قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَارعَة٨

الجزء 30صفحة 6004 قَولة4 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية الثامنة من القارعة ليست جملة مستقلة في خفة الميزان، بل هي الشطر المقابل في تفصيل ثنائيّ بدأ في الآية السادسة. ﴿وَأَمَّا﴾ تلحق فرع الخفة بفرع الثقل وتمنح كلًّا منهما حكمًا مستقلًّا داخل المعيار نفسه؛ فحرف الواو يصل الفرعين والتفصيل بـ﴿أَمَّا﴾ يفصلهما. ﴿مَنۡ﴾ تفتح صاحب الحكم فتحًا عامًّا لكلّ عاقل يصدق عليه الشرط، فلا تسمي جماعة من خارج النصّ. ﴿خَفَّتۡ﴾ تجعل الخسران نقصانًا في مقياس الوزن نفسه لا في عدد أعمال ولا في قوة، وهي ترسم المقابل المباشر لـ﴿ثَقُلَتۡ﴾ السابقة في كلّ مواضع الجذر. ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾ بجمعها وضميرها تجعل التقويم مقادير خاصّة بصاحب ﴿مَنۡ﴾، لا مؤشّرًا عامًّا ولا حسابًا مجرّدًا. والآية تقف هنا دون أن تذكر الهاوية؛ فهي تبني عتبة الحكم الثاني لا الحكم نفسه، ويكمله السياق الآتي.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع الآية الثامنة في موضع لا يفهم إلا بما قبله: الفرع الأول بدأ بـ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾ وانتهى إلى ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾؛ فرع تامّ بمبتدئه وعاقبته.

  • ﴿وَأَمَّا﴾ تأتي لتلحق الطرف المقابل داخل المعيار ذاته.
  • الواو ليست عطفًا وصفيًّا بين جملتين متجاورتين، بل هي وصل البنية الثنائية: الثقل من جهة، والخفة من جهة أخرى، وكلاهما منضبط بالموازين.
  • لو جاءت ﴿فَأَمَّا﴾ هنا كما جاءت في الآية السادسة لبدا المتلقّي أمام فرع افتتاحيّ ثانٍ لا فرعًا لاحقًا؛ ولو جاءت ﴿وَإِمَّا﴾ لتحوّلت البنية إلى احتمال بين مسارين بدل تقرير الوجهين المتقابلين.
  • ولو حُذفت الواو بالكلية لانفصل الفرعان دلاليًّا، وضاع انتظامهما في تفصيل واحد يُحكَم بمعيار واحد هو الموازين.

بعد أداة التفصيل تأتي ﴿مَنۡ﴾ مجرّدة من فاء أو واو أو لام.

  • مدلولها المعتمد أنها اسم مبهم للعاقل يُعيَّن صاحبه بما يُسند إليه، لا بتعيين خارجيّ.
  • في هذا الموضع تعمل ﴿مَنۡ﴾ داخل تفصيل قسمة لا داخل سؤال عن هوية؛ فهي تُدخل كلّ عاقل تصدق عليه خفة موازينه في هذا الحكم.
  • ولو قيل «الذين» لانحصر المدلول في جماعة قد يُستدعى لها تعريف خارجيّ، ولو قيل «ما» لضاع اشتراط العقل والمسؤولية، ولو قيل «صاحب الموازين الخفيفة» لانزلق النصّ إلى تعريف اسميّ يضعف الشرطيّة العامّة.
  • ﴿مَنۡ﴾ وحدها تُبقي الحكم مفتوحًا على كلّ من يقع عليه، ثمّ يُغلقه ﴿خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾ تقييدًا داخليًّا لا خارجيًّا.

القَولة المحوريّة في البنية النحوية هي ﴿خَفَّتۡ﴾.

  • الفعل ماضٍ مؤنّث مسند إلى ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾ الجمع غير العاقل، والبنية المضاعفة للجذر «خفف» تُثبت مادّة الخفة لا صيغة إنقاص ينقصها فاعل خارجيّ؛ ولهذا جاء النصّ ﴿خَفَّتۡ﴾ لا «خُفِّفَتۡ»: الميزان ذاته خفّ، لا أحد خفّفه.
  • هذا الفرق يحمل أثرًا موضعيًّا: لا يُلتمَس سببٌ من خارج النصّ ولا فاعلٌ يقع عليه اللوم المباشر، بل يكتفي النصّ بإثبات نتيجة الوزن.
  • ومن صفحة جذر «خفف» يظهر أنّ الخفة في مواضع أخرى قد تكون رحمةً إذا كان الثقل عبئًا يُرفع، لكنها في مواضع الموازين جميعًا مؤشّر خسران لأنّ معيار الميزان يجعل الثقل فلاحًا والخفة ضياعًا.
  • لا تقوم «قَلَّتۡ» مقامها لأنّ القلة عدد لا وزن؛ ولا «نَقَصَتۡ» وحدها لأنّها تفقد صورة الميزان والمقابلة الحيّة مع ﴿ثَقُلَتۡ﴾؛ ولا «ضَعُفَتۡ» لأنها تنقل الأمر إلى طاقة أو قدرة لا إلى رجحان مقياس.

ختام الآية ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾ يُتمّ البنية بجمع وضمير.

  • الجمع يُشير إلى مقادير تقويم متعددة لا إلى ميزان واحد مبهم، والضمير يُلصقها بصاحب ﴿مَنۡ﴾ بحيث يصير المصير شخصيًّا لا عامًّا.
  • لو جاءت «الموازين» بلا ضمير صار الحديث عن معيار يوم القيامة على إطلاقه لا عن نتيجة شخص بعينه؛ ولو جاء «ميزانه» مفردًا ضاع التعدد الذي يُقرأ فيه أبواب العمل من مقادير مختلفة؛ ولو قيل «أعماله» أو «حسابه» ضاع معيار الثقل والخفة وانتقل الكلام إلى نوع آخر من التقويم.
  • ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾ بصورتها الجمعيّة المضافة تجعل الخفة تقع على تقويم متعدّد الجوانب خاصّ بهذا الإنسان، لا وصفًا مجرّدًا.

وما زادت الآية على ذكر الخفة؛ فهي توقف عند عتبة الحكم وتؤجّل ذكر الهاوية للآية التاسعة.

  • هذا التأجيل ليس نقصًا بل بنية: الآية الثامنة تُقيم السبب النصيّ — خفة الموازين — ثم يُصدر الآية التاسعة الحكم مباشرةً بـ﴿فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ﴾، ثم تأتي الآية العاشرة بتهويل السؤال ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ﴾ والآية الحادية عشرة بالبيان ﴿نَارٌ حَامِيَةُۢ﴾.
  • فالآية الثامنة في هذا التسلسل هي حلقة العلّة في سلسلة: خفة ← هاوية ← تهويل ← بيان؛ وحذفها أو دمجها بالتاسعة يُفكّك هذا الترتيب المتدرّج.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءم، مَن، خفف، وزن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءم1 في الآية
وَأَمَّا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 209 في المتن

مدلول الجذر: ءم: أَداة تَوزيع الخِطاب بَين مَسارَين — استِفهامًا (أَم)، أَو تَفصيلًا لمُجمَل (أَمَّا)، أَو شَرطًا تَخييريًّا (إِمَّا). و«أَمْ» نَوعان: مُتَّصِلة تُعادِل فَرعًا أَوّلَ بَعد هَمزة الاستِفهام، ومُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَريبًا من «بَل». الجَوهر: تَنظيم الكَلام لا تَوصيف الأَشياء.

وظيفته في مدلول الآية: جعلت الأداة خفة الموازين تُقرأ في مقابلة الثقل لا كخبر مستقلّ؛ فصار مدلول الآية قسمة مصير داخل معيار واحد، لا وصفًا يقف لوحده.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر عدّلت قراءة الواو من عطف عامّ إلى إلحاق فرع له حكمه؛ لذلك دخل أثرها في خلاصة الآية وفي المدلول الجوهريّ مباشرةً.

جذر مَن1 في الآية
مَنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: منعت الآية من تسمية طرف الخسار باسم من خارج النصّ، وجعلت المسؤولية ظاهرة من نتيجة الوزن نفسها لا من وصف خارجيّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر جعلت الإبهام هنا عنصر ضبط: ليس نقص معلومات بل فتح عامّ يُغلقه ﴿خَفَّتۡ﴾ ومضاف ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾ من الداخل.

جذر خفف1 في الآية
خَفَّتۡ
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | النار والعذاب والجحيم 17 في المتن

مدلول الجذر: خفف يدل على نقصان الثقل أو حمله على وجه أخف؛ فإن كان الثقل عذابًا فنفي تخفيفه بقاء له، وإن كان تكليفًا أو عبئًا فتخفيفه رحمة، وإن كان ميزانًا فخفته خسار، وإن كان رسوخًا وعقلًا فالاستخفاف إضعاف يسهّل الانقياد.

وظيفته في مدلول الآية: حوّلت القَولة المدلول إلى خسار موزون؛ لو عوملت كسهولة أو إنقاص عبء لانقلب اتجاه الآية من الخسار إلى التيسير.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر فصلت بين خفة الميزان وخفة الحمل وتخفيف العذاب؛ فصار الحكم الدلاليّ هنا موضعيًّا محكومًا بالموازين والسياق اللاحق لا بالجذر مجرَّدًا.

جذر وزن1 في الآية
مَوَٰزِينُهُۥ
الحساب والوزن 23 في المتن

مدلول الجذر: وزن هو تقدير المقدار بميزان معتبر حتى يظهر الثقل والخفة والقسط والبخس، سواء أكان ذلك في موازين الأعمال يوم القيامة أم في ميزان المعاملات في الدنيا أم في تقدير ما يُخلَق بمقدار.

وظيفته في مدلول الآية: الضمير في القَولة ربط المصير بصاحب ﴿مَنۡ﴾، والجمع حفظ تعدّد مقادير التقويم؛ فصار الخسران شخصيًّا وموزونًا في آنٍ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر منعت استبدال الوزن بالحساب أو الكيل؛ فبقي مدلول الآية قائمًا على الثقل والخفة بوصفهما معيارًا لا على عدّ أو تقدير عامّ.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿وَأَمَّا﴾جذر ءم

لا تقوم ﴿فَأَمَّا﴾ مقامها؛ لأنّ الفاء افتتحت الفرع الأول في الآية السادسة، فلو جاءت هنا لاستوى الفرعان في الموقع وضعُف إلحاق الثاني بالأول. ولو جاءت ﴿وَإِمَّا﴾ لتحوّلت البنية إلى عرض احتمالين بدل تقرير وجهين متقابلين في معيار ثابت. الضائع لو استُبدلت هو الانتظام الثنائيّ الذي يجعل الخفة مقابلةً حقيقيّة للثقل لا جملةً منفصلة.

موازنة ﴿مَنۡ﴾جذر مَن

لو جاء «ما» ضاع اشتراط العاقل المسؤول. لو جاء «الذين» صار الحكم على جماعة ذات سمة قد يُستدعى لها تعريف خارجيّ، وانتفى العموم المفتوح. لو جاء ﴿مَّن﴾ بالتشديد من غير بيان لم يتغيّر المدلول دلاليًّا؛ والرسم هنا ﴿مَنۡ﴾ مجرّدة وهي ملائمة للشرط العامّ في بنية التفصيل. الضائع لو استُبدلت هو فتح الحكم على كلّ عاقل يصدق عليه الشرط دون قيد خارجيّ.

موازنة ﴿خَفَّتۡ﴾جذر خفف

لو صارت «قَلَّتۡ» صار الحديث عن عدد لا عن مقياس، وضاعت صورة الوزن. لو صارت «نَقَصَتۡ» ضاعت المقابلة الحيّة مع ﴿ثَقُلَتۡ﴾ — لأنّ نقيض الثقل المحسوس هو الخفّة لا النقص. لو صارت «ضَعُفَتۡ» انتقل المدلول إلى القوة لا الوزن. لو صارت «خُفِّفَتۡ» دخل فاعل إنقاص غير مذكور فبدا المعنى أنّ ثمّة من خفّف الموازين. الضائع هو الخسران الموزون بمقياس المقابل الداخليّ للثقل.

موازنة ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾جذر وزن

لو جاء «أعماله» ضاع معيار الثقل والخفة وانتقل إلى نوع العمل. لو جاء «حسابه» ضاعت صورة الميزان المحسوس التي تجعل الثقل والخفة ملموسَين. لو جاء «ميزانه» مفردًا ضاع تعدد مقادير التقويم الذي يُشير إليه الجمع. لو جاء «الموازين» بلا ضمير تحوّل الأمر إلى معيار عامّ لا إلى نتيجة صاحب ﴿مَنۡ﴾ بعينه، فانتفى تشخيص المصير. الضائع هو ربط التقويم المتعدد بصاحب واحد يُفرَز فرزًا شخصيًّا.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1وَأَمَّاجذر ءمإلحاق الفرع الثاني بعد فرع الثقل، وإعطاؤه حكمًا مستقلًّا داخل التقسيم ذاته بدلًا من تركه خارج البنية أو مدمجًا في سابقه.القريب: فَأَمَّا، أَمَّا، وَإِمَّا، أَو
2مَنۡجذر مَنفتح صاحب الحكم فتحًا عامًّا لكلّ عاقل يقع عليه الشرط، ثم تعريفه بما أُسند إليه لا بتصنيف خارجيّ.القريب: ما، الذي، الذين، صاحب
3خَفَّتۡجذر خففإثبات خفة الموازين بوصفها مقياس الخسران في هذا الموضع، في مقابل ثقلها في الفرع السابق — والفعل مسند إلى الموازين ذاتها لا إلى فاعل ينقصها.القريب: قلل، نقص، ضعف، يسر، رفع
4مَوَٰزِينُهُۥجذر وزنتعيين مقادير التقويم الخاصّة بصاحب الحكم بحيث تكون الخفة حكمًا عليه شخصيًّا لا وصفًا عامًّا للحدث.القريب: كيل، حسب، قدر، عمل، صحف

لطائف وثمرات

  • الآية عتبة لا نتيجة

    الهاوية لا تُذكر في هذه الآية، لكنّها تبني عتبتها النصيّة: فرع مقابل، صاحب مفتوح، موازين خفيفة. السورة تؤجّل الحكم إلى الآية التالية لأنّ العلّة يسبق الحكم.

  • الخفة ليست راحةً

    حين تُسند الخفة إلى الموازين في مقابل الثقل، فهي خسار في المقياس لا تخفيف عبء. السياق بعدها يحسم ذلك: هاوية ثمّ نار حامية.

  • المصير شخصيّ

    ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾ بضميرها تمنع بقاء الوزن معيارًا عامًّا؛ كلّ صاحب حكم مرتبط بنتيجة تقويمه، لا بالموازين التي تُقام على الجميع.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفرع الثاني لا يبدأ من فراغ

    وقوع ﴿وَأَمَّا﴾ بعد ﴿فَأَمَّا﴾ السابق يجعل الآية وجهًا ثانيًا في تفصيل واحد؛ فالواو تصل والتفصيل يفصل، والنتيجة بنية ثنائية الأطراف داخل معيار الموازين نفسه.

  • صاحب الحكم مفتوح حتى يُقيّده الوزن

    ﴿مَنۡ﴾ لا تسمي طرف الخسار من خارج النصّ، بل تُدخل كلّ عاقل تصدق عليه خفة موازينه. الوزن نفسه هو علامة التعيين النصيّة.

  • الخفة ليست تيسيرًا، بل خسار موزون

    ﴿خَفَّتۡ﴾ مسندة إلى الموازين دون فاعل يخفّف؛ فالميزان ذاته خفّ. مدلول الجذر في هذا الباب خسران في المقياس بدليل المقابلة مع ﴿ثَقُلَتۡ﴾ والسياق الآتي بالهاوية.

  • الموازين شخصيّة لا عامّة

    الضمير في ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾ يُلصق التقويم بصاحب ﴿مَنۡ﴾، والجمع يُثبت تعدد مقادير التقويم؛ فلا تقرأ الخفة وصفًا عامًّا للحدث.

  • العاقبة مؤجّلة بنيويًّا

    الآية تقف عند خفة الموازين دون ذكر الهاوية؛ ثم تأتي الآية التاسعة بالحكم مباشرةً، والعاشرة بالتهويل، والحادية عشرة بالبيان. التأجيل يجعل الخفة علّةً ظاهرة قبل الحكم لا ذائبةً فيه.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة التفصيل في ﴿وَأَمَّا﴾

    المحسوم أنّ الآية جاءت بواو قبل ﴿أَمَّا﴾، وأنّ الفرع السابق جاء بـ﴿فَأَمَّا﴾. هذا فرق موضعيّ ثابت في النصّ: الفاء افتتاح الفرع الأول، والواو إلحاق الفرع الثاني. أمّا الإحصاء المقارن لصور ﴿وَأَمَّا﴾ و﴿فَأَمَّا﴾ في سائر المتن فلا يُبنى عليه حكم دلاليّ زائد هنا؛ ملاحظة رسميّة غير محسومة.

  • تجرُّد ﴿مَنۡ﴾

    المحسوم أنّ ﴿مَنۡ﴾ هنا مجرّدة من فاء وواو ولام وباء، واقعة بعد أداة التفصيل لا بعد جواب جزاء. أثر ذلك أنّها تفتح صاحب الحكم داخل الفرع مباشرةً. أمّا السكون في هيئة القَولة وحده فلا يُثبت دلالة زائدة على ما تؤدّيه البنية النحويّة.

  • حصر ﴿خَفَّتۡ﴾ في باب الموازين

    المحسوم أنّ قَولة ﴿خَفَّتۡ﴾ في باب الموازين تُقابل ﴿ثَقُلَتۡ﴾ في المواضع ذاتها، وأنّ صور الجذر الأخرى في التخفيف والحمل تنتمي إلى أبواب مغايرة. هذا التخصيص دلاليّ مسنود بالمقابلة الداخليّة لا بهيئة الرسم وحده.

  • الجمع والضمير في ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾

    المحسوم أنّ القَولة جاءت جمعًا مضافًا إلى ضمير، وأنّ مواضعها في الثقل والخفة مترابطة بنيويًّا. غير المحسوم أن تكون الألف الخنجريّة في الرسم حاملةً لحكم دلاليّ مستقلّ؛ الحكم من الجمع والإضافة والسياق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
600صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءم 1
مَن 1
خفف 1
وزن 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | النار والعذاب والجحيم 1
الحساب والوزن 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءم1 في الآية · 209 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

ءم: أَداة تَوزيع الخِطاب بَين مَسارَين — استِفهامًا (أَم)، أَو تَفصيلًا لمُجمَل (أَمَّا)، أَو شَرطًا تَخييريًّا (إِمَّا). و«أَمْ» نَوعان: مُتَّصِلة تُعادِل فَرعًا أَوّلَ بَعد هَمزة الاستِفهام، ومُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَريبًا من «بَل». الجَوهر: تَنظيم الكَلام لا تَوصيف الأَشياء. جذر حَرفيّ بَحت، لا يَتَّصِل بمَفاهيم القَرابة أَو القِيادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءم = أَدَوات الخِطاب التَوزيعيّة. 209 مَواضع في 184 آية فريدة عَبر 58 سورة. 3 فِئات: «أَمۡ» الاستِفهاميّة (~59٪ — مُتَّصِلة مُعادِلة ومُنقَطِعة إضرابيّة)، «أَمَّا» التَفصيليّة (~24٪)، «إِمَّا» الشَرطيّة (~17٪). صيغة «أَمَّا/أَمَّن» الكتابيّة قد تَكون «أَمْ + ما/مَن» استِفهاميّةً لا تَفصيليّة. الجذر حَرفيّ بَحت — لا يَجمَع ألفاظ القَرابة (أُمّ/أُمَّة) ولا القِيادة (إِمام). ضِدُّها البِنيويّ: «إلا» — الحَصر مُقابِل التَوزيع.

فروق قريبة: الأَداة الزاوية في الخِطاب الفَرق عَن «ءم» --------- ءم (أَمۡ، أَمَّا، إِمَّا) تَوزيع الكَلام بَين مَسارَين — إذا شَرط مَع وُقوعٍ مُحَقَّق لا تَفترِض تَخييرًا إن شَرط مَع احتِمال تَفترِض جَوابًا واحدًا، لا فَرعَين لو شَرط مَع فَرضٍ مُخالِفٍ للواقع الجَواب مَفترَض لا مُتَوَقَّع حتى غاية الفِعل لا تَفصيل ولا تَخيير إلا الحَصر والاستثناء الضِدّ البِنيويّ — تَختَزِل التَعَدُّد إلى واحد الفَرق بَين «أَمۡ» و«أَوۡ» (كِلاهما عَطف): «أَوۡ» تَختار أَحَدَ البَدائل، «أَمۡ» تَستَفهِم عَنه؛ فـ«خُذ هذا أَو ذاك» اختِيار، و«أَمۡ» تَطلُب جَوابًا تَعيينيًّا. الفَرق بَين «إِمَّا» و«إن»: «إن جاء» شَرط مَفتوح، و«إِمَّا تَرَيِنَّ» تَخيير بَين احتِمالات مَع التَوكيد بالنون الثَقيلة. فَرقٌ داخِليّ في «أَمۡ» نَفسها: المُتَّصِلة تَعادِل فَرعًا أَوّلَ صَريحًا بَعد هَمزة الاستِفهام، والمُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَر

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«أَوۡ»: ﴿ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ﴾ — البقرة 6 لو قُلنا «أَنذَرۡتَهُمۡ أَوۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ» لاكتَفَينا بالتَخيير العَطفيّ. «أَمۡ» تُضيف استِفهامًا مُعادِلًا: السائل يَسأل «أَيُّهما؟»، والجَواب أنّ كِلا الفَرعَين يَنتَهي إلى نَفس النَتيجة. «أَوۡ» مُحايدة، و«أَمۡ» تَفترِض تَأَمُّلًا. اختبار الاستبدال بـ«إن»: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا﴾ — مريم 26 لو قُلنا «فإن تَرَيتِ» فَقَدنا التَوكيد بالنون الثَقيلة. «إِمَّا» في القُرءان غالبًا تَأتي مَع نون التَوكيد فتَجعَل الشَرط أَقرَب للوُقوع؛ «إن» شَرط مَفتوح، و«إِمَّا» شَرط مُتَوَقَّع. اختبار الاستبدال بـ«أَوۡ» في التَفصيل: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ ... ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ — البقرة 26 لو قُلنا «الذين آمَنوا أَو الذين كَفَروا» انتَقَل المَعنى إلى التَخيير وفَقَدنا التَفصيل التَوزيعيّ. «أَمَّا» تُحَدِّد لكُلّ فَرعٍ نَتيجَتَه الخاصّة، و«أَو» تَضَع الفَرعَين أَمام الس

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خفف1 في الآية · 17 في المتن
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | النار والعذاب والجحيم

خفف يدل على نقصان الثقل أو حمله على وجه أخف؛ فإن كان الثقل عذابًا فنفي تخفيفه بقاء له، وإن كان تكليفًا أو عبئًا فتخفيفه رحمة، وإن كان ميزانًا فخفته خسار، وإن كان رسوخًا وعقلًا فالاستخفاف إضعاف يسهّل الانقياد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خفف هو تغيير علاقة الشيء بالثقل؛ إما بإنقاصه، أو ببيان خفته، أو بنفي نقصانه، أو بإزالة رسوخ من يُستخف به.

فروق قريبة: - جذر يسر يدل على سهولة المسلك وانعدام العسر، بينما خفف يفترض ثقلاً قائمًا ينقص أو يوصف بالخفة؛ فلا يلزم في «اليسر» وجود ثقل سابق. - جذر رفع يزيل الشيء أو يرفعه كله، مقابل تخفيف العذاب في غافر 49 الذي هو طلب إنقاص يوم واحد لا رفع العذاب كله؛ فالتخفيف نقصان جزئي لا إزالة كلية. - جذر ضعف يصف قلة القوة في الإنسان أو الحال، أما خفف فهو الأثر الواقع على العبء مراعاةً لذلك الضعف؛ فيختلف الجذران موضوعًا: ضعف في الفاعل، وخفف في المفعول به.

اختبار الاستبدال: في النساء 28 لا يقوم «ييسر» مقام «يخفف» تمامًا؛ لأن السياق يربط الفعل بخلق الإنسان ضعيفًا، فالمقصود إنقاص العبء عن حامل ثقيل لا مجرد تسهيل مسلك. وفي غافر 49 لا يصح أن يقال «ارفع عنا يومًا من العذاب» بدل «يخفف»، لأن الطلب على إنقاص مقدار العذاب لا زواله الكلي، فالرفع لا يحتمل الجزئية التي يحتملها التخفيف. وفي التوبة 41 يجتمع «خفافًا وثقالًا» في آية واحدة فيثبت محور الثقل نصيًا ويجعل «خفافًا» وصفًا لمن يحمل ثقلاً أخف لا من لا ثقل عليه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وزن1 في الآية · 23 في المتن
الحساب والوزن

وزن هو تقدير المقدار بميزان معتبر حتى يظهر الثقل والخفة والقسط والبخس، سواء أكان ذلك في موازين الأعمال يوم القيامة أم في ميزان المعاملات في الدنيا أم في تقدير ما يُخلَق بمقدار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو إظهار القدر على معيار عادل. لذلك لا يساوي الوزن الحساب العام، ولا الكيل الحجمي، ولا مطلق التقدير؛ لأنه مخصوص بميزان تظهر فيه زيادة الشيء أو نقصه.

فروق قريبة: يفترق وزن عن كيل بأن الكيل تقدير بالمقدار المكيول، والوزن تقدير بثقل الميزان. ويفترق عن حسب بأن الحسب عد أو ظن أو كفاية. ويفترق عن قدر بأن القدر أعم، أما الوزن فله أداة ومعيار.

اختبار الاستبدال: لو أبدل وزن بكيل في موازين الآخرة ضاق المعنى إلى مقدار مكيول، ولو أبدل بحساب في إقامة الوزن بالقسط زال معنى الميزان المحسوس الذي يثبت العدل في المعاملة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَأَمَّاوأماءم
2مَنۡمنمَن
3خَفَّتۡخفتخفف
4مَوَٰزِينُهُۥموازينهوزن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

يُمكن قراءة مسار القارعة على مراحل متدرّجة في ضيق المجال: تبدأ السورة باسم الحدث ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ المجهول على السامع، ثم تُكرّر الاسم سؤالًا ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ﴾ في الآية الثالثة — تهويل يُبقي الحدث كبيرًا دون بيان. ثم تنتقل إلى مشهدَي الانزعاج الكونيّ: الناس كالفراش المبثوث، والجبال كالعهن المنفوش — جماعات وأجرام لا أفراد. ثم ينقطع هذا المشهد الكونيّ انقطاعًا بنيويًّا ببدء التفصيل الفرديّ: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾. السورة تضيّق المجال من حدث عامّ تاريخيّ إلى ميزان واحد خاصّ بفرد. الآية الثامنة تقع عند هذا التضييق: ليست مشهدًا كونيًّا ولا حكمًا جماعيًّا، بل هي عتبة فرد ثانٍ — عتبة الخسار — يحدّده ضميرٌ مفرد في ﴿مَوَٰزِينُهُۥ﴾. بعدها مباشرةً لا يأتي مشهد كونيّ جديد، بل حكم مصيريّ ﴿فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ﴾، ثم سؤال التهويل ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ﴾ الذي يُعيد إلى مفتتح السورة نمطَ التهويل بالسؤال، ثم يجيب ﴿نَارٌ حَامِيَةُۢ﴾. فالسياق يمنع قراءة الآية خبرًا موزونًا مجرّدًا؛ هي حلقة في تسلسل: كونيّ عامّ ← فرز فرديّ (ثقل ← عيشة راضية) ← فرز فرديّ (خفة ← هاوية ← نار حامية). السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (11 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الانتشار والتفرق، مشاهد يوم القيامة والأهوال. ومن لطائفها المنشورة جذور: نفش، ثقل، هي، قرع.

  • سياق قريبالقَارعَة 3

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ

  • سياق قريبالقَارعَة 4

    يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ

  • سياق قريبالقَارعَة 5

    وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ

  • سياق قريبالقَارعَة 6

    فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ

  • سياق قريبالقَارعَة 7

    فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ

  • الآية الحاليةالقَارعَة 8

    وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ

  • سياق قريبالقَارعَة 9

    فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ

  • سياق قريبالقَارعَة 10

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ

  • سياق قريبالقَارعَة 11

    نَارٌ حَامِيَةُۢ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (11 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الانتشار والتفرق، مشاهد يوم القيامة والأهوال. ومن لطائفها المنشورة جذور: نفش، ثقل، هي، قرع.