مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَارعَة٢
◈ خلاصة المدلول
الآية الثانية من القارعة ليست كرارًا للاسم ولا سؤالًا يطلب جوابًا مباشرًا؛ هي عقدة ضغط دلاليّ بين إعلان الاسم في الآية الأولى وتوسيع العجز عنه في الآية الثالثة. ﴿مَا﴾ تفتح حقيقة ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ فتحًا استفهاميًّا تعظيميًّا: لا تطلب تسميةً فالاسم سبق، بل تجعل الاسم نفسه محلَّ هول قبل بيان أثره. و﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ المعرَّفة بأل لا تصف جنس إصابة شديدة، بل تعيّن الواقعة القارعة المفاجئة التي تطرق الإدراك طرقًا مباغتًا — وهو ما يفترقها عن الحاقة والطامة والصاخة. باجتماع القولتين صار الاسم نفسه موضع تهويل يؤجَّل إغلاقه حتى تظهر القارعة في آثارها: الناس والجبال ثم فرز الموازين.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
الآية الثانية تقف بين افتتاح الاسم وآثاره: قبلها آية تعلن ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ وحدها، وبعدها آية تزيد فتحًا بإدخال الإدراك ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ﴾، ثم تأتي صور الناس والجبال ثم الموازين.
- لو كانت الآية الثانية تطلب تعريفًا لجاء الجواب مباشرًا؛ لكن بنية النص تمنع ذلك وتجعل التفصيل اللاحق كلّه هو البيان.
قولة ﴿مَا﴾: تعمل هنا بحسب مدلولها المعتمد — فتح محل دلالي غير مسمّى يغلقه السياق — لكن السياق الموضعي يحصر وظيفتها في الاستفهام التعظيمي لا في النفي ولا في الموصول ولا في الشرط؛ لأن القولة بعدها هي الاسم نفسه لا وصف جديد.
- هذا الانغلاق المؤجَّل هو ما يميّز ﴿مَا﴾ هنا عن كل أداة أخرى: «أيّ» تفترض جنسًا معلومًا يُختار منه، «هل» تطلب تصديقًا أو نفيًا، «من» تنصرف إلى العاقل — أما ﴿مَا﴾ فتجعل الحقيقة كلها مفتوحة قبل أن يشرع السياق في كشفها عبر الصور لا عبر التعريف.
ورسم ﴿مَا﴾ هنا مستقل بلا واو وبلا حرف جر، بخلاف «وَمَآ» في الآيتين الثالثة والأخيرة من السورة؛ فاستقلاله يجعل فتح السؤال مباشرًا إثر الاسم دون عطف على سابق.
- غير أن الفرق بين ﴿مَا﴾ و«مَآ» وحده لا يستقل بحكم دلالي منفصل — ملاحظة رسمية غير محسومة.
قولة ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾: لا تصف جنس الشديد في المصائب، بل تعيّن هيئة الحدث بوصفه طارقًا مباغتًا يقرع الإدراك والقلب قبل أن يُعرف.
- مدلول الجذر المحكم يضبط هذه الزاوية: القرع داهية مفاجئة واقعة، وهو يفترق عن الحاقة من جهة تحقق الوقوع، وعن الطامة من جهة الإغراق الطاغي، وعن الصاخة من جهة الصوت القاطع، وعن الصعق من جهة نتيجة الإصابة لا هيئتها.
- لو استُبدلت بأيٍّ منها لانتقل محور التهويل من القرع والمداهمة إلى خاصيّة أخرى لا تخدم مطلع السورة هذا.
الرسم يسند هذا الفرق الموضعي: ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ المعرَّفة تكررت ثلاث مرات كلها في مطلع السورة — افتتاحًا ثم سؤالًا ثم توسيعًا — بينما «قَارِعَةٌ» النكرة ترد مرة واحدة في موضع إصابة، و﴿بِٱلۡقَارِعَةِ﴾ مرة في موضع تكذيب.
- التعريف هنا ينقل القارعة من جنس ما يصيب أو يُكذَّب به إلى واقعة معيّنة تقود مشهد السورة كاملًا، وهذا فرق مسنود من مواضع الجذر الخمسة داخل المتن.
التركيب الثنائي ﴿مَا ٱلۡقَارِعَةُ﴾ لا يُغلق داخل الآية؛ بل يُغلق على مراحل: الآية الثالثة تزيد السؤال توسيعًا، ثم الرابعة والخامسة ينقلان الأثر إلى الناس والجبال، ثم السادسة والسابعة يفتحان فرز الموازين.
- بهذا يصير السؤال في الآية الثانية جزءًا عضويًّا من مسار التهويل لا وقفةً توضيحية.
من لطائف السورة المكتملة: لجذر «قرع»: تركّز سوري حادّ في «القارعة»: 3 من 5 مواضع (60٪) في سورة القَارعة وحدها — اسمُ السورة من اسم الجذر، وهي السورة الوحيدة التي يَتكرّر فيها لفظ القارعة بثلاث صياغات متتالية (الْقَارِعَةُ 1، مَا الْقَارِعَةُ 2، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ 3) — بُنية تَهويلية محكمة.
- لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، قرع. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ما1 في الآية
مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.
وظيفته في مدلول الآية: جعلت الآية الثانية انتقالًا من اسم معلوم اللفظ إلى حقيقة غير محاطة، فصار السؤال نفسه جزءًا عضويًّا من التهويل لا أداةً بيانية تستدعي جوابًا مباشرًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات صفحة الجذر، ولا سيما تمييز ﴿مَا﴾ عن «أيّ» و«من» و«الذي»، غيّرت القراءة من طلب تعيين إلى فتح ماهية لا جنس لها قبل البيان المشهديّ — وهذا ما أثّر في صياغة المدلول الجوهريّ وفي مصفوفة الاستبدال بأثر واضح لا تعدادًا.
جذر قرع1 في الآية
مدلول الجذر: التعريف المحكم النهائي: «قرع» هو الداهيةُ المُفاجئة الواقعةُ كقَرع البابِ على القلب. يَفترق عن «صخّة» (الفزع بالصوت)، و«طامّة» (الإغراق الطاغي)، و«حاقّة» (الوقوع المُحقَّق).
وظيفته في مدلول الآية: حوّلت القولة سؤال ﴿مَا﴾ إلى سؤال عن واقعة قارعة بعينها لا عن داهية عامة أو صوت أو أثر مجرد، وجعلت الكشف اللاحق أثرًا لهذه القارعة تحديدًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات صفحة الجذر، خصوصًا المقارنة المسنودة بين القارعة والحاقة والطامة والصاخة والصعق، جعلت خلاصة الآية تركّز على هيئة الإصابة بالقرع والمباغتة — وانعكس هذا مباشرةً على المدلول الجوهريّ ومصفوفة الاستبدال بصياغة تحليلية لا بتعداد.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
2 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو وُضعت «أيّ» لضاق السؤال إلى اختيار فرد من جنس معروف؛ لو وُضعت «هل» صار السؤال تصديقًا أو نفيًا؛ لو وُضعت «من» انصرف المحل إلى العاقل. ﴿مَا﴾ وحدها تجعل حقيقة القارعة كلها مفتوحة قبل السياق اللاحق، ولا تفترض أن المستمع يعلم جنسًا يختار منه أو وجودًا يصدّقه. يضيع بالاستبدال: فتح الماهية بلا حصر مسبق، وهو ما يجعل التهويل ممتدًّا إلى الآيات التالية.
لو استُبدلت بـ«الحاقة» انتقل المحور إلى تحقق الوقوع المحتوم لو استُبدلت بـ«الطامة» صار الثقل في الغلبة الطاغية لو استُبدلت بـ«الصاخة» برز الصوت الصامّ زاويةً للحدث لو استُبدلت بـ«الصاعقة» أو «الصعقة» انصبّ المعنى على ما يُحدثه الضرب من سقوط أو ذهول.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- السؤال يصنع الهول لا يطلب الإجابة
الآية الثانية ليست طلب تعريف؛ الاسم سبق في الأولى. وظيفتها جعل الاسم نفسه محل هول مفتوح قبل بيان أثره في الصور التالية.
- القارعة ليست اسمًا عامًّا للشدة
زاوية القولة هي القرع والمباغتة — هيئة الحدث وهو يطرق الإدراك — لا مجرد وقوع عظيم أو صوت شديد أو طغيان شامل. الاستبدال بأيٍّ من الحاقة والطامة والصاخة ينقل المحور ويضيع هذه الخصوصية.
- الإغلاق عبر الأثر لا اللفظ
الآية لا تُغلق داخل نفسها؛ السياق اللاحق يُجيب السؤال المفتوح بصور الناس والجبال وفرز الموازين — فيكون الفهم مشهديًّا لا تعريفيًّا.
- سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة
بعد اكتمال تحليل سورة القَارعَة صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «قرع»: تركّز سوري حادّ في «القارعة»: 3 من 5 مواضع (60٪) في سورة القَارعة وحدها — اسمُ السورة من اسم الجذر، وهي السورة الوحيدة التي يَتكرّر فيها لفظ القارعة بثلاث صياغات متتالية (الْقَارِعَةُ 1، مَا الْقَارِعَةُ 2، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ 3) — بُنية تَهويلية محكمة. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- وظيفة الآية الثانية في البناء الثلاثيّ
الآيات الثلاث الأولى تشكّل وحدة متدرّجة: الأولى تعلن الاسم مستقلًّا، والثانية تجعله محل سؤال، والثالثة تضيف عجز الإدراك عن بلوغه. هذا التدرج يمنع قراءة الآية الثانية كتكرار لفظي أو سؤال معلوماتيّ، ويجعلها محطّة رفع تضغط الاسم إلى مستوى أعلى من مجرد التسمية.
- ﴿مَا﴾ تفتح حقيقة لا تسميها
مدلول الجذر المعتمد يُلزم بأن ﴿مَا﴾ لا وظيفة واحدة ثابتة؛ السياق هو الذي يغلق المحل. في هذا الموضع يُغلق المحل على استفهام تعظيمي: القولة بعدها هي الاسم نفسه لا وصف جديد، وبعدها مباشرة يتكرر نفس البناء في الآية الثالثة مضافًا إليه عجز الإدراك. فالمحل المفتوح هو حقيقة القارعة لا هويّتها، وهذا ما يجعل السؤال جزءًا من التهويل لا وسيلة إيضاح.
- التعريف يُعيّن الواقعة لا جنس الإصابة
مواضع جذر «قرع» الخمسة تكشف توزيعًا ذا دلالة: ثلاثة منها ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ معرَّفة في مطلع هذه السورة، وواحدة «قَارِعَةٌ» نكرة في موضع إصابة، وواحدة ﴿بِٱلۡقَارِعَةِ﴾ في موضع تكذيب. هذا التركّز يسند قراءة الآية المدروسة باعتبارها تعيينًا لواقعة معيّنة لا وصفًا لجنس عام.
- الإغلاق عبر الأثر لا التعريف
السياق بعد الآية الثانية لا يجيب بتعريف لفظيّ للقارعة؛ بل يعرض الناس كالفراش المبثوث والجبال كالعهن المنفوش ثم فرز الموازين. هذه الصور هي طريق البيان: القارعة تُعرَف بما تفعله لا بشرح اسمها، وبذلك يصير السؤال المفتوح في الآية الثانية نقطة انطلاق مشهد لا سؤالًا عن مفهوم.
- سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة
بعد اكتمال تحليل سورة القَارعَة صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «قرع»: تركّز سوري حادّ في «القارعة»: 3 من 5 مواضع (60٪) في سورة القَارعة وحدها — اسمُ السورة من اسم الجذر، وهي السورة الوحيدة التي يَتكرّر فيها لفظ القارعة بثلاث صياغات متتالية (الْقَارِعَةُ 1، مَا الْقَارِعَةُ 2، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ 3) — بُنية تَهويلية محكمة. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم ﴿مَا﴾ المستقل
المحسوم: الرسم هنا مستقل بلا واو وبلا حرف جر، بخلاف «وَمَآ» في الآيتين الثالثة والأخيرة من السورة. أثره الموضعي أن الآية تبدأ فتح السؤال مباشرةً إثر الاسم دون عطف على سابق — وهذا يجعل الانتقال من الاسم إلى حقيقته مباشرًا صارمًا. غير المحسوم: أن يكون فرق المد بين ﴿مَا﴾ و«مَآ» وحده حكمًا دلاليًّا مستقلًّا؛ هذه ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي منفصل.
- تعريف ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ في مقابل تنكيرها
المحسوم داخليًّا: ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ المعرَّفة ترد ثلاث مرات كلها في مطلع هذه السورة، و«قَارِعَةٌ» النكرة ترد مرة واحدة في موضع إصابة، و﴿بِٱلۡقَارِعَةِ﴾ ترد مرة في موضع تكذيب. هذا يسند فرقًا موضعيًّا مسنودًا: الاسم المعيَّن في السورة مقابل جنس الإصابة أو علاقة التكذيب في الموضعين الآخرين.
- هيئة الجذر في مواضعه الخمسة
كل مواضع جذر «قرع» تدور حول صورة «قارعة» مع اختلاف أل أو الباء أو التنوين — لا تنتقل إلى جذر آخر ولا إلى معنى صوت مجرد. المحسوم: الاختلاف بنيويّ لا دلاليّ أصيل خارج تركيب الموضع. غير المحسوم: أن تحمل الحركة الإعرابية وحدها فرقًا دلاليًّا مستقلًّا خارج السياق الخاص بكل موضع.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتعريف المحكم النهائي: «قرع» هو الداهيةُ المُفاجئة الواقعةُ كقَرع البابِ على القلب. يَفترق عن «صخّة» (الفزع بالصوت)، و«طامّة» (الإغراق الطاغي)، و«حاقّة» (الوقوع المُحقَّق).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة الجوهرية: يَدور الجذر على القَرع المُفجِع. ومن هذا الأصل: - القارعة وصفاً للساعة: ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾. - قارعة المصائب الدنيوية: «تُصِيبُهُم ... قَارِعَةٌ». التَّوحُّد: كلٌّ يَلتقي عند الفَجاءة المُفزِعة الواقعة على القلب.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ صخخ الفزع بالصوت صخّة = الصوت الذي يُصِمّ؛ قرع = الضربة المُفزِعة ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ﴾ عبس 33 طمم الطغيان طامّة = الداهية الطاغية؛ قرع = الداهية القارعة بالفجاءة ﴿فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ﴾ النازعات 34 حقق (الحاقّة) الوقوع المُحقَّق حاقّة = ما يقع لا محالة؛ قارعة = ما يَقرع بالفجاءة ﴿ٱلۡحَآقَّةُ﴾ الحاقة 1 غشي (الغاشية) الإحاطة غاشية = ما يَغشى الناس بشدّتها؛ قارعة = ما يَقرع القلوب ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ﴾ الفرق الجوهري: «قرع» القَرعُ المُفجِعُ المُفزِع — يفترق عن الصخّة (الصوتية)، وعن الطامة (الطغيان)، وعن الحاقة (الوقوع).
اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: صعق - مواضع التشابه: كلاهما يصف حدثًا صادمًا يداهم ويوقع أثرًا قاهرًا. - مواضع الافتراق: قرع يركز على فعل الطروق والوقوع الشديد، أما صعق فيركز على ما تُحدثه الضربة من سقوط أو ذهول أو هلاك. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن القارعة تصف هيئة الحدث بوصفه طارقًا داهمًا، لا مجرد نتيجة الإصابة به.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | مَا | ما | ما |
| 2 | ٱلۡقَارِعَةُ | القارعة | قرع |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
الآية الثانية تأتي في قلب تتابع ثلاثيّ: إعلان → سؤال → توسيع العجز. لا يمكن قراءتها إلا بالنظر إلى ما قبلها وما بعدها معًا. قبلها ﴿ٱلۡقَارِعَةُ﴾ آية مستقلة تجعل الاسم قائمًا وحده دون حكم أو وصف. بعدها مباشرةً ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ﴾ تُعيد بناء الآية الثانية مع إضافة عجز الإدراك — وهذا يعني أن الآية الثانية لم تكن بحاجة إلى جواب بل إلى تعمّق. ثم تأتي صور الناس والجبال لتكون الأثر الكاشف، وفرز الموازين ليكون الخاتم الجامع. بهذا التسلسل تكون الآية الثانية مفتاح تصاعد السورة: ﴿مَا﴾ لا تطلب جوابًا بل تفتح الحقيقة إلى آفاق يسدّها الأثر لا التعريف. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (11 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الانتشار والتفرق، مشاهد يوم القيامة والأهوال. ومن لطائفها المنشورة جذور: نفش، ثقل، هي، قرع.
-
ٱلۡقَارِعَةُ
-
مَا ٱلۡقَارِعَةُ
-
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ
-
يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ
-
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ
-
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ
-
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ
◈ السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة
⌄
السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (11 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الانتشار والتفرق، مشاهد يوم القيامة والأهوال. ومن لطائفها المنشورة جذور: نفش، ثقل، هي، قرع.
[{'fromroot': 'قرع', 'ayahs': [1, 2, 3], 'type': 'verseref', 'summary': 'تركّز سوري حادّ في «القارعة»: 3 من 5 مواضع (60٪) في سورة القَارعة وحدها — اسمُ السورة من اسم الجذر، وهي السورة الوحيدة التي يَتكرّر فيها لفظ القارعة بثلاث صياغات متتالية (الْقَارِعَةُ 1، مَا الْقَارِعَةُ 2، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ 3) — بُنية تَهويلية محكمة.', 'url': '/stats/surah/101-القارعة/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]