قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالطُّور٣٠

الجزء 27صفحة 5247 قَولات7 حقول

أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ٣٠

◈ خلاصة المدلول

تسوق الآية دعوى المكذبين في صورة وجه آخر من وجوه الاعتراض: يجعلون الرسول «شاعرًا»، ثم يربطون موقفهم بانتظار عاقبة يظنونها تنهي أمره. فليست الدعوى برهانًا، بل قول جماعي متجدد يتستر بانتظار الموت أو الحادث المنتظر بدل مواجهة الذكر نفسه.

كيف وصلنا إلى المدلول

المدلول المركزي أن الخطاب يكشف انتقال المكذبين من نفي الكهانة والجنون إلى تسمية أخرى هي الشعر، ثم إلى موقف تربص: هم لا يثبتون بطلان ما جاء به، وإنما يعلّقون الأمر على «ريب المنون» الذي يتوقعونه له.

  • «أم» تفتح هذا الوجه في سلسلة تقليب دعاواهم، و«يقولون» يجعله قولًا متكررًا لجماعة، و«شاعر» يضع الوحي في خانة قول بشري موزون أو متخيل في زعمهم، ثم «نتربص به» يلصق الانتظار بالرسول نفسه عبر «به»، و«ريب المنون» يصوغ العاقبة المنتظرة عندهم على هيئة اضطراب أو حادث ينهي الخصومة.
  • بهذا يظهر أن حجتهم ليست بيانًا موجبًا، بل تسمية وانتظار.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءم، قول، شعر، ربص، ب، ريب، منن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءم1 في الآية
أَمۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 209 في المتن

مدلول الجذر: ءم: أَداة تَوزيع الخِطاب بَين مَسارَين — استِفهامًا (أَم)، أَو تَفصيلًا لمُجمَل (أَمَّا)، أَو شَرطًا تَخييريًّا (إِمَّا). و«أَمْ» نَوعان: مُتَّصِلة تُعادِل فَرعًا أَوّلَ بَعد هَمزة الاستِفهام، ومُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَريبًا من «بَل». الجَوهر: تَنظيم الكَلام لا تَوصيف الأَشياء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءم: أَداة تَوزيع الخِطاب بَين مَسارَين — استِفهامًا (أَم)، أَو تَفصيلًا لمُجمَل (أَمَّا)، أَو شَرطًا تَخييريًّا (إِمَّا).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فـ«خُذ هذا أَو ذاك» اختِيار، و«أَمۡ» تَطلُب جَوابًا تَعيينيًّا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَمۡ: اختبار الاستبدال بـ«أَوۡ»: ﴿ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ﴾ — البقرة 6 لو قُلنا «أَنذَرۡتَهُمۡ أَوۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ» لاكتَفَينا بالتَخيير العَطفيّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
يَقُولُونَ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: يَقُولُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَقُولُونَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شعر1 في الآية
شَاعِرٞ
الفهم والإدراك والوعي | العبادات والشعائر الدينية | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ | الجسد والأعضاء | السماء والفضاء والأفلاك 40 في المتن

مدلول الجذر: شعر في القرآن يدور على التنبه الدقيق أو العلامة المميزة التي تجعل الشيء مشعورًا به: منه نفي الشعور عن الغافلين، وإشعار الغير أي إعلامه بأثر دقيق، وتعظيم الشعائر والمشعر، والشعر والشاعر بوصفهما نمط قول منفيًا عن الوحي، وأشعار الأنعام كعلامة جسدية نافعة، والشعرى كاسم جرم مميز.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شعر» هنا في 1 موضع/مواضع: شَاعِرٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي العبادات والشعائر الدينية القول والكلام والبيان الإخبار والتبليغ والنبأ الجسد والأعضاء السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فهو أخص من العلم العلم تقرير معرفة، أما الشعور فالتفات إلى أثر أو علامة قد تخفى أو تبغت.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- علم معرفة وإدراك العلم تقرير معرفة أوسع، أما الشعور فالتنبه لأثر قريب أو خفي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَاعِرٞ: - وما يشعرون لا تقوم مقامها وما يعلمون في كل المواضع لأن السياقات تتحدث كثيرًا عن غفلة عن أثر يقع بهم أو يقترب منهم. - شعائر الله لو استبدلت بآيات الله لاتسع المعنى وفاتت خصوصية المعالم التعبدية المعظمة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربص1 في الآية
نَّتَرَبَّصُ
الوقوف والقعود والإقامة | الظن والشك والريبة 17 في المتن

مدلول الجذر: ربص يدل على إمساك النفس أو الموقف في انتظار نتيجة منتظرة؛ قد يكون الانتظار لمدة محددة كما في العدّة، وقد يكون ترقبًا لمآل كما في الخصومة والريبة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربص» هنا في 1 موضع/مواضع: نَّتَرَبَّصُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوقوف والقعود والإقامة الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ربص يدل على إمساك النفس أو الموقف في انتظار نتيجة منتظرة؛ قد يكون الانتظار لمدة محددة كما في العدّة، وقد يكون ترقبًا لمآل كما في الخصومة والريبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ربص عن نظر بأن النظر قد يكون توجهًا إلى الشيء أو انتظارًا عامًا، أما التربص ففيه إمساك موقف. ويفترق عن رقب بأن الرقب أقرب إلى المتابعة والرصد، والتربص إلى الانتظار الممسوك.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَّتَرَبَّصُ: لو حُمِل التربص كله على ترقب التحول وحده لضاقت آيات العدّة فقول القرآن ﴿تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ﴾ وقوله ﴿ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ﴾ يثبتان مدة ممسوكة لا يلزم فيها معنى الدوائر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ب1 في الآية
بِهِۦ
حروف الجر والعطف 516 في المتن

مدلول الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ب» هنا في 1 موضع/مواضع: بِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِهِۦ: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ريب1 في الآية
رَيۡبَ
الظن والشك والريبة 36 في المتن

مدلول الجذر: ريب في القرآن: شك مقلق يزعزع الجزم بثبوت الأمر أو صدقه أو عاقبته، ويظهر غالبًا بنفيه عن الحق المتيقن أو بثبوته في قلوب المترددين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ريب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَيۡبَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ريب في القرآن: شك مقلق يزعزع الجزم بثبوت الأمر أو صدقه أو عاقبته، ويظهر غالبًا بنفيه عن الحق المتيقن أو بثبوته في قلوب المترددين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - شك أعم في التردد، أما ريب فهو شك مقلق يحمل زعزعة واتهامًا. - ظن قد يكون رجحانًا أو توهمًا، أما ريب فهو اضطراب في الثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَيۡبَ: لو استبدل ريب في ﴿لَا رَيۡبَ فِيهِ﴾ بشك فقط لفات معنى القلق والاتهام المنفي عن الكتاب. ولو استبدل ارتبتم في الطلاق بظننتم لفات معنى عدم استقرار الحكم العملي الذي تُبنى عليه العدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر منن1 في الآية
ٱلۡمَنُونِ
الإنفاق والعطاء | الرزق والكسب | الثواب والأجر والجزاء 27 في المتن

مدلول الجذر: منن في مواضع العطاء هو إبراز أثر الفضل على المتلقّي: من الله فضل ونجاة وهداية ورزق، ومن الإنسان دعوى فضل تفسد العمل إذا اتصلت بالأذى أو الاستكثار، وفي ﴿غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ تنزيه للأجر عن كدر المنّ، وفي ﴿فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ﴾ و﴿فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ﴾ تصرّف في العطاء أو الإطلاق بعد القدرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «منن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمَنُونِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنفاق والعطاء الرزق والكسب الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويُستثنى من هذا الجامع موضع ﴿رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ﴾ فهو سياق تربّص لا سياق عطاء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: رزق يفترق عن منن في أن رزق يبرز وصول المعطى إلى المنتفع بصرف النظر عن إظهار الفضل، بينما منن يبرز نسبة الفضل إلى المعطي وأثره على علاقة الطرفين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمَنُونِ: - «مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا» لا يُستبدل بـ«أعطى المؤمنين رسولًا» لأن الآية لا تُخبر بمجرد عطاء بل بإبراز الفضل الرسالي بعد ضلال مبين. - «لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى» لا يُستبدل «مَنّٗا» بـ«ذِكرًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
لو استبدلت «شاعر» بـ«كاهن»جذر شعر

لتكرر وصف منفي في الآية السابقة وفقدت الآية وجهًا جديدًا من وجوه الدعوى. «شاعر» يفتح مسار نسبة الوحي إلى قول بشري مخصوص، لا إلى كهانة أو اختلال.

لو استبدلت «نتربص» بـ«ننتظر»جذر ربص

يبقى أصل الانتظار، لكن يضعف معنى إمساك الموقف وترقب العاقبة لصالح الخصم. «نتربص» أدق لأنها انتظار مشحون برجاء التحول ضد المخاطب.

لو حذفت «ريب»جذر ريب

يصير «المنون» حادثًا منتظرًا مجردًا، بينما «ريب» يبرز أن ما يتعلّقون به ليس يقينًا مثبتًا بل عاقبة مضطربة في تصورهم.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1أَمۡجذر ءمفتح وجه اعتراضي جديد في سلسلة دعاوى المكذبين.القريب: بل، هل، أو
2بِهِۦجذر بإلصاق فعل التربص بالمرجع المفرد المقصود.القريب: له، عليه، منه
3نَّتَرَبَّصُجذر ربصتصوير انتظار جماعي لعاقبة يظنونها فاصلة.القريب: ننتظر، نرجو، نرقب
4رَيۡبَجذر ريبتوصيف العاقبة المنتظرة بوصفها اضطرابًا لا يقينًا.القريب: شك، خوف، ظن
5شَاعِرٞجذر شعراسم الدعوى التي ينسبون بها الوحي إلى قول بشري.القريب: كاهن، مجنون، متقول
6يَقُولُونَجذر قولحكاية قول جماعي متجدد للمكذبين.القريب: يزعمون، يدعون، ينطقون
7ٱلۡمَنُونِجذر مننتسمية الحادث المنتظر الذي يعلّقون عليه سقوط أمره.القريب: الموت، الأجل، الحادث

لطائف وثمرات

  • الدعوى ليست برهانًا

    الآية تعرض قولًا ينتظر العاقبة بدل أن يثبت الدعوى.

  • التربص ينقلب إلى امتحان

    ما يقولونه في 52:30 يرد عليه الأمر في 52:31: تربصوا، فالعاقبة ستكشف الموقف.

  • تعدد التهم علامة اضطراب

    توالي كاهن ومجنون وشاعر ومتقول لا يبني تفسيرًا واحدًا، بل يكشف تقليبًا متنافرًا.

  • مقابلة القول بالانتظار

    بدأت الآية بـ«يقولون» وانتهت بما ينتظرون، فكأن القول عندهم لا يملك حسمًا إلا بتعليق الأمر على حادث لاحق.

  • دقة «أم»

    ليست الآية افتتاحًا معزولًا، بل وجه جديد في محاكمة متتابعة تكشف أن الاعتراض ينتقل من اسم إلى اسم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تدرج السياق في نقض التهم

    قبل الآية نفي الكهانة والجنون، وفيها ترد دعوى الشعر، وبعدها يأتي الأمر «تربصوا» ثم سؤال الأحلام والطغيان ودعوى التقوّل. هذا يجعل الآية جزءًا من تفكيك متتابع لدعاوى لا تقوم على برهان.

  • مركز الثقل في التربص

    قولهم لا يكتفي بتسمية «شاعر»، بل يضيف «نتربص به ريب المنون»؛ فالاعتراض العملي هو الانتظار لا إقامة الحجة، والضمير في «به» يجعل المنتظر واقعًا عليه هو.

  • وظيفة الريب هنا

    «ريب» لا يبني يقينًا، بل يحضر اضطرابًا في عاقبة يتوقعونها. لذلك يقابل السياق اللاحق هذا التربص بتحديهم أن ينتظروا، ثم ينتقل إلى امتحان صدق دعاواهم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿نَّتَرَبَّصُ﴾

    الشدة والاتصال الصوتي يخدمان الأداء، أما الحكم الدلالي في التحليل قائم على مادة ربص وسياق التربص. ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿بِهِۦ﴾

    صلة الضمير ظاهرة في الرسم وتوافق تعلق الفعل بالمرجع، لكن لا يثبت منها وحدها حكم دلالي مستقل. ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
524صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءم 1
قول 1
شعر 1
ربص 1
ب 1
ريب 1
منن 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
القول والكلام والبيان 1
الفهم والإدراك والوعي | العبادات والشعائر الدينية | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ | الجسد والأعضاء | السماء والفضاء والأفلاك 1
الوقوف والقعود والإقامة | الظن والشك والريبة 1
حروف الجر والعطف 1
الظن والشك والريبة 1
الإنفاق والعطاء | الرزق والكسب | الثواب والأجر والجزاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءم1 في الآية · 209 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

ءم: أَداة تَوزيع الخِطاب بَين مَسارَين — استِفهامًا (أَم)، أَو تَفصيلًا لمُجمَل (أَمَّا)، أَو شَرطًا تَخييريًّا (إِمَّا). و«أَمْ» نَوعان: مُتَّصِلة تُعادِل فَرعًا أَوّلَ بَعد هَمزة الاستِفهام، ومُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَريبًا من «بَل». الجَوهر: تَنظيم الكَلام لا تَوصيف الأَشياء. جذر حَرفيّ بَحت، لا يَتَّصِل بمَفاهيم القَرابة أَو القِيادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءم = أَدَوات الخِطاب التَوزيعيّة. 209 مَواضع في 184 آية فريدة عَبر 58 سورة. 3 فِئات: «أَمۡ» الاستِفهاميّة (~59٪ — مُتَّصِلة مُعادِلة ومُنقَطِعة إضرابيّة)، «أَمَّا» التَفصيليّة (~24٪)، «إِمَّا» الشَرطيّة (~17٪). صيغة «أَمَّا/أَمَّن» الكتابيّة قد تَكون «أَمْ + ما/مَن» استِفهاميّةً لا تَفصيليّة. الجذر حَرفيّ بَحت — لا يَجمَع ألفاظ القَرابة (أُمّ/أُمَّة) ولا القِيادة (إِمام). ضِدُّها البِنيويّ: «إلا» — الحَصر مُقابِل التَوزيع.

فروق قريبة: الأَداة الزاوية في الخِطاب الفَرق عَن «ءم» --------- ءم (أَمۡ، أَمَّا، إِمَّا) تَوزيع الكَلام بَين مَسارَين — إذا شَرط مَع وُقوعٍ مُحَقَّق لا تَفترِض تَخييرًا إن شَرط مَع احتِمال تَفترِض جَوابًا واحدًا، لا فَرعَين لو شَرط مَع فَرضٍ مُخالِفٍ للواقع الجَواب مَفترَض لا مُتَوَقَّع حتى غاية الفِعل لا تَفصيل ولا تَخيير إلا الحَصر والاستثناء الضِدّ البِنيويّ — تَختَزِل التَعَدُّد إلى واحد الفَرق بَين «أَمۡ» و«أَوۡ» (كِلاهما عَطف): «أَوۡ» تَختار أَحَدَ البَدائل، «أَمۡ» تَستَفهِم عَنه؛ فـ«خُذ هذا أَو ذاك» اختِيار، و«أَمۡ» تَطلُب جَوابًا تَعيينيًّا. الفَرق بَين «إِمَّا» و«إن»: «إن جاء» شَرط مَفتوح، و«إِمَّا تَرَيِنَّ» تَخيير بَين احتِمالات مَع التَوكيد بالنون الثَقيلة. فَرقٌ داخِليّ في «أَمۡ» نَفسها: المُتَّصِلة تَعادِل فَرعًا أَوّلَ صَريحًا بَعد هَمزة الاستِفهام، والمُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَر

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«أَوۡ»: ﴿ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ﴾ — البقرة 6 لو قُلنا «أَنذَرۡتَهُمۡ أَوۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ» لاكتَفَينا بالتَخيير العَطفيّ. «أَمۡ» تُضيف استِفهامًا مُعادِلًا: السائل يَسأل «أَيُّهما؟»، والجَواب أنّ كِلا الفَرعَين يَنتَهي إلى نَفس النَتيجة. «أَوۡ» مُحايدة، و«أَمۡ» تَفترِض تَأَمُّلًا. اختبار الاستبدال بـ«إن»: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا﴾ — مريم 26 لو قُلنا «فإن تَرَيتِ» فَقَدنا التَوكيد بالنون الثَقيلة. «إِمَّا» في القُرءان غالبًا تَأتي مَع نون التَوكيد فتَجعَل الشَرط أَقرَب للوُقوع؛ «إن» شَرط مَفتوح، و«إِمَّا» شَرط مُتَوَقَّع. اختبار الاستبدال بـ«أَوۡ» في التَفصيل: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ ... ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ — البقرة 26 لو قُلنا «الذين آمَنوا أَو الذين كَفَروا» انتَقَل المَعنى إلى التَخيير وفَقَدنا التَفصيل التَوزيعيّ. «أَمَّا» تُحَدِّد لكُلّ فَرعٍ نَتيجَتَه الخاصّة، و«أَو» تَضَع الفَرعَين أَمام الس

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شعر1 في الآية · 40 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | العبادات والشعائر الدينية | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ | الجسد والأعضاء | السماء والفضاء والأفلاك

شعر في القرآن يدور على التنبه الدقيق أو العلامة المميزة التي تجعل الشيء مشعورًا به: منه نفي الشعور عن الغافلين، وإشعار الغير أي إعلامه بأثر دقيق، وتعظيم الشعائر والمشعر، والشعر والشاعر بوصفهما نمط قول منفيًا عن الوحي، وأشعار الأنعام كعلامة جسدية نافعة، والشعرى كاسم جرم مميز. فهو أخص من العلم؛ العلم تقرير معرفة، أما الشعور فالتفات إلى أثر أو علامة قد تخفى أو تبغت.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع بين الشعور والعلامة: أكثره في غياب التنبه عن أثر قريب أو في إشعار الغير به، ثم في شعائر الله والمشعر، ثم الشعر والشاعر، ثم أشعار الأنعام والشعرى. الجامع ليس الجسد وحده، بل إدراك العلامة الدقيقة أو المميزة.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- علم معرفة وإدراك العلم تقرير معرفة أوسع، أما الشعور فالتنبه لأثر قريب أو خفي. حسس إدراك حسي الحس أقرب للمباشرة الحسية، والشعور أوسع: نفسي وتعبدي وكلامي وجسدي. قول كلام القول جنس واسع، والشعر نمط خاص من القول نفاه النص عن القرآن والرسول. نسك/ذكر عبادة الشعائر معالم معظمة مرتبطة بالنسك والذكر، لا مطلق عبادة.

اختبار الاستبدال: - وما يشعرون لا تقوم مقامها وما يعلمون في كل المواضع؛ لأن السياقات تتحدث كثيرًا عن غفلة عن أثر يقع بهم أو يقترب منهم. - شعائر الله لو استبدلت بآيات الله لاتسع المعنى وفاتت خصوصية المعالم التعبدية المعظمة. - وما علمناه الشعر لو استبدلت بما علمناه القول لاختل النفي؛ لأن النص لا ينفي القول عن الرسول، بل ينفي نمط الشعر. - أشعارها لو استبدلت بأصوافها أو أوبارها لضاع التفصيل الثلاثي في النحل 80.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربص1 في الآية · 17 في المتن
الوقوف والقعود والإقامة | الظن والشك والريبة

ربص يدل على إمساك النفس أو الموقف في انتظار نتيجة منتظرة؛ قد يكون الانتظار لمدة محددة كما في العدّة، وقد يكون ترقبًا لمآل كما في الخصومة والريبة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: التربص انتظار ممسوك؛ في العدّة ضبط للنفس إلى أجل معلوم ﴿تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ﴾، وفي الخصومة ترقب لمآل ﴿يَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ﴾، وفي الارتياب تأخر عن الحسم ﴿وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ﴾.

فروق قريبة: يفترق ربص عن نظر بأن النظر قد يكون توجهًا إلى الشيء أو انتظارًا عامًا، أما التربص ففيه إمساك موقف. ويفترق عن رقب بأن الرقب أقرب إلى المتابعة والرصد، والتربص إلى الانتظار الممسوك. ويفترق عن مكث بأن المكث إقامة، أما التربص فإقامة أو توقف مشدود إلى أجل أو نتيجة.

اختبار الاستبدال: لو حُمِل التربص كله على ترقب التحول وحده لضاقت آيات العدّة؛ فقول القرآن ﴿تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ﴾ وقوله ﴿ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ﴾ يثبتان مدة ممسوكة لا يلزم فيها معنى الدوائر. ولو حُمِل على مجرد المكث لضاعت صورة الخصومة في ﴿قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ب1 في الآية · 516 في المتن
حروف الجر والعطف

«ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير. أصلها الإلصاق، ويتبيّن في القرآن على وجوه سياقية: تعديةً للفعل إلى مدخوله ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ﴾، واستعانةً حين يكون المدخول آلةً ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾، ومصاحبةً وإحضارًا ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، وإحاطةً وشمولًا ﴿أَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾، وتوكيدًا في بناء كفى بـ حين يدخل الحرف على ما يقوم به معنى الكفاية أو الشهادة: ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾. وتفترق عن اللام التي تُفيد الاختصاص والغرض، وعن «عن» التي تصرف وتجاوز، وعن «في» التي تجعل الشيء داخل ظرف، لأن الباء هنا تُثبت جهة اتصال بين الفعل أو الحكم وبين مدخولها.

حد الجذر: حرفٌ متّصل بالضمير يَصِل الفعل أو الحكم بمرجعٍ يعود إليه الضمير؛ يكون المرجع مفعولًا تعدّى إليه الفعل، أو أداةً وقع بها، أو مصحوبًا أُحضر معه، أو محاطًا به، أو مؤكدًا به في بناء كفى بـ. وأصل ذلك كلّه إلصاق الفعل أو الحكم بمدخول الباء.

فروق قريبة: تفترق «ب» عن «ل» بأنّ اللام للاختصاص أو الغرض أو الملك، والباء للإلصاق والتعلّق بالفعل أو الحكم: ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ إلصاق أداة بفعل الإحياء، و﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ إلصاق حكم الكفاية بمن يقوم به. وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب. وتفترق عن «مع» بأن «مع» تثبت المصاحبة المجردة، والباء حين تفيد المصاحبة تزيد عليها جهة الإحضار بالفعل، كما في ﴿وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. وفي مسلك الاستعانة يَظهر تمايزُها أوضح: «فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» لو حُذِفت الباء وأداتُها لزال معنى الآليّة وبقي الإحياء بلا سبب مذكور، ولو وُضِع مكانها «مِن» انقلب المعنى إلى الابتداء لا الاستعانة — فالباء هنا حاملةُ معنى الأداة لا مجرّد رابط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ريب1 في الآية · 36 في المتن
الظن والشك والريبة

ريب في القرآن: شك مقلق يزعزع الجزم بثبوت الأمر أو صدقه أو عاقبته، ويظهر غالبًا بنفيه عن الحق المتيقن أو بثبوته في قلوب المترددين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ريب ليس مطلق ظن؛ هو اضطراب شك يمس الثبوت والصدق والعاقبة، ولذلك ينفى عن الكتاب والساعة ويثبت للمبطلين والمنافقين والمرتابين.

فروق قريبة: - شك أعم في التردد، أما ريب فهو شك مقلق يحمل زعزعة واتهامًا. - ظن قد يكون رجحانًا أو توهمًا، أما ريب فهو اضطراب في الثبوت. - مرض القلب أوسع في فساد الباطن، أما ريب مظهر محدد منه حين يتردد صاحبه في الحق.

اختبار الاستبدال: لو استبدل ريب في ﴿لَا رَيۡبَ فِيهِ﴾ بشك فقط لفات معنى القلق والاتهام المنفي عن الكتاب. ولو استبدل ارتبتم في الطلاق بظننتم لفات معنى عدم استقرار الحكم العملي الذي تُبنى عليه العدة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر منن1 في الآية · 27 في المتن
الإنفاق والعطاء | الرزق والكسب | الثواب والأجر والجزاء

منن في مواضع العطاء هو إبراز أثر الفضل على المتلقّي: من الله فضل ونجاة وهداية ورزق، ومن الإنسان دعوى فضل تفسد العمل إذا اتصلت بالأذى أو الاستكثار، وفي ﴿غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ تنزيه للأجر عن كدر المنّ، وفي ﴿فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ﴾ و﴿فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ﴾ تصرّف في العطاء أو الإطلاق بعد القدرة. ويُستثنى من هذا الجامع موضع ﴿رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ﴾؛ فهو سياق تربّص لا سياق عطاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجامع في منن، حيث يكون السياق سياق فضل وعطاء، هو أثر العطاء حين يظهر على علاقة المعطي بالمتلقّي: حقّ إذا كان من الله في الهداية والنجاة والرزق، ومفسد إذا صار من الإنسان استعلاءً أو تذكيرًا مؤذيًا أو طلبًا للزيادة، ومنزّه عن الأجر الصالح بنفيه في ﴿أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ ونظائرها. ولا يفسّر هذا الجامع كلّ مواضع الجذر بإطلاق؛ فـ﴿رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ﴾ موضع مفرد خارج عن علاقة العطاء، يثبت في العدّ ولا يُجعل مركزًا للتعريف.

فروق قريبة: رزق يفترق عن منن في أن رزق يبرز وصول المعطى إلى المنتفع بصرف النظر عن إظهار الفضل، بينما منن يبرز نسبة الفضل إلى المعطي وأثره على علاقة الطرفين. ولذلك تقترن «المن والسلوى» بـ«رزقناكم» في الآيتين (البقرة 57 والأعراف 160): الرزق يصف الإيصال، والمن يصف إظهار الفضل. وهب يقابل منن في أن وهب يركّز على منح الشيء نفسه ابتداءً، مقابل تركيز منن على الأثر الذي يتركه الفضل على علاقة المعطي بالمتلقي بعد المنح. أذى يختلف عن منن في أن الأذى نتيجة مصاحِبة للمن البشري لا المن نفسه؛ فالبقرة 262 و264 تجمعهما معًا لكنهما طرفان: «مَنّٗا وَلَآ أَذٗى» — المن الاستعلاء، والأذى ما يُفضي إليه. أمسك يقابل منن في سياق ص 39 فقط: في التصرف بالعطاء المقدور بين الإطلاق والحبس، وليس أمسك ضدًّا لمنن في المعنى الكلّي للجذر.

اختبار الاستبدال: - «مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا» لا يُستبدل بـ«أعطى المؤمنين رسولًا»؛ لأن الآية لا تُخبر بمجرد عطاء بل بإبراز الفضل الرسالي بعد ضلال مبين. - «لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى» لا يُستبدل «مَنّٗا» بـ«ذِكرًا»؛ فالمن هنا علاقة استعلاء تُفسد الصدقة، وليس مجرد الإشارة إليها. - «فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ» لا يستقيم فيها استبدال «فَٱمۡنُنۡ» بـ«فَٱذكُرۡ» أو «فَتَصَدَّقۡ»؛ لأن السياق تصرّف في عطاء مقدور يقابله الإمساك. - «أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ» لا يساوي «أجرًا كثيرًا»؛ الوصف ينفي كدر المن ومطالبته عن طبيعة الأجر، لا يُخبر بالكمّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أَمۡأمءم
2يَقُولُونَيقولونقول
3شَاعِرٞشاعرشعر
4نَّتَرَبَّصُنتربصربص
5بِهِۦبهب
6رَيۡبَريبريب
7ٱلۡمَنُونِالمنونمنن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

في سياق السورة القريب تظهر مفارقة بين أهل النجاة الذين كانوا يدعون ربهم ويقرون بالمنة والوقاية، وبين المكذبين الذين يكثرون الوجوه الاعتراضية: كاهن، مجنون، شاعر، متقول. الآية 52:30 تمثل مرحلة تسمية الخصم وانتظاره سقوط المبلّغ بدل الاستجابة للذكر.

  • سياق قريبالطُّور 25

    وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ

  • سياق قريبالطُّور 26

    قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ

  • سياق قريبالطُّور 27

    فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ

  • سياق قريبالطُّور 28

    إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ

  • سياق قريبالطُّور 29

    فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ

  • الآية الحاليةالطُّور 30

    أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ

  • سياق قريبالطُّور 31

    قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ

  • سياق قريبالطُّور 32

    أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ

  • سياق قريبالطُّور 33

    أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالطُّور 34

    فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ

  • سياق قريبالطُّور 35

    أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ