أو التأخر، أما طول فيبرز امتداد الشيء نفسه. ويختلف عن زيد؛ فالزيادة إضافة إلى أصل، أما الطول امتداد الأصل أو سعته.

اختبار الاستبدال: لو استبدل طول بكثرة في النساء 25 لفاتت القدرة الممتدة التي تتيح النكاح. ولو استبدل ببعد في طه 86 لفات معنى طول العهد الواقع على القوم. ولو استبدل بسعة في الإسراء 37 لفات معيار القامة أمام الجبال.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمِنَومنمِن
2ٱلَّيۡلِالليلليل
3فَٱسۡجُدۡفاسجدسجد
4لَهُۥلهل
5وَسَبِّحۡهُوسبحهسبح
6لَيۡلٗاليلاليل
7طَوِيلًاطويلاطول

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بثلاث جهات: قبلها تنزيل القرءان والصبر لحكم الرب وترك طاعة الآثم والكفور، فالأمر بالسجود والتسبيح ليس عبادة معزولة بل تثبيت للخطاب أمام ضغط الطاعة المرفوضة. وقبلها مباشرة ذكر اسم الرب بكرة وأصيلًا، فجاء الليل ليكمل انتظام الزمن لا ليبدأ بابًا منفصلًا. وبعدها يذكر حب العاجلة وترك يوم ثقيل؛ لذلك يحمل ﴿لَيۡلٗا طَوِيلًا﴾ أثرًا مضادًا للعجلة: امتداد تنزيه وخضوع في زمن السكون مقابل ميلهم إلى القريب العاجل.

  • سياق قريبالإنسَان 21

    عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا

  • سياق قريبالإنسَان 22

    إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا

  • سياق قريبالإنسَان 23

    إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا

  • سياق قريبالإنسَان 24

    فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا

  • سياق قريبالإنسَان 25

    وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا

  • الآية الحاليةالإنسَان 26

    وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا

  • سياق قريبالإنسَان 27

    إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا

  • سياق قريبالإنسَان 28

    نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا

  • سياق قريبالإنسَان 29

    إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا

  • سياق قريبالإنسَان 30

    وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا

  • سياق قريبالإنسَان 31

    يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا