قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُزمل٤

الجزء 29صفحة 5746 قَولات5 حقول

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤

◈ خلاصة المدلول

تجعل الآية مقدار القيام قابلًا للضبط بين النقص والزيادة، ثم تنقل مركز الأمر إلى كيفية تلقي القرآن وأدائه. فـ﴿أَوۡ﴾ لا تجمع الوجوه جمع إلزام، بل تفتح فرعًا آخر بعد النصف والنقص. و﴿زِدۡ عَلَيۡهِ﴾ لا يصنع أصلًا جديدًا، بل يضيف على المقدار السابق، مع جعل الضمير المفرد محل الزيادة. ثم يأتي الشطر الحاكم: ﴿وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا﴾، حيث لا تكفي القراءة العامة ولا مطلق الذكر؛ المطلوب نسق مقصود للقرآن نفسه، مؤكد بالمصدر ﴿تَرۡتِيلًا﴾. لذلك فمدلول الآية ليس زيادة زمنية مجردة، بل ضبط مقدار الليل ليخدم تلقي ﴿قَوۡلٗا ثَقِيلًا﴾ في السياق القريب على ترتيب يثبت المعنى ولا يستعجله.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بفرع تقديري داخل سلسلة سبقتها: ﴿نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا﴾، ثم يأتي هذا الشطر: ﴿أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا﴾.

  • دخول ﴿أَوۡ﴾ هنا يمنع أن تكون المقادير كتلة واحدة مفروضة على جهة الجمع؛ هي تفتح فرعًا يظل متعلقًا بالمقدار السابق، فيبقى القيام مضبوطًا لا سائبا.
  • لو حلت الواو محلها لصار النقص والزيادة كأنهما مطلوبان معًا، ولو حلت صيغة نقل أو إضراب لضاعت مرونة الضبط التي يعيّنها السياق.
  • بهذا تكون الآية قد جعلت مقدار الليل مجال تهيئة، لا غاية مستقلة.

﴿زِدۡ﴾ تحرك الفرع المفتوح نحو الإضافة على أصل قائم.

  • ليست القَولة وصف كثرة ولا مجرد إطالة؛ لأن الكثرة قد تكون صفة بلا تعلق بما قبلها، أما الزيادة هنا فمشدودة إلى ضمير في ﴿عَلَيۡهِ﴾.
  • لذلك لا يصح أن يقرأ الشطر كأمر منفصل بإكثار مطلق، بل كإضافة نافعة إلى مقدار حاضر في السياق.
  • ﴿عَلَيۡهِ﴾ بدورها تجعل مرجع الزيادة مفردًا محددًا، لا جماعة من الأعمال ولا المخاطب نفسه.
  • لو قيل نثرًا: زد فيه، لتغيرت العلاقة إلى احتواء داخل شيء، أما ﴿عَلَيۡهِ﴾ فتجعل الزيادة راكبة على مقدار سابق، كأن المقدار قاعدة تقبل الحمل والإلحاق.

ولو قيل: زد عليك، لانصرف الأثر إلى ذات المخاطب، بينما هذا التركيب يبقي النظر في مقدار القيام وما يبنى عليه.

ثم يعطف ﴿وَرَتِّلِ﴾ على هذا الضبط، فيكشف أن الزيادة ليست مجرد توسعة زمنية، بل زمن مأمور بأن يحمل أداء خاصًا.

  • الواو هنا لا تفتح بديلًا جديدًا، بل تصل بين ضبط المقدار وكيفية التعامل مع القرآن.
  • و﴿رَتِّلِ﴾ بصيغة الأمر المشددة تجعل الفعل مقصودًا في الهيئة، لا مجرد وقوع قراءة.
  • لو استبدل بها اقرأ القرآن قراءة لانحصر المطلوب في فعل التلاوة العام، أما ﴿رَتِّلِ﴾ فتدخل معنى النسق والتدرج والإحكام في الأداء.
  • ثم يأتي ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ معرفًا، لا نصًا مجهولًا ولا كلامًا عامًا؛ فالمأمور به هو هذا المجموع المنزل للتلاوة والذكر والهدى.

التعريف يحسم أن الترتيل متعلق بالمقروء المعلوم في الخطاب، لا بأي قول ولا بأي ذكر منفصل.

ويختم التركيب بـ﴿تَرۡتِيلًا﴾، لا بوصف خارجي ولا بحال عابرة.

  • المصدر يعيد مادة الفعل ويثبت الهيئة نفسها في آخر الجملة؛ فالآية لا تقول فقط افعل، بل اجعل الفعل واقعًا على وجهه المقصود.
  • وهذا مهم بسبب الآية التالية: ﴿إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا﴾.
  • الثقل الآتي في السياق لا يعالج بكثرة مجردة ولا بسرعة أداء، بل بنسق يتحمل القول.
  • وكذلك قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾ يربط الليل بقوة الوطء واستقامة القيل، فيظهر أن مقدار القيام في الآيات السابقة خادم لاستقامة القول لا منفصل عنها.

الرسم والهيئة يزيدان ضبط القراءة دون أن يحملا وحدهما حكمًا مستقلا.

  • ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ مرسومة بهمزة ظاهرة بعد الراء في هذا النص، فتبرز صلة الجمع والقراءة في القَولة نفسها، لكن الفرق بين الهيئة المكتوبة والحكم الدلالي لا يثبت بمجرد الرسم هنا إلا بقرينة السياق: المأمور به ليس اسمًا ساكنًا فقط، بل نص يتلقى ويؤدى.
  • و﴿تَرۡتِيلًا﴾ منون بالفتح في هيئة مصدر منصوب، فيحمل معنى توكيد نوع الأداء.
  • أما ﴿زِدۡ﴾ فجاءت مختصرة حاسمة بصيغة أمر متصلة بالسكون، فلا تفتح باب وصف مطول؛ ثم يكمل معناها الجار والمجرور.
  • من اجتماع هذه القَولات ينتج مدلول الآية: القيام ليس تمرينًا على طول الليل، بل ضبط لمقدار يتصل بقراءة القرآن في هيئة مقصودة، استعدادًا لقول ثقيل وقيل أقوم في السياق القريب.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءو، زيد، على، رتل، قرء. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءو1 في الآية
أَوۡ
حروف الجر والعطف 280 في المتن

مدلول الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءو» هنا في 1 موضع/مواضع: أَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوۡ: إذا استُبدلت «أو» بالواو صار المذكوران مجموعَين معًا، وإذا استُبدلت بـ«ثمّ» صار أحدهما لاحقًا للآخر زمنًا، وإذا استُبدلت بـ«أم» انقلب الكلام إلى سؤال مقابلة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر زيد1 في الآية
زِدۡ
الأعداد والكميات 64 في المتن

مدلول الجذر: زيد يدل على إضافة لاحقة إلى أصل قائم، فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم، ويأتي الزاد مما يضاف للاستمرار في الطريق. فالجذر لا يعني الكثرة الساكنة، بل الزيادة على موجود. ويُستثنى من هذا الحكم موضع الأحزاب ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زيد» هنا في 1 موضع/مواضع: زِدۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: زيد يدل على إضافة لاحقة إلى أصل قائم، فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم، ويأتي الزاد مما يضاف للاستمرار في الطريق. فالجذر لا يعني الكثرة الساكنة، بل الزيادة على موجود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ كثر كثر وصف وفرة، وزيد فعل إضافة على أصل. فضل فضل زيادة من جهة العطاء أو المزية، وزيد أعم في إضافة الخير والشر والمقدار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة زِدۡ: لو وضع كثر في قوله ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم لضاع معنى الإضافة إلى إيمان سابق. ولو وضع فضل في مواضع المرض والعذاب لم يستقم؛ لأن الزيادة قد تكون في الشر أيضًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡهِ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡهِ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رتل2 في الآية
وَرَتِّلِتَرۡتِيلًا
الكتب المقدسة والتلاوة 4 في المتن

مدلول الجذر: «رتل» هو جعل القرآن أو أداؤه في نسق متتابع محكم، يراعي تلقيه جزءًا بعد جزء ويثبت الفؤاد، لا مجرد تحسين صوت ولا مجرد إبطاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رتل» هنا في 2 موضع/مواضع: وَرَتِّلِ، تَرۡتِيلًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «رتل» هو جعل القرآن أو أداؤه في نسق متتابع محكم، يراعي تلقيه جزءًا بعد جزء ويثبت الفؤاد، لا مجرد تحسين صوت ولا مجرد إبطاء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: رتل يختلف عن قرأ القراءة فعل التلاوة أو الاتباع، أما الترتيل فصفة النسق في الأداء أو الإنزال. ويختلف عن تلا التلاوة اتباع المقروء، والترتيل ترتيب هذا الاتباع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَرَتِّلِ، تَرۡتِيلًا: لو قيل في الفرقان «ونزلناه تنزيلًا» لفات معنى النسق المتتابع المعلل بتثبيت الفؤاد. ولو قيل في المزمل «واقرأ القرآن قراءة» لفات الأمر بكيفية مخصوصة في الأداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرء1 في الآية
ٱلۡقُرۡءَانَ
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد 88 في المتن

مدلول الجذر: قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرء» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقُرۡءَانَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الاعتداد والإعداد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق قرء عن تلو بأن التلاوة تعاقب إيراد الآيات أو الخبر، أما قرء فيركز على جمع المتلو في وحدة يتلقاها السامع أو القارئ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقُرۡءَانَ: في القيامة 17 لا يكفي التلاوة لأن النص يقرن جمعه بقرآنه. وفي الإسراء 106 لا يكفي تنزيله؛ لأن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يجمع التفريق مع القراءة المتتابعة. وفي البقرة 228 لا يكفي أيام، لأن قروء وحدات معدودة تنتظم بها مدة التربص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿أَوۡ﴾جذر ءو

الواو تجعل الوجوه كأنها مجموعة، وبل تنقل عن السابق، وثم تجعل اللاحق طورًا بعديًّا. ﴿أَوۡ﴾ وحدها تحفظ فرعية الزيادة داخل تقدير الليل، فلا يلزم الجمع ولا الانقطاع.

موازنة ﴿زِدۡ﴾جذر زيد

أكثر لا يحفظ معنى الإضافة على أصل قائم، وأطل قد يحصر المعنى في الزمن، ووسع يفتح جهة غير مضبوطة. ﴿زِدۡ﴾ تجعل المطلوب إضافة محددة إلى مقدار سبق ذكره.

موازنة ﴿عَلَيۡهِ﴾جذر على

فيه يحول العلاقة إلى داخلية احتوائية، وعليك يجعل الأثر واقعًا على المخاطب، ومنه يعيد اتجاه النقص. ﴿عَلَيۡهِ﴾ يبقي المقدار السابق قاعدة تحمل الزيادة.

موازنة ﴿وَرَتِّلِ﴾جذر رتل

اقرأ يثبت فعل القراءة دون هيئة مخصوصة، واتل يبرز الاتباع، واذكر يوسع جهة الحضور القلبي واللساني. ﴿وَرَتِّلِ﴾ يخص الأداء بنسق مقصود مرتبط بالقيام.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
موازنة ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾جذر قرء

القول أوسع في جهة الإلقاء، والكتاب يبرز التثبيت، والذكر يبرز التذكير. ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ يحدد المجموع المقروء الذي يقع عليه الترتيل في هذا السياق.

موازنة ﴿تَرۡتِيلًا﴾جذر رتل

قراءة لا تؤكد هيئة النسق، وتمهلا قد يحصر الأمر في البطء، وتحسينا قد ينقل المعنى إلى الصوت. ﴿تَرۡتِيلًا﴾ يثبت نوع الأداء المقصود من مادة الأمر نفسها.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات
1أَوۡجذر ءوفتح فرع الزيادة بعد النصف والنقص دون جمع الوجوه في حكم واحدالقريب: و، بل، ثم
2زِدۡجذر زيدإضافة مقدار على أصل سبق في السياقالقريب: كثر، طول، وسع
3عَلَيۡهِجذر علىتعيين مرجع الزيادة بوصفه مقدارًا مفردًا يحمل الإضافةالقريب: في، إلى، من
4وَرَتِّلِجذر رتلنقل مركز الآية من مقدار القيام إلى هيئة أداء القرآنالقريب: قرأ، تلو، ذكر
5ٱلۡقُرۡءَانَجذر قرءتحديد المفعول الذي يقع عليه الترتيل: المجموع المقروء المنزلالقريب: قول، كتب، ذكر
6تَرۡتِيلًاجذر رتلتوكيد هيئة الأمر وتثبيت نوع الأداء في خاتمة الآيةالقريب: قرأ، مهل، حسن

لطائف وثمرات

  • ليست الآية عن الطول وحده

    الزيادة لا تقف عند كمية القيام؛ معناها يكتمل حين تعطف عليها هيئة ترتيل القرآن.

  • الترتيل معيار التلقي

    الأمر والمصدر من مادة واحدة يجعلان الأداء المقصود هو مركز الآية، لا تفصيلًا تابعًا.

  • السياق يحرس المعنى

    القول الثقيل والقيل الأقوم بعد الآية يبينان أن القيام مهيأ لتلقي منضبط، لا لعزلة زمنية مجردة.

  • الشطران: مقدار ثم أداء

    انتظم صدر الآية في ﴿أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ﴾ لضبط القدر، ثم انتظم عجزها في ﴿وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا﴾ لضبط الهيئة. هذا التعاقب يجعل الكم خادمًا للكيف.

  • إحاطة القرآن بالترتيل

    جاء ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ بين فعل الأمر ومصدره، فصار المفعول محاطًا بطلب الهيئة وتوكيدها. ليست الجملة: رتل ترتيلا القرآن، بل جعلت القرآن في قلب النسق.

  • صلة ﴿عَلَيۡهِ﴾ بما بعدها

    الجار والمجرور يغلق جهة الزيادة على مقدار سابق، ثم يفتح العطف جهة الانتفاع منها. بذلك لا تبقى الزيادة معلقة، بل تتجه إلى أداء القرآن.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • فرع المقدار قبل فعل الترتيل

    تتابع ﴿أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ﴾ يجعل الزيادة فرعًا على تقدير سابق، لا افتتاح عبادة مستقلة. فالأداة تمنع الجمع المطلق، والفعل يثبت الإضافة، والضمير يحفظ مرجعها المفرد.

  • انتقال الأمر من الكم إلى الهيئة

    بعد ضبط المقدار يأتي ﴿وَرَتِّلِ﴾ لا ليكرر معنى الزيادة، بل ليبين وجه الانتفاع بها: أداء القرآن على نسق مقصود. لذلك لا تستقيم قراءة الآية كأمر بإطالة فقط.

  • توكيد الهيئة بالمصدر

    خاتمة ﴿تَرۡتِيلًا﴾ تعيد مادة الأمر وتثبت أن المطلوب كيفية الفعل لا مجرد وقوعه. المصدر يجعل الترتيل نتيجة ظاهرة في أداء القرآن، لا وصفًا ذوقيًا خارج الآية.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾

    الهيئة المكتوبة هنا تظهر الهمزة في بنية الاسم، وهذا يوافق دلالة القَولة على المجموع المقروء في هذا السياق. لا يجعل الرسم وحده حكمًا زائدًا مستقلًا؛ الأثر الدلالي محسوم من اجتماع الفعل ﴿وَرَتِّلِ﴾ والمفعول ﴿ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ والمصدر ﴿تَرۡتِيلًا﴾.

  • هيئة الأمر والمصدر في ﴿وَرَتِّلِ﴾ و﴿تَرۡتِيلًا﴾

    التشديد في فعل الأمر والمصدر المنصوب بعد المفعول يبرزان عناية الآية بالهيئة. الفرق الدلالي بين مجرد القراءة والترتيل ثابت من شبكة القَولات هنا، أما نسبة أثر مستقل لكل علامة كتابية جزئية فهي ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • ضمير ﴿عَلَيۡهِ﴾

    الضمير المفرد يحفظ الإحالة على مقدار سابق داخل السياق القريب. هيئة الجار والمجرور مسنودة دلاليًا بعلاقة الحمل على أصل، أما أي فرق خاص بين هذه الصورة الكتابية وصور قريبة للضمير فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
1جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
574صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
رتل ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءو 1
زيد 1
على 1
رتل 2
قرء 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف 1
الأعداد والكميات 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الكتب المقدسة والتلاوة 1
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءو1 في الآية · 280 في المتن
حروف الجر والعطف

«ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا. وفي بعض المواضع تأتي عطفَ ضمٍّ لا منعِ جمعٍ — كعطف ﴿أَوۡ فِسۡقًا﴾ في الأنعَام على المحرَّم قبله — فلا يناقض ذلك جوهرها، إذ التفريع يبقى قائمًا والمعدودات كلّها داخلةٌ تحت الحكم.

حد الجذر: هي أداة بدائل؛ تجعل الكلام ذا فروعٍ متعدّدة بدل مسارٍ واحد، وتتنوّع وظيفتها بالسياق من التخيير إلى التقسيم إلى التقريب إلى التسوية.

فروق قريبة: تفترق «أو» عن الواو لأنّها لا تجمع الطرفين جمعًا مطلقًا بل تفرّع بينهما، وعن «أم» لأنّها ليست سؤالَ مقابلةٍ معيّنة بين شيئين، وعن «ثمّ» لأنّها لا تنقل إلى طورٍ تالٍ بل إلى فرعٍ آخر في عرضٍ واحد. وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا… أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله. أمّا موضع الأنعَام ﴿أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ﴾ فهو عطفُ ضمٍّ على المحرَّم قبله لا منعِ جمع، فلا يناقض كونها أداة تفريع، إذ التفريع في عدّ المحرَّمات قائم.

اختبار الاستبدال: إذا استُبدلت «أو» بالواو صار المذكوران مجموعَين معًا، وإذا استُبدلت بـ«ثمّ» صار أحدهما لاحقًا للآخر زمنًا، وإذا استُبدلت بـ«أم» انقلب الكلام إلى سؤال مقابلة. وكلّ ذلك يغيّر وظيفة الآيات التي تجعل المخاطب بين بدائل أو أحوال أو احتمالات، فيدلّ على أنّ «أو» غير مترادفةٍ مع أخواتها من حروف العطف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زيد1 في الآية · 64 في المتن
الأعداد والكميات

زيد يدل على إضافة لاحقة إلى أصل قائم، فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم، ويأتي الزاد مما يضاف للاستمرار في الطريق. فالجذر لا يعني الكثرة الساكنة، بل الزيادة على موجود. ويُستثنى من هذا الحكم موضع الأحزاب ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾؛ فـ«زَيۡد» فيه اسمُ عَلَمٍ على شخص لا فعلُ زيادة، فينتظم التعريف 63 موضعًا فعليًّا في 60 آية من جملة الرسم المشترك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي إلحاق مقدار أو وصف فوق أصل سابق: إيمان مع إيمان، مرض بعد مرض، عذاب فوق عذاب، زاد يحمل إلى الطريق، وخلق يزاد فيه ما يشاء الله.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ كثر كثر وصف وفرة، وزيد فعل إضافة على أصل. فضل فضل زيادة من جهة العطاء أو المزية، وزيد أعم في إضافة الخير والشر والمقدار. نقص نقص حط من مقدار، وزيد إضافة إليه. غيض غيض نقصان مخصوص بانقباض أو ذهاب مقدار، وزيد يقابله في ازدياد الرحم وغيره.

اختبار الاستبدال: لو وضع كثر في قوله ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم لضاع معنى الإضافة إلى إيمان سابق. ولو وضع فضل في مواضع المرض والعذاب لم يستقم؛ لأن الزيادة قد تكون في الشر أيضًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رتل2 في الآية · 4 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة

«رتل» هو جعل القرآن أو أداؤه في نسق متتابع محكم، يراعي تلقيه جزءًا بعد جزء ويثبت الفؤاد، لا مجرد تحسين صوت ولا مجرد إبطاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يرد 4 قَولات في آيتين، وكل آية تجمع فعلًا ومصدرًا. الإصلاح يثبت فرعي الإنزال والأداء، ويحذف ضد عجل من خانة الضد لعدم وجود عكس نصي مباشر داخل الجذرين.

فروق قريبة: رتل يختلف عن قرأ؛ القراءة فعل التلاوة أو الاتباع، أما الترتيل فصفة النسق في الأداء أو الإنزال. ويختلف عن تلا؛ التلاوة اتباع المقروء، والترتيل ترتيب هذا الاتباع. ويختلف عن ثبت؛ التثبيت أثر مذكور للترتيل في الفرقان لا هو الجذر نفسه.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الفرقان «ونزلناه تنزيلًا» لفات معنى النسق المتتابع المعلل بتثبيت الفؤاد. ولو قيل في المزمل «واقرأ القرآن قراءة» لفات الأمر بكيفية مخصوصة في الأداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرء1 في الآية · 88 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد

قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قرء يجمع المتفرق في وحدة متتابعة: قرآن منزل، قراءة متبوعة، وقروء معدودة في العدة.

فروق قريبة: يفترق قرء عن تلو بأن التلاوة تعاقب إيراد الآيات أو الخبر، أما قرء فيركز على جمع المتلو في وحدة يتلقاها السامع أو القارئ. ويفترق عن كتب بأن الكتابة تثبيت وتسجيل، أما القرآن وحدة مجموعة مقروءة متبعة.

اختبار الاستبدال: في القيامة 17 لا يكفي التلاوة لأن النص يقرن جمعه بقرآنه. وفي الإسراء 106 لا يكفي تنزيله؛ لأن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يجمع التفريق مع القراءة المتتابعة. وفي البقرة 228 لا يكفي أيام، لأن قروء وحدات معدودة تنتظم بها مدة التربص.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أَوۡأوءو
2زِدۡزدزيد
3عَلَيۡهِعليهعلى
4وَرَتِّلِورتلرتل
5ٱلۡقُرۡءَانَالقرآنقرء
6تَرۡتِيلًاترتيلارتل

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين مقدار الليل وثقل القول. قبلها جاء القيام والنصف والنقص، فصارت ﴿أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ﴾ تتمة لضبط المقدار. وبعدها يأتي ﴿إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا﴾ ثم ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾، فيظهر أن الزيادة لا تقاس بذاتها، بل بما تخدمه من تلقي القول واستقامة القيل. بهذا يصير الترتيل حلقة بين القيام والقول الثقيل.

  • سياق قريبالمُزمل 1

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ

  • سياق قريبالمُزمل 2

    قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا

  • سياق قريبالمُزمل 3

    نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا

  • الآية الحاليةالمُزمل 4

    أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا

  • سياق قريبالمُزمل 5

    إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا

  • سياق قريبالمُزمل 6

    إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا

  • سياق قريبالمُزمل 7

    إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا

  • سياق قريبالمُزمل 8

    وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا

  • سياق قريبالمُزمل 9

    رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

تصل وجه الزيادة بالمقصد الحاكم للتهيؤ، فتجعل الترتيل مركزًا يرد مقدار الليل إلى تلقي القرآن وأدائه.

حجّة السورة كاملةًالمُزمل
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة المزمل حجة واحدة محكمة: إن حمل القول الثقيل يقتضي تهيؤًا منضبطًا، لا انقطاعًا منفصلًا عن الحياة. فتنتقل بالمخاطب من هيئة الالتفاف إلى قيام الليل وترتيل القرآن، وتبين أن الليل يثبت القيل فيما يفتح النهار حركة طويلة. ثم تجعل الذكر والتبتل والوكالة أصلًا لصبر جميل أمام التكذيب، وترد عاقبة المكذبين إلى الله بعد إمهال قصير. ويقيم ذكر الرسول الشاهد وأخذ فرعون واليوم الشديد برهان المسؤولية، قبل أن يحول الإنذار إلى تذكرة وسبيل مختار إلى الرب، تختمه عبادة ميسرة وبذل واستغفار.

محاور السورة
  • التهيؤ للقول﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ﴾١المُزمل﴿ قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ﴾٢المُزمل﴿ نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ﴾٣المُزمل﴿ أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ﴾٤المُزمل﴿ إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ﴾٥المُزمل﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ… ﴾٦المُزمل﴿ إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ﴾٧المُزمل
    يفتتح النداء انتقالًا من هيئة السكون إلى تكليف، ثم يزن قيام الليل بين مقدار وأوجه نقص وزيادة، ويجعل الترتيل غايته العملية. ويعلل ذلك بثقل القول وبأثر ناشئة الليل في ثبات القيل، مع إبقاء النهار مجال حركة طويلة؛ فالإعداد موزون لا استغراق معزول.
  • الاعتماد أمام القول﴿ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ﴾٨المُزمل﴿ رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ… ﴾٩المُزمل﴿ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ﴾١٠المُزمل﴿ وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ﴾١١المُزمل
    يصل الذكر والتبتل التهيؤ الباطن بجهة الاعتماد: الرب الجامع لطرفي الامتداد هو الوكيل. ومن هذه الوكالة يتحدد أدب مواجهة القول المعارض: صبر وهجر جميل، ثم تفويض شأن المكذبين إلى الله مع إمهال لا يساوي إهمالًا.
  • بيان العاقبة﴿ إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ﴾١٢المُزمل﴿ وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ﴾١٣المُزمل﴿ يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا… ﴾١٤المُزمل
    يفسر المحور معنى الإمهال القصير بما أعده الله من عقوبات، ثم يقرب الأثر في طعام ذي غصة وعذاب أليم، قبل أن يوسع المشهد إلى رجف الأرض وتحول الجبال. فالعاقبة ليست تهديدًا عارضًا بل كشف لانتهاء مهلة التكذيب.
  • الشهادة وسؤال الوقاية﴿ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ… ﴾١٥المُزمل﴿ فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ﴾١٦المُزمل﴿ فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ… ﴾١٧المُزمل﴿ ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ﴾١٨المُزمل
    يربط الإرسال بالشهادة على المخاطبين، ويجعل عصيان فرعون وأخذه مثالًا داخل الإنذار. ثم يحول المثال إلى سؤال يواجه الكفر بعجزه عن الوقاية من يوم يبلغ أثره الولدان والسماء، فيثبت أن الوعيد قائم بعد قيام الحجة.
  • التذكرة والسبيل الميسر﴿ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ… ﴾١٩المُزمل﴿ ۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ… ﴾٢٠المُزمل
    لا تنتهي الحجة إلى الرهبة؛ إذ تسمي البيان تذكرة وتفتح اتخاذ سبيل إلى الرب. وتفصل الخاتمة هذا السبيل في قراءة ميسرة وعبادات وبذل واستغفار، فيبقى التكليف قائمًا بعلم الله ورحمته حين يعجز البشر عن ضبط المقدار.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحجة بنداء ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ﴾ فتجعل الهيئة الحاضرة مدخل انتقال إلى قيام مقدر وترتيل، لا إلى عزلة مقصودة لذاتها؛ ولذلك ينتهي ضبط المقدار إلى ﴿أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا﴾، ويعلله القول الثقيل وأقوم القيل في الليل مع سبْح النهار. ثم يجمع الذكر والتبتل جهة القلب، ويقرر ﴿رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا﴾، فتنبني عليه مواجهة المكذبين بالصبر والهجر وترك أمرهم. وبعد كشف العاقبة، يثبت الإرسال الشاهد ومثال فرعون، ثم يصعد بالسؤال عن الوقاية واليوم النافذ. وأخيرًا تعيد ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا﴾ الإنذار إلى اختيار، وتترجمه الخاتمة إلى عمل ميسر محفوظ عند الله.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد الإنذار عبر محطّات متتابعة لا درجتين اثنتين: يبدأ بما أُعدّ عند الله من أنكال وجحيم، ثم يقرّب الألم في طعام ذي غصّة وعذاب أليم، ثم يهزّ الأرض والجبال. وبعد اتساع المشهد الكونيّ لا يتركه صورة مجرَّدة، بل يربطه برسول شاهد، ومثال عصيان انتهى إلى أخذ وبيل، ثم باليوم الذي يطال الولدان والسماء. فكل محطّة تزيد ثقل العاقبة وتثبت سبب مساءلتها.