مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لجء في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر لجء في القرءان
دلالة جذر «لجء» في القرءان: لجء: الجهة التي يُحتمى بها عند الضيق أو الخطر. ولم يَرِد الجذر في القرءان إلّا اسمًا لهذه الجهة في ثلاثة مواض… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النجاة والخلاص». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لجء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر لجء في القُرءان الكَريم
لجء: الجهة التي يُحتمى بها عند الضيق أو الخطر. ولم يَرِد الجذر في القرءان إلّا اسمًا لهذه الجهة في ثلاثة مواضع، وكلّها في سياق انتفائها أو تعذّر وجدانها: ﴿لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا﴾ في سورة التوبَة ٥٧، و﴿مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ﴾ في الشورى ٤٧. ويردّه القرءان إلى حقيقة حاسمة في سورة التوبَة ١١٨: ﴿وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ﴾ — فالجهة منفيّةٌ من دونه، مثبَتةٌ إليه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لجء ليس مطلق النجاة، بل جهة الاحتماء التي يقصدها المضطر. تظهر في القرءان مرة في طلب الفرار، ومرتين في نفي كل ملجأ إلا جهة الله أو عند مجيء اليوم.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لجء
ورد لجء ثلاث مرات كلها في صيغة ملجأ: ﴿لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ و﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ و﴿ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ﴾. في المواضع الثلاثة تظهر جهة يفر إليها أو ينتفي وجودها عند الضيق: ملجأ يطلبه المنافقون، ولا ملجأ من الله إلا إليه، ولا ملجأ يومئذ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لجء
﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | وجه الصيغة |
|---|---|---|
| ملجأ | 2 | اسم جهة يلجأ إليها |
| ملجإ | 1 | صورة كتابية لاسم الجهة نفسها |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لجء بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لجء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لجء
إجمالي المواضع: 3 موضعًا في 3 آية.
| المرجع | الصيغة | وجه الموضع |
|---|---|---|
| سورة التوبَة ٥٧ | مَلۡجَـًٔا | طلب جهة فرار عند المنافقين |
| سورة التوبَة ١١٨ | مَلۡجَأَ | نفي الملجأ من الله إلا إليه |
| سورة الشُّوري ٤٧ | مَّلۡجَإٖ | نفي الملجأ يوم يأتي اليوم الذي لا مرد له |
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَلۡجَـًٔا.
- أَبرَز الصِيَغ: مَلۡجَـًٔا (1) مَلۡجَأَ (1) مَّلۡجَإٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
جهة احتماء تقصد عند الضيق، مع نفي كل ملجأ حقيقي من الله إلا إليه.
مُقارَنَة جَذر لجء بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفرق عن لجء | الشاهد |
|---|---|---|---|
| أوي | قصد جهة ينتهي إليها | أوي يبرز الانضمام إلى مأوى، ولجء يبرز قصد جهة احتماء عند الضغط والخطر. | ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ سورة الكَهف ١٠ |
| عوذ | التوجّه عند الشدّة | عوذ طلب حماية، ولجء طلب ملجأ أو جهة يتحول إليها المضطر. | ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ﴾ سورة الأعرَاف ٢٠٠ |
| نجو | مواجهة الخطر والضيق | نجو نتيجة الخلاص، ولجء جهة الاحتماء قبل تحقق النجاة. | ﴿فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ﴾ سورة البَقَرَة ٥٠ |
اختِبار الاستِبدال
استبدال ملجأ بمأوى في سورة التوبَة ١١٨ يضعف معنى الضيق الذي لا يفتح مخرجًا إلا إلى الله. واستبداله بنجاة يجعل النتيجة مكان الجهة المقصودة.
الفُروق الدَقيقَة
في سورة التوبَة ٥٧ الملجأ متوهم يطلبه الفارون، وفي سورة التوبَة ١١٨ ينكشف الملجأ الحق: لا ملجأ من الله إلا إليه، وفي الشورى 47 ينتفي الملجأ يوم لا مرد له. بهذه المواضع تتدرج الدلالة من طلب الفرار إلى انغلاق كل فرار إلا إلى الله.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النجاة والخلاص · الخوف والفزع والهلع.
ينتمي لجء إلى حقل النجاة والخلاص لأنه يصف الجهة التي يطلبها المضطر للخلاص، لا الخلاص نفسه.
مَنهَج تَحليل جَذر لجء
جُمعت صيغ ملجأ وملجإ وعدّت مواضعها الثلاثة. اعتمد التعريف على مواضع النفي والطلب، لا على معنى مفترض خارجها.
الجَذر الضِدّ
لا يظهر لجذر «لجء» ضد ثابت في القرءان. مواضعه الثلاثة محصورة في «ملجأ» أو «ملجإ»، وهي تصف جهة احتماء يُطلب الفرار إليها عند الضيق أو تنفى عند حلول الأمر. في التوبة يأتي الملجأ ضمن تعداد مواضع الهرب الممكنة، ثم يأتي موضع «لا ملجأ من الله إلا إليه» ليقرر أن جهة الاحتماء لا تقوم أمام حكم الله إلا بالرجوع إليه، وفي الشورى يرد نفي الملجإ يوم لا مرد. الجذور المجاورة مثل الفرار، الولي، النصير، أو المرد ليست أضدادًا للملجأ؛ هي ألفاظ تصف بدائل النجاة أو انتفاءها. كما أن الخروج إلى الخطر أو الانكشاف ليس جذرًا مصاحبًا للجذر في بنية تقابل مستقرة. لذلك تكون النتيجة غياب مقابل مثبت، مع بقاء معنى الجذر قائمًا على جهة الحماية عند الانسداد.
الجذر قليل المواضع وكلها اسم جهة احتماء أو نفيها. لم يثبت في الآيات جذر يواجه الملجأ بوصفه عكسًا له، وما يجاوره هو فرار أو نفي نصرة أو انتفاء مرد لا ضد مستقل.
نَتيجَة تَحليل جَذر لجء
لجء يدل على جهة الاحتماء عند الضيق. ينتظم هذا المعنى في 3 مواضع ضمن 3 آيات عبر صيغتين كتابيتين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لجء
- سورة التوبَة ٥٧: ﴿لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾
- الصيغة: مَلۡجَـًٔا.
- سورة التوبَة ١١٨: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾
- الصيغة: مَلۡجَأَ.
- سورة الشُّوري ٤٧: ﴿ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ﴾
- الصيغة: مَّلۡجَإٖ.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لجء
- 3 من 3 من المواضع جاءت اسمًا لا فعلًا، فالجذر في القرءان يركز على جهة الاحتماء لا على فعل اللجوء.
- 2 من 3 من المواضع تنفي وجود الملجأ، مما يجعل المعنى محكومًا بانغلاق المخرج البشري.
- موضع سورة التوبَة ١١٨ هو أصرح شاهد: لا ملجأ من الله إلا إليه، وفيه تنقلب جهة الفرار إلى الرجوع إلى الله.