قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر هبط في القُرءان الكَريم — 8 مواضع

8 مواضع5 صيغالحَقل: النزول والهبوط

جواب مباشر

دلالة جذر هبط في القرءان

دلالة جذر «هبط» في القرءان: هبط فعل انتقال يحدّد السياق جهته وما يقترن به. وقد يرد أمرًا للمخاطَبين، أو وصفًا لهبوط الحجارة من خشية الله.… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 8 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النزول والهبوط». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هبط من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر هبط في القُرءان الكَريم

هبط فعل انتقال يحدّد السياق جهته وما يقترن به. وقد يرد أمرًا للمخاطَبين، أو وصفًا لهبوط الحجارة من خشية الله. وتظهر مفارقة موضع أو مقام في سياقات مخصوصة، بينما يبيّن سياق مصر جهة الانتقال عقب طلبهم. ويختلف عن «نزل» في بناء الاستعمال، ولا يثبت من هذه المواضع وحدها حدٌّ مطّرد زائد على ما تعيّنه قرائن كل سياق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«هبط» يصف انتقالًا تتنوّع قرائنه: آدم ومن معه إلى الأرض، وإبليس من مقامه، وبنو إسرائيل إلى مصر بعد طلبهم، ونوح بسلام، والحجارة من خشية الله. وتظهر دلالة الانخفاض أو المفارقة في سياقات منها، ولا تجعل وصفًا لازمًا لكل جهة يرد معها الفعل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هبط

يدور الجذر «هبط» على فعل انتقال يبيّن السياق جهته أو حاله. في قصة آدم يتكرر الهبوط من الجنة إلى الأرض مع العداوة والهدى. وفي سورة الأعرَاف ١٣ هبوط إبليس مقرون بزوال مقام التكبر. وفي سورة البَقَرَة ٦١ يرد الأمر بالهبوط إلى مصر بعد طلب الأدنى. وفي سورة هُود ٤٨ هبوط نوح من السفينة بسلام وبركات. وفي سورة البَقَرَة ٧٤ تهبط الحجارة من خشية الله.

وتتنوّع القرائن مع الفعل: فتدلّ في بعض المواضع على مفارقة موضع أو مقام، وتذكر في مواضع أخرى جهة الانتقال أو ما يقترن به من سلام وعداوة وخشية. فلا يثبت من موضع مصر وحده علوّ سابق أو دنوّ مكاني لجهة الهبوط.

الآية المَركَزيّة لِجَذر هبط

الشاهد الأجمع: ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٣٨).

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالمواضعوجه الدلالة
اهبطواسورة البَقَرَة ٣٦ و٣٨ و٦١، سورة الأعرَاف ٢٤أمر جماعي بالهبوط في سياقات تتنوّع فيها الجهة والقرائن
فاهبطسورة الأعرَاف ١٣أمر لإبليس بمفارقة مقام التكبر
اهبطسورة هُود ٤٨أمر لنوح بالهبوط مقترن بسلام وبركات
اهبطاسورة طه ١٢٣أمر للمثنى بالهبوط جميعًا
يهبطسورة البَقَرَة ٧٤هبوط الحجارة من خشية الله

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر هبط بِالأَوزان

صيغ الجَذر «هبط» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَهۡبِطُ ×1
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~6 مواضع
ٱهۡبِطُواْ ×4 فَٱهۡبِطۡ ×1 ٱهۡبِطۡ ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱهۡبِطَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هبط

إجمالي المواضع: 8 موضعًا في 8 آية.

الموضعالصيغةوجه الدلالة
سورة البَقَرَة ٣٦، سورة الأعرَاف ٢٤ٱهۡبِطُواْانتقال إلى الأرض مع العداوة والمتاع
سورة البَقَرَة ٣٨، سورة طه ١٢٣ٱهۡبِطُواْ، ٱهۡبِطَاهبوط يعقبه هدى واتباع
سورة البَقَرَة ٦١ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗاانتقال إلى مصر عقب طلبهم؛ و«الأدنى» وصف لما طلبوه
سورة البَقَرَة ٧٤يَهۡبِطُانخفاض الحجر من خشية الله
سورة الأعرَاف ١٣فَٱهۡبِطۡإسقاط إبليس من مقام التكبر
سورة هُود ٤٨ٱهۡبِطۡنزول نوح بسلام وبركات

الصيغ الموحّدة في الفهرس: اهبطوا (4)، يهبط (1)، فاهبط (1)، اهبط (1)، اهبطا (1).

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱهۡبِطُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱهۡبِطُواْ (4) يَهۡبِطُ (1) فَٱهۡبِطۡ (1) ٱهۡبِطۡ (1) ٱهۡبِطَا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو ورود فعل الهبوط في انتقال تتنوّع جهته وقرائنه. فقد يقترن بمفارقة موضع أو حال، أو يذكر جهة الانتقال، أو يرد وصفًا لحركة الحجارة. فلا يلزم من جميع المواضع علوّ سابق ولا موضع أدنى صريح.

مُقارَنَة جَذر هبط بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نزليجتمعان في ذكر حركةٍ إلى أسفل.يَرِد «نزل» في إنزال شيءٍ، وقد يرد نازلًا هو الفاعل. ويَرِد «هبط» في أوامر للمخاطَب، وفي خبر الحجر أيضًا؛ فلا يختص بحركة مخاطَب. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة.﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة آل عِمران ٣) · ﴿ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ﴾ (سورة هُود ٤٨) · ﴿وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤) · ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢) · ﴿فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧) · ﴿وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٧) · ﴿تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم﴾ (سورة القَدر ٤) · ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٣٨)
خرجكلاهما يرد في مفارقة موضع. ويجتمعان في أربع آيات: سورة البَقَرَة ٣٦ و٦١ و٧٤ وسورة الأعرَاف ١٣.في سورة البَقَرَة ٣٦ ذُكر مع «خرج» ما يُفارَق، وذُكر مع «هبط» المستقر. وفي سورة البَقَرَة ٦١ ذُكرت مع «هبط» الوجهة. ولا يطّرد ذلك؛ ففي سورة الأعرَاف ١٣ ذُكر المفارَق مع «هبط»، وجاء «اخرج» مطلقًا. وفي سورة البَقَرَة ٧٤ لا أمر في الفعلين، والفاعلان مختلفان: ماءٌ يخرج من حجر، وحجرٌ يهبط من خشية الله.﴿فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٦) · ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٦) · ﴿ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١) · ﴿فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣) · ﴿وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤)
سقطكلاهما يصف انتقالًا إلى أسفل.«سقط» في آياته الثماني خبرٌ عن وقوع، أو طلبُ إسقاط شيءٍ آخر؛ فلا يرد أمرًا بالسقوط. و«هبط» أمرٌ للمخاطَب بحركته في سبعة مواضع من مواضعه الثمانية.﴿وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) · ﴿أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْ﴾ (سورة التوبَة ٤٩) · ﴿ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢا﴾ (سورة طه ١٢٣)
خرركلاهما يرد للجماد كما يرد لغيره.مع «خرّ» تُذكر هيئة الوقوع أو أثره. وفي شاهد الحجر من «هبط» ذُكر الباعث، لا هيئة الحركة.﴿وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾ (سورة مَريَم ٩٠) · ﴿فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٢٦)
صعدكلاهما حركةٌ على محور العلو والدنو.أفعال «صعد» ثلاثة في آياته التسع، وليس فيها أمر بالصعود. وسائر المواضع أسماء: صعيدًا وصعدًا وصعودًا. و«هبط» يغلب فيه الأمر بالانتقال إلى أدنى. ولا تجمعهما آية.﴿إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ (سورة فَاطِر ١٠) · ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣) · ﴿ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١)

اختِبار الاستِبدال

في سورة البَقَرَة ٣٨، يبدّل استبدال «اهبطوا» بـ«انزلوا» لفظ الحركة في ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗا﴾، ولا يثبت الشاهد وحده فرقًا زائدًا بين اللفظين.

وفي سورة هُود ٤٨، يبدّل «اخرج» لفظ الحركة في ﴿ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ﴾، وتبقى ألفاظ السلام والبركات مذكورة في النص.

وفي سورة البَقَرَة ٧٤، يبدّل «يسقط» لفظ الحركة في ﴿وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِ﴾، ويبقى ذكر الخشية مقترنًا بوصف الحجر في الشاهد.

الفُروق الدَقيقَة

يختلف هبوط آدم ومن معه عن هبوط نوح؛ الأول انتقال ابتلاء إلى الأرض مع عداوة وهدى، والثاني نزول بسلام وبركات. لكن الجامع بينهما مفارقة مقام سابق إلى مقام استقرار جديد. وموضع الحجر في سورة البَقَرَة ٧٤ يمنع حصر الجذر في الأمر الإلهي للبشر وحده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النزول والهبوط.

ينتمي «هبط» إلى حقل النزول والانتقال. وتظهر فيه دلالة الانخفاض أو مفارقة المقام في سياقات مخصوصة، كما تظهر جهة الانتقال أو ما يقترن به في سياقات أخرى. لذلك يجتمع فيه الانتقال المكاني والتحول المقامي بحسب القرينة.

مَنهَج تَحليل جَذر هبط

استقرئت المواضع الثمانية، وحُذف كل تعليل لا يقوم من الآيات نفسها. فُصل هبوط نوح بسلام عن هبوط آدم ومن معه بالابتلاء، مع إبقاء الجامع في مفارقة المقام.

الجَذر الضِدّ

لا يظهر لجذر «هبط» ضد قرءاني مثبت. مواضعه تعرض انتقالًا إلى موضع أو أرض استقرار بأمر أو بسنة كونية: هبوط آدم ومن معه، وهبوط إبليس من مقام لا يليق فيه التكبر، والهبوط إلى مصر بعد طلب الأدنى، وهبوط نوح من السفينة بسلام، وهبوط الحجارة من خشية الله. قد يتبادر مقابله الصعود أو الرفع أو العروج، لكن هذه الجذور لا تجتمع معه في موضع يثبت علاقة، ولا تظهر في بنية قريبة تجعلها عكسًا قرءانيًا له. وكذلك «نزل» قريب لا ضد، لأنه أوسع في الورود من جهة علو، بينما تظهر مع «هبط» قرائن انتقال مخصوصة تختلف باختلاف السياق. لذلك يكون الأضبط إبقاء الجذر بلا مقابل، مع التنبيه إلى أن الانخفاض ظاهر في بعض مواضعه لا من زوج نصي.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص المواضع الثمانية لم يثبت اقتران أو نسق قريب مع عرج أو رفع أو صعد. الجذر يحدد حركة إلى أدنى، لكن القرءان لا يضع له عكسًا جذريًا مستقلًا.

نَتيجَة تَحليل جَذر هبط

ينتظم الجذر «هبط» في 8 مواضع داخل 8 آيات، عبر 5 صيغ موحّدة و5 صور رسمية. وتجمع المواضع فعل الهبوط في سياقات انتقال وأمر ووصف للحجر، وتعيّن القرائن في كل موضع الجهة أو الحال المقترنة به.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر هبط

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ٣٨ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗامفارقة المقام الأول إلى الأرض مع هدى لاحق
سورة الأعرَاف ١٣فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَاإسقاط إبليس من مقام لا يليق بالتكبر
سورة هُود ٤٨ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّانزول إلى مقام جديد بسلام
سورة البَقَرَة ٧٤لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِهبوط كوني لا يخرج عن معنى الانخفاض

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر هبط

1. في البقرة أربعة مواضع من مواضع الجذر الثمانية. وتتنوّع فيها الصورة بين آدم وبني إسرائيل والحجارة.

2. صيغة الأمر في سبعة مواضع، والمضارع في موضع واحد. ويظهر المضارع في وصف الحجر: ﴿لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤).

3. في سورة البَقَرَة ٦١ يرد سؤال الاستبدال قبل الأمر بالهبوط: ﴿أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١). ثم يرد: ﴿ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١).

4. سورة هُود ٤٨ يمنع حصر الهبوط في العقوبة، إذ يرد معه: ﴿ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ﴾ (سورة هُود ٤٨).

يكشف النظر إلى «هبط» و«نزل» تنوّعًا في بناء الحركة:

1. يرد «نزل» بإنزال شيء، كما في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢)، و﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة آل عِمران ٣)، و﴿فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧). وقد يرد نازلًا هو الفاعل، كما في ﴿تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم﴾ (سورة القَدر ٤).

2. يرد «هبط» في انتقال المخاطَبين، كما في ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٣٨)، وفي الأمر بإبليس: ﴿فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٣). ولا تنحصر الصورة في انتقال المخاطَبين؛ فالاستعمال المضارع يصف الحجر.

3. تظهر الأرض مستقَرًّا ومتاعًا في سياق الهبوط: ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٦).

4. وترد المنّة والسلوى مع «نزل»: ﴿وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٧). ولا يجتمع الجذران في آية واحدة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هبط في القرءان

  • نصف ورود الجذر في البقرة: أربعة مواضع من ثمانية، وفيها تتنوع الصورة بين آدم وبني إسرائيل والحجارة.

  • صيغة الأمر غالبة: سبعة مواضع أمرية مقابل موضع واحد مضارع في الحجارة، مما يجعل الهبوط غالبًا انتقالًا موجَّهًا.

  • سورة البَقَرَة ٦١ تضيف زاوية طلب الأدنى: أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ثم يأتي اهبطوا مصرا.

  • سورة هُود ٤٨ يمنع حصر الهبوط في العقوبة، لأنه هبوط بسلام وبركات.

  • «نزل» متعدٍّ بإنزال شيء: الفاعل يُنزِل مُنزَلًا إلى متلقٍّ، فيلزمه مفعول ومُنزَل إليه ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢)، ﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة آل عِمران ٣)، ﴿إِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧). أمّا «هبط» فحركة المخاطَب نفسه يفارق بها مقامه، لا شيء يُنزَل به.

  • «نزل» مصدره عُلوٌّ سماويّ يَرِد منه المُنزَل إلى أسفل، ومنه ﴿وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٧)، وحتّى مَن يَنزِل بنفسه ينزل من عُلوٍّ ﴿تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم﴾ (سورة القَدر ٤). و«هبط» مفارقةُ دارٍ إلى دارٍ أدنى، لا نزولٌ من سماء: من الجنة ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٣٨)، ومن السفينة ﴿ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ﴾ (سورة هُود ٤٨)، ومن مقام التكبّر ﴿فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٣).

  • وجهة «هبط» مستقَرٌّ أدنى يُذكَر صراحة: ﴿ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١)، و﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٦).

  • الصيغة تؤكّد الفرق: «هبط» أمرٌ في سبعةٍ من ثمانية مواضعه، والوحيد غير الأمر هبوطٌ كونيّ ﴿لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤)، بينما «نزل» يغلب عليه الإنزال بفاعلٍ مُنزِل. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة في المصحف كلّه.

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر هبط

  • 8 مواضع
    الجَذر «هبط» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر هبط من المُصحَف

8 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس