قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٨

الجزء 27صفحة 5345 قَولة3 حقلًا

فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨

◈ خلاصة المدلول

الآية لا تصف أصحاب الميمنة بل تُطلق في شأنهم استفهام تعجّب يُلغي الإحاطة ويُبقي الأمر أكبر من أن يُحصر بوصف. الفاء تُدرج هذا الصنف في نتيجة التقسيم الثلاثي المنبثق عن الواقعة، وجُملة «مَا أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» إذ تُعيد الاسم بعينه تُعلّق الشأن في الهواء: لا يُذكر ما هم فيه ولا كيف يصير مصيرهم، بل يُوكَل ذلك لما يلي. «أصحاب» لا تعني مجرد وجود في جهة، بل انضمام ثابت جعل الجهة عنوانهم وعنوانهم الجهة. «ٱلۡميۡمَنَة» جهة خاصة في مشهد الجزاء تختلف عن اليمين الفردية أو اليمين الموثّقة؛ هي الجهة التي تُجمع إليها جماعة الفلاح بمصيرها الكلي. التعجّب من ذكرها مرتين في جملة واحدة لا يُبرّر بزيادة تفصيل، بل بترك المعنى معلّقًا يُحفّز التلقّي ويُعدّ القارئ لما يرد عنهم في السورة.

كيف وصلنا إلى المدلول

الواقعة تفتتح بمشهد انقلاب شامل: الأرض تُرجّ، الجبال تُبسّ هباءً، ثم تُعلن الآية السابعة الانقسام: ﴿وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ﴾.

  • ثلاثة أصناف تنبثق من لحظة الواقعة كنتيجة محتّمة.
  • الآية الثامنة تستأنف بـ﴿فَأَصۡحَٰبُ﴾: الفاء تربط هذا البيان بما سبق ربطًا منطقيًّا، وكأن المتكلّم يقول: «بعد هذا الانقسام، هذا الصنف الأول».

لكن الآية لا تُعرّف ولا تصف؛ بل تسأل — أو أدقّ: تتعجّب.

  • «مَا أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» جملة اسمية خبرية لا يصلح خبرها أن يُسدّ به فراغ، لأن المقصود إيقاع الاسم في ذهن السامع دون تقييده بوصف.
  • هذا الأسلوب يُلغي الإحاطة المبكّرة: ما قيل عنهم الآن لا يكفيهم.

﴿أَصۡحَٰبُ﴾ في جذر «صحب» لا يعني مجرد انتماء أو حضور مكاني؛ مدلوله انضمام لازم يجعل المضاف إليه عنوانًا للجماعة حتى يُعرفوا به.

  • من هنا لا يجوز الاستبدال بـ«أهل الميمنة» أو «ناس الميمنة»: «أهل» يشير إلى انتساب عائلي أو حضور مكاني، أما «أصحاب» فيجعل الانضمام للجهة هو الهوية الكاملة.
  • أصحاب الجنة وأصحاب النار وأصحاب الفيل وأصحاب الكهف كلها عناوين جماعات مُعرَّفة بانضمامها لا بعرَضها.

﴿ٱلۡمَيۡمَنَة﴾ جذرها «يمن»، وهو في المتن جذر يجمع جهة اليمين، واليد التي تُمسك وتُقبض، واليمين الموثّقة، وما ملكته اليمين.

  • لكن ﴿ٱلۡمَيۡمَنَة﴾ بصيغتها هذه تنفصل عن الاستعمالات الفردية: لا تقول يدًا بعينها ولا يمينًا موثَّقة ولا ملكًا لشخص؛ بل تقول جهة المصير في مشهد كوني يضمّ إليها جماعة بأكملها.
  • المقابل في الآية التاسعة ﴿ٱلۡمَشۡـَٔمَة﴾ يُبيّن المقابلة بين جهتَي الجزاء: جهة الفلاح وجهة الخسران.
  • تكرار ﴿ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ في الآية مرتين لا يُضيف وصفًا بل يُرسّخ الاسم كعلَم لهذا المصير.

﴿مَا﴾ هنا قلب الآية: هي التي تُحوّل الجملة من تعريف إلى تعجّب.

  • لو قيل «وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ هُمُ الفَائِزُون» لكان خبرًا.
  • لكن «مَا أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» يُعلّق الجواب ويُطلق في الشأن تساؤلًا يُوسَع في السورة لاحقًا.
  • هذا الأسلوب يتكرّر في القرءان عند تعظيم الشأن: «ٱلۡقَارِعَةُ مَا ٱلۡقَارِعَةُ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ» — الجذر واحد: الإعلان عن شيء ثم التعجّب من أن العقل لا يستوعبه مباشرة.

﴿فَأَصۡحَٰبُ﴾ بالفاء وحدها تُمثّل نتيجة تعقب تقسيمًا.

  • لو جاء بواو لكان مجرد عطف لصنف على آخر.
  • الفاء تقول: بعد هذا الانقسام، هذا ما يترتّب.
  • تضع الصنف في موضعه المنطقي من مشهد الواقعة لا في قائمة وصفية.

نتيجة هذا كله: الآية مشهد تقديم لا تعريف.

  • تُعلن جهة الفلاح باسمها، تُلزم الجماعة الانضمامَ إليها إلزامًا كاملًا بلفظ «أصحاب»، ثم تترك الشأن معلّقًا بجملة التعجّب.
  • الوصف التفصيلي يأتي بعدها في السورة في الآيات ١١ فما بعد، ومن قرأ الآية الثامنة وحدها أحسّ بالتوقّع المشحون لا بالجواب المكتمل.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي صحب، يمن، ما. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر صحب2 في الآية
فَأَصۡحَٰبُأَصۡحَٰبُ
الخلط والاجتماع 97 في المتن

مدلول الجذر: صحب هو ملازمة أو انتساب يثبت معية الشيء لشيء آخر حتى يعرف به: جماعة بمصير أو موضع، وصاحب برفيقه، وصاحبة بقربها، ومعونة تصحب من تنصره. كل موضع يرجع إلى علاقة معية لا تنفك في السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صحب» هنا في 2 موضع/مواضع: فَأَصۡحَٰبُ، أَصۡحَٰبُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صحب هو ملازمة أو انتساب يثبت معية الشيء لشيء آخر حتى يعرف به: جماعة بمصير أو موضع، وصاحب برفيقه، وصاحبة بقربها، ومعونة تصحب من تنصره. كل موضع يرجع إلى علاقة معية لا تنفك في السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صحب عن قرن بأن قرن يبرز الجمع أو الاقتران في نسق واحد، أما صحب فيبرز ملازمة تجعل أحد الطرفين منسوبًا إلى الآخر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأَصۡحَٰبُ، أَصۡحَٰبُ: لو استبدل صحب بمجرد رفقة لضاقت دلالة أصحاب النار والجنة وأصحاب الفيل والكهف. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يمن2 في الآية
ٱلۡمَيۡمَنَةِ
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 71 في المتن

مدلول الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يمن» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلۡمَيۡمَنَةِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الشرق والغرب والجهات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمَيۡمَنَةِ: لو قيل في المائدة 89 «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في الإسراء 71 «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَآ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَآ: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «أصحاب» مقابل «أهل»جذر صحب

لو قيل «فَأَهۡلُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» لأشار إلى انتساب عائلي أو حضور في مكان. «أصحاب» يُنشئ انضمامًا لازمًا جعل الجهة هوية الجماعة الكاملة — يفات معه معنى «أصحاب النار» و«أصحاب الجنة» كأصناف حكمها الانتساب الدائم لا مجرد الوجود.

اختبار ﴿ٱلۡمَيۡمَنَة﴾ مقابل ﴿ٱلۡيَمِين﴾جذر يمن

لو قيل «فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ» لتداخل مع اليمين الموثّقة وما ملكت اليمين — وهي استعمالات أخرى لجذر «يمن» في المتن. ﴿ٱلۡمَيۡمَنَة﴾ بصيغة المفعل تُقدّم جهة مصير كلية في مشهد الجزاء لا يدًا أو قسمًا. يفات بالاستبدال اختصاص الجهة الكونية بهذا الصنف.

اختبار ﴿مَا﴾ التعجّبية مقابل إبدالها بخبر مباشرجذر ما

لو جاءت الآية «فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ هُمُ الفَائِزُون» لانتهى التعجّب وأُغلق الشأن. ﴿مَا﴾ التعجّبية تُبقي الأمر معلّقًا وتُنشئ توقّعًا يُصعّد التلقّي. يفات بحذفها الأثر التعظيمي الذي يجعل ما يأتي بعدها وصفًا لشيء تجاوز الوصف.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1فَأَصۡحَٰبُجذر صحبافتتاح الصنف الأول من التقسيم بالفاء التي تجعله نتيجة لا مجرد ذكرالقريب: أهل، ناس، ذوو
2ٱلۡمَيۡمَنَةِجذر يمنتحديد الجهة الكونية التي تُجمع إليها جماعة الفلاح في مشهد الجزاءالقريب: يمن — اليمين، يمن — اليُمن
3مَآجذر ماتعليق الشأن في هواء التعجّب وإبقاء الجواب معلّقًاالقريب: ذا، كيف، ما الاستفهامية
4أَصۡحَٰبُجذر صحبتثبيت الانضمام مرة ثانية في الجملة التعجّبية — تكرار يُرسّخ الاسم لا يُضيف وصفًاالقريب: أهل، ناس
5ٱلۡمَيۡمَنَةِجذر يمنإعادة الجهة في الخبر لتثبيت الاسم لا لإضافة معلومةالقريب: جنة، فلاح

لطائف وثمرات

  • التعجّب من الشأن يسبق الوصف

    الآية لا تصف أصحاب الميمنة، بل تُطلق في شأنهم تعجّبًا يُبقي الوصف معلّقًا. القارئ يُعدّ للاستقبال قبل أن يُخبَر.

  • الانضمام للجهة هو الهوية

    لقب «أصحاب الميمنة» ليس وصفًا عارضًا؛ هو هوية دائمة في مشهد الجزاء. «أصحاب» جذر يجعل الانضمام لازمًا حتى يُعرَّف به الصنف.

  • التقسيم الثلاثي يجعل لكل صنف جهة محدّدة

    الفاء في ﴿فَأَصۡحَٰبُ﴾ تجعل هذا الصنف نتيجة لا اسمًا عائمًا. السورة تُقسّم البشر في لحظة الواقعة ثلاثة أزواج محدّدة الجهة.

  • بنية المرآة: الاسم يُكرَّر في جملة واحدة

    ﴿فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ — ثمانية ألفاظ، أربعة منها تكرار للأربعة الأولى. هذا الأسلوب يُوجَد في المتن عند تعظيم الشأن الذي يتجاوز الوصف المباشر. المرآة الصوتية تُنشئ أثرًا يجعل الاسم أكبر من تعريفه.

  • التقسيم الثلاثي في آيات متتالية

    الآية ٧ أعلنت ثلاثة أزواج. الآية ٨ أصحاب الميمنة. الآية ٩ أصحاب المشأمة. الآيتان ١٠-١١ السابقون المقرّبون. ثلاثة أصناف تتوالى في أربع آيات بتسلسل يبدأ بالتقسيم ثم يُتبعه بالتفصيل — نظام عرض لا يُوجَد في سور أخرى بهذه الصياغة الثلاثية المتوالية.

  • جذر «يمن» في هذه الآية يظهر بصيغة لا تظهر في المتن إلا هنا ومقابلها

    ﴿ٱلۡمَيۡمَنَة﴾ بهذه الصيغة والتعريف لا تظهر إلا في الواقعة ٨ و٩. سائر مواضع جذر «يمن» في المتن تأتي بأشكال مختلفة (اليمين، أيمانكم، يمينه، ما ملكت أيمانكم). هذا الانفراد الصيغي يُشير إلى أن مشهد الواقعة استدعى صيغة خاصة لجهة المصير الكوني.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاء: نتيجة لا استئناف

    الآية السابعة أعلنت التقسيم: ثلاثة أزواج. الفاء في ﴿فَأَصۡحَٰبُ﴾ تُنشئ هذا الصنف كأول النتائج المترتّبة على ذلك التقسيم. لو كانت واوًا لكان مجرد عطف. الفاء تقول: هذا ما يجيء بعد الانقسام مباشرة.

  • التكرار: تعظيم الشأن لا توضيح المفهوم

    ﴿فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ — الاسم يتكرّر مرتين في جملة واحدة. لو كان الهدف التعريف لكفى مرة واحدة متبوعة بخبر. التكرار هنا يرسّخ الاسم ثم يُعلّق الشأن بـ﴿مَا﴾ التعجّبية التي لا تُسدّ بجواب مباشر.

  • ﴿مَا﴾ التعجّبية: شأن أكبر من أن يُوصَف

    «مَا أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» جملة تُطلق التساؤل في شأن هؤلاء وتُرجئ الجواب. هذا النمط يُوجَد في مواضع تعظيم الشأن في المتن: القارعة، الحاقة، الطارق — كلها تسأل عن اسم ثم تترك الجواب لما يأتي. الإرجاء نفسه هو الرسالة.

  • الآية التاسعة: التوازي يُبيّن الدلالة بالمقابل

    ﴿وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ﴾ — البنية الصرفية والنحوية متطابقة. ﴿ٱلۡمَيۡمَنَة﴾ في مقابل ﴿ٱلۡمَشۡـَٔمَة﴾ يُظهر أن «ميمنة» جهة فلاح لا مجرد يمين هندسية. المقابلة تُحدّد دلالة كل منهما بالتضايف.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «مَآ» بالألف الممدودة

    وردت «مَآ» في الآية بهمزة موصولة بالألف (مَآ لا مَا). هذا رسم حفص للتعجّبية في هذا الموضع. لا يُثبَت منه فرق دلالي عن ﴿مَا﴾ المقصورة — ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًّا، تُذكر قرينة لا حكمًا.

  • صيغة ﴿ٱلۡمَيۡمَنَةِ﴾ ووحدتها في المتن

    ﴿ٱلۡمَيۡمَنَة﴾ بهذا الرسم وردت في الواقعة ٨ و٩ فقط في المتن بصيغة مَفعَلة بأل، بينما وردت «أصحاب اليمين» في الواقعة ٢٧ و٩٠ و٩١ بصيغة مختلفة. هذا الانفراد في الصيغة ملاحظة رسمية قد تُشير إلى تخصيص دلالي لمشهد التقسيم الكوني — لكنه لا يُحسم دلاليًّا إلا بمسح كلي لكل مواضع جذر «يمن».

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
534صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
صحب ×2يمن ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

صحب 2
يمن 2
ما 1

حقول الآية

الخلط والاجتماع 1
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر صحب2 في الآية · 97 في المتن
الخلط والاجتماع

صحب هو ملازمة أو انتساب يثبت معية الشيء لشيء آخر حتى يعرف به: جماعة بمصير أو موضع، وصاحب برفيقه، وصاحبة بقربها، ومعونة تصحب من تنصره. كل موضع يرجع إلى علاقة معية لا تنفك في السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: ملازمة مثبتة للانتساب. لذلك يقال أصحاب النار والجنة، وصاحب الغار، وصاحبا السجن، ولا يقال ذلك لمجرد المرور العابر.

فروق قريبة: يفترق صحب عن قرن بأن قرن يبرز الجمع أو الاقتران في نسق واحد، أما صحب فيبرز ملازمة تجعل أحد الطرفين منسوبًا إلى الآخر. ويفترق عن ولي بأن الولاية جهة نصرة أو قرب حاكم، أما الصحبة فمعية قد تكون إيمانية أو كفرية أو مكانية أو مصيرية.

اختبار الاستبدال: لو استبدل صحب بمجرد رفقة لضاقت دلالة أصحاب النار والجنة وأصحاب الفيل والكهف. ولو استبدل بولي لاختلطت الصحبة بالنصرة، مع أن النص يقول في الأنبياء: ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ﴾ ففصل المعية المصاحبة عن النصرة بعد نفيها صراحةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يمن2 في الآية · 71 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات

يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أصل الجذر في المواضع القرآنية هو اليمين بوصفها جهة اختصاص وإضافة. فإذا أضيفت إلى اليد صارت موضع فعل وقبض وكتاب، وإذا أضيفت إلى العهد صارت يمينًا مؤكدًا، وإذا دخلت في «ما ملكت» دلت على اختصاص التصرف، وإذا صارت «أصحاب اليمين/الميمنة» دلت على اصطفاف ومآل. لذلك صحح التحليل خلط 68/71 إلى 71 موضعًا مع إثبات التكرارات الداخلية.

فروق قريبة: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين. - يمن غير شمال: الشمال هو الجهة المقابلة في مواضع الاتجاه، أما يمين فيحمل أيضًا اليد والكتاب والميثاق والمآل. - يمن غير يد: اليد عضو وفعل، أما اليمين أخص حين تظهر جهة مضافة ذات أثر في القبض أو الكتاب أو القسم. الجذر «يمن» في واحدٍ وسبعين موضعًا — ثلاثٍ وستّين آية. جامعه الداخليّ: نسبةُ اختصاصٍ بالجهة أو صاحبها — اليدُ التي تفعل ويُؤتى بها الكتابُ، والجهةُ مقابلَ الشمال، والقَسَمُ الموثَّق عهدًا، وملكُ اليمين اختصاصَ تصرّفٍ، وأصحابُ اليمين اصطفافًا ومآلًا، موحَّدةً تحت «جهة الاختصاص والإضافة». الفروع الداخليّة: أيمان القَسَم، وما ملكت اليمين، وعقد الأيمان، والجهة، ويد اليمين، وأصحاب اليمين والميمنة. ولطيفةٌ بنيويّة: ﴿مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ﴾ بصيغة المفرد في الأحزاب ٥٠ و٥٢ إلى جانب الجمع ﴿أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾، فالمفرد اختصاصُ تصرّفٍ م

اختبار الاستبدال: لو قيل في المائدة 89 «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في الإسراء 71 «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. ولو قيل في الواقعة 27 «أصحاب الخير» بدل ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ﴾ لفات الاصطفاف الجهوي الذي يقابل أصحاب الشمال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَأَصۡحَٰبُفأصحابصحب
2ٱلۡمَيۡمَنَةِالميمنةيمن
3مَآماما
4أَصۡحَٰبُأصحابصحب
5ٱلۡمَيۡمَنَةِالميمنةيمن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيات ٣-٦ وصفت الانقلاب الكوني: الأرض تُرجّ رجًّا، الجبال تُبسّ هباءً منبثًّا — مشهد زوال الثوابت الحسية. ثم الآية السابعة أعلنت التقسيم البشري الجوهري: ثلاثة أزواج. الآية الثامنة هي أول التفصيل بعد ذلك الإعلان. ثم تأتي الآيتان التاليتان: أصحاب المشأمة (صنف ثانٍ) والسابقون المقرّبون (صنف ثالث). السياق إذن يجعل الآية ٨ جزءًا من هيكل ثلاثي تقسيميّ، لا وصفًا مستقلًّا. ما يلي هذه الآية في السورة (١١-٣٨) هو الجواب التفصيلي عمّا أُعلن هنا ولم يُفصَّل.

  • سياق قريبالوَاقِعة 3

    خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ

  • سياق قريبالوَاقِعة 4

    إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا

  • سياق قريبالوَاقِعة 5

    وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا

  • سياق قريبالوَاقِعة 6

    فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا

  • سياق قريبالوَاقِعة 7

    وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 8

    فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 9

    وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 10

    وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 11

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 12

    فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 13

    ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ