قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة١٨

الجزء 27صفحة 5355 قَولة4 حقلًا

بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨

◈ خلاصة المدلول

الآية لا تصف مشهد شراب عادياً بل تُرتّب ثلاث آنية مختلفة الدور داخل طواف واحد، ثم تختم الوصف بتحديد مصدر الشراب نفسه. الأكواب أوعية التقديم العامة في يد الطائفين، والأباريق آنية الصب والإمداد، والكأس الممتلئ المهيّأ للشرب المباشر. ثم تأتي «من معين» لترسم الجذر الذي ينبع منه هذا الشراب: ماء أو شراب ظاهر جارٍ لا يُعاب ولا ينقطع. مِن تفتح الكلام من أصل وتجعل المعين ليس وصفاً للكأس بل مصدراً مفتوحاً تأتي منه كل هذه الأدوات. هذه الآية من آيات الطواف في وصف السابقين، والتمييز بين الأكواب والأباريق والكأس ليس مجرد تفصيل ترفيّ بل تمييز وظيفي يدل على إعداد النعيم وتنظيمه في مشهد تامّ.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي هذه الآية مكملة لوصف طواف الولدان المخلدين على السابقين في الجنة.

  • الآية التي قبلها ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ هي التي تمنح أدوات هذه الآية وظيفتها: فالأكواب والأباريق والكأس من معين ليست مجرد قائمة أدوات بل هي ما يُطاف به، وما تحمله تلك الولدان المخلدة في خدمة السابقين.

البنية تبدأ بالباء: ﴿بِأَكۡوَابٖ﴾ حرف الملازمة والمصاحبة، أي أن الطواف يكون بهذه الأدوات مقترناً بها.

  • ثم يأتي العطف ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ ليضيف نوعاً آخر من الآنية إلى مشهد واحد، فتجتمع ثلاثة أصناف في عطف متتالٍ يُبيّن أن المشهد ليس بآنية واحدة بل بمجموعة متناسقة.
  • ثم تخرج ﴿وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾ بصيغة مختلفة قليلاً: الكأس وحدها يُضاف إليها ﴿مِّن مَّعِينٖ﴾، وهذه الإضافة لا تعني أن الأكواب والأباريق من مصدر آخر، لكنها تربط الكأس المخصوص للشرب المباشر بالمصدر الجاري الظاهر.

تمييز الأكواب عن الأباريق عن الكأس أمر لا يصح تجاهله: الكوب في القرآن إناء شراب مجموع في مشهد الطواف، يظهر مع الأبارق ومع الحرير وفي سياقات التقديم.

  • أما الكأس فهو على وجه التخصيص الإناء الممتلئ الذي يُتناول أو يُتنازع، وهو في كل موضع قرآني مقترن بنعيم الأبرار لا بغيره.
  • والإبريق آنية الصب والإمداد التي تملأ ما خلا، مفصولة دلالياً عن البرق الخاطف رغم اشتراك الجذر، وهذا الفصل الدلالي ضروري لأن القارئ قد يربط أباريق بجذر البرق اللامع فيظن العلاقة بصرية، بينما السياق والبنية يدلان على أنها أداة الشراب لا أداة الضوء.

أما ﴿مِّن مَّعِينٖ﴾ فهي خاتمة الآية التي تعدّل قراءة كل ما قبلها.

  • «مَعين» في القرآن يُعرَّف من مواضعه: «بِمَآءٖ مَّعِينٖ» في الملك، و﴿كَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾ هنا، والمعين في كليهما ماء أو شراب ظاهر جارٍ متاح غير محجوب.
  • فلم يقل «من نهر» حتى يحدد المسار، ولم يقل «من خمر» حتى يسمّي المادة، بل قال «من معين» ليُفيد أن المصدر ينبع ظاهراً لا ينضب ولا يُحجب.
  • وحرف ﴿مِن﴾ هنا يرسم أصل الكأس ومبدأه من ذلك المعين لا مجرد وصفه.

الآية التي تلي هذه الآية مباشرة ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ تردّ على ما يتوقع من ضرر الشرب في الدنيا وتنفيه: لا صداع ولا نفاد.

  • هذا النفي يأتي عقب وصف الكأس من المعين مباشرة، وهو يكشف أن الآية لم تصف مشهداً جمالياً فحسب بل مشهداً يحمل في طيّه تجاوز سنن الدنيا في الشراب: لا تعب ولا نقصان.

مجمل مدلول الآية أنها تُفصّل أداة التنعيم في مشهد الطواف: ثلاثة أصناف من الآنية بحسب وظائفها، وشراب ينبع من معين ظاهر جارٍ، في تصوير جماعي منظّم لنعيم السابقين.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كوب، برق، كءس، مِن، عين. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كوب1 في الآية
بِأَكۡوَابٖ
الكأس والإناء 4 في المتن

مدلول الجذر: كوب يدل على إناء شراب مجموع في نعيم الآخرة، معد للطواف أو الوضع، وتظهر زاويته من كونه وعاء لا اسم الشراب نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كوب» هنا في 1 موضع/مواضع: بِأَكۡوَابٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكأس والإناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كوب يدل على إناء شراب مجموع في نعيم الآخرة، معد للطواف أو الوضع، وتظهر زاويته من كونه وعاء لا اسم الشراب نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كوب عن كأس بأن الكأس في الواقعة مقترنة بالشراب «من معين»، أما الأكواب فهي أوعية ضمن أدوات الطواف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِأَكۡوَابٖ: لو استبدلت الأكواب بالكأس في الواقعة لفسد الترتيب؛ لأن الآية جمعت أكوابًا وأباريق وكأسًا، وهذا يدل على اختلاف الزوايا داخل مشهد الشراب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر برق1 في الآية
وَأَبَارِيقَ
الضوء والنور والظلام | الرياح والمطر والأحوال الجوية | الرؤية والنظر والإبصار | الملبس والزينة | الكأس والإناء 11 في المتن

مدلول الجذر: برق هو لمعان خاطف يأخذ البصر أو يلفت النظر، فيظهر في برق السحاب، وفي برق البصر، وفي اللمعان المنسوب إلى الإستبرق والأباريق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «برق» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَبَارِيقَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضوء والنور والظلام الرياح والمطر والأحوال الجوية الرؤية والنظر والإبصار الملبس والزينة الكأس والإناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: برق هو لمعان خاطف يأخذ البصر أو يلفت النظر، فيظهر في برق السحاب، وفي برق البصر، وفي اللمعان المنسوب إلى الإستبرق والأباريق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق برق عن نور بأن النور هداية أو ضياء ممتد، أما البرق فلمعان خاطف. ويفترق عن ضوء بأن الضوء ظهور مضيء أعم، أما البرق حدة خاطفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَبَارِيقَ: في البقرة 20 لا يصلح النور بدل البرق؛ لأن الخطف واللحظة الخاطفة أصل المعنى. وفي القيامة 7 لا يقال نور البصر، بل برق البصر لما فيه من اضطراب ولمع. وفي النور 43 يربط سنا برقه بذهاب الأبصار، وهذا أثر مخصوص لا يساويه مطلق الضياء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كءس1 في الآية
وَكَأۡسٖ
الكأس والإناء 6 في المتن

مدلول الجذر: الكأس: الإناء الممتلئ شرابًا في نعيم الآخرة، يُساق إلى أهله سوقًا أو يتنازعونه في غير لغو، ولا يُذكر في القرآن إلا حيث يوصف نعيم الأبرار والمتقين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كءس» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَأۡسٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكأس والإناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الكأس: الإناء الممتلئ شرابًا في نعيم الآخرة، يُساق إلى أهله سوقًا أو يتنازعونه في غير لغو، ولا يُذكر في القرآن إلا حيث يوصف نعيم الأبرار والمتقين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الكأس ≠ الإناء العام: في الواقعة 18 يُذكر «أكواب وأباريق وكأس». فالكوب والإبريق آنيتا التقديم العامتان (يطاف بهما)، أما الكأس فاسم خاص للممتلئ المهيّأ للشرب نفسه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَأۡسٖ: لو استبدلت «كأس» بـ«شراب» في «يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا» لاختلّ المعنى: التنازع يكون على إناء يُتداول لا على مادة تُشرب. ولو استبدلت بـ«إناء» لذهبت دلالة الامتلاء، إذ الإناء قد يكون فارغًا أما الكأس في القرآن فلا تُذكر إلا ممتلئة (دهاقًا = ملأى متتابعة). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عين1 في الآية
مَّعِينٖ
الجسد والأعضاء | الرؤية والنظر والإبصار | الماء والأنهار والبحار 65 في المتن

مدلول الجذر: (ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (البقرة 60، القمر 12)، والمَعين، وعَين القِطر (سبأ 12)، وعَين اليَقين استِعارَةً (التكاثر 7). لا يُقصَر التَعريف على «مَنبَع مادَّة»، فَإِنَّ مَسلَك الإِدراك والتَقدير ليس انبِجاس مادَّة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عين» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّعِينٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الرؤية والنظر والإبصار الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: (ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (البقرة 60، القمر 12)، والمَعين، وعَين القِطر (سبأ 12)، وعَين اليَقين استِعارَةً (التكاثر 7).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (الأعراف 179) تَجمَع الفَرق صَراحَةً: العَين الأَداة، البَصَر الفِعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّعِينٖ: اختِبار الاستِبدال ـ المائدة 45 ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾: لَو استُبدِل ﴿وَٱلۡعَيۡنَ﴾ بِـ«وَٱلۡبَصَر» لَزال المَعنى التَشريعيّ تَمامًا: البَصَر فِعل لا عُضو، فَكَيف يُقتَصّ من فِعل بِفِعل؟ فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿بِأَكۡوَابٖ﴾جذر كوب

لو قيل «بكؤوس» بدل «بأكواب» لتداخل الأكواب والكأس في الوظيفة وانتفى التمييز الدقيق الذي تُثبته الآية. الكوب إناء عام للتقديم، والكأس الممتلئ المهيّأ، وجمعهما معاً بأسمائهما المختلفة هو الذي يُفيد اكتمال أدوات مشهد الشراب.

اختبار ﴿وَأَبَارِيقَ﴾جذر برق

لو حُذفت الأباريق واقتصرت الآية على أكواب وكأس لفات المصدر الوسيط في عملية التقديم: الأباريق هي التي تصبّ وتمدّ. وجودها يعني أن المشهد كاملٌ من الإمداد إلى التقديم إلى التناول. ولا يصح استبدالها بـ«آنية» عامة لأن الأباريق اسم محدد لأداة الصب.

اختبار ﴿وَكَأۡسٖ﴾جذر كءس

لو قيل «وشراب من معين» لانتفى مدلول الإناء الممتلئ الجاهز للتناول. الكأس في كل موضع قرآني إناء ممتلئ يُتناول أو يُتنازع، ولا يأتي إلا في سياق نعيم الأبرار. استبدالها بمادة الشراب يفسد مدلول الإعداد والامتلاء.

اختبار ﴿مِّن مَّعِينٖ﴾جذر عين

لو قيل «كأس دهاق» أو «كأس نهر» لتغيّر المدلول: «مِن معين» لا تُسمّي المادة بل تُسمّي طبيعة المصدر — ظاهر جارٍ متاح. ولو قيل «من خمر» لأُحكم المادة وضاعت دلالة الوفرة الجارية. ولو حُذف «مِن معين» بالكلية لظلت الأكواب والأباريق والكأس بلا أصل مذكور.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿مِّن﴾ وحدهاجذر مِن

لو قيل «كأسٍ معينٍ» بالإضافة المباشرة بدل ﴿مِّن مَّعِينٖ﴾ لصار المعين وصفاً للكأس لا مصدراً ينبع منه. ﴿مِن﴾ تُفيد الابتداء والأصل: الكأس جاءت من معين لا أنها كأس معينة مخصوصة.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1بِأَكۡوَابٖجذر كوبأوعية التقديم العامة التي يطاف بها على السابقين، مبدأ مشهد الشرابالقريب: كءس، إناء
2وَأَبَارِيقَجذر برقآنية الصب والإمداد في مشهد الطواف، الحلقة الوسطى بين المصدر والتقديمالقريب: كءس، كوب، إناء
3وَكَأۡسٖجذر كءسالإناء الممتلئ المهيّأ للشرب المباشر، ذروة أدوات مشهد الطوافالقريب: كوب، شراب، إناء
4مِّنجذر مِنحرف الابتداء والمصدر، يرسم أصل الكأس وينبوعها لا وصفهاالقريب: في، عن، من دون أداة
5مَّعِينٖجذر عينمصدر الشراب الجاري الظاهر المتاح، خاتمة الآية التي تُحدد طبيعة النعيمالقريب: نهر، خمر، ماء

لطائف وثمرات

  • مشهد الطواف منظّم لا عشوائي

    الآية لا تذكر أدوات شراب مجانبة بل تُرتّب الخدمة: تقديم بأكواب وصبّ بأباريق وشرب من كأس مملوء من معين جارٍ. هذا التنظيم يُعبّر عن كمال النعيم في تفاصيله.

  • الكأس من معين جمعت الإناء والمصدر معاً

    ختم الآية بـ«كأس من معين» جمع الإناء الممتلئ الخاص بنعيم الأبرار مع المصدر الجاري الظاهر، فصار الوصف تاماً: أداة وأصل معاً، وهو ما يُمهّد لنفي الصداع والنفاد في الآية التالية.

  • النعيم لا يُكتفى بذكره بل يُفصَّل

    اختيار ثلاثة ألفاظ مختلفة (أكواب وأباريق وكأس) بدل لفظ واحد جامع يُفيد أن وصف النعيم في القرآن دقيق ومُميَّز لا مجمَل، وأن كل لفظ يحمل زاويته الخاصة.

  • الأدوات الثلاث لمرحلة الشراب الكاملة

    تجمع الآية ثلاث آنية تُمثّل مراحل الشراب كاملة: أكواب للتقديم وأباريق للإمداد وكأس للشرب. ثم تختمها بالمصدر «من معين». هذا التسلسل من الأداة إلى المصدر نادر في وصف النعيم القرآني.

  • الآية بين نفيين

    تأتي هذه الآية بعد ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ﴾ وقبل ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾. أي أنها وصف الأدوات يحيطه من قبل فعل الطواف ومن بعد نفي الأضرار. وهذا يعني أن الآية ليست قائمة أدوات بل قلب مشهد الشراب الكامل.

  • «معين» تظهر في موضعين فقط بالقرآن

    ﴿مَّعِينٖ﴾ موصوفاً للشراب أو الماء لا يأتي إلا في موضعين: هنا ﴿كَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾ وفي الملك ٣٠ «بِمَآءٖ مَّعِينٖ». في كليهما السياق يتعلق بوفرة المصدر وظهوره، مما يُثبت أن «معين» في القرآن خاصٌّ بهذا المدلول.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ارتباط الآية بالطواف في آية ١٧

    الآية لا تقوم بمعزل بل هي مفعول الطواف: ﴿يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ﴾ تحدد الفاعل والفعل، وهذه الآية تحدد ما يُطاف به. فالباء في ﴿بِأَكۡوَابٖ﴾ باء المصاحبة لا باء الاستعانة، أي أن الطواف يكون مصحوباً بهذه الأدوات.

  • التمييز الوظيفي بين الأكواب والأباريق والكأس

    الأكواب أوعية التقديم العامة التي يطاف بها، والأباريق آنية الصب التي تملأ ما فرغ، والكأس الإناء الممتلئ المهيّأ للشرب المباشر. جمعها في آية واحدة بترتيب يُفيد أن المشهد مكتمل التجهيز: أدوات التقديم وأدوات الإمداد والإناء الجاهز للشرب.

  • دور ﴿مِّن مَّعِينٖ﴾ في ختم الآية وتحديد المصدر

    «من معين» تختم الآية بتحديد المصدر لا بتحديد المادة: فلم يقل «من خمر» أو «من نهر»، بل قال «من معين» وهو الجاري الظاهر الذي يعني الوفرة والديمومة. هذا المصدر ينعكس على كل الأدوات المذكورة قبله.

  • توطئة الآية ١٩ بنفي سنن الدنيا

    ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ يعتمد على الوصف السابق كي يكون النفي ذا معنى. فكأن الآية ١٨ بنت المشهد ليأتي النفي في ١٩ ويُكمله: لا صداع ولا نفاد، وهذا ما يُميّز شراب الجنة عن شراب الدنيا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ وعلاقته بالجذر «برق»

    الكلمة مرسومة في المصحف ﴿وَأَبَارِيقَ﴾ وهي جمع «إبريق». علاقتها بجذر «برق» علاقة اشتقاقية، لكن الفصل الدلالي محسوم بالسياق: كل مواضع «برق» في القرآن (البقرة، الرعد، النور، النمل، الروم) تتعلق باللمعان الخاطف أو إبهار البصر أو لمعان السماء، أما «أباريق» فموضعها الوحيد هنا في سياق أدوات الشراب. ملاحظة رسمية محسومة: الجذر مشترك والدلالة منفصلة بالسياق.

  • رسم ﴿مَّعِينٖ﴾ ووجهاه الاشتقاقيان

    «معين» قد يكون من «عَانَ يَعِين» بمعنى ظهر وجرى، أو اسم مفعول من «أَعَانَ» بمعنى أُعين وأُتيح. كلا الوجهين يتفقان في مدلول الظهور والتاحة. الرسم في المصحف ﴿مَّعِينٖ﴾ منكّر مجرور. ملاحظة رسمية: الوجهان الاشتقاقيان موجودان لكن المدلول في السياق القرآني محسوم بالجريان والظهور.

  • رسم ﴿بِأَكۡوَابٖ﴾ وحرف الصغيرة على الكاف

    رُسمت ﴿أَكۡوَابٖ﴾ بسكون على الواو في الرسم القرآني. هي جمع «كوب». ورود «أكواب» بهذا الجمع مرتين في القرآن: هنا في الواقعة ١٨ وفي الزخرف ٧١. في كليهما في سياق الطواف ووصف النعيم. ملاحظة رسمية محسومة: ثبات السياق في الموضعين يُؤكد الدلالة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
535صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كوب 1
برق 1
كءس 1
مِن 1
عين 1

حقول الآية

الكأس والإناء 2
الضوء والنور والظلام | الرياح والمطر والأحوال الجوية | الرؤية والنظر والإبصار | الملبس والزينة | الكأس والإناء 1
حروف الجر والعطف 1
الجسد والأعضاء | الرؤية والنظر والإبصار | الماء والأنهار والبحار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كوب1 في الآية · 4 في المتن
الكأس والإناء

كوب يدل على إناء شراب مجموع في نعيم الآخرة، معد للطواف أو الوضع، وتظهر زاويته من كونه وعاء لا اسم الشراب نفسه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ضُبط العد إلى 2 صيغتين معياريتين و4 صور رسمية. فُصل الكوب عن الكأس والأباريق من سياق الواقعة، وحُذف ضد غير منضبط.

فروق قريبة: يفترق كوب عن كأس بأن الكأس في الواقعة مقترنة بالشراب «من معين»، أما الأكواب فهي أوعية ضمن أدوات الطواف. ويفترق عن إبريق بأن الإبريق يجاور الأكواب في الواقعة، فليس أحدهما بدلًا من الآخر. ويفترق عن صحاف بأن الصحاف تذكر مع الأكواب في الزخرف.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت الأكواب بالكأس في الواقعة لفسد الترتيب؛ لأن الآية جمعت أكوابًا وأباريق وكأسًا، وهذا يدل على اختلاف الزوايا داخل مشهد الشراب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر برق1 في الآية · 11 في المتن
الضوء والنور والظلام | الرياح والمطر والأحوال الجوية | الرؤية والنظر والإبصار | الملبس والزينة | الكأس والإناء

برق هو لمعان خاطف يأخذ البصر أو يلفت النظر، فيظهر في برق السحاب، وفي برق البصر، وفي اللمعان المنسوب إلى الإستبرق والأباريق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: برق لمعان خاطف ظاهر للأبصار، يتنوع بين السحاب والبصر والنسيج والآنية، وجامعه الأثر البصري الحاد.

فروق قريبة: يفترق برق عن نور بأن النور هداية أو ضياء ممتد، أما البرق فلمعان خاطف. ويفترق عن ضوء بأن الضوء ظهور مضيء أعم، أما البرق حدة خاطفة. ويفترق عن ظلم بأن الظلمة غياب الضوء، أما البرق ظهور خاطف داخل مشهد قد تصاحبه الظلمات.

اختبار الاستبدال: في البقرة 20 لا يصلح النور بدل البرق؛ لأن الخطف واللحظة الخاطفة أصل المعنى. وفي القيامة 7 لا يقال نور البصر، بل برق البصر لما فيه من اضطراب ولمع. وفي النور 43 يربط سنا برقه بذهاب الأبصار، وهذا أثر مخصوص لا يساويه مطلق الضياء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كءس1 في الآية · 6 في المتن
الكأس والإناء

الكأس: الإناء الممتلئ شرابًا في نعيم الآخرة، يُساق إلى أهله سوقًا أو يتنازعونه في غير لغو، ولا يُذكر في القرآن إلا حيث يوصف نعيم الأبرار والمتقين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكأس قرآنيًّا اسم لإناء الشراب الجنّيّ خاصة، لا يستعمله القرآن لشيء من شرابات الدنيا، ولا في سياق العقاب، بل ينحصر في 6 مواضع كلها في النعيم.

فروق قريبة: الكأس ≠ الإناء العام: في الواقعة 18 يُذكر «أكواب وأباريق وكأس». فالكوب والإبريق آنيتا التقديم العامتان (يطاف بهما)، أما الكأس فاسم خاص للممتلئ المهيّأ للشرب نفسه. الكأس ≠ الشراب: المزاج (كافور، زنجبيل) ليس هو الكأس بل ما خُلط به، فالكأس هو الوعاء حال امتلائه. الكأس ≠ الخمر القرآني: الخمر اسم للسائل، والكأس اسم للوعاء الذي يحويه أو لاجتماعهما.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت «كأس» بـ«شراب» في «يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا» لاختلّ المعنى: التنازع يكون على إناء يُتداول لا على مادة تُشرب. ولو استبدلت بـ«إناء» لذهبت دلالة الامتلاء، إذ الإناء قد يكون فارغًا أما الكأس في القرآن فلا تُذكر إلا ممتلئة (دهاقًا = ملأى متتابعة). ولو استبدلت بـ«كوب» في «بكأس من معين» لذهبت دلالة المهيَّإ للشرب الفوري؛ فالكوب يطاف به جامعًا، والكأس يُتناول للشرب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عين1 في الآية · 65 في المتن
الجسد والأعضاء | الرؤية والنظر والإبصار | الماء والأنهار والبحار

(ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (البقرة 60، القمر 12)، والمَعين، وعَين القِطر (سبأ 12)، وعَين اليَقين استِعارَةً (التكاثر 7). لا يُقصَر التَعريف على «مَنبَع مادَّة»، فَإِنَّ مَسلَك الإِدراك والتَقدير ليس انبِجاس مادَّة. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (المائدة 45).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«عين»: الجذر يَجمَع جامِعَين، أَيُّهما تَحَقَّق صَدَقَ عَلَيه: (أ) العَين عُضو البَصَر وأَداة الإِدراك والنَظَر والتَقدير ـ يَشمَل العَين الجَسَديَّة (المائدة 45، البلد 8)، ومَنبَع الدَمع (المائدة 83، التوبة 92)، والإِبصار (الأعراف 179، 195)، والتَقدير بِالنَظَر (آل عمران 13 ﴿رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ﴾، الأنفال 44 ﴿فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ﴾)، والاحتِقار والسِحر والطَمس (هود 31، الأعراف 116، يس 66)، وقُرَّة العَين (سُكون البَصَر بِالرِضا)، والحُور العِين (سَعَة العَين)، وبِأَعۡيُنِنا (رِعايَة الله المُباشِرَة)؛ (ب) المَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة ـ يَشمَل عُيُون المَاء (البقرة 60، القمر 12)، والمَعين، وعَين القِطر (سبأ 12)، وعَين اليَقين استِعارَةً (التكاثر 7). لا يُقصَر التَعريف على «مَنبَع مادَّة»، فَإِنَّ مَسلَك الإِدراك والتَقدير ليس انبِجاس مادَّة. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (المائدة 45).

حد الجذر: «عين» جذر بِجامِعَين: العَين عُضو البَصَر وأَداة الإِدراك والتَقدير، والمَنبَع الذي تَنبُع مِنه مادَّة سائلَة. 65 موضِعًا في 63 آية تَدور حَول: العَين العُضو، الإِبصار والتَقدير (رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ، فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ)، عَين المَاء والعُيُون، بِأَعيُنِنا (رِعايَة الله)، قُرَّة العَين، الحُور العِين، المَعين، عَين القِطر، عَين اليَقين. الآيَة المَركَزيَّة المائدة 45 ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ﴾.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «عين» --------- بصر الإِبصار وَالإِدراك البَصَريّ البَصَر فِعل الرُؤيَة وَالإِدراك، العَين أَداتُه. ﴿أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (الأعراف 179) تَجمَع الفَرق صَراحَةً: العَين الأَداة، البَصَر الفِعل. العَين تَكون بِلا بَصَر (الأَداة بِلا فِعلها)، والبَصَر لا يَكون إلا بِالعَين. نظر تَوجيه البَصَر بِقَصد النَظَر فِعل تَوجيه العَين بِقَصد التَأَمُّل. العَين أَداة ومَوضِع، النَظَر فِعل تَوجيه. ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ﴾ (الحجر 88) تَدُلّ على مَدّ الأَداة، والجذر «عين» يَختَصّ بِالأَداة والمَوضِع لا بِفِعل التَوجيه. عيي (الإِعياء وَالكَلال) حال الجَسَد من التَعَب جذر مُختَلِف لا يَتَّحِد بِـ«عين». الإِعياء حال الجَسَد، لا عَلاقَة بِالعَين عُضوًا أَو مَنبَعًا. التَشابُه لَفظيّ بَحت، لا دلاليّ. اختِبار التَمييز: ﴿وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا﴾ (الأعراف 179)

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ المائدة 45 ﴿وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾: لَو استُبدِل ﴿وَٱلۡعَيۡنَ﴾ بِـ«وَٱلۡبَصَر» لَزال المَعنى التَشريعيّ تَمامًا: البَصَر فِعل لا عُضو، فَكَيف يُقتَصّ من فِعل بِفِعل؟ القِصاص يَكون من عُضو بِعُضو. العَين عُضو مادّيّ، البَصَر فِعل غَير مادّيّ. ولَو استُبدِل بِـ«وَٱلنَظَر» لَتَحَوَّل المَعنى من العُضو إلى الفِعل الإِراديّ. النَظَر فِعل قَصديّ، لا يُمكِن أَن يَكون مَوضوع قِصاص جَسَديّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿وَٱلۡعَيۡنَ﴾ في المائدة 45 تَكشِف ثَلاث دَلالات في كَلِمَة واحِدَة: (1) العَين عُضو مادّيّ في الجَسَد، (2) العَين قابِلَة لِلقِصاص، (3) العَين مُتَوازيَة مَع الأَعضاء المادّيَّة الأُخرى (الأَنف، الأُذُن، السِنّ). الجذر «عين» يَكشِف هُنا أَنَّ العَين عُضو مَحفوظ تَشريعيًّا. هذا البُعد العُضويّ يَضيع كُلِّيًّا مَع البَصَر أَو النَظَر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1بِأَكۡوَابٖبأكوابكوب
2وَأَبَارِيقَوأباريقبرق
3وَكَأۡسٖوكأسكءس
4مِّنمنمِن
5مَّعِينٖمعينعين

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبني طبقات نعيم السابقين تصاعدياً: مكانتهم (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين)، ثم مجلسهم (سرر موضونة ومتقابلين)، ثم خدمتهم (ولدان مخلدون يطوفون)، ثم أدوات هذه الخدمة في هذه الآية، ثم فاكهة ولحم وحور. هذا التسلسل يجعل الآية ١٨ حلقة في سلسلة نعيم لا وصفاً معزولاً، وهو ما يمنح الأكواب والأباريق والكأس وظيفتها الحقيقية في المشهد الكلي.

  • سياق قريبالوَاقِعة 13

    ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 14

    وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 15

    عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 16

    مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 17

    يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 18

    بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 19

    لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 20

    وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 21

    وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 22

    وَحُورٌ عِينٞ

  • سياق قريبالوَاقِعة 23

    كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ