قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة١١

الجزء 27صفحة 5342 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية حكمٌ واحد مدمج من عنصرين: إشارة جمع ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ تستدعي السابقين من الآية السابقة وتجعلهم موضع حكم لاحق، واسم مفعول ﴿ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾ يُسند إليهم منزلة القرب بصيغة التشريف التعريفيّة لا مجرّد وصف الدنوّ. الآية لا تصف فعلًا للسابقين، ولا تُخبر بعاقبة مرئيّة بعد، بل تثبّت هويّتهم الإسناديّة: هم من أُسند إليهم القرب الإلهي بلام الجنس والتعريف، قبل أن تنكشف جنّات النعيم في الآيات التالية. اقتران الإشارة البعيدة ذات التعظيم بالاسم المعرَّف صيغة مفعول يقطع أنّ هذا القرب واقع لا مستقبل فحسب، مُسنَد لا مكتسَب.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية الحادية عشرة من سورة الواقعة آية مكوّنة من قَولتين فقط، لكنّ بناءها الدلاليّ ينتهج تصعيدًا واضحًا في ضبط المنزلة.

الأولى هي الإشارة ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾: وهي إشارة إلى جماعة بعيدة عن المتكلم في الرتبة والتعظيم لا في المسافة الحسيّة، وتفترق عن «هؤلاء» افتراقًا بنيويًّا؛ فـ«هؤلاء» تُحيل إلى قريب حاضر منظور، أمّا ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ فتُحيل إلى جماعة مُعرَّفة خارج دائرة المخاطَب، وتجعلها موضع حكم لاحق يُحدَّد مآلها أو منزلتها.

  • والمُحال إليه هنا هو ﴿ٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ في الآية العاشرة، وقد أُسبغت عليهم هويّة بالتكرار المضاعَف قبل أن تُضاف إليها هذه الإشارة.
  • فالإشارة تأخذ هذه الهويّة المكرَّرة وتجعلها مُستحقّةً للحكم: مَن كانوا كذلك فهم بالإسناد التالي.

الثانية ﴿ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾: اسم مفعول بالجمع المذكّر السالم معرَّف بـ«أل» الجنسيّة، وهي ليست «أل» العهديّة التي تُحيل إلى معهود سابق، بل هي أل التعريف الجنسيّ الذي يُعلّق على الاسم حدّ الجنس كلّه: هم داخلون في جنس المقرَّبين لا طرف منه.

  • واسم المفعول من «قرب» يفترق في بنيته عن صيغ أخرى متعلّقة بالجذر نفسه: فالقريب صفة تصف نسبة الدنوّ، والمتقرِّب اسم فاعل يصف من يسعى إلى القرب بفعله، والقُربى اسم يثبت الصلة الرَّحِميّة.
  • أمّا المقرَّب فاسم مفعول يثبت أنّ القُرب أُسند إليه من خارجه، أي: قُرِّب هو لا أنّه تقرَّب وحسب.
  • وهذا الفارق بنيويّ دقيق: القرب هنا إكرام إسناديّ من الفاعل الذي قرَّبهم، وليس وصفًا لمسافة أو لجهد سعيٍ.

التعريف بأل هنا يزيد الأمر ضبطًا: لا يقول «مقرَّبون» نكرةً أي بعضٌ مجهول من صنف، بل ﴿ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾ بالجنس المُعرَّف: هم مجموع من انتسب إلى هذا الجنس وحصره.

  • والجمع السالم يُدمج أفراد الجماعة في وحدة جمعيّة لا يُفكَّك أفرادها، خلافًا لجموع التكسير التي تُنوِّع الصور.
  • فالمقرَّبون جماعة متجانسة في الإسناد والمنزلة.

وفي السياق القريب يتّضح أثر الآية: الواقعة صنّفت البشر أزواجًا ثلاثة في الآية السابعة؛ أصحاب اليمين وأصحاب الشمال والسابقون.

  • الأوّلان ذُكرا بأسلوب التهويل الاستفهاميّ المعلَّق «مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ» و«مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ»، وهو أسلوب يُبقي العلم في حيّز غير منكشف.
  • أمّا السابقون فجاء ذكرهم مضاعفًا ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾، ثمّ أُرفق بهذه الآية حكمًا إسناديًّا مباشرًا: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾.
  • فالسابقون لم يُطوَّقوا بتعليق استفهامي، بل قُطع أمرهم بالإسناد الصريح، وهذا التمييز الأسلوبيّ يُفيد أنّ منزلة المقرَّبين لا تحتاج إلى كشف لاحق بل هي حكم ثابت.

وما يأتي بعد الآية يُمهِّد للتفصيل لا للتحديد: ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ مجاز أو ظرف لما ثبت في الآية الحادية عشرة، فجنّات النعيم مكانهم بعد ثبوت منزلتهم بالقرب.

  • والتفصيل التالي ﴿ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ و﴿وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ يعود إلى توصيف عدد المقرَّبين لا إلى نفي منزلتهم.

مجمل المدلول: الآية ختمٌ إسنادي حاسم — تستدعي السابقين بإشارة التعظيم ثمّ تُلصق بهم اسمًا مفعولًا معرَّفًا يُخبر أنّهم مَن أُسند إليهم القرب، لا مَن سعوا إليه فحسب.

  • وهذا القرب المُسنَد هو مدلول الآية كلّها في كلمتين.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءلي، قرب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءلي1 في الآية
أُوْلَٰٓئِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 333 في المتن

مدلول الجذر: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعيّنان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة، ويُؤلون ويألونكم فرعان محدودان في الحَلِف على الامتناع. الجامع التحليليّ هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعليّ واحد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلي» هنا في 1 موضع/مواضع: أُوْلَٰٓئِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجامع التحليليّ هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعليّ واحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُوْلَٰٓئِكَ: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرب1 في الآية
ٱلۡمُقَرَّبُونَ
القرب والدنو | العبادة والتعبد 96 في المتن

مدلول الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُقَرَّبُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القرب والدنو العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قرب ليس دنوًّا فحسب فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُقَرَّبُونَ: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ» لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل» لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «هؤلاء» بدل ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾جذر ءلي

«هؤلاء المقرَّبون» تُحيل إلى حاضر مرئيّ أو قريب من المخاطَب، فتنزع بُعد الرتبة والتعظيم. يضيع أثر الإشارة إلى جماعة مُعلاة فوق دائرة المخاطب، وتنهدم الجلالة التي يُفيدها الضمير البعيد في هذا السياق.

اختبار «مُتقرِّبون» بدل «مُقرَّبُونَ»جذر قرب

«المتقرِّبون» اسم فاعل يصف جهد السعي لا نتيجة الإكرام. يضيع الإسناد الخارجيّ، ويتحوّل المعنى إلى وصف فعل القوم لا إلى إخبار عن منزلتهم المُسنَدة إليهم. الآية لا تمدح مسعى بل تُثبّت حكم قرب موهوب.

اختبار «قريبون» بدل «مُقرَّبُونَ»جذر قرب

«القريبون» تصف النسبة فقط: أنّهم ذوو قرب. أمّا «المقرَّبون» فتُخبر أنّ القرب أُسند إليهم فعلًا من مُقرِّب، أي إكرام مستقبَل لا وصف نسبة. الفرق بين أن تكون قريبًا بطبعك وبين أن تُقرَّب بإرادة الفاعل الأعلى.

اختبار حذف «أل» من ﴿ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾جذر قرب

«أُوْلَٰٓئِكَ مُقَرَّبُونَ» بالتنكير يُفيد أنّهم بعضٌ من جنس المقرَّبين. أمّا بأل الجنسيّ فهم كلّ جنس المقرَّبين لا طرف منه. يضيع شمول الجنس وحصره فيهم.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1أُوْلَٰٓئِكَجذر ءلياستدعاء الجماعة المُعيَّنة ووضعها موضع الحكم اللاحق مع التعظيمالقريب: ءلي (هؤلاء)، ءنا (أنتم)، ءيي (هم)
2ٱلۡمُقَرَّبُونَجذر قربإسناد منزلة القرب إلى السابقين بصيغة اسم المفعول المعرَّفة الجامعةالقريب: قرب (متقرِّبون)، قرب (قريبون)، قرب (ذوو القربى)، علو (مُكرَّمون)

لطائف وثمرات

  • التمييز بين القرب السعيّ والقرب الإسناديّ

    القرآن يفرق بين من يتقرَّب بفعله ومن يُقرَّب بإكرام إلهيّ. المقرَّبون في هذه الآية ليسوا فقط من سعوا، بل من أُسند إليهم القرب من خارجهم. الصيغة تُحمل هذا الفارق كاملًا في كلمة واحدة.

  • الإشارة البعيدة في سياق الثناء تُعلّي لا تُبعِد

    حين تُستعمَل إشارة البعيد ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ في سياق الثناء فهي لا تُبعِد المشار إليهم بل ترفع رتبتهم فوق دائرة المخاطَب. السياق يضبط الدلالة الاتجاهيّة للإشارة.

  • البنية الثلاثيّة في تصنيف الواقعة

    السورة ميّزت أصحاب اليمين وأصحاب الشمال بأسلوب التهويل الاستفهاميّ، بينما حسمت أمر السابقين بحكم مباشر. هذا التفاوت الأسلوبيّ يُشير إلى أنّ التصريح بالمنزلة اختُصّ به أرفع الأصناف.

  • الآية كلّها جملة اسميّة من طرفين فقط

    ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾ جملة اسميّة مؤلَّفة من مبتدأ وخبر فقط، بلا فعل ولا ظرف ولا حال. هذا البناء يُفيد الثبوت؛ الجملة الاسميّة تُسند الصفة إلى الموصوف على وجه الدوام لا على وجه الحدوث، وهو ما يناسب إثبات منزلة لا وصف حدث.

  • التضعيف التعظيمي قبل الحكم

    السابقون ذُكروا بالتكرار المضاعَف ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ قبل الحكم بالقرب. هذا التكرار يُمهِّد للحكم اللاحق ويجعله خاتمة طبيعيّة: من ضاعف ذكره ووُصف بالسبق، جاء الحكم عليه بالقرب إتمامًا لا استئنافًا.

  • غياب الفعل بين السبق والقرب

    لم تقل الآيات «لأنّهم سبقوا قُرِّبوا» أو «بسبب سبقهم نالوا القرب». العلاقة بين السبق والقرب أُقيمت بالإسناد المباشر لا بالتعليل. هذا الغياب الأسلوبيّ للتعليل الصريح يُلفت إلى أنّ الإسناد نفسه هو الحكم، والحكم لا يُعلَّل بل يُثبَّت.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الإشارة كاستدعاء وتعظيم

    ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ لا تُحيل إلى حاضر مرئيّ كـ«هؤلاء»، بل إلى جماعة مُعيَّنة سبق ذكرها وجُعلت موضوع حكم. الجماعة المُحال إليها هنا هي ﴿ٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾ من الآية العاشرة التي ضاعفت الإسناد إليهم. فالإشارة البعيدة ليست بعدًا في المكان بل رفعًا في الرتبة.

  • اسم المفعول والفرق عن الفاعل

    ﴿ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾ اسم مفعول يُخبر أنّ فاعلًا خارجيًّا قرَّبهم، لا أنّهم هم المتقرِّبون بسعيهم. «المتقرِّب» اسم فاعل يثبت الجهد، و«القريب» صفة تثبت النسبة، و«القُربى» اسم يثبت الصلة. المقرَّب وحده يُسند القرب إلى إكرام خارجيّ.

  • أل التعريف الجنسيّ لا العهديّ

    ﴿ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾ بأل الجنسيّة التي تُدخل الجماعة في حدّ الجنس كلّه لا تُشير إلى معهود بعينه. هذا يعني أنّهم ليسوا طائفة من المقرَّبين، بل هم مجموع المقرَّبين، وهو ما يُفسِّر لماذا جاء الاسم معرَّفًا لا نكرةً.

  • التمييز الأسلوبيّ عن الفريقين الآخرين

    أصحاب اليمين وأصحاب الشمال أُلحق بهما أسلوب التهويل الاستفهاميّ المعلَّق، فبقي أمرهما في مستوى الإعلام بالهول لا الحكم الصريح. أمّا السابقون فأُعقبوا بحكم مباشر في هذه الآية. وهذا التمييز الأسلوبيّ يُفيد أنّ منزلة المقرَّبين أرسخ في الإفصاح.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ بالألف بعد اللام

    رسمت ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ في المصاحف بالألف المدّية بعد اللام قبل الهمزة، وهو رسم استمرّ في المصاحف المتعدّدة بصورة موحَّدة. لا تباين رسميّ داخليّ في هذا اللفظ مسنود من بيانات الآيات. ملاحظة رسميّة: الرسم بالألف المدّية هو الصورة الوحيدة الثابتة لهذا اللفظ في الآيات المتاحة. لا حكم دلاليّ يترتّب على غياب التباين.

  • رسم ﴿ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾ بالشدّة والمدّ

    الاسم المفعول ﴿ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾ يرد في الآية بالشدّة على الراء المفتوحة، وهو ما يُميّزه رسمًا وقراءةً عن «المقرِّبين» لو كان اسم فاعل. الشدّة هنا ليست زينة بل دليل بنيويّ على التضعيف الذي يُسند القرب إلى فاعل خارجيّ. محسوم: الرسم بالشدّة يدعم القراءة الدلاليّة التي بُني عليها التحليل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
534صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءلي 1
قرب 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 1
القرب والدنو | العبادة والتعبد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءلي1 في الآية · 333 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة

«ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعيّنان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة، ويُؤلون ويألونكم فرعان محدودان في الحَلِف على الامتناع. الجامع التحليليّ هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعليّ واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: هو جذر فهرسيّ واسع يغلب عليه تعيين جهة: مشار إليها، أو منتسبة، أو صاحبة وصف، أو مذكورة بآلاء الله.

فروق قريبة: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة. ويفترق «أُولو» خاصّةً عن «ذو» بأنّ أُولو لا ترد إلا مضافةً إلى وصف جماعيّ (الألباب، العلم، الفضل)، فهي صيغة جمعٍ ملازمة للإضافة. ويفترق عن «ما» بأنّ ما إحالة مفتوحة غير مسمّاة، أمّا هؤلاء وأُولئك فإشارة إلى طرف معيّن. وتفترق «هؤلاء» عن «أُولئك» بأنّ هؤلاء إشارة قريبة لحاضر، وأُولئك إشارة بعيدة لجماعة محكوم عليها. ويفترق «آل» عن «أهل» بأنّ آل يربط الجماعة برأسٍ معروف في السياق، وأهل أوسع في السكن والاختصاص.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرب1 في الآية · 96 في المتن
القرب والدنو | العبادة والتعبد

قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القُرب نقصُ فاصلٍ مؤثّر: في المكان أو النسب أو المنزلة أو الزمن أو التعبّد، حتى يصير الشيء في حيّز يؤثّر فيه.

فروق قريبة: قرب ليس دنوًّا فحسب؛ فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا؛ فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين. وليس ولايةً؛ فالولاية نصرةٌ أو تدبير، والقرب صلةٌ أو دنوٌّ مؤثّر داخل العلاقة لا تولّي أمرها. زاوية الجذر المخصوصة: نقص الفاصل المؤثّر، لا مجرّد الحضور ولا الاتصال ولا النصرة.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ»؛ لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل»؛ لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. وفي ﴿لَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ لا يكفي «لا تأكلا»؛ لأنّ النهي يشمل دخول حيّز الخطر قبل الفعل لا الفعلَ وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أُوْلَٰٓئِكَأولئكءلي
2ٱلۡمُقَرَّبُونَالمقربونقرب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية تجيء عقب تصنيف البشر أزواجًا ثلاثة وبعد تكرار السابقين، فهي ليست مقدِّمةً لحكم بل خاتمةٌ تُثبّت الهويّة وتحسم المنزلة قبل الانتقال إلى تفصيل الجزاء في ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ وما يليها. السياق يُظهر أنّ بنية السورة تُفصل بين ثبوت المنزلة وتفصيل الجزاء، وهذه الآية تُمثّل نقطة الثبوت.

  • سياق قريبالوَاقِعة 6

    فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا

  • سياق قريبالوَاقِعة 7

    وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ

  • سياق قريبالوَاقِعة 8

    فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 9

    وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 10

    وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 11

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 12

    فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 13

    ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 14

    وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 15

    عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 16

    مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ