مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ميكال في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر ميكال في القرءان
دلالة جذر «ميكال» في القرءان: ميكال في موضعه الوحيد اسمُ علمٍ يُذكر بعد ﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾ تاليًا لجبريل، في سلسلةٍ معطوفةٍ عل… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأنبياء والرسل والأعلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ميكال من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر ميكال في القُرءان الكَريم
ميكال في موضعه الوحيد اسمُ علمٍ يُذكر بعد ﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾ تاليًا لجبريل، في سلسلةٍ معطوفةٍ على الله تُجعل عداوةُ أيّ واحدٍ منها كفرًا يُخبَر معه بأنّ الله عدوّ للكافرين؛ ولا تسند إليه الآية فعلًا ولا صفة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ميكال اسمٌ لا يرد إلّا مرّة، مقرونًا بجبريل في آخر سلسلة العداوة: لا وظيفة تُذكر له، وحكمُه حكمُ من عُطف عليهم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ميكال
يرد الاسم في القرءان مرّةً واحدة، بصيغة ﴿وَمِيكَىٰلَ﴾، في سورة البقرة: ﴿مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٨). فلا يُقرأ إلّا في هذه الآية وفي الآية التي قبلها، وهما وحدهما في القرءان ترد فيهما ﴿مَن كَانَ عَدُوّٗا﴾.
في الآية الأولى يُذكر جبريل وحده، وتُذكر معه وظيفته: ﴿قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧). ثمّ تتّسع الدائرة في الآية الثانية: الله، ثمّ ملائكته، ثمّ رسله، ثمّ اسمان علمان: جبريل ثمّ ميكال. فميكال لا يدخل الكلام من باب التنزيل الذي خُصّ به جبريل في الآية الأولى، بل من باب العداوة التي عمّت السلسلة كلّها في الثانية.
والسلسلة معطوفةٌ كلّها على لامٍ واحدة ﴿لِّلَّهِ﴾، ثمّ يأتي الجواب واحدًا ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾؛ فعداوة ميكال في حكم الآية كعداوة من ذُكر قبله، وصاحبها داخلٌ في الكافرين الذين يُخبَر بأنّ الله عدوّ لهم.
ويأتي الاسم بعد ﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾ مقرونًا بجبريل، فذكرُه تسميةٌ بعد الجمع: ينتقل النصّ من الجماعتين إلى اسمين بأعيانهما. ولا تصف الآية ميكال بصفة، ولا تسند إليه فعلًا؛ فالذي يثبته الموضع اسمٌ مذكورٌ في سلك الملائكة والرسل، تالٍ لجبريل، داخلٌ في حكم العداوة الجامع، ولا يُحمَّل أكثر من ذلك.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ميكال
سورة البَقَرَة ٩٨
﴿مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾
هي الآية الوحيدة للاسم: يُختم بها تعدادٌ يبدأ بالله وينتهي باسمين علمين، ويليه جوابٌ واحد يعمّ السلسلة كلّها.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَمِيكَىٰلَ﴾ | 1 | اسمُ علمٍ معطوفٌ على جبريل في سلسلة العداوة |
صورةٌ واحدة موصولةٌ بواو العطف، مفتوحةُ الآخر بلا تنوين كقرينها ﴿وَجِبۡرِيلَ﴾ قبلها، ولا يظهر لها في القرءان تصريفٌ آخر. ويوافق هيكلُ رسمها حروفَ جذر كيل ولا يوافق ترتيبها: في ﴿ٱلۡمِكۡيَالَ﴾ (سورة هُود ٨٤، ٨٥) تسبق الكافُ الياءَ، وفي ﴿مِيكَىٰلَ﴾ تسبق الياءُ الكافَ، وتُرسم الألف بعد الكاف ياءً عليها ألفٌ صغيرة؛ فاشتراك الحروف لا يجمع اللفظين.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ميكال
إجمالي المواضع: 1 موضع، في آيةٍ واحدة، بصيغةٍ واحدة.
- سورة البَقَرَة ٩٨ — ﴿وَمِيكَىٰلَ﴾
الوقوع الوحيد، في مسلكٍ واحد: اسمٌ مذكورٌ في سلسلة من تُعدّ عداوتُه كفرًا.
ولا يرد الاسم في غير سورة البقرة، ولا في غير هذه السلسلة.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَمِيكَىٰلَ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَمِيكَىٰلَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في حدود الموضع الوحيد: اسمُ علمٍ يُذكر بعد جمعَي الملائكة والرسل تاليًا لجبريل، معطوفٌ على الله بلامٍ واحدة، داخلٌ في حكمٍ واحد: من عاداه فهو من الكافرين الذين يُخبَر بأنّ الله عدوّ لهم.
مُقارَنَة جَذر ميكال بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| جبريل | كلاهما اسمُ علمٍ مفرد، ويُعطفان معًا بعد الملائكة والرسل في آيةٍ واحدة. | يجتمعان في سورة البَقَرَة ٩٨ متعاطفين وجبريل مقدَّم. ويفترقان بأنّ جبريل يُذكر وحده في الآية قبلها مع وظيفةٍ مصرَّح بها، ويرد في سورة التَّحرِيم ٤ في جبهة الولاية ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ﴾؛ أمّا ميكال فلا يُذكر منفردًا ولا تُسند إليه وظيفة. | ﴿قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ سورة البَقَرَة ٩٧ |
| ملك | كلاهما في جملة من تُذكر عداوتُه مع عداوة الله في الآية نفسها. | الملائكة جمعٌ مضاف إلى الله يعمّ ولا يعيّن، وميكال اسمٌ يعيّن واحدًا بعينه بعد ذكر الجمع. | ﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ﴾ سورة البَقَرَة ٩٨ |
| رسل | كلاهما معطوفٌ في الآية نفسها في جملة من تُذكر عداوتُه مع عداوة الله. | الرسل جمعٌ يتكرّر في القرءان في مقام الإيمان والكفر، وميكال اسمٌ مفرد لم يرد إلّا في هذه الآية. | ﴿وَرُسُلِهِۦ﴾ سورة البَقَرَة ٩٨ |
| هاروت | كلاهما اسمُ علمٍ يُذكر مقرونًا بقرينه: جبريل وميكال، وهاروت وماروت، في آياتٍ متقاربة من سورة البقرة. | زوجٌ آخر من الأسماء بعد أربع آيات: هاروت وماروت يُوصفان صراحةً بـ﴿ٱلۡمَلَكَيۡنِ﴾ ويُسند إليهما التعليم والإنذار؛ وجبريل وميكال يُعطفان على ﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ﴾، ولا يُسند إلى ميكال فعلٌ. | ﴿وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٢ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة البَقَرَة ٩٨ لو حُذف ﴿وَمِيكَىٰلَ﴾ لانتهت السلسلة بجبريل وحده، فعادت الآية في آخرها إلى ما خُصّت به الآية قبلها، وضاع أنّ التسمية في آية العداوة اثنان لا واحد.
ولو قيل «وملائكته» في موضعه لتكرّر الجمع الذي سبق، وضاع التعيين بالاسم بعد الجمع.
ولا يقوم جبريل مقامه، لأنّ جبريل مذكورٌ قبله في الآية نفسها، والمعطوف غير المعطوف عليه؛ فالآية تسمّي اثنين لا تكرّر واحدًا.
الفُروق الدَقيقَة
- الصيغة الوحيدة معطوفةٌ بالواو، مفتوحة الآخر بلا تنوين، كقرينها ﴿وَجِبۡرِيلَ﴾ في الآية نفسها.
- الفرق بين موقعه وموقع جبريل في الآية: جبريل يتقدّم، وميكال يختم السلسلة، فلا يليه في الآية إلّا الجواب ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾.
- الفرق في الرسم بين ﴿مِيكَىٰلَ﴾ و﴿ٱلۡمِكۡيَالَ﴾ (سورة هُود ٨٤، ٨٥): ترتيب الياء والكاف مختلف، والألف في الاسم مرسومةٌ ياءً عليها ألفٌ صغيرة، وفي المكيال ألفٌ قائمة؛ فهما لفظان لا صيغتان لجذرٍ واحد.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأنبياء والرسل والأعلام.
الأنبياء والرسل والأعلام: ميكال اسمُ علمٍ معيَّن، يجاور في الآية نفسها ﴿وَرُسُلِهِۦ﴾ وجبريل من هذا الحقل، ويليه بعد أربع آياتٍ هاروت وماروت منه أيضًا. وزاويته في الحقل أنّه علمٌ لا يُعرف في القرءان إلّا بموقعه من السلسلة: لا قصّة له ولا خطاب ولا فعل، فهو من أخصّ أعلام الحقل حضورًا وأقلّها وصفًا. وكونه علمًا يمنع أن تُفرض عليه مشتقّات أو أضداد صرفيّة.
مَنهَج تَحليل جَذر ميكال
حُصر الاسم فوُجد في موضعٍ واحد بصيغةٍ واحدة، ثمّ قُرئ في آيته وفي الآية قبلها، وهما الآيتان الوحيدتان اللتان ترد فيهما ﴿مَن كَانَ عَدُوّٗا﴾، لتعيين ما يُذكر لجبريل وحده وما يُذكر للسلسلة كلّها.
ثمّ استُقرئت مواضع ﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ﴾ الثلاثة (سورة البَقَرَة ٩٨، سورة البَقَرَة ٢٨٥، سورة النِّسَاء ١٣٦) لبيان ما تتفرّد به هذه السلسلة، وقوبل الاسم بجبريل في مواضعه الثلاثة، وبهاروت وماروت في سورة البَقَرَة ١٠٢. ثمّ فُصل عن جذر كيل الذي يوافقه في الحروف ويخالفه في ترتيبها. ولم يُحمَّل الاسم معنًى لا تثبته الآية.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لميكال مقابلٌ قرءانيّ؛ فهو اسمُ علمٍ في موضعٍ واحد، لا يُسند إليه فعلٌ ولا يوصف بصفةٍ يُطلب لها ضدّ. وأقرب ما يجاوره في النصّ جبريل في الآية نفسها: ﴿وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ﴾ اسمان متعاطفان في موقعٍ واحد من السلسلة، يجمعهما العطف ولا يتقابلان.
ولا يصحّ جعل «عدو» مقابلًا له؛ فالعداوة في الآية موقفُ المعادين من السلسلة كلّها، وجوابها ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٨) يقابل بين المعادي والله، لا بين ميكال وجذرٍ آخر. ولا «كفر»، لأنّه وصف المعادين لا وصف الاسم.
اسمُ علمٍ في موضعٍ واحد لا يُسند إليه فعلٌ ولا يوصف بصفة: ﴿وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ﴾ اسمان متعاطفان في سلسلةٍ واحدة لا طرفان متقابلان. والعداوة في الآية موقف المعادين من السلسلة كلّها، وجوابها بين المعادي والله لا بين الاسم وجذرٍ آخر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ميكال
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر:
- سورة البَقَرَة ٩٨ — ﴿مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾
- الصيغة: وَمِيكَىٰلَ (1 موضع)
وسياقها الذي لا تُقرأ إلّا به:
- سورة البَقَرَة ٩٧ — ﴿قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ميكال
- انفرادٌ في الموضع والصيغة: موضعٌ واحد بصيغةٍ واحدة ﴿وَمِيكَىٰلَ﴾ في سورة البَقَرَة ٩٨، ولا يرد الاسم منفردًا عن جبريل، ولا متقدّمًا عليه.
- آيتا العداوة: لا ترد ﴿مَن كَانَ عَدُوّٗا﴾ في القرءان إلّا في سورة البَقَرَة ٩٧ و٩٨ متتاليتين؛ في الأولى جبريل وحده مع التنزيل ﴿نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾، وفي الثانية تتّسع السلسلة فيدخلها ميكال.
- سلسلةٌ بلا كتب: لا ترد ﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ﴾ إلّا في ثلاث آيات؛ في سورة البَقَرَة ٢٨٥ وسورة النِّسَاء ١٣٦ يليها ﴿وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾، وفي سورة البَقَرَة ٩٨ وحدها يليها ﴿وَرُسُلِهِۦ﴾ ثمّ اسمان علمان، ولا تُذكر الكتب.
- جوابٌ لا نظير له: لا يرد تركيب ﴿ٱللَّهَ عَدُوّٞ﴾ في القرءان إلّا في جواب هذه الآية ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾؛ فالاسم مذكورٌ في الآية الوحيدة التي يأتي فيها هذا الإخبار.
- أربعة أسماء في ستّ آيات: الأسماء المذكورة مع الملائكة — جبريل وميكال بعد ﴿وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٨)، وهاروت وماروت بعد ﴿ٱلۡمَلَكَيۡنِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢) — تجتمع كلّها في سورة البقرة بين الآيتين 97 و102، زوجين متعاطفين بالواو، ولا يخرج منها عن البقرة إلّا جبريل في سورة التَّحرِيم ٤.
- حروفٌ مشتركة وترتيبٌ مختلف: لا يلتقي ﴿مِيكَىٰلَ﴾ بـ﴿ٱلۡمِكۡيَالَ﴾ (سورة هُود ٨٤، ٨٥) إلّا في الحروف؛ الياء قبل الكاف هنا وبعدها هناك، والألف ياءٌ عليها ألفٌ صغيرة هنا وقائمةٌ هناك.