قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالفَتح٨

الجزء 26صفحة 5115 قَولات5 حقول

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨

◈ خلاصة المدلول

الآية تحدد وظيفة الإرسال: الرسول مبعوث لإقامة الشهادة وحمل البشارة والإنذار.

كيف وصلنا إلى المدلول

بعد تقرير ملك الجنود لله، ينتقل الخطاب إلى وظيفة الرسول في الناس.

  • «إنا أرسلناك» تثبت مصدر المهمة، ثم تأتي الأوصاف الثلاثة نكرات حالية متتابعة: شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا.
  • فالرسالة هنا ليست وكالة تصرف في المآلات، بل بلاغ يشهد ويكشف طريق الخير ويحذر من العاقبة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، رسل، شهد، بشر، نذر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّآ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّآ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رسل1 في الآية
أَرۡسَلۡنَٰكَ
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 513 في المتن

مدلول الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رسل» هنا في 1 موضع/مواضع: أَرۡسَلۡنَٰكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام الإرسال والإلقاء الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَرۡسَلۡنَٰكَ: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شهد1 في الآية
شَٰهِدٗا
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان 160 في المتن

مدلول الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شهد» هنا في 1 موضع/مواضع: شَٰهِدٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين الحواس والإدراك الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- بصر إدراك وانكشاف بصر يركز على تحقق الإدراك، وشهد يضيف صلاحية الحضور للاحتجاج أو البيان رءي إدراك منظور أو رؤيا .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَٰهِدٗا: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بشر1 في الآية
وَمُبَشِّرٗا
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 123 في المتن

مدلول الجذر: بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي الظهور المباشر وأثره، لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بشر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَمُبَشِّرٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ الإنسان والناس الزواج والنكاح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بشر ليس خبر فالخبر إعلامٌ مطلق، والبِشارة خبرٌ يبرز أثره في المتلقّي. وليس نذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمُبَشِّرٗا: في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ لا يكفي «مخبرًا» لأنّ النصّ يقسم وظيفة الرسالة إلى إظهار خيرٍ وإظهار عاقبةٍ منذِرة، و«الإخبار» يطمس هذا التقابل. وفي ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا﴾ لا يكفي «إنسانًا» إذا أُريد بيان الجسد الظاهر المُنشَأ من طينٍ مشاهَد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نذر1 في الآية
وَنَذِيرٗا
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 130 في المتن

مدلول الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نذر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَنَذِيرٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَنَذِيرٗا: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار الإرسالجذر رسل

لو قيل «جعلناك» فقط لضَعُف معنى الإيفاد بمهمة من مرسل إلى مخاطبين.

اختبار الشاهدجذر شهد

لو حذف «شاهدًا» لبقيت البشارة والنذارة بلا مقام شهادة يثبت الحجة على المتلقين.

اختبار الجمع بين مبشر ونذيرجذر بشر/نذر

لو بقي أحدهما وحده لاختل توازن الوعد والتحذير في وظيفة البلاغ.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1إِنَّآجذر إنتثبيت مصدر الخطابالقريب: نحن، قد
2وَمُبَشِّرٗاجذر بشرحامل خبر الخيرالقريب: خبر، وعد
3أَرۡسَلۡنَٰكَجذر رسلإيفاد بمهمةالقريب: بعث، أمر
4شَٰهِدٗاجذر شهدحضور حجةالقريب: رقيب، عليم
5وَنَذِيرٗاجذر نذرحامل تحذيرالقريب: مخوف، منبه

لطائف وثمرات

  • حد الوظيفة

    الإرسال هنا وظيفة بلاغ وشهادة وبشارة وإنذار.

  • توازن الخطاب

    البشارة والنذارة لا تنفصلان عن الشهادة.

  • اختصار الآية

    قصر الآية يجعل الأوصاف الثلاثة هي مركز المعنى بلا تفصيل زائد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • مصدر الإرسال

    «إنا» مع «أرسلناك» يثبتان أن المهمة صادرة من جهة المتكلم الإلهي لا من اختيار المخاطب.

  • ثلاثية الوظيفة

    الشهادة تثبت الحضور الحجاجي، والبشارة تحمل خبر الخير، والنذارة تسبق العاقبة المخوفة.

  • صلة السياق

    الآية التالية تجعل نتيجة الإرسال إيمانًا وتعزيرًا وتوقيرًا وتسبيحًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الرسم

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
26الجزء
511صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
رسل 1
شهد 1
بشر 1
نذر 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رسل1 في الآية · 513 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ

«رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الإيفاد الموجَّه بوظيفة: جهةٌ مُرسِلة، ومقصدٌ مُرسَلٌ إليه، ومهمّةٌ يحملها المُرسَل؛ ولذلك لا يساوي «رسل» بعثًا مطلقًا ولا بلاغًا مطلقًا، فالبعثُ إثارةٌ من سكون، والبلاغُ وصولُ مضمون، أما «رسل» فيجمع الجهةَ والمقصدَ والوظيفة معًا.

فروق قريبة: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة. ويفترق عن «بلغ» بأنّ «بلغ» يثبت وصولَ المضمون إلى غايته، أما «رسل» فيثبت إيفادَ حامِله من جهةٍ مرسِلة. ويفترق عن «وحي» بأنّ الوحيَ إيصالٌ خفيٌّ مباشر، أما الرسالةُ فإيفادٌ ظاهرٌ بحاملٍ مأمور — وقد جمعت الشورى الشوري 51 الثلاثةَ متمايزةً: وحيٌ، أو من وراء حجاب، أو ﴿يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ﴾. يتعاقب الجذران (رسل) و(بعث) لفظًا داخل إطارٍ واحدٍ مُغلَق: مشهد جمع السحرة في قصة موسى وفرعون. فالملأ يقولون لفرعون بافتتاحٍ مطابقٍ حرفًا حرفًا في موضعَين — ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الأعراف 111)، و﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الشعراء 36) — لا يفترق النصّان إلا في الفعل وحده: ﴿أَرۡسِلۡ﴾ مقابل ﴿ٱبۡعَثۡ﴾، ثم يعودان إلى التطابق في ﴿فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾. وحين تأتي حكاية

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. ولو أُبدل في الأعراف 57 ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ لَضاع توجيهُ الريح لغايةٍ معيّنة هي سَوقُ السحاب وإحياءُ البلد الميّت. ولو أُبدل بـ«بلَّغنا» لَفاتت جهةُ المرسِل وجهةُ المرسَل إليه معًا، إذ يُثبت «بلغ» وصولَ المضمون لا إيفادَ حامِله. فالجذرُ يجمع ما لا يجمعه بديلٌ منفرد: الجهةَ والمقصدَ والوظيفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شهد1 في الآية · 160 في المتن
الإظهار والتبيين | الحواس والإدراك | الآية والمعجزة والبرهان

شهد هو الحضور المنكشف الذي يصح أن تقوم عليه شهادة أو علم أو احتجاج. لذلك يجمع الجذر بين شهود الواقعة، وأداء الشهادة، واسم الشهيد، وعالم الشهادة في مقابل الغيب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليست الشهادة مجرد قول، وليست مجرد رؤية. زاويتها الخاصة أنها حضور منكشف له أثر: إما أن يثبت به علم، أو تؤدى به شهادة، أو يصير الشيء من عالم الشهادة لا من الغيب.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- بصر إدراك وانكشاف بصر يركز على تحقق الإدراك، وشهد يضيف صلاحية الحضور للاحتجاج أو البيان رءي إدراك منظور أو رؤيا رءي يصف حصول الرؤية، وشهد يصف الحضور الذي يثبت به القول علم ثبوت المعرفة علم أعم من الحضور، وشهد علم حاضر أو معلن حضر وجود في الموضع حضر وجود مجرد، وشهد حضور له تعلق بالبيان أو الحجة كتم حجب القول كتم يمنع أداء الشهادة، لكنه ليس ضد الجذر العام في كل فروعه

اختبار الاستبدال: لو استبدل شهد بحضر في مواضع الشهادة لفقد النص معنى الاحتجاج والإداء. ولو استبدل بعلم في مواضع عالم الشهادة لفقد تقابل الظهور مع الغيب. لذلك لا يقوم جذر واحد مقام شهد في جميع المواضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بشر1 في الآية · 123 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح

بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي الظهور المباشر وأثره، لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يربط بين الجسد الظاهر، والخبر الذي يظهر أثره، والفرح الذي يبدو على صاحبه، والاتصال المباشر. لذلك لا تساوي البُشرى كلّ خبر، ولا يردّ الاستبشار إلى مجرد وصول خبر إلى آخر، ولا يساوي البَشَر كلّ إنسان من كلّ زاوية، بل من جهة الجسد المشاهَد.

فروق قريبة: بشر ليس خبر؛ فالخبر إعلامٌ مطلق، والبِشارة خبرٌ يبرز أثره في المتلقّي. وليس نذر؛ فالإنذار يقابل البِشارة في باب الرسالة وحده، أمّا الجذر فأوسع إذ يشمل البَشَر الجسديّ والمباشرة الحسّيّة. وليس ءنس؛ فالأنس جهةٌ اجتماعيّة وجدانيّة، والبَشَر جهة ظهور جسديّ ومباشرة، حتّى إنّ مَريَم تجمعهما في موضع واحد: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ لا يكفي «مخبرًا»؛ لأنّ النصّ يقسم وظيفة الرسالة إلى إظهار خيرٍ وإظهار عاقبةٍ منذِرة، و«الإخبار» يطمس هذا التقابل. وفي ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا﴾ لا يكفي «إنسانًا» إذا أُريد بيان الجسد الظاهر المُنشَأ من طينٍ مشاهَد. وفي ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ لا يكفي «اقتربوا»؛ لأنّ المباشرة اتصالٌ ملموس بلا حائل، والاقتراب يبقى دون الملامسة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نذر1 في الآية · 130 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق

نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الإنذار والنذر التعبدي في زاوية واحدة: تبعة معلنة قبل تمامها؛ فالإنذار يسبق العذاب أو الحساب ليحذر السامع، والنذر يسبق الوفاء ليصير الشيء لازما في عهد صاحبه.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4)؛ فبشر تقديم خير منتظر قبل بلوغه، ونذر تقديم تبعة مخوفة قبل وقوعها. والاتجاهان متضادان والبنية واحدة. حذر الحذر استجابة المُنذَر وثمرته في المتلقّي، لا فعل المُنذِر؛ يدلّ عليه اقتران الجذرين في ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ (التوبة 122). فالنذير يُبلِّغ، والحذر هو الأثر المطلوب لمن بُلِّغ. خوف الخوف أثر وجداني في القلب، ونذر فعل تبليغ أو التزام سابق؛ وقد يقع الإنذار ولا يقع الخوف (البقرة 6). وعد الوعد يثبت خبرًا مستقبلًا مجرّدًا، ونذر يضيف إليه جهة التحذير من التبعة أو الإلزام بالوفاء.

اختبار الاستبدال: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِنَّآإنآإن
2أَرۡسَلۡنَٰكَأرسلناكرسل
3شَٰهِدٗاشاهداشهد
4وَمُبَشِّرٗاومبشرابشر
5وَنَذِيرٗاونذيرانذر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

تقع الآية بين ملك الله للجنود وبين خطاب الإيمان بالله ورسوله، فتجعل الرسول واسطة بلاغ وشهادة لا مالكًا مستقلًا للمآل.

  • سياق قريبالفَتح 3

    وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا

  • سياق قريبالفَتح 4

    هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا

  • سياق قريبالفَتح 5

    لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالفَتح 6

    وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا

  • سياق قريبالفَتح 7

    وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

  • الآية الحاليةالفَتح 8

    إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا

  • سياق قريبالفَتح 9

    لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا

  • سياق قريبالفَتح 10

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا

  • سياق قريبالفَتح 11

    سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا

  • سياق قريبالفَتح 12

    بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا

  • سياق قريبالفَتح 13

    وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا