مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سلك في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر سلك في القرءان
دلالة جذر «سلك» في القرءان: سلك هو إدخال أو إجراء في مسار مضبوط؛ يكون المسار طريقا في الأرض، أو مجرى للماء، أو موضعا في الجسد، أو مصيرا ف… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 12 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدخول والولوج». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سلك من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·12
التَعريف المُحكَم لجَذر سلك في القُرءان الكَريم
سلك هو إدخال أو إجراء في مسار مضبوط؛ يكون المسار طريقا في الأرض، أو مجرى للماء، أو موضعا في الجسد، أو مصيرا في العذاب، أو نفاذا في القلوب.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زاوية الجذر هي المسلك النافذ: شيء يدخل في طريق محدد فيستقر حكمه بحسب ذلك الطريق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سلك
يدور الجذر سلك على إدخال شيء أو تسييره في مسلك محدد حتى يجري داخله. يدخل القرءان هذا المعنى في القلوب، والسبل، والفلك، واليد في الجيب، والماء في الأرض، والسلسلة، والعذاب، وسقر. فالسلك ليس مطلق مشي، بل جعل الشيء جاريا في طريق أو قناة أو مصير مخصوص.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سلك
سورة الزُّمَر ٢١ ﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | البنية |
|---|---|---|
| ﴿سَلَكَكُمۡ﴾ | 1 | فعل ماضٍ متصل بضمير المخاطبين |
| ﴿سَلَكۡنَٰهُ﴾ | 1 | فعل ماضٍ متصل بضمير المتكلمين وضمير الغائب |
| ﴿فَسَلَكَهُۥ﴾ | 1 | فعل ماضٍ متصل بضمير الغائب |
| ﴿فَٱسۡلُكُوهُ﴾ | 1 | فعل أمر لجماعة المخاطبين متصل بضمير الغائب |
| ﴿فَٱسۡلُكِي﴾ | 1 | فعل أمر للمخاطبة |
| ﴿فَٱسۡلُكۡ﴾ | 1 | فعل أمر للمخاطب |
| ﴿لِّتَسۡلُكُواْ﴾ | 1 | فعل مضارع لجماعة المخاطبين |
| ﴿نَسۡلُكُهُۥ﴾ | 1 | فعل مضارع للمتكلمين متصل بضمير الغائب |
| ﴿وَسَلَكَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ |
| ﴿يَسۡلُكُ﴾ | 1 | فعل مضارع |
| ﴿يَسۡلُكۡهُ﴾ | 1 | فعل مضارع متصل بضمير الغائب |
| ﴿ٱسۡلُكۡ﴾ | 1 | فعل أمر للمخاطب |
تتوزع الصور بين الماضي والمضارع والأمر، مع تنوع جهات الإسناد والخطاب واتصال الضمائر. ووحدة التكرار تجعل كل صورة شاهدًا مستقلًّا على زاوية من بناء المسلك.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سلك بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سلك» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سلك
إجمالي المواضع: 12 موضعا في 12 آية، ضمن 11 سور.
- سورة الحِجر ١٢
- سورة النَّحل ٦٩
- سورة طه ٥٣
- سورة المؤمنُون ٢٧
- سورة الشعراء ٢٠٠
- سورة القَصَص ٣٢
- سورة الزُّمَر ٢١
- سورة الحَاقة ٣٢
- سورة نُوح ٢٠
- سورة الجِن ١٧
- سورة الجِن ٢٧
- سورة المُدثر ٤٢
- الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَسۡلُكُهُۥ.
- أَبرَز الصِيَغ: نَسۡلُكُهُۥ (1) فَٱسۡلُكِي (1) وَسَلَكَ (1) فَٱسۡلُكۡ (1) سَلَكۡنَٰهُ (1) ٱسۡلُكۡ (1) فَسَلَكَهُۥ (1) فَٱسۡلُكُوهُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو إدخال الشيء في طريق مخصوص: الوحي أو التكذيب في القلوب، الماء في الأرض، اليد في الجيب، الأزواج في الفلك، والمجرمون في سقر أو العذاب.
مُقارَنَة جَذر سلك بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| سبل | يلتقيان في ٣ آيات في حقل الطريق والمسلك. | سبل تسمّي الطرق نفسها، أمّا سلك فيصوّر إدخال شيء أو إجراءه في تلك الطرق؛ فالأوّل مسمّى المسار والثاني فعل النفاذ فيه. | ﴿لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا﴾ (سورة نُوح ٢٠) |
| قلب | يلتقيان في آيتين حيث يكون القلب موضعًا لما يُسلك فيه. | قلب يعيّن موضع التلقّي، أمّا سلك فيعيّن إمرار الشيء في ذلك الموضع؛ فلا يقوم اسم الموضع مقام فعل النفاذ. | ﴿كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٢) |
| موه | يلتقيان في آيتين في مشهد الماء والمسار. | موه يعيّن المادة المنزلة، أمّا سلك فيعيّن جعلها في مجارٍ داخل الأرض؛ فالفارق بين الماء وآلية جريه. | ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الزُّمَر ٢١) |
| حمل | يشتركان في سياق إدخال الأزواج في الفلك، مع عدم تلاقيهما في آية واحدة. | حمل يركّز على إسناد المحمول إلى الحامل، أمّا سلك فيركّز على إدخاله في جوف الفلك ومساره النافذ. | ﴿فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٧) |
اختِبار الاستِبدال
في قوله ﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا يكفي مطلق الإنزال؛ لأن المعنى يبرز إجراء الماء في مجاريه. وفي قوله ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾ ليس السؤال عن دخول فقط، بل عن الطريق الذي انتهى بهم إلى ذلك المصير.
الفُروق الدَقيقَة
الأمر اسلك يأتي لإدخال شيء في موضع، ونسلكه وسلكناه لإجراء معنى في القلوب، وفاسلكوه لإدخال في قيد، ويسلكه عذابا لصيرورة الإعراض طريقا إلى العذاب.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدخول والولوج.
يقع الجذر في حقل السير والمسالك، لكنه لا يدل على حركة القدم أساسا، بل على جعل الشيء داخل طريق نافذ. لذلك يحتاج تفريقه عن مشي وسير ودخل.
مَنهَج تَحليل جَذر سلك
فُحصت المواضع الاثنا عشر كلها، مع فصل صيغ الأفعال بحسب الموضع وعدم بناء التعريف على مجرد وجود السبيل في بعض الآيات. وافقت أداة العد المساعدة صفوف القَولات الداخلية.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خرج)
يقابل سلك في بعض مواضعه جذر خرج مقابلة سياقية، لا ضدًا مطلقا. فالسلك إدخال أو إجراء في مسار مضبوط، والخروج ظهور الشيء من ذلك المسار أو بسببه. أوضح شاهد ذلك في سورة القَصَص ٣٢: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾، حيث تدخل اليد في الجيب ثم تخرج بصفة ظاهرة. ويتكرر البناء من وجه آخر في سورة الزُّمَر ٢١: ماء يسلك ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرع. لذلك فخرج ليس ضدا جذريا لكل سلك؛ لأن سلك قد يكون في العذاب أو السبل أو القلوب، ولكنه مقابل سياقي ثابت في فرع الإدخال ثم الإخراج أو الإظهار.
- في القصص تتعاقب اليد والجيب والخروج، فتظهر صورة الداخل والخارج بوضوح.
- في الزمر لا يخرج الماء نفسه، بل يخرج به الزرع؛ لذلك بقيت العلاقة سياقية لا ضدًا مطلقا.
نَتيجَة تَحليل جَذر سلك
سلك في القرءان إدخال في مسار محدد، وهذا يستوعب مواضع القلوب والأرض والجسد والعذاب بلا حاجة إلى ضد مفرد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سلك
- ﴿نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾
- ﴿فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ﴾
- ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾
- ﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾
- ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سلك
توزع الجذر بين مسالك حسية ومعنوية: الماء في الأرض، واليد في الجيب، والأزواج في الفلك، والمعنى في القلوب، والإنسان في العذاب. وهذا الاتساع يؤكد أن المحور هو المسلك لا نوع المتحرك.
لطيفةٌ في توزيع «سلك» الأُخرويّ: حيثما دلّ «سلك» على إدخالٍ إلى المصير الأُخرويّ كان الإدخالُ إلى العذاب أو النار دون استثناء، ولم يَرِد قطّ في إدخال الجنّة؛ ﴿يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا﴾، ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾، ﴿فَٱسۡلُكُوهُ﴾ عقب الجحيم. فالأُخرويّ من «سلك» محصورٌ في العذاب بلا موضعٍ شاذّ، وأمّا سائر مواضعه فدنيويّة كإجراء الماء والقلوب ﴿نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ ﴿فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ﴾ ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ ﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. وهذا غيابُ توزيعٍ لا تقابلٌ قطبيّ، فالفعل «دخل» هو فعل الدخول العامّ للدارين معًا ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ﴾؛ و«سلك» يضيف زاوية السَّوق في مسارِ مصيرٍ نافذ حيثما استُعمل أُخرويًّا.
في إدخال المعنى في قلوب المجرمين يجيء السلك مرة بالمضارع ومرة بالماضي. في الحجر جاء: ﴿كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٢)، بعد تعاقب الإرسال والاستهزاء: ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٠)، و﴿وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ (سورة الحِجر ١١). وفي الشعراء جاء: ﴿كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٠٠)، بعد تقرير التنزيل: ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ﴾ (سورة الشعراء ١٩٣)، و﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٩٤). فالمضارع يلائم سنة متجددة في تلقي الرسل، والماضي يلائم تنزيلًا مخصوصًا قد تقرر في السياق، مع بقاء أصل الجذر: إدخال شيء في مسلك نافذ داخل القلوب.
المحور الجامع: «سلك» إجراءُ الشيء في مَسلكٍ ومجرى مضبوط حتى ينفُذ فيه ويسير، و«حمل» إسنادُ ثِقَلٍ إلى حاملٍ يقوم به؛ فالأوّل يُبرز المسار المنفَذ، والثاني يُبرز الثِّقل المحمول والحامل.
١) التقابل اللفظيّ في إطارٍ نصّيّ متطابق: أمرُ نوحٍ بإركاب الأزواج جاء بصيغتين، ﴿فَٱسۡلُكۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٧)، و﴿ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾ (سورة هُود ٤٠). المتغيّر الوحيد هو الفعل: «اسلك» يصوّر الإدخال في جوف الفلك مسلكًا نافذًا، و«احمل» يصوّر الفلك حاملًا للأزواج يُسنَد إليه ثقلها.
٢) «سلك» يلازم المسلك المنفَذ في عامّة مواضعه الاثني عشر: ﴿وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا﴾ (سورة طه ٥٣)، ﴿فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٩)، ﴿لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا﴾ (سورة نُوح ٢٠)، ﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الزُّمَر ٢١)، ﴿نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٢)، ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢). فالمسلك سبيلٌ أو ينبوع أو قلب أو جيب يُنفَذ إليه.
٣) «حمل» يلازم الثِّقل والحامل، ومنه حملُ الفلك نفسه بلفظ الحمل لا السلك: ﴿وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢٢)، ﴿أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة يسٓ ٤١). فحين يُراد إسناد الثِّقل إلى الحامل المشحون يأتي «حمل»، وحين يُراد النفوذ إلى الجوف يأتي «سلك».
٤) لا يلتبس البابان في كامل القرءان: لم يَرِد «سلك» قطّ في معنى احتمال الثِّقل، ولا «حمل» في معنى النفوذ في مجرى. وحيثما دلّ «سلك» على إدخالٍ إلى مصيرٍ أُخرويّ كان إلى العذاب لا إلى النعيم: ﴿يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا﴾ (سورة الجِن ١٧)، ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾ (سورة المُدثر ٤٢)، ﴿فَٱسۡلُكُوهُ﴾ في سلسلةٍ ذرعها سبعون ذراعًا (سورة الحَاقة ٣٢).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سلك في القرءان
لطيفةٌ في توزيع «سلك» الأُخرويّ: حيثما دلّ «سلك» على إدخالٍ إلى المصير الأُخرويّ كان الإدخالُ إلى العذاب أو النار دون استثناء، ولم يَرِد قطّ في إدخال الجنّة؛ ﴿يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا﴾، ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾، ﴿فَٱسۡلُكُوهُ﴾ عقب الجحيم. فالأُخرويّ من «سلك» محصورٌ في العذاب بلا موضعٍ شاذّ، وأمّا سائر مواضعه فدنيويّة كإجراء الماء والقلوب ﴿نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ ﴿فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗا﴾ ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ ﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. وهذا غيابُ توزيعٍ لا تقابلٌ قطبيّ، فالفعل «دخل» هو فعل الدخول العامّ للدارين معًا ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ﴾؛ و«سلك» يضيف زاوية السَّوق في مسارِ مصيرٍ نافذ حيثما استُعمل أُخرويًّا.
٢) «سلك» يلازم المسلك المنفَذ في عامّة مواضعه الاثني عشر: ﴿وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا﴾ (سورة طه ٥٣)، ﴿فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٩)، ﴿لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا﴾ (سورة نُوح ٢٠)، ﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الزُّمَر ٢١)، ﴿نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٢)، ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢). فالمسلك سبيلٌ أو ينبوع أو قلب أو جيب يُنفَذ إليه.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سلك
- تَبادُل المُضارِع والماضي في سَلك الكُفر داخِل قُلوب المُجرِمين يَرِد جَذر «سلك» في تَعبير واحِد بِعَينِه — إدخال التَكذيب في قُلوب المُجرِمين — مَرَّتَين فَقَط في القرءان، وفي كُلّ مَرَّة يَختَلِف زَمَن الفِعل تَبَعًا لِسِياقِه السابِق مُباشَرَة. في الحِجر يَجيء…يَرِد جَذر «سلك» في تَعبير واحِد بِعَينِه — إدخال التَكذيب في قُلوب المُجرِمين — مَرَّتَين فَقَط في القرءان، وفي كُلّ مَرَّة يَختَلِف زَمَن الفِعل تَبَعًا لِسِياقِه السابِق مُباشَرَة. في الحِجر يَجيء الفِعل مُضارِعًا: ﴿كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٢)، وقَد سَبَقَه تَقرير سُنَّة مُتَكَرِّرَة لا حادِثَة واحِدَة: ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٠) ثُمَّ ﴿وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ (سورة الحِجر ١١) — سُنَّة إرسال واستِهزاء تَتَجَدَّد مَعَ كُلّ أُمَّة. أَمّا في الشُعَراء فَيَجيء الفِعل ماضيًا: ﴿كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٠٠)، وقَد سَبَقَه تَقرير تَنزيل مَخصوص واحِد: ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ﴾ (سورة الشعراء ١٩٣) ثُمَّ ﴿عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٩٤) — حادِثَة تَنزيل مُحَدَّدَة عَلى قَلب واحِد. فَزَمَن الفِعل في الموضِعَين يُطابِق طَبيعَة السِياق السابِق لَه بِدِقَّة: المُضارِع مَعَ السُنَّة المُتَجَدِّدَة، والماضي مَعَ الحادِثَة المُقَرَّرَة، بَينَما يَبقى أَصل الجَذر ثابِتًا في المَوضِعَين: إِدخال شَيء في مَسلَك نافِذ داخِل القُلوب.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سلك
- 12 موضعًاالجَذر «سلك» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر سلك
- سلكناه«سلكناه» = «سلك» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.