قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَلَم٣٦

الجزء 29صفحة 5654 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن السؤال لا يطلب معلومة عن سبب الحكم، بل يهدم أصل جهة الاختصاص وطريقة الفصل معًا. ﴿مَا﴾ تفتح محلًا منكَرًا لا يجد له السياق سندًا، و﴿لَكُمۡ﴾ تلزم المخاطبين بأن يبيّنوا ما الذي صار لهم أو عليهم حتى يساووا بين المسلم والمجرم، ثم ﴿كَيۡفَ﴾ تنقل الإنكار إلى هيئة الحكم نفسها، و﴿تَحۡكُمُونَ﴾ تجعل القضية فصلًا مُدَّعى به لا خاطرًا عابرًا. بعد سؤال ﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ تأتي الآية كقطع لطريق التسوية: لا حقّ ظاهرًا لهم، ولا هيئة حكم تستقيم، ولا فصل يثبت حين ينقلب الفرق بين التسليم والإجرام إلى مساواة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية في سياق قريب انتقل من عاقبة أصحاب الجنة واعترافهم إلى تقرير العذاب، ثم إلى مقابلة فاصلة بين المتقين والمسلمين من جهة، والمجرمين من جهة أخرى.

  • الشطر السابق ﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ يضع أصل القضية: هل تستقيم التسوية بين جهتين افترق وصفاهما في ذات السياق؟
  • ثم يأتي هذا السؤال القصير: ﴿مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ﴾، فلا يزيد دعوى جديدة، بل يكشف خلل الدعوى التي توهم إمكان تلك التسوية.

البناء يبدأ بـ﴿مَا﴾ لا باسم محدد؛ وهذا مهم في مدلول الآية.

  • لو ابتدأ الكلام بسؤال عن سبب معيّن، لانحصر الاعتراض في علة يمكن للمخاطبين أن يتوهموا لها جوابًا.
  • أما ﴿مَا﴾ هنا فتفتح محلًا غير مسمى: أيّ شيء لكم؟
  • أيّ سند، أيّ وجه، أيّ حق، أيّ مأخذ؟
  • والآية لا تسميه لأنها تسوقه إلى الفراغ: ليس في السياق ما يصلح أن يملأ هذا المحل.

لذلك لا تعمل ﴿مَا﴾ هنا كلفظ استفهام مجرد، بل كأداة تفريغ للدعوى من حاملها.

  • هي لا تقول فقط: ما السبب؟
  • بل تجعل كل ما يمكن أن يتعلّق به الحكم مطلوبًا، ثم يجيء ما بعده ليبيّن أنه لا يثبت.

ثم تأتي ﴿لَكُمۡ﴾ باللام والضمير، فتجعل السؤال مباشرًا في جهة المخاطبين.

  • ليست الصيغة «ما عليهم» ولا «ما لهم»؛ لأن المقام ليس حكاية عن غائبين، بل مواجهة حاضرة: ما الذي صار لكم حتى تنسبوا لأنفسكم حكمًا كهذا؟
  • اللام هنا ليست ملابسة عارضة، بل اختصاص وعود حكم إلى جهة؛ وبضمير المخاطبين تتحول الدعوى من فكرة عامة إلى مطالبة موجَّهة.
  • لو سقطت اللام أو تبدلت بعبارة سبب مجرد لضاع هذا الإلزام: أنتم جهة تدّعي لنفسها شيئًا، فأين وجه ذلك الشيء؟

بعد ذلك لا يأتي السؤال بـ«هل تحكمون»؛ لأن أصل الفعل واقع في بنية الخطاب بوصفه دعوى قائمة، وإنما يأتي بـ﴿كَيۡفَ﴾.

  • هذه القَولة تسأل عن الهيئة والطريقة بعد أن انكشف فراغ الاختصاص.
  • فالخلل ليس فقط في أن لهم أو ليس لهم، بل في كيفية الفصل نفسه: بأي وجه تنقلب المراتب، وبأي هيئة يجعل المسلم كالمجرم؟
  • ﴿كَيۡفَ﴾ تجعل صورة الحكم مستنكرة في ذاتها؛ لا تطلب سببًا خارجيًا ولا زمانًا ولا مقدارًا، بل تعرض هيئة الفصل على ما قبلها وما بعدها.
  • ولذلك يشتد ارتباطها بما يليها: ﴿تَحۡكُمُونَ﴾.

أما ﴿تَحۡكُمُونَ﴾ فتجمع طرفي المعنى: الحكم فصلٌ يُفترض أن يضع الشيء على وجه ثابت، وهنا يستعمل في إنكار فصل جائر.

  • لو قيل نثرًا: تقولون، لفقدت الآية معنى الفصل الملزم، وصار الأمر مجرد مقالة.
  • ولو قيل: تختارون، لانحصر في ميل نفس أو تفضيل.
  • ﴿تَحۡكُمُونَ﴾ تكشف أن التسوية بين المسلم والمجرم ليست رأيًا جانبيًا، بل ادعاء فصل ومعيار.
  • وبصيغة المخاطبة للجمع، لا تُترك الدعوى معلقة في الغياب؛ بل تُردّ إلى أصحابها: أنتم كيف تفصلون هذا الفصل؟

ترتيب القَولات يصنع حجة متدرجة: فتح محلّ الدعوى بـ﴿مَا﴾، إلزام الجهة بـ﴿لَكُمۡ﴾، إنكار الهيئة بـ﴿كَيۡفَ﴾، ثم تسمية الفعل بوصفه حكمًا بـ﴿تَحۡكُمُونَ﴾.

  • لهذا لا يصح اختزال الآية إلى معنى: لماذا تقولون هذا؟
  • لأن «لماذا» تبحث عن علة، و«تقولون» تخفف ثقل الفصل.
  • ولا يصح أيضًا جعلها تعريفًا عامًا للحكم؛ فالآية لا تشرح الحكم في ذاته، بل تكسر حكمًا مخصوصًا في هذا السياق: مساواة المسلم بالمجرم، ثم تمهد لما بعدها من سؤال عن الكتاب والدراسة والأيمان والزعامة والشركاء.
  • فالآية وسط عقدة احتجاجية: إن كان لكم سند، فليظهر؛ وإن كان لكم كتاب، فأين دراستكم؛ وإن كانت لكم أيمان، فأين بلوغها؛ وإن كان لكم من يضمن، فمن هو؟

الرسم والهيئة يخدمان هذا الضغط الدلالي من غير أن يستقلّا بحكم غير مسنود.

  • ﴿لَكُمۡ﴾ متصلة بضمير الجمع، فتشد اللام إلى جهة المخاطبين.
  • و﴿تَحۡكُمُونَ﴾ تحمل التاء والواو والنون، فتجمع المخاطبة والجمع والاستمرار الصيغي في هيئة فعل مسند إليهم.
  • أما ﴿مَا﴾ و﴿كَيۡفَ﴾ فصورتاهما هنا أداتان منفصلتان، فلا يختلط فتح المحل بسياق جر أو اتصال، ولا تختلط هيئة السؤال بفاء تعقيب أو تركيب سابق.
  • هذه ملاحظات في الهيئة تساعد على قراءة الآية، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات فرق دلالي مستقل؛ الفرق المتيقن يأتي من انتظامها في السؤال كله.

خلاصة المدلول: الآية ليست مجرد توبيخ، بل تفكيك لمصدر الحكم وهيئته.

  • لا شيء ثابتًا لكم يسند التسوية، ولا طريقة حكمكم تستقيم بعد أن تقرر الفرق بين المسلم والمجرم.
  • ومن هنا تتحول الآية القصيرة إلى باب لما بعدها: إن زعمتم سندًا فسيُطلب كتابه، ومضمونه، ويمينه، وضامنه، وشركاؤه؛ وكل ذلك يبدأ من هذا السؤال المركز: ما الذي لكم، وكيف صار الفصل عندكم حكمًا؟

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، ل، كيف، حكم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَكُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كيف1 في الآية
كَيۡفَ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 83 في المتن

مدلول الجذر: كيف: أداة إحالة إلى هيئة وقوع الشيء وطريقته؛ تسأل عنها أحيانًا للتعليم والمعاينة، وتستعمل كثيرًا لإشهاد المخاطب على هيئة لا يستطيع دفعها: فيكفر، أو يعتبر، أو يرى القدرة، أو ينتظر عاقبة مصورة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كيف» هنا في 1 موضع/مواضع: كَيۡفَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كيف: أداة إحالة إلى هيئة وقوع الشيء وطريقته؛ تسأل عنها أحيانًا للتعليم والمعاينة، وتستعمل كثيرًا لإشهاد المخاطب على هيئة لا يستطيع دفعها: فيكفر، أو يعتبر، أو يرى القدرة، أو ينتظر عاقبة مصورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الأداة وجه القرب الفرق عن كيف --------- هل الاستفهام هل تسأل عن وقوع الشيء أصلًا، وكيف تسأل عن هيئته بعد ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَيۡفَ: في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾ لو قيل «لم تكفرون» صار السؤال عن سبب الكفر، بينما «كيف» تجعل هيئة الكفر نفسها مستنكرة أمام حقائق الموت والإحياء. وفي ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾ لو قيل «هل تحيي» لاختلف المعنى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حكم1 في الآية
تَحۡكُمُونَ
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة 210 في المتن

مدلول الجذر: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حكم» هنا في 1 موضع/مواضع: تَحۡكُمُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحكمة والبصيرة العدل والقسط الأمر والطاعة والعصيان الكتب المقدسة والتلاوة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «حَكَم» إِحكامٌ وفَصلٌ قَبل الإِنفاذ. القَضاء أَوسَع زَمَنيًّا (يَشمَل العَزم والإِنفاذ)، الحُكم أَخَصّ في لَحظة الفَصل المُحكَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَحۡكُمُونَ: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس»: انتَقَل المَعنى إلى الإِنفاذ المُجَرَّد. «حَكَم» تَتَطَلَّب التَأَمُّل والفَصل المُحكَم قَبل النُطق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿مَا﴾جذر ما

لو استبدلت ﴿مَا﴾ بسؤال عن سبب، لانحصر الاعتراض في علة واحدة. ﴿مَا﴾ هنا أوسع: تفتح كل ما يمكن أن يكون سندًا أو حقًا أو وجهًا، ثم تجعل السياق يطالبه فلا يجده. الذي يضيع هو فراغ الدعوى من كل حامل، لا مجرد ضعف سبب بعينه.

تمييز ﴿لَكُمۡ﴾جذر ل

لو قيل نثرًا: ما عليكم، لانقلب اتجاه السؤال إلى تبعة أو مؤاخذة، لا إلى دعوى اختصاص. ولو قيل: لهم، لصار الكلام عن غائبين. ﴿لَكُمۡ﴾ تجعل المخاطبين جهة مواجهة وتطالبهم بما نسبوه إلى أنفسهم من حق في الحكم.

تمييز ﴿كَيۡفَ﴾جذر كيف

لو حلت أداة تسأل عن الوقوع مثل هل، لصار السؤال عن وجود الحكم فقط. ولو جاء سؤال عن السبب، لانصرف إلى علة خارجية. ﴿كَيۡفَ﴾ تمسك هيئة الحكم نفسها: بأي طريقة يستقيم فصل يجعل المسلم كالمجرم؟

تمييز ﴿تَحۡكُمُونَ﴾جذر حكم

لو استبدلت بقول أو اختيار، لانخفض المعنى إلى كلام أو ميل. ﴿تَحۡكُمُونَ﴾ تسمي الفعل فصلًا ملزمًا، وهذا أشد في النقض؛ لأن الخلل صار في معيار القضاء بين جهتين لا في عبارة عابرة.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1مَاجذر ماتفتح محل الدعوى قبل تسميته، وتجعل كل سند محتمل مطلوبًا من المخاطبين.القريب: أي، هل، لم
2لَكُمۡجذر لتنسب الدعوى إلى المخاطبين بوصفهم جهة مواجهة، وتسأل عما صار لهم من حق أو اختصاص.القريب: ب، من، على
3كَيۡفَجذر كيفتنقل الإنكار من وجود الدعوى إلى هيئة الحكم وطريقة بنائه.القريب: هل، لم، متى
4تَحۡكُمُونَجذر حكمتسمي الفعل حكمًا وفصلًا، وتجعل الاعتراض على معيار يفصل بين جهتين لا على كلام عابر.القريب: قول، قضي، خير

لطائف وثمرات

  • السؤال يهدم السند والطريقة

    لا تقف الآية عند معنى التوبيخ العام؛ إنها تسأل أولًا عما للمخاطبين من حق أو وجه، ثم تسأل عن هيئة حكمهم.

  • ليس كل قول حكمًا

    اختيار ﴿تَحۡكُمُونَ﴾ يجعل القضية معيار فصل بين المسلم والمجرم؛ لذلك يكون الخلل في أصل الميزان لا في عبارة قيلت فحسب.

  • القصر يخدم الشدة

    قلة الألفاظ هنا لا تعني بساطة الحجة؛ تعاقب ﴿مَا﴾، ﴿لَكُمۡ﴾، ﴿كَيۡفَ﴾، ﴿تَحۡكُمُونَ﴾ يبني مطالبة كاملة بالسند والهيئة والفصل.

  • طرفا السؤال

    بدأ التركيب بفتح محل غير مسمى ﴿مَا﴾ وانتهى بفعل الفصل ﴿تَحۡكُمُونَ﴾. بهذا ينتقل السؤال من أصل ما يدعيه المخاطبون إلى نتيجة ما يصنعونه من حكم.

  • وسط الآية هو موضع الانقلاب

    ﴿لَكُمۡ كَيۡفَ﴾ تجمع جهة الدعوى وهيئتها؛ فما يختص بالمخاطبين لا يكفي حتى تظهر كيفية الحكم. هذه البنية تجعل الخلل مزدوجًا: لا سند ظاهر ولا طريقة مستقيمة.

  • صلة الآية بما بعدها

    بعد هذا السؤال يأتي ﴿أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ﴾، فيتحول طلب السند المفتوح في ﴿مَا لَكُمۡ﴾ إلى سؤال عن حامل محدد. لذلك تعمل الآية كعتبة احتجاج لا كخاتمة وحدها.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • انكشاف الدعوى بعد المقابلة

    السؤال السابق قرر استبعاد التسوية في ﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾، فجاءت الآية المدروسة لتسأل عن سند من يتوهم هذه التسوية وعن هيئة حكمه. لذلك فـ﴿مَا﴾ ليست طلب معلومة محايدة، بل فتح لمحل لا يجد له السياق حاملًا.

  • انتقال السؤال من الجهة إلى الهيئة

    ﴿لَكُمۡ﴾ تلزم المخاطبين بجهة الدعوى: ما الذي صار مختصًا بكم؟ ثم ﴿كَيۡفَ﴾ لا تسأل عن أصل وقوع الحكم، بل عن صورته. بهذا ينتقل الإنكار من فراغ السند إلى اضطراب الطريقة.

  • الحكم لا القول

    اختيار ﴿تَحۡكُمُونَ﴾ يجعل التسوية فصلًا ومعيارًا، لا مجرد نطق أو ظن. وبذلك تتحول الآية إلى نقض معيار الحكم الذي يجعل المسلم كالمجرم، ثم تفتح لما بعدها باب المطالبة بالسند.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • استقلال أداتي السؤال

    ﴿مَا﴾ و﴿كَيۡفَ﴾ جاءتا منفصلتين في هذا التركيب، فبقي فتح المحل وسؤال الهيئة واضحين غير ملتحمين بحرف جر أو فاء تعقيب. هذه قرينة في الهيئة تخدم القراءة الموضعية، ولا يثبت منها وحدها حكم دلالي يتجاوز هذا التركيب.

  • اتصال اللام بالضمير

    ﴿لَكُمۡ﴾ تجمع اللام وضمير المخاطبين في صورة واحدة، فتشد الاختصاص إلى جهة الخطاب. الفرق الدلالي هنا مسنود بالسياق القريب الذي يطالبهم بعد ذلك بكتاب وأيمان وزعيم، لا بمجرد الاتصال الكتابي.

  • هيئة الفعل في ﴿تَحۡكُمُونَ﴾

    الصيغة تخاطب جمعًا بالفعل نفسه، فتجعل الحكم منسوبًا إليهم مباشرة. أما إمكان التفريق بين صور كتابية أخرى للجذر بمجرد الرسم فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل لها في هذا السؤال.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
565صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
ل 1
كيف 1
حكم 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
حروف الجر والعطف 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كيف1 في الآية · 83 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

كيف: أداة إحالة إلى هيئة وقوع الشيء وطريقته؛ تسأل عنها أحيانًا للتعليم والمعاينة، وتستعمل كثيرًا لإشهاد المخاطب على هيئة لا يستطيع دفعها: فيكفر، أو يعتبر، أو يرى القدرة، أو ينتظر عاقبة مصورة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «كيف» هو الهيئة المشهودة. فإذا جاءت مع الكفر أو الحكم أو الأخذ كانت توبيخًا، وإذا جاءت مع العاقبة كانت أمرًا بالنظر، وإذا جاءت مع الخلق والإحياء كانت كشفًا للقدرة أو طلبًا للمعاينة.

فروق قريبة: الأداة وجه القرب الفرق عن كيف --------- هل الاستفهام هل تسأل عن وقوع الشيء أصلًا، وكيف تسأل عن هيئته بعد ثبوته. متى/أيّان الاستفهام متى وأيّان تسألان عن أفق الزمن، وكيف عن هيئة الفعل أو الحال. أين الاستفهام أين تسأل عن المكان، وكيف عن الصورة والطريقة. ما الاستفهام ما تسأل عن الماهيّة أو الشيء، وكيف عن نمط وقوعه وصفته.

اختبار الاستبدال: في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾ لو قيل «لم تكفرون» صار السؤال عن سبب الكفر، بينما «كيف» تجعل هيئة الكفر نفسها مستنكرة أمام حقائق الموت والإحياء. وفي ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾ لو قيل «هل تحيي» لاختلف المعنى؛ فالسؤال ليس عن الوقوع بل عن هيئة الإحياء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حكم1 في الآية · 210 في المتن
الحكمة والبصيرة | العدل والقسط | الأمر والطاعة والعصيان | الكتب المقدسة والتلاوة

حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع. يَجمَع الجَذر — على جَوهرٍ واحد — الحُكۡمَ القَضائيّ والفَصل بَين الناس بالحَقّ، والحِكۡمَةَ الموهوبةَ المَقرونةَ بالكِتاب، وصفةَ الله «الحَكيم»، والحَكَمَ الوَسيط، والآياتِ والأَمرَ المُحكَم ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ ﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، والنَصَّ المُنزَّلَ بوصفه ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع. يَجمَع الجَذر — على جَوهرٍ واحد — الحُكۡمَ القَضائيّ والفَصل بَين الناس بالحَقّ، والحِكۡمَةَ الموهوبةَ المَقرونةَ بالكِتاب، وصفةَ الله «الحَكيم»، والحَكَمَ الوَسيط، والآياتِ والأَمرَ المُحكَم ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ ﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، والنَصَّ المُنزَّلَ بوصفه ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾. الجَوهر الواحد: تَثبيت الأَمر على الحَقّ بفَصلٍ مُحكَمٍ مُمضى، لا فَوضى ولا هَوى.

حد الجذر: حكم = إِحكام بإِمضاء فاصِل. 210 مَواضع في 189 آية فريدة عبر 57 سورة، في 60 صيغة. تَلتَقي المَسالك على جَوهرٍ واحد: صفة الله «الحَكيم» المُقترِنة (الأَوسع)، الحُكۡم القَضائيّ والفَصل بالحَقّ، الحِكۡمَة الموهوبة، النَصّ المُنزَّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾، الإِحكام وصفًا للآيات والأَمر، الحَكَم الوَسيط، وأَفعَل التَفضيل ﴿أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾. الجَذر تَكليفيٌّ-عَقَديّ مَعًا. الجذر الضدّ: هوي.

فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الحُكم والحِكۡمَة الفَرق عن «حكم» --------- حكم الإِحكام بإِمضاء فاصِل (الحُكۡم والحِكۡمَة) — قضي إِمضاء الأَمر وإِنفاذه «قَضى» يُؤكِّد الإِنفاذ، «حَكَم» يُؤكِّد الفَصل المُتقَن قَبله فصل التَمييز بَين الحَقّ والباطل «فَصَلَ» تَمييز، «حَكَم» إِمضاء الحُكم على المُمَيَّز أمر التَكليف بفِعل «أَمَرَ» طَلَب، «حَكَم» فَصلٌ يَنتَهي إليه الطَلَب عدل المُوازَنة في الحَقّ «عَدل» معيار، «حَكَم» تَطبيقٌ لذلك المعيار الفَرق بَين حكم وقضي: «قَضى الأَمر» إِنفاذٌ بَعد فَصل؛ «حَكَم» إِحكامٌ وفَصلٌ قَبل الإِنفاذ. القَضاء أَوسَع زَمَنيًّا (يَشمَل العَزم والإِنفاذ)، الحُكم أَخَصّ في لَحظة الفَصل المُحكَم. الفَرق بَين حكم وفصل: «فَصَلَ» تَمييزٌ بَين شَيئَين، «حَكَم» وَضعُ الحُكم على أَحدهما. الفَصل سابِقٌ للحُكم في التَرتيب المَنطقيّ — والآية تَجمَعهما: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ﴾ (ص 20).

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس»: انتَقَل المَعنى إلى الإِنفاذ المُجَرَّد. «حَكَم» تَتَطَلَّب التَأَمُّل والفَصل المُحكَم قَبل النُطق؛ والسياق — المَقرونُ بنَهيٍ عن اتباع الهَوى — يَتَطَلَّب فَصلًا مُتقَنًا لا مُجَرَّد إِنفاذ. اختبار الاستبدال بـ«حِكۡمَة» مَكان «حُكۡم»: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ — يوسف 40 لو قيل «إِنِ ٱلۡحِكۡمَةُ إِلَّا لِلَّهِ»: انتَقَل المَعنى من حَصر السُلطة الفاصِلة إلى حَصر الموهبة. السياق موضعُ حَصرِ الحُكم لله — والحُكۡم والحِكۡمَة فَرعان مُختَلِفان من الجَذر لا يُتَبادَلان. اختبار الاستبدال بـ«عَدۡل»: ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ — التين 8 لو قيل «بِأَعۡدَلِ ٱلۡعَٰدِلِينَ»: تَحَوَّل الوَصف من القُدرة على الفَصل المُتقَن إلى المُوازَنة في النَتيجة. كِلاهما حقٌّ لله، لكنّ «أَحۡكَم» يَخصّ إِتقان الفَصل، «أَعۡدَل» يَخصّ تَوازُن المَخرج. ال

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مَاماما
2لَكُمۡلكمل
3كَيۡفَكيفكيف
4تَحۡكُمُونَتحكمونحكم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بوصفها جوابًا على احتمال التسوية بين جهتين مفترقتين في الوصف والعاقبة. قبلها ذكر عذاب وخير للمتقين، ثم سؤال عن جعل المسلمين كالمجرمين. وبعدها تتوالى أسئلة عن كتاب ودراسة وأيمان وزعيم وشركاء. لذلك فمدلول الآية ليس استفهامًا مستقلًا عن حال المخاطبين، بل نقطة انتقال من تقرير فساد التسوية إلى مطالبة أصحابها بما يسند حكمهم. ﴿مَا لَكُمۡ﴾ تنفي قيام جهة اختصاص ظاهرة لهم، و﴿كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ﴾ تنفي استقامة طريقة الفصل التي بنوا عليها التسوية.

  • سياق قريبالقَلَم 31

    قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ

  • سياق قريبالقَلَم 32

    عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 33

    كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 34

    إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

  • سياق قريبالقَلَم 35

    أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ

  • الآية الحاليةالقَلَم 36

    مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 37

    أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 38

    إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 39

    أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ

  • سياق قريبالقَلَم 40

    سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ

  • سياق قريبالقَلَم 41

    أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ