مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر طري في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر طري في القرءان
دلالة جذر «طري» في القرءان: «طري» في القرءان نعتٌ للحم يُؤكل ممّا في الماء، يصف حاله ساعةَ يؤخذ ويُؤكل: ليّنًا رطبًا صالحًا للأكل. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الطعام والشراب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طري من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر طري في القُرءان الكَريم
«طري» في القرءان نعتٌ للحم يُؤكل ممّا في الماء، يصف حاله ساعةَ يؤخذ ويُؤكل: ليّنًا رطبًا صالحًا للأكل. والنعت واحدٌ في موضعيه، وإنّما يختلف مصدرُ اللحم: بحرٌ واحد مسخَّر ﴿لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ (سورة النَّحل ١٤)، وبحرانِ مختلفان ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ (سورة فَاطِر ١٢). فالطراوةُ وصفٌ للمأكول نفسِه، لا قيدٌ في عدد البحار ولا في نوع مائها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر محدود في موضعين متوازيين، وكلاهما في لحم يؤكل من الماء، فالتعريف المحكم يبقى في وصف الحال الحسية للحم لا في معنى عام مفتوح.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طري
لا يرد «طري» في القرءان إلّا نعتًا للحم يُؤكل ممّا في الماء، وذلك في موضعين اثنين لا ثالث لهما. مصدرُ اللحم في الأوّل بحرٌ واحد مسخَّر: ﴿لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ (سورة النَّحل ١٤). ومصدرُه في الثاني بحرانِ لا يستويان: ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ﴾ ثمّ ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ (سورة فَاطِر ١٢). فاختلافُ الماء لا يغيّر النعت، وإفرادُ البحر لا يقيّده. والسياقان يجمعان التسخير والاستخراج والانتفاع، فيقع النعت على حال اللحم ساعةَ يؤخذ ويُؤكل: ليّنًا رطبًا صالحًا للأكل. ولا يرد الجذر خارج هذين الموضعين، فلا يُوسَّع إلى طراوةٍ معنويّة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر طري
سورة فَاطِر ١٢: ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾. هذه الآية أوسع من النحل لأنها تذكر البحرين ثم تثبت اللحم الطري من كل منهما.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿طَرِيّٗا﴾ | 2 | وصفٌ للحم |
يتركّز الجذر في صيغةٍ وصفيّةٍ منصوبة للحم، ولا تظهر له صيغة أخرى.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طري بِالأَوزان
صيغ الجَذر «طري» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طري
إجمالي المواضع: 2 موضعان في آيتين فريدتين. الصيغة المعيارية وصورة الرسم: طريا / طَرِيّٗا، وردت مرتين. المواضع:
- سورة النَّحل ١٤: ﴿لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾.
- سورة فَاطِر ١٢: ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طَرِيّٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: طَرِيّٗا (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو وصف اللحم عند الانتفاع به من البحر: حال لينة رطبة صالحة للأكل، لا معنى مستقلًا عن موضع الطعام والاستخراج.
مُقارَنَة جَذر طري بِجذور شَبيهَة
يفترق طري عن لحم بأن لحم اسم المأكول، وطري وصف حاله. ويفترق عن عذب وفرات وسائغ في فاطر؛ فتلك أوصاف للماء والشرب، أما طري فوصف للمأكول المستخرج.
اختِبار الاستِبدال
لو حذف طري من الموضعين لبقي أصل الأكل، لكن تضيع هيئة النعمة في كون اللحم صالحًا لينًا عند الانتفاع. ولو وضع لين وحده لفات ارتباط الوصف بسياق الخروج من البحر والأكل.
الفُروق الدَقيقَة
- في النحل: البحر مسخر، ومنه يؤكل لحم طري وتستخرج حلية.
- في فاطر: البحران مختلفان، ومع ذلك من كل يؤكل لحم طري.
التفريق هنا يثبت أن الطراوة وصف للحم لا للماء ولا للحلية.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الطعام والشراب.
موقعُ الجذر من حقل الطعام والشراب: لا يصف بدنًا ولا عضوًا، وإنّما يصف ما يُؤكل. والموضعان يقرنانه بفعل الأكل: ﴿لِتَأۡكُلُواْ﴾ (سورة النَّحل ١٤) و﴿تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة فَاطِر ١٢). وفي السياقين يفصل النصّ بين المأكول والملبوس: ﴿حِلۡيَةٗ﴾ تُستخرج وتُلبس، واللحم وحده هو الموصوف بالطراوة. فضُبطت علاقة الجذر باللحم المأكول ممّا في الماء، لا بأحوال الجسد.
مَنهَج تَحليل جَذر طري
اقتصر الإصلاح على الموضعين؛ لأن الجذر لا يرد في غيرهما. لم تضاف دعوى عن أنواع اللحم أو معالجة الطعام إلا بقدر ما يدل عليه النص من أكل واستخراج وانتفاع.
الجَذر الضِدّ
طري لا يثبت له ضد قرءاني في موضعيه، لأن الوصف مقصور على لحم مأكول من البحر أو البحرين، ولا يرد معه يبس أو قسوة أو فساد تقابله. في سورة النَّحل ١٤ يأتي ﴿لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ ضمن التسخير والاستخراج واللباس، وفي سورة فَاطِر ١٢ يثبت الوصف نفسه بعد التفريق بين البحر العذب والبحر الملح: ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾. فالتقابل في فاطر بين عذب وملح، لا بين طري وضده؛ إذ الطري مشترك في كلا البحرين. لذلك لا يصح جعل اليابس أو الصلب ضدًا هنا، لأنهما غير داخلين في شاهد الجذر.
الوصف طري يثبت في موضعين للحم المستخرج، ولا يرد معه في القرءان جذر يقابله بالجفاف أو القسوة؛ والتقابل القريب في فاطر بين البحرين لا بين الطراوة وضدها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر طري
- سورة النَّحل ١٤: ﴿لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ — الطراوة وصف للحم المأكول من البحر.
- سورة فَاطِر ١٢: ﴿وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ — الوصف ثابت مع اختلاف البحرين.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طري
لطف الجذر أن الموضعين يردان مع استخراج الحلية ورؤية الفلك، لكن طري لا يتعلق إلا بالمأكول. بذلك يفصل النص بين نعمة الطعام ونعمة الزينة والحركة في البحر.
الجَذر «طري» لا يَرِد في القرءان إلّا في مَوضِعَين اثنَين، وكِلاهُما في وَصف ﴿لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ يُؤكَل مِمّا في البَحر:
1) في سورة النَّحل ١٤: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ — وَالمَصدَر هُنا ﴿ٱلۡبَحۡرَ﴾ مُفرَدًا.
2) في سورة فَاطِر ١٢: ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ — وَالمَصدَر هُنا ﴿ٱلۡبَحۡرَانِ﴾ مُثَنَّى: العَذب الفُرات وَالمِلح الأُجاج، فَجاءَ ﴿وَمِن كُلّٖ﴾ يَشمَلُهُما مَعًا.
3) المَوضِعان شِبه مُتَطابِقَين في البِناء: ﴿لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ ثُمَّ «وَتَسۡتَخۡرِجُواْ/وَتَسۡتَخۡرِجُونَ … حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَا» ثُمَّ «وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ … مَوَاخِرَ» ثُمَّ ﴿لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ ثُمَّ ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾.
4) وَلَفظ ﴿مَوَاخِرَ﴾ (الفُلك تَشُقّ الماء) لا يَرِد في القُرءان كُلِّه إلّا في هٰذَين المَوضِعَين نَفسَيهِما، فَيَقتَرِن حُضورُ ﴿طَرِيّٗا﴾ بِحُضور ﴿مَوَاخِرَ﴾ اقتِرانًا تامًّا (٢ مِن ٢).
فَالفَرق الداخِليّ بَين المَوضِعَين قائِمٌ في مَصدَر اللَّحم الطَّريّ: بَحرٌ واحِد في النَّحل، وَبَحرانِ مُختَلِفان (عَذبٌ وَمِلح) في فاطِر مَع تَعميم ﴿وَمِن كُلّٖ﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طري في القرءان
2) في سورة فَاطِر ١٢: ﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ — وَالمَصدَر هُنا ﴿ٱلۡبَحۡرَانِ﴾ مُثَنَّى: العَذب الفُرات وَالمِلح الأُجاج، فَجاءَ ﴿وَمِن كُلّٖ﴾ يَشمَلُهُما مَعًا.
3) المَوضِعان شِبه مُتَطابِقَين في البِناء: ﴿لَحۡمٗا طَرِيّٗا﴾ ثُمَّ ﴿وَتَسۡتَخۡرِجُواْ﴾/﴿وَتَسۡتَخۡرِجُونَ﴾ … ﴿حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَا﴾ ثُمَّ ﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ … مَوَاخِرَ﴾ ثُمَّ ﴿لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ ثُمَّ ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾.