قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَارعَة٤

الجزء 30صفحة 6005 قَولة5 حقلًا

يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤

◈ خلاصة المدلول

تكشف الآية أول أثر عملي للقارعة بعد ثلاث درجات من التهويل: ﴿يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾. ﴿يَوۡمَ﴾ يحول القارعة من اسم مهول إلى وعاء مشهدي ذي حد؛ لا زمن مفتوح ولا إحالة إلى سابق. ﴿يَكُونُ﴾ يثبت حال الناس في ذلك الوعاء تحققًا منتظرًا لا ماضيًا منقضيًا ولا نتيجة بفاء مباشرة. ﴿ٱلنَّاسُ﴾ يجعل محل الأثر الجماعة الإنسانية المخاطبة والمحاسبة كلها، لا هيئة بشرية ولا قومًا مخصوصين. ثم يصوغهم ﴿كَٱلۡفَرَاشِ﴾ تشبيهًا بهيئة انتشار، ويقفل الصورة ﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ بقيد النشر الموزع من كمون إلى مجال واسع. بهذا لا تعرّف الآية القارعة بحد لفظي، بل تظهر أثرها الأول: الجماعة الإنسانية تنقلب من هيئة الاجتماع المستقر إلى انتشار مبثوث، تمهيدًا لفرز الموازين.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآيات الثلاث السابقة لا تعطي للقارعة تعريفًا ولا حدًا؛ ترفع اسمها، ثم تسأل عنه، ثم ترفع الإدراك نفسه عن بلوغه.

  • فلما انتهت هذه الدرجات الثلاث جاءت الآية الرابعة أول بيان مشهدي لا لفظي: القارعة تكشف عن نفسها بما تفعله في يومها لا بما يُقال عنها.

افتتاح الآية بـ﴿يَوۡمَ﴾ حاسم في بناء المدلول.

  • الكلمة ليست حاضر الخطاب فتساوي ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾، وليست إحالة إلى زمن سبق ذكره فتساوي ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾، وليست فترة مفتوحة فتساوي «حين»، ولا وعاءً ضيقًا فتساوي «ساعة».
  • هي ظرف مفرد يفتح وعاءه هنا ويحمل فيه سلسلة: الناس وصورتهم، ثم الجبال وصورتها في الآية التالية، ثم الموازين وحكمها فيما بعد.
  • لو انفتح الزمن أو انكمش أو تحول إلى إحالة لانكسرت السلسلة.

﴿يَكُونُ﴾ تقع موقعها الوحيد الممكن: لا ﴿كَانَ﴾ لأن الحال في يوم لم يأتِ بعد فلا تقريره في الماضي، ولا ﴿صَارَ﴾ لأن الإخبار هنا ليس عن تحول من وضع سابق معروف، ولا ﴿فَيَكُونُ﴾ لأن الفاء تحتاج سببًا مُقَدَّمًا في الجملة وهو غير موجود هنا.

  • ﴿يَكُونُ﴾ تثبت تحقق الحال في الوعاء الذي فتحه ﴿يَوۡمَ﴾: منتظرة ومتحققة في آنٍ.
  • والدليل التركيبي أن الآية اللاحقة تعيد النسق ذاته ﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ﴾؛ فالفعلان يؤسسان لحالَين متوازيتين داخل يوم القارعة.

﴿ٱلنَّاسُ﴾ فاعل ﴿يَكُونُ﴾ بأل الشمسية ومرفوع.

  • صفحة الجذر تضبطه بوصفه الكيان الإنساني الجمعي المخاطب والمبتلى والمحاسب؛ يظهر في النداء التكليفي وفي الحقوق والحكم وفي مشاهد الجزاء.
  • في هذا الموضع لا يصلح «بشر» لأنه يبرز الهيئة المخلوقة لا جماعة الحساب، ولا «قوم» لأنه يخصص الجماعة بنسبة، ولا «إنسان» لأنه يفرد ما جمعته الآية.
  • ﴿ٱلنَّاسُ﴾ يُحضر الكيان الإنساني كله قبل أن يفرزه السياق اللاحق: الآية السادسة تقول ﴿مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾ والثامنة ﴿مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾.
  • الجمع في الرابعة إذن مرحلة قبل الفرز، لا حكم نهائي على الجميع.

ثم يأتي التشبيه ﴿كَٱلۡفَرَاشِ﴾.

  • الكاف تمنع مساواة الناس بالفراش حقيقة، وتجعل الصورة أداة كاشفة لحالهم.
  • وجذر «فرش» في المتن يتوزع على معانٍ: فرش الأرض هيئةً للانتفاع، وفرش المتاع للاتكاء، وصورة الانتشار التي جاءت هنا.
  • القولة ﴿كَٱلۡفَرَاشِ﴾ تختار الفرع الأخير حصرًا، ولا تسمح بقراءة الناس وهم يُبسطون للراحة أو يُهيَّؤون للقرار؛ هيئتهم هنا هيئة انتشار لا بسط مُعَدّ.
  • لو استُبدل التشبيه بصورة كثرة عامة لضاع التفرق المصور، ولو استُبدل بصورة جمع أو حشر لانعكس الاتجاه.

و﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ يقفل الآية.

  • هو اسم مفعول معرّف تابع لـ﴿ٱلۡفَرَاشِ﴾، وهو ليس تكرارًا للتشبيه، بل قيده: الفراش يعطي هيئة الانتشار صورةً مرئية، والمبثوث يحدد نوع ذلك الانتشار نشرًا موزعًا من كمون إلى مجال واسع.
  • جذر «بثث» داخليًا لا يدل على إذاعة خبر في هذا الموضع؛ معناه توزيع الموجود في المجال، ولذلك اجتمع مع «جمع» في الشورى دون ترادف.
  • لو قيل «مُنتَشِر» بمعنى الحركة السطحية لضاع الخروج من الكمون، ولو قيل «مَفروق» لذُكر الانقسام دون التوزيع الموزع، ولو قيل «مَجموع» لعُكس الاتجاه كله.

النتيجة أن الآية الرابعة تبني مدلولها من خمس قولات متعاضدة: وعاء محدود، وتحقق حال فيه، وجماعة مسؤولية تحت الأثر، وهيئة انتشار تشبيهية، وقيد نشر موزع يحكمها.

  • القارعة بعد الاسم والسؤال والإدراك المعطّل تكشف عن نفسها بما يئول إليه الكيان الإنساني في يومها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي يوم، كون، نوس، فرش، بثث. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمَ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: جعل الآية انتقالًا من السؤال عن القارعة إلى زمن ظهور أثرها. لو عومل اليوم كزمن عام لضاع ارتباط الصورة بحد القارعة وبسلسلة الجبال والموازين اللاحقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز صفحة الجذر بين ﴿يَوۡمَ﴾ و﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾ و﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ جعل الصيغة هنا افتتاح وعاء لا حاضر خطاب ولا إحالة، فصار الظرف جزءًا من بناء المدلول الموضعي لا مجرد توقيت.

جذر كون1 في الآية
يَكُونُ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: جعلت القولة التشبيهَ خبرًا عن حال قائمة في اليوم، لا مجرد صورة بلاغية منفصلة عن الوقوع. الجمع بين ﴿يَوۡمَ﴾ و﴿يَكُونُ﴾ يثبت الحال في الوعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: تفريق صفحة الجذر بين ﴿يَكُونُ﴾ و﴿كَانَ﴾ و﴿فَيَكُونُ﴾ عدّل القراءة: لا ماضٍ منقضٍ ولا نتيجة بفاء، بل تحقق حال الناس داخل ظرف القارعة.

جذر نوس1 في الآية
ٱلنَّاسُ
الإنسان والناس 241 في المتن

مدلول الجذر: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

وظيفته في مدلول الآية: بسبب القولة صار الانتشار المبثوث واقعًا على جماعة المسؤولية كلها قبل أن تتوزع بموازينها. الآية تجمعهم في صورة واحدة قبل أن يفرزهم السياق اللاحق.

كيف أفادت صفحة الجذر: مقارنات الصفحة مع «بشر» و«إنسان» و«قوم» جعلت مدلول الآية أوسع من تصوير جسدي؛ هو مشهد الكيان الإنساني الجمعي تحت أثر القارعة قبل الحساب الفردي.

جذر فرش1 في الآية
كَٱلۡفَرَاشِ
البسط والتسوية | المتاع والأثاث | الانتشار والتفرق 6 في المتن

مدلول الجذر: فرش هو بسط وتمهيد أو انتشار؛ يكون أرضا مهيأة، أو متاعا أو فرشا للاتكاء، أو انتشارا كالفراش المبثوث.

وظيفته في مدلول الآية: جعلت القولة صورة الناس مخصوصة بهيئة تفرق لا بعدد أو وظيفة. الكاف والتعريف نقلا المعنى إلى صورة مرئية، ثم أحكمها ﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ بقيد النشر.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز صفحة الجذر بين الفروع منع حمل القولة على وظيفة البسط أو إعداد القرار، وحصر أثرها في هيئة انتشار الناس يوم القارعة.

جذر بثث1 في الآية
ٱلۡمَبۡثُوثِ
الانتشار والتفرق | الحزن والفرح والوجدان 9 في المتن

مدلول الجذر: بثث = نشرٌ موزع من أصل أو كمون إلى مجال واسع. ليس معنى الجذر «إذاعة الخبر» في القرآن؛ هذا لم يرد في مواضعه. المعنى الداخلي المثبت هو بث المخلوقات وانتشارها، وبث الحزن في الشكوى إلى الله، وحالة الأشياء المبثوثة/المنبثة. لذلك عُدّل الحقل من فراغ إلى: الانتشار والتفرق الحزن والفرح والوجدان.

وظيفته في مدلول الآية: أغلق ﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ التشبيه على التوزيع في المجال، فصار الناس في الآية موزعين تحت أثر القارعة لا مجرد منتشرين انتشارًا سطحيًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر التي تقابل البث بالجمع وتفصله عن الخلق جعلت القيد أساس المدلول: الآية تصف توزيع الموجودين في المشهد لا إيجادهم، ولا جمعهم.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿يَوۡمَ﴾جذر يوم

لا يقوم «حين» مقامها لأنه يرخّي الحد الزمني ويترك الوعاء مفتوحًا بلا فاصلين، ولا «ساعة» لأنها تضيق الوعاء حتى لا يحمل سلسلة الناس والجبال والموازين، ولا «أيام» لأنها تبدد المشهد في تعدد، ولا «يومئذٍ» لأنها تحيل إلى زمن سبق ذكره. ﴿يَوۡمَ﴾ يفتح وعاءه هنا ويحمل فيه أول آثار القارعة.

موازنة ﴿يَكُونُ﴾جذر كون

لا تقوم ﴿كَانَ﴾ مقامها لأنها تسحب الحال إلى تقرير ماضٍ وهو غير واقع بعد، ولا ﴿صَارَ﴾ لأنها تبرز التحول من وضع سابق معروف دون إثبات الحال في اليوم، ولا ﴿فَيَكُونُ﴾ لأنها توهم نتيجة بفاء لسبب مُقَدَّم في الجملة وهو غير موجود. ﴿يَكُونُ﴾ تثبت الحال تحققًا منتظرًا داخل الوعاء.

موازنة ﴿ٱلنَّاسُ﴾جذر نوس

لا يقوم «بشر» مقامها لأنه يبرز الهيئة المخلوقة لا الجماعة الموقوفة للحساب، ولا «قوم» لأنه يخصص الجماعة بنسبة ونسب، ولا «إنسان» لأنه يفرد ما أرادته الآية جمعًا كليًا. ﴿ٱلنَّاسُ﴾ تحفظ الكيان الإنساني المخاطب قبل أن يفرزه الميزان.

موازنة ﴿كَٱلۡفَرَاشِ﴾جذر فرش

لا تكفي الكثرة العددية لأن الآية لا تعرض حجمًا بل هيئة تفرق، ولا «حشر» أو «جمع» لأنهما يعكسان الاتجاه، ولا «نشر» مجردًا لأنه فعل لا صورة مشبه بها. ﴿كَٱلۡفَرَاشِ﴾ تختار هيئة انتشار بعينها دون وظيفة الفرش أو التهيئة، وتجعلها مرئية لا مجردة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
موازنة ﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾جذر بثث

لا يقوم «مُنتَشِر» بمعنى الحركة السطحية مقامها لأنه لا يثبت الخروج من كمون إلى مجال، ولا «مُفَرَّق» لأنه يذكر الانقسام دون التوزيع الموزع، ولا «مَجموع» لأنه يعكس الاتجاه كله، ولا «مَخلوق» لأنه يذكر الإيجاد لا التوزيع. ﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ يقفل التشبيه على النشر الموزع الذي يجعل الناس موزعين في المجال تحت أثر القارعة.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1يَوۡمَجذر يومفتح وعاء زمني محدود يحمل أول آثار القارعة في الناس والجبال والموازين.القريب: حين، ساعة، أيام، يومئذٍ
2يَكُونُجذر كونإثبات تحقق حال الناس في يوم القارعة منتظرًا لا ماضيًا ولا نتيجة بفاء.القريب: كان، صار، جعل، فيكون
3ٱلنَّاسُجذر نوستعيين محل أثر القارعة: الجماعة الإنسانية المخاطبة والمحاسبة قبل فرز الموازين.القريب: بشر، إنسان، قوم، نفس
4كَٱلۡفَرَاشِجذر فرشمنح هيئة التشبيه المخصوصة: انتشار مرئي لا بسطٌ للمكان ولا متاعٌ للاتكاء.القريب: بسط، مهد، حشر، جمع
5ٱلۡمَبۡثُوثِجذر بثثتقييد صورة الفراش بنشر موزع من كمون إلى مجال واسع، إغلاقًا للتشبيه على توزيع الموجودين لا إيجادهم.القريب: نشر، فرق، خلق، جمع

لطائف وثمرات

  • الجواب صورة لا تعريف

    بعد ثلاث درجات من التهويل لا يأتي حد لفظي للقارعة، بل أول أثرها في يومها: الناس يظهرون كالفراش المبثوث. القارعة تُعرَّف بما تفعله لا بما يُقال عنها.

  • الجماعة الإنسانية قبل الفرز

    الآية لا تتكلم عن هيئة بشرية فقط ولا عن قوم مخصوصين، بل عن الجماعة الإنسانية المخاطبة المحاسبة. هذا الجمع مرحلة قبل فرز الموازين، لا حكم نهائي على الجميع.

  • الكثرة لا تكفي

    المدلول ليس أن الناس كثيرون، بل أنهم في حال انتشار مبثوث. ولذلك اجتمع ﴿كَٱلۡفَرَاشِ﴾ بهيئة الانتشار المرئية و﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ بقيد النشر الموزع؛ الآية لا تُغني بأحدهما عن الآخر.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الاسم إلى المشهد

    الآيات الثلاث السابقة تدور حول اسم ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ مرفوعًا ثم مسؤولًا عنه ثم مرفوعًا عن إدراكه. الآية الرابعة هي أول آية لا يظهر فيها الاسم صراحةً؛ القارعة تغيب لفظًا حين يبدأ أثرها ظهورًا في الناس. هذا الانتقال من التسمية إلى التصوير هو الوظيفة الأولى للآية في بناء السورة.

  • الظرف يحمل السلسلة

    ﴿يَوۡمَ﴾ لا يكتفي بتحديد الزمن، بل يفتح وعاءً يحمل حالَين متواليتين: حال الناس في الآية الرابعة وحال الجبال في الخامسة، ثم ينتقل السياق إلى الموازين في السادسة وما بعدها. لو تفرق الظرف أو انكمش لضاع هذا التوالي.

  • تحقق الحال لا وصفها

    ﴿يَكُونُ﴾ تثبت حال الناس في اليوم تحققًا منتظرًا في نظام القارعة. الآية لا تقول إن الناس كانوا كذلك ولا إن وصفهم مجرد تشبيه ذهني؛ هي تعرض ما يصيرون إليه داخل الوعاء المحدد.

  • الجمع قبل الفرز

    ﴿ٱلنَّاسُ﴾ يجمع الكيان الإنساني في صورة واحدة، ثم تأتي آيات السادسة والثامنة بـ﴿مَن﴾ لتفرزهم. الآية الرابعة إذن مرحلة يسبق فيها الانتشار الجمعي الحكمَ الفردي، لا مجرد وصف حشد.

  • التشبيه والقيد معًا

    ﴿كَٱلۡفَرَاشِ﴾ يعطي هيئة الانتشار صورةً مرئية، و﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ يحدد نوعها نشرًا موزعًا. القولتان لا تعمل إحداهما دون الأخرى: الفراش وحده محتمل لمعانٍ أخرى من الجذر، والمبثوث وحده يحتاج مشبهًا به يمنحه صورة.

  • الموازاة مع الجبال

    الآية الخامسة تبني على نسق الرابعة: ﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ﴾. فعل الكون، جمع معرف، كاف تشبيه، وصف مفعول. هذا يثبت أن الرابعة جزء من عرض آثار القارعة في الناس والجبال معًا، لا مثالًا مستقلًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • افتتاح ﴿يَوۡمَ﴾ بلا عطف

    المحسوم تركيبيًا أن الآية تبدأ بـ﴿يَوۡمَ﴾ بلا واو ولا فاء بعد آيات التهويل، وهذا يجعل الانتقال من التسمية إلى المشهد مباشرًا. أما القول بأن غياب العطف وحده يحمل حكمًا مستقلًا زائدًا على هذا الأثر التركيبي فملاحظة رسمية غير محسومة.

  • ﴿يَكُونُ﴾ و﴿وَتَكُونُ﴾ في الجوار

    المحسوم أن الآية الرابعة تستعمل ﴿يَكُونُ﴾ بلا واو مع الناس، والخامسة تستعمل ﴿وَتَكُونُ﴾ بالواو مع الجبال. الواو في الخامسة تجعل حال الجبال إضافةً إلى حال الناس داخل يوم القارعة. أما الفرق الرسمي بين الواو وعدمها في ابتداء الآيتين فأثره التركيبي محسوم، ولا يُبنى عليه حكم مستقل زائد.

  • انفراد ﴿كَٱلۡفَرَاشِ﴾ في الجذر

    المحسوم أن هذه الصورة موضع واحد في جذر «فرش»، وأن بقية الجذر تتوزع على فرش الأرض وفرش المتاع. الانفراد قرينة موضعية قوية تعضد تخصيص القولة لصورة الانتشار، لكنه لا ينشئ الحكم وحده؛ الحكم يثبت من اجتماع الكاف والتعريف وقيد ﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ والسياق.

  • صور «بثث» وانفراد ﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾

    المحسوم أن ﴿ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ موضع واحد بهذه الصيغة والتعريف. وصور الجذر الأخرى تشمل أفعالًا وأسماء مفعول بصيغ أخرى. الفرق بين هذه الصور في هيئة الرسم أو التذكير والتأنيث تابع للموصوف في كل موضع، ولا يستقل بحكم دلالي إلا بسياقه. هذا الانفراد قرينة موضعية لا حكم مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
2وصلات موسوعية
30الجزء
600صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، always_definite) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

يوم 1
كون 1
نوس 1
فرش 1
بثث 1

حقول الآية

يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
الإنسان والناس 1
البسط والتسوية | المتاع والأثاث | الانتشار والتفرق 1
الانتشار والتفرق | الحزن والفرح والوجدان 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نوس1 في الآية · 241 في المتن
الإنسان والناس

«النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن…» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

حد الجذر: لا يدلّ الجذر على عددٍ بشريّ مجرّد؛ بل على جماعة الإنسان بوصفها طرفَ الخطاب والوحي والابتلاء. ومن ثمّ يصدق على الناس جميعًا، وعلى أُناسٍ مخصوصين، وعلى من يمشي في الناس.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- بشر كلاهما من جنس الإنسان «بشر» يبرز الهيئة الظاهرة والطبيعة المخلوقة، و«نوس» يبرز الجماعة المخاطَبة بالتكليف ءنس كلاهما من جنس الإنسان «ءنس» يدلّ على الفرد أو الجنس الإنسانيّ وكثيرًا ما يقابل الجِنّ، و«نوس» يدلّ على الجماعة المخاطَبة المكلَّفة بوصفها كتلةَ الخطاب قوم كلاهما جماعة «قوم» جماعةٌ ذات قيامٍ أو نسبةٍ مخصوصة، و«النَّاس» أعمُّ في الخطاب الإنسانيّ لا يخصّص فئة نفس كلاهما يخصّ الإنسان «نفس» ذاتٌ فرديّة محاسَبة على حِدَة، و«النَّاس» جمعٌ مخاطَب لا يُفرَد عالمين كلاهما يشمل المخلوق «العالمون» كلُّ المخلوقات، و«النَّاس» فئةٌ منها هي بنو آدم خاصّةً

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «بشر» مقام «النَّاس» في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ لضاع معنى الجماعة المخاطَبة بالتكليف، إذ النداء لا يستحضر الجسد الظاهر بل الكتلة الموقوفة للجواب. ولو وُضِع «قوم» مقام «النَّاس» في ﴿هُدٗى لِّلنَّاسِ﴾ لخصّص الهدى بجماعةٍ بعينها، بينما «النَّاس» يبسطه على الكيان الإنسانيّ كلّه. واختبار الاستبدال يكشف أنّ كلّ بديلٍ يقتطع زاويةً من المعنى لا يحملها سواه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فرش1 في الآية · 6 في المتن
البسط والتسوية | المتاع والأثاث | الانتشار والتفرق

فرش هو بسط وتمهيد أو انتشار؛ يكون أرضا مهيأة، أو متاعا أو فرشا للاتكاء، أو انتشارا كالفراش المبثوث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي البسط الممهّد: شيء يفرش فيصير مبسوطا للقرار أو منتشرا على وجهه.

فروق قريبة: يفترق فرش عن بسط بأن البسط فعل نشر عام، أما فرش ففيه تهيئة للقرار أو صورة انتشار. ويفترق عن مهد بأن المهد تهيئة قرار، أما الفرش يبرز سطحا مبسوطا. ويفترق عن حمل في الأنعام بأن الحمولة جهة حمل، والفرش جهة انخفاض أو انتفاع غير حمل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا﴾ لا يكفي ذكر الأرض؛ لأن الفراش يبين هيئة الانتفاع بها. وفي قوله ﴿كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ لا يكفي ذكر الكثرة؛ لأن الصورة صورة انتشار مبثوث.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بثث1 في الآية · 9 في المتن
الانتشار والتفرق | الحزن والفرح والوجدان

بثث = نشرٌ موزع من أصل أو كمون إلى مجال واسع. ليس معنى الجذر «إذاعة الخبر» في القرآن؛ هذا لم يرد في مواضعه. المعنى الداخلي المثبت هو بث المخلوقات وانتشارها، وبث الحزن في الشكوى إلى الله، وحالة الأشياء المبثوثة/المنبثة. لذلك عُدّل الحقل من فراغ إلى: الانتشار والتفرق الحزن والفرح والوجدان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ورد «بثث» 9 مرات في 9 آيات. صُحح التحليل بحذف الاستناد إلى الاستعمال الخارجي «بث الخبر»، وبإثبات 7 صيغ معيارية في الحقل المعياري و7 صور رسمية مضبوطة في حقل الصورة الرسمية. كما صُحح الحقل الفارغ إلى «الانتشار والتفرق الحزن والفرح والوجدان».

فروق قريبة: بث يختلف عن خلق: الخلق يذكر الإيجاد، والبث يذكر توزيع الموجود في المجال. لذلك تجتمع الصيغتان في البقرة 164 والشورى 29 دون ترادف. بث يقابل جمع: الشورى 29 تجمع بينهما: ﴿وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ﴾. البث توزيع، والجمع ضم بعد التفرق. بثي بينما حزني: في يوسف 86 اقترنا؛ البث هو ما يُخرج في الشكوى، والحزن هو الوجدان المصاحب له. اقترانهما لا يجعلهما مترادفين.

اختبار الاستبدال: لو قيل في البقرة 164 «وخلق فيها من كل دابة» بدل «وبث فيها» لضاع معنى التوزيع في الأرض بعد الإحياء. ولو قيل في الشورى 29 «وما خلق فيهما» لضاع التقابل اللاحق مع جمعهم. ولو استُبدل «بثي» في يوسف 86 بـ«حزني» وحدها لضاع التفريق بين ما يُشكى ويُبث وبين الحزن الملازم له.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1يَوۡمَيوميوم
2يَكُونُيكونكون
3ٱلنَّاسُالناسنوس
4كَٱلۡفَرَاشِكالفراشفرش
5ٱلۡمَبۡثُوثِالمبثوثبثث

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بأنها أول جواب مشهدي بعد ثلاث درجات من التهويل: الاسم وحده، ثم السؤال عنه، ثم إدراك مرفوع عن بلوغ حقيقته. لذلك لا يقرأ ﴿يَوۡمَ يَكُونُ﴾ افتتاح زمن اعتيادي، بل عتبة ظهور آثار القارعة. وما بعد الآية يعضد هذه القراءة: الآية الخامسة تجعل الجبال تنقلب هيئتها، والسادسة والثامنة يكشفان معيار الفرز بالثقل والخفة. بهذا تصير صورة الفراش المبثوث مقدمة للحساب، لا مشهدًا مكتفيًا بنفسه؛ الانتشار الذي يوصف هنا هو الهيئة التي سيُوزن الناس من تحتها. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (11 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الانتشار والتفرق، مشاهد يوم القيامة والأهوال. ومن لطائفها المنشورة جذور: نفش، ثقل، هي، قرع.

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (11 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الانتشار والتفرق، مشاهد يوم القيامة والأهوال. ومن لطائفها المنشورة جذور: نفش، ثقل، هي، قرع.