قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالشعراء١٤٢

الجزء 19صفحة 3737 قَولات6 حقول

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢

◈ خلاصة المدلول

الآية تنقل من الحكم الإجمالي على ثمود إلى لحظة المواجهة: رسول منهم قريب النسبة والخطاب، يستوقفهم بسؤال التقوى. القرب في القَولة ﴿أَخُوهُمۡ﴾ يرفع دعوى الغرابة، و﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ يجعل أول المطلوب اتخاذ وقاية قبل تفصيل الأمر.

كيف وصلنا إلى المدلول

﴿إِذۡ﴾ تستحضر اللحظة التي يبتدئ فيها البيان، و﴿قَالَ لَهُمۡ﴾ يوجه القول إلى الجماعة نفسها التي سبق الحكم عليها بالتكذيب.

  • وصف صالح بأنه ﴿أَخُوهُمۡ﴾ يضع المتكلم داخل جماعتهم من جهة القرب والانتماء، لا خارجا عنها.
  • ثم تأتي ﴿أَلَا﴾ كاستفتاح منبه، و﴿تَتَّقُونَ﴾ لا تعرض معلومة بل تحرضهم على وقاية من موجب الخطر الذي كشفه التكذيب.
  • اسم ﴿صَٰلِحٌ﴾ في هذا السياق علم للمتكلم المرسل، ويوحي بالصلاح والاستقامة في مقام البلاغ من غير تحويل الاسم إلى وصف عمل مجرد.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، قول، ل، ءخو، صلح، ألا، وقي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
إِذۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِذۡ: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
قَالَ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قَالَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَالَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخو1 في الآية
أَخُوهُمۡ
الأبناء والذرية | الأمم والشعوب والجماعات | الإيمان والتصديق | الشر والسوء والخبث 96 في المتن

مدلول الجذر: صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — فتستدعي حقًّا أو موقفًا بحسب السياق، وقد تنعكس وجهتها فتكون أخوّةَ خيرٍ أو أخوّةَ شرّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخو» هنا في 1 موضع/مواضع: أَخُوهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأبناء والذرية الأمم والشعوب والجماعات الإيمان والتصديق الشر والسوء والخبث» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — فتستدعي حقًّا أو موقفًا بحسب السياق، وقد تنعكس وجهتها فتكون أخوّةَ خيرٍ أو أخوّةَ شرّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يمتاز «ءخو» عن «صحب» بأنّ الصحبة مجاورةٌ ومرافقةٌ قد تزول بزوال سببها، أمّا الأخوّة فرابطةُ أصلٍ مشترَكٍ يترتّب عليها حقٌّ وانتماء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَخُوهُمۡ: استبداله بـ«صاحب» في قوله في الحجرات ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ﴾ يُفقِد المعنى فالإصلاح هنا منبنٍ على رابطةٍ إيمانيّةٍ جامعةٍ لا على مرافقةٍ عابرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صلح1 في الآية
صَٰلِحٌ
الفعل والعمل والصنع 180 في المتن

مدلول الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلح» هنا في 1 موضع/مواضع: صَٰلِحٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين ومنه عَلَم رسول ثمود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «صلح» عن «حسن» فالحسن جودة في الشيء، أما الصلاح فقيام على وجه نافع سليم من الخلل، ولذلك يبرز تقابله مع الفساد في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة صَٰلِحٌ: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ألا1 في الآية
أَلَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 54 في المتن

مدلول الجذر: «ألا» أداة استفتاح وتنبيه واستيقاف في القرءان؛ تفتح أذن المخاطب وقلبه على إعلان أو سؤال أو تقويم ذي شأن، وليست جذرًا اشتقاقيًّا. معناها المحكم من داخل المواضع: تنبيه يسبق كلامًا يُراد إحضاره بقوّة، سواء جاء في صيغة إعلان مؤكَّد، أو سؤال تحريضيّ، أو كشف حال، أو تقرير عاقبة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ألا» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ألا» أداة استفتاح وتنبيه واستيقاف في القرءان تفتح أذن المخاطب وقلبه على إعلان أو سؤال أو تقويم ذي شأن، وليست جذرًا اشتقاقيًّا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - «إنّ» تؤكّد الخبر داخل الجملة، أمّا «ألا» فتضيف قبل الخبر تنبيهًا واستفتاحًا ولذلك يجتمعان كثيرًا في «ألا إنّ».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلَا: لو حُذفت «ألا» من يونس 55 لبقي الخبر ﴿إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾، لكن يضعف استفتاح التنبيه الذي يسبق الإعلان. ولو استُبدلت بـ«إنّ» وحدها صار الكلام توكيدًا خبريًّا لا استيقافًا افتتاحيًّا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وقي1 في الآية
تَتَّقُونَ
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون 258 في المتن

مدلول الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين» وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وقي» هنا في 1 موضع/مواضع: تَتَّقُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «وقي» ليس «خوفًا» فالخوف انفعالٌ قلبيّ يضطرب به القلب، و«وقي» فعلُ احترازٍ يُقيم حاجزًا. وليس «خشية».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَتَّقُونَ: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا» لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
لو قيل: حين قال لهمجذر ءذا

يؤدي معنى زمنيا قريبا، لكن ﴿إِذۡ﴾ أشد في استحضار اللحظة شاهدة داخل الحجة القصصية.

لو حذفت ﴿أَخُوهُمۡ﴾جذر ءخو

يبقى القول، لكن يضعف أثر القرب والانتماء الذي يجعل البلاغ صادرا من داخل الجماعة لا من غريب عنها.

لو قيل: ألا تسمعونجذر وقي

ينتقل المطلوب إلى مجرد تلقي السمع، بينما ﴿تَتَّقُونَ﴾ تطلب وقاية عملية من العاقبة ومن مخالفة الأمر.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1أَخُوهُمۡجذر ءخوبيان قرب صالح من الجماعة وانتمائه إليهم في مقام الخطاب.القريب: رجل منهم، صاحبهم، نبيهم
2إِذۡجذر ءذااستحضار لحظة القول لتفصيل التكذيب السابق.القريب: حين، لما، يوم
3أَلَاجذر ألاتنبيه افتتاحي قبل سؤال التقوى.القريب: هل، أما، يا قوم
4صَٰلِحٌجذر صلحتعيين المتكلم في السياق باسم صالح، مع إيحاء الاستقامة من مادة الاسم.القريب: نذير، رسول، رجل
5قَالَجذر قولافتتاح المشهد الحواري بإظهار معنى صادر من صالح.القريب: نادى، خاطب، أخبر
6لَهُمۡجذر لتوجيه القول إلى ثمود بوصفهم جهة الاختصاص بالخطاب.القريب: إليهم، فيهم، عليهم
7تَتَّقُونَجذر وقيسؤال تحريضي لاتخاذ الوقاية جماعة.القريب: تؤمنون، تطيعون، تحذرون

لطائف وثمرات

  • القرب لا يلغي التكليف

    كون صالح أخاهم يجعل الخطاب أقرب، لكنه لا يخفف حدة سؤال التقوى.

  • السؤال بداية الحجة

    ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ يفتح باب المحاسبة قبل عرض بقية التعريفات والأوامر.

  • ترتيب التعريف

    انتظم ﴿أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ﴾ قبل التعريف بالرسالة والأمانة، فبدأ الخطاب بما يعرفونه من القرب ثم بما يجب أن يقبلوه من الرسالة.

  • الاستحضار بـ﴿إِذۡ﴾

    الآية لا تعرض أن صالحا قال فقط، بل تجعل لحظة القول قائمة أمام السامع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الإجمال إلى المشهد

    بعد الحكم بتكذيب ثمود، تأتي صيغة ﴿إِذۡ قَالَ﴾ لتفتح لحظة البلاغ التي تقوم بها الحجة.

  • قرب الرسول من قومه

    ﴿أَخُوهُمۡ﴾ يجعل المخاطِب غير منقطع عنهم، فيكون التكذيب بعد خطاب قريب مفهوم لا بعد غرابة في الجهة المتكلمة.

  • أول الطلب هو التقوى

    ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ تسبق التعريف اللاحق بأنه رسول أمين، فتجعل الوقاية مدخل الاستجابة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم الآية

    تظهر القَولات في نسق قصير متتابع: أداة استحضار، فعل قول، جهة خطاب، وصف قرب، اسم المتكلم، ثم سؤال التقوى. لا يحمل هذا الوصف حكما دلاليا زائدا على ظاهر النص.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
19الجزء
373صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
قول 1
ل 1
ءخو 1
صلح 1
ألا 1
وقي 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2
القول والكلام والبيان 1
حروف الجر والعطف 1
الأبناء والذرية | الأمم والشعوب والجماعات | الإيمان والتصديق | الشر والسوء والخبث 1
الفعل والعمل والصنع 1
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخو1 في الآية · 96 في المتن
الأبناء والذرية | الأمم والشعوب والجماعات | الإيمان والتصديق | الشر والسوء والخبث

صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — فتستدعي حقًّا أو موقفًا بحسب السياق، وقد تنعكس وجهتها فتكون أخوّةَ خيرٍ أو أخوّةَ شرّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءخو» ليس نسب الدم وحده؛ يرد للأخ الشقيق والأخت والإخوة، ولإخوان الإيمان، ولأخوّة القوم في خطاب الرسل، وللأخت بمعناها الرمزيّ بين الأمم والآيات، وينعكس فيكون أخوّةَ سوءٍ كإخوان الشياطين.

فروق قريبة: يمتاز «ءخو» عن «صحب» بأنّ الصحبة مجاورةٌ ومرافقةٌ قد تزول بزوال سببها، أمّا الأخوّة فرابطةُ أصلٍ مشترَكٍ يترتّب عليها حقٌّ وانتماء. ويمتاز عن «عشيرة» بأنّ العشيرة الجماعةُ الممتدّة، والأخ أضيقُ حلقات النسب وأقربها، ولذلك يُعطف الأخصُّ على الأعمّ في قوله في المجادلة ﴿أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡ﴾.

اختبار الاستبدال: استبداله بـ«صاحب» في قوله في الحجرات ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ﴾ يُفقِد المعنى؛ فالإصلاح هنا منبنٍ على رابطةٍ إيمانيّةٍ جامعةٍ لا على مرافقةٍ عابرة. وكذلك استبداله في قوله في الأعراف ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗا﴾ بـ«صاحبهم» يُفقِد دلالةَ كون الرسول من نسب القوم نفسه — وهي الدلالة المقصودة من «أخاهم» المتكرّرة في خطاب الرسل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلح1 في الآية · 180 في المتن
الفعل والعمل والصنع

صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الصلاح ليس مجرد حسن عام؛ إنه قيام الحال أو العمل أو العلاقة على وجه نافع سليم من الخلل. ويظهر في القرآن في مسالك متصلة: صلاح الذات والعمل، وإصلاح ما عرض له خلل، والصلح بين طرفين، ووصف القائمين بالإصلاح. وفي الجذر كذلك عَلَم رسول ثمود.

فروق قريبة: يفترق «صلح» عن «حسن»؛ فالحسن جودة في الشيء، أما الصلاح فقيام على وجه نافع سليم من الخلل، ولذلك يبرز تقابله مع الفساد في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾. ويفترق عن «فوز»؛ فالفوز نتيجة مدركة، كما في ﴿فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا﴾، أما الصلاح فهو وصف العمل أو الحال قبل النتيجة. ويفترق عن «فلح» وإن تجاورا؛ ففي ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ﴾ جاء «صالحًا» وصفًا للعمل، وجاء «المفلحين» وصفًا لمآل النجاة. ويفترق داخل الجذر نفسه بين «أصلح» الناقل إلى الصلاح، و«صالح» الدال على حال قائمة، و«مصلح» الدال على من يقوم بفعل الإصلاح أو يتصف به.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. ولا يقوم «بِرّ» مقامه في ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ لأنّ الصلح يرفع خللًا قائمًا بين طرفين متنازعين، والبِرُّ إحسانٌ ابتدائيّ لا يفترض نزاعًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ألا1 في الآية · 54 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ألا» أداة استفتاح وتنبيه واستيقاف في القرءان؛ تفتح أذن المخاطب وقلبه على إعلان أو سؤال أو تقويم ذي شأن، وليست جذرًا اشتقاقيًّا. معناها المحكم من داخل المواضع: تنبيه يسبق كلامًا يُراد إحضاره بقوّة، سواء جاء في صيغة إعلان مؤكَّد، أو سؤال تحريضيّ، أو كشف حال، أو تقرير عاقبة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ألا» علامة تنبيه قبل الكلام المهمّ؛ قوّتها ليست في معنى لفظيّ مشتقّ، بل في نقل الجملة التالية إلى مقام الاستحضار والإلزام.

فروق قريبة: - «إنّ» تؤكّد الخبر داخل الجملة، أمّا «ألا» فتضيف قبل الخبر تنبيهًا واستفتاحًا؛ ولذلك يجتمعان كثيرًا في «ألا إنّ». - «هل» و«أ» تُستعملان لطلب الجواب، أمّا «ألا» في مواضع السؤال فتجعل السؤال نفسه استيقاظًا وتوجيهًا لا مجرّد استخبار. - «أمّا» تفصِّل أو تستفتح في بنية شرطيّة، أمّا «ألا» فالغالب فيها إحضار المخاطب أمام الجملة التالية مباشرة بلا تفصيل.

اختبار الاستبدال: لو حُذفت «ألا» من يونس 55 لبقي الخبر ﴿إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾، لكن يضعف استفتاح التنبيه الذي يسبق الإعلان. ولو استُبدلت بـ«إنّ» وحدها صار الكلام توكيدًا خبريًّا لا استيقافًا افتتاحيًّا. وفي التوبة 13 حذفها من ﴿أَلَا تُقَٰتِلُونَ﴾ يجعل السؤال أهدأ وأقلّ تحريضًا. وهذا الاختبار داخليّ يُبرز أنّ الأداة تضيف مقام التنبيه لا مضمونًا لفظيًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وقي1 في الآية · 258 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون

«وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه؛ فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين»؛ وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله. والجامع في كلّ موضع: مُتَّقًى منه، ومُتَّقٍ، وحاجزٌ ثالثٌ يحول بينهما ـ لا مجرّد شعورٍ بالمخوف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «وقي» هو الاحتراز الحافظ: إقامة حاجزٍ يحول بين الذات والضرر ـ تقوًى في مجال التكليف باتّقاء الله، ووقايةً في المجال الحسّيّ، ودفعًا للعذاب أو الحَرّ أو خصلةٍ مهلكة.

فروق قريبة: «وقي» ليس «خوفًا»؛ فالخوف انفعالٌ قلبيّ يضطرب به القلب، و«وقي» فعلُ احترازٍ يُقيم حاجزًا. وليس «خشية»؛ فالخشية علمٌ بعظمة المخشيّ يثمر تعظيمًا في القلب، أمّا الوقاية فحاجزٌ عمليّ خارج القلب. وليس «حَذَرًا»؛ فالحَذَر تَيَقُّظٌ وتَوَقُّعٌ للمكروه، والوقاية ما يُتَّخذ بعد الحَذَر ليحول دونه. وليس «حِفظًا»؛ فالحِفظ إبقاءُ الشيء سليمًا على حاله، والوقاية دفعُ ما يهدّده قبل أن يصيبه. فالجذر يَفترق عن جيرانه كلِّهم بأنّه إقامةُ الحائل لا الانفعال ولا مجرّد الإبقاء.

اختبار الاستبدال: في ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ لا يؤدّي «اخشوا الله» المعنى نفسه؛ لأنّ المطلوب ليس شعورًا معظِّمًا فحسب، بل اتّخاذ ما يقي من المؤاخذة. وفي ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ لا يكفي «احفظنا»؛ لأنّ النصّ يطلب حائلًا يُدفَع به العذاب لا مجرّد إبقاءٍ على حال. وفي ﴿تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ لا يصلح معنى الخوف أصلًا؛ إذ السربال جسمٌ حائلٌ لا قلبٌ يخاف. وفي ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ﴾ لو وُضِع «يَحذَر» لانقلب المعنى إلى تَوَقُّعٍ، والمراد إقامة الحاجز بين النفس وخصلتها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِذۡإذءذا
2قَالَقالقول
3لَهُمۡلهمل
4أَخُوهُمۡأخوهمءخو
5صَٰلِحٌصالحصلح
6أَلَاألاألا
7تَتَّقُونَتتقونوقي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية تقف بين عنوان التكذيب قبلها وتعريف الرسول بنفسه بعدها؛ فهي مشهد الافتتاح الذي يجمع المخاطِب والمخاطَبين وسؤال التقوى.

  • سياق قريبالشعراء 137

    إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ

  • سياق قريبالشعراء 138

    وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ

  • سياق قريبالشعراء 139

    فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالشعراء 140

    وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

  • سياق قريبالشعراء 141

    كَذَّبَتۡ ثَمُودُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

  • الآية الحاليةالشعراء 142

    إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ

  • سياق قريبالشعراء 143

    إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ

  • سياق قريبالشعراء 144

    فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

  • سياق قريبالشعراء 145

    وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالشعراء 146

    أَتُتۡرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ

  • سياق قريبالشعراء 147

    فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ