قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّجم٥٩

الجزء 27صفحة 5284 قَولات4 حقول

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

◈ خلاصة المدلول

الآية تنكر على المخاطبين أن يكون موقفهم من الحديث الحاضر تعجبًا مستغربًا بعد أن عُرض عليهم كنذير وأُعلن قرب الآزفة ونفي الكاشفة عنها.

كيف وصلنا إلى المدلول

﴿هَٰذَا﴾ يعيّن الحديث الحاضر نفسه، و﴿ٱلۡحَدِيثِ﴾ يجعله خطابًا واردًا إلى السامع لا مادة بعيدة.

  • ثم يأتي الاستفهام الإنكاري في ﴿أَفَمِنۡ﴾ ليكشف فساد موضع الانفعال: أتجعلون هذا الحديث، بما حمل من إنذار وقرب عاقبة، سببًا للتعجب بدل الخضوع؟
  • و﴿تَعۡجَبُونَ﴾ هنا ليس تعجب طلب معرفة، بل تعجب منكر على أصحابه لأنه يأتي بعد وضوح النذارة ونفي الكاشفة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي مَن، ذا، حدث، عجب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر مَن1 في الآية
أَفَمِنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَفَمِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَفَمِنۡ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
هَٰذَا
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: هَٰذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰذَا: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حدث1 في الآية
ٱلۡحَدِيثِ
القول والكلام والبيان 35 في المتن

مدلول الجذر: حدث يدل على ظهور أمر جديد في الزمن أو في مجال السمع: فالحديث خبر وارد إلى السامع، والمحدث ذكر جديد يأتيهم، ويحدث الله أمرًا بعد حال، وتحدث الأرض أخبارها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حدث» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَدِيثِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حدث يدل على ظهور أمر جديد في الزمن أو في مجال السمع: فالحديث خبر وارد إلى السامع، والمحدث ذكر جديد يأتيهم، ويحدث الله أمرًا بعد حال، وتحدث الأرض أخبارها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - قول: أعم من الحديث قد يكون مجرد نطق، أما الحديث ففيه ورود خبر أو كلام إلى سامع. - خبر: يركز على مضمون النبأ، أما حديث فيلحظ وروده وتداوله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَدِيثِ: في الزمر 23 لو قيل أحسن القول بدل أحسن الحديث لضاع معنى الورود المتجدد والتلقي. وفي الطلاق 1 لو قيل يخلق بعد ذلك أمرًا لتغير المعنى إلى إيجاد كيان، بينما يحدث أمرًا يركز على ظهور شأن جديد بعد الطلاق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عجب1 في الآية
تَعۡجَبُونَ
الحزن والفرح والوجدان | الكفر والجحود والإنكار | العزة والكبر والغرور 27 في المتن

مدلول الجذر: عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرابا أو إنكارا لما لا يدخل في حساب صاحبه، وقد تكون وصفا للشيء الذي يجاوز المعتاد. فالمحور المحكم هو: تجاوز المألوف بما يحرّك النفس انشدادا أو استغرابا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عجب» هنا في 1 موضع/مواضع: تَعۡجَبُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحزن والفرح والوجدان الكفر والجحود والإنكار العزة والكبر والغرور» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرابا أو إنكارا لما لا يدخل في حساب صاحبه، وقد تكون وصفا للشيء الذي يجاوز المعتاد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عجب يفترق عن غرور الغرور أثرٌ قد ينشأ من الإعجاب إذا حجب الحق، أما العجب فهو حركة النفس الأولى أمام ما فاق توقعها. - عجب يفترق عن فتنة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡجَبُونَ: في التوبة 25 لو قيل «إذ غرّتكم كثرتكم» لفُهمت النتيجة، لكن يفوت تصوير لحظة الانبهار الأولى التي سبقت عدم الإغناء. وفي يونس 2 لو قيل «أكان للناس غرورا أن أوحينا» فسد المعنى المقام استغراب من الوحي لا انخداع به. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
لو قيل: أفمن هذا الكلام تعجبونجذر حدث

يبقى معنى القول العام، لكن يضعف حد «الحديث» بوصفه واردًا جديدًا إلى السامع يحمل أثرًا في اللحظة.

لو قيل: أمن ذلك الحديث تعجبونجذر ذا

ينتقل التعيين إلى بعد أو إحالة، بينما الآية تجعل الحديث حاضرًا أمام المخاطبين.

لو استبدل «تعجبون» بـ«تنكرون»جذر عجب

يقارب نتيجة الموقف، لكنه يفقد حركة النفس المتعجبة أمام ما لا تريد قبوله أو لا تألفه.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1ٱلۡحَدِيثِجذر حدثتسمية الخطاب الحاضر الوارد إلى السامعالقريب: الكلام، القول، الخبر
2هَٰذَاجذر ذاتعيين الحديث القريب في مقام التلاوة والخطابالقريب: ذلك، هذا الأمر، هو
3تَعۡجَبُونَجذر عجبوصف رد الفعل المنكر على الحديثالقريب: تنكرون، تستغربون، تسخرون
4أَفَمِنۡجذر مَنافتتاح استفهام إنكاري يدخل المخاطب في مساءلة حالهالقريب: أفمن هذا، أفعن هذا، أبهذا

لطائف وثمرات

  • السؤال توبيخ

    المقصود كشف فساد التعجب من حديث جاء نذيرًا.

  • الحديث حاضر

    «هذا الحديث» يجعل المخاطب في مواجهة ما يسمعه الآن.

  • رد الفعل غير مناسب

    بعد قرب الآزفة ونفي الكاشفة، يصبح التعجب بدل الخشوع علامة انصراف.

  • عودة «هذا»

    الإشارة التي جعلت الخطاب نذيرًا تعود هنا لتسأل عن موقفهم من الحديث نفسه.

  • من الإنذار إلى المحاسبة

    الفاء في بداية السؤال تفيد انتقالًا من تقرير المآل إلى محاسبة المتلقي على استقباله.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعيين الحديث

    ﴿هَٰذَا﴾ يلصق السؤال بالخطاب الحاضر في السورة، ولا يتركه عامًا.

  • ورود الخطاب إلى السامع

    ﴿ٱلۡحَدِيثِ﴾ يدل على أمر مسموع وارد، وقد سبق وصفه بالنذير.

  • إنكار موضع التعجب

    ﴿تَعۡجَبُونَ﴾ بعد ذكر الآزفة والكاشفة يجعل التعجب رد فعل غير مناسب لمقام الإنذار.

  • بنية السؤال

    الاستفهام يواجه المخاطبين لا ليستخرج جوابًا، بل ليكشف اضطراب موقفهم من الحديث.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • أَفَمِنۡ / مادة القولة المضغوطة

    المادة ذكرت القولة بصيغة ﴿أَفَمَن﴾ مع تنبيه إلى موضع رسم واحد، ونص الآية ﴿أَفَمِنۡ﴾. أثر الرسم أو الضبط في الحكم الدلالي غير محسوم هنا: ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • هَٰذَا

    علامة الألف الصغيرة من هيئة الرسم والأداء، ولا يثبت منها حكم دلالي مستقل في الموضع: ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
528صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

مَن 1
ذا 1
حدث 1
عجب 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
القول والكلام والبيان 1
الحزن والفرح والوجدان | الكفر والجحود والإنكار | العزة والكبر والغرور 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حدث1 في الآية · 35 في المتن
القول والكلام والبيان

حدث يدل على ظهور أمر جديد في الزمن أو في مجال السمع: فالحديث خبر وارد إلى السامع، والمحدث ذكر جديد يأتيهم، ويحدث الله أمرًا بعد حال، وتحدث الأرض أخبارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حدث يجمع الجديد والخبر: أمر يظهر بعد حال، أو كلام يرد إلى السامع فيصير حديثًا.

فروق قريبة: - قول: أعم من الحديث؛ قد يكون مجرد نطق، أما الحديث ففيه ورود خبر أو كلام إلى سامع. - خبر: يركز على مضمون النبأ، أما حديث فيلحظ وروده وتداوله. - نبأ: خبر عظيم ذو شأن، أما حديث فقد يكون قرآنًا أو قصة أو لهوًا أو كلام مجلس. - خلق: إيجاد كيان، أما إحداث الأمر أو الذكر فظهوره الجديد في الزمن أو الإدراك. - كتم: يقابل فرع التحديث في بعض المواضع، لكنه لا يضاد كل فروع الجذر، لذلك لم يثبت ضدًا جامعًا.

اختبار الاستبدال: في الزمر 23 لو قيل أحسن القول بدل أحسن الحديث لضاع معنى الورود المتجدد والتلقي. وفي الطلاق 1 لو قيل يخلق بعد ذلك أمرًا لتغير المعنى إلى إيجاد كيان، بينما يحدث أمرًا يركز على ظهور شأن جديد بعد الطلاق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عجب1 في الآية · 27 في المتن
الحزن والفرح والوجدان | الكفر والجحود والإنكار | العزة والكبر والغرور

عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرابا أو إنكارا لما لا يدخل في حساب صاحبه، وقد تكون وصفا للشيء الذي يجاوز المعتاد. فالمحور المحكم هو: تجاوز المألوف بما يحرّك النفس انشدادا أو استغرابا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عجب: انفعال النفس أمام ما يخرج عن المعتاد. إن استمالها الشيء صارت في باب الإعجاب، وإن لم تقبله صارت في باب الاستغراب والإنكار، وإن وُصف الشيء نفسه فهو عجب لأنه يجاوز المألوف.

فروق قريبة: - عجب يفترق عن غرور؛ الغرور أثرٌ قد ينشأ من الإعجاب إذا حجب الحق، أما العجب فهو حركة النفس الأولى أمام ما فاق توقعها. - عجب يفترق عن فتنة؛ الفتنة اختبار يبتلي القلب، والإعجاب أحد أبوابها إذا تعلّق القلب بالمظهر. - عجب يفترق عن فرح؛ الفرح انبساط بما وقع أو نيل، أما العجب فقد يكون إنكارا أو دهشة لا سرورا. - عجب يفترق عن سخرية؛ في الصافات 12 جاء: ﴿بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ﴾، فالعجب تفاعل إدراكي أمام ما تجاوز الحساب، بينما السخرية موقف استخفاف واستهزاء.

اختبار الاستبدال: في التوبة 25 لو قيل «إذ غرّتكم كثرتكم» لفُهمت النتيجة، لكن يفوت تصوير لحظة الانبهار الأولى التي سبقت عدم الإغناء. وفي يونس 2 لو قيل «أكان للناس غرورا أن أوحينا» فسد المعنى؛ المقام استغراب من الوحي لا انخداع به. لذلك يحافظ الجذر على محور تجاوز المألوف قبل أن يتفرع إلى إعجاب أو إنكار.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أَفَمِنۡأفمنمَن
2هَٰذَاهذاذا
3ٱلۡحَدِيثِالحديثحدث
4تَعۡجَبُونَتعجبونعجب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق السابق قدّم الحديث نذيرًا، ثم قرّب الآزفة، ثم نفى الكاشفة من دون الله. لذلك يكون التعجب بعد هذا البيان انحرافًا في التلقي، ويتلوه الضحك وغياب البكاء والسّمود، ثم الأمر بالسجود والعبادة.

  • سياق قريبالنَّجم 54

    فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ

  • سياق قريبالنَّجم 55

    فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ

  • سياق قريبالنَّجم 56

    هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ

  • سياق قريبالنَّجم 57

    أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ

  • سياق قريبالنَّجم 58

    لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ

  • الآية الحاليةالنَّجم 59

    أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ

  • سياق قريبالنَّجم 60

    وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ

  • سياق قريبالنَّجم 61

    وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ

  • سياق قريبالنَّجم 62

    فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩