قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة١٣

الجزء 27صفحة 5343 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تُعلن أن المقرَّبين السابقين — الذين عُرِّفوا في الآية العاشرة بالتكرار الجلالي ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ — هم جماعة وافرة خرجت من طبقة البشر السابقين الأولى. فـ«ثُلَّةٌ» لا تعني جمعًا مطلقًا بل فئة ذات وفرة تُقابَل بـ﴿قَلِيلٌ﴾ في الآية التالية، وهذا التقابل هو مفتاح مدلول المقرَّبين: وفرتهم من الأوليين تُقابل ندرتهم من الآخرين. و﴿مِّنَ﴾ حرف تبعيض يُخرج الجماعة من مجموع الأوليين إخراجًا يُبيّن أنهم ليسوا كلّهم بل جماعة منتخبة. أما ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ فتُحدّد طبقة الوجود السابق كله — الأمم والآباء — لا الزمن وحده، مما يجعل الوفرة هنا وفرة في الرتبة السابقة لا في العدد الصوري. فالآية تُحدّد حجم ووجهة المقرَّبين بعد أن أعلنت وجودهم وصفتهم ومكانهم.

كيف وصلنا إلى المدلول

لو قرأنا الآية مقطوعة عن محيطها لبدت إخبارًا بسيطًا عن حجم فريق.

  • لكنها وردت في حشد من الإعلانات المتتالية: تقسيم الناس إلى ثلاثة، ثم تعريف السابقين بأبلغ تعريف هو التكرار ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾، ثم إعلان قربهم ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾، ثم تحديد مكانهم ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾، ثم تأتي الآية لتُحدّد: من أين ومن كم؟

القَولة الأولى ﴿ثُلَّةٞ﴾ تشغل موضع المبتدأ وتُغني عن اسم صريح.

  • فالآية لم تقل «كثير» لأن «كثير» عدد مفاهيمي نسبي، ولم تقل «جماعة» لأن الجماعة لا تحمل بُعد الوفرة بعينه.
  • «ثلة» وحدها — وهي لا تعود في المتن إلا مرتين، هنا وفي مقابلتها الآية الأربعين — تحمل معنى الفئة الوافرة المأخوذة من مجموع أكبر.
  • وما يُثبت هذا هو السياق المباشر: ﴿وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ — فالمقارنة ليست بين فريقين من حيث العدد الصوري بل من حيث النسبة إلى مرجعيهما: وفرة نسبية من الأولين في مقابل ندرة نسبية من الآخرين.
  • هذا التوتر يجعل «ثلة» مفتاحًا لبنية الآيتين معًا.

القَولة الثانية ﴿مِّنَ﴾ هي حرف التبعيض الذي يُخرج دون أن يُعيّن العدد.

  • المدلول المعتمَد له أنه «يُحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء أو المادة التي يُؤخذ منها أو الجماعة التي يخرج منها بعض».
  • فهو هنا تبعيض أو ابتداء: الثلة ليست الأوليين كلهم، بل خارجة منهم.
  • لو حُذفت ﴿مِن﴾ وقيل «ثلة الأولين» لصارت الثلة بدلًا أو عطف بيان، وكأن الأولين = الثلة بالتمام.
  • وجود ﴿مِن﴾ يُثبت الفصل بين المجموع والمختار منه.

القَولة الثالثة ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ هي المرجع الذي تخرج منه الثلة.

  • والجذر «ءول» في المدلول المعتمَد يجمع: الأسبقية في الوجود والرتبة والرجوع إلى الأصل.
  • «الأولون» هنا جمع طبقة لا وصف زمن منفرد: طبقة من تقدّم من الأمم، وهم يقابلون «الآخرين» في الآية التالية.
  • هذا التقابل يجعل «ءول» في هذه الآية طرفًا بنيويًا لا مجرد وصف.
  • والجمع «الأوليين» بأل الاستغراق يُغلق المجموع — كل من تقدّم — ثم تخرج ﴿مِن﴾ منه ثلةً.

وأثر السياق القريب واضح: الآيات الثماني إلى الثانية عشرة كوّنت صورة السابقين المقرّبين في الجنة، وجاءت الثالثة عشرة والرابعة عشرة لتُجيبا عن سؤال غير مصرّح به: ما حجم هذا الفريق؟

  • وهكذا صارت «ثلة من الأولين» ليست إحصاءً بل تأسيسًا لمفارقة: الأكثر من السابقين والأقل من اللاحقين يُدخلون الفئة ذاتها.
  • هذه المفارقة تجعل «ثلة» بطلة الآية لا خبرًا عابرًا.

وفي الختم: مدلول الآية الكامل هو أن المقرَّبين السابقين يمثلون جماعة وافرة خرجت من طبقة الأمم الأولى والمؤمنين الأقدمين، وأن وفرتها من تلك الطبقة يُقابلها قلّة من طبقة الآخرين — في إشارة إلى أن السبق الكمي ليس ميزان التفوق في آخر المطاف، إذ إن الاثنين ينتميان إلى فريق المقرّبين.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ثلل، مِن، ءول. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ثلل1 في الآية
ثُلَّةٞ
الأعداد والكميات 3 في المتن

مدلول الجذر: ثلل يدل على فئة كثيرة وافرة من مجموع أكبر، تُذكر بوصفها جماعة ذات وفرة لا عددا مفردا مضبوطا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثلل» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُلَّةٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ثلل يدل على فئة كثيرة وافرة من مجموع أكبر، تُذكر بوصفها جماعة ذات وفرة لا عددا مفردا مضبوطا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ثلل داخل حقل الأعداد والكميات يختص بالكثرة الجماعية غير الرقمية. - ثلل ≠ قليل: ثلل طرف الوفرة، وقليل طرف الندرة في الواقعة 13-14.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُلَّةٞ: الجذر الأقرب: جمع. لا يصح استبدال ثلة بجماعة عامة في الواقعة؛ لأن التقابل مع ﴿وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ يجعل جهة الكثرة جزءا من المعنى، لا مجرد كونها مجموعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءول1 في الآية
ٱلۡأَوَّلِينَ
الاتباع والسبق 102 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءول» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَوَّلِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَوَّلِينَ: صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ثُلَّةٞ﴾ — لو قيل «جماعة»جذر ثلل

«جماعة» تُفيد مجرد الاجتماع دون دلالة على الوفرة. لو قيل «جماعة من الأولين» لضاع التقابل مع «قليل» في الآية التالية، لأن «قليل» طرف ندرة يستلزم طرف وفرة في مقابله. «ثلة» وحدها تحمل هذا الطرف.

اختبار ﴿مِّنَ﴾ — لو حُذف أو استُبدل بـ«في»جذر مِن

حذف ﴿مِن﴾ يُحوّل «ثلة الأولين» إلى مضاف ومضاف إليه — كأن الثلة هي عين الأولين. استبدالها بـ«في» يجعل الثلة ظرفًا داخل الأولين لا خارجةً منهم. في الحالتين يضيع معنى الانتخاب والتبعيض، وهو جوهر الآية.

اختبار ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ — لو قيل «السابقين» أو «القُدامى»جذر ءول

«السابقين» يُحيل إلى حدث الفعل لا إلى طبقة الوجود. «القُدامى» لفظ لا يُقابَل في المتن. «الأولين» بجذر «ءول» يُحمل معنى الرتبة والأسبقية في الوجود — طبقة تُقابل «الآخرين» بنيويًا لا زمنيًا فحسب — وهذا ما يُنشئ التقابل المُحكَم مع الآية الرابعة عشرة.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1ثُلَّةٞجذر ثللمبتدأ الآية وبطلها، يُحمل معنى الوفرة الجماعية النسبيةالقريب: جمع، كثير، فئة، زمرة
2مِّنَجذر مِنحرف تبعيض يُخرج الجماعة من مجموع الأولين ويُثبت الانتخابالقريب: في، من (بلا تشديد)، إلى
3ٱلۡأَوَّلِينَجذر ءولتُحدّد المرجع الطبقي للثلة: الأمم والمؤمنون الأقدمونالقريب: سبق، قبل، قدم

لطائف وثمرات

  • الوفرة النسبية لا المطلقة

    الآية لا تُحصي المقرّبين ولا تُعلن كثرتهم المطلقة، بل تُحدّد نسبتهم من طبقتهم: وفرة من الأولين وقلة من الآخرين. الوفرة هنا معيار نسبي يُلمح إلى أن السبق الزمني كان حاملًا لوفرة أكبر في القرب.

  • التقابل البنيوي يُولّد المعنى لا الوصف المنفرد

    «ثلة من الأولين» و«قليل من الآخرين» لا تُفهمان منفردتين. المدلول في الثنائية: إذ لو قرأت «ثلة» وحدها لم تعرف لها قيمة حتى يأتي «قليل» فتتضح المقارنة.

  • «الأولون» طبقة وجودية لا تقويم أخلاقي

    الآية تُقسّم بـ«الأولين» و«الآخرين» تقسيمًا طبقيًا في الوجود لا حكمًا بتفوق الأوليين أخلاقيًّا. الأخيرون أيضًا لهم مقرّبون، لكنهم أقل نسبةً من مجموعهم.

  • الآية الثالثة عشرة والرابعة عشرة: ثنائية بنيوية على جذر واحد

    ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ و﴿ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ كلتاهما على جذر «ءول» — الأولى من ﴿أَوَّل﴾ والثانية من «آخِر» الذي يُمثّل الطرف المقابل في منظومة ءول. هذا التناظر الجذري في آيتين متتاليتين يُبيّن أن الآيتين قطعة دلالية واحدة لا خبرين منفصلين.

  • ندرة «ثلة» في المتن كله

    «ثلة» لا تعود في المتن إلا في موضعين من سورة الواقعة: الآية ١٣ وهي عن السابقين، والآية ٤٠ وهي عن أصحاب اليمين. وفي كلا الموضعين تُقابَل بـ«قليل» (١٤) أو تكرار المجموعة (٤٠). هذا التوزيع يُثبت أن «ثلة» مصطلح الواقعة الخاص بالتقسيم الكمي داخلها.

  • الصمت عن العدد تفخيم لا إغفال

    لم تُحدّد الآية عددًا ولا نسبة، بل اكتفت بـ«ثلة» و«قليل». هذا الصمت نفسه دلالة: العدد في مقام الجزاء لا يُقيّد ما أراد الله تقديره. والتقابل الكيفي (ثلة ↔ قليل) أبلغ في الإقناع من رقم لأنه يُخاطب الإحساس بالنسبة لا الذهن بالعدد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الوضع البنيوي: مبتدأ نكرة بلا وصف ظاهر

    ﴿ثُلَّةٞ﴾ وردت مبتدأً منوَّنًا بلا أل، مما يعني أنها فئة غير معهودة بعينها، لكنها وافرة بطبيعتها. التنوين هنا تنوين التنكير لا التحقير، لأن السياق يُثني عليها بمقارنتها بندرة الآخرين في الآية التالية.

  • التقابل مع ﴿وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾

    الآية الرابعة عشرة تُنشئ مقابلة ثنائية صريحة: ثلة ↔ قليل، أولون ↔ آخرون. هذا التقابل يُثبت أن «ثلة» تحمل بُعد الوفرة النسبية لا مجرد العدد، وأن «الأولين» مرجع طبقي لا زمني منفرد.

  • حرف ﴿مِن﴾ يُثبت التبعيض والانتخاب

    لو حُذف ﴿مِن﴾ وقيل «ثلة الأولين» بالإضافة لانتفى التبعيض وصار الأولون = الثلة. ﴿مِن﴾ تُبيّن أن المجموع أكبر من المختار، وأن الانتخاب حاصل من الطبقة الأولى كلها.

  • «الأوليين» جمع طبقة لا عدد

    الجذر «ءول» في المتن يشمل الأمم السابقة والآباء والمؤمنين الأقدمين. أل الاستغراق في «الأولين» تُغلق الطبقة كلها، ثم يخرج منها بـ﴿مِن﴾ جماعة وافرة. هكذا تُحوّل الآية التقسيم الزمني إلى تقسيم رتبي.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ثُلَّةٞ﴾ وعلاقته بالتنوين

    «ثلة» تُرسم في المصحف بلا أل وبتنوين الضم، وهو ثابت في هذا الموضع وفي مقابلته الآية الأربعين من نفس السورة. الرسم لا يُتيح لغة بديلة أو قراءة ثانية تُؤثر في الدلالة — الصورة محسومة. ملاحظة رسمية غير محسومة: ليس في المتن صيغة «ثُلَلٌ» كجمع منطقي لثلة، مما يُشير إلى أن اللفظ يُستعمَل دائمًا مفردًا جماعيًّا لا مجموعًا — لكن هذا استقراء عددي لا حكم دلالي محسوم.

  • رسم ﴿مِّنَ﴾ بتشديد الميم

    ﴿مِّنَ﴾ بتشديد الميم هو الرسم المعتاد لحرف الجر ﴿مِن﴾ حين يلي «أل» الشمسية أو القمرية في التوصيل. التشديد صوتي لا دلالي — ليس في المتن فرق دلالي بين ﴿مِنَ﴾ و﴿مِّنَ﴾. ملاحظة رسمية محسومة: التشديد هنا ناتج عن إدغام نون ﴿مِن﴾ في ميم «الأولين».

  • رسم ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ وعلامات الشدّ والسكون

    الرسم بالياء في حالة النصب والجر للجمع المذكر السالم ثابت. الهمزة في «الأولين» تُرسم متوسطة على الواو. لا بديل رسمي في المتن لهذه الصيغة يُنشئ فرقًا دلاليًّا. ملاحظة رسمية محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
27الجزء
534صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (always_definite) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ثلل 1
مِن 1
ءول 1

حقول الآية

الأعداد والكميات 1
حروف الجر والعطف 1
الاتباع والسبق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ثلل1 في الآية · 3 في المتن
الأعداد والكميات

ثلل يدل على فئة كثيرة وافرة من مجموع أكبر، تُذكر بوصفها جماعة ذات وفرة لا عددا مفردا مضبوطا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الثلة في القرآن كثرة جماعية: هي فئة من الأولين أو الآخرين، ويظهر معناها من تقابلها مع قليل ومن تكرارها في أصحاب اليمين.

فروق قريبة: ثلل داخل حقل الأعداد والكميات يختص بالكثرة الجماعية غير الرقمية. - ثلل ≠ قليل: ثلل طرف الوفرة، وقليل طرف الندرة في الواقعة 13-14. - ثلل ≠ جمع: الجمع يركز على ضم المتفرق، أما الثلة فتركز على وفرة الفئة القائمة. - ثلل ≠ فوج: الفوج يبرز طور الدخول/المجيء جماعات، أما الثلة فتبرز كثرة الفئة نفسها. لا يرد جذر «ثلل» في القرآن إلّا ثلاث مرّات، كلّها بصيغة ﴿ثُلَّة﴾ وكلّها في سورة الواقعة، وفيها يتقابل مع «قليل» في قسمة الفريقين. ففي السابقين: ﴿ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ (الواقعة 13-14)؛ وفي ﴿لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ﴾: ﴿ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ (الواقعة 38-40). فاللفظ الأوّل — ﴿ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ — ثابت في الفريقين على سواء، وموضع التبدّل محصور في الآخِرين وحدهم: قليل في السابقين، وثُلّة في أصحاب اليمين. وبذا تنفرد «ثلل» بدلالة الجماعة الكثيرة من الناس، يقابلها «قليل» الدالّ على النزر العددي، فينضبط الفرق بينهما من تقاب

اختبار الاستبدال: الجذر الأقرب: جمع. لا يصح استبدال ثلة بجماعة عامة في الواقعة؛ لأن التقابل مع ﴿وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ يجعل جهة الكثرة جزءا من المعنى، لا مجرد كونها مجموعة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءول1 في الآية · 102 في المتن
الاتباع والسبق

التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله. الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله. الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل). السِمَة المُشتَرَكَة: نَقطَة الانطِلاق التي يُقاس عَلَيها ما بَعدَها، أَو نَقطَة المآل التي يَؤول إِليها ما قَبلَها. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾ (الحَديد 3) تَجمَع القُطبَين في صِفَة واحِدَة لِلرَبّ.

حد الجذر: «ءول» جَذر الأَسبَقيَّة والمآل في القرآن: تَقَدُّمٌ في الوُجود أَو الرُتبَة، ورُجوعٌ إِلى أَصلٍ سابِق. 100 مَوضِع في 98 آية تَدور حَول: الأَوَّلين أُمَمًا، أَوَّل المَرَّات، الأُولى صِفَةً، التَأويل، والأَفراد المُتَخَصِّصَة. القُطبيَّة مَع ءخر بِنيَويَّة (17 آية مُشتَرَكَة)، وأَنقاها الحَديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «ءول» --------- قبل (240+ مَوضِعًا) السَبق الزَمَنيّ المُطلَق «قَبل» ظَرف زَمَنيّ مَحض يُحَدِّد ما تَقَدَّمَ بِالنِسبَة لِشَيءٍ يَتلوه، بِلا اشتِراط رُتبَة أَو افتِتاح سِلسِلَة. «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة. والآيَة الواحِدَة قَد تَجمَع الجذرَين فَيَظهَر الفَرق: ﴿إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ﴾ (يوسف 37) ـ «قَبل» تُحَدِّد سَبقَ الإنباء على وُقوع الرُؤيا، و«تَأويل» (من ءول) يُرجِع الرُؤيا إِلى مآلِها؛ فَـ«قَبل» تُؤَقِّت، و«ءول» يُؤَصِّل ويَفتَتِح. بدء (33 مَوضِعًا) الشُروع في الفِعل والابتِداء «بَدَأَ» فِعل الانطِلاق ذاتُه. «أَوَّل» وَصف لِلنَقطَة لا فِعل الانطِلاق. الأَنبياء 104 ﴿كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ﴾ تَجمَع الجذرَين: بَدَأ هو الفِعل الإجرائيّ، أَوَّل وَصف لِلنُقطَة. الفِعل عِند بَدَأ، الرُتبَة عِند أَوَّل

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الحَديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ بِـ«السابِق» لَتَحَوَّلَت الصِفَة من ذاتيَّة إِلى نِسبيَّة: السابِق يَستَلزِم مَسبوقًا، والأَوَّليَّة المُطلَقَة في الحَديد 3 لا مَسبوق بَعدَها. صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. ولَو استُبدِل بِـ«القَديم» لَتَحَوَّلَت الصِفَة إِلى وَصفٍ زَمَنيّ مَحض، والآيَة تَجعَل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ في تَقابُلٍ مَع ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ ـ تَقابُل بِنيَويّ يَستَلزِم نُقطَتَي حَدٍّ. القِدَم يُخالِف هذا التَقابُل الزَوجِيّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل اللَه نُقطَةَ افتِتاحٍ ذاتيَّة لِكُلِّ شَيء، يُقابِلُها ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ بِنُقطَةِ المآل. هذا البُعد القُطبيّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «السابِق» أَو «القَديم» لِأَنَّ الجذر «ءول» يَستَلزِم نَقطَتَين زَمَنيَّتَين أَو رُتبيَّتَين، لا نَقطَة واحِدَة. الجذر في صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة المُ

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ثُلَّةٞثلةثلل
2مِّنَمنمِن
3ٱلۡأَوَّلِينَالأولينءول

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب (الآيات ٨-١٨) يرسم صورة طبقية للناس يوم الواقعة: أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون. ثم يصف السابقين بالقرب ويُحدّد مكانهم في جنات النعيم. فجاءت الآية ١٣ لتُجيب بصدق عن السؤال الضمني: كم هم ومن أين؟ وجاءت ١٤ لتُكمل الجواب بالطرف الآخر. والآيات ١٥-١٨ تشرع في وصف ما أُعدّ لهم، فصارت ١٣ مفصلًا بين الوصف النوعي والوصف الكمي.

  • سياق قريبالوَاقِعة 8

    فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 9

    وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 10

    وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 11

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 12

    فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 13

    ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 14

    وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 15

    عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 16

    مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 17

    يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 18

    بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ