قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَائدة٩٨

الجزء 7صفحة 1249 قَولات7 حقول

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

◈ خلاصة المدلول

تُخاطب الآية جماعةً بأمر العلم: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ — والعلم المطلوب ليس مجرد إخبار، بل تثبيت لحقيقتين مزدوجتين يُمسك بهما الإنسان في آنٍ واحد: شدّة العقاب التي تعقب الذنب وتلحق به من فعل ما نُهي عنه في السياق القريب من محارم الصيد والحرم، والمغفرة الواسعة المقترنة بالرحمة التي تُحيط بمن يثوب. ولم تُبنَ الآية على وصف تسلسليّ بل على توازٍ بـ﴿أَنَّ﴾ مُكررة: أَنَّ الله شديد العقاب، وأَنَّ الله غفور رحيم، فكلٌّ من الحقيقتين مثبتٌ بذاته مُحال إلى اسم الجلالة الذي يجمعهما، ولا يُلغي أحدهما الآخر بل يكتمل بهما الحكم. التنكير في ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ يُشير إلى سعة وصف لا يُحدّ، وبه تُختتم الآية في موضع يسبق فيه حكم العقوبة والابتلاء، فتبقى المغفرة والرحمة حاضرتين دون أن تُسقطا ضرورة العلم بالعقاب.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بفعل أمر جمعيّ ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ — وهذا اختيار بنائيّ حاسم.

  • إذ إن العلم المطلوب ليس تلقّي خبر جديد بل تثبيت علم جماعيّ بحقيقتين قد أُسّستا في السياق: سورة المائدة من الآية 93 حتى 97 تتناول أحكام الصيد في الحرام وما يترتب عليه من جزاء وعقوبة وعفو، وقد خُتمت الآية 97 بقوله ﴿لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، فجاءت آية 98 تُحوّل الخطاب من علم الله المحيط إلى علم الجماعة المطلوب: اعلموا أنتم ما يلزمكم تثبيته عن الله.
  • فصيغة ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ تصدر هنا حين أُعطي البيان في السياق، وهي تطلب تثبيتَ الانكشاف لا إفادة جديدة.

ثم تجيء بنية الآية على توازٍ مزدوج محكم: ﴿أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾.

  • لم يُقل: الله شديد العقاب غفور رحيم في جملة واحدة، بل كُررت ﴿أَنَّ﴾ وكُرّر ﴿ٱللَّهَ﴾ — وهذا التكرار بنيويّ: كل ﴿أَنَّ﴾ تُثبّت خبرها المستقل وتجعله حقيقة قائمة بذاتها لا وصفًا ثانويًا.
  • والثبوت من أَنَّ المفتوحة هنا ليس مجرد صياغة نحوية بل هو القاضي بأن لكل من الحقيقتين حجمها الكامل: لا تُخفّف شدّة العقاب رؤيةُ المغفرة، ولا تُضيّق المغفرةَ رؤيةُ العقاب.
  • الإنسان الذي يثبّت العلمين معًا هو من يقف في الموقف الصحيح: لا قانط من رحمة الله، ولا مغرور بها حتى يتعدّى حدوده.

وفي الطرف الأول: ﴿شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ — اسم مضاف، يُبرز أن الشدة ليست وصفًا عارضًا بل هي حدّ العقاب بلغ غايته المحكمة.

  • والعقاب من جذر «عقب» يدل على الجزاء اللاحق بصاحبه، المتصل بفعله السابق.
  • ولو قيل شديد الجزاء لبقي أصل المقابلة لكن يفوت أن هذا الجزاء لاحق بالذنب محكم الاتصال به، وهو ما يربط الآية بسياق الصيد المحرّم في الحرم وما يعقب التعدّي فيه.
  • ولو قيل شديد العذاب لأُفيد الألم المجرّد دون دلالة اللحوق والتعقيب على سابق.

وفي الطرف الثاني: ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ — وكلاهما نكرتان.

  • التنكير في ﴿غَفُورٞ﴾ يُفيد وصفًا مبالغًا في غير تحديد: هو الكثير السَّتر لا مقيَّد.
  • ولو قيل الغفور بالتعريف لدخل في صيغة أسماء الله المقيّدة، أما هنا فيأتي في سياق الخبر المثبَّت بـ﴿أَنَّ﴾ ليدل على وسعة الغفران من حيث الصفة لا التعيين.
  • وكذلك ﴿رَّحِيمٞ﴾ المنكَّر يُثبت الإحاطة المُحيية، رحمة تصل الخير وتمدّ من يكون في كنفها.
  • وهذا الاقتران ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ في نهاية الآية يُوازن ختمَ الآية 95 بـ﴿عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ وختمَ الآية 101 بـ﴿غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾، مما يُظهر أن السورة في هذا الموضع تتناوب بين طرفي الفعل الإلهي في آيات متعاقبة.

أما ﴿وَأَنَّ﴾ — الواو تعطف الخبر المثبَّت إلى ما قبله.

  • ليست الواو هنا استدراكًا أو تحويلًا بل إضافة خبر مثبت إلى سياق قائم.
  • هكذا يكتمل الحكم: حقيقتان لا إحداهما فقط، ولا إحداهما تُلغي الأخرى، بل يعلمهما معًا من يثبّت علمه.

ومن ناحية الرسم والهيئة: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ جاءت بمدّة على الواو (واو الجمع مع الألف المحذوفة) وهذا رسم الجمع المذكر المخاطب في فعل الأمر، ويربط الخطاب بعامة المخاطبين الذين تتناولهم السورة في أحكام الصيد والحرم.

  • وكون هذا الخطاب جمعيًّا لا فرديًّا يُعزز أن الحقيقتين المثبَّتتين حقيقتان عامتان للجماعة المؤمنة في مواجهة هذه الأحكام.

والخلاصة أن الآية لا تُقدّم دعوى نظرية في صفات الله، بل تبني تثبيتًا عمليًا في سياق تشريعيّ: قبل الآية جاء الحكم والابتلاء والجزاء والمحارم، وبعدها يأتي الإخبار بأن الرسول مُبلّغ وأن الله يعلم ما يُبدون وما يكتمون.

  • في هذا الفضاء يقع أمر العلم المزدوج: اعلموا طرفَي الفعل الإلهي حتى لا تُسرفوا تعدّيًا بحجة الغفران، ولا تقنطوا إذا وقع التقصير بحجة شدّة العقاب.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي علم، ءن، ءله، شدد، عقب، غفر، رحم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر علم1 في الآية
ٱعۡلَمُوٓاْ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱعۡلَمُوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱعۡلَمُوٓاْ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن2 في الآية
أَنَّوَأَنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 2 موضع/مواضع: أَنَّ، وَأَنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنَّ، وَأَنَّ: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شدد1 في الآية
شَدِيدُ
القوة والشدة | الربط والعقد 102 في المتن

مدلول الجذر: شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شدد» هنا في 1 موضع/مواضع: شَدِيدُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة الربط والعقد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيدل على بلوغ هذه القدرة أو الصفة حدها الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على درجة الإحكام أو الحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَدِيدُ: لو قيل في البقرة 165 إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عقب1 في الآية
ٱلۡعِقَابِ
الثواب والأجر والجزاء | الاتباع والسبق | الرجوع والعودة | العقوبة والحد والقصاص | الدليل والسبيل والطريق 80 في المتن

مدلول الجذر: عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عقب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعِقَابِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الثواب والأجر والجزاء الاتباع والسبق الرجوع والعودة العقوبة والحد والقصاص الدليل والسبيل والطريق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عقب عن آخر بأن الآخر يبرز موضع النهاية في الترتيب، أما عقب فيبرز اتصال اللاحق بما قبله ونتيجته. ويفترق عن جزي بأن الجزاء مقابلة أوسع، أما العقاب خصوص جزاء لاحق مؤلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعِقَابِ: لو قيل كيف كان آخر المكذبين بدل عاقبة المكذبين لضعفت صلة النهاية بأعمالهم. ولو قيل شديد الجزاء بدل شديد العقاب لبقي أصل المقابلة، لكن يفوت تخصيص الجزاء المؤلم اللاحق بالمخالفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غفر1 في الآية
غَفُورٞ
العفو والمغفرة والصفح 234 في المتن

مدلول الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غفر» هنا في 1 موضع/مواضع: غَفُورٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العفو والمغفرة والصفح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَفُورٞ: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رحم1 في الآية
رَّحِيمٞ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 1 موضع/مواضع: رَّحِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَّحِيمٞ: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

9 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾جذر علم

لو قيل ﴿ٱتَّقُواْ﴾ أو ﴿ٱذۡكُرُواْ﴾ موضع ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ لتغيّر موضع الخطاب: التقوى فعل، والذكر استحضار، أما العلم فتثبيت انكشاف قائم. الآية لا تطلب فعلًا إضافيًا بل تثبيتًا لحقيقتين أُوضحتا في السياق. لو قيل «تَيَقَّنُواْ» لقرُب المعنى لكن تيقّن ينصبّ على الشكّ واليقين، في حين يعلم الجمع هنا يصلح لمن لا يشكّ أيضًا إذ هو تثبيت واستحضار لا حسم شكّ.

اختبار ﴿شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾جذر شدد

لو قيل شديد العذاب لأُفيد الألم لكن يفوت تخصيص الجزاء اللاحق بالفعل السابق، وهو ما تدل عليه مادة «عقب» — اتصال الجزاء بمن تعدّى. ولو قيل عزيز العقاب لانتقل الوصف إلى المنعة لا إلى إحكام الشدة. ولو قيل سريع العقاب لأُفيد قِصَر المهلة دون إفادة مقدار الأثر.

اختبار ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾جذر غفر

لو قيل «عَفُوٌّ رَّحِيمٞ» لانتقل المعنى إلى محو التبعة والتجاوز دون دلالة الستر، وللغفران زاوية ستر الذنب نفسه لا محو تبعته فحسب. ولو قيل ﴿غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾ — كما في الآية 101 — لأُفيد الحِلم وإمهال المعاقبة، في حين تُفيد الآية هنا استيعاب المذنب بالرحمة التي تُحيط وتمدّ بعد ستر الذنب. الاقتران «غفور رحيم» يجمع الستر والإحاطة المُحيية في موضع يُعقب فيه الكلام على العقاب.

اختبار ﴿أَنَّ﴾ المكررة مقابل الاختزالجذر ءن

لو قيل اعلموا أن الله شديد العقاب غفور رحيم في جملة واحدة بـأنَّ مفردة لما احتفظت كل حقيقة باستقلالها، إذ قد يُفهم أن الغفران يُلطّف شدّة العقاب أو يوازنها. تكرار ﴿أَنَّ﴾ وتكرار ﴿ٱللَّهَ﴾ يُعطي كلًّا منهما ثقله المستقل: لله شدّة عقاب لا تُقلَّل، ولله مغفرة ورحمة لا تُستبعد.

كلّ قَولات الآية ودورها8 قَولات
1ٱعۡلَمُوٓاْجذر علمفعل أمر جمعيّ يفتح الآية بطلب تثبيت انكشاف مزدوج للمخاطبينالقريب: تقو، ذكر، يقن
2أَنَّجذر ءنحرف توكيد ونصب يُثبّت مضمون الخبر الأول ويجعله حقيقة محكومة لا احتمالًاالقريب: إن (المكسورة)، أن (الساكنة)
3ٱللَّهَجذر ءلهاسم الجلالة علمًا على الجهة الإلهية الواحدة، وهي اسم أَنَّ المنصوب في الجملة الأولىالقريب: ربب، ملك
4شَدِيدُجذر شددوصف للجهة الإلهية يُثبت أن العقاب بلغ غايته المحكمة في أثره، مضاف إلى ﴿ٱلۡعِقَابِ﴾القريب: عزز، قوي
5ٱلۡعِقَابِجذر عقبالمضاف إليه الذي يُعيّن نوع الشدة: جزاء لاحق متصل بما قبله من التعدّيالقريب: عذب، جزي
6وَأَنَّجذر ءنعطف الحقيقة الثانية المثبَّتة إلى الأولى مع إعطائها استقلالهاالقريب: لكن، ثم
7غَفُورٞجذر غفروصف خبريّ منكَّر يُثبت سعة الستر الإلهي للذنوب في هذا الموضعالقريب: عفو، صفح
8رَّحِيمٞجذر رحموصف خبريّ منكَّر يُتمّ الحقيقة الثانية بإثبات الإحاطة المُحيية بعد السترالقريب: ودد، لطف

لطائف وثمرات

  • لا إلغاء بين طرفَي الفعل الإلهي

    الآية لا تُوحي بأن الغفران يُلغي العقاب ولا بأن العقاب يُضيّق الغفران، بل تُثبّتهما معًا بحجم متساوٍ في جملتين مستقلتين. هذا ما يُراد تثبيته في الوعي لا مجرد سماعه.

  • العلم المطلوب ثبات لا مجرد معرفة

    ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ لا تعني تلقّي خبر جديد بل تثبيت ما أُوضح في سياق الأحكام، وهو تثبيت جماعيّ يُلزم الجماعة المؤمنة أن تحمل الوعيَيْن معًا في مواجهة أحكام الصيد والحرم.

  • الختم بالرحمة في سياق العقوبة

    الآية تختم بـ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ بعد أن ذكرت شدّة العقاب، وهذا لا يعني تخفيف العقاب بل يعني أن من ثاب وجد المغفرة والرحمة مفتوحتين، فلا يقنط.

  • طرفا الآية: أمر العلم وختم الرحمة

    تبدأ الآية بـ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ وتنتهي بـ﴿رَّحِيمٞ﴾: أمر بالعلم يُطلب من الجماعة وختم بالرحمة الإلهية. فالمسافة من طلب العلم إلى استيعاب الرحمة هي المسافة التي تقطعها الآية.

  • تكرار اسم الجلالة بين طرفَي الحقيقة

    «أَنَّ ٱللَّهَ ... وَأَنَّ ٱللَّهَ»: اسم الجلالة في كل من الجملتين يُبيّن أن مصدر العقاب ومصدر المغفرة واحد. هذا التكرار الصريح يمنع توهّم صراع بين صفتين أو جهتين.

  • الآية 98 مرآة الآية 97

    ختمت الآية 97 بـ﴿أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾ وبدأت الآية 98 بـ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ﴾: كأن علم الله المُقرَّر في 97 يستدعي علم الجماعة المطلوب في 98. تتابع بين إحاطة الله وإلزام الإنسان.

  • التوازن مع الآيتين 95 و101

    ختمت الآية 95 بـ﴿عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ وختمت الآية 101 بـ﴿غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾، وجمعت الآية 98 طرفي ذلك في بنية واحدة. وهذا يجعل الآية 98 محوريّة في هذا المقطع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • أمر العلم بعد البيان

    جاءت ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾ بعد سياق مفصَّل في الصيد والحرم والجزاء والعفو، وبعد ﴿لِتَعۡلَمُوٓاْ﴾ في الآية السابقة. فالعلم المطلوب هنا ليس إفادة مجهول بل تثبيت ما انكشف في البيان.

  • تكرار ﴿أَنَّ﴾ وتكرار ﴿ٱللَّهَ﴾

    التكرار البنيويّ يمنح كل حقيقة استقلالها: شدّة العقاب ليست مُلطَّفة بالغفران الذي يليها، والغفران ليس مُضيَّقًا بالعقاب الذي سبقه. كلٌّ منهما مُحال إلى اسم الجلالة الذي يجمعهما في حقيقة واحدة.

  • التنكير في الختام

    خُتمت الآية بـ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ منكَّرتين لا معرَّفتين، فدلّ التنكير على وسعة الصفة لا على تعيينها، في سياق يتناوب فيه العقاب والمغفرة.

  • الصلة بالسياق الأوسع

    الآية 95 ختمت بـ﴿عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾، والآية 101 ختمت بـ﴿غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾، وآية 98 تجمع الطرفين في آنٍ واحد بتثبيتهما بـ﴿أَنَّ﴾ المكررة، مما يجعلها محوراً في التوازن الدلاليّ لهذا المقطع.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ﴾

    واو الجمع ممدودة بمدّة وبعدها ألف: ﴿وٓاْ﴾ — وهو رسم فعل الأمر الجمعيّ المخاطب في القرآن، يُبيّن أن الخطاب للجماعة لا للمفرد. محسوم.

  • تنوين ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾

    جاء كلا الوصفين منوّنَيْن بالضم وهو علامة التنكير في الخبر. يُثبت أنهما وصفان في سياق الإثبات الخبريّ المنكَّر لا تعيينَ اسمين معرَّفين. محسوم رسمًا، وأثره الدلاليّ متفرّع عليه: التنكير يفيد سعة الصفة لا التحديد.

  • إضافة ﴿شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾

    ﴿شَدِيدُ﴾ مرفوعة بلا تنوين لأنها مضافة إلى ﴿ٱلۡعِقَابِ﴾، وهذا يجعل الوصف مخصوصًا بالعقاب لا وصفًا مطلقًا للذات. محسوم.

  • تكرار ﴿أَنَّ﴾ مقابل الإدماج

    التكرار «أَنَّ ٱللَّهَ ... وَأَنَّ ٱللَّهَ» في رسم المصحف يُحكم استقلال الحقيقتين. هذا التكرار الرسميّ قرينة موضعيّة على قصد الاستقلال لا الضمّ، وهو محسوم في هذا الموضع.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

9قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
7الجزء
124صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءن ×2ءله ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

علم 1
ءن 2
ءله 2
شدد 1
عقب 1
غفر 1
رحم 1

حقول الآية

الفهم والإدراك والوعي 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
القوة والشدة | الربط والعقد 1
الثواب والأجر والجزاء | الاتباع والسبق | الرجوع والعودة | العقوبة والحد والقصاص | الدليل والسبيل والطريق 1
العفو والمغفرة والصفح 1
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن2 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شدد1 في الآية · 102 في المتن
القوة والشدة | الربط والعقد

شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شدد ليس مجرد قوة؛ هو درجة قصوى أو إحكام بالغ. لذلك يجتمع في عذاب شديد، وحب أشد، وبلوغ الأشد، وشد الأسر أو الملك.

فروق قريبة: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيدل على بلوغ هذه القدرة أو الصفة حدها الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على درجة الإحكام أو الحدة. غلظ يصف خشونة أو صرامة، أما شدد فأوسع لأنه يشمل الحدة والإحكام والنضج. قسو يختص بانغلاق القلب أو صلابته، أما شدد فيصف مقدار الصفة في أبواب متعددة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في البقرة 165 إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عقب1 في الآية · 80 في المتن
الثواب والأجر والجزاء | الاتباع والسبق | الرجوع والعودة | العقوبة والحد والقصاص | الدليل والسبيل والطريق

عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: العقب هو ما يأتي إثر الشيء أو خلفه؛ ومنه عاقبة المسار، وعقاب الفعل، والرجوع على الأعقاب، والتعقيب، والعقبة.

فروق قريبة: يفترق عقب عن آخر بأن الآخر يبرز موضع النهاية في الترتيب، أما عقب فيبرز اتصال اللاحق بما قبله ونتيجته. ويفترق عن جزي بأن الجزاء مقابلة أوسع، أما العقاب خصوص جزاء لاحق مؤلم. ويفترق عن رجع بأن الرجوع حركة عود عامة، أما الرجوع على الأعقاب نكوص إلى الخلف بعد اتجاه. العقاب في عقب ليس نفس العذاب في عذب: العقاب يبرز جهة الجزاء اللاحق وشدة الأخذ، والعذاب يبرز أثرًا واقعًا يذاق ويمتد في الدنيا والآخرة. لذلك يأتي وصف الله بشدة العقاب في قوله: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (المائدة 98)، ويأتي العذاب مقسومًا إلى أدنى وأكبر في قوله: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (السجدة 21)، وممتدًا بين الدنيا والآخرة في قوله: ﴿لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ﴾ (الرعد 34). فالعقاب زاوية اللاحق الجزائي، والعذاب زاوية ال

اختبار الاستبدال: لو قيل كيف كان آخر المكذبين بدل عاقبة المكذبين لضعفت صلة النهاية بأعمالهم. ولو قيل شديد الجزاء بدل شديد العقاب لبقي أصل المقابلة، لكن يفوت تخصيص الجزاء المؤلم اللاحق بالمخالفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غفر1 في الآية · 234 في المتن
العفو والمغفرة والصفح

الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.

فروق قريبة: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره؛ ولذلك جُمِع بينهما مرتَّبَين ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (البقرة 286). ويفترق عن «صفح» بأنّ الصفح إعراضٌ عن المؤاخذة وكفٌّ عنها في التعامل، بينما الغفر سترٌ للذنب ووقايةٌ من أثره؛ ولذلك جُمِع الثلاثة متدرّجةً ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن 14) من التجاوز إلى الإعراض إلى الستر التامّ. ويفترق عن «رحم» بأنّ الرحمة إحاطةُ إحسانٍ وعطفٍ أوسع من ستر الذنب، ولذلك تَرِد المغفرة قرينةً للرحمة لا مرادفةً لها ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾. تمييز «غفر» عن «غمر»: الجامع بينهما لفظ «الستر»، غير أنّ الإحاطة في «غمر» كاملةٌ مستغرِقة — إغراقٌ في الموت ﴿فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وإحاطةٌ تُغشي القلبَ ﴿بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا﴾ و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ﴾. أما «غفر» فستر الذنب ورفع مؤاخذته ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ٱعۡلَمُوٓاْاعلمواعلم
2أَنَّأنءن
3ٱللَّهَاللهءله
4شَدِيدُشديدشدد
5ٱلۡعِقَابِالعقابعقب
6وَأَنَّوأنءن
7ٱللَّهَاللهءله
8غَفُورٞغفورغفر
9رَّحِيمٞرحيمرحم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

يأتي السياق القريب (آيات 93-97) في محور الصيد في الحرام: الآية 93 تتناول رفع الجناح عمّن اتقى وعمل صالحًا، والآية 94 تُخبر بابتلاء الله للمؤمنين بالصيد ليُعلم من يخافه بالغيب، والآية 95 تُفصّل جزاء قتل الصيد متعمدًا مع ذكر عقوبة المعتادين، وختمها بـ﴿عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾، والآية 96 تُحلّ صيد البحر وتُحرّم صيد البر حال الإحرام. ثم جاءت الآية 97 تُقرّر أن ما جعله الله للناس من الكعبة والشهر والهدي والقلائد إنما جُعل ليعلم الناس أن الله محيط العلم. بهذا السياق تكتسب آية 98 أمرُها: بعد أن اكتملت أحكام الصيد والحرم جاء «اعلموا» ليثبّت في قلوب المخاطبين طرفَي الفعل الإلهي — العقاب الذي وعد به من اعتدى، والمغفرة والرحمة المفتوحتان لمن آب. وما بعدها من آية 99 ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾ يُكمل السياق بتحديد دور الرسول: إبلاغ ما ثُبِّت في الآية لا فرضه. وآية 100 تنتقل إلى مبدأ آخر وهو الفارق بين الخبيث والطيب، مما يُظهر أن الآية 98 كانت خاتمة حقيقية للمقطع التشريعي.

  • سياق قريبالمَائدة 93

    لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

  • سياق قريبالمَائدة 94

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ

  • سياق قريبالمَائدة 95

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ

  • سياق قريبالمَائدة 96

    أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

  • سياق قريبالمَائدة 97

    ۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ

  • الآية الحاليةالمَائدة 98

    ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • سياق قريبالمَائدة 99

    مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ

  • سياق قريبالمَائدة 100

    قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

  • سياق قريبالمَائدة 101

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ

  • سياق قريبالمَائدة 102

    قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ

  • سياق قريبالمَائدة 103

    مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ